أزهريون ينضمون لدعوة القرضاوي بتحريم تقسيم السودان !!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • هاني علي الرضا
    طالب علم
    • Sep 2004
    • 1190

    #1

    أزهريون ينضمون لدعوة القرضاوي بتحريم تقسيم السودان !!

    صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث
  • سعيد فودة
    المشرف العام
    • Jul 2003
    • 2444

    #2
    أعتقد أن هذا متأخر جدا بعد لحاظ جهود الساعين للتقسيم، وماذا ينفع الإفتاء بعدم التقسيم ولا يوجد من له أثر فعلي يعمل بالفتوى!
    ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.....
    وليس لنا إلى غير الله تعالى حاجة ولا مذهب

    تعليق

    • محمد يوسف رشيد
      طالب علم
      • Sep 2003
      • 601

      #3
      جزاكم الله خيرا ونأسف لمثل هذا الوضع.

      سيدي الشيخ سعيد. فما الذي كان ينبغي مبكرا عن ذلك وما هو الواجب؟

      تعليق

      • محمد أسامة النجار
        طالب علم
        • Jan 2010
        • 34

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة سعيد فودة
        أعتقد أن هذا متأخر جدا بعد لحاظ جهود الساعين للتقسيم، وماذا ينفع الإفتاء بعدم التقسيم ولا يوجد من له أثر فعلي يعمل بالفتوى!
        ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.....
        صدقتم يا سيدي
        اليوم قد فكرت بالموضوع وسبق إلى ذهني فكرتكم فأي نفع لفتوى أتت بعد مشروع يعمل عليه من سنين ؟
        كان يجب العمل منذ زمن لإصلاح الوضع
        من سعى للتقسيم قد منع اللغة العربية في الجنوب وأغلق المدارس الإسلامية فيه وشجع التنصير ومنع الشمالين من السفر للجنوب وأعطى أسلحة للطرفين وبقي في مشروعه سنوات
        فهل الفتوى في آخر الأمر ستغير شيئاً؟
        أسأل الله أن يرد هذه الأمة إلى دينها رداً جميلاً

        تعليق

        • هاني علي الرضا
          طالب علم
          • Sep 2004
          • 1190

          #5
          سيدي الشيخ سعيد

          يبهجني دوما مروركم الكريم

          وأتفق معكم سيدي فيما ذهبتم إليه ، فالتدخل الإفتائي سواء من قبل القرضاوي أو غيره جاء بعد انفضاض الجمع وانقضاء (اللمة) .
          ولا أذيع سرا إن قلت أن لا أحد في السودان - سواء النخبة أو العامة - يأبه بهذه الفتوى أو يلقي لها بالا .

          وفي البال أمور تشغله ، ولعل في التصريح بها راحة منها :

          إن المرء ليعجب من موقف هؤلاء العلماء وفتواهم المتأخرة جدا عن مواكبة الحدث . اتفاقية "نيفاشا" التي يقسم الجنوب الآن بموجبها عمرها ستة أعوام كاملة وهي متاحة لكل من شاء الإطلاع عليها ومشاعة للكل منذ يومها الأول ، مما يعي أن الجنوب انفصل بالفعل منذ ستة أعوام ، فأين كان هؤلاء طيلة هذه الأعوام ؟ أين كانوا يوم وقعت حكومة الإسلامويين في السودان هذه الاتفاقية ؟ ولمَ لم نسمع من الشيخ القرضاوي شيئا وقد زار السودان بعد الاتفاقية والتقى من يحكمه ونعرف أن له اتصالا قويا بهم وأنه من مؤيدي حكمهم ؟ الآن بعد انقضاء الأمر صار لهم صوت يسمع ؟
          والأمر نفسه يقال في حق الشعوب العربية والإعلام العربي الذي يتباكى اليوم على فصل الجنوب في حين أن الجنوب انفصل بالفعل منذ ست سنوت ، فأين كنتم وأين كان بكاءكم هذا يوم وقعت هذه الإتفاقية ؟ أم نحن أمة يستهويها البكاء ولطم الخدود وتعجز عن الفعل المنتج !!؟؟
          بل أين كان هؤلاء جميعا حين كان شمال السودان يحارب وحده تمردا مدعوما من الغرب وكنائسه في الجنوب ؟

