نظرة في الثورات العربية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهند أسامة محمد
    طالب علم
    • Mar 2009
    • 281

    #1

    نظرة في الثورات العربية

    أحمد الحاج عبد الرحمن - الصومال

    قد هلل الكثير للثورات الشعبية العربية كما يقال، واعتبروها فتحاً مبيناً وأمَّلوا من ورائها خيراً عميماً، ظانين أن الاستبداد والطغيان ولّى زمنه وحلّ محله سماع صوت الشعب وانتشار الحريات والانفتاح السياسي وعودة الكرامة، وأن زمن التبعية والهوان في طريقه إلي الأفول. ويتوقعون أن تتاح فرصة العمل للعاطلين، وأن يوزع الناتج القومي توزيعاً عادلاً بدل استئثار فئة قليلة بمقدرات الأمة، وأن يكون القرار السياسي نابعاً من مصلحة الشعب بدل الإملاءات الخارجية. أليست هذه المطالب مشروعة؟ ألم يحن وقت تحقيقها بفضل هذه الثورات؟ ألم يعد للأمة إحساسها بكرامتها وثقتها بنفسها وأمل تعافيها؟. وهل يسع أحداً لم تتلوث يداه بدماء وأموال هذه الأمة إلاّ تأييد هذه الثورات متفائلاً بما سوف يتحقق من ورائها من خير وازدهار وتقدم؟ ألم يتغن بمآثرها جميع الفئات والطبقات حتى رجالات الدول التي أسقطت والمحسوبين عليها؟ ألم يدبج الخطباء والبلغاء عبارات الثناء وقصائد المديح بالكرامات التي تحققت والمعجزات المنتظرة؟ ألم يركب الجميع الموجة معدداً إسهاماته مدعياً أنه مؤسسها وأبو عذرتها؟. وهل يُقبل في هذا الوقت المبكر أن يتجرأ أحد ويبدي بعض الملاحظات مبدياً تخوفاته وخشيته من أن لا تكون الأماني كالواقع الذي أمامنا أو أن يجابه الجماهير بما يعكر صفو الجو الاحتفالي؟ وهل من اللائق قراءة آيات الطلاق في حفل النكاح؟ ومع هذا فالنصيحة للأمة تقتضي أن تكشف الحقائق وأن يصارح المريض بأخذ العلاج ولو كان مراً تعافه النفوس، ومن لم يفعل ذلك خائفاً من قالة السوء ومؤثراً للسلامة الشخصية فقد خالف نص الحديث الصحيح: "ألا لا يمنعنّ أحدكم هيبة الناس أن يقول بحق إذا رآه أو سمعه"، وتنكب سبيل النصيحة، وغش أمته. وإذا كنا نعيب على الأنظمة السابقة بالدكتاتورية وتكميم الأفواه، فهل من اللائق أن تنشأ ديكتاتورية الثورة وطغيان الميديا؟ فمن تكلم أو استفسر أو أبدى ملاحظة حكم على أنه عميل للأنظمة السابقة حتى ولو كان مغموراً لا يدرى أين هو في أرض الله؟. وأول تلك الأسئلة، هل هذه الثورات عفوية نشأت بحكم القهر والجبروت والاستطالة على الناس، فهب الجميع لرفع الظلم وقاموا بما عجز عنه أهل الرأي والحنكة السياسية وأهل الفكر والتنظير؟ أم أن الثورات مدبرة وأن الأنظمة السابقة سقطت لانتهاء صلاحياتها واستنفاد الغرض منها؟ ولماذا قامت الثورات في الدول العربية فقط ولم تمتد إلى الدول الافريقية والآسيوية المماثلة لها؟ ولماذا نجحت في بعض الدول ولم تنجح في غيرها؟ ولماذا يستعمل الغرب معايير مزدوجة فيبارك بل ويتدخل في بعضها ويسكت عن بعضها؟ وهل يمكن اعتبار ما يجري ديكتاتورية العولمة وتأثير الإعلام المرئي الذي يقيم الدول ويسقطها؟ وهل هذه الثورات دليل على نضج الشعوب وإبداء الرأي على مصيرها بدل الاستسلام والتبعية؟ أم هي مسرحية جديدة مبتكرة لإلهاء الشعوب وإدخال البلاد والعباد في فوضى عارمة؟ وما هذا السلطان والتأثير الهائل لبعض الفضائيات، ولماذا لا يطال النقد لبعض الأنظمة وتبدو هذه الفضائيات في بعض الأحيان وكأنها الناطق باسم الثورة والإذاعة الرسمية لها، ومن العجب تغافلها عن مساوئ الأنظمة التي تعيش في كنفها وعدم تفطنها للمعايب التي عندهم مع تضخيمهم للمساوئ التي عند الآخرين، ولماذا تنبهت لهذه المعايب في هذا الوقت وتجاهلتها في السابق وقد كان موجوداً؟. وهل الاقتصاديات وأنظمة التعليم التي كانت متواضعة أصلاً تستطيع الصمود في ظل الوضع الحالي؟ ألم تدخل بعض الدول في حرب أهلية كليبيا مثلاً وتكاد تنزلق اليمن إليه إن لم تدركها العناية الإلهية؟، وهل مجرد التغيير مطلوب أصلاً؟ وهل يكون أفضل من سابقه في كل الأحيان؟ ألم يتغير نظام الحكم في الصومال وحلّ محله الفوضى والحروب الأهلية؟ ألم يتغير نظام الحكم في العراق وذاق أهله الدمار والخراب والاقتتال الطائفي بعده؟ وهل تتحقق الشعارات مهما كانت مقبولة في كل حين؟ ألم يكن الشاعر العربي موفقاً في قوله: رب يوم بكيت فيه وانقضى فصرت في غيره فبكيت عليه ؟. قد يقول قائل في نسف هذا التساؤلات المشروعة: إنك تؤمن بنظرية المؤامرة، ويحسب أنه قد هزم خصمه وحجّه بهذا الجواب الجاهز، وأقول: متى كنا في مأمن من المؤامرة، أو ليس ما يجري في عالمنا من أكبر المؤامرات؟. نعم من المعيب أن يكون الاتكاء على المؤامرات نوعاً من الهروب من المسؤوليات وضرباً من الجبرية.

