أغرب من الخيال لفظ [ الشعب ] من المناهى اللفظية !!

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • رمضان ابراهيم ابو احمد
    طالب علم
    • Jan 2009
    • 489

    #1

    أغرب من الخيال لفظ [ الشعب ] من المناهى اللفظية !!

    أغرب من الخيال لفظ [ الشعب ] من المناهى اللفظية !!

    جاء فى معجم المناهى اللفظية - لبكر أبو زيد :
    [الشعب :

    منْعُ إطلاقه على جماعة المسلمين ، وقد مضى مع أخوات له في حرف الدال : الدستور . واللفظ لبعد القصد السيء من نشره ، وتسويقه على الرعايا في البلاد الإسلامية جدير ببيان عنه فأقول : (( الشعب )) في لسان العرب ، يعني طبقة من طبقات النسب ، قال الله تعالى : { يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا } الآية [ الحجرات/ 13] .
    وكانت الأُمة الإسلامية قبل نشوب الاستعمار فيها جارية على السداد ، فلا تسمع ولا تقرأ إلا قولهم : المسلمين : الأُمة المسلمة : الأُمة الإسلامية . جماعة المسلمين . أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، وهذا من الألفاظ الكريمة ، مثل : المؤمنين ، المتقين ، المحسنين ، التي تربطهم بدينهم : الإسلام . لكن بعد أن أُطيح بالحكم بالإسلام ، ونشبت يدُ الأعداء في دياره وعملوا على تذويب هُوية أُمته ، وتفريغها من دينها الحق ما وجدوا إلى ذلك سبيلاً ، خلفوا في بلاد المسلمين صنائع لهم ينْفُثُون في الأُمة مبادئهم ، ويُنفِّذُون خططهم
    حتى في اللفظ والاصطلاح ، وهل يستهين بذلك إلا من قلَّ نصيبه من العلم ، وضعف يقينه ؟
    لقد بذرت تلك الصنائع ألفاظاً ؛ لتحويل المسلمين عن الارتباط بإسلامهم إلى قطيع مسحوب الهوية ، فألبسوهم الألقاب الجديدة البديلة للألقاب الإسلامية الأصلية ، فصاروا : الشعب : الجمهور . الجماهير . الموطنون . المجتمع . ولعلَّ أول صعقة في ذلك كانت على يد : جمال عبدالناصر في : مصر . ثم سرت إلى من بلدان العالم الإسلامي ؛ حينئذٍ صار لزاماً بيان أصل هذا اللفظ في هذا المعنى :
    لفظ : (( الشعب )) بهذا المعنى إطلاقه على الأُمة هو مصطلح عبراني لدى اليهود ، فهو يعني عندهم : (( بني إسرائيل )) الذي يجمع ثلاثة أوصاف : أنهم أبناء رجل واحد هو : (( إسرائيل )) أي : يعقوب عليه السلام وأن هذا الأب الذي يجمعهم ( مختار ) ؛ لهذا لقبوا أنفسهم : (( الشعب المختار )) أو (( شعب الله المختار )) وأن أرضاً واحدة تجمعهم هي : (( فلسطين )) .
    فانظر كيف يُساق المسلمون فيُسحبون من شعاراتهم الإسلامية في الألقاب ، ويُحشرون تحت مصطلح يهودي منكراً لفظاً ومعنى ، يهدم إسلامهم ، ويسلبهم حقهم ، ويكسبهم ذل التبعية ، والتفرق ، والتشرذم .
    إن : (( أُمة الإسلام )) وإن : (( المسلمين )) لا يؤمنون بواحد من هذه الأوصاف الثلاثة التي قام عليها هذا اللقب العبراني اليهودي : (( الشعب )) ؛ لأن أخوتهم إسلامهم ، والإسلام قد محا كل رابطة دونه ، فلا يجمعهم النسب إلى أب واحد وإنما يجمعهم : دين واحد هو : الإسلام .
    والمسلمون لا يؤمنون بمبدأ الاختيار ، وشغْلِ صكوك الغُفْران ، بل هم : أمة مسلمة مكلفة وفق شريعة إسلامية محمدية : {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً } .
    والمسلمون لا يؤمنون بالتجمع السُّكَّانِي في أرض واحدة ، بل هم مأمورون بالسعي في توسيع أرض الإسلام ، وامتداده وبسط جناحه على المشارق والمغارب .
    ولهذا فالمسلمون بإسلامهم يبطلون : نظرية اليهود : الشعب المختار باعتبارهم الفاسد ، وتصورهم المهين ، وينادون بإبطال الروابط سوى رابطة : الأُخوة الإسلامية ، ونبذ العقائد سوى : عقيدة الإسلام .
    أقول بعد هذا البيان : انظر كيف يُبتلى المسلمون فيستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير ، فيهجر لفظ : الأُمة المسلمة إلى لفظ الشعب ، ثم يطير به الناس كل مطار ، فترى في ديار المسلمين : (( جريدة الشعب )) . (( مطبعة الشعب )) (( كتاب الشعب )) . (( متجر الشعب )) وهكذا يؤخذ الناس ضُحى . ومن مواقع الأسف الشديد ، أنك لا ترى من نبَّه على هذا ، وقاوم هذا المصطلح الوافد ، من علماء الأُمة وفقهائها ، وإنما انساق الناس إليه كالعنق الواحد ، فإلى الله المشتكى .
    ************
    هذا من الغرائب والعجائب أولا
    ومن التنطع الممقوت ثانيا
    فالآية صريحة فى أن الله تعالى جعل الناس [ شعوبا وقبائل ]
    [ وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا ]
    فماذا بعد كلام الله تعالى ؟؟؟
يعمل...