(أنموذج) وصف الصغار بالفقهاء والأصوليين والترجمة بالكذب والتدليس وصناعة جيل مكذوب

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمد يوسف رشيد
    طالب علم
    • Sep 2003
    • 601

    #1

    (أنموذج) وصف الصغار بالفقهاء والأصوليين والترجمة بالكذب والتدليس وصناعة جيل مكذوب

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف النبيين والمرسلين؛ نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.. وبعد..
    فقد أرسل لي أخي أشرف سهيل منذ أشهر قبل رمضان الماضي صفحة لأقرأها، وقد علمت من حالة أخي أشرف ومشاعره تجاه ما في تلك الصفحة أن ما بها هو أمر شديد، وذلك لعلمي به في التعبير. فقد كانت الصفحة هي ترجمة كاذبة قام بها أحد المتملقين الكذابين، لشاب في العشرينات من عمره يشتغل أو يعرف بالاشتغال بطلب الفقه على مذهب الإمام أحمد رضي الله عنه.
    فلما اطلعت بنظرة ماسحة على الصفحة علمت سبب ضيق أخي أشرف، وقد انتقلت لي ذات الحالة، ولكنها كانت مشاعر مضاعفة ومختلطة؛ ذلك أن مثل ذلك التصرف وإن كان يحسن أو يجب كشفه وإحراجه حتى لا يظن مقترفوه أنه يمر على الناس مرور الكرام، وأن سياسة التعريض حتى في تراجم الناس ليكونوا علماء! تفتضح تجد من يتكلم عليها. ولكن في ذات الوقت فإن الأمر يمثل لي شبهة في نفسي وفي تعاملها مع ربها؛ ذلك أني قد حرصت فيها أن يكون تعاملها مع ربها بحتا دون سماح للدواخل النفسية والتي يكون مثار التصرف فيها هو طبائع النفس وميلها للانتصار بل وإغاظة الخصوم، فإن ذلك مهلكة، فإننا لو استحضرنا حد الغيبة الذي تعلمناه عن النبي صلى الله عليه وسلم، وشروط استثناءاتها كما علمها إيانا أهل السنة رضي الله عنهم بقولهم وفعلهم يتبين لنا أنها أعم من أن يكون محلها الصلح أو المتسنن أو الديّن، بل هي تشمل قاعدة أعرض من ذلك، فالأعراض تحظى بحماية ربها في أغلب الأحوال، وما يظلم ربنا أحدا، بينا نحن البشر نحيف ونتبع الهوى. فقد أخذت ألا أتكلم عن مسالك ومناهج تخالف أهل السنة وتخرج على المسلمين بما لم يعرفه الأوائل من الرسالة المحمدية، أما الاشخاص فنسلم منها والله يتولى أمرهم. وأما الكلام على الأشخاص فله شروط ضيقة حددتها لنا الشريعة، وهي ليست كما عليه الناس من الإسفاف في ذلك، بل هي كعرض المؤمن في الزنا، لا تثبت إلا بما يعسر وقوعه وهو الشهادة في الحد.
    وإنه لو كان الكلام يتناول القضية أو المسلك ابتداء فهو أمر أيسر على النفس، ولكن تأتي الشبهة لما يقترن الكلام على المسلك باسم السالك أو ما يشير إليه، فهنا تصعب المهمة على النفس؛ فهي لاتزال مكلفة بتناول الأمر قاصدة وجه ربها، وهو ما يقتضي تجنب الأشخاص إلا لضرورة، حتى مع حضور الشخص بالاسم أو الوصف.
    من هنا فقد تأخرت لما ترددت مرارا في كتابة تعليق يكشف تلك المصيبة، وأجلت رفع ما كتبته مدة تلك الأشهر؛ حيث خشيت أن يكون في نفسي على ذات المترجم له أثناء الكتابة لمخالفته لأهل السنة وإساءته إليهم، فيكون أمرا ذاتيا، فيختل عهدي مع ربي.
    ولكني مررت على مادة تلك الصفحة مرارا، وبان لي أنه لا يصح السكوت عليها دون كشفها لعل كاتبها يعلم أن فعله السفيه ذاك لا يمر على الناس دون كشف، وأنه ربما يسيء حيث يريد أن يحسن بالكذب والجرأة على الشريعة والعلم، كذلك ليعلم القراء إلى أي مدى يمكن أن يطلع الناس على تؤذيهم في أعز ما يملكون، وهو دينهم! فعزمت على البيان لذلك الأمر متوخيا ما يتحصل به المراد متجنبا الزوائد.
    وإنني سوف أبهم الكلام على الشخصية محل الترجمة، مع غلبة ظني أنها ستكون معروفة، وإنما إبهامي لها لأمور :
    الأول/ غلبة حدوث الفائدة دون معرفة عين الشخص، فإذا كان الأمر كذلك فهو أفضل وأحب إلى الله فيما يبدو لي.

    الثاني/ أنه ربما تصيد بعض الفارغين فارغي العقل والوقت - هذا الكلام وشخصنوه كما هي تلك العادة النسائية القبيحة، فيتحول الأمر إلى أن فلانا يتكلم على فلان.
    الثالث/ أن ذكر اسم الشخص يثير ضغينته ويستنفر أنفته دون مردود، فلا مصلحة له في هذا المقام بعينه.
    الرابع/ وهو قبل كل ما سبق وبعده، وهو أن القضية في هذا المقام ليست مع المترجم له بعينه، وإنما هي مع موجة من الكذب والتدليس في التراجم وهي منهج جديد يهدد دين المسلمين مع التغافل و(التمرير) لذلك.
    والله تعالى الموفق لصالح العمل.
    -----------------------
    يتلخص التعليق في أن أحدهم سأل عن أحد الشباب - في العشرينات من عمره - ممن يقومون بتدريس الفقه والأصول على مذهب الإمام أحمد، فقام أحد الكتاب بنقل ((ترجمة)) كتبها كذاب متملق جريء على الله والدين والعلم، هان عليه العلم والدين ورفع عليهما الشخص والهوى، فكتب فيها حول هذا الشاب كلاما يشيب له شعر كل غيور على الإسلام أن يصير زمان بهؤلاء قوم السوء، بحيث لا يجدون رادعا أو صافعا.
    وإني أنقل هذه ((الترجمة)) الآثمة كاملة ثم أفندها كاشفا عوراها بعون الله سبحانه ومسالك المتملق الماجن المستهين بالدين الذي كتبها.

    تنبيه// لا أعرف إن كان المترجم له يعرف ما كتب في هذه الترجمة ويرتضيه، ولكنها قد انتشرت على المواقع التي يدخلها ويكتب بها ويعرفه الناس من خلالها، وانتشارها وحضوره بمواطنها أكبر من أن لا يعرف بها، بل وفي الترجمة ما يشير أو يدل على معرفته بها.

    نص كلام المترجم الكذاب (والتعليق باللون الأزرق) :

    بسم الله الرحمن الرحيم
    الحمد لله الهادى إلى سبل الرشاد . نستعينُه ونستهديه ونسترفدُه العونَ والسداد . والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على المبعوث بالهدى والخير والرحمة إلى كلِّ العباد .
    وبعد ..


    هو الشيخ الفاضل الفقيه الأصولي (.........) من أرض الكنانة المباركة , من مواليد ..... (حذف من قبلي)


    الفقيه الأصولي..!!!
    المترجم المتمسح الذي هان عليه الدين والعلم ورسم أهله يأتي هكذا باللقبين على عواهنهما.. فيطلق في هذا الشاب :
    ((الفقيه)) ((الأصولي)) .. والله مهزلة وأية مهزلة.. بل ومضحكة وأية مضحكة!
    وهل يعلم هذا الجريء على الله متى يقال للشخص (فقيه) (أصولي) ؟!!
    بل نقول له : اذهب واسأل شيخك الذي تترجم له عن حد ورسم (الفقيه) و (الأصولي) من المصنفات التي درسها أو اطلع عليها في أصول الفقه ورسم المجتهدين، ثم هل ينطبق عليه أو لا ينطبق؟... فأخشى أن لو قال له لا ينطبق يصر المترجم على أن يجعله فقيها أصوليا (هدية فوق بيعة الدين)
    ثم من هذا المتملق الذي قدر على وصف من يتملق له وهو شاب في العشرينات لم يعرف لدى الكبار المعتبرين بأنه ((الفقيه)) ((الأصولي))؟
    لقد عرف نفسه - هذا المتملق المبهم - في نهاية الرسالة بقوله : ((حرره بعض طلاب العلم!!!))
    من هو (بعض طلاب العلم) الذي يترجم لشخص فيقول : الفقيه الأصولي؟؟
    ألهذه الدرجة هان حريم العلم والفقه والأصول على هؤلاء؟ أم أن كاتب الترجمة الأثيم هو نعجة في أرض نعاج كل ذو ناب فيها يكون ليثا ولو كان ابن آوى؟
    ولو وقف هذا الرافع شيخه فوق الدين أمام الله تعالى وسئل: على أي علم منك وصفت فلانا بالفقيه في الدين الأصولي في أصوله وبنيت على ذلك عمل الناس؟ ماذا سيقدم؟ .. إنه حتى لا يجد وصف الكبار الفقهاء له بهذين الوصفين حتى يقول لله: لقد قلدت الأئمة. وهل يخرج مثل ذلك الوصف من الكبار ي حق من لم يبلغه؟