    أولاً: لا يستطيع أحد أن يدافع عن الدكتاتورية العربية التي أذلت الجميع وأهانت الكل وأوصلت مجتمعاتها إلي الحضيض في كل شيء، ومع هذا فلا يستطيع أحد أن يجزم بأن الثورات العربية ستؤدي إلي ما يؤمله الناس ويشتاقون إليه من عز وكرامة وعدالة وتقدم نظراً إلي ما يحيط بهذه الثورات من عقبات وعراقيل. ومع أن التعاطف بهذه الثورات مقبول من الناحية الإنسانية لنشدان الجميع تغييراً أفضل وتحولاً أحسن، وصدق الشاعر العربي في قوله: منى إن تكن حقاً تكن أحسن المنى وإلاّ فقد عشنا بها زمناً رغدا، لكن على النخب المثقفة أن لا تغتر بالشعارات ولا تقنع بالأجواء الاحتفالية ولا الهدير الجارف المهيب، فلا أظن أن تكون لدى الثوار خطط مفصلة ولا أجندات محددة، غير حبها للتغيير ومعارضة الأنظمة السابقة والدليل على محدودية نظر الثوار انشغالهم بالثأر من الأنظمة السابقة وتركيزهم علي الماضي بدل الاهتمام بالمستقبل، ومما يحدد تأثير الثوار عدم استلامهم مقاليد الأمور بعد، بل إن بقايا النظام البائد هو المتنفذ حالياً وفي المدى المنظور، ولا يُجمع الثوار غير معارضة الأنظمة السابقة، وإن أعطي لهم دور فسيواجهون تركة ثقيلة، وسيتضح للجميع سهولة المعارضة وصعوبة تحقيق الشعارات، ولا ننسى الدور الأجنبي في رسم السياسات الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية، كل هذا وأشباهه يضعف الأماني العريضة التي يعلقها البعض على اضطلاع الثوار بدور مفصلي في تحول عريض وتغيير شامل. لا تعني تلك النظرة المتحفظة تقليل ما قام به الثوار في هذه المرحلة من إطلاق سراح سجناء سياسة ورأي، أو عودة كثير ممن اغتربوا عن أوطانهم بغير إرادتهم، أو السماح للبعض بممارسة حقهم السياسي والإعلامي، أو الشعور بالأمل، هذه الأمور وغيرها تحققت بفضل هذا التحول، ويجب أن يحسب للثورات هذا الإنجاز، ومع هذا فلا ينبغي التغاضي عن الأخطار الحقيقية والقدرة المحدودة ونقاط الضعف الظاهرة، لأن تغافل هذا الأشياء في ظل الفرح العارم قد يؤدي إلي إحباط شديد ونكسة خطيرة، فالتفطن لنقاط الضعف في وقت مبكر قد يسهل تفادي بعض الأخطاء أو يقلل من الانتكاسة الارتدادية.

