المقطع الصوتي موجود في هذه الصفحة:
بيّن المنجد المشكلة بأن بعضهم الآن يدعي السلفية ثم يقع في أشياء تخالف السلف كالسب والشتم والبغض والقطيعة والقدح وهذا صادر عن أناس يتمثلون عقيد السلف _على حسب زعمه_
والحقيقة أن أغلب السلفيين هم على هذه الحال وليس البعض، وهذا مما يدرك بالحواس والمشاهدة.
ثم ذكر بعض أهل البدع أحسن خلقاً من بعض مدعي السلفية في حين تجد بعض مدعي السلفية سبّاباً شتاماً حقوداً.
والسبب في ذلك: ان الذين يسميهم أهل البدع هم في الحقيقة أهل السنة والجماعة، وحسن الخلق علامة على كمال الإيمان، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
(أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً)).اعترافه بالضعف الحاصل في علاقة العبد مع الله.
وهذا جزاء من الله لهم، فهم قد استهزؤوا بالتصوف الأصيل فعاقبهم الله تعالى بأن حرمهم من ثماره.
ثم نقل كلام بعض الناس:كن سلفياً في العقيدة صوفياً في أعمال القلب.
لا تعليق.
استنكر أن يبني البعض التضليل والتبديع على مسائل اجتهادية.
ولكن هذا الأمر جزء لا يتجزأ من منهج السلفيين، والسلفيون قد تعلموا التضليل والتبديع والتكفير من أئمتهم وعلمائهم، فلماذا يلومهم المنجد على ما تعلموه وتلقوه؟؟؟
فمن يقرأ كتب ابن تيمية وابن القيم وابن عبد الوهاب وفتاوى علماء الوهابية، فمن الطبيعي أن يكون سباباً لعاناً شتاماً ... .
والخلاصة:
إن كل ما ذكره الشيخ المنجد فإن أكثر _وليس بعض السلفيين_ متلبسون به، والسبب في ذلك أن الأساس العقدي فاسد فجاءت الثمار عفنة.
ما الأثر الذي يتركه جلوس الله على العرش ونزوله بذاته إلى السماء الدنيا ومجيؤه يوم القيامة وهرولته و و و . تعالى الله عن ذلك، ما الأثر الذي يتركه ذلك في القلب؟؟
وقارن ذلك بالأثر الطيب الذي تتركه العقيدة الصحيحة في القلب.
فتأمل مثلاً أن قدرة الله تتعلق بكل ممكن، وانظر إلى ما سيتركه طول التفكر في ذلك من أثر طيب في سلوك الإنسان وحيائه من الله.
قدرة الله تتعلق بكل ممكن: فلا نيأس أمام الشدائد ولا نستكين أمام الأهوال لأن الله قادر على كشف الغمم وإزالة الهم.
وتأمل قولهم: إنه لا يجب على الله شيء لعباده: أليس هذا مما يجعل قلبك يرتعد خوفاً من الله تعالى أن يسلبك إيمانك أو أن يقذف بك في النار يوم القيامة؟؟
وفي نفس الوقت يجعلك تطمح لتنال فضل الله تعالى.
ولا مجال لذكر الأمثلة لأن العقيدة الصحيحة تتناول كل نواحي الحياة البشرية.
على العكس تماماً:
فعندما تقرأ في كتب العقيدة عند السلفيين وتجد أن نوعاً من إرادة الله تعالى لا يتحقق، فإن هذا سيؤدي إلى اهتزاز هيبة الربوبية في النفس، وبالتالي ضعف التوكل واليقين وقلة تعظيم الله تعالى.
وعندما تقرأ لابن تيمية وغيره أن الله يتأثر بعاده، أليس هذا ضعفاً واهتزازاً في هيبة الربوبية.
وعندما يقولون لك إن الله في السماء، ألا يُشعر هذا بافتقار الخالق تعالى عن ذلك؟؟
وعندما تسمعهم يقولون بأن الله تعالى له حد، أليس هذا نقصاً وعيباً؟؟
وهكذا وبتراكم العقائد الفاسدة في النفس سيظلم القلب وسوف لن يرى الحق حقاً، بل سيرى الباطل حقاً والحق باطلاً، وهذا ماحصل بالضبط مع إخواننا السلفيين هداهم الله تعالى.
فكان الأجدر بالشيخ أن يعالج القضية من أصولها.
تعليق