    وهل لو شرح أي مشتغل متن الورقات ففرح الطفل المستجد في هذا العلم بأنه فهم مسائل في علم كان يراه كطلسّمات السحرة فيحق له صف شيخه بأنه الفقيه الأصولي؟... ( يذكرني ذلك بمهزلة حيث قام أحدهم بمنح إجازة القراءات العشر لمن جمعها عليه في الفاتحة!!! هذه وقعة حقيقية لا يقل عنها فداحة ما قام به المتملق من منح وسام الفقيه الأصولي بفهمه بعض مسائل عن شيخه-).
    ثم منذ متى يحكم الطالب على الشيخ؟؟.. ذكرني ذلك بإحدى المدارس العلمية الإسلامية (المتفرنجة) حيث يوزعون على الطلاب (استمارة تقييم) يقوم فيها (الطلاب) بتقييم (شيخهم) ليعرفوا أي المشايخ هو الذي حاز على رضاء العملاء.. أقصد الطلاب.
    يا إخوان، واقعنا شيء، والمعايير الصحيحة شيء آخر.. نعم إنني أقر بواقعنا، والذي ضاع فيه العلم وقبض فيه العلماء، ولكن إن كان الذكور من أسماك السردين قادرة على التحول إلى إناث عند قلتهم حتى يتم التزاوج ويستمر التناسل.. فإننا نحن البشر لسنا بقادرين على تحويل المبتدئين الصغار إلى أئمة فقهاء أصوليين حين نفقد الفقهاء الأصوليين!
    إنني أقر بالواقع تماما، وبأنه لا شيوخ ولا فقهاء ولا أصوليين إلا في أماكن متفرقة من العالم يحتاج المرء سنوات من السفر إليهم ليجمع علومهم، بل إن المترجم له هو أشجع في نظري وأوقع من المترجم حيث أخبرني صراحة عن رأيه في خلو العصر أو مصر شك مني حيث بعد العهد من مجتهدين، وأنه الواقع الذي لا مفر من الإقرار به.
    فهل الواقع يجعلنا نهرب إلى خلاف الواقع ونظن أنفسنا أسماك السردين؟
    بل هل الواقع يجعلنا نعيد النظر في المعاني الأصيلة التي استعملها الأئمة بحق لتوافق زماننا..؟

    يقول تاج الدين السبكي في "معيد النعم" :

    (وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل ، وأسماء الرجال ، والعالي والنازل، وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون ، وسمع الكتب الستة ، ومسند أحمد ، والبيهقي ، ومعجم الطبراني ، وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية ، هذا أقل درجاته فإذا سمع ما ذكرناه ، وكتب الطباق ، ودار على الشيوخ ، وتكلم في العلل ، والوفيات ، والمسانيد ، كان في أول درجات المحدثين، ثم يزيد الله من يشاء ما شاء .ا هـ .)

    هذا ليكون فقط في أول درجات المحدثين! فأين من يغدقون على المعاصرين ممن يخرجون على الفضائيات ويغدقون ضيوف البرامج بألقاب (العالم المحدث!) (المحدث العلامة!) ؟ وهل هؤلاء محدثون حقا؟.. أم أنه التحول والتنازل عن المراتب الصحيحة موافقة للزمان؟.. وإلى أين يقودنا هذا المنهج في النهاية؟.. إلى أن نجعل النصارى مسلمين في مناطق بها لا يتوفر فيها مسلمون؟

    يعلق الشيخ حسن هيتو على كلام التاج السبكي في كتابه (المتفيهقون) فيقول:

    (إذا كان هذا حدَّ المحدث عند المتقدمين ، فما هو حد الحجة ، أو أمير المؤمنين في الحديث ، وماذا يقول أدعياء العصر حينما يجعلون من أنفسهم حكماً " على " و " بين " أولئك العظماء)

    ثم يقول أطال الله عمره حول تساهل الناس في إسباغ لقب الفقيه:

    (وضابط الفقيه كضابط المحدث إن لم يكن أشدَّ .
    فما كان الناس في الماضي يطلقون كلمة الفقيه على كل عارف لمسائل الفقه ، حافظٍ لمتونه ، قادرٍ على البحث عن الفتوى، وإنما كانوا يطلقون الفقيه على من عرف طرق الاستنباط، وتمرس بها ، وعرف كيف يستعمل الأدلة ويرجح بينها ، وعرف الأشباه والنظائر والفروق والموانع ، وأتقن الفقه وقواعده وأصوله وعرف مواطن الخلاف والوفاق ، وتمرس بلغة العرب شعرِها ونثرها .
    فإذا بلغ الإنسان هذا فإنه يكون قد وصل إلى أول درجات الفقه ، ثم يزيد الله بعد ذلك من يشاء ما يشاء . )

    فهل علم كاتب الترجمة هذه الشروط عن من يتملق له بكتابة ذلك الكذب؟

    ثم يكمل الشيخ هيتو :

    (وإذا كان هذا ضابط الفقيه،فما هو ضابط مجتهد الفتوى،أو مجتهد المذهب،أو المجتهد المطلق.)

    وما هو ضابط الأصولي الذي اجتمع له وصف الفقيه كما قرن بينهما المترجم الكذاب؟

    ثم يكمل الشيخ هيتو:

    (إنه للأمر الذي خفي عن الأذهان ، وغاب عن الواقع ، والذي يجب أن يعرفه أهل العصر للتمييز بين العالم والجاهل ، والحق والباطل .) ا.هـ

    وربما لم يخف على الأذهان؛ حيث فقط تجاهله النفوس الذي لا تستمرئه لما يبين لها أن من تتملقه ليس فقيها أصوليا، وربما بغمض البعض العين عن ذلك مع معرفتهم به بهدف (التمرير) ولا يكون للشخص ذنب حيث لم يكتب هو ولم يقل له اكتب، ولكن أما وقد وقع فلا بأس، ونستفيد من هذا الكذب الذي لا دخل لنا فيه.

    وانظر إلى هذا البيان من الإمام الجويني رحمه الله فيما نقله الشيخ حسن هيتو في ذات الكتاب:

    (لقد نادي إمام الحرمين الجويني رحمه الله تلميذه حجة الإسلام الغَزاليَّ في يوم من الأيام حينما كان في طلبه للعلم عند إمام الحرمين، ناداه بقوله: يا فقيه، فتمعَّر وجه الغزالي ، وبدا عليه عدم الرضا ، كأنه تقالّ هذه الكلمة عليه ، وأدرك أستاذه هذا وأراد أن يعرفه بالواقع أنه مازال دون هذا اللقب ، وأنه إنما خلعه عليه تفاؤلاً منه لطالبه ، لما كان يرى فيه من أمارات النجابة ، وعلامات النبوغ ، فأخذ بيده ، وقاده إلى غرفة كبيرة ، وأمره بفتح بابها ، وإذا بها مملوءة بآلاف المجلدات ، فقال له : ما قيل لي يا فقيه حتى حفظت هذا كله .

    أما اليوم ، فقد تبدلت المعايير وتغيرت المفاهيم ، وصار الإنسان كما ذكرت يسمى محدث الديار، وربما زيد له في الألقاب، وهو من أسوأ الناس حفظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع جهل مطبق بأبسط قواعد الاجتهاد والاستنباط) ا.هـ

    إن كل تلك مبادئ، وإن المعدمين ليلحقون ألقاب الفقيه الأصولي اللغوي النحرير بمن لا يحمل هذه المبادئ ومن لم يبلغ شيئا منها، أو بلغ شيئا قليلا، وذلك إما بالجهل، وإما بالتغافل عن رسم الفقيه الأصولي، وإما باللعب والتزوير في هذه المبادئ نفسها، وهكذا يرسل الله علينا من يزور علينا حياتنا كلها، ومن أعمالنا سلط علينا. وإني أتخيل هذا المتملق بشخصيته تلك لو كان تملقه لطاغية أو حاكم غاشم، لكان واحدا من أفضح وأفشل المتملقين في الحزب.

    وإنني لما أنفي هذا الوصف (الفقيه الأصولي) عن المترجم له فغني عن البيان أن ذلك لا يسيء إليه، ولا يسيء إليّ، ولا يسيء إلى أحد رفع هذا الوصف، فإنما نضع أنفسنا في منزلتنا، ولو كان ثمة إساءة فهي الكذب أو التغافل عن الكذب وتمريره.

    ومن شارات هذه الطائفة أنهم يكثر فيهم أفعل التفضيل وما دار في فلكها، فيكثرون من قول (أعلم أهل الأرض) (أعلم واحد في مصر) (مكنش في مصر حد زيه) (أفقه واحد في الستينات)... إلخ هذه الجمل التي تلمس فيها الجرأة والتسيب والمجازفة، وهذا ما لا يعرفه علماء أهل السنة، بل هم مشددون مضيقون إلى أبعد حد في مجرد الوصف الجزئي العيني، فضلا عن تلك الإطلاقات الجريئة البجحة.

    ومن شاراتهم استعمال المصطلحات (الفضفاضة) في غير مواضعها، ومن أبرز هذه المصطلحات مصطلح (تلميذ فلان) وسيأتي معنا في خلال تفنيد هذه الترجمة الكاذبة.


    النشأة و مراحلها:

    نشأحفظه الله نشأه إسلامية علمية في بيت أدب ودين وعلم , فوالده الشيخ الأزهري (.....) عُرف بالديانة والأخلاق وحبه للسنة ونشره للخير بروافده والعلم بدلائله , وقد ربي قرة عينه , وفلزة كبده علي (القرأن الكريم)حفظا وفهما وعلما وعملا , فكانت تلك التنشئة المصونة عن رذائل الأقوال والأعمال , وعن سفاسف التفريط والإهمال , هي الجذور الشامخة التي أمتدت في أعماق نفس (....) فأثمرت شجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها , يغذوها ماء الإيمان و العقيدة، وتعلوها الثمار النضيدة.

    وهذا كذلك من زخرفة القول و(السيح) مع الخيال بعيدا عن واقعنا الذي نصحه شيخه بخبره كما نقل عنه، فوالد المترجم له هو شخص ذو نشاط اجتماعي خيري من خلال جمعية خيرية، ويمكن أن نحبه ونحترامه على هذا الأساس، وكثير من الشخصيات الخيرية الاجتماعية هي أفضل عندنا من كثير من الشخصيات التي تنسب نفسها للعلم، فلما أقول هو ليس عالما فإنه بناء على حقيقة ومن باب وضع الشيء في موضعه، أما التقدير والاحترام فهو أمر يمكن تحققه في صور أخرى، ولا نحتاج أن نقول كما قال المترجم الكذاب : ينشر (العلم بدلائله!!) فوالد المترجم له لم يعرف بالعلم وما يعرف إلا خطيبا ومشرفا على مسجد وجمعية، وهو عمل محترم وله مكانته.
    ثم إنني أستغرب من إسفاف قلم المترجم المتملق..! من أين أتى بكل ما سطرت يده؟ هل سأل المترجم له بنفسه؟ فأخبره أنه متاثر بوالده؟!

