الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على معلم الناس الخير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آله وصحبه أجمعين.
وبعد:
فلا يخفى على مراقب ومطلع ما آل إليه الحال في جامعاتنا الأردنية -خصوصاً في كليات الشريعة بجميع أقسامها- من انحطاط في مستوى المادة العلمية التي تُلقى على الطلبة، وفي المستوى غير اللائق علمياً وأخلاقياً عند بعض المدرسين في هذه الكليات، حتى لتحسب نفسك عند التعامل مع بعضهم أنك تتعامل مع أزعر في الشارع، أو صاحب هوى، أو.... حدث ولا حرج.
وهذا الموضوع طرحناه لبيان عوار تلك الفئة؛ حتى لا يبقى الخبث في كليات تدرس كتاب الله وسنة رسوله، ولعلَّ المسؤولين يلتفتوا إلى تولية الأمر أهله، وذلك بفتح مجال التوظيف لمن تثبت له كفاءة في مجال تخصصه، ولا يبقى الحال في التوظيف للمحسوبية والواسطة.
فحال كثير ممن تصدى للتدريس في هذه الكليات لا يسرّ، فما رأينا له دراسة على شيخ متقن، ولا درسَ المتون المعتبرة عند أهل الفن، وإنما اكتفى بورقات وكتب معاصرة تدرس في هذه الكليات، ليصبح بعدها مدرساً على نفس الطريقة.
والعجب من قول بعض المسؤولين: لماذا لا تخرج جامعاتنا علماء؟!!!
لماذا لا تصنف جامعاتنا في عداد الجامعات العالمية علمياً؟!!!
وقد التقيت بعدد لا بأس به من المدرسين في هذه الكليات من جامعات أردنية عدة، وبينت لهم وجهة نظري بضرورة تغيير المناهج واستبدالها بمناهج رضيها الأكابر من أهل العلم، وذلك بوضع برنامج يتلقى فيه الطالب العلم من كتبه ومتونه المعتبرة عن أهل الفن، فكان الجواب منهم يدور حول إجابتين:
- ضعف مستوى الطلاب، وبالتالي تطبيق مثل هذه المناهج لا يأتي بنتيجة معهم.
- والإجابة الأخرى كانت أكثر جرأة وإنصافاً من بعضهم: أنهم لم يَدرسوا هذه المناهج، وبالتالي لا قدرة عندهم في طرحها وتدريسها.
والمأمول من إخواننا اسماع صوتهم ببيان الآتي:
- طبيعة المادة التي تدرس في مختلف المراحل (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه)، ومصادرها التي يدرس منها الطلبة.
- حال من يدرس هذه المواد من حيث الأهلية العلمية.
والرجاء ممن يريد المشاركة ذكر الوقائع التي تبين ضعف ما يلقى من مادة تدريسية، أو ضعف علمي أو أخلاقي في المدرس موثقة، وأقصد بذلك الوقائع التي حصلت أمام شهود من الطلبة وليس الأمور الشخصية بين الطلبة ومدرسيهم.
وليعلم أننا ما أردنا التشهير بأحد، ولكنا لم نجد طريقة أخرى في بيان الحال إلا هذه، فقد آن الأوان أن يوسد الأمر أهله، فما عدمت أمتنا وبلدنا من أهل علم مخلصين ومتقنين تم اهمالهم دون الالتفات إلى أحد منهم.
وما كان هذا منا إلا عملا بمقتضى ديننا، فقد روى مالك في الموطأ، وغيره عن أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ.
وروى البخاري في صحيحه: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ قَالَ هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا قَالَ إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ.
والأمر ليس مقصوراً على كليات الشريعة، وإنما ذكرناها في المقدمة لخصوصية المواد التي تدرس فيها.
والله نسأل أن يصلح حالنا وحال أحبتنا وإخواننا، وأن ييسر لطلبة العلم أساتذة أكفاء لحمل مسؤولية العلم والتعليم في جامعاتنا.
وبعد:
فلا يخفى على مراقب ومطلع ما آل إليه الحال في جامعاتنا الأردنية -خصوصاً في كليات الشريعة بجميع أقسامها- من انحطاط في مستوى المادة العلمية التي تُلقى على الطلبة، وفي المستوى غير اللائق علمياً وأخلاقياً عند بعض المدرسين في هذه الكليات، حتى لتحسب نفسك عند التعامل مع بعضهم أنك تتعامل مع أزعر في الشارع، أو صاحب هوى، أو.... حدث ولا حرج.
