مشروع تقارب بين السلفيين والاشاعره(متجدد)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامح محمد عسكر
    طالب علم
    • May 2010
    • 238

    #1

    مشروع تقارب بين السلفيين والاشاعره(متجدد)

    السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

    نحب التنويه لجميع الاخوه والاخوات بان هناك مشروعا تقريبيا متكاملا يتم الاعداد له الان بالتنسيق مع اداره شبكه محبي الازهر الثقافيه،المشروع يخص جميع اوجه التقارب بين المنهج الفكري السلفي والذي تمثله مدرسه الامام ابن تيميه والشيخ محمد بن عبدالوهاب، وبين المدرسه الفكريه السلفيه الاشعريه .

    ونأمل ممن لديه فكره عامه اوخاصه تخص هذا المجال من التقريب نرجو منه ان يضعها في هذا الموضوع المتجدد باذن الله

    المشروع حصريا علي شبكه محبي الازهر الثقافيه

    وباذن الله سيتم نقل جميع فعاليات المشروع اولا بأول فور حدوثها مباشره

    نسأل الله التوفيق والقبول

    تابعونا قريبا
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    ما معنى التقارب المطلوب هنا؟

    إن كان في الرأي فالأمر غير ممكن في هذه الحالة لاختلاف الأصول الثانية .. (إن جاز التعبير عن المسائل المختلف فيها بهذا الشكل، وإلا فهم يؤمنون بالله وبالرسول، شأن كل فرق الضلالة)..

    وإن كان في المواقف السياسية فالأمر مرجعه إلى أهل السياسة، وللأسف ليس في أئمة هذا المذهب المعاصرين منهم حكمة لا في قضايا الأمة ولا ما يتعلق بأمور الناس...

    ثم إن الحكم على الشيء فرع عن تصوره، وتصور عقائد ابن تيمية وابن عبد الوهاب يخرجها عن كونها عقائد سنية، وعن كونهم أئمة للمسلمين، فأي تقارب ننشده حينئذ؟

    وأصحاب مشروع التقريب بين المذاهب في القضايا الفكرية لا يتمسكون بالمبادئ العقدية والثوابت الدينية، وإنما يجعلون مسائل الخلاف الكبرى مسائل ظنية .. وكم أساء أمثال هؤلاء من الطرفين إلى مذهبيهما ..


    نعم .. أقدر حسن نية هؤلاء .. لكن ذلك لا يكفي في مثل هذه الأبواب ..

    والله تعالى الموفق ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • سامح محمد عسكر
      طالب علم
      • May 2010
      • 238

      #3
      السلام عليكم اخي جلال الدين الجهاني

      سنعرض ملامح اوليه للمشروع نجيب فيها علي بعض التساؤلات باذن الله

      ملامح اوليه للمشروع

      1- ليس المطلوب من السلفي ان يكون اشعريا، ولا من الاشعري ان يكون سلفيا والمعني مفهوم حفظا لمصطح(سلفيه الاشاعره).

      2-المطلوب هوايجاد صيغه حوار بناء قائم علي الحوار وليس التصادم.

      3-نعلم يقينا بان الانسان سوف يظل يدافع عن اغلي شئ يملكه في حياته الا وهي اعتقاده وما يدين به لله.

      4-لذلك مشروعنا ليس قائما علي التخلي عن عقائد الناس بقدر ما هو ايجاد مناخ قوي وصحي للتفاهم ووضع نقاط فكريه مشتركه تزيل اي عائق امام عمليه ايجاد الحلول العمليه التي ستؤدي بنا الي الفهم السليم للاسلام والخالي من التهجم علي الشيوخ ومقدسات الاخرين .

      5-من ملامح المشروع العمل علي قتل التعصب عند من ينتمي الي المذهبين الكبيرين، ومحاصره الفكر الاحادي قدر الاستطاعه.

      وبعد استعراض الملامح بقي لنا ان نوجز مقدمه بسيطه للمشروع الذي نسأل الله ان يتمه لنا بانتفاع للجميع باذن الله ، فما نريده هو حوارا ثنائيا سلفيا اشعريا مبنيا علي لغه الحوار وليس الغلبه، فالاهم من التناظر المبني علي الافحام هو الحوار المبني علي التقريب وكانت لي رساله سابقه علي الملتقي في عده مشاركات اكدت فيها بان السبب الرئيسي لفرقه المسلمين وخنوعهم لعدوهم وضعفهم الداخلي ، هذا السبب هو (التناظر) فالنفس البشريه لا تقبل الهزيمه حتي لوكانت علي خطأ، انها المكابره التي تغلب حال المناظرات بين الطرفين هذه الايام بالذات وعنوانها هو (التعصب والجهل والمكابره) كلها عناوين توحي بان الاطراف المتحاوره تزيد من الازمه ولا تحلها.

      ونحن في هذا الموضوع نري انه من واجبنا ان ننزع هذه العناوين،ونصل الي صيغه تفاهم مشتركه، حتي لو كلفنا الوقت لشهور بل لسنوات، فالاهم هو بناء ثقافه الحوار بين الطرفين فكلاهما علي طريق الخير باذن الله، وان كان العيب والخطأ هو المعطل فسنحاول علاجه عن طريق فهم موحد وتحديد الاشكاليات ومن ثم مناقشتها بهدوء والوصول الي اعتقاد موحد في الصفات الخبريه يرضي الله عزوجل وان لم نصل فعلي الاقل تقبل اجتهاد الاخر فلكل فهمه وعلمه ، ولكن الاهم من ذلك وما سنعمل عليه هو ان لا نقع في المحظور فلا تشبيه ولا تعطيل فكلاهما مذمه ،ولايضاح فكره الحوار اكثر هذا موضوع عنوانه (تحرير محل النزاع حتي نضيق هوه الخلاف) وهذا رابطه

      تحرير محل النزاع.. حتى نضيق هوة الخلاف الملتقى الاسلامي العام


      هذه الموضوعات هي نتاج لجهود علماء مخلصين ارادوا للامه الخير والابتعاد عن اي عمل يكلفهم الكثير من الوقت والمجهود في زمن نحتاج فيه الي كل قطره عرق تصب في طريق النهضه والاصلاح .