    وهلا سأله عمن أثروا فيه تأثيرا حقيقيا في العلم، أم أن الكذب صار زخرفة تزخرف بها ((التراجم)) وأنه لو لم يأت في حق من يترجم له بمثل ما يكون في تراجم المتقدمين ما كانت ترجمة جيدة وما شعر أنه أرضى شيخه؟!!
    إنه لا يضير المترجم له أن يكون متأثرا بغير والده، وأن تأثره كان ببعضهم أو أحدهم، بل إن والده ما كان يريد له هذا الطريق أصلا، فالبيت ليس (بيت علم) كما يقول المترجم، حتى تكون قضية العلم وتخريج العلماء مطردة فيه! فما علمنا (فقهاء وأصوليين) خرجوا منه سوى المترجم له أي على ظن الكذاب - فلماذا لم يسترسل قلم المترجم وكتب: فطلب النحو والعروض على خاله وطلب الفقه والأصول على والده وطلب البلاغة والبيان والتفسير على عمه... إلخ مثلما نقرأه في التراجم (الحقيقية) لأناس نشأوا بالفعل في بيت علم، فكانت أسرة الواحد منهم وعائلته هم أول شيوخه.
    وماذا لو قرأ أحدهم هذه الترجمة ثم سأل شيخه بناء على ما فيها من شيوخك الأول من والدك وأعمامك وأخوالك؟.. ومتى بدأت طلب العلوم عليهم في السادسة أم العاشرة؟.. ومتى أعد لك الوالد مكتبتك وكيف كان يساعدك في جلب الكتب؟... ماذا لو كان كل ذلك ليس واقعا؟ ألا يكونت تذيبا لما في الترجمة فيكون قد أساء لشيخه بالكذب وبادعاء ما هو أصلا لا يساء له به؟

    التحق حفظهالله بالأزهر الشريف -منارة العلم و منبره- منذ نعومة أظفاره فنهل من علومه وآدابهوأخلاقه فوق التي تربي عليها ونشأ في جوانبها , مجتازا كل مراحله (الابتدائية-الإعدادية-الثانوية-الجامعية)بنجاح مبارك, فكان التحاقه بكلية الشريعةالإسلامية بجامعة الأزهر,فوافقت هوي في نفسه الطُلعة للإفادة,والآملة للزيادة، فنهلمن معين فقهها ومنبع أصولها,إضافةً إلي تلقيه العلم عن عدد كبير من العلماءبالأزهر,لم يذكر لنا منهم إلا بضعا يشهد لهم بعلو مكانتهم وشرف منزلتهم وعمق العلم في نفوسهم فأنهاها بنجاح مبارك ثم لم يلبس أن إنتدب نفسه لإتمام تلك المرحلهبالشروع فيما يليها من الدراسات العليا وإنهائها والشروع فيما هو أعلي من ذلك فيالنظام الأكاديمي !


    هذا الأسلوب من (السيناريو المتقن) الذي يقوم به البعض لما يريدون التزوير من جهة مختلفة. فهم - هذه المرة - لا يأتون بالكذبة ابتداء، وإنما يأتون بشيء هو صدق في نفسه ثم يجعلونه - بالسيناريو الحاذق - مؤديا لمطلوبهم المزيف.
    على طريقة (هذه طائرة..) .. (وأيضا تطير..) أيضا؟!...
    فانظر إلى (الصياغة) والمدّاح المتملق يقول :
    مجتازا كل مراحله (الابتدائية-الإعدادية-الثانوية-الجامعية)بنجاح مبارك
    مجتازا... كل... مراحله... بنجاح... مبارك...
    والأمر في النهاية هو تعليم ابتدائي واعداي وثانوي وجامعي كما يقولها رجل وشاب الشارع. يمر به كل باهر وفاشل ويمر به كل تقي وفاسق.
    فما علاقة هذه (المراحل) التي (اجتازها) في تحقيق وصف الفقيه الأصولي؟ .. وما هذه الصيغة التفخيمية؟؟ ... إن (الفشلة) عندنا يجتازون هذه المراحل واحدة تلو الأخرى في نجاح باهر..
    وإنني لو أردت أن أكون (ثقيل الدم) على المترجم وأضيق عليه في (حياته الترجمية) لقلت له : وصف الاجتياز هو قدر زائد على الجدارة، والاجتياز نعلمه من مجرد كون المترجم له في مرحلة الماجستير، فهل جلست مع المترجم له أو مع أحد ذويه وقال لك: إن اجتيازه للابتدائية والإعدادية والثانوية والجامعية كان بجدارة؟ أم أنك كنت زميلا له؟... أم أنه مجرد توقع من ذهن المترجم فيكون قطعا قد اجتاز بجدارة لأنه الآن قد اجتاز فعلا؟ .. أم أنه قطعا كان بجدارة ونجاح منقطع النظير لأنه الآن فقيه أصولي؟... ولك أن تضحك على هذا الكاتب.
    ولو كان مراعيا العلم والدين من بداية أمره وكف عن الكذب والنفاق لما مسه هذا الضحك وذالك الابتذال لصنيعه القبيح..

    ولو أكتفي بما تلقاه عن شيوخه لكفي لكن النفس العصامية ذاتالهمه العلية تخوض غمرات التعب وزفرات الألم من أجل نيل المني وصدق القائل إذيقول:...... إذا كنت في شرف مروم ..... فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمرحقير....... كطعم الموت في أمر عظيم......... فلذلك جمع بين الدراسة الأكاديميةالأزهريه و التلقي عن المشايخ ذوي الدرجات العلية ولسان حاله قول القائل : أقبل عليالنفس واستكمل فضائلها.... فأنت بالنفس لا بالجسم إنسان , فإذا مااستضيقت الأموروزيدت العقبات وغلبت المشقة وبعدت الشقة فكأنه يتذكر قول القائل:لولا المشقة سادالناس كلهم .....الجود يفقر والإقدام قتال.

    لو اكتفى بما تلقاه عن شيوخه لكفى؟؟؟؟
    أوليس في الترجمة يأتي المداح بالشيوخ كلهم إلا فيما ندر هم أساتذتنا الجامعيين من الأزاهرة؟
    إذا، من الذين لو اكتفى بهم (لكفى)..؟
    أنا أتساءل: هل كان المترجم يكتب بعد أن يسأل المترجم له أم أنه كان يؤلف رواية خيالية لا حرج عليه في عرف الرواة من شحنها بغير الحقائق؟ (أما في معروف الشرع فهي كذب)
    والله كأن المداح يكتب كلاما من عند رأسه وكأنه جريا على الغالب! .. كأنه يقول في نفسه: أنا أتوقع أنه لو اكتفى من شيوخه لكفاه ولكنه عالي الهمة أراد الاستزادة فدخل الأزهر!
    فهلا سمى لنا شيوخه الذين (لو اكتفى بهم لكفاه) قبل أن يدخل الأزهر وهو في الثانوية؟ .. نريد أن نرى هؤلاء الذين كفوه قبل أن يلتحق بالأزهر للاستفادة... ومتى بدأ طلبه للعلم أصلا وكم كان عمره حتى (يكتفي) فلا يدخل الأزهر؟!!.. لقد كنت معاصرا لكل ذلك، ولولا أن ينتقل الكلام إلى الشخص لفصلت بعد أن اقول (على يدي كل هذا) قبل دخول الأزهر وبعد دخول الأزهر وبعد التخرج من الأزهر بفترة وهو لازال في مرحلة الطلب وتعتبر بدأت متأخرة كذلك.. فمن الذين لو اكتفى بهم قبل دخول الأزهر أي كلية الشريعة لكفوه؟ أليس هو من الكذب الصريح المفضوح؟ وهل يمكن أن يسكت المترجم له عن هذا لو كان عنده دين؟ وهل يمكن أن يراه عدم كذب؟.. لا أظن فيه ذلك أيا ما كان.

    وسوف تأتي معنا كذلك إن شاء الله قضية:

    (شيخه) و (أخذ عن) و (حضر لـ) فهي باب رئيس خطير جدا لن نتركه يمر فيميع بعد ذلك ويتناسى، فيأتي من بعدنا وقد خربت الدنيا، بل النظر الصحيح يقتضي أن (نترس) في هذا الأمر وأن (نعرقل) نموه قبل أن نحمل وزرنا فيه ووزر من يأتي بعدنا، حتى ولو كرهنا الناس أو آذونا بسببه، وإني أتوقع هذا كثيرا وفي كل حين من أصحاب الأهواء وأتهيأ له، ولكنه أمر لابد منه وإنا عليه صابرون، والله تعالى يلهمناه.

  • محمد يوسف رشيد
    طالب علم
    • Sep 2003
    • 601

    #2

    منهجه:
    اتباع السلف في فهم نصوص القرآن والسنةوعدم الخروج عن منهجهم وقد سئل بارك الله فيه منذ أكثر من أربع سنوات في درس مندروسه العلميه المباركة : لماذا تعتني بكتب السلف عن غيرها من الكتب المعاصرة معأهمية الجميع ؟ - فأجاب حفظه الله تعالي - :لأنه كلما تعلم المرء عن السلف كلما كانأقرب لفهم المعقول والمنقول عن الله ورسوله , و مما يؤثر عنه حفظه الله في هذاالصدد الاعتناء بكتب السلف - : يجب أن نكون سلفيين لفظا ومعني .فما أحسن ماقال؟؟وما أفهمه لواقع الأمه حفظه الله-


    الواقع والإنصاف أن المترجم له يختلف عن الصبغة العامة أو العامية للوهابية وإن كان وهابيا مجسما، فهو آصل منهم نوعا ولا نساويه بهم، بل هو أدرك نسبيا بمناهج التأصيل أكثر من رؤوس الوهابية، إلا أن التفاف الجهال حوله وتشييخهم له في وقت مبكر وفراغهم من المعايير العلمية والتربوية مع عدم ملكه إياها لتصدره في حداثته جعله يغرق في التوحد والاستقلالية مبكرا، وهذا باب كبير آخر لا مكان له هنا، وموقفي منه في ذلك معروف من قديم؛ حيث ناصحته وصرحت له أنه ليس أهلا للتصدر لعوامل علمية ونفسية وتربوية هو يفتقدها وأن لا يغره التفاف الناس حوله فهم لا يكونون معيارا. ذكرت ذلك الذيل لتقييد الصدر؛ فلا يظن أن إقراري له بالاختلاف إقرار له على حاله الذي نجانا الله من الوقوع في مثله، والحمد لله رب العالمين.