    ثانياً: هل هي ضربة لازب أن يكون تعافي المجتمعات العربية والإسلامية وفق أطر مستوردة ونماذج غربية؟، وهل الديمقراطية الغربية هي الكلمة السحرية والبلسم الشافي لكل أدوائنا وعللنا؟ أليست قيمنا وظروفنا تختلف عن تلك الموجودة في الغرب؟ إن اختزال جميع أدوائنا بترديد هذا المصطلح والتغني بهذا الشعار دون النظر إلي أمور كثيرة استخفاف بالعقول وتقليد أعمى يؤدي إلي تخدير الشعوب وإلهائها عن البحث عن مواطن ضعفها الحقيقي، وفقدان أكبر مفجر للطاقات وملهم لنهضة حقيقية، أعني تفرد هذه الأمة بقيم وتميزها بخصائص دون أن يؤدي ذلك إلى عزلتها وعدم الإفادة من تجارب غيرها. والظاهر من صنيع الغرب أنهم جعلوا الديمقراطية الإنجيل الجديد فالقبول والرضا منوط بأن تحذو حذوهم وتسلك سبيلهم وتحاكيهم في أمهات المسائل، فهل هذه طريقة ديمقراطية أصلاً (على طريق الإلزام)؟ فلماذا لا يقبلون قيم غيرهم إن لم تكن الديمقراطية نمطية أو مسيسة؟ ولماذا يرفضون بعض الأحزاب التي فازت وفق هذه اللعبة كحماس والإنقاذ الجزائرية؟ ولماذا أيدوا بعض الديكتاتوريات وأمدوهم بأسباب البقاء ثم انقلبوا عليهم بعد استنفاد الغرض منها؟ وما هذا التباكي الآن على الحريات المفقودة والأموال المنهوبة في عصر فلان وعلان وكأنهم اكتشفوها الآن؟ ألم يأخذوا النصيب الأوفى والسهم الأعظم في كل ما حدث من انتهاك للحريات والتستر على كل الجرائم ونهب الأموال وإيداعها في بنوكهم؟ ما هذا النفاق وما هذا الاستخفاف بعقول الشعوب؟ وكيف يستنجد بهم البعض وقد اتضح دورهم المشين لكل ذي عينين؟.

    ثالثاً: إن المدح المفرط للثورات من قبل بعض الدعاة والعلماء وتصويرها كأنها فتح جديد وخالد آخر تسرع غير مناسب لحملة الشرع، فقد ظن البعض أنها فتوى شرعية وليست رأياً شخصياً، وتكلَف البعض فحاول تكييف هذا الحدث واجتهد في سوق الأدلة على مشروعيته وأطلق على المنتحر اسم الشهيد، وقد كان من الحكمة التأني في إصدار الأحكام في أمر حادث لم تكتمل صورته بعد وتشوبه بعض الشوائب في ميزان الشرع، لأن من الثابت شرعاً حرمة الفوضى أو ما يؤدي إليها، وما اكتنف تلك المظاهرات من ازهاق للأرواح وإتلاف للمال وتعطيل للمصالح، وكذلك إطلاق بعض المصطلحات المجملة التي لا تقبل بإجمال. ولم تكن هنالك ضرورة شرعية ملحة في التعجل في إصدار الأحكام مدحاً أو ذماً، وقد تعجل بعض الدعاة سابقاً في دبج المدائح للثورة الإيرانية إبان نشأتها، وقبل ذلك مدحوا أتاتورك، بل بارك البعض إسقاط الخلافة العثمانية غير معتبر لقاعدة اعتبار المآلات، أو إبداء التحفظ على الأقل. وقد يقول قائل: هل السلبية موقف؟ وهل من الحكمة السكوت في ظل هيجان الشعوب على الظلمة ومصاصي الدماء؟ ألا يبدو الدعاة في لامبالاتهم تلك وكأنهم أعوان للظلمة وسند للطغاة؟ والجواب: من الحصافة أن يتصف الدعاة بالأناة والاتزان في أقوالهم وأفعالهم، لأن العامة تخلط كثيراً بين الاجتهاد الشخصي الصادر من الداعية القابل للصواب والخطأ وبين الموقف الذي يعبر عن الشرع المعصوم، وعليه فلا يتسامحون مع الدعاة إذا ارتكبوا خطأً كما يتسامحون مع الساسة، فكان من الخير لهم انتقاء ألفاظهم ووزن عباراتهم، والكلام على ما ينبغي فعله في هذا الظرف العصيب، وتوجيه الشعوب إلى ما يصلحهم، والابتعاد عن إبداء ضغينة شخصية أو تصفية حسابات مع نظام أو تيار حتى ولو لقوا منه الظلم والعنت. والحل الأنجع في خروج الأمة من أزمتها هو التحاور والتصالح وعدم إقصاء طرف، لأن مسلك الإقصاء أدى في السابق إلى الاحتقان الحالي، ولن يؤدي إلى حل دائم وإلى نهضة معتبرة في اللاحق. والمطلوب من الأمة أيضاً: النظر إلي الأمام في الخروج من أزمتها بتحديد الألويات ووضع الاستراتيجيات القريبة والبعيدة والتعامل مع الواقع بحنكة ودراية والتفريق بين المأمول والمتاح، والتفطن للعقبات والعراقيل الموجودة، والاستفادة من جميع طاقات الأمة، وتغليب مبدأ المصالحة علي مبدأ الانتقام وتصفية الحسابات.