      تعليق

      • سامح محمد عسكر
        طالب علم
        • May 2010
        • 238

        #4
        بسم الله والحمد لله ولا اله الا الله

        قبل رمي قواعد المشروع ايها الاحبه علينا اولا ان نمر علي راي شيخنا الامام حسن البنا رحمه الله وذلك في التقريب بين السلفيين والاشاعره، فرأي عالمنا الجليل مهم جدا لاستقراء الحدث ،وقد قرأته عشرات المرات ولم امل الي الان من قرائته، لذلك ادعوكم جميعا الي قرائته وابداء ارائكم نحوه.

        كلمه الامام حسن البنا للفريقين

        فلقد سئل الامام حسن البنا رحمه الله في ماهيه الخلاف حول ايات الاسماء والصفات ومذهب السلف والخلف وذلك في مجله المنار اليكم السؤال والجواب معا

        سيدي الأستاذ محرر المنار الأغر ، السلام عليكم
        ورحمة الله وبركاته (وبعد) :

        فلعلكم قرأتم ما دار من الحوار بين كتَّاب مجلة
        الإسلام ومجلة الهدي النبوي حول آيات الصفات وأحاديثها ومذهب السلف والخلف ، فما
        وجه الحق في هذا الخلاف ؟

        وهل يجوز شرعًا أن يتقاذف الفضلاء من المسلمين
        بهذه التهم على صفحات الجرائد السيارة ، وأن تذاع مثل هذه البحوث على العامة ؟

        وهلا يمكن أن تعملوا على التوفيق بين الفريقين
        حتى تنصرف القوى إلى ما يعود على المسلمين بالخير ؟

        أفيدوا مأجورين ، والسلام عليكم ورحمة الله
        وبركاته .
        محمد حلمي نور الدين
        بتفتيش ري الجيزة


        بسم الله الرحمن الرحيم ، والحمد لله ، والصلاة
        على سيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه :

        ( 1 ) قرأت ما دار بين الكتاب الفضلاء على صفحات المجلتين المذكورتين وكثير من حضراتهم أصدقاء لنا ، وكلهم يعمل لخدمة الدعوة الإسلامية ويرجو للمسلمين النهوض من كبوتهم والإقالة من عثرتهم مخلصًا من قلبه ، والحق أني أنا شخصيًّا لا أفهم معنى لإثارة هذا الموضوع في وقت نحن أحوج ما نكون فيه إلى الوحدة والتآزر على إحياء تعاليم الإسلام في نفوس المسلمين .

        إن الفريقين مؤمنان أعمق الإيمان بأن ما جاء من هذه الآيات وما صح من الأحاديث التي تعرضت لصفات الباري عز وجل كلها حق لا جدال في صدقها ولا خلاف ، فقوله تعالى :

        [ الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى ]( طه :5 )
        و [ يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ]( الفتح : 10 )
        و [كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ ]( القصص : 88 )
        و [وَهُوَ القَاهِرُ فَوْقَ عِبَادِهِ ]( الأنعام: 18 )

        وكل ما نحا هذا المنحى من الآيات والأحاديث التي تثبت صحتها فنيًّا ، كل ذلك موضع إيمان وتصديق وتسليم من الفريقين كليهما .

        الفريقان كذلك مؤمنان أعمق الإيمان بأن قوله تعالى :

        [ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ ]( الشورى : 11 )
        وقوله تعالى : [ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ](الإِخلاص : 4)

        كل ذلك حق لا مرية فيه ، فلا يشبه الباري أحدًا من خلقه في شيء من صفاته ، ولا يشبهه أحد من هؤلاء الخلق كذلك .

        وحقيقة ثالثة يؤمن بها الفريقان أيضًا وهي أن ذات الباري - جل وعلا - وصفاته فوق متناول إدراك العقل البشري الصغير الذي يعجز عن معرفة حقائق ما حوله من عالم الحس فضلاً عن عالم الروح فضلاً عن الملأ الأعلى فضلاً عن ذات الله - جل وعلا - وصفاته .

        وأسوق هنا قول شارل ريشيه المدرس بجامعة الطب في فرنسا سابقًا في مقدمة كتاب ( الظواهر النفسية ) .

        ( لماذا لا نصرخ بصوت جهوري أن كل العلم الذي نفخر به إلى هذا الحد ليس إلا إدراكًا لظواهر الأشياء ، وأما حقائقها فتفلت منا ولا تقع تحت مداركنا ،إن حواسنا من القصور والنقص على حال يكاد معها يفلت من شعورها الوجود كل الإفلات ) .

        بل قول الله - تبارك وتعالى وهو أصدق القائلين - [ وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ العِلْمِ إِلاَّ قَلِيلاً ]( الإسراء : 85 ) .

        هذه الحقائق المقررة والمسلَّم بها من الطرفين تجعل الخلاف لا معنى له ، فماذا على كل منهما لو قال ( استوى الله على عرشه استواء تعجز عقولنا عن إدراك حقيقته مع علمنا بأنه لن يكون كاستواء الخلق ) وبذلك نرد علم الحقائق لله - تبارك وتعالى - ونُصيب بذلك الحق ؛ لأن الحق هو أننا في هذا جهلاء أتم الجهل ، وماذا علينا لو سلكنا هذه الطريقة في كل ما ورد على هذا النحو ( فيد الله التي ذكرها في كتابه بأنها من صفاته تعذر عقولنا عن إدراك حقيقتها مع علمنا التام بأنها لن تكون كأيدينا ) وهكذا .