    تأثره:
    تأثرحفظه الله إلي حدكبير بمنهج شيخ الإسلام إبن تيمية- رحمه الله -وكان له أكبر الأثرفي حرصه علي تعليم العقيدة الصحيحة والمنافحة عنها والقيام بأمر هذا الدين ضد خصومهفعلم وأدب ونشر الخير نسأل الله أن يتم علي الشيخ أمره وان يبارك في عمره وينفع بهالمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها .
    شيوخه الذين أخذ عنهم يقاربونالخمسين منهم :
    1-شيخ الحنابله عبد الله بن عبد العزيز العقيلرئيس المجلس الأعلي بالقضاء بمدينة عنيزه سابقا وقد أجاز الشيخ بجميع مروياتهلاسيما الإجازات في كتب الفقه الحنبلي ورسائله .
    2-الدكتور محمديسري نائب رئيس الجامعة الأمريكيه المفتوحة .
    3-الأستاذ الدكتورمحمد إبراهيم الحفناوي أستاذ ورئيس قسم الفقه بكلية الشريعه جامعة الأزهر
    4-أستاذ الدكتور محمد حسني عبد الحكيم أستاذ الفقه بكلية الشريعهجامعة الأزهر
    5-الأستاذ الدكتور عبد الفتاح الشيخ أستاذ أصولالفقه بكلية الشريعه
    6-الأستاذ الدكتور بركات عبد الفتاح رحمهالله أستاذ أصول فقه بكلية الشريعه
    7-الأستاذ الدكتور أحمد طهالريان أستاذ الفقه بكلية الشريعه


    ذكر الكاتب الكذاب شيوخه الذين جاوزوا الخمسين، ولا يخلو هذا الأمر من تدليس؛ فوصف الشيوخ لما يذكر يتبادر منه للسامع الجلوس والصحبة لفترة وقراءة الكتب والتناوب عليه، لذلك لما يذكر هذا العدد فيقال (خسمون) يتهيب السامع من الموقف بناء على ما تبادر لذهنه، وليس الأمر كذلك؛ وإنما هو تسجيل لكل من قابله وطرح بعض استفسارات أو حتى شرح له بعض المسائل ليتمكن المرء من أن يقول هذا شيخي، أو يحضر له مثلا بعض مجالسه في شرح متن أو منظومة بما يكفي أن يقول درست عليه لغة؛ هروبا من لذعة السؤال الذي يلاحق به الشباب من يتصدرون (من شيوخه؟ وعلى من طلب العلم أم هو صحفي؟) فيفعلون ما به يقسمون أيمانا مغلظة أنهم درسوا على شيوخ، ثم يعاملون الناس بحالهم الأول، و التدليس (صنعة) و (فن) يتقنها من يتمسرها ولا تخيل على من يعرفها أو تاب عنا.

    وإنه بهذا المسلك : نستطيع أن نحصي (الدكاترة) الذين درسونا خلال الإعدادية، وخلال الثانوية، وخلال المرحلة الجامعية في كلية الشريعة، فيبلغون عددا كبيرا جدا كلهم شيوخنا، بل الفاسق له شيوخ، والبائع دينه على المنبر بعرض من الدنيا له شيوخ مختزنون، فقط يوم ينوي التظاهر على الناس بالعلم يستحضر هؤلاء الشيوخ.

    هذا وإني لا أنفي حصول العلم بهؤلاء وبالدراسة الأكاديمية وأنها تعطي خلفيات ومفاتيح جيدة نوعا في بعض الأحيان؛ فليس من درس مذهبا من المذاهب الفقهية في الأزهر لسنوات من خلال المدرسين، ودرس بالأزهر، ليس هو كمن تاه زمانا خارج الأزهر، ولكن دائرة هذا الإنكار هو استعمال ذلك لدرء من يعد هذا الكلام كذبا في مظنزنهم لتحصل استمالتهم، مع اعتبار هذه الفئة وأنها هي التي ينتسب لها المترجم له. وإن المترجم له نفسه أعلم أنه لا يعتبر كل ذلك وأن له أجندته الخاصة ومعاييره الأخرى وإنما يستعمل ذلك في حالات احتياطية خاصة، ولكن هذه هي نتيجة هذا التصرف؛ فما لا يعد كذبا في حق المترجم له اعتبارا بما يعتقده هو قد عد كذبا في حق المترجم المتملق. وقد خدع به أهل طائفته الذين كتب لهم، حتى عد المترجم له مرجع الفقه الحنبلي في تلك الطائفة ويحيلون عليه فيه يما هو اعلى من الدرجة الصحيحة على الميزان الأول غير المبتدع، ويبقى للميزان المشيخي الصحيح في نهاية الأمر قول آخر لابد وأن يظهره الله بكرامة من عنده أو باتخاذنا الأسباب في نشر ذلك وتعليمه للناس.
    ولاختبار ذلك يمكن لقارئ الترجمة أن يسأل المترجم له عن ((شيخه)) الدكتور/ عبد الفتاح الشيخ.. لننظر كيف يترجم ويصف (شيخه) عبد الفتاح الشيخ.. فعبد الفتاح الشيخ هو شيخ المترجم له كما في الترجمة..

    فضلا عن بعض الأسماء التي لم تذكر وربما نعرفها ضمن الخمسين الذين هم (شيوخه) في زمان التعريض والتدليس بل والكذب.

    شروحه:
    1-شرحكتاب التوحيد (كامل).
    2-التعليق علي تيسير العزيزالحميد(كامل)
    3-شرح العقيده الواسطيه (كامل)
    4-شرح العقيدهالسفارينيه(كامل)
    5-شرح الأصول الثلاثه و القواعدالأربعه(كامل)
    6-شرح الفتوي الحمويه الكبري (كامل)
    7-شرحالرساله التدمريه(كامل)
    8-شرح جزء كبير من شرحالأصفهانيه
    9-التعليق علي نونية إبن القيم كاملة(كامل)
    10- التعليق علي الوابل الصيب(كامل)
    11-شرح هداية الراغب(كامل)
    12- شرح الروض المربع(كامل)
    13-شرح زاد المستقنع(وصل إلي كتابالصلاه)
    14-شرح منظومة السعدي في القواعد الفقهيه(كامل)
    15- شرح منظومة العثيميين في القواعد و الأصول(كامل)
    16-شرح متن الورقات معحاشية المحلي(كامل)
    17- شرح قواعد الأصول ومعاقدالفصول(كامل)
    18-شرح تلخيص روضة الناظر(كامل)
    19-شرح الكوكبالمنير(وصل إلي باب المندوب)
    20-شرح الإقناع للحجاوي(وصل إلي باب إزالةالنجاسة الحكمية)
    21-شرح حلية طالب العلم للشيخ بكر أبوزيد(كامل)
    22-التعليق علي الجامع لأخلاق الراوي وأداب السامع للخطيبالبغدادي(كامل)
    23-التعليق علي الأداب الشرعيه لإبن مفلح(قارب علي إنهاءالتعليق عليها)
    24-التعليق علي رسالة الحافظ إبن رجب(الرد علي من اتبعغير المذاهب الأربعة)
    25-شرح اقتضاء الصراط المستقيم لشيخ الإسلام (ولازال الشبخ في مطلعه)
    26-التعليق علي غذاء الألباب في شرح منظومةالأداب للسفاريني(في المجلد الأول)
    ملحظ مهم:
    (كل ما سبق منالشروح صوتي لدينا منه بعضه ولم يأذن الشيخ برفع كل ما لدينا ولكن قد أذن برفع شرحكتاب الطهاره من زاد المستقنع علي مذهب الإمام أحمد شرحا مبسطا مصورا فيه المسائلضابط فيه المذهب وهو نافع جدا للمبتدئين نسأل الله أن ينفعنا وإياكم بعلم شيخنا )
    مواعيد دروس الشيخ :
    ............ (هنا مقدار حذفته لدلالته الصريحة على الشخص دون حصول فائدة منه)
    نصيحة الشيخ لطلبة العلم:
    الإخلاص فيالطلب مع العمل بالعلم والمتابعة علي السنة والحرص كل الحرص علي تصحيح العقيدةوإدراك الواقع و التحديات القائمة وأن ينشغل المرء بعيوب نفسه عن عيوب الآخرين .
    .((حرره بعض طلاب العلم)).


    هذا هو من كتب الترجمة (بعض طلاب العلم) فانظروا إلى اجتماع (التحرير) إلى (التنكير) لتدركوا كيف يكون مستقبل الترجمة عند الجيل القادم من هؤلاء.. فتصوروا لو سكتنا عن مثل ذلك ولم يسجل الزمان لنا الكلام عليه وإبطاله، فالزاوية التي هي الآن ضيقة ستتسع، وسيأتي جيل كامل من مدعي العلم وتوجيه الناس هو الأسوأ، فكل شخص تصدر يمكن أن يكتب له أحد المتملقين هذه الترجمة وينشرها بالنت، والغنترنت الىن وسيلة رئيسية للبحث عن الشيوخ وأماكن تدريسهم، ودوره أي الشيخ - هو التغافل أو المعاونة نجاة من الإدانة بالمشاركة الفعلية. وهكذا يضيع دين الناس بين التدليس المتملق والتغافل المتملص.

    هذا وإن مثل تلك المسالك قد عرفناها ولابسنا شيئا منها، فاغتررنا بأنفسنا وقتا ثم سبب الله تعالى لنا أناسا صالحين من اهل السنة فعرفنا كيف مناهجهم ومعاييرهم السالفة، فالتزمناها بحمد الله أو ما قدرنا على التزامه منها وخلصنا من عكارة بعض الطوائف، فالله تعالى أسأل أن يجزي أئمة الإسلام عنا خيرا، وعمن يأتي بعدنا وعن المسلمين جميعا. آمين.

    وأخيرا.. فإني أدعو المنضبطين على الأمر الأول من طلبة العلم أن يعملوا على توعية الناس بالميزان الصحيح، ومن يستأمنونهم على دينهم، وأن يجتهدوا في زيادة تأصيل أنفسهم على منهج العلماء المتوارث، وأن لا يكتفوا بذلك في أنفسهم، بل ليعلنوا به وينفروا داعين إليه، فوالله ما ينقص الناس إلا جهودكم بتبليغهم، وإن بقاء الحال وانتشار الرأي الفاسد هو لنشاط أهله وإبطاء بعض أهل السنة، أكثر مما هو لعدم تمكن أهل السنة من بيان ما معهم، فالناس ينتظرون التوجيه، مجرد التوجيه، وهو بوابة العمل مع الله في تلك الفترة.