    وفق الله الأمة لما يصلحها ويسددها.

    (من مشاركات السيد ضرار يحيى لموقع نسيم الشام - منقول)

    منقول من موقع نسيم الشام
    من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #2
    سبحان الله !!!
    هذا الكاتب صومالى ويكتب عن الثورات العربية
    ولا يلتفت الى ما يحدث فى الصومال لماذا؟
    لماذا لايكون فى خدمة وطنه ويعمل على جمع صفوفه وانتقاد شباب المجاهدين الذين يحاربون المسلمين ؟
    أليس شباب المجاهدين الوهابيون خارجون عن السلطة الشرعية ويقتلون المسلمين ؟
    أم ماذا نصنفهم ؟

    تعليق

    • مهند أسامة محمد
      طالب علم
      • Mar 2009
      • 281

      #3
      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أخ رمضان
      أرجو منك أن ترد على المقالة لا أن تنتقد صاحب المقالة وما أدراك أنه لم يتكلم عن الوضع في الصومال هل قرأت جميع كتبه ومقالاته
      وبغض النظر عن ذلك
      أرجو منك أن ترد على المقالة وتفصلها لنا وتبين لنا بطلان هذا الكلام
      وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
      من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

      تعليق

      • مهند أسامة محمد
        طالب علم
        • Mar 2009
        • 281

        #4
        أين الأخ رمضان إلى الآن لم يجبنا ولم يرد على كاتب هذه المقالة
        بل فقط رمى هذا الكاتب بالتهم وذهب !!!
        من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

        تعليق

        • رمضان ابراهيم ابو احمد
          طالب علم
          • Jan 2009
          • 489

          #5
          أنا لاأرمى بالتهم
          أنا أقول الحقيقة
          كل من ينتقد الثورات العربية لم يقدم البديل لها
          كان الناس فى ظلم رهيب ولا زالوا فقاموا بثوراتهم
          فهل عندكم علاج وحل أفضل من الثورات ؟
          أم أنكم تكتفون بالإنتقاد فقط لاغير ؟
          قدّم البديل أنت وهذا الكاتب

          تعليق

          • مهند أسامة محمد
            طالب علم
            • Mar 2009
            • 281

            #6
            ما الدليل على أنك تقول الحقيقة وما الدليل على أن كاتب المقالة لم يتكلم عن الوضع في الصومال ؟؟
            لم تجبنا على هذا السؤال إلى الآن
            أما بالنسبة للحل فلماذا نريد أن يكون الحل في يوم وليلة لماذا لا ننظر إلى التجربة التركية أليست هي من أحد الحلول للحصول على الحرية والكرامة
            لماذا لا ننظر لهذه التجربة ونغمض العين عنها ؟؟!!

