مبارك للشيخ سعيد
ألف مبارك لشيخنا الشيخ سعيد وندعو الله أن يحفظه ويرفع من درجاته العلمية وينفع به في الدنيا والآخرة وأن يتقبله قبولاً حسناً. أللهم آمين.
نشكر الأخوة الدكاترة المناقشين وأبدأ على حسب الترتيب بالدكتور عزمي طه السيد الذي كان أسلوبه لطيفاً كشخصه وبدأ بمدح هذه الرسالة والجهد المبذول فيها وكثرة المراجع وسعة الاطلاع، ثم من الأمور التي انتقدها في الرسالة التعصب الواضح للمذهب الأشعري وانتقد الإساءات الموجهة لابن رشد وقال إن طريقة النقاش كانت جدلية لكسر الخصم فقط وانتقد عدم بيان حسنات ابن رشد وقال إن المطلوب هو البناء لا النقد فقط ، وهذه بعض الملاحظات التي تفضل بها الدكتور الفاضل عزمي طه السيد، وكان أسلوبه كما قلت لطيفاً في النقاش.
أما المناقش الثاني فقد كان الدكتور راجح الكردي، وحقيقة لم أشعر أن الدكتور كان يناقش مناقشة علمية بل كانت تنتابه أمور نفسية أثناء نقاشه،وهذا رايي الشخصي بما رأيت ولا ألزم به أحداً.
ومن الأمور التي تطرق لها الكردي:
* اتهم الشيخ سعيداً أنه أخفى بعض المراجع العلمية المختصة في البحث مثل كتاب الدكتور محمد يوسف موسى والدكتور عاطف العراقي بشكل متعمد.
* ثم ادعى أن هناك تعصباً واضحاً للأشعرية وعدم احترام للشخص الآخر واستعمالاً للأنا في الإساءة إلى ابن رشد( مع أن الملاحظ للجميع أن الاستفراد بالأنا منع الدكتور الكردي من سماع تعليقات أو ردود الشيخ سعيد عليه ومنعه بصورة مبالغ فيها من الرد عليه بل وصلت إلى أن يهدد بوقف المناقشة !)
* وادعى أن كلام ابن رشد لم ينقل كاملاً كنصوص أثناء الرد عليه
* ودعا إلى التواضع وعدم إلغاء الآخرين ،ودافع عن ابن رشد وقال أن ابن رشد ليس هو من ولد ثقافة العلمانيين مع أن الشيخ سعيداً حاول أن ينبهه أنه قال أن العلمانيين منهم من تأثرت آراؤه بابن رشد ولكنه الكردي لم يقبل النقاش بل رفضه كما رفض غيره من النقاشات بشكل مبالغ فيه.
* ثم نبه الكردي إلى ضرورة الالتزام بالمنهجية في الاقتباس والتوثيق .
* وأن التعريفات بالمصطلحات يجب أن ترجع لأصحابها الأصليين .
* ونبه إلى ضرورة إكمال التعريف بالأشخاص الذين ورد ذكرهم.
* وقال إن الإرجاع إلى نص المحاضرة الخاصة بالشيخ سعيد يعتبر دعاية خاصة له ( وكأن الشيخ سعيداً يحتاج إلى دعاية!)
* وقال أنه لا يجوز استخدام كلمة (صدفة ) في هذه المباحث لأن فيه خطأً اعتقادياً ،(مع أن قول الكردي عليه ملاحظات! فهناك اعتباران للمسألة : من حيث علم الله ، وهنا لا أظن أن أحداً عاقلاً يخطر في باله أن هناك تغيراً في علمه تعالى ، وأما الاعتبار الثاني فهو بالنسبة لعلم الخلق وهنا فيه محل التسمح فالمخلوق لا يعلم الغيب وإن حدث أمر ما كرؤية فلان مثلاً فله أن يقول: صدف أن رأيت فلاناً في مكان ما. وعلى كل حال فمن الجائز لغة أن نقول صادف فلاناً مصادفة بمعنى وَجَدَهُ ولَقِيَهُ ووَافَقَهُ )
* وقال أن الشيخ سعيداً ألزم ابن رشد بما لا يلزمه.
* أما الملاحظة الأعجب التي سمعتها من الكردي فهي ادعاؤه أنه لم يرد في الشرع أي دليل على الخلق من عدم (وهذا كلام أستغرب أن يصدر ممن له منزلته مثل الدكتور الكردي ).
* ثم الأغرب من هذا أن الدكتور الكردي عند الكلام عن قدم مادة العالم قال أن تصور قدم العالم أقرب إلى عقول البشر من القول بالخلق من العدم! والمؤلم هنا أن الدكتور استدل بالحديث ( كان الله ولم يكن شيء غيره ) ثم تساءل تساؤلاً أغرب في باب بيان إمكانية وجود مادة قديمة فقال: كيف كان عرشه على الماء؟
وهذه النقاط أظن أن الدكتور الكردي هو المطالب بتفسيرها وببيان مقصده فيها إحساناً للظن فيه.
