كنت من أشد المعجبين به فى التسعينيات ،وكان له برنامج فى إحدى قنوات التليفزيون المصرى (ولم تكن الفضائيات قد ظهرت بعد)وكان اسم هذا البرنامج (مع أسماء الله الحسنى) فكان ـ فيما أذكر ـ يأتى شيوخ عديدون يتحدث كل واحد منهم عن اسم من أسماء الله الحسنة فى حلقة كاملة وكان من بين هؤلاء المشايخ هذا الشيخ حسن شحاته..
كان يتحدث عن الإسم من أسماء الله الحسنى فيُجيد !!
والحق أن الرجل لم يكن يظهر منه أية تشيع فى برامجه ،ويبدو أنه كان يخفى تشيعه فقد شهد عليه ابنه فى إحدى برامج الفضائية دريم 2 أنه تحول فجأة إلى التشيع فى عام 94 وصار يسب ويلعن عمر وأبا بكر وعائشة رضى الله عنهم جميعا
وبتحوله هذا من عقيدة أهل السنة والجماعة إلى عقيدة أهل الزيغ والضلال) فقد طابق وصفه وصف هذا الهالك الذى جاء ذكره فى سورة الأعراف:
"واتل عليهم نبأ الذي آتيناه آياتنا فانسلخ منها , فأتبعه الشيطان , فكان من الغاوين . ولو شئنا لرفعناه بها , ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه , فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث , أو تتركه يلهث . . ذلك مثل القوم الذين كذبوا بآياتنا فاقصص القصص لعلهم يتفكرون" الأعراف الآية 176
وتسبب تحوله هذا إلى التشيع وما أظهره من مظاهرتشيع مقيتة يرفضها أهل السنة بل يرفضها العوام من المسلمين، إلى تذمرهم عليه واستيائهم من أفعاله هو أتباعه استياءا شديدا ثم الاتفاق والإجتماع على قتله
ويبدو أنه استهان بمشاعر من حوله من اهل القرية وظن ،وفى خضم هذه الفوضى العارمة التى نشأت عن الثورة ،أنه يستطيع أن يجاهر بتشيعه وأن يفعل ما يشاء بغير رقيب أو حسيب..
ولكن ذلك كان مكرا من الله تعالى به وبأتباعه ..
فكان أن اجتمع الناس واجمعوا أمرهم على قتله فتم لهم ما أرادوا ،فلقى مصرعه هو وثلاثة من أتباعه ..
وللمزيد من التفاصيل :
وافترق الناس فى أمر مقتله فرقتين :
فهناك فرقة أعلنت فرحها بمقتل هذا الشيعى وهم السلفية..
وفرقة اعترضت وهاجمت وهو التيار المدنى عموما بمصر ورأوا أن ذلك اعتداء على الحريات ومخالفة للقانون الذى كان يجب أن يتولى هذه القضية
وكان من المعترضين أيضا الأزهر الشريف ممثلا فى شيخه والذى رأى أن إقامة مثل هذه الحدود هو مسئولية الحاكم وحده
وقد تسبب هذا الرأى فى مهاجمة بعض السلفيين له والذين كانوا يريدون من الأزهر تأييد ذلك
ولكن كان الإعتراض عندى أن رأى الأزهر فى وصف الجريمة بأنها نكراء لايصح وكنت أرى أن يكتفى بقول أن تلك جريمة لا تنبغى وكفى..
أما موقف الصوفية فكان ممثلا فى تصريح شيخ الطريقة العزمية السيد أبو العلا ماضى بأن ذلك كان ينبغى أن تقوم به الحكومة لا الأفراد
وقال جابر قاسم، وكيل المشيخة الصوفية بالإسكندرية، إن ما حدث من قتل أفراد الشيعة أمس، والتمثيل بجثثهم "حرام شرعا ولا علاقة له بالإسلام" لافتا إلى أننا "أصبحنا نعيش بلا دولة وفي غابة كبيرة دون حاكم".
