بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله صلى الله عليه وسلم.. وبعد..
فإن رابطة شيوخ وطلاب المؤسسة الأزهرية يهنئون الشعب المصري الأبيّ بدخوله مرحلة جديدة من نظام دولة المؤسسات والديمقراطيات وحرية الفكر واستقلاليته، أفرادا ومؤسسات، على قدم المساواة دون تفريق على أي أساس غير مقبول في نظام الدولة المدنية الديمقراطية.
كما نقدم عظيم شكرنا للمجلس الأعلى للقوات المسلحة على ما قام به ويقوم به من الدور المنوط بإدارة شؤون البلاد وحفظ أمنها وسلامها.
وبعد، فمراعاة من شيوخ الأزهر الشريف وطلابه لمقتضيات المرحلة الجديدة، ووعيا منهم بصور الإصلاح المؤسسي في ظل دولة مدنية ديمقراطية، فإن الرابطة التي تضم شيوخ وطلاب الأزهر الشريف تعزم على المطالبة المشروعة باستقلالية المؤسسة الأزهرية كمؤسسة مصرية تتمتع بكامل خصائص المؤسسة في الدولة المدنية الديمقراطية، حيث يتضمن ذلك :
أولا : الحق الكامل لشيوخ الأزهر في انتخاب شيخ الأزهر والمفتي، حيث إنهما ينبثقان عن مؤسسة لها شخصيتها الاعتبارية المستقلة، ولها كامل الحقوق المؤسسية في اختيار من يمثلها، وبذلك تسترد المؤسسة الدينية المصرية مصداقيتها لدى الشعب المصري في ظل الانفتاح المعلوماتي من خلال شبكة الإنترنت والفضائيات مما يتيح الطريق أمام الشباب في استيراد الفتوى من بعض الجهات من خارج البلاد مما لا يتناسب وطبيعة وروح مصر والشعب المصري.
ثانيا : الاستقلال الإداري للمؤسسة الأزهرية. وذلك باعتبار الأزهر الشريف مؤسسة مستقلة تتمتع بكامل خصائصها، فينطبق على هيئة الإدارة الداخلية للأزهر ما ينطبق على أية مؤسسة مستقلة.
ثالثا : استقلال الإدارة الأزهرية بذمتها المالية الخاصة كأية شخصية لها ذمتها المالية المستقلة، مما يكسبها المصداقية في الإفتاء وفق وسطية الدين الإسلامي الحنيف، ويدفع عنها شبهة التبعية لأية جهة أو حزب، الأمر الذي يدفع بالشباب للبحث عن جهات للفتوى غير مؤطرة أو تابعة، مما يؤدي إلى انتشار الفتاوى والأفكار غير الصحيحة في المجتمع المصري.
رابعا : ضم الأوقاف إلى إدارة الأزهر؛ حيث إنها أي الأوقاف من الشؤون الدينية الخالصة المنوطة بالمؤسسة الدينية الأزهرية. ويتم النظر في كيفية القيام بذلك من خلال لجان قانونية خاصة مشتركة مع لجان مكلفة من قبل الإمام الأكبر شيخ الأزهر ويتم نظر فعاليات ذلك تحت رقابة القضاء.
خامسا : تتسم الشخصية الأزهرية التي يحق لها دعم الرابطة والانتساب إليها بالعناصر الأولية الآتية:
1 الانتساب الرسمي للأزهر في كافة مراحله لا الانتساب للمرحلة الجامعية فحسب -والتخرج من إحدى الكليات الشرعية الأزهرية.
2 اتباع منهج الأزهر الشريف عبر قرونه الممتدة كمؤسسة دينية ومؤسسة رسمية وذلك بالقيام على :
- عقيدة أهل السنة (الأشاعرة والماتريدية) دون العقائد المستوردة من الخارج.
- اتباع مذهب من المذاهب الأربعة في الفروع الفقهية دون منهج التسيب والتخريب.
- الانتساب للتربية الأزهرية الصوفية الأصيلة والتي يقوم عليها أهل السنة، دون المناهج المستوردة من بعض الجهات الخارجية كالوهابية وغيرها مما يتعارض وروح ومنهج الأزهر.
3 وإننا نرفض وبقوة أي تدخل من أي ممن يحمل فكرا غريبا على الأزهر الشريف حتى وإن كان من المنتسبين رسميا للمؤسسة الأزهرية كبعض الذين يخرجون على الفضائيات متزيين بالزي الأزهري. ونحذر من عاقبة التسليم لدعاويهم الغريبة على الأزهر وعلى البلاد.
هذا وحيث تهنئ الرابطة الأزهرية لشيوخ وطلاب الأزهر الشريف بحلول عهد جديد لدولة المؤسسات والديمقراطيات، فإن الرابطة تحث على ضرورة اتباع مبدأ المساواة وعدم التفريق في منع الحقوق المدنية الكاملة للشعب المصري، أفرادا ومؤسسات، فإن ذلك كفيل بأن يعكس مصداقية إدارة الدولة المدنية في إنفاذ المبادئ الحقوقية في ظل نظام يرعى حرية الفكر والإدارة في إطار من الالتزام العام الذي يضمن لجميع طوائف الشعب المصري - أفراد ومؤسسات - الأمن والاستقرار.
اللجنة الأولية للرابطة الأزهرية الإصلاحية
تعليق