عقلية العوام

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عثمان محمد النابلسي
    طالب علم
    • Apr 2008
    • 438

    #1

    عقلية العوام

    قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه وأرضاه- :
    (ما جادلت عالماً إلا أفحمته , وما جادلت جاهلاً إلا أفحمني)

    وذلك لأن العالم عنده أصول وقواعد يرجع إليها ويقف عند حدّها , أما الجاهل فليس عنده ما يضبطه ويلزمه , فلا يلتزم إلا بما يراه مناسباً , فعقليته في التفكير غير منضبطة , فلذلك لا يستطيع أحد أن يقنعه حتى وإن كان الإمام الشافعي!
    وإليك قصة حدثت مع عالم هندي تظهر لك مدى تفكير العوام وعقليتهم , حيث قال الشيخ التهانوي ما ترجمته :

    ( جاءني ناسك أمّيٌٌّ بمصحف مُتَرْجَم بالأردية ويسميه العوامّ عندنا "قُرْآنِ مُتَرَجِّم" كما كان أحد ذوي قرباي يقول لديوان المتنبّئ "ديوان مُتَبَنِّي" وكانت الترجمة لصاحبها الشيخ عبد القادر الدهلوي (1167-1230هـ = 1753-1814م) ابن الإمام الشيخ الشاه أحمد وليّ الله الدهلوي (1114-1176هـ = 1703-1762م) ابن الشيخ عبد الرحيم الدهلويّ (1054-1131هـ = 1644-1718م) وقد رُوْعِيَ فيها كثيرًا الأسلوبُ الأرديّ المُتَّبَعُ . وكان قد قرأ ترجمةَ الآية الكريمة : "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُم وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" (المائدة/6) فقال لي: إن القرآنَ يدلّ على المسح بالرجلين لا على غسلهما. فتحيّرتُ كثيرًا بحثًا عن الأسلوب الذي أُقْنِع به هذا الجاهلَ ؛ حيث إنه لايعرف "العطفَ" ولا "الإعرابَ" فقلتُ له : أيها الناسك ! كيف علمتَ أن هذا هو القرآن وأنه كتاب الله . قال: عن طريق قول العلماء . قلت: الله أكبر! إن العلماء أمناء صادقون في أن يقولوا عن "نصّ عربيّ" إنه كتاب الله ، وليسوا أمناء صادقين في أن يقولوا بأنّ غسل الرجلين هو الفرض ! فالعلماء أيها الناسكُ هم الذين قالوا بأنّ غسل الرجلين فرض ولايجوز المسح به ، وكذلك قالوا: بأن قراءةَ ترجمة معاني القرآن لاتجوز لأمثالك ، فحذارِ أن تقرأها أبدًا ، واكتفِ بتلاوته ، ولا تقرأنّ ترجمةَ معانيه )
    فكُن من الإيمان في مَزِيد = وفي صفاءِ القلبِ ذا تَجديد
    بكَثْرة الصلاةِ والطاعاتِ = وتَرْكِ ما للنَّفس من شَهْوَات
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #2
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

    جزاكم الله خيراً سيدي...!

    إلا أنَّا بأنَّا أشباه العرب -ولا عرب!- فإنَّ كلّ فرد منَّا يزعم أنَّه يفهم العربية كما فهمها واضعوها -في حال كونها اصطلاحية-!

    فإن لم يكن إقناع هذا الناسك سهلاً فاحتيل عليه بأنَّ القرآن قد أتاه من غيره...

    أمَّا عرباننا فيقول أحدهم إنَّ القرآن الكريم قد وصله من أبيه فهو أولى بأن يكون أفهم له من الأعاجم كالفخر والزمخشري والبضاوي والطبري قبلهم!!!

    فعلى هذا إن كان إقناع ذلك الناسك صعباً فإقناع عوامّنا محال عادة!

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

    تعليق

    يعمل...