وأضاف: "ربنا جعلنا مختلفين، المهم أننا جميعا مسلمون ومؤمنون بوجود الله والاختلاف أمر محمود والإنسانية تحتم علينا العيش كأمة واحدة، لافتين إلى أن أفراد الدعوة السفلية الذين يحثون على هدم الأضرحة وقتل الشيعة والتمثيل بجثثهم لا يعلمون شيئا عن الدين الإسلامي والسنة النبوية وتسامح الرسول"
حسب قوله
ومثل هذه التصريحات تظهر الصوفية بمظهر الراضين عن هجوم الشيعة على أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم وأم المؤمنين عائشة رضى الله عنهم وهو ما يعرض الصوفية للهجوم من قبل السلفيين الذين ما فتئوا يذكرون أن الصوفية يتحالفون مع الشيعة عليهم وبخاصة بعد موقف الطريقة العزمية منذ ما يقرب من عامين مع عدد من الطرق الصوفية الذين قاموا بالسفر إلى إيران، ونشرت بعض الجرائد سر هذا التقارب الصوفى الإيرانى وردود الفعل عليه.. "... فى أول اجتماعاته بعد عودة المشيخة، قرر المجلس الأعلى للطرق الصوفية، برئاسة الدكتور عبد الهادى القصبى، شيخ مشايخ الطرق الصوفية، تحويل 11 شيخ طريقة صوفية للتحقيق، فى قرار هو الأول من نوعه فى تاريخ المشيخة العامة للطرق الصوفية، وعلى رأسهم الشيخ محمد علاء الدين ماضى أبو العزائم، شيخ الطريقة العزمية، لسفره وبرفقته عشرة مشايخ إلى إيران، ولقائهم بمرجعيات شيعية، وإطلاق تصريحات بوقوف الشيعة بجانب الصوفية ضد السلفية.
وأكد المجلس، فى اجتماعه مساء أمس السبت، على أنه استعرض ما نشر بالصحف وتناولته شبكة المعلومات الدولية من أخبار عن سفر بعض مشايخ الطرق الصوفية إلى إيران، ولقائهم بمرجعيات شيعية، وتصريحات نسبت إليهم من الوقوف بجانب الشيعة ضد السلفية فى مصر، وادعائهم بأنهم سافروا إلى إيران كوفد يمثل الطرق الصوفية فى مصر.
وقال المجلس: حيث سبق أن حذر المجلس من سفر عدد مجتمع من مشايخ الطرق الصوفية إلى أية دولة أجنبية، مثل إيران أو غيرها، إلا بعد الحصول على موافقة المجلس بعد إخطاره بسبب السفر، وقد تم إرسال خطابات بعلم الوصول إلى جميع السادة مشايخ الطرق الصوفية بذلك، والتحذير من مخالفة قرار المجلس ..."
كان ذلك فى نوفمبر 2011
الصوفية المظلومة
كان هذا الخبر فرصة للجماعات السلفية والوهابية للهجوم الشديد على الطرق الصوفية
وكان ذلك تأييدا لمقولة شائعة عندهم أن الصوفية والشيعة متفقان ومتشابهان فى كثير من الأوجه
ـ فهم يتهمون الصوفية بأنهم يغالون فى حب آل البيت كما يفعل الشيعة..
ـ وهم يتهمون الصوفية بالرضا عن سابى الصحابة ولاعنيهم وأنهم لا يغضبون لله ولا يدافعون عن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وهم يتخذون من هذين الإتهامين ذريعة للهجوم على التصوف والصوفية فالعدوانية لا تفارقهم طبعا ولا فعلا..
فأما الإتهام الأول فهو ظالم وغير منصف ،فليس هناك صوفى واحد يرفع عليا رضى الله عنه أو أحدا من آل بيته على أبى بكر أو عمر أوعثمان رضى الله عنهم جميعا
وليس هناك من الصوفية من يدعى أن أبا بكر قد ظلم فاطمة بحرمانها من ميراثها فى فُدُك كما يدعى الشيعة
وليس هناك من الصوفية من يرى أن عليا كان أولى من أبى بكر بالخلافة
وليس هناك من الصوفية من يكتفى بعلى رضى الله عنه وآل بيته عن باقى الصحابة
وأمور أخرى كثيرة وكلها تدحض هذا الإتهام الظالم عن الصوفية
أما الإتهام الثانى وهو رضا الصوفية عن الشيعة فهو محض ظلم أيضا فنحن جميعا نبغضهم فى الله ولا نرضى عنهم ولكن لا ينبغى فتح باب عداوة معهم كما يفعل السلفيون ،فهذا ليس من الحكمة فى شئ..
