سؤال عن مطالبة الإسلاميين بالديمقراطية في مصر

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
    مـشـــرف
    • Jun 2006
    • 3723

    #1

    سؤال عن مطالبة الإسلاميين بالديمقراطية في مصر

    بسم الله الرحمن الرحيم

    أذكر قبل سنين في برنامج لسيدي الحبيب الجفري حفظه الله تعالى أنَّه قال إنَّه يجوز أن يتَّخذ المسلمون الذين هم جاليات أقلِّيَّة في أوروبا طريق الديمقراطيَّة لاستخلاص حقوقهم.

    فأسأل: ما الفرق بينما تفعله جماعة الإخوان المسلمين في مصر وما صحَّح الشيخ حفظه الله تعالى؟!

    أن يقول: مصر دولة إسلاميَّة أصلاً؟!

    فهل حقّاً مصر دولة إسلاميَّة؟!

    بحسب علمي: لا!

    وإلا لما كانت الديمقراطيَّة الغربيَّة هي التي تسود في البلد ولما احتاج المسلمون إلى تحقيق مطالبهم بالديمقراطية أصلاً!!

    إذن: بناء على فتوى الشيخ حفظه الله تعالى للجاليات المسلمة في أوروبا السابق ذكرها وفي الأغلب هو سيكون ناقلاً لها عن السادة العلماء في هذا العصر، والفقير لايعترض عليها أبداً، بل يوافق عليها تماماً، إذ إنَّ تحقيق الحقوق للمسلمين واجب، وفي تلك الظروف لا يمكن ذلك إلا بهذه الطريق، فتكون واجبة- يكون ما يفعله المسلمون في مصر صحيحاً كذلك...

    فهم يريدون استخلاص حقوق المسلمين وفق الطريقة المناسبة في بلدهم غير المعترف بالشرعيَّة الإسلاميَّة أصلاً.

    فمطالبة الإسلاميين بالديمقراطيَّة في مصر أمر صحيح وفق هذه الظروف التي هم فيها، وفعلهم هذا يكون فعلاً شرعيّاً.

    فلا يكون الخطأ عندهم من هذه الجهة؟؟؟

    ملحوظة مهمَّة: على أنَّ عندهم أخطاء جسيمة أخرى في غير هذه الجهة! فلا يعني ما قلتُ أنِّي أرى صحَّة موقف جماعة الإخوان مطلقاً.

    والسلام عليكم...
    فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    إذا كانت الغاية تحكيم الشريعة الإسلامية، وبناء سيادة الدولة، فالقبول بالديموقراطية قبول بأن تكون المرجعية هي الشعب .. فهل يصح لنا في بلاد الإسلام أن نقيم نظامنا على هذا المبدأ؟

    أما الجاليات المسلمة، فإنها تسير مع الممكن، وليست لها مشاركة في العملية السياسية، سوى محاولة كسب القوانين التي تضمن لها بعض الحقوق التي بها لا تذوب هويتها، فهي في حكم المضطر ليس أكثر. وإلا فإن الديموقراطية التي في الغرب مثلها التي في الشرق، إن أوصلت إلى حقوق كثيرة للمسلمين يتم القضاء عليها. وهنا الكلام لا على مستوى السياسة العامة، ولكن على مستوى البلديات والقوانين الجزئية التي يتحرك ضمنها المسلمون في أماكن إقامتهم ..

    السؤال الذي ينبغي طرحه: هل الدخول إلى معترك العمل السياسي الديموقراطي، للوصول إلى تحكيم الشريعة، مع عدم وجود القوة التي بها يتم تعزيز تحكيم الشريعة، ثم إزالة النظام الديموقراطي بالمعنى التشريعي، إلى قصره على شورى انتخاب الحاكم، يمكن تنيفذه؟ أو يراد منهم تنفيذه؟
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • هاني علي الرضا
      طالب علم
      • Sep 2004
      • 1190

      #3
      قبول المسلمين بالديموقراطية والعلمانية في الغرب كما هو في الهند حكم ضرورة فرضه وجودهم في وسط غير مسلم لا يمكن مطالبته بتحكيم شرع الله ، ولو حكمتهم غير العلمانية وغير الديموقراطية لعانوا كثيرا ، ولكن حكم الضرورة هذا لا يصح أن يطبق على البلدان التي يغلب عليها المسلمون وإلا كان تنازلا عن الشرع بمحض الإرادة والاختيار وقبولا بأن يكون الشرع محل مساومة وتخيرٍ وقبول ورد من الشعب ، فإن أراده الشعب فبها وإلا فلا بأس ، وهذا هو خلاصة معنى القبول بالديموقراطية في بلداننا ، والصحيح خلافه ، فالمسلمون لا خيار لهم في قبول حكم الشرع ، ولو رفضوه وجب قتالهم حتى يذعنوا له ، فإن لم تتيسر الشوكة المتيحة لحملهم عليه عنوة فلا أقل من الإنكار والتبيين ، والإنكار والتبيين لا يكون بالمشاركة في ذات العملية السياسية التي تقبل تنحية الشرع إن أراده الشعب .