            إلى اليوم كل من يدعم الثورات العربية لا يوجد عنده حلول للمشاكل التي ستقع بعد سقوط النظام
            فإلى اليوم تسال الذين يدعمون الثورات العربية
            ما الذي يقي البلاد من الفتنة الطائفية إذا سقط النظام يقول لي الشعب واعي لا يقع بمثل هذه الفتنة وإنه يقول بالمظاهرات واحد واحد الشعب السوري واحد !!!
            وإذا سألتها من هو البديل عن هذا النظام يقول لي لا تخف ستظهر القدرات لوحدها (شو مفكر ما حدى أبيفهم غير النظام ) !!!
            ما هذا الكلام ؟؟!!

            وأحب أن انبه أن كلامي هذا ليس دفاعاً عن الحكومات الفاسدة بل هو الخوف على المسلمين لما قد يحدث لهم من جراء هذه المظاهرات التي لا تأتي بشيء إلا القتل والدمار الذي شاهدناه بأم أعيوننا
            من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

            تعليق

            • مهند أسامة محمد
              طالب علم
              • Mar 2009
              • 281

              #7
              إلى الآن لم يجيبنا رمضان على سؤالنا
              فقاموا بثوراتهم
              هل ما زلنا نعتقد أن ثوراتنا العربية نحن الذي نديرها ولا توجد أيدي خارجية تديرها
              فقل لي من هؤلاء المخلصين الذين يقودون هذه المظاهرات في سوريا وفي مصر وفي ليبيا وفي اليمن ؟؟!!

              وأحب أن أضع لك هذه الفيديو لعلك تراجع نفسك


              وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم
              من أراد أن ينصر هذا الدين عليه أولاً أن يعرف سنن الله في النصر والخذلان

              تعليق

              • رمضان ابراهيم ابو احمد
                طالب علم
                • Jan 2009
                • 489

                #8
                الأخ مهند
                أنا لاأعرف سنك ولا عملك ولكن يبدو أنك حديث السن قليل الخبرة فى هذه المسائل
                اليهود من أخبث وأقذر خلق الله , لايتورعون عن أى فعل أو قول لأنهم لايعرفون الله تعالى إلا أمانى وإن هم إلا يظنون
                وفوق ذلك اليهود أمكر خلق الله تعالى يكذبون ويكذبون , ويصرون على الكذب , ويكررون الكذب فى وسائل الإعلام حتى يصبح حقيقة عند الجمهور من كثرة تكراره
                اليهود أفسدوا الحياة العامة والسياسية فى البلدان العربية عن طريق عملائهم , وشركاتهم , ومخابراتهم , ووضعوا عن طريق البنك الدولى وغيره من المؤسسات الدولية , سياسات معينة لإفقار الدول العربية ونهب ثرواتها ,وهم أساتذة فى نهب الثروات ومص دم الشعوب قطرة قطرة , فما كان من هذه السياسة إلا أن أوصلت الشعوب
                الى مرحلة الإنفجار والثورة , وخلق الفوضى , وهم لايعملون إلا فى الفوضى
                وساعدهم على هذا الرؤساء والحكومات العميلة , التى عملت للأسف ضد شعوبها
                وعندما ثارت الشعوب العربية على الحكام الخونة للأمانة التى أقسموا على الحفاظ عليها
                انتقل اليهود على الفور فى الإتجاه المعاكس ونسبوا هذه الثورات الى أنفسهم , وأنهم هم المحركون لها
                وكان لابد من إذلال الشباب العربى والشعوب العربية بتصويرهم على أنهم عملاء وخونة , ويساقون من خارج الحدود
                حتى لاتقم لهم قائمة , وحتى يكرهون الثورات فى مستقبل أيامهم

                وهذا الفيديو لادليل عليه هو وغيره من آلاف الصور تصب فى هذا الموضوع , وأنا أستطيع أن أرفع لك عشرات الفيديوهات التى ينسب فيها اليهود كل الثورات الكبرى الى أنفسهم رغم أنهم هم سبب الفساد والدمار
                فعليك بالحكمة والكثير من التفكير

                تعليق

                • حسين القسنطيني
                  طالب علم
                  • Jun 2007
                  • 620