    هذا وإن أفكارا دعوية كمؤتمر الإمام أبي الحسن الأشعري بالقاهرة الذي دعا إليه الشيخ أحمد الطيب حفظه الله ورعاه وسدد خطاه هو من المشاريع الدعوية الناجعة والنافعة في هذا الباب، فالشعب المصري يتعطش لأمثال هؤلاء، وقد حضر في هذا المؤتمر سيدي ووالدي الذي أعتقد فيه الولاية السيد الشيخ محمد سعيد رمضان البوطي رضي الله عنه، كما حضره سيدي صاحب الفضل أبو الفداء سيدي الشيخ سعيد فودة حفظه الله ورضي عنه. ولم تقر عيني كما قرت بهما أسأل الله تعالى أن يجمعني بهم في الجنان مع حضرة سيد الأولين والآخرين ومعلم الناس إلى يوم الدين صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

    والحمد لله رب العالمين.

    تعليق

    • محمد يوسف رشيد
      طالب علم
      • Sep 2003
      • 601

      #3
      أقتطع هنا الكلام المنقول عن الأئمة وعن حسن هيتو - رضي الله عنهم جميعا - لأهميته :



      يقول تاج الدين السبكي في "معيد النعم" :

      (وإنما المحدث من عرف الأسانيد والعلل ، وأسماء الرجال ، والعالي والنازل، وحفظ مع ذلك جملة مستكثرة من المتون ، وسمع الكتب الستة ، ومسند أحمد ، والبيهقي ، ومعجم الطبراني ، وضم إلى هذا القدر ألف جزء من الأجزاء الحديثية ، هذا أقل درجاته فإذا سمع ما ذكرناه ، وكتب الطباق ، ودار على الشيوخ ، وتكلم في العلل ، والوفيات ، والمسانيد ، كان في أول درجات المحدثين، ثم يزيد الله من يشاء ما شاء .ا هـ .)

      هذا ليكون فقط في أول درجات المحدثين! فأين من يغدقون على المعاصرين ممن يخرجون على الفضائيات ويغدقون ضيوف البرامج بألقاب (العالم المحدث!) (المحدث العلامة!) ؟ وهل هؤلاء محدثون حقا؟.. أم أنه التحول والتنازل عن المراتب الصحيحة موافقة للزمان؟.. وإلى أين يقودنا هذا المنهج في النهاية؟.. إلى أن نجعل النصارى مسلمين في مناطق بها لا يتوفر فيها مسلمون؟

      يعلق الشيخ حسن هيتو على كلام التاج السبكي في كتابه (المتفيهقون) فيقول:

      (إذا كان هذا حدَّ المحدث عند المتقدمين ، فما هو حد الحجة ، أو أمير المؤمنين في الحديث ، وماذا يقول أدعياء العصر حينما يجعلون من أنفسهم حكماً " على " و " بين " أولئك العظماء)

      ثم يقول أطال الله عمره حول تساهل الناس في إسباغ لقب الفقيه:

      (وضابط الفقيه كضابط المحدث إن لم يكن أشدَّ .
      فما كان الناس في الماضي يطلقون كلمة الفقيه على كل عارف لمسائل الفقه ، حافظٍ لمتونه ، قادرٍ على البحث عن الفتوى، وإنما كانوا يطلقون الفقيه على من عرف طرق الاستنباط، وتمرس بها ، وعرف كيف يستعمل الأدلة ويرجح بينها ، وعرف الأشباه والنظائر والفروق والموانع ، وأتقن الفقه وقواعده وأصوله وعرف مواطن الخلاف والوفاق ، وتمرس بلغة العرب شعرِها ونثرها .
      فإذا بلغ الإنسان هذا فإنه يكون قد وصل إلى أول درجات الفقه ، ثم يزيد الله بعد ذلك من يشاء ما يشاء . )


      فهل علم كاتب الترجمة هذه الشروط عن من يتملق له بكتابة ذلك الكذب؟

      ثم يكمل الشيخ هيتو :

      (وإذا كان هذا ضابط الفقيه،فما هو ضابط مجتهد الفتوى،أو مجتهد المذهب،أو المجتهد المطلق.)

      أقول - رشيد - : وما هو ضابط الأصولي الذي اجتمع له وصف الفقيه كما قرن بينهما المترجم الكذاب؟

      ثم يكمل الشيخ هيتو:

      (إنه للأمر الذي خفي عن الأذهان ، وغاب عن الواقع ، والذي يجب أن يعرفه أهل العصر للتمييز بين العالم والجاهل ، والحق والباطل .) ا.هـ


      وربما لم يخف على الأذهان؛ حيث فقط تجاهله النفوس الذي لا تستمرئه لما يبين لها أن من تتملقه ليس فقيها أصوليا، وربما بغمض البعض العين عن ذلك مع معرفتهم به بهدف (التمرير) ولا يكون للشخص ذنب حيث لم يكتب هو ولم يقل له اكتب، ولكن أما وقد وقع فلا بأس، ونستفيد من هذا الكذب الذي لا دخل لنا فيه.

      وانظر إلى هذا البيان من الإمام الجويني رحمه الله فيما نقله الشيخ حسن هيتو في ذات الكتاب:

      (لقد نادي إمام الحرمين الجويني رحمه الله تلميذه حجة الإسلام الغَزاليَّ في يوم من الأيام حينما كان في طلبه للعلم عند إمام الحرمين، ناداه بقوله: يا فقيه، فتمعَّر وجه الغزالي ، وبدا عليه عدم الرضا ، كأنه تقالّ هذه الكلمة عليه ، وأدرك أستاذه هذا وأراد أن يعرفه بالواقع أنه مازال دون هذا اللقب ، وأنه إنما خلعه عليه تفاؤلاً منه لطالبه ، لما كان يرى فيه من أمارات النجابة ، وعلامات النبوغ ، فأخذ بيده ، وقاده إلى غرفة كبيرة ، وأمره بفتح بابها ، وإذا بها مملوءة بآلاف المجلدات ، فقال له : ما قيل لي يا فقيه حتى حفظت هذا كله .

      أما اليوم ، فقد تبدلت المعايير وتغيرت المفاهيم ، وصار الإنسان كما ذكرت يسمى محدث الديار، وربما زيد له في الألقاب، وهو من أسوأ الناس حفظاً لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، مع جهل مطبق بأبسط قواعد الاجتهاد والاستنباط) ا.هـ



      تعليق

      • أشرف سهيل
        طالب علم
        • Aug 2006
        • 1843

        #4
        بارك الله فيكم ، وجزاكم الله خيرا




        اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

        تعليق

        • أشرف سهيل
          طالب علم
          • Aug 2006
          • 1843

          #5
          قال الله تعالى : { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }

          للإنصاف .. الذي يتابع مؤخرا - العام هذا والذي قبله فيما أعرف - صفحة الشيخ المذكور على الفيسبوك يرى أنه قد حصلت له مراجعات عديدة - فكرية وعلمية وسلوكية - الفترة السابقة ، وهو قد صرح - وما زال - بذلك أكثر من مرة
          ويرى عليه الكثير من الإنصاف للموافق والمخالف ، ونضج كبير في التعامل مع المسائل العلمية ، وغيرها من الأمور ، حتى إني سمعت من أكثر ممن هم حولي ، ممن كانوا يتابعونه من قبل ثم الآن نفس التعليق ..

          وهذا أمر حسن جيد ، فالمرء لا يخلو من خطأ وزلل ، ومعاودة النظر في حال نفسه ، وفي فكره ومنهجه ، ثم الاعتراف بالقصور والتقصير ، ثم السعي في تدارك الماضي ، مع التوكل على الله والإخلاص في ذلك ، لهو خير سبيل لإصلاح النفس ، ومرضاة الرب سبحانه

          وليس في كلامي هذا إقرار لما قام به محبه من مبالغات ، بل أحسب أنه لو اطلع عليه الآن لأنكره وتنكر مما فيه ، ومن صنيع ذلك المحب- وقد رأيت له ما هو من جنس ذلك - .. وهذا ظني ، ولا أزكيه على الله ، والعلم عنده سبحانه


          أصلح الله تعالى أحوالنا جميعا ، ووفقنا لكل خير
          اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

          تعليق

          • إنصاف بنت محمد الشامي
            طالب علم
            • Sep 2010
            • 1620

            #6
            المشاركة الأصلية بواسطة أشرف سهيل
            قال الله تعالى : { ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون }

            للإنصاف .. الذي يتابع مؤخرا - العام هذا والذي قبله فيما أعرف - صفحة الشيخ المذكور على الفيسبوك يرى أنه قد حصلت له مراجعات عديدة - فكرية وعلمية وسلوكية ... ... ... ... ...
            ثم السعي في تدارك الماضي ، مع التوكل على الله والإخلاص في ذلك ، لهو خير سبيل لإصلاح النفس ، ومرضاة الرب سبحانه
            وليس في كلامي هذا إقرار لما قام به محبه من مبالغات ، بل أحسب أنه لو اطلع عليه الآن لأنكره وتنكر مما فيه ، ومن صنيع ذلك المحب- وقد رأيت له ما هو من جنس ذلك - .. وهذا ظني ، ولا أزكيه على الله ، والعلم عنده سبحانه
            أصلح الله تعالى أحوالنا جميعا ، ووفقنا لكل خير
            لن ينفعهُ شَيْءٌ ما لَمْ يتعلَّم التوحيد و الإِيمان الصحيح وَ يتبَرَّأْ تماماً من تكفير ابن زفيل الزرعِيّ ( ابن قيم الجوزيّة) لجمهور الأُمّةِ المحمّدِيّة خير أُمّة أُخرِجَتْ للِنّاس ، وَ مِنْ وَصْفِهِ لَهُم - حاشاهم - بأنَّهُم أولياء الشيطان في نُونِيَّتِهِ المنحوسة التي هي شرّ كُتُبِهِ على الإِطلاق مع كتابه الجيوش الأَزْلامِيّة وَ وصفِهِ فيها لأهل السُنّة بالمعطّلة و الجهمِيّة ...
            وَ لا ينفع إِظهار الزهد و الآداب و التباكي في التشدّق بالرقائق و نحوها مع العري تماماً من التوحيد الذي عمادُهُ إِفراد القديم من المُحدَث ... و لا تقومُ الساعةُ حتّى يصيرَ الزُهدُ رِوايةً ...
            وَ قد ورد في وصف الخوارِج ( و الخِطاب للصحابة الكرام لا لِأمثالِنا) : " ... يحقِرُ أحدُكُم صلاتَهُ إِلى صلاتِهِم ... " الحديث .. أي في الظاهر و هم عُراة الباطِن من الدين ، " يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرميّة ثُمَّ لا يعودون فيه " ...
            فلْيُرجِعْ هذا المذكور أموال السعودِيّين إلى نجدِهِم ( التي بلغ مصروفُها لِمصر وحدها في عهد فيصل أكثر من 196 مليون دولار لجعل مصر الحبيبة من أتباع قرن الشيطان) ، وَ لْيُشَمِّر عن ساعِدِ الجِدّ في تفنيد مزاعم عُبّاد ابن تيمِيّة الحفيد الباطلة و افتراءٍهِم على مفخرة الأُمّة أستاذ الأساتذة و شيخ الشيوخ و إِمام العلماء سيِّدِنا و مولانا إِمام الحَرَمَيْن أبي المعالِي الجوينِيّ رضي اللهُ عنهُ ، وَ وصفهم لهُ بأَنَّهُ - حاشاهُ - قضى سبعين سنةً يُقَرِّرُ العقائد الباطلة ... اللهُ أكبر ... هكذا بِكُلّ وقاحة يتجرَّأُون على النار وَ يُكَفِّرُون أئمة المسلمين و السلف الصالحين ... هل قَرّر سيّدنا إِمام الحرمين غير عقائد المسلمين ؟ كيف يصفها هؤلاء بالباطِلة ؟؟؟ .. الذي يقول عن الحق باطِلاً هو الباطِل ...
            على هذا المذكور أَنْ يُحَذِّرَ مِمّا اشتملت عليه الواسطِيّة و التدمرِيّة و الأصفهانِيّة و النونِيّة الشيطانِيّة و كتب بن عبد الوهّاب وَ عُبّادِهِ من الضلال و الشِرك و الإِنتصار لعقائد شياطين فلاسِفة الوثنِيّين الذين يقُولون لا يمكن وجود الإِله إِلاّ مفتَقِراً إِلى المكان و الجِهة .. لا مكان إِذَنْ لآ إِله ، جعلُوا وُجود الإِله الحقّ الغنِيّ عن العالَمين سبحانَهُ مشرُوطاً بوجود غيرِهِ ، تعالى عمّا يُشرِكون ، وَ يرمون منْ لَمْ يَقُل بالفوقِيّة الحِسِّيّة بالإِلحاد و الزندقة و يستبيحون دماء المسلمين إِنْ لَم يقولوا ينزِلُ بِذاتِهِ إلى السماء الدنيا على مرّ ساعات الليالي في الأرض من غير أنْ يَخلُوَ منه العرش ، حتّى أنَّ أحد خطباءِهِم على منبر أحد أوكارِهِم في أوستراليا قال ، و العِياذُ بالله العظيم :" He come down to my shoes " تعالى عن ذلك علُوّاً كبيراً ... هل هذا مُسلِم ؟؟!!!..؟!؟؟!!!؟ ... لعنةُ الله على الكافرين ... هذا ما جعلته الوهّابِيّة شغلها الشاغِل و تنفق عليه أموال الأُمّة في ربوع الإِسلام و ديار المسلمين ...
            وَ يُصَرِّحُ حفيد بن عبد الوهّاب في شرح كتاب جَدِّهِ مُجَدِّد الشِرك و الإِلحاد الذي يُسمُّونه كتاب التوحيد و جعلوه مصحفَهُم في العقيدة ، يُصَرِّحُ بكُلّ وقاحة وَ صلَف : " ... أَنَّ أهل مكّة - حاشاهم - مشرِكُون يعبُدون قبر السيّدة خديجة (رضوانُ الله و سلامُهُ عليها) وَ أهل المدينة - حاشاهم - مشرِكون يعبُدون قبر النبِيّ صلّى اللهُ عليه و سلّم و قبور صاحِبَيْهِ و عمِّهِ العبّاس في البقيع و عمّه حمزة في أُحُد و أولاده وَ بناتِهِ و أزواجه الطاهرات و سائر آل بيته المُطهّرين و أصحابِهِ المُكرّمين في روضة البقيع المبارك ( رضوانُ الله و سلامُهُ عليهم أجمعين ) ، وَ أَنَّ أهل الطائف مشرِكون يعبدون عبد الله بن عبّاس (رضي اللهُ عنهما) وَ أنَّ اهل بدر مشرِكون يعبُدون شهداء غزوة بدر من الصحابة رضي اللهُ عنهم ، وَ أنَّ أهلَ الشام مشرِكون يعبُدون الشيخ محيي الدين ابن العربِيّ (رحمه الله) و أَنَّ اهلَ الأردن مشرِكون يعبدون سيّدنا جعفر الطيّار ( رضوان الله و سلامه عليه) وَ أهل اليمن مشرِكون يعبدون الإِمام الحدّاد و الإِمام العيدروس (رحمهما الله) وَ أَنَّ اهل العراق مشرِكون يعبدون السيّد عبد القادِر الجيلاني و الإِمام اَبا حنيفة النعمان (رضي اللهُ عنهما) وَ أنَّ أهل تركِية كُلُّهُم مشركون يعبدون مولانا جلال الدين الرومي (رحمه الله) وَ أَهل مصر كُلُّهُم مشركون يعبُدون السيّد أحمد البدوِيّ (رضي اللهُ عنه) وَ أنَّ أهل المغرِب كُلُّهُم مشرِكون يعبُدون مولاي إِدرِيس و مولاي إِسماعيل (رضوانُ الله و سلامُهُ عليهما) وَ أَنَّ أهل الهند كُلُّهُم مُشرِكون يعبُدون حضرة خواجه معين الدين الحُسَينِيّ الجشتي وَ حضرة الإِمام الربّانِي مجدّد الألف الثاني الشيخ أحمد بن عبد الأَحد العمرِيّ الفاروقِيّ (رضي اللهُ عنهما) وَ أهل أوزبكستان كُلُّهُم مشرِكون يعبُدون سيّدنا قُثَم ابن العبّاس رضي اللهُ عنهما و الإِمامَ البخارِيّ و الإِمامَ الماتريدِيَّ و الإِمام الشيخ بهاءَ الدين الحُسَينِيّ شاه نقشبند (رحمة اللهِ عليهم و رضوانُهُ ) ... " هكذا ... { كَبُرَتْ كلِمةً تخرُجُ من أَفواهِهِم إِنْ يقولونَ إِلاّ كَذِباً } .. ثُمَّ قال ذاك الشيطان الأَفّاك الأَشِر : " ... وَ طالما أنَّ هؤلاء كُلّهم مشرِكون و اليهود و النصارى أهل كِتاب فعلينا أَنْ نتعاون مع اليهود و النصارى على قهر المشركين ... " هذه هي العقيدة التي يُدافِعُ عنها عُبّادُ الأجساد عُشّاق الدينار و الدِرهم ، وَ لو كانت دعوة الوهّابِيّة محصورة في بنغلادش لما رأيتَ وَهّابِيّاً في البلاد العربِيّة إِلاّ نجْد الدرعِيّة و الرياض حيث طلع قرن الشيطان وَ عَمَّ وَبالُهُ وَ نحسُهُ في أكثر البلدان ، فإِلى اللّهِ المُشتكى و اللهُ المستعان ...
            لِماذا يُعرِضُ صاحِبُ الترجمة عن إِرشاد إِمام الحرمين و الإِنصاف للإِمام الباقلاّنيّ وَ أُصول الدين لشيخ الأُصولِيّين أبي منصور البغدادِيّ عليهم الرحمة و الرضوان ، وَ يتمسَّح على أعتاب المتخبِّطين الخرفانِين من أمثال الغنيمان و العثيمين و الفويزان و السُديسين و القُرَينان و العُفَيسين و اللحيدان و الخُبَيْصِين ؟؟؟ ...
            مسخَرة ما بعدها مسخرة ، و يحسَـبُون أنَّهُم على شيْءٍ وَ ليسوا على شَـيْءٍ .. ســاءَ ما يَحكُمُون ...
            لا تقولوا نحن تهجّمنا عليهم .. هُم كَفَّرُوا أُمَّةَ مُحَمَّد صلّى اللهُ عليه و سلّم وَ رَمَوا خِيارَها بالشرك الأكبر المُخرِج من المِلّة ، وَ استباحُوا دِماء قُصّادِهِ من الآفاق عليه أفضل الصلاة و التسليم ... و الذي يتساهل مع الشيطان و أولِياءِهِ ضالع معهم في مخطّطاتهم الجهنَّمِيّة .. " دُعاةٌ على أبواب جهنّم من أجابهُم إليها قذفُوهُ فيها ، هم من جِلدتِنا و يتكلَّمُون بألسِنَتنا ... كُـلَّما طلع منهم قرنٌ قطعَهُ الله كُلَّما طلع منهم قرنٌ قطعَهُ الله ، كُلَّما طلع منهم قَرْنٌ قطعَهُ الله حتّى يكُونَ آخِرُهُم مع الدجّال ... "
            أخمَدَ اللهُ ثائِرَهُم وَ قطعَ دابِرَهُم وَ عافانا وَ احبابَنا و المُسلِمين من فِتنَتِهِم وَ وقانا شُرورَهُم وَ غُرورَهُم .
            ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
            خادمة الطالبات
            ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

            إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

            تعليق

            • أشرف سهيل
              طالب علم
              • Aug 2006
              • 1843

              #7
              العمة إنصاف بارك الله تعالى لك ونفعنا بك

              ما ذكرتُ لم أعن به أية تنازل عن شيء مما أعتقد أو أرى ، ولا التمييع في المسائل العقدية والفقهية ، بل إن من الكلام عليه هو مخالف لي باعتبار اختلاف المذهب .. ولم ولن يتنازل عن شيء من ذلك ، وما كان هذا هو موضوع كلامي الأخير .. وإن كان قد راجع نفسه في أكثر من مسألة فرعية إلى رأي الجمهور مخالفا ما كان عليه من قبل .. بل وفي الكثير من الأمور مما دل على اعتدال كبير عنده ، وتبرئ من الشطط والغلو عند المخالفة .