ولست أدري لم حاول الدكتور الكردي أن يربط مسألة الوجود العلمي بالنسبة لله تعالى في مسألة قدم الأعيان لأنه لا رابط بين الأمرين ولا أظن أنه تقصد هذا الربط فالفرق واضح بين الوجود العلمي والوجود العيني.
أما الدكتور محمد نبيل العمري فقد كان غاية في الهدوء في انتقاداته وليس هذا مدحاً له بل هو معروف بالكلام العلمي المتوازن ولا يلزمه مدح أمثالي ، بل ندعو الله أن يوفقه إلى كل خير وأن ينفع به ويتقبل منه.
وقد أثنى الدكتور العمري على الرسالة المقدمة من الشيخ سعيد وقال أنها أفضل رسالة قدمت في قسم العقائد .
ثم أبدى عن العديد من الملاحظات والتنبيهات والإرشادات ومنها:
إن ابن رشد قد ناقش المتكلمين ولم يناقش علم الكلام
وأنه كان الأفضل للشيخ سعيد أن يبين موقف المعتزلة والماتريدية والسلفية من كلام ابن رشد كون الرسالة مناقشة علمية
ونبه إلى أن باب القضاء والقدر يجب أن يوضع في في قسم الإلهيات لا في قسم العدل و التوحيد
وأشار إلى ضرورة إلغاء مقدمة منهجية البحث
وأشار إلى أن تعريف علم الكلام كان من وجهة نظر أشعرية فقط والأصل أن يرجع إلى التعريفات الأخرى كتعريفات المعتزلة وغيرهم من المتكلمين
ونبه إلى إرجاع التعريفات إلى أصحابها الأصليين
ونبه إلى أن السلفية الحديثة ليست فرقة وإنما هي مذهب ومدرسة
وتطرق إلى مسألة تعريف السبب وتأثيره
ونبه إلى أن الفلاسفة لم ينكروا المعجزة
ونبه إلى أن ابن رشد أنكر الاحتجاج بحدوث الأعراض على حدوث العالم
ونبه إلى أن الصابئة يتقربون إلى الله تعالى بالوسائط ( الكواكب ) ولا ينكرون وجوده تعالى
إلى آخر ما أمتع به المستمعين من فوائد
هذا ما استحضرته مما استطعت تدوينه من ملاحظات أثناء استماعي للمناقشة
وأكرر مباركتي للشيخ سعيد وأدعو الله أن ينفع به وأن يبارك له في علمه وأن يجعل عمله خالصاً لوجهه الكريم أللهم آمين.
ألف مبارك لشيخنا الشيخ سعيد وندعو الله أن يحفظه ويرفع من درجاته العلمية وينفع به في الدنيا والآخرة وأن يتقبله قبولاً حسناً. أللهم آمين.
نشكر الأخوة الدكاترة المناقشين وأبدأ على حسب الترتيب بالدكتور عزمي طه السيد الذي كان أسلوبه لطيفاً كشخصه وبدأ بمدح هذه الرسالة والجهد المبذول فيها وكثرة المراجع وسعة الاطلاع، ثم من الأمور التي انتقدها في الرسالة التعصب الواضح للمذهب الأشعري وانتقد الإساءات الموجهة لابن رشد وقال إن طريقة النقاش كانت جدلية لكسر الخصم فقط وانتقد عدم بيان حسنات ابن رشد وقال إن المطلوب هو البناء لا النقد فقط ، وهذه بعض الملاحظات التي تفضل بها الدكتور الفاضل عزمي طه السيد، وكان أسلوبه كما قلت لطيفاً في النقاش.
أما المناقش الثاني فقد كان الدكتور راجح الكردي، وحقيقة لم أشعر أن الدكتور كان يناقش مناقشة علمية بل كانت تنتابه أمور نفسية أثناء نقاشه،وهذا رايي الشخصي بما رأيت ولا ألزم به أحداً.
ومن الأمور التي تطرق لها الكردي:
* اتهم الشيخ سعيداً أنه أخفى بعض المراجع العلمية المختصة في البحث مثل كتاب الدكتور محمد يوسف موسى والدكتور عاطف العراقي بشكل متعمد.
* ثم ادعى أن هناك تعصباً واضحاً للأشعرية وعدم احترام للشخص الآخر واستعمالاً للأنا في الإساءة إلى ابن رشد( مع أن الملاحظ للجميع أن الاستفراد بالأنا منع الدكتور الكردي من سماع تعليقات أو ردود الشيخ سعيد عليه ومنعه بصورة مبالغ فيها من الرد عليه بل وصلت إلى أن يهدد بوقف المناقشة !)
* وادعى أن كلام ابن رشد لم ينقل كاملاً كنصوص أثناء الرد عليه
* ودعا إلى التواضع وعدم إلغاء الآخرين ،ودافع عن ابن رشد وقال أن ابن رشد ليس هو من ولد ثقافة العلمانيين مع أن الشيخ سعيداً حاول أن ينبهه أنه قال أن العلمانيين منهم من تأثرت آراؤه بابن رشد ولكنه الكردي لم يقبل النقاش بل رفضه كما رفض غيره من النقاشات بشكل مبالغ فيه.
