بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...
كنا ونحن صغار نشاهد المسلسلات الدينية المصرية التي تروي قصصا تعلّم الوفاء والصدق وما شابه...
وفي إحداها ذكروا أنَّ تاجر بهارات أمر غلاماً له أن يحضر له ماء شرب فأحضره فعثر وسكبه على البهار فأصاب بعضه فغضب التاجر لهلاك كثير من ماله...
فما لبث الغلام أن أحضر ماء آخر وسكبه على باقي البهار...
فاشتاظ التاجر فقال الغلام إنَّه قد فعل ذلك اتباعاً لقول سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلَّم تسليماً: "إنَّ الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" فكان يجب أن يتقن إتلاف البهار ليكون فعله كاملاً غير منقوص...!
فلا يكون جواب التاجر إلا أن يعتقه لوجه الله تعالى مسروراً باتباعه للحديث الشريف!
هذه القصة كما أذكرها!
لكن لو كان من عاقل يشاهد فعل الغلام لتأكد أنَّه ما فعل ما فعل إلا انتقاماً وحقداً على مولاه...
إلا إن كان الغلام أحمق ظنّ أن فعله اتباع...
أمَّا التاجر فحمقه غير مشكوك فيه!
أمَّا كاتب السيناريو المصري للمسلسل فأجزم بحمقه!
لكن ما حيلة المشاهد إلا المشاهدة!
وبعد هذا يقال إنَّ الوهابية لا يبتعدون كثيراً عن هذه العقلية!
فهم يعممون دلالة الحديث إلى أقصى خارجيّ!
ثمَّ يقولون إنَّ التعميم هذا ليس باجتهاد....
أعوذ بالله...
بل يجزمون أنَّ التعميم عين النصّ!!
ثمَّ يعلمون الناس هذا العلم -الشريف-!
والسلام عليكم...
تعليق