          والشيء الغريب هو التناقض الموجود في فتوى القرضاوي إذ هو يتوكأ على مفهوم دار السلم ودار الحرب وان المسلم لا يجوز أن يتنازل عن جزء من أرض دار السلم ، ولكنا نراه يغيب هذا المفهوم بل وينقده في كلامه عن إقامة المسلم في الغرب وتجنسه بجنسيته وخضوعه لقوانينه ويصر على أن لا دار سلم ودار حرب اليوم بل العالم مفتوح على بعضه البعض ، فإن كان الأمر كما كان يصر عليه ففيمَ الإمتعاض من فكاك جنوب السودان من سيطرة شماله ؟

          لا يخفى على من يعرفني أن كاتب هذه السطور ليس من أنصار نظام الخرطوم الإسلاموي - بل ولا من محبي أي حركة إسلاموية في أي مكان - وأني كنت من منتقديه منذ بواكير شبابي في الجامعة وما زلت حتى اليوم وساظل إلى أن يزول قهرهم وظلمهم من على رؤوس أهل السودان .
          ولكن ذلك لا يمنعني من التصريح بأن إقرار استفتاء تقرير المصير لشعب الجنوب هو أفضل شيء فعلته هذه الحكومة وأنا من دعاة الإنفصال قبل توقيع اتفاقية السلام وممن كان يبشر به ويطلبه .
          فليذهبوا بأرضهم ونفطهم وليحكموا أنفسهم وليخلص لنا شمالنا نفعل فيه ما نشاء ، لا يمكن أن تحكم الناس بالقوة والقهر والبطش رغما عنهم أبد الآبدين .


          وفي رأي الخاص فإن فتوى التحريم هذه مبنية على معطيات ناقصة وعدم فهم لحقيقة الواقع والتاريخ في المنطقة ، وإن لم يكن في اتفاقية السلام والموافقة على فصل الجنوب شيء سوى إيقافها حربا امتدت لخمسة عقود وقتل فيها مليونان من البشر لكان ذلك كافيا في الرضى عنه والمطالبة بها .

          منطق الإتفاق سهل بسيط : ما عاد في وسع هذا البلد أن يحارب أكثر من هذا ، وكفانا ما فقدنا في هذه الحرب العبثية ، لا نريد أن يكون أبناءنا نحن وقودا لأحلام الآخرين ، ومن يسوءه فقدان النفط والماء فليتفضل ويرسل أبناءه هو ليقاتل لأجلهما فقد نالنا ونال بلدنا من التخلف والفقر والموت بسبب هذه الحرب ما يكفي .

          والعجيب أن الكثير من الحكومات المتباكية اليوم كانت تدعم حركة التمرد نكاية في حكومة الخرطوم الإسلاموية الإخوانية - وفيهم بعض حكومات الخليج ومصر وليبيا - هذا بالإضافة إلى دعم الغرب وإسرائيل ومجلس الكنائس ، ثم الآن لما وصلنا إلى نهاية النفق وصار ما في وسعنا الإستمرار أكثر في إمداد نهر الدم المتدفق من دماء أبناءنا صدح هؤلاء بالبكاء والخطب الفارغة .

          من يعرف السودان يعرف أن البديل الوحيد للإنفصال هو الحرب ، وهي حرب غير متكافئة ولا يمكننا خوضها مجددا ولا الفوز فيها إن خضناها ، بل سيظل كل فريق يراوح مكانه والدم ينزف والأرض تحرق والنساء تترمل وكل شيء ينهار .

          ومن يعرف السودان يعرف أن الجنوب ما كان يوما جزء من السودان ولا كان أهله من أهل السودان بالفعل في يوم من الأيام ، وحتى حملة محمد علي باشا لم تصل إلا إلى الأجزاء الشمالية من الجنوب ثم عجز الجنود المصريون عن التوغل أكثر في الجنوب بسبب وعورته ومستنقعاته ، فسلطان المسلمين لم يبسط يوما على هذا الجزء من السودان وإنما قام الإنجليز بضمه إلى الشمال عنوة عند رحيلهم ، فهل ينطبق عليه ما ينطبق على أرض المسلمين ؟

          على أن السودان الشمالي حتى لم يفتخ في يوم من الأيام لا عنوة ولا صلحا ، بل انتشر فيه الإسلام بالتراضي والتزاوج تحت سمع وبصر السلطة المسيحية الحاكمة له على مدار خمسة قرون .