وهذا الموضوع طرحناه لبيان عوار تلك الفئة؛ حتى لا يبقى الخبث في كليات تدرس كتاب الله وسنة رسوله، ولعلَّ المسؤولين يلتفتوا إلى تولية الأمر أهله، وذلك بفتح مجال التوظيف لمن تثبت له كفاءة في مجال تخصصه، ولا يبقى الحال في التوظيف للمحسوبية والواسطة.
فحال كثير ممن تصدى للتدريس في هذه الكليات لا يسرّ، فما رأينا له دراسة على شيخ متقن، ولا درسَ المتون المعتبرة عند أهل الفن، وإنما اكتفى بورقات وكتب معاصرة تدرس في هذه الكليات، ليصبح بعدها مدرساً على نفس الطريقة.
والعجب من قول بعض المسؤولين: لماذا لا تخرج جامعاتنا علماء؟!!!
لماذا لا تصنف جامعاتنا في عداد الجامعات العالمية علمياً؟!!!
وقد التقيت بعدد لا بأس به من المدرسين في هذه الكليات من جامعات أردنية عدة، وبينت لهم وجهة نظري بضرورة تغيير المناهج واستبدالها بمناهج رضيها الأكابر من أهل العلم، وذلك بوضع برنامج يتلقى فيه الطالب العلم من كتبه ومتونه المعتبرة عن أهل الفن، فكان الجواب منهم يدور حول إجابتين:
- ضعف مستوى الطلاب، وبالتالي تطبيق مثل هذه المناهج لا يأتي بنتيجة معهم.
- والإجابة الأخرى كانت أكثر جرأة وإنصافاً من بعضهم: أنهم لم يَدرسوا هذه المناهج، وبالتالي لا قدرة عندهم في طرحها وتدريسها.
والمأمول من إخواننا اسماع صوتهم ببيان الآتي:
- طبيعة المادة التي تدرس في مختلف المراحل (بكالوريوس، ماجستير، دكتوراه)، ومصادرها التي يدرس منها الطلبة.
- حال من يدرس هذه المواد من حيث الأهلية العلمية.
والرجاء ممن يريد المشاركة ذكر الوقائع التي تبين ضعف ما يلقى من مادة تدريسية، أو ضعف علمي أو أخلاقي في المدرس موثقة، وأقصد بذلك الوقائع التي حصلت أمام شهود من الطلبة وليس الأمور الشخصية بين الطلبة ومدرسيهم.
وليعلم أننا ما أردنا التشهير بأحد، ولكنا لم نجد طريقة أخرى في بيان الحال إلا هذه، فقد آن الأوان أن يوسد الأمر أهله، فما عدمت أمتنا وبلدنا من أهل علم مخلصين ومتقنين تم اهمالهم دون الالتفات إلى أحد منهم.
وما كان هذا منا إلا عملا بمقتضى ديننا، فقد روى مالك في الموطأ، وغيره عن أُمَّ سَلَمَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَهْلِكُ وَفِينَا الصَّالِحُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَعَمْ إِذَا كَثُرَ الْخَبَثُ.
وروى البخاري في صحيحه: بَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَجْلِسٍ يُحَدِّثُ الْقَوْمَ جَاءَهُ أَعْرَابِيٌّ فَقَالَ مَتَى السَّاعَةُ فَمَضَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُحَدِّثُ فَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ سَمِعَ مَا قَالَ فَكَرِهَ مَا قَالَ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بَلْ لَمْ يَسْمَعْ حَتَّى إِذَا قَضَى حَدِيثَهُ قَالَ أَيْنَ أُرَاهُ السَّائِلُ عَنْ السَّاعَةِ قَالَ هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِذَا ضُيِّعَتْ الْأَمَانَةُ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ قَالَ كَيْفَ إِضَاعَتُهَا قَالَ إِذَا وُسِّدَ الْأَمْرُ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَانْتَظِرْ السَّاعَةَ.
والأمر ليس مقصوراً على كليات الشريعة، وإنما ذكرناها في المقدمة لخصوصية المواد التي تدرس فيها.
والله نسأل أن يصلح حالنا وحال أحبتنا وإخواننا، وأن ييسر لطلبة العلم أساتذة أكفاء لحمل مسؤولية العلم والتعليم في جامعاتنا.
تعليق