وهذا الفتاوى حوكم من أجلها ابن تيمية، وخالفه علماء عصره، واعتبروا أنه خرق الإجماع، ودخل من أجلها السجن، ومات ابن تيمية ـ رحمه الله ـ في السجن من أجل هذا، لكن هذا القول الذي اعتبر شاذًا تبناه أكثر العلماء في عصرنا، وتبنته لجان الفتوى، وتبنته قوانين الأحوال الشخصية في أكثر من بلد
لأن كثرة الشذوذ مصحح للأحكام الشاذة.
لأن أحيانًا شخصًا يعيش مع أسرته في انسجام ومودة، لكنه غضب من واحد في السوق أو في مكان العمل، وحصلت ثورة وهياج وحلف بالطلاق بالثلاثة أنه يعمل كذا أو يعمل كذا، فهل يرجع بيته ليجد امرأته طلقت بالثلاث، أي طلاقًا بائنًا بينونة كبرى، فلا تحل له حتى تنكح زوجًا غيره، فجاء ابن تيمية ورفض هذا.
توجيع القلب والشفقة العامية ليس علة في تصحيح الأحكام الشاذة.
لعلنا في هذا العصر بأمس الحاجة إلى فتوى ببناء قلعة كبيرة تعد سجناً للفتاوى الشاذة الخارقة للإجماع وبالأخص لمن يفتي ببناء كنائس لترضى عنه النصارى، ولمن ينافح أن القرضاوي إمام العصر بلا منافس، ولمن يتبنى فقه (الكوكتيل الممزوج بخرق الإجماع) المعاصر......
تعليق