ما زال حديث الشعب المصري دائرا حول المادة الثانية من الدستور المصري، التي تنص على مدخلية الشريعة الإسلامية في سَن القوانين في مصر. وكثر الجدل حاليا بعد الثورة حول إبقاء المادة المذكورة كما هي (مبادئ الشريعة)، أو تُعدل إلى «الشريعة» أو إلى «أحكام الشريعة»، هذا من جانب، ومن جانب آخر يرى شرذمة قليلة شطب هذه المادة من أصلها من الدستور.
والمشكلة التي تواجهنا في هذا الخصوص - بعد فرض بقاء المادة كما هي أو تعديلها إلى الشريعة أو أحكام الشريعة كيفية تطبيق هذه الشريعة على الواقع الحالي في مصر، حيث التيار الإسلامي الغالب الذي ينادي بتطبيقها تيار إسلامي غريب، لم يكن موجودا على الساحة قبل قرن من الزمن. نعم كانت الوهابية موجودا، والشيعة موجودا، ولكن لم يكن أي منهما يمثل تيارا قويا، بل قد نُظِر إليه على أنه شذوذ في الأمة الإسلامية، بينما التيار الإسلامي الأصيل هو تيار أهل السنة والجماعة الحنفية والمالكية والشافعية وفضلاء الحنابلة تحديدا، وعقيدتهم عقيدة أبي الحسن وأبي منصور وتطبيق الشريعة في نظر هذا التيار الأصيل لم يكن فيه صعوبة لا يمكن اقتحامها.
ولكن الآن بعد تراجع الأصل، وسقوط الخلافة الأصلية، ودمار الأزهر على أيدي فئة تدعي الانتساب إلى أهل السنة، وتصدر فئة مبتدعة وظهور قوى لامذهبية صار تطبيق الشريعة أمرا صعبا للغاية؛ لعدم وضوح معنى الشريعة التي يريدون تطبيقها؛ إذ هي ليست الشريعة التي عرفها المجتمع الإسلامي غبر ثلاثة عشر قرنا من الزمان، إلى حين ظهور ابن عبد الوهاب ومحمد عبده وخريجي أزهره الذين يبلغون درجة الاجتهاد المطلق قبل تخرجهم من الثانوية (!!).
فأي شريعة يطبقون ؟ وعندهم شرائع شتى، ومذاهبهم في التوحيد والشرك تفوق الحصر، فضلا عن مذاهبهم في الماء والتراب والسواك والمضمضة ووضع اليد والرجل والدماء والأبضاع والفروج والمال والحقوق .... لكل رأس تفكير، ولكل شيخ مريدون وأتباع، وصل مستوى التعاون بينهم إلى حد التكفير والتنفير، والكل يدعي الانتساب إلى القرآن والسنة ونبذ التقليد، ولكنهم للأسف «من المطر فروا وتحت الميزاب وقفوا»؛ حيث الكل مقلدون تقليدا أعمى لشيطان هواهم، لا يضبطه أصل ديني، ولا تحكمه قاعدة عقلية، على خلاف تقليد سواد الأمة لأئمتهم الأربعة عبر القرون.
واليوم (07/ يوليو/2012) قرأت في بعض الجرائد المصرية خبرا ينسب إلى بعضهم أقصد السلفية يدعون فيه تطبيق الشريعة الإسلامية في ضوء ما ثبت في المذاهب الأربعة، فقلت
، شيئ جميل، توفيق رباني عظيم، بعد طول التخبط واللتعثر وصل قطار السلفية في النهاية إلى المحط الأخيرة (المذاهب الأربعة)، وهذه كرامة أهل السنة والجماعة، وكرامة الأئمة الأربعة، تحقيقا لوعد الله عز وجل. وفي الخبر أيضا أنهم أي السلفية يطالبون شيخ الأزهر بالموافقة على هذا الرأي والرجوع إلى منهج شيوخ الأزهر السابقين، فقلت:
، تبارك الله. ما أجمل هذا الكلام، سَوِيًّا سلفيين وأزاهرة جدد نعود إلى منهج السلف الصالح، منهج ما قبل محمد عبده. وإليكم الرابط: http://www.almasryalyoum.com/node/968426
ولكن سؤالي: وهل يتم هذا الأمر، وهل يستسلمون سلفيةً وأزاهرةً لمذهب السلف حقا ؟ وإن استسلموا فأعتقد اعتقادا جازما أن مصر - بمسليمها ونصاراها - قد خرجت من الأزمة الحالية، وانتصر الشعب المصري الكريم. وإن لم يستسلموا لا قدر الله فكيف يتم تطبيق الشريعة الإسلامية، وختاما أردد الكلمات الشريفة التي قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم: «لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها».
