البيان الإلهي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #1

    البيان الإلهي

    {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، و إن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ، و إن منها لما يشَّقق فيخرج منه الماء ، و إن منها لما يهبط من خشية الله ، و ما الله بغافل عما تعملون}

    {و لو أن قرآنًا سُيِّرت به الجبال أو قُطِّعت به الأرض أو كلِّم به الموتى ، بل لله الأمر جميعًا ....}

    {لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرأيتَه خاشعًا ، متصدِّعًا ، من خشية الله ، و تلك الأمثال نضربها للناس لعلهم يتفكرون}


    من مثابِرٌ يشرح لنا هذا البيان الإلهي شرحًا بلاغيًّا ؟! و لا يسقط الميسور بالمعسور .
  • أنفال سعد سليمان
    طالبة علم
    • Jan 2007
    • 1681

    #2
    قال الله تعالى :

    {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة ، و إن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ، و إن منها لما يشَّقق فيخرج منه الماء ، و إن منها لما يهبط من خشية الله ، و ما الله بغافل عما تعملون}

    "ثم" في أول الآية تفيد الترتيب الرتبي ، أي بعد أن رأيتم يا بني إسرائيل الآيات الباهرات ، و المعجزات الخارقات ، قست قلوبكم ؟! و كأن في استعمال هذا الحرف إشارةً إلى شدة الاستغراب و الاستنكار من حالهم ، أي لو كان حالكم من قسوة القلب من دون أن تروا كلَّ هذه الآيات المتتالية ! أو قبل أن تروها ! أو رأيتم أقل منها ! أو من دون تتاليها ! و لكنكم قسوتم بعد شهودها على هذا الوجه و أنتم تنظرون . ف"ثم" أفادت زيادة "تهيئة التشبيه" الذي يستقبل ، حيث تتهيأ النفس أحسن تهيؤ لقبوله ، و الفاء بعدها في "فهي" تقع أروع موقع بين تهيئة التشبيه و المشبه به . أي قسا قلبكم بعد كل ما رأيتم من العجائب ؟! إذن هو كالحجارة "بل" هو أشد قسوة ، ف"أو" هنا تفيد "بل" الانتقالية لا التخيير بين الحجارة و ما هو أشد قسوة منها . و الواو في {و إن} الأولى اعتراضيةٌ ، و هي من الروائع أيضًا ، فاعتبارها "اعتراضية" يجعل في المعطوفات إشارة خفية -و الخفاء و الإشارة يحسن موقعهما في بعض الأحيان أكثر من الإظهار و الصراحة- إلى تفضيل الحجارة على قلوبهم ، فقلوبهم لم تتحول عن القسوة مع تواتر كل هذه الآيات !! و الحجارة منها ما يتحول عن القسوة ، ففريق يتفجر منه الأنهار ، و فريق يشقق فيخرج منه الماء . و و فريق يهبط من خشية الله ....

    تعليق

    • أنفال سعد سليمان
      طالبة علم
      • Jan 2007
      • 1681

      #3
      {و لو أن قرآنًا سُيِّرت به الجبال أو قُطِّعت به الأرض أو كلِّم به الموتى ، بل لله الأمر جميعًا ....}

      أين جواب لو في الآية ؟! و ما موقع {بل لله الأمر جميعًا} ؟؟

      تعليق

      • مصطفى حامد بن سميط
        طالب علم
        • Mar 2010
        • 284

        #4
        اختلف المفسرون في جواب "لو":
        فقال قوم جوابه محذوف، اكتفى بمعرفةِ السامعين مرادَه (2) وتقديره: لكان هذا القرآن، كقول الشاعر:
        فأقسم لو شيء أتانا رسوله سواك ولكن لم نجد لك مدفعا
        أراد: لرددناه، وهذا معنى قول قتادة قال: لو فعل هذا بقرآن قبل قرآنكم لفعل بقرآنكم.
        وقال آخرون: جواب لو مقدَّم. وتقدير الكلام: وهم يكفرون بالرحمن "ولو أن قرآنا سيرت به الجبال" كأنه قال: لو سيرت به الجبال "أو قطعت به الأرض أو كلم به الموتى" لكفروا
        بالرحمن ولم يؤمنوا، لما سبقَ من علمنا فيهم، كما قال: {وَلَوْ أَنَّنَا نَزَّلْنَا إِلَيْهِمُ الْمَلائِكَةَ وَكَلَّمَهُمُ الْمَوْتَى وَحَشَرْنَا عَلَيْهِمْ كُلَّ شَيْءٍ قُبُلا مَا كَانُوا لِيُؤْمِنُوا}
        وقوله تعالى : { بَل للَّهِ الامر جَمِيعًا } قيل : إضراب عما تقتضيه الشرطية من معنى النفي لا بحسب منطوقه بل باعتبار موجبه ومؤداه أي لو أن قرآناً فعل به ما ذكر لكان ذلك هذا القرآن ولكن لم يفعل سبحانه بل فعل ما عليه الشأن الآن لأن الأمر كله له وحده ، فالإضراب ليس بمتوجه إلى كون الأمر لله تعالى بل إلى ما يؤدى إليه ذلك من كون الشأن على ما كان لما تقتضيه الحكمة
        ، وقيل : إن حاصل الاضراب لا يكون تسيير الجبال مع ما ذكر بقرآن بل يكون بغيره مما أراده الله تعالى فإن الأمر له سبحانه جميعاً ،
        وقال بعضهم أن الأحسن العطف على مقدر أي ليس لك من الأمر شيء بل الأمر لله جميعاً
        ما حيلتي كم شا اكون صابر