        وقد أرشدنا الله - سبحانه وتعالى - إلى الواجب في مثل هذه المعاني ، ووضع لنا أساس النظر فيها ، فقال :

        [ هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُّحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأَوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلاَّ اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلاَّ أُوْلُوا الأَلْبَابِ ]( آل عمران : 7 )

        فتأمل قوله - تعالى - : [ وَالرَّاسِخُونَ فِي العِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِّنْ عِندِ رَبِّنَا ]( آل عمران : 7 ) لتعلم هل لنا أن نخوض ونفيض ، أم أن الرسوخ في العلم أن نقول آمنا به كل من عند ربنا ؟

        استطراد : لقد أتى على المسلمين حين من الدهر في عصر الانتقال الأول حين نقلتهم حوادث السياسة والاجتماع من دور الجهاد العملي خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم والأئمة الراشدين المهديين من بعده ، حيث كان هم المسلم إذ ذاك أن يؤدي فريضة ربه ويراقب دخيلة نفسه ويقيم من نفسه حارسًا يحاسبه على كل عمله ثم يمضى في البلاد مجاهدًا في سبيل الله يعرض روحه على الموت في اليوم ألف مرة فلا يظفر إلا بالحياة العزيزة ، وينشر لواء الله في العالمين حتى يدركه الأجل ، فيودع الدنيا شهيدًا سعيدًا ، حين انتقل المسلمون من هذا الدور إلى دور الاستمتاع بمظاهر دنياهم الجديدة ، والإقبال على تنظيم ملكهم الواسع ، والاستفادة من ثمار هذه الحضارات والمدن التي اتصلوا بها ودخلت عليهم آثارها من كل مكان عمرانية واجتماعية وثقافية وعلمية ، فترجموا العلوم الأجنبية وتوسعوا في البحث فيها ومزجوا كثيرًا منها بتعاليم الدين السمحة السهلة ، فسلكوا بدينهم مسلكًا فلسفيًّا قياسيًّا وقد جاءهم فطريًّا نبويًّا فوق العلوم والفلسفات يخاطب الفطرة من غير وساطة ويجذب القلوب بما فيه من جمال وروحانية وصدق توجيه .

        في هذا الدور وفي وسط هذه المعمعة انقسم علماء الإسلام إلى معسكرين :

        معسكر يدعو إلى تطبيق نظريات الدين على نظريات الفلسفة والمزج بينهما ، وبذلك يصطبغ الدين بآراء الفلاسفة ، فيذهب عنه جلال النبوة وروعة الوحي وسماحة الفطرة ، وتتقيد الفلسفة بقداسة الدين وجلال العقيدة فتنزل بذلك عن أخص خصائصها ؛ وإنما الفلسفة تفكير دائم متواصل فيه الخطأ وفيه الصواب ، وفيه الشك وفيه اليقين ، والخطأ فيها سلم للإصابة والشك عندها باعث من بواعث الإيمان ، وهذا المعسكر أطلق على نفسه أو أطلق الناس عليه ألقابًا كثيرة ؛ فهم أهل الرأي وهم أهل القياس وهم النظار وهم المتكلمون على تفاوت بينهم في هذه الألقاب وفي مدى تطبيق هذه الآراء ، ومعسكر يدعو إلى أن يظل الدين بعيدًا عن كل هذا يؤخذ من منابعه الأولى كتاب الله وسنة رسوله ، ويرجع في بيانه وتفصيله إلى الطريقة التي فهمه عليها السلف الصالح - رضوان الله عليهم - وليتناول العقل بعد ذلك ما شاء من البحوث ، ولتجر الفلسفة على أي غرار شاءت ، وليخطئ العلماء الكونيون أو يصيبوا ولكن في ثوب نظري بحت ، قياسي بحت ، لا يتناول عقائد الناس ولا يمس عبادتهم ولا يقرب الحقائق الدينية المقررة المكفولة بتسليم العقل بأحقيتها وصدقها ، وأطلق هذا المعسكر على نفسه أو أطلق الناس عليه أهل الحديث أو السلفيون أو أهل السنة أو أهل الأثر على تفاوت كذلك في هذه الألقاب وفي مدى الأخذ بهذه الفكرة ، ولا شك أن الحق مع هؤلاء ، ولا شك أن المسلمين لو سلكوا هذا السبيل ولم يشتغلوا بهذا الجدل ولم يصبغوا فطرة دينهم بهذه الصبغة ودرجوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، لكان لهم في ذلك الخير كل الخير ، ولنجوا من انقسامات وفتن كانت من أهم الأسباب لزوال عظمتهم وتوزيع ملكهم ومجدهم ، ولا شك أن كل عاقل يهمه أن يعود للإسلام مجده وعظمته الآن يدعو المسلمين إلى الأخذ بهذا الرأي وهو ما نعمل عليه ، وندعو إليه ، ونسأل الله المعونة فيه ، وفتح مغاليق القلوب لفهمه وفقهه .

        كان الأخذ والرد والجذب والشد قويًّا عنيفًا بين الفريقين منذ نجم قرن هذا الخلاف ، وأنت خبير بأن خلافًا كهذا في صدر الإسلام أو قريبًا منه - ولما يمض على المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم أكثر من قرن من الزمان ، وهو يتصل بالعقيدة وهي أغلى ما يدافع عنه الإنسان - لابد أن يصحبه من مظاهر العنف الشيء الكثير وذلك ما كان ؛ فقد تنابز الفريقان بالألقاب واشتد بينهما التخاصم حتى وصل إلى التكفير والزندقة ، ورمى بعضهم بعضًا بأعظم ما يتصور من التهم ، واستخدمت في ذلك الألفاظ المثيرة .

