السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
الأخ الفاضل عماد،
حيث إنك المشرف على علوم البلاغة،فقلت أرفع إليك إشكالي البلاغي، والذي يتعلق بهذا البيت،للشاعر ابن زيدون:
لا سكن الله قلبا" عق ذكركم=فلم يطر بجناح الشوق خفاقا"
في قصيدته التي مطلعها:
إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا"=والأفق طلق ومرأى الأرض قد راقا
ما فهمته من البيت المشكل علي،أنه دعا،وعلى عادة العشاق،على من لم يشتد شوقُه إلى حبيبته،
وكذا فهمت من البيت-وإن كان قد أطلق القول،من خلال تنكير لفظ "قلب"- أنه هو المعنيُ بالدعاء،لا غيره من عشاق ولادةَ حبيبتِه،
وما يلي هي افتراضاتي..:
أن ابن زيدون وغيره من المحبين يحمدون من أمثالِهم من أهل العشق الطربَ والخبلَ في الشوق..و كل ما ينبئ باشتداد الحال منهم جراء حبهم..
ويذمون-كما فعل ابن زيدون في البيت المشكل علي- ما يرونه تبلدا" و جمودا" من لدن القلب..فيدعون عليه،لما يشير إلى ذمهم لحاله،و كما فعل صاحبُنا..
والدعاء على شخص معين،ينبئ عن إرادة الشر(أي باعتقاد الداعي أن هذا الشيء شر) له..
ومن عادة أهل العشق والغرام أنهم يعتقدون أن الهوى والجوى واضطراب القلب من الشوق و غيره هو جماع الخير..! وكذا يؤمنون أن ملاك الشر التبلد وجمود المشاعر و سكون القلب..
ومقرراتي التي أثبتها أعلاه ولدت لي هذا الإشكال..:
ابن زيدون الشاعر البارع البديع العاشق ذم من لم يشتد شوقه،فحمله ذلك على أن يدعو عليه(بأن ينزل به شر)، فما وجه اختياره لهذا الدعاء،"لا سكن الله"،بعد أن اعتقد هو وأمثالُه من العشاق أن "عدم سكون القلب"(يعني الاضطراب) هو الخير كله...؟!!! إذن كيف يستقيم قولنا بأنها "دعاء على" و ليس "دعاء ل"..فإن سلمنا أن هذا البيت دعاء "ل"هذا الشخص،كيف يستقيم أن يرضى عمن كان هذا حالَه عاشقٌ..
وجُزيت خيرا"..
الأخ الفاضل عماد،
حيث إنك المشرف على علوم البلاغة،فقلت أرفع إليك إشكالي البلاغي، والذي يتعلق بهذا البيت،للشاعر ابن زيدون:
لا سكن الله قلبا" عق ذكركم=فلم يطر بجناح الشوق خفاقا"
في قصيدته التي مطلعها:
إني ذكرتك بالزهراء مشتاقا"=والأفق طلق ومرأى الأرض قد راقا
ما فهمته من البيت المشكل علي،أنه دعا،وعلى عادة العشاق،على من لم يشتد شوقُه إلى حبيبته،
وكذا فهمت من البيت-وإن كان قد أطلق القول،من خلال تنكير لفظ "قلب"- أنه هو المعنيُ بالدعاء،لا غيره من عشاق ولادةَ حبيبتِه،
وما يلي هي افتراضاتي..:
أن ابن زيدون وغيره من المحبين يحمدون من أمثالِهم من أهل العشق الطربَ والخبلَ في الشوق..و كل ما ينبئ باشتداد الحال منهم جراء حبهم..
ويذمون-كما فعل ابن زيدون في البيت المشكل علي- ما يرونه تبلدا" و جمودا" من لدن القلب..فيدعون عليه،لما يشير إلى ذمهم لحاله،و كما فعل صاحبُنا..
والدعاء على شخص معين،ينبئ عن إرادة الشر(أي باعتقاد الداعي أن هذا الشيء شر) له..
ومن عادة أهل العشق والغرام أنهم يعتقدون أن الهوى والجوى واضطراب القلب من الشوق و غيره هو جماع الخير..! وكذا يؤمنون أن ملاك الشر التبلد وجمود المشاعر و سكون القلب..
ومقرراتي التي أثبتها أعلاه ولدت لي هذا الإشكال..:
ابن زيدون الشاعر البارع البديع العاشق ذم من لم يشتد شوقه،فحمله ذلك على أن يدعو عليه(بأن ينزل به شر)، فما وجه اختياره لهذا الدعاء،"لا سكن الله"،بعد أن اعتقد هو وأمثالُه من العشاق أن "عدم سكون القلب"(يعني الاضطراب) هو الخير كله...؟!!! إذن كيف يستقيم قولنا بأنها "دعاء على" و ليس "دعاء ل"..فإن سلمنا أن هذا البيت دعاء "ل"هذا الشخص،كيف يستقيم أن يرضى عمن كان هذا حالَه عاشقٌ..
وجُزيت خيرا"..
تعليق