          وعلى فرض كونه من دار الإسلام وينطبق عليه أحكامها ، فهل الأولى الحفاظ على أرض لا يقطنها المسلمون طمعا في إسلام أهلها وطمعا فيما في جوفها من نفط ومعادن رغم ما في ذلك إراقة للدم وإزهاق للأرواح في معركة غير متكافئة ولا يمكن الاتنصار فيها وفق المعطيات المتاحة ، أو الأفضل التنازل عنها حفظا لدماء وأموال المسلمين وإرجاء للأمر إلى وقت آخر .

          ثم إني لا أستطيع إلا أن أنبه على التناقض الذي نقع فيه عندما ننادي بحق تقرير المصير لشعوب أخرى كثيرة - مسلمة وغير مسلمة - تعاني ضيما وظلما في أرجاء الأرض ، ولكنا نمتعض من ذلك ونعده مؤامرة كبرى - مع الإقرار بوجود المؤامرة - عندما يتعلق الأمر بأقلية تعيش تحت قهرنا وحكمنا ولا تطيق ذلك بحال بل تجاهر بكرهنا وكره حكمنا وديننا ولغتنا وجنسنا وتطالب بأن نطلق سراحها لتحكم نفسها بما تريد .
          ولو كنت جنوبيا لما كان خياري غير الإنفصال والفكاك من حكم قوم يريدون أن يفرضوا علي أحكام دينهم وهويتهم ولغتهم وأن يجعلوني مواطنا من الدرجة الثانية في بلدي الذي عاش فيه أجدادي قرونا قبل وصولهم إليه .

          الأمر لا ينبغي أن ينظر إليه بالعاطفة ، وخطأ جدا أن تدبج الفتاوى تباكيا على نفط وماء دون النظر إلى ما هو أهم أي الإنسان الذي تزهق روحه في سبيل النفط والماء .

          هذا رأيي في المسألة ، وأقول كما يقول ملايين غيري من أبناء الشمال مودعين الجنوبيين وهم يتجهون إلى ديارهم : درب يودي ما يجيب و (عليكم يسهِّل وعلينا يمهِّل ) ، طلاق بإحسان أفضل لنا ولكم من إمساك بعنف وقتل .
          صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

          تعليق

          • محمد عيدروس رملي
            طالب علم
            • Dec 2008
            • 9

            #6
            قبل أكثر من عشر سنوات انفصلت تيمور الشرقية عن بلدنا اندونيسيا، فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم

            تعليق

            • حمزة الكتاني
              طالب علم
              • Oct 2008
              • 282

              #7
              المشاركة الأصلية بواسطة هاني علي الرضا
              لا يخفى على من يعرفني أن كاتب هذه السطور ليس من أنصار ....بل ولا من محبي أي حركة إسلاموية في أي مكان....

              ثم إني لا أستطيع إلا أن أنبه على التناقض الذي نقع فيه عندما ننادي بحق تقرير المصير لشعوب أخرى كثيرة - مسلمة وغير مسلمة - تعاني ضيما وظلما في أرجاء الأرض ، ولكنا نمتعض من ذلك ونعده مؤامرة كبرى - مع الإقرار بوجود المؤامرة - عندما يتعلق الأمر بأقلية تعيش تحت قهرنا وحكمنا ولا تطيق ذلك بحال بل تجاهر بكرهنا وكره حكمنا وديننا ولغتنا وجنسنا وتطالب بأن نطلق سراحها لتحكم نفسها بما تريد .

              ولو كنت جنوبيا لما كان خياري غير الإنفصال والفكاك من حكم قوم يريدون أن يفرضوا علي أحكام دينهم وهويتهم ولغتهم وأن يجعلوني مواطنا من الدرجة الثانية في بلدي الذي عاش فيه أجدادي قرونا قبل وصولهم إليه .
              ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

              للتعليق فقط: في السودان أكثر من 16مليون تيجاني، فما موقفهم من الأوضاع في البلاد، ومن الهدر الدموي الموجود، وسوء الإدارة، وانعدام الدعوة إلى الله؟...(لا أقصد التيجانية بحد ذاتها، ولكن أين الطرق الصوفية و"أهل الحق" من الإصلاح؟، أم فقط تبرير الواقع المر، وتحطيم كل من يذب عن الدين ويروم الإصلاح؟)...
              أنبه الأخوة الكرام، أنني منعت من الكتابة في هذا المنتدى منذ أشهر، ولذلك لا تجدون مشاركاتي، وإن كانت إدارة المنتدى لم تعلن ذلك، تماما على عادة الأنظمة الدكتاتورية العربية...

