يتحدث بعض الأفاضل الآن عن (ضمانات) لابد يتقدم بها الدكتور محمد مرسي حول حفظ (سنية الأزهر) وأنه أشعري ماتريدي يعتمد المذاهب الأربعة كفقه أهل السنة والجماعة، وأنه صوفي التربية والمشرب، أي تصوف أهل السنة والجماعة. ويقصدون بذلك حفظه من الوهابية الذين يتمثلون الآن في السلفيين.
كلام رائع.. ولكن بعد نوع تأمل أرجو قبول تلك الملاحظات..
أولا// أنتم تريدون حفظ شيء غير موجود! أين أزهر العيني والبيجوري والدردير الذي تتحدثون عنه؟ إنكم تتحدثون عن أزهر سعد الدين الهلالي.
ما الفرق عندكم بين الوهابي الذي يجتهد من نفسه وبين من يقول بـ (وسيع الفقه الإسلامي) ويختار من بين الأقوال ويجتهد من عنده؟.. لا فرق عندي - في الحقيقة - بين الوهابي والحداثي، كلاهما تجاوز المدارس الأربع، وكلاهما أتى من عند نفسه، لكن الوهابي أفضل حالا هنا، لأنه أكثر تسننا في الفروع الفقهية، وله هدي ظاهر يوافق سنة المذاهب الأربعة، ويظن اتباع الدليل ولو لم يؤت الفهم فيه، بخلاف الحداثي الذي لا يراعي سوى الناس وما يراه مصلحة في نظره، وسمته غربي أكثر منه سني.
ثانيا// لو كنتم تخافون حقا من الوهابية أن يهجموا على الأزهر فعليكم أن تخافوا الآن ممن هم أفظع، وهم الشيعة الذين واضح نجاحهم في تقدمهم وتوغلهم ونشر شعائرهم في مصر، وهو معدل نجاح مبهر قياسا إلى المدة الزمانية. فأرجو توسيع نظركم.
ثالثا// عار وألف عار، لما يكون أملكم في الحفاظ على الأزهر هو (من سيحكم) حتى يتعلق البعض بالفلول، وحتى يتعلق البعض بالتزام رسمي من محمد مرسي.. أي لأنكم لا يوجد لديكم أصلا من يحمي الأزهر، فتخافون من جحافل الوهابية المنتظرة على أبوابه.. وهو تعليق للفشل على أسباب واهية.
عذرا.. هذه سنة الحياة، تهبط طوائف وتقوم طوائف.. وأنتم فرطتم في نصرة منهجكم ونشره وتعليمه الناس، وظللتم هائمين في نشوة (مولانا) و (سيدنا) وظللتم تلحسون أيادي من يعملون لأمجادهم الشخصية كما هو ظاهر قرائن حالهم حتى ارتطمتم بالحائط.. اشربوا إذا يا من تقولون نحن أشاعرة ماتريدية صوفية، وانتظروا كرامات مولانا وسيدنا تنقذكم من الوهابية، ولا تبكوا حين يمنعكم إخوانكم من شرح الخريدة والجوهرة بحجة أنها عقائد فاسدة، مع يقيني أن طائفة كبيرة منكم ستشرح الواسطية والتدمرية عن طيب نفس وسيكون لها - حينها - مولانا وسيدنا آخران. وفيكم من سيوالي الشيعة، بل بدأت أمارات موالاتهم تظهر من الآن.
لا تعلقوا ضياع الأزهر على الرئيس الحاكم إذا كنتم أصلا غير موجودين في الأزهر، وإذا كان الأزهر كمؤسسة يقبل كل من انتسب إليه سنيا أو غير سني، وإذا كنتم أصلا غير سنيين وإن حسبتم أنكم كذلك، بل أنتم في الحقيقة حداثيون متأخرون مجتهدون جئتم على خلاف أزهر البيجوري والدردير، جئتم على (الاجتهاد) و (وسيع الفقه الإسلامي) فلستم على منهج الأزهر القديم أصلا.
استيقظوا من تخيلاتكم.. هائمون في سراب ووهم..
مصيبتكم في أزهركم مسألة وقت، ولن يحميكم طاغوت ولن تحميكم ضمانة رسمية من وقوع سنة الله فيكم.
الحرية كانت لنا من قبل ومن بعد، فلم يمنع جهاز أمن الدولة السابقة أن ينتقل الطالب من كتب المعاصرين إلى كتب الأئمة، ولم يمنه من وضع منهج كامل على طريقة المتأخرين من الأئمة الذين نضجت فيهم العلوم، ولم يمنعك من التمذهب بأحد المذاهب الأربعة بدلا من منهج الترجيح والاجتهاد الذي يسلكه المتجرئون المعاصرون.
يمكن أن نوفر المنهج، ولكن كما تعرف في قانون (الحد) لا يكفي أن يكون جامعا بل يشترط أن يكون كذالك مانعا، فلو أنك وفرت هذه المناهج العريقة بالأزهر - مجرد تصور وإلا فالحداثيون أصحاب سيدنا ومولانا مسيطرون - فكيف تمنع منهج الجامعة من أن يُنسب إلى الأزهر.
إن المتخرج من الجامعة والذي لم ينهِ كتابا واحدا هو ((أزهري)) وإن الذي تخرج من كلية أصول الدين قسم تفسير ولم ينتهِ من تفسير القرآن كله ولو من كتاب مبتدئين حتى هو ((أزهري))..
وأخيرا.. القرآنيون المنتسبون للأزهر هم أزهريون.. والذين يقولون عقيدة الأزهر أشعرية باطلة هم أزهريون.. والحداثيون أصحاب البدلة والكرافات أزهريون..
