«سوسيولوجيا الدماء الدينية» ثنائية المسيح / الحسين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #1

    «سوسيولوجيا الدماء الدينية» ثنائية المسيح / الحسين

    "الدم الرمزي، النبيذ، الذي يشربه المسيحيون في الكنيسة تخليداً لدم المسيح، هو الدم الذي يسفكه الشيعة في عاشوراء من رؤوسهم وظهورهم تخليداً لدم الحسين.....

    ...... يقول المؤرخ حسن الأمين: «إنه كان في بلاد القفقاس مسيحيون يقومون بتعذيب أجسادهم فداء للسيد المسيح، وكان في القفقاس عدد قليل من الشيعة نقلوه إلى إيران عندما كانوا يذهبون لزيارة ضريح الإمام علي بن موسى الرضا».

    وذكر الدكتور علي شريعتي أن وزير الشعائر الحسينية في ظل الحكم الصفوي بإيران قد ذهب إلى أوروبا الشرقية وأجرى هناك تحقيقات ودراسات واسعة حول المراسيم الدينية والطقوس المذهبية والمحافل الاجتماعية المسيحية وأساليب إحياء ذكرى شهداء المسيحية والوسائل المتبعة في ذلك حتى أنماط الديكورات التي كانت تزين بها الكنائس في تلك المناسبات، واقتبس تلك المراسيم والطقوس وجاء بها إلى إيران بعد إجراء تعديلات عليها. وأضاف شريعتي أن من بين تلك الطقوس النعش الرمزي والضرب بالزناجيل والأقفال والتطبير (علي شريعتي: التدين العلوي والتدين الصفوي). الشيعة في الهند أضافوا حديثاً طقساً جديداً الى عذابات عاشوراء هو ظاهرة المشي على النار، وهو من إيحاءات سوسيولوجيا التدين الهندوسي، المجاور!

    وكنت قد شاهدت قبل سنوات قليلة مقطع فيديو من احتفال عاشورائي لمجموعة من الشيعة المقيمين في لندن، ولم يلفت انتباهي حينها شيء من الطقوس، سوى الصورة المعلقة في جدار الصالة لإنسان حزين متألم، لو لم يكتب على الصورة اسم (الحسين عليه السلام) لجزمت بأنها صورة (المسيح عليه السلام) التي ألفناها في الكنائس. هكذا لم يتوقف التشابه والشبه بين المسيح والحسين عند حكاية موتهما وآلامهما وتضحياتهما، بل إن سوسيولوجيا المجتمع الإنكليزي البروتستانتي قد سكبت شيئاً من ملامح وتقاطيع ووقفة المسيح في صورة الحسين! ......"

    لمطالعة بقية المقال :

    http://ksa.daralhayat.com/ksaarticle/94263
    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
  • شفاء محمد حسن
    طالبة علم
    • May 2005
    • 463

    #2
    حقيقة هذا موضوع مهم..
    فكثير من الديانات والمذاهب قد تأثر بعضها ببعض، فدائما عندما يزيد اختلاط من اختلفت مذاهبهم، أو دينهم يأخذ بعضهم من بعض دون أن يشعروا بذلك..
    فتختلط المذاهب، ويختلط الحق بالباطل، ثم تأتي الحاجة لإنسان يعيد إحياء المذهب الحق، ويصفيه من الشوائب التي علقت فيه، وهو المجدد للدين الذي يبعث على رأس كل مائة عام..
    وأما غير مذهب الحق، فيكبر فيه الباطل حتى يصير جزء منه ومن باطله..

    والأمر لا يقتصر على الشيعة، بل إن هناك تأثرا واضحا للمسلمين سنة وشيعة بالنصارى، فمثلا في بلاد الشام نراهم قد أخذوا عن النصارى كثيرا من العادات والتقاليد، كطريقة العزاء، و الأفراح ونحو ذلك من أمور كثيرة، لاسيما في المجتمعات النسائية العامية..

    وصورة تأثر المذاهب والديانات بعضها ببعض يظهر بقوة في بلاد الهند، لتعدد الديانات فيها والمذاهب، ففيها ما يزيد عن ألفي دين، وقد تأثر المسلمون هناك كثيرا بالوثنية، فمن ذلك أنهم جاوزوا أمر التوسل بالأولياء إلى ما يكاد يكون شركا في الظاهر، من السجود لقبورهم، والذبح عندهم بأسمائهم، ونحو ذلك من أمور لا تكاد تحصر..
    وفي حيدر أباد حيث كان مقر السلطان عثمان خان آخر سلاطين المسلمين في الهند، وهو شيعي، نرى تأثر أهل السنة الماتريدية بالشيعة كبير جدا، فمن ذلك أنهم يحزنون معهم في محرم، وتنتشر بينهم قصص الشيعة، وخرافاتهم..
    وأذكر أنني كنت مرة مع واحدة من الأخوات هناك من طلبة ومعلمات الجامعة النظامية، وكنت أسألها عن موعد زفافها، فقالت: أنتظر أن ينقضي شهر محرم، قلت لها: ولم؟
    قالت: لأن فيه قتل الحسين -رضي الله عنه-، فلا ينبغي أن نفرح..!
    قلت: سبحان الله، وهل هناك مصاب أكبر من موت النبي صلى الله عليه وسلم، وهو القائل: (ليعز المسلمين في مصائبهم مصابهم بي) ، وقد توفي في ربيع الأول، فهلا جعلناه شهر حزن؟!
    وأيهما أعز على الإسلام، فقد سيدنا أبي بكر الصديق -رضي الله عنه- ، أم سيدنا الحسين -رضي الله عنه-؟!
    قالت طبعا سيدنا أبو بكر -رضي الله عنه-. قلت: فسيدنا أبو بكر -رضي الله عنه- توفي في جمادى الآخرة، فعلينا أن نحزن في هذا الشهر كذلك..!
    قالت لكن سيدنا الحسين -رضي الله عنه- قتل.. قلت: فسيدنا عمر -رضي الله عنه- الذي بوفاته فتحت أبواب الفتن، قتل في شهر ذي الحجة، فعلينا أن نحزن في هذا الشهر كذلك، وكذا سيدنا عثمان -رضي الله عنه-..!
    فعلى هذا سنعيش شهورنا كلها أحزان لأمر قد مضى من قدر الله تعالى..!
    قالت: كلامك صحيح، إلا أننا لو فعلنا ذلك لحاربنا الناس جميعا، فأهل السنة هنا يحزنون من أول محرم إلى آخره، ولا يمكن لأحد أن يخالف في ذلك..
    قلت لها: فيجب عليكم أنتم طلبة العلم المبادرة لتغيير هذه البدع، التي صار لها تقديس في نفوس العامة وكأنها من مهمات الدين، والدين منها بريء..*

    وهذه صورة من صور كثيرة نراها منتشرة بين أهل السنة من المسلمين لتأثرهم بغيرهم.. فكيف بغيرهم من أهل المذاهب الباطلة..
    ما مصائب الدنيا إلا جرح سرعان ما يلتئم، فإما أن يلتئم على أجر من الصبر، وإما على وزر..
    فكل مصيبة في غير الدين هينة، أما المصيبة فيه فذاك الجرح الذي لا يلتئم..
    فكيف بمن أوتي علما ودينا فنبذه وراء ظهره واختار جرح نفسه بيديه؟!

    تعليق

    يعمل...