              تعليق

              • هاني علي الرضا
                طالب علم
                • Sep 2004
                • 1190

                #8
                ما استغربته د/ حمزة هو الواقع الذي لا يريد أن يراه أحد ، فالجنوبي مواطن من الدرجة الثانية بالفعل ولا شيء يجبره على أن يرضى بالإستمرار في دولة تفرض عليه لغة غير لغته وتمنعه من ممارسة عاداته وطقوس دينه الوثنية في الغالب - مهما رأيناها لا عقلانية ولا منطقية - وتجبره على الإنتماء لهوية عربية إسلامية لا يراها تمثله أو تعبر عن أشواقه وتطلعاته ، فمن يكون هذا حاله فكيف وأنى يريد البقاء في مثل هذه الحال .


                أما ما سألت عنه : فالرقم مبالغ فيه جدا ، وسكان السودان الشمالي بعد الإنفصال 35 مليون ولا يمكن أن يكون التجانية نصفهم !!
                المعروف أن أكبر الطرق الصوفية في السودان وأوسعها انتشارا القادرية والسمانية و الختمية والأنصارية ، والسمانية لم يبلغ عدد المنتسبين إليها في أفضل تقديرات السمانية أنفسهم أكثر من ثلاثة ملايين .

                أما موقف الصوفية مما يحدث فهم طرائق متفرقة ، ويختلف موقف المشيخات المختلفة بحسب قربها أو بعدها من السلطان وبحسب اشتغال مشايخها بالشأن العام من عدمه .

                فالختمية - وهي من أكبر الطرق وأوسعها انتشارا - تسير وراء إمامها - شيخها - السيد محمد عثمان الميرغني وهو من المشتغلين بالشأن العام ورئيس الحزب الإتحادي الديمقراطي - أحد أكبر الأحزاب السودانية - وقد سبق لهم حكم السودان من قبل وأسهموا بقدر أو بآخر في الوصول إلى الوضع الذي نحن فيه وإن كان اليوم في صف المعارضة للحكومة الإخوانية، كما أنه وحزبه من الموقعين على اتفاقية "أسمرا" التي وافق فيها الشماليون لأول مرة على تقرير المصير للجنوبيين .

                والأنصارية تتبع إمامها السيد الصادق المهدي رئيس حزب الأمة أكبر الأحزاب السودانية والفائز بآخر انتخابات ديمقراطية حكم على إثرها البلاد نهاية الثمانينات قبل أن ينقلب عليه الإخوان المسلمون بواسطة الجيش ويزجوا به في السجن . وهو بالطبع من أشرس معارضي الحكم الإخواني اليوم - وإن كان بينهما ثمة حوارات وغزل سياسي بين الحين والآخر - وقد سبق له أن كون جيشا صغيرا من أتباعه خاض به حربا ضد الحكومة منتصف التسعينات قبل أن يعود إلى البلاد ويتصدر المعارضة للحكم ، وأسمى أماني حكومة الإخوان أن يقنعوه بمشاركتهم الحكم - وفق أجندتهم بالطبع - لما له من وزن سياسي وقاعدة جماهيرية ضخمة تضفي شرعية يفتقدونها على حكمهم الذي وصلوا إليه بانقلاب عسكري واستمروا فيه بسياسة الحديد والنار وعقد الأحلاف والانبطاح أمام الأميركان .

                وقد تولى السيد الصادق وحزبه الحكم ثلاث مرات فلم ينتجوا ولم يفلحوا في إدارة البلد وإن كان في نفسه نزيها لم تمتد يده للمال العام وقد حاول الإخوان بعد سجنه أن يجدوا عليه ممسكا يخص الفساد والإثراء من مال الدولة أيام حكمه فما استطاعوا رغم استماتهم في تشويه صورته .