يعني حتى ليس عندك معايير تحكم بها استقامة الطالب الأزهري ليكون سنيا ذا منهج واضح..
أرجو أن تكون الصورة قد وضحت.
والله يستعملنا ولا يستبدلنا.
كلام رائع.. ولكن بعد نوع تأمل أرجو قبول تلك الملاحظات..
أولا// أنتم تريدون حفظ شيء غير موجود! أين أزهر العيني والبيجوري والدردير الذي تتحدثون عنه؟ إنكم تتحدثون عن أزهر سعد الدين الهلالي.
ما الفرق عندكم بين الوهابي الذي يجتهد من نفسه وبين من يقول بـ (وسيع الفقه الإسلامي) ويختار من بين الأقوال ويجتهد من عنده؟.. لا فرق عندي - في الحقيقة - بين الوهابي والحداثي، كلاهما تجاوز المدارس الأربع، وكلاهما أتى من عند نفسه، لكن الوهابي أفضل حالا هنا، لأنه أكثر تسننا في الفروع الفقهية، وله هدي ظاهر يوافق سنة المذاهب الأربعة، ويظن اتباع الدليل ولو لم يؤت الفهم فيه، بخلاف الحداثي الذي لا يراعي سوى الناس وما يراه مصلحة في نظره، وسمته غربي أكثر منه سني.
ثانيا// لو كنتم تخافون حقا من الوهابية أن يهجموا على الأزهر فعليكم أن تخافوا الآن ممن هم أفظع، وهم الشيعة الذين واضح نجاحهم في تقدمهم وتوغلهم ونشر شعائرهم في مصر، وهو معدل نجاح مبهر قياسا إلى المدة الزمانية. فأرجو توسيع نظركم.
ثالثا// عار وألف عار، لما يكون أملكم في الحفاظ على الأزهر هو (من سيحكم) حتى يتعلق البعض بالفلول، وحتى يتعلق البعض بالتزام رسمي من محمد مرسي.. أي لأنكم لا يوجد لديكم أصلا من يحمي الأزهر، فتخافون من جحافل الوهابية المنتظرة على أبوابه.. وهو تعليق للفشل على أسباب واهية.
عذرا.. هذه سنة الحياة، تهبط طوائف وتقوم طوائف.. وأنتم فرطتم في نصرة منهجكم ونشره وتعليمه الناس، وظللتم هائمين في نشوة (مولانا) و (سيدنا) وظللتم تلحسون أيادي من يعملون لأمجادهم الشخصية كما هو ظاهر قرائن حالهم حتى ارتطمتم بالحائط.. اشربوا إذا يا من تقولون نحن أشاعرة ماتريدية صوفية، وانتظروا كرامات مولانا وسيدنا تنقذكم من الوهابية، ولا تبكوا حين يمنعكم إخوانكم من شرح الخريدة والجوهرة بحجة أنها عقائد فاسدة، مع يقيني أن طائفة كبيرة منكم ستشرح الواسطية والتدمرية عن طيب نفس وسيكون لها - حينها - مولانا وسيدنا آخران. وفيكم من سيوالي الشيعة، بل بدأت أمارات موالاتهم تظهر من الآن.
لا تعلقوا ضياع الأزهر على الرئيس الحاكم إذا كنتم أصلا غير موجودين في الأزهر، وإذا كان الأزهر كمؤسسة يقبل كل من انتسب إليه سنيا أو غير سني، وإذا كنتم أصلا غير سنيين وإن حسبتم أنكم كذلك، بل أنتم في الحقيقة حداثيون متأخرون مجتهدون جئتم على خلاف أزهر البيجوري والدردير، جئتم على (الاجتهاد) و (وسيع الفقه الإسلامي) فلستم على منهج الأزهر القديم أصلا.
استيقظوا من تخيلاتكم.. هائمون في سراب ووهم..
مصيبتكم في أزهركم مسألة وقت، ولن يحميكم طاغوت ولن تحميكم ضمانة رسمية من وقوع سنة الله فيكم.
الحرية كانت لنا من قبل ومن بعد، فلم يمنع جهاز أمن الدولة السابقة أن ينتقل الطالب من كتب المعاصرين إلى كتب الأئمة، ولم يمنه من وضع منهج كامل على طريقة المتأخرين من الأئمة الذين نضجت فيهم العلوم، ولم يمنعك من التمذهب بأحد المذاهب الأربعة بدلا من منهج الترجيح والاجتهاد الذي يسلكه المتجرئون المعاصرون.
يمكن أن نوفر المنهج، ولكن كما تعرف في قانون (الحد) لا يكفي أن يكون جامعا بل يشترط أن يكون كذالك مانعا، فلو أنك وفرت هذه المناهج العريقة بالأزهر - مجرد تصور وإلا فالحداثيون أصحاب سيدنا ومولانا مسيطرون - فكيف تمنع منهج الجامعة من أن يُنسب إلى الأزهر.
إن المتخرج من الجامعة والذي لم ينهِ كتابا واحدا هو ((أزهري)) وإن الذي تخرج من كلية أصول الدين قسم تفسير ولم ينتهِ من تفسير القرآن كله ولو من كتاب مبتدئين حتى هو ((أزهري))..
وأخيرا.. القرآنيون المنتسبون للأزهر هم أزهريون.. والذين يقولون عقيدة الأزهر أشعرية باطلة هم أزهريون.. والحداثيون أصحاب البدلة والكرافات أزهريون..
يعني حتى ليس عندك معايير تحكم بها استقامة الطالب الأزهري ليكون سنيا ذا منهج واضح..
أرجو أن تكون الصورة قد وضحت.
والله يستعملنا ولا يستبدلنا.
تعليق