بسم الله الرحمن الرحيم
أذكر قبل سنين في برنامج لسيدي الحبيب الجفري حفظه الله تعالى أنَّه قال إنَّه يجوز أن يتَّخذ المسلمون الذين هم جاليات أقلِّيَّة في أوروبا طريق الديمقراطيَّة لاستخلاص حقوقهم.
فأسأل: ما الفرق بينما تفعله جماعة الإخوان المسلمين في مصر وما صحَّح الشيخ حفظه الله تعالى؟!
أن يقول: مصر دولة إسلاميَّة أصلاً؟!
فهل حقّاً مصر دولة إسلاميَّة؟!
بحسب علمي: لا!
وإلا لما كانت الديمقراطيَّة الغربيَّة هي التي تسود في البلد ولما احتاج المسلمون إلى تحقيق مطالبهم بالديمقراطية أصلاً!!
إذن: بناء على فتوى الشيخ حفظه الله تعالى للجاليات المسلمة في أوروبا السابق ذكرها وفي الأغلب هو سيكون ناقلاً لها عن السادة العلماء في هذا العصر، والفقير لايعترض عليها أبداً، بل يوافق عليها تماماً، إذ إنَّ تحقيق الحقوق للمسلمين واجب، وفي تلك الظروف لا يمكن ذلك إلا بهذه الطريق، فتكون واجبة- يكون ما يفعله المسلمون في مصر صحيحاً كذلك...
فهم يريدون استخلاص حقوق المسلمين وفق الطريقة المناسبة في بلدهم غير المعترف بالشرعيَّة الإسلاميَّة أصلاً.
فمطالبة الإسلاميين بالديمقراطيَّة في مصر أمر صحيح وفق هذه الظروف التي هم فيها، وفعلهم هذا يكون فعلاً شرعيّاً.
فلا يكون الخطأ عندهم من هذه الجهة؟؟؟
ملحوظة مهمَّة: على أنَّ عندهم أخطاء جسيمة أخرى في غير هذه الجهة! فلا يعني ما قلتُ أنِّي أرى صحَّة موقف جماعة الإخوان مطلقاً.
والسلام عليكم...
تعليق