              وإنما مرادي هو إنصاف المخالف ، وإنزال الناس منازلهم ، وإن خالفناهم ، ورأينا خطأهم فإن ذلك لا يجعلنا أبدا نسوي بين أجلاف المخالفين ممن يطعنون في كبار الأئمة ، ويضعونهم في سلة واحدة مشطوبا ومعلما بالبدعة والفسق ، والخرافة والشرك

              وبين من يعرف لكبار الأئمة قدرهم ، ويتكلم عليهم بكل أدب ، ويزرع هذه المعاني في نفوس أتباعه ، ويحيل عليهم في العلوم الأسلامية ، ويحث على دراسة كتبهم للاستفادة الحقيقية ، لا لمعرفة الاصطلاحات فقط ثم هجرهم ، ويعتني بالعلوم الإسلامية المختلفة التي اشتهر عند الوهابية ذمها والتحذير منها ، وينكر على من يحذر من أئمة المسلمين من الأشاعرة بالتشنيعات المعهودة، ولا يعرف قدرهم ، ويتكلم عليهم بسفاهة .
              هذا ، ثم إذا جاء في محل النزاع بيننا وبينه التزم الأدب وأثر الحوار العلمي الهادئ على التشنيع والكلام الفارغ المعهود ..

              فلا أرى أبدا التسوية بين الرجلين .

              والتوفيق إلى العلم النافع والعمل الصالح هو فضل الله يؤتيه من يشاء ، وما علينا إلى هداية الإرشاد
              اللهمَّ أخرِجْنَا مِنْ ظُلُمَاتِ الوَهْمِ ، وأكْرِمْنَا بِنُورِ الفَهْمِ ، وافْتَحْ عَلَيْنَا بِمَعْرِفَةِ العِلْمِ ، وحَسِّنْ أخْلَاقَنَا بالحِلْمِ ، وسَهِّلْ لنَا أبْوَابَ فَضْلِكَ ، وانشُرْ عَلَيْنَا مِنْ خَزَائنِ رَحْمَتِكَ يا أرْحَمَ الرَّاحِمِين

              تعليق

              • إنصاف بنت محمد الشامي
                طالب علم
                • Sep 2010
                • 1620

                #8
                عفواً فضيلة الأستاذ المحترم ..
                أحسن اللهُ إليكم و زادكُم مِن فضلِهِ في الدارين و حفِظَكُم .
                لم يَكُنِ القَصْدُ إِنْكارَ مَحاسِنِ ما أبْدَيْتُم مِنْ تفاءُلٍ في تحَسُّـنِ أساليبِ بعض المُتصدّرِين المُلَمَّعِين ، في هذه الأيّام ، و تخفيفِـهم من إِظهار حِدّة الشكاسة و شُؤْمِ الشِقاقِ و المُنازعة و شـراسة الجفاء في مُخالفاتِهِم لأهل الحقّ ، و اهتمامِكُم بِإِيثار إِظهار جانب الإِنصاف في مسيرة الدعوة بالإِعتراف بما يَظهر مِنْ مَحاسِنَ فرعِيّةٍ أو جانبِيّةٍ مِنْ طرف المُخالفِين وَ ما يُصطلح على تسميته اليوم بالـــ " إِيجابِيّات " عندهم ...
                كما لم يخطر بِبال الأمة الضعيفة أختكم في الله تَوَجُّه أي اتّهامٍ لِـفِناء حضرتِكُم بتمييع القضايا الأساسِيّة و الأُمور المصيرِيّة ، أو التساهل في أي أمر من أصول الدين وَ ثوابت الإِسلام ، و العِياذُ بِالله .. و حاشاكم ...
                إِنَّما أردتُ إِخلاص النُصح لنا جميعاً بالعودة إِلى التنبِيه على أساس الأساسيّات وَ أولى الأولوِيّات وَ أنَّهُ لا تَصِحُّ العِبادة إِلاّ بِمعرِفة المعبود الحقّ .. هذا أوّلاً وَ أهمُّ من كلّ شَيْء ، و هو مقصد وجودنا ...
                { وَ ما خلقتُ الجِنَّ وَ اإِنْسَ إِلاّ لِيَعبُدُون * ما أُرِيدُ مِنْهُم مِنْ رِزْقٍ و ما أُرِيدُ أَنْ يُطعِمُون * إِنَّ اللهَ هُوَ الرزّاقُ ذُو القُوَّةِ المَتين } ...
                ثُمَّ التنبِيه عموماً من غفلةِ الإِنجراف بِطافُوحة الفوضى و هَيْشـات الفِتَن وَ نعرات أهلِ الأهواء التي تشرَأِبُّ أعناقُها منذ بُرهةٍ وَ بدأت ترفعُ عقيرتَها هُنا و هُناك ، إِغتِراراً بِحِلْمِ الله و استخفافاً بِصُنعِهِ لأهلِ ولايتِهِ جمهور الأُمّةِ المُحَمَّدِيّة ، مِنْ جَرّاءِ الإِفتتان بِنواعِقِ أبواق الشرق و الغرب و الهمَج و الصِرْب من كُلِّ حَدْبٍ وَ صَوْب ، وَ الرُكون إلى شياطين الظُلْمِ و العدوان و اليأس من فتح الرحمن ... وَ كُلُّ ذلك بِسَبَبِ فُشُوّ الجهل عند كثيرين ، وَ ضعفِ البصِيرة بحقيقة الواقع ، مع قِلّة الحَياء و كثرة الفضول و خِسّةِ الهِمَم وَ التكالب على الدُنيا العاجِلة الفانِية و الغفلة عن الحياةِ الطيّبة في الآخِرةِ الباقِية ...
                وَ ينخدِعُ كثيرٌ من البُسطاء اليوم بِادّعاءات الدجاجِلة أنَّهُم يُريدون توحيد الصفّ ... مـا شــاءَ الله .. شِـعار جميل جِدّاً .. نَسُـوا أوْ تَناسَـوا أوْ لم يعلَمُوا أنَّ أُمَّةَ مُحَمَّد لا تجتمِعُ على ضلالة ، فلا يُوَحِّدُ الصفّ و لا يجمع الناس على الخير إِلاّ دينُ الحقّ وَ سُنَّةُ سيّد سادات أصفياء الله مِنْ جميع الخلق ، عليه أفضل الصلوات و التسليم ... وَ إِنَّهُ لا وِفاق عَنْ نِفاق ...
                قالها الفارُوقُ الحبيب المُفَدى سيّدنا عُمَرُ بن الخطّاب رضي اللهُ عنهُ في فتح بيت المقدس التارِيخِيّ الكبير نادِرِ المِثال ، وَ أعْلَنَها مُدَوِّيَةً في أسْـماعِ الدنيا عبر العصورِ و الأجيال :
                " ... إِنّا كُنّا أذَلَّ الناس ، فأَعَزَّنا اللهُ بِمُحَمَّدٍ ، صلّى اللهُ عليه و سلّم ، فَمَهما جِئْنا لِنَبْتَغِيَ العِزَّةَ بِغَيْرِ ما أعزَّنا اللهُ بِهِ ، أَذَلَّنا الله " ... نعوذُ بالله من مقتِ الله ... نعوذُ بالله من كُفرانِ نِعمتِهِ العظيمة ...
                و نرجِعُ إلى تلك الجُزْءِيّة خاصّةً ، فأقول :
                إِنِّي لَمْ أستطِع أَنْ لا أكتَرِثَ أقلَّ من ذلك ، في شأن بَهرَجِ ذاك الولد المُنْتفِخ المُصَدَّر المغرور ، فقد مرَّ في التارِيخ أهَمُّ منهُ بكثير وَ ذهبُوا أدراج الرياح ...
                مساكين .. إِستعمَلَهُم شياطين الإِنس و الجِنّ حَتّى إِذا شَـبِعُوا منهُم لَوْكاً لفَظُوهُم في حضيض الهاوِية وَ لَمْ يَسْـأَلُوا عنهم ...
                فما لَهُم مِنْ وَلِيٍّ حَميمٍ و لا شَـفِيعٍ يُطاع ...
                و المقصود الآن أنْ لا ننْجَرَّ إلى دَوّاخات الفِتَنِ العابِرة - فإِنَّ مِنْ طبيعةِ الفِتَنِ أنَّ مَنْ تَطلَّعَ نحوها جذبَتْهُ إليها .. - و لا نُلْهى عن المقصد الأساسِيّ : تحقيق العبدِيّة لِفاطِرِ البرِيّة ، بموافقة صاحبِ أكملِ صُورَةٍ و سِيرَةٍ وَ سرِيرَةٍ وَ نِيّة ، وَ أَطهَرِ علانِيَةٍ وَ طَوِيّة ...
                ثُمَّ لا نغتَرَّ بظاهر المُلاطفة و المُوادعة من أصحاب الأغراض و المُتَذَرْبِطِين بالفتن إِلى نواصِيهِم مع عُظم الشَرْخ و بُعدِ الشُـقّةِ بينهم و بين أُمّةِ الإِسلام ... فعُمَرُ وَقتِهِ إِمامُ أهلِ السُنّةِ المُبَجَّل سَيِّدُنا و مولانا الإِمام أحمَد بن مُحَمَّد بن حنْبَل (رضي اللهُ عنه) برِيءٌ من عَبَدةِ الأَجسام و أصحاب الوثنِيّات الخُرافِيّة و النتاقُضات و التوهُّمات المُتَمَسلِفِيّة و جميع البِدَع الإِعتقادِيّة و العمَلِيّة ...
                وَ هذا الولد نَكِلُ سرِيرَتَهُ إلى الله عزَ و جلّ .. وَ نحنُ لا نتمنّى لهُ الشـرّ بل نخافُ عليه من انغماسِهِ هذا في صَمِيمِهِ .. وَ على فرض أَنْ يجيء منهُ بعض الخير للمسلمين ، فإِنَّ اللهَ قد يُؤَيِّدُ هذا الدين برِجالٍ ما هُمْ مِنْ أهلِهِ .. بأُناسٍ لا خَلاقَ لهُم ...
                لكِنَّهُ لَمْ يُظهِرْ لنا من سِـيرَتِهِ و سريرَتِهِ ، حتّى الآن ، سِوى أنَّهُ لا يعرِفُ توحيداً و لا تفريداً .. و لَمْ يَذُقْ حلاوة الإِيمان بعدما تنَكَّرَ لِتُراثِ أُمَّتِهِ العظيم و صار يُوالِي أعداءَ أوْلِياءِ الرحمن ، و ما عادَ تتلْمَذَ إِلاّ لَشياطينِهِم ، و لا أكلَ إِلاّ على موائد فضلاتِهم ، وَ ما كَرَعَ إِلاّ مِنْ مستنقعاتِهِم و لا اكتحلت عيناهُ بِنومٍ إِلاّ في مضاجِعِ ظُلُماتِهِم ... فأنّى لهُ عبيرُ المِسكِ و نسيمُ الوردِ وَ بصيصُ النُور ؟؟؟ ..!!! .
                إِلاّ أنْ يَمُنَّ العليمُ الحليمُ العزيزُ الرحيمُ الرؤُوفُ الغفور ...
                وَ صَدَقَ بشارة النبِيّ العربِيّ إِمامُ الأَئِمَّةِ المُطَلِبِيّ الجهبذ المُقَدَّم سيِّدُنا و مولانا الإِمام الكبير أبو عبد الله مُحَمَّد بن إِدرِيس الشافعِيّ رضي اللهُ عنه و أرضاه إِذْ يقُول :
                " مَنْ طلَبَ الرئاسَةَ فَرَتْ منهُ ، وَ إِذا تَصَدَّرَ الحَدَثُ فاتَهُ عِلْمٌ كثير "
                و كان رضي اللهُ عنهُ يقُول :" سِياسَةُ الناسِ أشَدُّ منْ سياسة الدوابّ " .
                وَ كان رضي اللهُ عنهُ يقُول : " مَنْ سـامَ بِنَفْسِـهِ فَوقَ ما يُسـاوِي رَدَّهُ اللهُ إِلى قِيمَتِهِ " ...
                وَ نرجِعُ إلى تَدَبُّرِ نَصِيحة سيّدنا و مولانا أمير المُؤمِنِين عمر بن الخطّاب رِضوانُ الله و سلامُهُ عليه بقولِهِ :
                " لا تُلْهِكَ الناسُ عن نَفسِكَ فَإِنَّ الأَمْرَ يَصِيرُ إِلَيْكَ دُونَهُم " ...
                وَ وَ صِيّةِ الإِمام الجهبَذ الصحابِيّ الجليل سيّدنا عبد الله بن مسعود رضي اللهُ عنهُ إِذ يقول :
                " إِنَّها سَـتكونُ هَناتٌ وَ أُمورٌ مُشـتَبِهات ، فعَلَيْكَ بالتُؤَدة فَتكونَ تابِعاً في الخَيْرِ خيراً من أَنْ تكونَ رَاْسـاً في الخَيْرِ " . أو كما قال رضي اللهُ عنهُ .
                اللّهُمَّ إِنّا نعوذُ بِكَ من الفِتَن ما ظهرَ منها و ما بَطَن .
                { تِلْكَ الدارُ الآخِرَةُ نجعَلُها لِلّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوّاً في الأرْضِ وَ لا فساداً و العاقِبَةُ لِلمُتَّقِين } ...
                ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                خادمة الطالبات
                ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                تعليق

