جولة في علم البلاغة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • موسى أحمد الزغاري
    طالب علم
    • Apr 2006
    • 228

    #1

    جولة في علم البلاغة

    جولة في علم البلاغة

    بادئ ذي بدء ليس من الصواب ان نُهَوِلَ من صعوبة البلاغة وفهم البلاغة ، فإنما العلم بالتعلم ، وكل علم له من الصعوبة والإغلاق على الأفهام حظه ونصيبه ، وعلى الإنسان أن يشمر عن ساعد الجد ، وان يجتهد لكي يصيب ، ويستفيد .
    وحيث أن البحث هو حول البلاغة ، وفهمها ، فإنني سأضرب صفحاً عن تعريف البلاغة ، وكنهها ، وغير ذلك من التعريفات وتوضيحات التعريفات ، بسبب أنها قد تميل بالفهم عن جادة الصواب ، وتضيف تعقيدات أُخرَ نحن في غنىً عنها ، وكثرتها قد تكون إمارةً أخرى لدى البعض على صعوبة هذا العلم .
    ودعونا لا نطيل ، فالبلاغة في الأيجاز .
    إن نصوص البلاغة هي نصوص أدبية ، فهي ليست نصوصاً فكرية أو سياسية أو فقهية ، وعليه ينبغي لفهمها أسلوب خاص .
    إنَّ النصوص الأدبية؛ نصوص موضوعة للذة وهزِّ المشاعر، وإن حوت معارف يستفيد منها العقل ، ولذلك هي تُعنى بالألفاظ والتراكيب أكثر من عنايتها بالمعاني . والمعاني وإن كانت لا بد أن تكون مقصودة للشاعر والأديب ، ولكن القصد الأول هو الألفاظ والتراكيب .
    صحيح أن الألفاظ تدل على معانٍ ، ولكن الشاعر والأديب يصبُّ جهده على الألفاظ والتراكيب لأداء هذه المعاني.
    صحيحٌ أنهم يقولون أن البلاغة هي :
    المعنى الجميل في اللفظ الجميل والتركيب الجميل .

    ولكن الشاعر والأديب وإن عنى نفسه بتصيد المعاني ، ولكنه يتصيدها من أجل أن يصوغها في لفظ جميل وتركيب جميل . فاللفظ والتركيب أو صياغة المعاني إنما هي في الصورة التي يخرج بها هذا المعنى ، في ذلك اللفظ أو التركيب .
    والغاية من النصوص الأدبية في الأصل هو إثارة القارئ والسامع ، وليس إعطاءه المعنى فحسب ، فالإثارة هي المقصود في الدرجة الأولى . ولذلك يختار الشاعر والأديب الألفاظ والتراكيب اختياراً ، ويقصد فيها أن تتصف عبارته بالتفخيم والتعميم ، والوقوف عند مواطن الجمال والتأثير ، وإثارة العواطف وإيجاد الإنفعالات . ولذلك تجد النصوص الأدبية تتميز بالعبارات التي تصاغ بها الأفكار وتخرج بها الصور . ثم العناية بالصور ، ثم باختيار الأفكار . فَهَمُّهُ من الأفكار أن يستطيع صوغها وإخراجها في صورة مثيرة ومؤثرة .فالأصل هو التعبير . وهو التصوير أو إخراج الصورة ، والأفكار أداةٌ أو وسيلة .فالتصوير ، والصورة . هما ما يعني الشاعر والأديب نفسه بهما . ويعني نفسه بالأفكار من حيث صلاحيتها للتصوير ، والصورة التي تخرج بها . لا من حيث صحتها وصدقها بل من حيث صلاحيتها للتصوير . لأن الغاية من النص ليس تعليم الناس للأفكار بل إثارة مشاعرهم . ولذلك تُصَبُّ العناية فيها على التصوير أي التعبير ، ولهذا فإن عنايتها بما يجري فيه هذا التعبير وهو الألفاظ والتراكيب لا بما يحويه هذا التعبير إلا من حيث صلاحيته للتصوير ؛ أي لأخراج هذه الصورة الرائعة المثيرة .
    { لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ }

    [line]
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #2
    بارك الله بك وبعلمك
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1

    تعليق

    • ماهر محمد بركات
      طالب علم
      • Dec 2003
      • 2736

      #3
      جميل جداً بارك الله فيك .
      ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

      تعليق

      • أنفال سعد سليمان
        طالبة علم
        • Jan 2007
        • 1681

        #4
        إن نصوص البلاغة هي نصوص أدبية ، فهي ليست نصوصاً فكرية أو سياسية أو فقهية ، وعليه ينبغي لفهمها أسلوب خاص .
        إنَّ النصوص الأدبية؛ نصوص موضوعة للذة وهزِّ المشاعر، وإن حوت معارف يستفيد منها العقل ، ولذلك هي تُعنى بالألفاظ والتراكيب أكثر من عنايتها بالمعاني . والمعاني وإن كانت لا بد أن تكون مقصودة للشاعر والأديب ، ولكن القصد الأول هو الألفاظ والتراكيب .
        هل يقتصر وصف الشخص بكونه بليغا و فصيحا على من كتب نصوصا أدبية ، ألا يكون هناك فصيح / بليغ في مجال الفكر و السياسة و الفقه ؟


        المعنى الجميل في اللفظ الجميل والتركيب الجميل .
        ما المقصود هنا "بالجمال" ؟ هل إذا ما كان اللفظ أنسب ما يكون ، و كذلك التركيب ، فهل هذا يوصف بأنه جمال فيهما ؟

        تعليق

        يعمل...