الثوار ‬يدنّسون قبر والدة القذافي* ‬ويحرقون عظامها

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سعيد بن عبد القادر مكرم
    طالب علم
    • Oct 2011
    • 116

    #1

    الثوار ‬يدنّسون قبر والدة القذافي* ‬ويحرقون عظامها

    ينظر هذا الرابط :


    فهذا العمل ينافي تماما تعاليم الإسلام التي تدعو إلى عدم التمثيل بجثث الموتى ، و لو كانت لغير المسلمين ، فما بالك بموتى المسلمين ، و قد نهى النبي عن التنكيل بالجثة ، و لقد أصيب - عليه الصلاة و السلام - في أحب الناس إلى قلبه ، عمه حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - و مع ذلك لم ينفذ وعيده بالتمثيل بجثث المشركين إن أقدره الله عليهم في غزوات لاحقة ، فعفا و نهى عن المثلة . و في سيرة ابن كثير ما يثبت ذلك ، يروي ابن كثير في هذا الصدد ما يأتي :
    " قال ابن إسحاق : وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما بلغنى يلتمس حمزة بن
    ع بدالمطلب ، فوجده ببطن الوادى قد بقر بطنه عن كبده ومثل به فجدع أنفه وأذناه .
    فحدثنى محمد بن جعفر بن الزبير ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين رأى
    ما رأى : " لولا أن تحزن صفية وتكون سنة من بعدى ، لتركته حتى يكون في
    بطون السباع وحواصل الطير ، ولئن أظهرنى الله على قريش في موطن من المواطن
    لامثلن بثلاثين رجلا منهم " .
    فلما رأى المسلمون حزن رسول الله صلى الله عليه وسلم وغيظه على من فعل بعمه
    ما فعل ، قالوا : والله لئن أظفرنا الله بهم يوما من الدهر لنمثلن بهم مثلة لم يمثلها
    أحد من العرب .
    قال ابن إسحاق : فحدثنى بريدة بن سفيان بن فروة الاسلمى ، عن محمد بن كعب ،
    وحدثنى من لا أتهم عن ابن عباس ، أن الله أنزل في ذلك : " وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل
    ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين " الآية .
    قال : فعفا رسول الله صلى الله عليه وسلم وصبر ونهى عن المثلة .
    قلت : هذه الآية مكية ، وقصة أحد بعد الهجرة بثلاث سنين ، فكيف يلتئم
    هذا ؟ ! فالله أعلم .
    قال : وحدثنى حميد الطويل ، عن الحسن ، عن سمرة ، قال : ما قام رسول الله
    صلى الله عليه وسلم في مقام قط ففارقه حتى يأمر بالصدقة وينهى عن المثلة .
    وقال ابن هشام : ولما وقف النبى صلى الله عليه وسلم على حمزة قال : " لن أصاب
    بمثلك أبدا ، ما وقفت قط موقفا أغيظ إلى من هذا ! " ."

    فشتان بين معاملة هؤلاء الذين أعماهم الحقد ففعلوا ما فعلوا ، و بين معاملة النبي - صلى الله عليه و سلم - الذي لم يغتظ في موقف مثل غيظه لما رآه من تشنيع بجثة عمه حمزة الطاهرة .
    خلق الناس للبقاء فضلــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــت أمــــــة يحسبـــــــونهم للنفــــــــاد

    إنما ينقلون من دار أعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ال إلى دار شــــقــــــوة أو رشــــــــاد

    ضجعة الموت رقدة يستريــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــح الجسم فيها و العيش مثل السهاد
يعمل...