        فأهل الرأي والنظر جهمية معطلة مؤولون حشوية زنادقة لا يعرفون لهم ربًّا ولا يثبتون له صفة ، وأهل الحديث والأثر مشبِّهون مجسمون جامدون متعصبون لا ينزهون الله ولا يقدرون عظمته قدرها ويضعونه في صفة خلقه
        .
        وأُلقيت إلى جانب ذلك عبارات شديدة ، وأُلفت كتب، وانتصر كل فريق لرأيه ، وبدت الحدة في كل ما قيل وما ألف ؛ لأن تلك طبيعة الموقف ومقتضيات الخلاف .

        كان ذلك في هذا الدور الذي ذكرت لك ، ثم نقلت إلينا نحن الآن بعض هذه الآثار والحال غير الحال ، والموقف غير الموقف ، والفرق غير الفرق .

        ليس فينا أهل رأي وأهل حديث ، وأنا أعلم أن هذا الحكم قد يكون محل خلاف بيني وبين بعض القارئين ، فها هم يرون فريقين ينتصر كل منهما لفريق ، فما معنى هذا النفي ؟ ولكني أؤكد لحضرات القراء أن طبيعة هذا العصر غير طبيعة العصر الذي شجر فيه هذا الخلاف بين المسلمين ، وأن المشاكل والأفكار التي تشغلنا الآن غير تلك المشاكل والأفكار ، وأن الخلاف في هذه المسائل محصور في نطاق لا يكاد يذكر في بعض المجالس وفي جدران بعض الهيئات ، حتى الأزهر نفسه - وتلك مهمته - مشغول عن هذا الخلاف .

        الأمة الآن معسكرات مختلفة ، لكل معسكر فكرته التي يدعو إليها وينادي بها ، فهناك المعسكر الذي يدعو إلى الاندفاع وراء الأفكار والمظاهر الغربية في كل شيء ، وهناك المعسكر الذي يثير المعنى القومي وحده في النفوس ويريد أن يجعله أساسًا للنهوض ، وهناك المعسكر الذي يأخذ بأعناق الناس وجهودهم إلى المسائل السياسية البحتة التي يراد بها استقرار الحكم في الداخل وحفظ الكرامة في الخارج ولا يعنيه إلا هذا ، وهناك معسكرات غير هذه ، ومن وراء ذلك كله معسكر محمدي قرآني يهيب بكل هؤلاء إن الإسلام كفل لكم من السعادة والقوة كل ما تريدون فهلموا إليه .

        أريد أن أصل من هذا الاستطراد إلى نتيجتين :

        الأولى أننا ليس بيننا في حقيقة الأمر خلاف كالذي بين الفلاسفة والسلفيين في القديم فلا معنى للاحتجاج كذلك بما قال هؤلاء وأولئك ، وأولى لنا جميعًا أن نترك ذلك الدور بما كتب فيه وما كان من أهله في ذمة التاريخ ونرجع جميعًا في ديننا إلى المعين الأصلي الذي ما زال وسيظل صافيًا نقيًّا ، لا تكدره الحوادث ، ولا ينال منه الزمن ، ولا يزعزعه الخلاف ، ذلك هو كتاب الله وسنه رسوله الصحيحة صلى الله عليه وسلم .

        (والثانية) أن ننصرف - في صف مؤمن قوي موحد - إلى معالجة مشاكل عصرنا ، ودعوة الناس إلى محاسن هذا الدين وجلاله ، وتقوية معسكرنا معشر المنادين بالإسلام فوق كل المعسكرات حتى يكون له النفوذ الفكري والعملي ، فيعود للإسلام ما كان له من هيمنة على الأرواح والأعمال .

        وبعد - فذلك رأيي أيها السائل في موضع الخلاف .

        2 - أما هل يجوز للفريقين أن يتقاذفا بهذه التهم على صفحات الجرائد السيارة ، وأن تذاع هذه البحوث على العامة - فذلك ما لا أقرهما عليه ولا أوافقهما فيه ، وفي لين القول وحسن الخطاب مندوحة ، وهذه بحوث دقيقة أولى بها أن تكون بين أهل العلم في حلقهم الخاصة ومجالسهم المحصورة ، وأذكر الفريقين بما رواه البخاري في صحيحه عن علي - كرم الله وجهه - : ( حدِّثوا الناس بما يعرفون ، أتحبون أن يكذَّب الله ورسوله ؟ ! ) .

        وما رواه مسلم عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : ( ما أنت بمحدث قومًا حديثًا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة ) فإن كان ولا بد من الكلام في هذه المباحث فليكن ذلك في قول لين وفي بحث هادئ ، حتى لا تسرى عدوى الخلاف والتهاتر من الخاصة إلى العوام وفي ذلك فساد كبير كما هو مشاهد في البلاد التي تشتد فيها العصبية لبعض الآراء ، أقول هذا وأنا أعلم ما سيقال حول هذا الكلام من أن العقيدة أساس كل إصلاح وأن دين الله - تبارك وتعالى - جلي واضح لا خفاء فيه ، ولا يليق أن يكتم فيه شيء عن جميع الناس ، وبأن هذه خصومة في الحق وهي جائزة ، وهذا هو الغضب لله وهو فضيلة ، وهذا هو الدفاع عن دينه وهو واجب ، وهذا من الجهاد بالقول والقلم والقعود عنه إثم ، فكيف يراد منا بعد هذا أن ننصرف إلى إصلاح جزئي والعقيدة فاسدة ؟ وكيف يراد منا أن نجعل هذا الكلام خاصًّا ودين الله عام للناس جميعًا ؟

        وأحب أن أقول لمن يدور بفكره أو على لسانه وقلبه مثل هذا القول : احترس أيها الأخ من خداع الألفاظ ومزالق الأسماء ؛ فالعقيدة شيء ، والخلاف في بعض المسائل التي لا يمكن لإنسان أن يعرف حقيقتها شيء آخر ، وأحكام الدين التي هي عامة للناس جميعًا شيء والأسلوب الذي تؤدى به وتقدَّم للناس شيء غيرها ، والخصومة والغضب للدين شيء وخلق هذه الخصومة وإثارة الفتنة بها شيء ثان ، ولم لا يكون هذا من الجدل المنهي عنه ، ومن المراء الذي أغضب رسول الله أشد الغضب على المتمارين ، حتى جعله يقول :

        ( 1 ) ( ما ضل قوم بعد هدى كانوا عليه إلا أوتوا الجدل ثم قرأ : [ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلاَّ جَدَلاً ]( الزخرف : 58 ) رواه الترمذي ، وابن ماجه ، وقال الترمذي : حسن صحيح .