والمشكلة التي تواجهنا في هذا الخصوص - بعد فرض بقاء المادة كما هي أو تعديلها إلى الشريعة أو أحكام الشريعة كيفية تطبيق هذه الشريعة على الواقع الحالي في مصر، حيث التيار الإسلامي الغالب الذي ينادي بتطبيقها تيار إسلامي غريب، لم يكن موجودا على الساحة قبل قرن من الزمن. نعم كانت الوهابية موجودا، والشيعة موجودا، ولكن لم يكن أي منهما يمثل تيارا قويا، بل قد نُظِر إليه على أنه شذوذ في الأمة الإسلامية، بينما التيار الإسلامي الأصيل هو تيار أهل السنة والجماعة الحنفية والمالكية والشافعية وفضلاء الحنابلة تحديدا، وعقيدتهم عقيدة أبي الحسن وأبي منصور وتطبيق الشريعة في نظر هذا التيار الأصيل لم يكن فيه صعوبة لا يمكن اقتحامها.
ولكن الآن بعد تراجع الأصل، وسقوط الخلافة الأصلية، ودمار الأزهر على أيدي فئة تدعي الانتساب إلى أهل السنة، وتصدر فئة مبتدعة وظهور قوى لامذهبية صار تطبيق الشريعة أمرا صعبا للغاية؛ لعدم وضوح معنى الشريعة التي يريدون تطبيقها؛ إذ هي ليست الشريعة التي عرفها المجتمع الإسلامي غبر ثلاثة عشر قرنا من الزمان، إلى حين ظهور ابن عبد الوهاب ومحمد عبده وخريجي أزهره الذين يبلغون درجة الاجتهاد المطلق قبل تخرجهم من الثانوية (!!).
فأي شريعة يطبقون ؟ وعندهم شرائع شتى، ومذاهبهم في التوحيد والشرك تفوق الحصر، فضلا عن مذاهبهم في الماء والتراب والسواك والمضمضة ووضع اليد والرجل والدماء والأبضاع والفروج والمال والحقوق .... لكل رأس تفكير، ولكل شيخ مريدون وأتباع، وصل مستوى التعاون بينهم إلى حد التكفير والتنفير، والكل يدعي الانتساب إلى القرآن والسنة ونبذ التقليد، ولكنهم للأسف «من المطر فروا وتحت الميزاب وقفوا»؛ حيث الكل مقلدون تقليدا أعمى لشيطان هواهم، لا يضبطه أصل ديني، ولا تحكمه قاعدة عقلية، على خلاف تقليد سواد الأمة لأئمتهم الأربعة عبر القرون.
واليوم (07/ يوليو/2012) قرأت في بعض الجرائد المصرية خبرا ينسب إلى بعضهم أقصد السلفية يدعون فيه تطبيق الشريعة الإسلامية في ضوء ما ثبت في المذاهب الأربعة، فقلت
، شيئ جميل، توفيق رباني عظيم، بعد طول التخبط واللتعثر وصل قطار السلفية في النهاية إلى المحط الأخيرة (المذاهب الأربعة)، وهذه كرامة أهل السنة والجماعة، وكرامة الأئمة الأربعة، تحقيقا لوعد الله عز وجل. وفي الخبر أيضا أنهم أي السلفية يطالبون شيخ الأزهر بالموافقة على هذا الرأي والرجوع إلى منهج شيوخ الأزهر السابقين، فقلت:
، تبارك الله. ما أجمل هذا الكلام، سَوِيًّا سلفيين وأزاهرة جدد نعود إلى منهج السلف الصالح، منهج ما قبل محمد عبده. وإليكم الرابط: http://www.almasryalyoum.com/node/968426ولكن سؤالي: وهل يتم هذا الأمر، وهل يستسلمون سلفيةً وأزاهرةً لمذهب السلف حقا ؟ وإن استسلموا فأعتقد اعتقادا جازما أن مصر - بمسليمها ونصاراها - قد خرجت من الأزمة الحالية، وانتصر الشعب المصري الكريم. وإن لم يستسلموا لا قدر الله فكيف يتم تطبيق الشريعة الإسلامية، وختاما أردد الكلمات الشريفة التي قالها المصطفى صلى الله عليه وسلم: «لن يصلح آخر هذه الأمة إلا بما صلح به أولها».
تعليق