                أما القادرية والسمانية وكذلك بقية الطرق بما فيها التجانية فمختلفون باختلاف الشيوخ ، فتجد بعضهم معارضا للحكم يسعى للإصلاح وينكر الفساد المستشري والوضع المتردي وهؤلاء مبعدون من قبل الحكومة لا تزورهم ولا يزورونها ولا تستقبلهم وسائل الإعلام وتجهد الحكومة في تهميشهم وتعكير جهودهم حتى الدعوية الخالصة منها ، وتجد بعضهم الآخر تحت جناح الحكومة يسبح بحمدها ويمجدها لقاء تقريب الشيخ وخاصته من الحكومة ومنحهم بعض الامتيازات والمناصب والتسهيلات ، وهؤلاء هم معتمد الحكومة ومن تقربهم وتظهرهم في الإعلام وتستخدمهم في تقوية قاعدتها الشعبية بتوجيه الشيخ لمريديه أن يدعموا الحكومة ويقفوا في صفها ، والبعض الآخر منهم تجده ينأى بنفسه تماما عن السياسة وشعاره "نعوذ بالله من الشيطان والسياسة" مع بذل الجهد والجد في الإصلاح بين الناس والحكومة ومعارضيها ولم شمل الناس بمختلف مشاربهم وابتدار المشاريع التنموية الإجتماعية والإقتصادية التي تنفع الناس مثل افتتاح المدارس وكفالة الأيتام ونشر العلم وتقريب الناس من الدين ، وهؤلاء يحظون بالقبول من قبل الجميع حتى اليساريين والشيوعيين والليبراليين وهؤلاء أمثال الشيخ عبد الرحيم البرعي الكردفاني قدس الله روحه صاحب القصائد المشهورة .
                ثم أخيرا منهم من اعتزل الدنيا تماما ويعلم مريديه الزهد والقناعة ، ولا يقرب من الشأن العام أبدا فلا يساند الحكومة ولا يعارضها بل يعتزلها ويعتزل الناس أجمعين وشعاره : "آخرتها كوم تراب" !! وهؤلاء خاملون لا يحبون أن يُذكروا أو يذكروا أحدا تجدهم في البراري سائحين أو في الزوايا معتكفين .

                ولم يضر الدين - أخي حمزة - وتمسك الناس به في البلد مثل فساد من يزعم الحكم بالدين - أي الحكومة الحالية - حتى صار الدين مرادفا للفساد والسرقة والنهب المقنن بالشرع في ذهن العوام ، وليس كشفهم والسعي في رفع ظلمهم عن الناس من "تحطيم كل من يذب عن الدين أو يروم الإصلاح" في شيء وما أسهل الشعارات وأصعب التطبيق ، ولك أن تتصور ردة فعل مواطن مسكين لا يجد قوت يومه لما يسمع تصريح واعتراف مسؤول حكومي أن تقرير المراجع العام أكد وقوع اختلاس من المال العام للدولة قدره ميليارات الدولارات وأنهم يعرفون المختلسين بأعيانهم ولكنهم لا يعاقبونهم عملا بـ"فقه السترة" المقرر شرعا !!! ماذا سيكون موقف من يسمع هذا من المطحونين من هذا الشرع الذي يقنن السرقة ويتستر على صاحبها وفق "فقه السترة" وهم يرون هؤلاء الفاسدين الذين يحكمون باسم الدين يرتعون في الحرير والسيارات والنعيم والزوجات ، هل نلومه عندها إن اعتنق فكرا ليبراليا أو يساريا ، وهل نلوم مشايخ التصوف الذين يقفون ضد هؤلاء ويسعون في كشف فسادهم وزيف شعاراتهم ، أم نغض الطرف فقط لأن هؤلاء ينتمون إلى فريق يرفع راية الإسلام ويحكم باسمها ؟

                والله الموفق .
                صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

                تعليق

                • لؤي الخليلي الحنفي
                  مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
                  • Jun 2004
                  • 2544

                  #9
                  بارك الله فيكم يا شيخ هاني
                  وقد نشطت قناة الجزيرة مؤخراً باظهار ما عاناه المسلمون في الجنوب من التهميش، حتى حلق تعليم القرآن التي لم تكن تدعمها حكومة الشمال بفلس واحد.
                  ولا ادري أين كانت حكومة الشمال من هؤلاء المسلمين في الجنوب
                  لعل الشيخ هاني يوضح الأمر اكثر
                  وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
                  فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
                  فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
                  من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

                  تعليق

                  • محمد محمود العطار
                    طالب علم
                    • Jun 2010
                    • 40

                    #10
                    جادت بوصل حين لا ينفع الوصل..!!

                    تعليق

                    يعمل...