                  #9
                  بسم الله و الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و على آله و صحبه و من والاه أما بعد :
                  إنه لمن الحكمة و من الإشارات الطيبة أن يعتني العلماء المفكرون بظاهرة مثل ظاهرة هذه الثورات التي نرجو الله أن تجد من يقومها و يرى فيها مصلحة الدين و المسلمين فلا تخمد إلا و قد تحقق شطر كبير منها، و إن في مقالة هذا الشيخ احمد الحاج عبد الرحمان ما يدعو إلى الإبتهاج لما يحمله بين ثناياه من نظرة نقدية لظاهرة هي إما أن تكون أساسا لمنطلق جديد زاهر أو مطية ذل و هوان جديد للأمة الإسلامية، و الناقد لهذه الثورات إما أن ينطلق من أسس شرعية و حينها سيجدا في تشكل هذه الثورات و منهجها خللا عظيما ينبغي أن يصحح قبل أن تتقدم أكثر، و هذا الدور إنما يقوم به الصالحون من علماء هذه الأمة، و إما أن تكون الأسس التي يعتمدها الناقد وطنية بحتة أو أخرى، و حينها لا ينبغي أيضا للعلماء المخلصين أن يهملوا أقوال هؤلاء النقاد، ذلك أن أوطاننا لا تضم في كرشها إلا ما هو إسلامي المنهج و التوجه، فتنبغي مراعاة كل نقد يوجه إليها و لو كان من طرف العلمانيين...
                  و حتى لا نطيل فلنأخذ كلام هذا الشيخ الفاضل و نبحث فيه بعيدا عن تناول الأشخاص و التعرض لهم كأشخاص بل نحاول أن نرتقي إلى تناول أفكارهم و ما يطرحونه و بالله التوفيق...
                  نرى الشيخ في فقرته الأولى و الممتدة من قوله :
                  قد هلل الكثير للثورات الشعبية العربية ..... نوعاً من الهروب من المسؤوليات وضرباً من الجبرية. يطرح أسئلة يشرع له طرحها بل و يجب على كل مسلم له غيرة على دين الله و أمة الإسلام أن يطرحها و كان الأولى قبل ذلك لو أن الصالحين فينا قاموا بتلك الثورات قبل أن يوضعوا أمام الأمر الواقع لما أحوجنا الحال إلى هذه الأسئلة، و لكن و الحالة كما نرى فمن الواجب أن تطرح كل هذه الأسئلة لكن مع ملاحظة بسيطة و هي : أن الشعب بإمكانه أن يملك زمام المبادرة مسوسا من طرف خيار المسلمين لأن هذا من المستقبل و ليس أمرا ماضيا نبكي عليه، و هنا ينبغي للعلماء أن يحتلوا مراكزهم في قيادة الأمة و التشمير عن ساعد الجد و الخروج إلى الناس بدل البقاء في تلك الأبراج العاجية أو مصليات الرهبنة و ثقوا أنني لا أقصد واحد من سادتي بعينه...فإذا ما تحقق ذلك لم تبق لكل تلك الأسئلة من شأنو سينساب الخير بإذن الله باقتلاع داء الأمة الذي كان كامنا في سلطانها الظالم المتسلط الباغي حتى لا نقول شيئا آخر... و إنه لمما يعاب على علمائنا الأفاضل و مشايخنا الأكارم أن يكتفوا بمجرد مقالات و كتابات و تصريحات من غير معرفة بما يجري في الساحة، فما هكذا تورد الإبل و ما كان هذا دأب الصالحين من السلف ، ففي حين نجد كبار الصحابة و التابعين هم من يخرج على الظالم المتسلط الباغي و الناس تبع لهم نجد في المقابل أن الناس هم من يخرجون على الظالم المتجبر و العلماء تبع لهم، بل الطامة الكبرى أن تجد فضيلتهم يسكتون في بدء توهج الثورات و الناس يتساقطون حتى إذا ما قرب أوان الينع خرجوا بشعارات مؤيدة للثورات مناهضة للظلم الذي كان جاثيا على رقاب المسلمين و المستضعفين، و المتأمل لهؤلا العلماء ليعلم صدق ما أقول بينما كنا نراهم يجرمون كل من يدعو إلى مناهضة هذا الظلم و الإستبداد، و ما حال هؤلاء العلماء مما يقع في المسلمين إلا دليل على تغريدهم خارج السرب، و لنا أن نسأل أين العلماء مما يحدث الآن؟ ألا يعنيهم الأمر كما عناهم من قبل في مصر و ليبيا و تونس؟؟؟ أفي ليبيا مسلمون و حاكمهم ظالم جائر مستبد و في اليمن و سوريا و الجزائر و الأردن يختلف الأمر؟؟ ما المانع لهم من أن يدلوا بدلالهم يخرجوا عن صمتهم و يتسعملوا آلة الإعلام في صفوفهم؟؟؟ قد يقول الواحد هم لا يملكون تلك الآلة، فأقول والله لو خرجوا للشارع و سيروا الشعوب لما استطاعت آلة الإعلام إلا أن تنحني بين ركابهم لأنهم سيكون حينها هم من يصنع الحدث لا الجزيرة، أما اليوم فالأعلام هو من يصنع العلماء و يصنع أقوالهم في المسائل الكبرى للأمة بحيث يسكت هذا و ينطق ذاك متى ما أراد، أفما آن لكل هذا أن يحول؟؟؟
                  إنه مما أعجبني لدى هذا الشيخ الفاضل محاولة التثبيط بسؤاله عن المخططات و الإستراتيجيات و النمظم و الدراسات لدى من قاموا بالثورة للنهوض بالأمة، و ليت شعري متى كان يملك القذافي مخططا و ناظاما ماليا و هو يسير البلاد طيلة أربعين سنة؟؟ أين هو من علي صالح الذي يخطئ أخطاءا إملائية و هو يتلفظ لا يكتب، أين هو من جميع الجهلة الذيم حكموا و ورثوا لأبنائهم الجهال أبناء الجهال، ثم أيحسب أن تعقم أكباد المسلمات على أن يلدن رجالا في مقدورهن النهوض بالأمة و نحن نرى ما كان في ماليزيا و تركيا من خير عندما نفضت غبار الذل و الهوان عن نفسها... ألا تعتبر الثورة في وجه الظلم انتصارا تاريخيا بعينه يكتب للأمة و لو فشل الأمر بعدها، و لو اغتصبت الإرادة بعدها كما فعل من قبل؟ إن أسئلته و إن كانت مشروعة فهي لا تغطي عوار الصالحين في أمتنا و علمائها من تخاذلهم عن القيام بدورهم في قيادة الناس و سياستهم السياسة الرشيدة، و أنا أتحدى أي واحد يقول لي أنه لن يزيد و لن ينقص خروج واحد مثل الشيخ البوطي حفظه الله في تسعير جذوة الثورة في سوريا و يشحن الشعب كله خلفه في وجه من يتق الأبرياء، لأننا و إن اختلفنا في بعض المراسيم الفقهية التي يحاول البعض تغطية المسألة بها، فلن يجعلنا ذلك نختلف في أن المقتول مظلوم و إن نادى بأعلى صوته عن حقه، و أنا القاتل ملعون ظالم جائر باغ، و هذا ما نلحظه جيدا في كلام الشيخ الصومالي نفسه و في كلام جميع من يحاول الدفاع عن مواقف سيدنا الشيخ العلامة البوطي حفظه الله و رعاه، و لا أقدر أن أتصور أن نكون مثل دحيم الشامي على رفعة هامته و هو من ترجم له أصحاب السير بأنه الحجة الورع العلامة البحاثة الخبير بعلم الرجال ثم يقول أن من قال: ان الفئة الباغية هم اهل الشام فهوابن الفاعلة.... فليتنا لا نصل إلى هذا الحد...
                  و أما كلام هذا الشيخ حفظه الله عن ابتهاج الشارع العربي و الإسلامي بسقوط هذه الأنظمة التي باعت شرفنا و مقدساتنا و أنستنا ديننا فهو ابتهاج مشروع ممن لا حيلة لديه غيرها، و قد قيل من لا يقدر على إخفاء فرحه أقدر ممن يقوى على إخفاء حزنه، و أن يأتمل الناس خيرا بسقوط هذه الأنظمة العميلة الظالمة (يا سادتي والله كرهت هذه الأوصاف العالقة بههؤلاء الناس الحثالة، فلا تحسبوا أنني أستلذها عند ذكرهم) و الأمر لا يزال في أوله ففي الإمكان تحقيق هذا الأمل و النهوض، فلا ينبغي تثبيط الناس بقدر ما ينبغي إرشادهم إلى الخير، و لقد رأى المسلمون آثار اغتصاب الثورات من قبل عملاء الغرب، أفلا يقدرون ذلك و ينأون بالأمة عن هوان آخر...