                • إنصاف بنت محمد الشامي
                  طالب علم
                  • Sep 2010
                  • 1620

                  #9
                  على هذا المذكور أَنْ يُحَذِّرَ مِمّا اشتملت عليه الواسطِيّة و التدمرِيّة وَ [شرح ابن تيميّة لمتن] الأصفهانِيّة و النونِيّة الشيطانِيّة و كتب بن عبد الوهّاب وَ عُبّادِهِ ، من الضلال و الشِرك و الإِنتصار لعقائد شياطين فلاسِفة الوثنِيّين الذين يقُولون لا يمكن وجود الإِله إِلاّ مفتَقِراً إِلى المكان و الجِهة .. لا مكان إِذَنْ لآ إِله ، جعلُوا وُجود الإِله الحقّ الغنِيّ عن العالَمين سبحانَهُ مشرُوطاً بوجود غيرِهِ ، تعالى عمّا يُشرِكون ، وَ يرمون منْ لَمْ يَقُل بالفوقِيّة الحِسِّيّة بالإِلحاد و الزندقة و يستبيحون دماء المسلمين إِنْ لَم يقولوا ينزِلُ بِذاتِهِ إلى السماء الدنيا على مرّ ساعات الليالي في الأرض من غير أنْ يَخلُوَ منه العرش ، حتّى أنَّ أحد خطباءِهِم على منبر أحد أوكارِهِم في أوستراليا قال ، و العِياذُ بالله العظيم :" He come down to my shoes " تعالى عن ذلك علُوّاً كبيراً ... هل هذا مُسلِم ؟؟!!!..؟!؟؟!!!؟ ... لعنةُ الله على الكافرين ... هذا ما جعلته الوهّابِيّة شغلها الشاغِل و تنفق عليه أموال الأُمّة في ربوع الإِسلام و ديار المسلمين ...
                  ...
                  استدراك مهمّ جِدّاً :
                  قٌلتُ آنِفاً في المشاركة ذات رقم 6 : " ... وَ الأصفهانِيّة ... ... " مُدرجة مع متون الضلال التي يجب التحذير منها و الردّ على باطلها بالحُجّة الشرعِيّة من الدليل النقليّ و البرهان العقلِيّ ، و هذا اختصارٌ مُخِلٌّ جِدّاً ، أورَدنِي فيه اعتياد إِطلاقِهِم لإسم المتن على شرح " ابن تيميّة الحفيد " له ، فيقولون " وَ في الأصفهانِيّة " ، و يعنُون و في شرح الأصفهانِيّة وَ هو شرحَ إِمامهم في الضلال الذي خرَّبَ كثيراً من مقاصد متن الأصفهانيّة و فوائدها ، و عكس مفهومها و عطَّلَ الضعفاء عن الإستفادة من براهينها بسقم فهمه و سـوء معتقده ... و العياذُ بالله .
                  وَ أمّا أصل المتن فهُوَ من أعجب مختصرات الضرورِيات الجامعة في علم الكلام و أجملِها و في غاية الإِيجاز بحيث لو رُمْنا أَنْ نزيده اختصاراً لوقع خللٌ و نقصٌ و قصورٌ عن المقصود ...
                  وَ قبل أكثر من ثلاثين سنة كان في حوزتِي مخطوطة نفيسة جيّدة قديمة مَصُونة في حالة ممتازة حصلتُ عليها بالطريق الشرعِيّ أثناء أحد أسفارِي العلمِيّة في مدينة المَوْصِل و قرأتُ شرِحَين لها لِبعض فضلاء إِخوتِنا الأكراد و حصل بيننا تبادل لبعض الإِجازات و الأسانيد من جملتها إِجازة بهذا المتن مع هذين الشرحين ، ثُمَّ بعد مُدّة امتدّت يد أثيمة من بعض أذناب هؤلاء و عملاءِهِم المُسْـتَأْجَرِين و اختلسُوا المخطوطة مع أشياء أُخرى نفيسة جِدّاً ، مِنْ مُقتَنياتِي القديمة ... ...فاحذَرُوهُم فإِنَّ أكثَرَهُم كأرذال السُوقة ، لا يعرِفُونَ الأمانة و لا يُراعُون شروط الشرع الطاهر القويم ... بل بعضُهُم يستبِيحُ مثل هذه الأفعال مع من يُخالِفُهُ و العياذُ بالله ...
                  وَ أمس جَدّدتُ عهدِي بهذا المتن العجيب المعروف بــ :" الأصفهانِيّة " و قرأتُ نصَّهُ في مصدرَيْن مختلِفَين :
                  الأوّل : ترجمة العلاّمة الأصفهاني في كتاب طبقات السادة الشافعِيّة الكبير لمولانا تاج الدين ابن شيخ الإِسلام التقِيّ السبكِيّ رحمهما الله تعالى .
                  و المصدر الثاني : طبعة من الذي سَـمَّوْهُ شرحاً ، لشيخهم الذي خرَّب فيه مفاهيم المتن و عطَّلَ عن العوامّ مقاصِدَهُ و فوائِدَهُ ، بكثرة التمويه و التشويش و التشغيب كعادتِهِ في كثرة الكلام ، لا سِيّما في المباحث العقلِيّة ... بحيث لا يَشُـكّ عاقِلٌ بأنَّ عقل ابن تيمِيّة الحفيد مُخَرَّبٌ وَ مُخَرِّبٌ بسبب غلبة الهوى و الزيغ الذي أوقعهُ فيه التكبُّر و العِناد و فرط الغرام بالرئاسة و التصدّر بغير حقّ ، بالإِضافة إلى ما سبق لهُ من ركاكة وَ تَهَوُّر طيش الشباب و غروره ، وَ جسارةٍ على ما لا يُحسِن قبل الدِربَة و طولِ المِراس وَ قبل الشهادة لهُ من أكابِر المتقِنين لفنون العلم ...
                  وَ أنا أبحث عن مصادِر أُخرى لزيادة التثبّت و التوثيق ، إِنْ شاء الله ، ثُمَّ أنقُلُها هنا للسادة القرّاء مُشكّلة واضحة بإِذن الله ...
                  فاقتضت الأمانة هذا التنبيه .. و اللهُ المستعان .
                  تَمَسَّـكْ بِذِي عِلْمٍ مُنيرٍ على هُدىً *** فأَهْلُ الهُدى مِثْلُ النُجُومِ الزَواهِرِ
                  وَ إِنَّ أخا عِلْمٍ بِهِ الزَيْغُ كـامِنٌ *** أضَرُّ على الإِسْـلامِ مِنْ أَلْفِ كافِرِ
                  ربِّ اغفِر وَ ارحَمْ وَ أنتَ خَيرُ الراحِمِين
                  خادمة الطالبات
                  ما حَوى العِلْمَ جَميعاً أَحَـدٌ *** لا وَ لَوْ مارَسَـهُ أَلْفَ سَـنَه

                  إنَّما العِـلْمُ لَـبَحرٌ زاخِـرٌ *** فَخُذُوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ أَحسَـنَه

                  تعليق

                  يعمل...