ولعل فى قرارات المجلس الأعلى للتصوف بالتحقيق مع 11 من مشايخ الصوفية الذين سافروا إلى إيران أن البيت الصوفى لا يرضى بحال من الأحوال أن يكون هناك علاقات ودية أو تعاون بينه وبين الشيعة
وإن كان ولابد من معاداة لله فلتكن مع سارقى الأقصى ومدنسيه أما الشيعة فالله تعالى كفيل بهم إما إما أن يهديهم أو يحاسبهم عنده فهو الكفيل بهم وبكل من كان على شاكلتهم..
إننا إذا تفرغنا لمعاداة الشيعة وقتالهم بعد ذلك فلن ننتبه لأقصانا السليب فهو الأولى بالعمل على تحريره واسترداده من سارقيه
إن الإشتباك مع الشيعة (ممثلين فى إيران)هو رغبة أمريكية وإسرائيلية حميمة فأمريكا وإسرائيل (المتخوفة من السلاح النووى الإيرانى) ترغبان بشدة فى فرض عزلة تامة على إيران ممن حولها من الدول العربية
بل هناك رغبة شديدة أيضا فى إشعال الصراع بين إيران وجارتها من البلاد العربية فيسهل عليها بعد ذلك القضاء على القوة النووية الإيرانية
فما نحن إلا أداة فى يد الأمريكيين والصهاينة ونحن لا نشعر
وتلاحظون أن صيحات العداوة والكراهية قد من الهابيين نحو الشيعة قد ازدادت كثيرا بعد الصراع النووى الإيرانى الإمريكى ومعها حلفاؤها
فما كنا نسمع عن مروق الشيعة وسبهم لعائشة رضى الله عنها أو الصحابة رضى الله عنهم
وما كنا نسمع مقولة إن الشيعة أسوأ من اليهود (اليهود الذين لعنهم الله تعالى فى القرآن على لسان داود وعيسى بن مريم عليهما السلام)بل ولُعنوا على لسان نبينا صلى الله عليه وسلم
إذن فما حدث ؟!!
الإختراق..
ولماذا يترافق هذا مع الصراع الأمريكى الإيرانى حول القوة النووية لإيران؟
فهل حدث إختراق لصفوفنا بواسطة عملاء لأمريكا وإسرائيل؟
بل إن كان هناك إختراق فعلا فهو يكون قد حدث فى صفوف الوهابية رافعى صيحات العداوة والكراهية على الشيعة؟
وأكاد أن أجزم بهذا فعلا فكل الدلائل تشير إلى ذلك وليس مصادفة
وليس ذلك صعبا على مخابرات الصهاينة والأمريكيين..
ليس هناك من صعوبة فى تجنيد عميل واحد على الأقل وتلقينه الدين والخطب والشعارات والقدرة على الإقناع ثم دسه بين صفوف الوهابية ..
وليس مستبعدا أن كل هذه العداوة من الوهابية على التصوف وأهله تكون بمثل هذا الإسلوب
وفى خضم أحداث 25 يناير 2011 وبعد قيامها بأيام قلائل، تم القبض على أجانب يشاركون فى الأحداث
ليس ذلك من قبيل المساعدة والنصرة ،ولكن من قبيل التأجيج ونشر الفوضى كما كانوا يأملون
فكيف حدث ذلك بمثل هذه السرعة ؟إنها الجاهزية العالية للحرب على الإسلام وأهله قد وضعت لها الخطط وتم تدريب العديد من العملاء على كيفية التفريق بين أبناء الأمة ونشر الخلافات بينهم
ولكن كيف يتم ذلك ؟وكيف عرفنا ذلك ؟هذا ما سنشرحه..
تعليق