مع امام الحرمين

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • شريف شفيق محمود
    طالب علم
    • Sep 2011
    • 261

    #1

    مع امام الحرمين

    ن كتاب التلخيص في باب القول في تخريج الشافعي رضي الله عنه المسألة على قولين وذكر مراده فيه:


    1898" فأما إذا نص على قولين جميعا ولم يرجح أحدهما ' بعد | ذلك ' على ' الثاني ' ' ولم يقتصر ' على أحدهما بعد نصه عليهما ونقل | مثل ذلك - حتى قال المحققون - إن هذا الفن لا يكاد يبلغ عشرا . |
    1899 قال القاضي رضي الله عنه والوجه عندي أنه قال في مثل | ' هذا الموضع ' بالتخيير . وكان يقول بتصويب المجتهدين . وهذا الذي قاله غير ' سديد ' فإن الصحيح من مذهب الشافعي أن | المصيب واحد على أن ' فيما ' ذكره القاضي ' دخلا عظيما ' ونبين ذلك ، | بأن نمهد أصلا في التخيير . | | فنقول : من قال بالتخيير / على ما قدمنا القول فيه ، إنما يمكنه القول | بالتخيير / في تقدير واجبين . | | مثل أن ' يؤدي ' أحد الاجتهادين إلى إيجاب شيء ' والثاني ' إلى | إيجاب غيره . ولا يؤدي تقدير جمعهما على سبيل التخيير إلى تناقض وينزل | منزلة ' أركان ' كفارة اليمين . فإذا تصورت المسألة ' بهذه ' الصورة ، |
    ' ساغ ' المصير إلى ' أن ' التخيير ' فيهما ' . | | وأما إذا كان / أحد الاجتهادين يؤدي إلى ' التحليل ' ويؤدي | الثاني إلى ' التحريم ' فلا يتصور التخيير في القولين إذ من المستحيل | التخيير بين ' الحظر والتحليل ' وهذا بين لكل متأمل وقد ذكره القاضي | رضي الله عنه في خلال كلامه . وكذلك ' لا يتحقق ' التخيير بين | محرمين . |
    1900 فإذ وضح ذلك . فقد اختلف قول الشافعي رحمه الله كثيرا | في تحليل وتحريم . فكيف يمكن ' حمل ' اختلاف قوله على | ' القول ' بالتخيير ؟ فالسديد إذا أن نقول في القسم الأخير الذي ' ختمنا ' الكلام ' به ' - وهو أن ينص على قولين في الجديد ، | ولا يختار أحدهما - ' إنه ' ليس له في المسألة قول / ولا مذهب | وإنما ذكر القولين ليتردد فيهما ." اه ما أردته

    و كم أحب طريقة امام الحرمين انظر كيف يخالف القاضي بمنتهى القوة و يعبر بعبارات مثل : " وهذا الذي قاله غير ' سديد ' على أن ' فيما ' ذكره القاضي ' دخلا عظيما '

    و يقول : "فلا يتصور التخيير في القولين إذ من المستحيل | التخيير بين ' الحظر والتحليل ' وهذا بين لكل متأمل"

    ثم انظر كيف يقول مع ذلك :" وقد ذكره القاضي | رضي الله عنه في خلال كلامه" فهو ينبه أن القاضي يعلم ذلك قطعا ثم يبجله و يقول رضي الله عنه

    و هذا الجمع بين تبيين الخطأ بوضوح و دون لبس مع تبجيل الأستاذ الذي أخطأ و الاعتراف بأستاذيته و تقديره هي طريقة العلماء و قد قرأت أن نيوتون قال ما ترجمته :" انما رأيت أبعد لأنني وقفت على أكتاف العظماء قبلي" فانظر كيف لم يخجل من نسبة الرؤية الأبعد لنفسه و لم ينس فضل من سبقه كما قال ابن مالك رضي الله عنه فائقة ألفية ابن معطي و هو بسبق حائز تفضيلا
يعمل...