* ثم نبه الكردي إلى ضرورة الالتزام بالمنهجية في الاقتباس والتوثيق .
* وأن التعريفات بالمصطلحات يجب أن ترجع لأصحابها الأصليين .
* ونبه إلى ضرورة إكمال التعريف بالأشخاص الذين ورد ذكرهم.
* وقال إن الإرجاع إلى نص المحاضرة الخاصة بالشيخ سعيد يعتبر دعاية خاصة له ( وكأن الشيخ سعيداً يحتاج إلى دعاية!)
* وقال أنه لا يجوز استخدام كلمة (صدفة ) في هذه المباحث لأن فيه خطأً اعتقادياً ،(مع أن قول الكردي عليه ملاحظات! فهناك اعتباران للمسألة : من حيث علم الله ، وهنا لا أظن أن أحداً عاقلاً يخطر في باله أن هناك تغيراً في علمه تعالى ، وأما الاعتبار الثاني فهو بالنسبة لعلم الخلق وهنا فيه محل التسمح فالمخلوق لا يعلم الغيب وإن حدث أمر ما كرؤية فلان مثلاً فله أن يقول: صدف أن رأيت فلاناً في مكان ما. وعلى كل حال فمن الجائز لغة أن نقول صادف فلاناً مصادفة بمعنى وَجَدَهُ ولَقِيَهُ ووَافَقَهُ )
* وقال أن الشيخ سعيداً ألزم ابن رشد بما لا يلزمه.
* أما الملاحظة الأعجب التي سمعتها من الكردي فهي ادعاؤه أنه لم يرد في الشرع أي دليل على الخلق من عدم (وهذا كلام أستغرب أن يصدر ممن له منزلته مثل الدكتور الكردي ).
* ثم الأغرب من هذا أن الدكتور الكردي عند الكلام عن قدم مادة العالم قال أن تصور قدم العالم أقرب إلى عقول البشر من القول بالخلق من العدم! والمؤلم هنا أن الدكتور استدل بالحديث ( كان الله ولم يكن شيء غيره ) ثم تساءل تساؤلاً أغرب في باب بيان إمكانية وجود مادة قديمة فقال: كيف كان عرشه على الماء؟
وهذه النقاط أظن أن الدكتور الكردي هو المطالب بتفسيرها وببيان مقصده فيها إحساناً للظن فيه.
ولست أدري لم حاول الدكتور الكردي أن يربط مسألة الوجود العلمي بالنسبة لله تعالى في مسألة قدم الأعيان لأنه لا رابط بين الأمرين ولا أظن أنه تقصد هذا الربط فالفرق واضح بين الوجود العلمي والوجود العيني.
أما الدكتور محمد نبيل العمري فقد كان غاية في الهدوء في انتقاداته وليس هذا مدحاً له بل هو معروف بالكلام العلمي المتوازن ولا يلزمه مدح أمثالي ، بل ندعو الله أن يوفقه إلى كل خير وأن ينفع به ويتقبل منه.
وقد أثنى الدكتور العمري على الرسالة المقدمة من الشيخ سعيد وقال أنها أفضل رسالة قدمت في قسم العقائد .
ثم أبدى عن العديد من الملاحظات والتنبيهات والإرشادات ومنها:
إن ابن رشد قد ناقش المتكلمين ولم يناقش علم الكلام
وأنه كان الأفضل للشيخ سعيد أن يبين موقف المعتزلة والماتريدية والسلفية من كلام ابن رشد كون الرسالة مناقشة علمية
ونبه إلى أن باب القضاء والقدر يجب أن يوضع في في قسم الإلهيات لا في قسم العدل و التوحيد
وأشار إلى ضرورة إلغاء مقدمة منهجية البحث
وأشار إلى أن تعريف علم الكلام كان من وجهة نظر أشعرية فقط والأصل أن يرجع إلى التعريفات الأخرى كتعريفات المعتزلة وغيرهم من المتكلمين
ونبه إلى إرجاع التعريفات إلى أصحابها الأصليين
ونبه إلى أن السلفية الحديثة ليست فرقة وإنما هي مذهب ومدرسة
وتطرق إلى مسألة تعريف السبب وتأثيره
ونبه إلى أن الفلاسفة لم ينكروا المعجزة
ونبه إلى أن ابن رشد أنكر الاحتجاج بحدوث الأعراض على حدوث العالم
ونبه إلى أن الصابئة يتقربون إلى الله تعالى بالوسائط ( الكواكب ) ولا ينكرون وجوده تعالى
إلى آخر ما أمتع به المستمعين من فوائد
هذا ما استحضرته مما استطعت تدوينه من ملاحظات أثناء استماعي للمناقشة
وأكرر مباركتي للشيخ سعيد وأدعو الله أن ينفع به وأن يبارك له في علمه وأن يجعل عمله خالصاً لوجهه الكريم أللهم آمين.
تعليق