السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ،
تعيش مصر وقتا عصيبا لم تشهده من قبل ، و المرجو من الله عز وجل أن تسير الأمور في طريق الخير بفضله ومنه
تعالت بعض الأصوات تطالب باستقالة شيخ الأزهر و المفتي من منصبيهما باعتبار أنهما معينان من الرئيس المعزول و بالتالي فهما معزولان
و هذا الزعم لا يصح شرعيا بل ولا دستوريا !! كما سيأتي بيانه
و يعلم الجميع ــ موافقين و مخالفين ــ أن لمنتدى الأصلين بعض الانتقادات على أداء الأزهر و دار الإفتاء في الآونة الأخيرة لكنّ هذا شيء و هدم البناء على من فيه شيء آخر فما كان يُنتقد من قبل يمكن تداركه في ظل الوضع الجديد ، بل و ينبغي المحافظة على البنيان ليقوم بواجبه في هذا الشان
و للرد على مزاعم أصحاب الأغراض أقول :
من العجيب أن كلام هؤلاء لا يصح شرعا إن كانوا من أهل الشرع ، و لا يصح دستوريا إن كانوا من أهل الدستور !
أما شرعيا فالصحيح أن الولاة و القضاة لا ينعزلون بموت الإمام أو انعزاله
قال الإمام النووي في الروضة (9/290) طبعة دار الفكر :
(فرع : القضاة و الولاة لا ينعزلون بموت الإمام الأعظم و انعزاله ؛ لشدة الضرر في تعطيل الحوادث ) اهـ
وقال الأردبيلي في الأنوار (3/472) طبعة دار الضياء ما نصه :
( و لا ينعزل القوام على الأيتام و الأوقاف بموت القضاة و انعزالهم ، و لا القضاة بموت الإمام و انعزاله)
ونقل الشيخ الإمام تقي الدين السبكي عن المحاملي قوله عن الإمام : ( لو مات لم تنعزل الحكام - يعني القضاة- بموته)
و أما دستوريا ( و عجبي لا ينقضي من اهتمام الإسلاميين بدستور وضعي )
فليس هناك نص في الدستور على عزل من ولاه رئيس سابق أو راحل ؛ و إلا فكل من عُيّنَ في وظيفة ما فهو معيّن إما بموافقة من الرئيس أو وزرائه فعلى طرد هذا القول الفاسد يجب عزل جميع الموظفين و ليبق الجميع بلا عمل ، و لا يخفى فساد هذا على من كان عنده ذرة عقل
و الذي لا يشك عاقل فيه أن المنادين باستقالة شيخ الأزهر و المفتي يسعون إلى توهيب الأزهر و لا مانع في سبيل ذلك من التذرع بشبهة قانون وضعي أو الكذب أو الدعاوى الفارغة فكل هذا يهون في سبيل الهدف!
و أعجب ثانية من انسياق بعض أهل السنة وراء هذه الدعاوى في هذا الوقت غافلين عما يراد بالأزهر
حفظ الله مصر و الأزهر من كل سوء
و أرجو أن يفيق علماء أهل السنة من السبات العميق ؛ فقد وجبت الحركة ، وإن لم تتحركوا اليوم فمتى ؟!!
أدركوا مذهب أهل السنة قبل أن يأتي يوم يقال فيه : "و كان بمصر أهل سنة ! "
و الله الموفق.
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم الأنبياء و المرسلين و على آله و صحبه و من تبعهم بإحسان إلى يوم الدين أما بعد ،
تعيش مصر وقتا عصيبا لم تشهده من قبل ، و المرجو من الله عز وجل أن تسير الأمور في طريق الخير بفضله ومنه
تعالت بعض الأصوات تطالب باستقالة شيخ الأزهر و المفتي من منصبيهما باعتبار أنهما معينان من الرئيس المعزول و بالتالي فهما معزولان
و هذا الزعم لا يصح شرعيا بل ولا دستوريا !! كما سيأتي بيانه
و يعلم الجميع ــ موافقين و مخالفين ــ أن لمنتدى الأصلين بعض الانتقادات على أداء الأزهر و دار الإفتاء في الآونة الأخيرة لكنّ هذا شيء و هدم البناء على من فيه شيء آخر فما كان يُنتقد من قبل يمكن تداركه في ظل الوضع الجديد ، بل و ينبغي المحافظة على البنيان ليقوم بواجبه في هذا الشان
و للرد على مزاعم أصحاب الأغراض أقول :
من العجيب أن كلام هؤلاء لا يصح شرعا إن كانوا من أهل الشرع ، و لا يصح دستوريا إن كانوا من أهل الدستور !
أما شرعيا فالصحيح أن الولاة و القضاة لا ينعزلون بموت الإمام أو انعزاله
قال الإمام النووي في الروضة (9/290) طبعة دار الفكر :
(فرع : القضاة و الولاة لا ينعزلون بموت الإمام الأعظم و انعزاله ؛ لشدة الضرر في تعطيل الحوادث ) اهـ
وقال الأردبيلي في الأنوار (3/472) طبعة دار الضياء ما نصه :
( و لا ينعزل القوام على الأيتام و الأوقاف بموت القضاة و انعزالهم ، و لا القضاة بموت الإمام و انعزاله)
ونقل الشيخ الإمام تقي الدين السبكي عن المحاملي قوله عن الإمام : ( لو مات لم تنعزل الحكام - يعني القضاة- بموته)
و أما دستوريا ( و عجبي لا ينقضي من اهتمام الإسلاميين بدستور وضعي )
فليس هناك نص في الدستور على عزل من ولاه رئيس سابق أو راحل ؛ و إلا فكل من عُيّنَ في وظيفة ما فهو معيّن إما بموافقة من الرئيس أو وزرائه فعلى طرد هذا القول الفاسد يجب عزل جميع الموظفين و ليبق الجميع بلا عمل ، و لا يخفى فساد هذا على من كان عنده ذرة عقل
و الذي لا يشك عاقل فيه أن المنادين باستقالة شيخ الأزهر و المفتي يسعون إلى توهيب الأزهر و لا مانع في سبيل ذلك من التذرع بشبهة قانون وضعي أو الكذب أو الدعاوى الفارغة فكل هذا يهون في سبيل الهدف!
و أعجب ثانية من انسياق بعض أهل السنة وراء هذه الدعاوى في هذا الوقت غافلين عما يراد بالأزهر
حفظ الله مصر و الأزهر من كل سوء
و أرجو أن يفيق علماء أهل السنة من السبات العميق ؛ فقد وجبت الحركة ، وإن لم تتحركوا اليوم فمتى ؟!!
أدركوا مذهب أهل السنة قبل أن يأتي يوم يقال فيه : "و كان بمصر أهل سنة ! "
و الله الموفق.
تعليق