        ( 2 ) ويقول : ( من ترك المراء وهو مبطل بُني له بيت في ربض الجنة ، ومن تركه وهو محق بُني له في وسطها ، ومن حسن خلقه بُني له في أعلاها ) رواه أبو داود ، والترمذي ، والبيهقي ، وغيرهم ، وحسنه الترمذي .

        ( 3 ) وروى الطبراني في الكبير عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ، قال : كنا جلوسًا عند باب رسول الله صلى الله عليه وسلم نتذاكر ، ينزع هذا بآية وينزع هذا بآية ، فخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما تفقأ في وجهه حب الرمان ، فقال : ( ما هؤلاء ، أبهذا بعثتم أم بهذا أمرتم ؟ لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض ) .

        ( 4 ) وعن أبي الدرداء ، وواثلة بن الأسقع ، وأنس بن مالك - رضي الله عنهم - ، قالوا : ( خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا ونحن نتمارى في شيء من أنباء الدين ، فغضب غضبًا شديدًا لم يغضب مثله ، ثم انتهرنا فقال : (مهلاً يا أمة محمد إنما هلك من كان قبلكم بهذا ، ذروا المراء لقلة خيره .

        ذروا المراء فإن المؤمن لا يماري ، ذروا المراء فإن المماري قد تمت خسارته ، ذروا المراء فكفى إثما ألا تزال مماريًا ، ذروا المراء فإن المماري لا أشفع له يوم القيامة ، ذروا المراء فأنا زعيم بثلاثة أبيات في الجنة في رياضها ووسطها وأعلاها لمن ترك المراء وهو صادق ، ذروا المراء فإن أول ما نهاني عنه ربي بعد عبادة الأوثان - المراء ) رواه الطبراني في الكبير أيضًا .

        وقد يقال : إن المراء شيء وما نحن فيه شيء آخر ، فأقول : إن لم يكنه فهو نوع منه ، ومن حام حول الحمى أوشك أن يقع فيه ، واتقاء الشبهات استبراء للدين ، والورع أن تدع ما لا بأس به مخافة الوقوع فيما فيه بأس ، فهل بعد ذلك مذهب لذاهب أيها الإخوان ؟

        ( 3 ) وأما العمل على التوفيق بين الفريقين فنعمَّا هو ، وما أحبه إلى النفس ، وما أعظم فائدته ، وإنا لمحاولون ذلك - إن شاء الله - وأعتقد أن كثيرًا من المختلفين لو التقى بعضهم ببعض وتركوا طريقة التحاور الكتابي إلى طريقة التفاهم الشفهي لأنتج هذا التعارف خيرًا كثيرًا ، ولأدى إلى حل كثير من الخلافات في هدوء وفي توفير للوقت والمجهود ، وحينئذ يستطيع كل رئيس جماعة أن يتقدم إلى جماعته برأي موحد أو بفكرة عامة فيؤدي ذلك إلى الوحدة المنشودة - إن شاء الله -وسنترقب الفرصة المناسبة لمثل هذا الاجتماع فنعمل على تحقيقه - إن شاء الله - والله حسبنا ونعم الوكيل

        تعليق

        • جلال علي الجهاني
          خادم أهل العلم
          • Jun 2003
          • 4020

          #5
          أخي سامح، هل الكلام في صلاحية هذا المشروع هنا، أم فقط طلب ممن يؤمن به؟
          إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
          آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



          كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
          حمله من هنا

          تعليق

          • سامح محمد عسكر
            طالب علم
            • May 2010
            • 238

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
            أخي سامح، هل الكلام في صلاحية هذا المشروع هنا، أم فقط طلب ممن يؤمن به؟
            هذا المشروع باذن الله هومشروع متجدد اخي الاستاذ جلال.

            وقد تم طرحه التنويه عنه في المواقع والشبكات الحواريه الرئيسيه للسلفيين والاشاعره علي السواء،وبامكانكم التأكد عن طريق طرح العنوان في محرك البحث الجوجل، ونفس موقفنا نكرره مع الطرفين، الهدف هو تقريب وجهات النظر لانشاء ثقافه حوار بدلا منث ثقافه الصدام هذه التي لن تعود علينا الا بمزيد من الانقسام والضعف وغياب المآالات والاولويات .

            المشروع كان حبيسا داخل موقعي (شبكه محبي الازهر الثقافيه) ولكن قررنا ان نخرج به الي النور لقياس اراده التقارب عند الطرفين وفي نتاج اوليه نراها جيده جدا، راينا ان القبول للمشروع قد تخطي نسبه جيده بفضل الله، هذا رغم بعض المضايقات وحذف الموضوع من الالوكه بعد نقاش متميز من الاخوه السلفيين بين مؤيد ومعارض لمده يومين كاملين ، وجدنا ان الاخوه السلفيين بينهم خلاف كل حسب تصوره للمسأله ، ولكن الجو العام لديهم مبشر باذن الله.

            هذا الترابط نهدف به الي زرع فكره التقريب بين السنه بعدما كانت محصوره في نطاق ثنائي سني شيعي، راينا ان من الظلم توجيه الجهود للتقريب الفكري والثقافي بين السنه والشيعه بينما نهمل الجانب الاهم وهوبناء كيان سني قوي متوحد الاهداف قادر علي تحقيق افضل النتائج علي مستوي الاصلاح والنهضه.