      العلمانية والديموقراطية في الغرب وسائل يتوصل بها المسلمون إلى اقامة بعض الشعائر الأساسية التي تلزم الفرد المسلم والجماعة المسلمة ، أما الحكم بالشرع فواجب الحاكم لا الأفراد وإن كان يجب عليهم السعي إلى إقامة من يحكم بالشرع ، ولكن ذلك السعي لا يكون بالقبول بعملية تبيح تنحية ذات الشرع متى أراد الشعب والانخراط فيها والدفاع عنها بل يكون بتعليم الشعب والأمر والنهي مع النأي عن مباركة وتخليل هكذا عملية إلى أن يأذن الله ، وإن قبلت بالديموقراطية وناديت بها فلا مناص من أن تقبل بها سواء كانت لك أو عليك ، ولا يمكنك التنكب عنها متى استلمت الحكم لأن عهدك مع الناس الذي مكنوك به من الحكم خلافه فسينتفضون ضدك ولا بد ، فلا يمكن أبدا التوصل عبر الديموقراطية إلى تطبيق الشرع الذي هو نقيضها والسائرون في هذا الدرب إما واهمون حالمون جهلة أو مبدلون لشرع الله عن قصد واصرار
      صل يا قديم الذات عدد الحوادث .. على المصطفى المعصوم سيد كل حادث

      تعليق

      • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
        مـشـــرف
        • Jun 2006
        • 3723

        #4
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

        سيدي الشيخ جلال حفظكم الله تعالى،

        أنا أوافقكم تماماً!

        والذي أقول هو أنَّ حال مصر هو حال بلد غير إسلاميٍّ ولا يمكن إقامة دولة إسلاميَّة حقيقيَّة فيه في هذا الحال وهذا الزمان أصلاً!

        فالديمقراطيَّة طريق يمكن به تحصيل مصالح للمسلمين، ولا يمكن بغيره، بل لا يُسمح بغيره!

        ....................................

        أخي الفاضل هاني،

        وكذلك أنا أوافقك...

        وليس مقصودي ممَّا سبق أن تكون الديمقراطيَّة طريقاً للحكم الشرعيِّ، بل لتحصيل ما يمكن تحصيله من المصالح في حال امتناع القدرة على إقادمة دولة إسلاميَّة.

        ..................................

        قولك: "ولكن حكم الضرورة هذا لا يصح أن يطبق على البلدان التي يغلب عليها المسلمون وإلا كان تنازلا عن الشرع بمحض الإرادة والاختيار وقبولا بأن يكون الشرع محل مساومة وتخيرٍ وقبول ورد من الشعب".

        أقول: الحاصل أخي الكريم هو أنَّ المسلمين في كلِّ بلادهم غير قادرين على شيء!

        فجميعهم في حكم المضطرِّ وإن كانوا أكثريَّة في بلادهم...

        فهل نقدر في الأردنِّ على مخالفة كلمة تقولها أمريكا؟!

        أو لحى الخليج؟

        أو المغرب أو تركيا أو اليمن أو المغرب أو تشاد؟!

        فالأمر الواقع هو أنَّا تحت الاضطرار، وما دمنا تحت هذا الحال فلن نستطيع أن نقيم دولة إسلاميَّة أصلاً.

        فالحاصل أنَّا متَّفقان، وأنِّي لم أقصد ما فهمتَ عنِّي.

        إلا بقرينة أنَّ الإسلاميين في مصر يريدون الديمقراطيَّة لإقامة دولة الإسلام...

        فهم لا يقولون ذلك، بل يصرُّون على المطالبة بإبقاء الدولة مدنيَّة إلا بعض مشاغبيهم.

        وهم على كلِّ حال ساقطون في الأخطاء الجسيمة، لست أدافع عن موقفهم!

        ................................................

        قولك: "العلمانية والديموقراطية في الغرب وسائل يتوصل بها المسلمون إلى اقامة بعض الشعائر الأساسية التي تلزم الفرد المسلم والجماعة المسلمة".

        أقول: ونحن نحتاج إلى هذا في بلادنا! وهو غير متحقِّق!

        ونحن لن نستطيع في هذه الحال أن نقيم دولة إسلاميَّة، فعلى الأقلِّ أن نقيم دولة يمكن فيها أن نحتفظ بما يمكن الاحتفاظ به من حقوق المسلمين.

        .................................................

        قولك: "فلا يمكن أبدا التوصل عبر الديموقراطية إلى تطبيق الشرع الذي هو نقيضها والسائرون في هذا الدرب إما واهمون حالمون جهلة أو مبدلون لشرع الله عن قصد واصرار".

        صحيح، وجماعة الإخوان واقعون في هذه العماية بلا ريب -للأسف الشديد-.

        والسلام عليكم...
        فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

        تعليق

        • عمر شمس الدين الجعبري
          Administrator
          • Sep 2016
          • 784

          #5
          المسلمون المتحكمون بنا في ديارنا .. هل قمنا بالواجب الشرعي الدعوي الذي علينا تجاههم؟ .. تقصيرنا في دعوة الناس وإصلاحهم سبب في تسليطهم علينا .. لن ترفع الأحوال إلا بإقامة الأعمال .. النبي صلى الله عليه وسلم بدأ بالدعوة إلى الله أولا وليس في السعي للخلافة .. الخلافة أتت بعد القيام والتضحية من أجل الدعوة وإقامة الدين .. ثم يوفق الله أهل الدعوة للخلافة بعد أن أروا الله من أنفسهم الصدق والاستعداد والجهد والبذل بالغالي والنفيس
          {واتقوا الله ويعلمكم الله}

          تعليق

          يعمل...