الحلقة المفقودة في الأزمة السورية

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • سامح محمد عسكر
    طالب علم
    • May 2010
    • 238

    #1

    الحلقة المفقودة في الأزمة السورية

    بقلم/ سامح محمد عسكر

    أخي الكريم الثائر من حقك طبعا وأنا من حقي أن أعيش في دولة مدنية ديمقراطية يحكمها الحاكم العادل الذي لا يبغي ولا يطغي..ولكن ألا تلاحظ يازميلي العزيز بأن هناك حلقة مفقودة بين النظام السوري ومعارضته.ما هي؟

    الحلقة المفقودة تكمن في الأمن والسلام..عمليا وبعد قيام الثورة تعززت الروح الطائفية وتم تهجير عائلات بأكملها من قراها بمجرد الخلاف المذهبي..ناهيك عن أعمال القتل والترويع للآمنين والتي تحدث ليل نهار ودون انقطاع..أنت الآن أمام مشهد علي الأرض يحكي أزمة وكل طرف يلقي بالمسئولية علي الآخر..

    لو اختار الشعب بشار الأسد فهل ستوافقه أم ترفضه؟..لو وافقته فأنت علي الطريق السليم ولو رفضته فليس بينك وبينه فارق في الفكر والطغيان..بإمكانك أن تحصل علي ذلك بمجرد تنظيم انتخابات حرة وطلب إشراف عربي ودولي..فإذا كنت قلقا من سيطرة النظام واحتمالية التزوير فما الذي جعل النظام يستقبل بعثة مراقبي الجامعة العربية؟..وهل بعثة المراقبة في مضمونها أكبر وأعظم صلاحيات من لجنة المراقبة علي الإنتخابات أم العكس أم أن هناك تساوي؟؟

    للأسف أخي العزيز لا أحد يفكر بهذه الطريقة.من الثوار..هم مخدوعين في ذواتهم للرمق الذي يجعلهم ينكرون المسلمات ويتجاوزون الأديان والتقاليد والأعراف في سبيل تحصيل أهدافهم...بالمصري السكينة سارقاهم حينما يستفيق أحد منهم يصحو علي نكبة وكارثة حقيقية يشهدها المواطن السوري عبر ضميره الذي باعه من أجل مصالحه الخاصة دون أدني مراعاة للمصالح العامة..

    الثورة عمليا فشلت في إسقاط النظام وهذا ما لا يريد اتباعها الإعتراف به ...الآن الذي يدور ليس له علاقة بمظاهرات إصلاحية أو قمع للمظاهرات السلمية بل تشفي وطني صِرف..كل طرف يعمل هذه الأيام علي التخلص من خصومه بحجة الثورة وقائمة الإغتيالات تشهد علي بشاعة الضمير السوري في عدم مواجهة الأزمة...فالجميع يركن لنفسه ويقول نفسي نفسي..فأين بربك الإصلاح..ومن أين لك بشخصيات إصلاحية وسط هذا الضمير الذي سقط سقوطا مدويا في بحر الفتنة..

    كان لي مشروع قديم خاص بتقويم وترشيد الثورة السورية كنت قد أشرت فيه إلي نقاط هامة علي الثوار الإلتزام بها في حال إرادتهم الجادة للإصلاح كنت وقتها مؤيدا للثورة السورية..ولكن بعد انهيار الضمير عبر طلبات الغزو الأجنبي المتكررة رفعت يدي عنها وتبرأت من أفعالها وأفعال القائمين عليها..وها هي الأيام تثبت لي أن قراري كان صائبا..فالشعب السوري لم يعد يسعي للإصلاح بل للإنتصار علي الخصوم...

    الخلاصة أنني أري الحل الوحيد في الحوار بين السوريين وأن يعمل الجميع علي تجاوز الأزمة عبر إنكار ذواتهم وعدم المكابرة والإعتراف بالواقع..وهذا شئ سهل جدا فقط تخلص النوايا وكل شئ هايرجع لوضعه الطبيعي..ومن هذا الوضع تستطيع البناء لأنك الآن في زمن لم يعد مقبولا فيه أي تسلط فكري أو قمع سياسي..

    المصدر/ مدونتي ميدان الحرية والعدالة
  • شريف شفيق محمود
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 261

    #2
    المشاركة الأصلية بواسطة سامح محمد عسكر

    لو اختار الشعب بشار الأسد فهل ستوافقه أم ترفضه؟..لو وافقته فأنت علي الطريق السليم ولو رفضته فليس بينك وبينه فارق في الفكر والطغيان..بإمكانك أن تحصل علي ذلك بمجرد تنظيم انتخابات حرة وطلب إشراف عربي ودولي..فإذا كنت قلقا من سيطرة النظام واحتمالية التزوير فما الذي جعل النظام يستقبل بعثة مراقبي الجامعة العربية؟..وهل بعثة المراقبة في مضمونها أكبر وأعظم صلاحيات من لجنة المراقبة علي الإنتخابات أم العكس أم أن هناك تساوي؟؟
    /URL]
    أخي الكريم سامح
    هناك فرق بين الطغيان و بين عدم قبول الديمقراطية فعدم قبول الثوار للأسد و لو اختارته الأغلبية لأنه طاغية متجبر قد (أقول قد و لا أوافق) يكون مخالفا للديمقراطية لكنه ليس طغيانا.
    و لا ينبغي أن نقبل الطغيان بزعم أن الديمقراطية (أو بمعنى أصح صندوق الانتخابات) أتت به. و الأغلبية دائما في كل الثورات صامتة و الأغلبية عادة لا تحب التغيير. و لو كفر الحاكم لوجب علينا أن نخلعه و الأغلبية لا توافق و لو خان الحاكم البلاد فعلينا أن نقف ضده و الأغلبية ترضى به في صندوق الانتخابات.

    و ليس تعليقي هذا على الثورة السورية فأنا لست من سوريا و لا أعرف الكثير عن الأوضاع هناك و انما كلامي على هذا الكلام على اطلاقه.

    و لعل الأغلبية في مصر كانت لتختار مبارك لو استفتى الشعب في 10 فبراير و الأغلبية في مصر سكتت عن مقتل الشيخ عماد عفت و سكتت بل رضت بسحل الفتاة و تعريتها. و لعل الأغلبية كانت لترضى بالاحتلال النجليزي و لم تكن مع ثورة 1919. بل لعل أغلبية مصر لم تكن لترضى عن صلاح الدين و لكن كانت لتختار الفاطمية

    فالحق أن الثوار دائما على مر التاريخ أقلية و لكنهم اما أن يمثلوا كتلة حرجة منظمة ذات شوكة تقدر أن تسقط النظام أو لا. و ان اسقطته, فاما أن تغيره للأفضل أو للأسوأ. فهذا الذي ينبغي التركيز عليه.

    تعليق

    يعمل...