            تعليق

            • جلال علي الجهاني
              خادم أهل العلم
              • Jun 2003
              • 4020

              #7
              يعني الفكرة أصلاً قائمة لديكم، والبحث عن مساندين لهذا المشروع ..

              أما أنا فأعتقد أن المشروع بهذه الطريقة هو خطأ من الأساس .. هذا رأيي الشخصي فقط .. ولكل وجهة في فهم هذه المسائل ..

              وفقكم الله تعالى ..
              إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
              آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



              كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
              حمله من هنا

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #8
                في هذا الدور وفي وسط هذه المعمعة انقسم علماء الإسلام إلى معسكرين :

                معسكر يدعو إلى تطبيق نظريات الدين على نظريات الفلسفة والمزج بينهما ، وبذلك يصطبغ الدين بآراء الفلاسفة ، فيذهب عنه جلال النبوة وروعة الوحي وسماحة الفطرة ، وتتقيد الفلسفة بقداسة الدين وجلال العقيدة فتنزل بذلك عن أخص خصائصها ؛ وإنما الفلسفة تفكير دائم متواصل فيه الخطأ وفيه الصواب ، وفيه الشك وفيه اليقين ، والخطأ فيها سلم للإصابة والشك عندها باعث من بواعث الإيمان ، وهذا المعسكر أطلق على نفسه أو أطلق الناس عليه ألقابًا كثيرة ؛ فهم أهل الرأي وهم أهل القياس وهم النظار وهم المتكلمون على تفاوت بينهم في هذه الألقاب وفي مدى تطبيق هذه الآراء ، ومعسكر يدعو إلى أن يظل الدين بعيدًا عن كل هذا يؤخذ من منابعه الأولى كتاب الله وسنة رسوله ، ويرجع في بيانه وتفصيله إلى الطريقة التي فهمه عليها السلف الصالح - رضوان الله عليهم - وليتناول العقل بعد ذلك ما شاء من البحوث ، ولتجر الفلسفة على أي غرار شاءت ، وليخطئ العلماء الكونيون أو يصيبوا ولكن في ثوب نظري بحت ، قياسي بحت ، لا يتناول عقائد الناس ولا يمس عبادتهم ولا يقرب الحقائق الدينية المقررة المكفولة بتسليم العقل بأحقيتها وصدقها ، وأطلق هذا المعسكر على نفسه أو أطلق الناس عليه أهل الحديث أو السلفيون أو أهل السنة أو أهل الأثر على تفاوت كذلك في هذه الألقاب وفي مدى الأخذ بهذه الفكرة ، ولا شك أن الحق مع هؤلاء ، ولا شك أن المسلمين لو سلكوا هذا السبيل ولم يشتغلوا بهذا الجدل ولم يصبغوا فطرة دينهم بهذه الصبغة ودرجوا على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، لكان لهم في ذلك الخير كل الخير ، ولنجوا من انقسامات وفتن كانت من أهم الأسباب لزوال عظمتهم وتوزيع ملكهم ومجدهم ، ولا شك أن كل عاقل يهمه أن يعود للإسلام مجده وعظمته الآن يدعو المسلمين إلى الأخذ بهذا الرأي وهو ما نعمل عليه ، وندعو إليه ، ونسأل الله المعونة فيه ، وفتح مغاليق القلوب لفهمه وفقهه .

                كان الأخذ والرد والجذب والشد قويًّا عنيفًا بين الفريقين منذ نجم قرن هذا الخلاف ، وأنت خبير بأن خلافًا كهذا في صدر الإسلام أو قريبًا منه - ولما يمض على المسلمين بعد نبيهم صلى الله عليه وسلم أكثر من قرن من الزمان ، وهو يتصل بالعقيدة وهي أغلى ما يدافع عنه الإنسان - لابد أن يصحبه من مظاهر العنف الشيء الكثير وذلك ما كان ؛ فقد تنابز الفريقان بالألقاب واشتد بينهما التخاصم حتى وصل إلى التكفير والزندقة ، ورمى بعضهم بعضًا بأعظم ما يتصور من التهم ، واستخدمت في ذلك الألفاظ المثيرة .

                فأهل الرأي والنظر جهمية معطلة مؤولون حشوية زنادقة لا يعرفون لهم ربًّا ولا يثبتون له صفة ، وأهل الحديث والأثر مشبِّهون مجسمون جامدون متعصبون لا ينزهون الله ولا يقدرون عظمته قدرها ويضعونه في صفة خلقه
                .
                وأُلقيت إلى جانب ذلك عبارات شديدة ، وأُلفت كتب، وانتصر كل فريق لرأيه ، وبدت الحدة في كل ما قيل وما ألف ؛ لأن تلك طبيعة الموقف ومقتضيات الخلاف .
                هذه الكلمات المنقولة تكشف بجلاء مدى الجهل الذي يتلبس به راقمها فيما يختص بمذهب أهل السنة والجماعة في مقابلة مذهب الحشوية حتى إنه يسمي الجهمية حشوية !!
                وهي تكشف كذلك كم هو أعرج فهمه وتصوره لحقيقة الخلاف بين الفريقين وكم هو قاصر وشائه تصوره لنشأة المذاهب وتاريخ الفرق .

                وناتج قوله ذم المتكلمين عامة حتى متكملة أهل السنة الأشاعرة منهم ، وهو يتضمن ويستلزم ذم جل علماء هذه الأمة ممن صنف في الكلام وضرب فيه بحظ وافر أو درسه ودرّسه كإمامي الهدى أبي الحسن الأشعري وأبي منصور الماتريدي وأتباعهما !!

