الجوهرة الواحدة والثلاثون
{ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لْكَرِيمُ }
قال السمين
قوله: { إِنَّكَ أَنتَ }: قرأه الكسائيُّ بالفتحِ على معنى العلَّةِ أي: لأنَّك. وقيل: تقديرُه: ذُقْ عذابَ أنَّك أنت العزيزُ. والباقون بالكسرِ على الاستئنافِ المفيدِ للعلَّة، فتتحدُ القراءاتان معنىً. وهذا الكلامُ على سبيلِ التهكمِ، وهو أغيَظُ للمُسْتَهْزَأ به، ومثلُه قولُ جريرٍ لشاعرٍ سَمَّى نفسه زهرةَ اليمن:
4020 ـ ألَمْ يَكُنْ في وُسُومٍ قد وَسَمْتُ بها مَنْ كان موعظةً يا زهرةَ اليَمَنِ
وكان هذا الشاعرُ قد قال:
4021 ـ أبْلِغْ كُلَيْباً وأَبْلِغْ عَنْك شاعرَها أنِّي الأَغَرُّ وأنِّي زهرةُ اليمنِ
وقال القرطبي
قوله تعالى: { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لْكَرِيمُ } قال ابن الأنباريّ: أجمعت العوام على كسر «إنّ». وروي عن الحسن عن عليّ رحمه الله «ذُق أَنَّكَ» بفتح «أن»، وبها قرأ الكسائيّ. فمن كسر «إن» وقف على «ذُقْ». ومن فتحها لم يقف على «ذُقْ»؛ لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم. قال قتادة: نزلت في أبي جهل وكان قد قال: ما فيها أعزّ منّي ولا أكرم؛ فلذلك قيل له: «ذُقْ إِنَّكَ أَنْت الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ». وقال عكرمة: " التقى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو جهل فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:«إن الله أمرني أن أقول لك أوْلَى لك فأولىفقال: بأي شيء تهدّدني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئاً، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه؛ فقتله الله يوم بدر وأذلّه ونزلت هذه الآية» " أي يقول له الملَك: ذق إنك أنت العزيز الكريم بزعمك. وقيل: هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص؛ أي قال له: إنك أنت الذليل المهان. وهو كما قال قوم شُعيب لشعيب:
{ إِنَّكَ لأَنتَ ظ±لْحَلِيمُ ظ±لرَّشِيدُ }
[هود:87] يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدّم. وهذا قول سعيد بن جبير. { إِنَّ هَـظ°ذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } أي تقول لهم الملائكة: إن هذا ما كنتم تشكون فيه في الدنيا.
{ ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لْكَرِيمُ }
قال السمين
قوله: { إِنَّكَ أَنتَ }: قرأه الكسائيُّ بالفتحِ على معنى العلَّةِ أي: لأنَّك. وقيل: تقديرُه: ذُقْ عذابَ أنَّك أنت العزيزُ. والباقون بالكسرِ على الاستئنافِ المفيدِ للعلَّة، فتتحدُ القراءاتان معنىً. وهذا الكلامُ على سبيلِ التهكمِ، وهو أغيَظُ للمُسْتَهْزَأ به، ومثلُه قولُ جريرٍ لشاعرٍ سَمَّى نفسه زهرةَ اليمن:
4020 ـ ألَمْ يَكُنْ في وُسُومٍ قد وَسَمْتُ بها مَنْ كان موعظةً يا زهرةَ اليَمَنِ
وكان هذا الشاعرُ قد قال:
4021 ـ أبْلِغْ كُلَيْباً وأَبْلِغْ عَنْك شاعرَها أنِّي الأَغَرُّ وأنِّي زهرةُ اليمنِ
وقال القرطبي
قوله تعالى: { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ظ±لْعَزِيزُ ظ±لْكَرِيمُ } قال ابن الأنباريّ: أجمعت العوام على كسر «إنّ». وروي عن الحسن عن عليّ رحمه الله «ذُق أَنَّكَ» بفتح «أن»، وبها قرأ الكسائيّ. فمن كسر «إن» وقف على «ذُقْ». ومن فتحها لم يقف على «ذُقْ»؛ لأن المعنى ذق لأنك وبأنك أنت العزيز الكريم. قال قتادة: نزلت في أبي جهل وكان قد قال: ما فيها أعزّ منّي ولا أكرم؛ فلذلك قيل له: «ذُقْ إِنَّكَ أَنْت الْعَزِيزُ الْكَرِيمُ». وقال عكرمة: " التقى النبي صلى الله عليه وسلم وأبو جهل فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم:«إن الله أمرني أن أقول لك أوْلَى لك فأولىفقال: بأي شيء تهدّدني! والله ما تستطيع أنت ولا ربك أن تفعلا بي شيئاً، إني لمن أعز هذا الوادي وأكرمه على قومه؛ فقتله الله يوم بدر وأذلّه ونزلت هذه الآية» " أي يقول له الملَك: ذق إنك أنت العزيز الكريم بزعمك. وقيل: هو على معنى الاستخفاف والتوبيخ والاستهزاء والإهانة والتنقيص؛ أي قال له: إنك أنت الذليل المهان. وهو كما قال قوم شُعيب لشعيب:
{ إِنَّكَ لأَنتَ ظ±لْحَلِيمُ ظ±لرَّشِيدُ }
[هود:87] يعنون السفيه الجاهل في أحد التأويلات على ما تقدّم. وهذا قول سعيد بن جبير. { إِنَّ هَـظ°ذَا مَا كُنتُمْ بِهِ تَمْتَرُونَ } أي تقول لهم الملائكة: إن هذا ما كنتم تشكون فيه في الدنيا.
تعليق