{ يَوْمَ نَبْطِشُ ٱلْبَطْشَةَ ٱلْكُبْرَىٰ إِنَّا مُنتَقِمُونَ }
قوله تعالى: { يَوْمَ } محمول على ما دلّ عليه { مُنتَقِمُونَ } أي ننتقم منهم يوم نبطِش. وأبعده بعض النحويين بسبب أن ما بعد «إنّ» لا يفسر ما قبلها. وقيل: إن العامل فيه «مُنْتَقِمُونَ». وهو بعيد أيضاً لأن ما بعد «إن» لايعمل فيما قبلها. ولا يحسن تعلّقه بقوله: «عَائِدُونَ» ولا بقوله: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ» إذ ليس المعنى عليه. ويجوز نصبه بإضمار فعل كأنه قال: ذكّرهم أو ٱذكر. ويجوز أن يكون المعنى إنكم عائدون، فإذا عدتم أنتقم منكم يوم نبطِش البطشة الكبرى. ولهذا وصل هذا بقصة فرعون، فإنهم وعدوا موسى الإيمان إن كشف عنهم العذاب، ثم لم يؤمنوا حتى غرِقوا. وقيل: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ» كلام تام. ثم ابتدأ: «يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ» أي ننتقم من جميع الكفار. وقيل: المعنى وارتقب الدخان وارتقب يَوْمَ نَبْطِش، فحذف واو العطف كما تقول: ٱتق النار ٱتق العذاب
القرطبي
قوله تعالى: { يَوْمَ } محمول على ما دلّ عليه { مُنتَقِمُونَ } أي ننتقم منهم يوم نبطِش. وأبعده بعض النحويين بسبب أن ما بعد «إنّ» لا يفسر ما قبلها. وقيل: إن العامل فيه «مُنْتَقِمُونَ». وهو بعيد أيضاً لأن ما بعد «إن» لايعمل فيما قبلها. ولا يحسن تعلّقه بقوله: «عَائِدُونَ» ولا بقوله: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ» إذ ليس المعنى عليه. ويجوز نصبه بإضمار فعل كأنه قال: ذكّرهم أو ٱذكر. ويجوز أن يكون المعنى إنكم عائدون، فإذا عدتم أنتقم منكم يوم نبطِش البطشة الكبرى. ولهذا وصل هذا بقصة فرعون، فإنهم وعدوا موسى الإيمان إن كشف عنهم العذاب، ثم لم يؤمنوا حتى غرِقوا. وقيل: «إِنَّا كَاشِفُو الْعَذَابِ قَلِيلاً إِنَّكُمْ عائِدُونَ» كلام تام. ثم ابتدأ: «يَوْمَ نَبْطِشُ الْبَطْشَةَ الْكُبْرَى إِنَّا مُنْتَقِمُونَ» أي ننتقم من جميع الكفار. وقيل: المعنى وارتقب الدخان وارتقب يَوْمَ نَبْطِش، فحذف واو العطف كما تقول: ٱتق النار ٱتق العذاب
القرطبي
تعليق