        تعليق

        • أنفال سعد سليمان
          طالبة علم
          • Jan 2007
          • 1681

          #5
          جزاك الله خيرًا أخ مصطفى ..

          تعليق

          • أنفال سعد سليمان
            طالبة علم
            • Jan 2007
            • 1681

            #6
            هناك بعض العبارات التي لم أفهمها تماما .

            ((وقوله تعالى : { بَل للَّهِ الامر جَمِيعًا } قيل : إضراب عما تقتضيه الشرطية من معنى النفي لا بحسب منطوقه بل باعتبار موجبه ومؤداه ))

            ،((فالإضراب ليس بمتوجه إلى كون الأمر لله تعالى بل إلى ما يؤدى إليه ذلك من كون الشأن على ما كان لما تقتضيه الحكمة))


            فهل من يتفضل علينا بشرح لهما ؟

            تعليق

            • أنفال سعد سليمان
              طالبة علم
              • Jan 2007
              • 1681

              #7
              يا سادة من كان عنده جواب على سؤالي الماضي فليتفضل به علينا مشكورا!! أحيانا يحس الإنسان بجمال العبارة، و إن كان لا يفهمها تماما....

              استوقفتني أمس آية في سورة طه، و هي قوله تعالى:

              "إن الساعة آتية (أكاد) أخفيها لتجزى كل نفس بما تسعى)

              طبعا ما لا شك فيه أن عبارة (لتجزى كل نفس الخ الآية) متعلقة به"إن الساعة آتية".

              و لكن ما السر وراء استعمال كلمة "أكاد" هنا؟!

              هل من أحد يشارك في قول رأيه بذلك.

              تعليق

              • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
                مـشـــرف
                • Jun 2006
                • 3723

                #8
                السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

                الآية الكريمة هي: {وَلَوْ أَنَّ قُرْآنًا سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبَالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتَى بَل لِّلَّهِ الأَمْرُ جَمِيعًا أَفَلَمْ يَيْأَسِ الَّذِينَ آمَنُواْ أَن لَّوْ يَشَاء اللَّهُ لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعًا}.

                قول العلامة أبي السعود رحمه الله تعالى: " (بل لله الأمر جميعا) أي له الأمر الذي عليه يدور فلك الأكوان وجودا وعدما يفعل ما يشاء وبحكم ما يريد لما يدعو إليه من الحكم البالغة وهو إضراب عما تضمنه الشرطية من معنى النفي لا بحسب منطوقة بل باعتبار موجبه ومؤداه أي لو أن قرآنا فعل به ما ذكر لكان ذلك هذا القرآن ولكن لم يفعل بل فعل ما عليه الشأن الآن لأن الأمر كله له وحده فالإضراب ليس بمتوجه إلى كون الأمر لله سبحانه بل إلى ما يؤدى إليه ذلك من كون الشأن على ما كان [أي أن يوجد قرآن تُسيَّر به الجبال...] لما تقتضيه الحكمة من بناء التكليف على الاختبار".

                أرى عبارته التي بالأحمر شارحة لما السؤال عنه.

                والله تعالى أعلم.

                والسلام عليكم...
                فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

                تعليق

                • أنفال سعد سليمان
                  طالبة علم
                  • Jan 2007
                  • 1681

                  #9
                  سيدي الكريم محمد، شكرا على محاولة الإجابة.

                  العبارة باللون الأحمر هي أصلا موجودة في مشاركة الأخ مصطفى، و هي مفهومة، الذي لم أفهمه هو معنى العبارتين اللتين اقتبستهما، لا تطبيقهما، و الذي هو باللون الأحمر.