                  أمر آخر أحببت الإشارة إليه و هو امتلاك هذه الثورات للقدرة على هذه الأنظمة الخائنة، و هذ الشرط الذي كان يضعه كثير من العلماء للخروج عليهم، و لعلهم اليوم ينظرون إلى ما حققته هذه الثورات لكي يرفعوا أيديهم عن هذا الشرط الذي لطالما تمسكوا به لإخماد نيران ما يسمونه بالفتنة، و هنا تنبغي الإشارة إلى أن هذه القدرة صحيح أنها إنما امتلكت بالإستناد إلى القوة الإعلامية، و لكن القوة الإعلامية لوحدها لا تفعل شيئا و لا تخرج الناس من ديارهم لينكروا معروفا، لكن امتلاك هذه الأداة أو فلنجتنب قولة امتلاكهم لها و لكن وقوفها إلى جانبهم أعطى لثورة الشعوب قوة خارقة لم تستطع الثورات التي كانت من قب على قوتها و ثبات أهلها و إخلاصهم من تحقيق ما هو مرسوم على لوحات النتيجة، فلما خرج الجزائريون بالملايين سنة 91 و مع امتلاكهم للبلديات و المجالس المحلية و لقوة الشعب مضى فيهم الظلمة بنيران مدفعياتهم و رشاشاتهم و سجونهم و معتقلاتهم حتى أبادوا من أبادوا و حرفوا من حرفوا و أخرجوا من ىخرجوا و اشتروةا من اشتروا، و استعانوا في ذلك بفتاوى ساداتنا العلماء من حرمة الخروج على الحاكم، مع أنهم تناسوا أن من فاز بالإنتاخبات هو من أصبح الحاكم لا ذلك الجنرال المتسلط على رقاب الناس بحكم دبابته، و لو كانت مجرد إشارة منهم إلى وجوب نصرة الحاكم لما وقف في وجه الإسلاميين أحد يومها، و لكن ماذا نقول....
                  إن مثل هذه المقالات من هذا الشيخ و غيره من علماء الأمة لأكيد نفعه، و لكن يجدر بعلمائنا الأفاضل أن يبذلوا أكثر من مجرد المقالات، ليخرجوا إلى أبنائهم في الشوارع و ليأخذوا بأيديهم، فهم عالة عليهم، و هم لم يفتح الله لهم من العلم ما فتح لساداتنا العلماء و المشايخ الأفاضل، و دورهم هذا سيسألون عنه، و سنسأل جميعا عن هؤلاء القتلى الذين يسقطون، فإن رأيتم فيهم خروجا غير ضرعي يا سادتي العلماء فاخرجوا لهم و قولوا لهم أنكم على خطأ و هوم ذريع و أن قتلاكم في النار، نسأل الله أن يجنبكم ذلك، و إن كانوا إنما يقتلون زورا و بهتانا فانصروا إخوانكم مظلومين، و قولوا للظالم إن كان لكم شأن عنده أن يكف عن قتل المسلمين و استباحة أعراضهم و قتل أبنائهم، قولوها له صراحة و ليسمعها منكم أبناؤكم فذلك من شأنه أن يخفف عنهم ما يلاقون و أن يرفع من معنوياتهم و يجعلهم يثقون في مرجعياتهم إن بقت لهم مرجعيات...
                  أسأل الله أن يبرم لهذه الأمة أمرا رشدا يعز فيه أولياء الله و يذل فيه أعداء الله، و أرجو الله ألا يسقط مسلم آخر بعد اليوم إلا و هو قد خرج في سبيل الله و إعلاء لكلمة الله و أن يبتقبله الله في الشهداء... فإنه لما يغيض أن يرى الواحد شبابا يخرجون ليقتلوا و بعضهم ليس له في الدين، أو له و خروجه بعيد عن إعلاء كلمة الدين...
                  والله أعلى و أعلم و هو يهدي للتي هي أقوم...
                  [frame="9 80"]سبحان الله و بحمده أستغفر الله و لا حول و لا قوة إلا بالله و لا إله إلا الله والله أكبر، اللهم صل و سلم و بارك على سيدنا و حبيبنا محمد أحب الخلق إلى الحق و على آله و صحبه
                  إلهي أنت مقصودي و رضاك مطلوبي[/frame]

                  تعليق

                  يعمل...