                فالأشعري والباقلاني وابن فورك والجويني والشيرازي والإسفرايني والغزالي والرازي والآمدي والبيضاوي والعضد والجرجاني والتفتازاني ومصطفى صبري وألوف بين هذا وذاك ، كلهم خلطوا الدين بالفلسفة وذهبوا بنقاءه وصفاءه وفطرته الأولى !!!
                بينما البربهاري وابن الزاغوني وأبو يعلى والهروي وابن كرام والدشتي وابن تيمية وابن القيم وابن عبدالهادي وابن عبد الوهاب وهراس والفقي ومن بين هذا وذاك من عبدة الفتى الأمرد منتعل الذهب المهرول هم من حافظ على نقاء الدين وبهاءه وفطرته الأولى ودعا إلى التمسك بالمنابع الأصلية !!


                جعل المروج للوثنية محافظا على نقاء التوحيد ، والداعي إلى التوحيد مفسدا لأصله !!
                ثم يجد من يصفق له ويهتف !!

                وقد جعل كل المتكلمة في مقابل أهل السنة وأهل الحديث دون تفريق أو تمييز بين الأشعري من المتكلمة أو الحشوي المجسم من أهل الحديث !!

                ثم ثالثة الأثافي انتهاءه بتفضيل مذهب المجسمة الحشوية على مذهب المنزهة بدعوى البعد عن الفلسفة والعودة إلى المنابع ، وهي ذات اللازمة الحشوية تظهر في كلامه بجلاء ، وما أضمر أحد شيئا إلا أظهره الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه وقلمه !!

                ألا فلينظر أتباع هذا الرجل المروجون له بين العوام إلى من يتبعون وإلى ما يدعون الناس إليه ، وأعجب ممن تظهر أمامه مثل هذه الإشارات الواضحات الدالة على حقائق الأمور ثم يتعامى تعصبا للرجال أو حفظا لمصالح زائلة وود بائد .

                والله الهادي إلى سواء السبيل .
                التعديل الأخير تم بواسطة هاني علي الرضا; الساعة 24-12-2010, 18:11.
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • أسامة بن صالح الشرادي
                  طالب علم
                  • Mar 2008
                  • 133

                  #9
                  وما أضمر أحد شيئا إلا أظهره الله على صفحات وجهه وفلتات لسانه وقلمه !!


                  قد هممت بالإجابة ، و لكن خشيت أن أطرد من هذا المنتدى المبارك فأحرم الاستفادة .
                  الله غايتنا والرسول قدوتنا والقرآن دستورنا والجهاد سبيلنا والموت في سبيل الله أسمى أمانينا

                  تعليق

                  • سامح محمد عسكر
                    طالب علم
                    • May 2010
                    • 238

                    #10
                    المشاركة الأصلية بواسطة جلال علي الجهاني
                    يعني الفكرة أصلاً قائمة لديكم، والبحث عن مساندين لهذا المشروع ..

                    أما أنا فأعتقد أن المشروع بهذه الطريقة هو خطأ من الأساس .. هذا رأيي الشخصي فقط .. ولكل وجهة في فهم هذه المسائل ..

                    وفقكم الله تعالى ..
                    رايك مهم اخي الكريم تفضل بطرحه، وسنتقبله علي الرحب والسعه

                    تعليق

                    • سامح محمد عسكر
                      طالب علم
                      • May 2010
                      • 238

                      #11
                      اخي الفاضل هاني علي الرضا

                      اعلم تماما انك من اشد المعارضين للامام حسن البنا رحمه الله وموضوعك في الازهريين بيني وبينك ما زال شاهدا، ومن تمام الحكمه ان نأخذ برأيكم مهما كان مخالفا،ولكن صدقني لم اجد في مشاركتك ما يستدعي الرد، وكأن الامام البنا كان شيطانا ولم تكن له ولايه.

                      اتمني ان تتطرح ما استشكل عليك من حديث فضيله الامام ولكن بهدوء احسن الله اليك

                      تعليق

                      • هاني علي الرضا
                        طالب علم
                        • Sep 2004
                        • 1190

                        #12


                        ----------------------------------------------

                        "الأخ" سامح محمد عسكر
                        أو : يحيى رضا جاد
                        أو : أبو محمد صلاح الدين
                        أو : فارس اللواء

                        أو غير ذلك من معرفات متعددة تكتب بها في منتدى واحد - كما هو الحال هنا وفي الأزهريين - أو أكثر من منتدى ..

                        الاعتراض أمامك واضح ، فإن كان لك عليه استدراك أو تصحيح أو نقض فأثبته مشكورا .



                        ملاحظة صغيرة : هذا المنتدى يشترط أن تكتب باسمك الحقيقي وأن لا يكون لك أكثر من معرف .

                        وحبذا كذلك لو أفصحت لنا عن المدرسة العقدية التي تتبعها ، هل أنت تيمي حشوي - أو سلفي حديثي وفق مصطلح البنا - أو أنت أشعري سني - أو متكلم متفلسف مفسد لفطرة الدين وفق مصلح البنا - ونرجو الوضوح في الجواب أيضا ، مشكورا .
                        صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                        تعليق

                        • سامح محمد عسكر
                          طالب علم
                          • May 2010
                          • 238

                          #13
                          سامحكم الله اخ هاني علي الرضا، لم اكن لاتوقع بان عقليتك تصل الي هذا المستوي من التهجم والطعن والتخوين عن جهل ودون درايه وليست هذه شيمه طلاب العلم، سامحكم الله يااخي، اتتهمني بانني الدكتور يحي،ياليتني كنت هو يااخي !!

                          اما عقيدتي فلست ملزما بالبوح بها لك اولغيرك، فقول الامام حسن البنا يكفي، وموضوعاتنا في الملتقي الاخواني تكفي ومناظراتنا القديمه مع الاخوه السلفيين تكفي ونحمد الله علي معرفه الشيخ ابو احمد السكندري بنا، اسأله عن (فارس اللواء) لعلك تطمئن .

                          علي كل حال لقد قررت ان ارفع قلمي عنك واطلب منكم فضلا لا امرا ان تنسحب من هذا المشروع، فقد ابديت فيه برأيك ولا داعي للاطاله، كفاكم ما خرج منكم.

