قال الإمام الشافعي -رضي الله عنه وأرضاه- :
(ما جادلت عالماً إلا أفحمته , وما جادلت جاهلاً إلا أفحمني)
وذلك لأن العالم عنده أصول وقواعد يرجع إليها ويقف عند حدّها , أما الجاهل فليس عنده ما يضبطه ويلزمه , فلا يلتزم إلا بما يراه مناسباً , فعقليته في التفكير غير منضبطة , فلذلك لا يستطيع أحد أن يقنعه حتى وإن كان الإمام الشافعي!
وإليك قصة حدثت مع عالم هندي تظهر لك مدى تفكير العوام وعقليتهم , حيث قال الشيخ التهانوي ما ترجمته :
( جاءني ناسك أمّيٌٌّ بمصحف مُتَرْجَم بالأردية ويسميه العوامّ عندنا "قُرْآنِ مُتَرَجِّم" كما كان أحد ذوي قرباي يقول لديوان المتنبّئ "ديوان مُتَبَنِّي" وكانت الترجمة لصاحبها الشيخ عبد القادر الدهلوي (1167-1230هـ = 1753-1814م) ابن الإمام الشيخ الشاه أحمد وليّ الله الدهلوي (1114-1176هـ = 1703-1762م) ابن الشيخ عبد الرحيم الدهلويّ (1054-1131هـ = 1644-1718م) وقد رُوْعِيَ فيها كثيرًا الأسلوبُ الأرديّ المُتَّبَعُ . وكان قد قرأ ترجمةَ الآية الكريمة : "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُم وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" (المائدة/6) فقال لي: إن القرآنَ يدلّ على المسح بالرجلين لا على غسلهما. فتحيّرتُ كثيرًا بحثًا عن الأسلوب الذي أُقْنِع به هذا الجاهلَ ؛ حيث إنه لايعرف "العطفَ" ولا "الإعرابَ" فقلتُ له : أيها الناسك ! كيف علمتَ أن هذا هو القرآن وأنه كتاب الله . قال: عن طريق قول العلماء . قلت: الله أكبر! إن العلماء أمناء صادقون في أن يقولوا عن "نصّ عربيّ" إنه كتاب الله ، وليسوا أمناء صادقين في أن يقولوا بأنّ غسل الرجلين هو الفرض ! فالعلماء أيها الناسكُ هم الذين قالوا بأنّ غسل الرجلين فرض ولايجوز المسح به ، وكذلك قالوا: بأن قراءةَ ترجمة معاني القرآن لاتجوز لأمثالك ، فحذارِ أن تقرأها أبدًا ، واكتفِ بتلاوته ، ولا تقرأنّ ترجمةَ معانيه )
(ما جادلت عالماً إلا أفحمته , وما جادلت جاهلاً إلا أفحمني)
وذلك لأن العالم عنده أصول وقواعد يرجع إليها ويقف عند حدّها , أما الجاهل فليس عنده ما يضبطه ويلزمه , فلا يلتزم إلا بما يراه مناسباً , فعقليته في التفكير غير منضبطة , فلذلك لا يستطيع أحد أن يقنعه حتى وإن كان الإمام الشافعي!
وإليك قصة حدثت مع عالم هندي تظهر لك مدى تفكير العوام وعقليتهم , حيث قال الشيخ التهانوي ما ترجمته :
( جاءني ناسك أمّيٌٌّ بمصحف مُتَرْجَم بالأردية ويسميه العوامّ عندنا "قُرْآنِ مُتَرَجِّم" كما كان أحد ذوي قرباي يقول لديوان المتنبّئ "ديوان مُتَبَنِّي" وكانت الترجمة لصاحبها الشيخ عبد القادر الدهلوي (1167-1230هـ = 1753-1814م) ابن الإمام الشيخ الشاه أحمد وليّ الله الدهلوي (1114-1176هـ = 1703-1762م) ابن الشيخ عبد الرحيم الدهلويّ (1054-1131هـ = 1644-1718م) وقد رُوْعِيَ فيها كثيرًا الأسلوبُ الأرديّ المُتَّبَعُ . وكان قد قرأ ترجمةَ الآية الكريمة : "فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُؤُسِكُم وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ" (المائدة/6) فقال لي: إن القرآنَ يدلّ على المسح بالرجلين لا على غسلهما. فتحيّرتُ كثيرًا بحثًا عن الأسلوب الذي أُقْنِع به هذا الجاهلَ ؛ حيث إنه لايعرف "العطفَ" ولا "الإعرابَ" فقلتُ له : أيها الناسك ! كيف علمتَ أن هذا هو القرآن وأنه كتاب الله . قال: عن طريق قول العلماء . قلت: الله أكبر! إن العلماء أمناء صادقون في أن يقولوا عن "نصّ عربيّ" إنه كتاب الله ، وليسوا أمناء صادقين في أن يقولوا بأنّ غسل الرجلين هو الفرض ! فالعلماء أيها الناسكُ هم الذين قالوا بأنّ غسل الرجلين فرض ولايجوز المسح به ، وكذلك قالوا: بأن قراءةَ ترجمة معاني القرآن لاتجوز لأمثالك ، فحذارِ أن تقرأها أبدًا ، واكتفِ بتلاوته ، ولا تقرأنّ ترجمةَ معانيه )
تعليق