                  تعليق

                  • محمد احمد خنفر
                    طالب علم
                    • Sep 2010
                    • 101

                    #10
                    "...قيل : إضراب عما تقتضيه الشرطية من معنى النفي لا بحسب منطوقه بل باعتبار موجبه ومؤداه... "

                    لا أعلم إن كان ما سأقول صحيحا أم لا ، لكن ألا يجوز كون العبارة على هذه الهيئة ؟
                    " قيل : إضراب عما تقتضيه الشرطية من معنى ، فالنفي لا بحسب منطوقه بل باعتبار موجبه ومؤداه ... " ؟؟
                    لأني لم أفهم من الشرطية أنها تقتضي نفيا ، والنفي بمعنى الإضراب فيكون الإضراب لا بحسب منطوق " لله الأمر جميعا " بل بحسب اللازم من هذا الخبر : أي كون الشأن على ما كان عليه وما يكون لحكمة ما ...
                    وهذا موافق لكلام الإمام أبي السعود - حسب ما فهمت - ، فهل هذا صحيح أخي مصطفى ؟؟

                    تعليق

                    • أنفال سعد سليمان
                      طالبة علم
                      • Jan 2007
                      • 1681

                      #11
                      الأخ مصطفى لم يشارك في المنتدى منذ مدة طويلة، و لكن إن شاء الله يجيبنا الأخ محمد أكرم إن لم يكن عنده مانع جزاه الله خيرا.

                      تعليق

                      • أنفال سعد سليمان
                        طالبة علم
                        • Jan 2007
                        • 1681

                        #12
                        طيب، أظن أني فهمت العبارتين و الحمد لله.

                        الأخ محمد خنفر

                        قولك:
                        لا أعلم إن كان ما سأقول صحيحا أم لا ، لكن ألا يجوز كون العبارة على هذه الهيئة ؟
                        " قيل : إضراب عما تقتضيه الشرطية من معنى ، فالنفي لا بحسب منطوقه بل باعتبار موجبه ومؤداه ... " ؟؟
                        عبارة الأئمة :

                        وهو إضراب عما تضمنه الشرطية من معنى النفي لا بحسب منطوقة بل باعتبار موجبه ومؤداه
                        قولهم (لا بحسب منطوقه بل باعتبار موجبه و مؤداه) متعلق ب(إضراب)، فتكون العبارة: إضراب لا بحسب منطوقه -بل لله الأمر جميعا- بل باعتبار موجبه و مؤداه -كون الشأن على ما عليه الآن لما تقتضيه الحكمة-. هذا ما فهمته من كلامهم. أما أن تقول: يقولون"النفي" و يقصدون به الإضراب فلا أظن ذلك و الله أعلم، فأنت إذا فتحت كتب النحو فستجدهم يقولون (بل) تفيد "الإضراب"، و لا يستعملون كلمة "النفي"، و الله أعلم. ثانيا المقصود "بالنفي" من عبارة الأئمة هو ما تقتضيه الشرطية -و التي هي غير مذكورة في الآية- : (و لكنه (لم يفعل) سبحانه)

                        و لكن الذي بقي لم أفهمه هو قولهم:

                        فالإضراب ليس بمتوجه (إلى) كون الأمر لله سبحانه بل إلى ما يؤدى إليه ذلك من كون الشأن على ما كان
                        فحسب ما فهمت: أن الإضراب يتم بالعبارة، لا هو متوجه إليها، و الذي هو عكس المطلوب.

                        تعليق

                        • أنفال سعد سليمان
                          طالبة علم
                          • Jan 2007
                          • 1681

                          #13
                          وضع أحد الإخوة هذه الآية في تويتر قبل قليل:

                          {فما بكت عليهم السماء والأرض، و ما كانوا منظَرين}

                          فسألتُه -و هو من المهتمين بالأدب- : هل يُفهَم من هذه الآية أن السماء و الأرض تبكيان؟! (سألتُه حثا على التأمل لا غير)

                          فرد علي: تعبير مجازي.

                          أجبتُه: هذا محتمَل جدا، أي أنهما لم يبكيا حقيقة، و لكن يبقى السؤال: إن كان البكاء كنايةً عن الحزن أو الضيق أو نحوهما دون قصد البكاء حقيقة، فهل يعني ذلك أن السماء و الأرض تحس بذلك؟ فلو لم يكونا قابلين للحزن و الضيق و نحوهما لما نفى الله عنهما البكاء أصلا. ثم ما المانع أن يكون لهما بكاء خاص بهما، فكما أن لهما تسبيحا خاصا -و هو مذكور في القرآن- فقد يكون لهما بكاء خاص. الله أعلم!

                          ما رأي الإخوة فيما قلتُ؟ مع التنويه أني بعد أن وضعتُ تعليقي تذكرتُ شيئا يورد على كلامي و لكني لن أذكره الآن حتى أتأكد.

                          تعليق

                          يعمل...