                          لنا عوده عن قريب لوضع قواعد مهمه نستكمل بها هذا المشروع الهادف باذن الله.

                          تعليق

                          • هاني علي الرضا
                            طالب علم
                            • Sep 2004
                            • 1190

                            #14
                            سبحان الله ..

                            يبدو أنك تنسى نفسك وأنت تكتب بأكثر من معرف في منتدى واحد فتنسى ما سبق وكتبته مما يدل عليك ..

                            عموما حتى لا ترمينا بالباطل .. انظره :


                            فارس اللواء = يحي رضا جاد




                            أبو محمد صلاح الدين = يحي رضا جاد = فارس اللواء



                            وليلاحظ القارئ المشاركة (7) وفارس اللواء يخاطب أبو محمد صلاح قائلا له :
                            احسنت احسن الله اليكم دكتور.يحي، لا اضاع لكم مجهودا، فلكل مجهود ثمره وبركه، وعلي وعد بقراءه الكتاب اخانا الفاضل بحول الله
                            والرجل يكتب ويرد على نفسه !!
                            ولكن فاته أنه يكتب بمعرف "أبو محمد صلاح" لا بمعرف "يحيى رضا" الذي اعترف هو نفسه سابقا بأنه هو هو "فارس اللواء" !!

                            ونفس المشاركة بحرفها هنا باسم "يحيى رضا" :

                            http://www.aslein.net/showthread.php?t=12518&page=1



                            وهنا "أبو محمد صلاح الدين" يكتب نفس الكلام الذي كتبه "يحيى رضا" في الأصلين نقلا عن شلتوت والمراغي وغيرهما ولكن في الألوكة الوهابية :

                            http://majles.alukah.net/showthread.php?t=61783

                            في المشاركات : (6) و (7) ، و الكلام منقول في الألوكة بفصه وحرفه كما هو في الأصلين مع اختلاف المعرفات ، وهو في الألوكة ذات "أبي صلاح" الذي نقل الموضوع في "الأزهريين" وشكره عليه "فارس اللواء" الذي اعترف في موضوع سابق بأنه هو نفسه "رضا جاد" صاحب الكتاب المروح له !!


                            فإن كان لك تفسير لهذا الأمر فبينه لي وستجدني أعتذر فورا هنا .


                            وهذا تعريف بيحيى جاد :




                            فهذا ما لدي ، فما تفسيرك له ؟؟

                            أما تجنبك الكشف عن عقيدتك فيوحي بأمور عدة ، وأظن الأمر يظهر لكل من يتأمل ، وليقرأ من شاء :



                            فالذي يظهر أنك ما زلت لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء ، هداك الله إلى الحق .
                            صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                            تعليق

                            • سامح محمد عسكر
                              طالب علم
                              • May 2010
                              • 238

                              #15
                              الاخ الكريم هاني علي الرضا

                              اولا:كلمه اخيره لحضرتكم انهي نقاشي بها معكم في هذه النقطه، الاخ يحي جاد مسجل في الازهريين وعمرو خالد ومنتديات اخري باسم(ابو محمد صلاح الدين) وفي الملتقي الاخواني باسم (محب مصر) وقد ساندنا الاخ الكريم في نشر موضوعاته وتنويهاته بمعرفي فارس اللواء في اكثر من موضوع يطرحه عندنا في الملتقي الاخواني وهذا مثال لما حدث اقرأ وتابع



                              ، وعندما كان يرد بمعرف(ابو محمد صلاح الدين) في المواقع الاخري اعرف مباشره انه هو الدكتور يحي ولكنه اسمه المستعار، هذا لان الاخ كان يتابع موضوعاته في محركات البحث وفي الروابط المنشوره في نفس الموضوع.

                              للعلم ايضا ان الدكتور يحي رضا جاد هو تلميذ قدير للشيخ يوسف القرضاوي حفظه الله وقد اشاد به فضيله الشيخ يوسف القرضاوي علي الهواء مباشره من علي صفحات قناه الجزيره في برنامج الشريعه والحياه، واشاده الشيخ يوسف القرضاوي به هي عندي محل ثقه، هذا لان الشيخ القرضاوي عندي ثقه، ورغم ذلك لا اخفي مخالفتي للاخ في مسائل عده.

                              اما اشتباه المعرفات عليك فهذا طبيعي لانك استسلمت لثقافه الشك، ومن يدخل في هذه الحاله سيشك حتي في نفسه، هذا لاننا لسنا في حاجه لاستخدام معرف اخر يااخي، فاحترامنا لما نكتبه يمنعنا من ذلك بحول الله، ولو كنت هو فما المانع بان اسانده في ازمته مع اداره الاصلين الموقره، ولكننا اكتفينا بدعوته في موقعي (شبكه محبي الازهر الثقافيه)علي هذا الرابط

                              السلام عليكم اخانا الدكتور يحي جاد اريد سؤال حضرتكم حول ما حدث معكم في الاصلين وعلي ماذا اختلفتم سؤالي للاستبيان وطرح ما اختلف عليه هنا ومناقشته مناقشه فكريه شر


                              لكي يحكي تفاصيل ما حدث، لعل هناك لبسا ما او سوء فهم ، فنحاول التوفيق بين الاخ وبينكم، وللاداره الموقره حريه ترك الرابط للمتابعه او حذفه كما تشاءون ، ولكن افضل بقاءه لكي نري دفاع الاخ عن نفسه وعن علمه.

                              ثانيا:انت ادعيت علي زورا وبهتانا بانني اعترفت بانني يحي رضا جاد ولم يحدث ذلك مطلقا لاننا لسنا هو، وعندما طالعنا ما اوردته في مشاركتك تأكدنا ان التعصب قد تملك منك فلم تري الا الباطل بعينه.والشهاده للاخوه عليك ولا حول ولا قوه الا بالله.

                              تعليق

                              يعمل...