الحمد الله القائل فى كتابه الكريم : إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون " فنعم ما أمر ربنا وما نهى
وصلاةً وسلاماً على سيدنا محمد الذى بلغ رسالة ربه فأحسن البلاغ وأدى الأمانة فأحسن الأداء فنعم المبلغ ونعم المؤدى
أسرار القرآن ومعانيه وآياته لا تنتهى عند حد ومن هذه ما وقفت عليه من قصة لوط عليه السلام.. فهو بالرغم من تكرار قصته على مدى أجزاء القرآن الكريم إلا أننى لم أنتبه إلى أنه النبى الوحيد الذى لم يدعُ قومه إلى ترك عبادة الأصنام والأوثان أو غيرها إلى عباد الواحد القهار ..لم أنتبه إلى ذلك إلا منذ أمد قريب!!وتساءلت لماذا لم يفعل ؟ أى لماذا لم يكن فى دعوته إلى الله إلا ترك ما تلبسوا به من الفاحشة وقطع الطريق وإتيان المنكر فى أنديتهم؟ أين الدعوة إلى عبادة الله ؟
فقلت ربما كانوا مسلمين على الدين الحق ولكن الشيطان أدخل عليهم هذه الكبيرة من الكبائر والعظيمة من العظائم !!
فأراد نبيهم أن يطهرهم منها وينقى قلوبهم من خبث ما يفعلون
فبحثت بكافة الطرق على شئ يؤيد رأيى هذا فلم أجد أحدا قد تحدث عن هذا !
كما لم أجد فى دعوة نبيهم لهم أمراً لهم بترك معبوداتهم الباطلة وعبادة الله وحده جل شأنه كما فعل كل من سبقوه من الأنبياء
بل كانت دعوته تنصب على ترك هذا الفعل الخبيث الشنيع
ولم يسمعوا له واستهزؤا به وبدعوته وأمره ربه بمفارقتهم لينزل بهم العذاب بعدما بلغوا كل مبلغ من العناد والإصرار على ما هم فيه من الرذيلة وخبث الطوية، فخرج عنهم ومعه ابنتاه وصدق فيه قول النبى صلى الله عليه ويسلم " عُرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد.." الحديث.. وهذا لن يكون معه أحد سوى ابنتيه
فما كانت معبوداتهم من دون الله ؟
لم يأتِ فى ذلك شئ ويبدو أنهم انشغلوا عنها بانغماسهم فى اللذة المحرمة فلم يعودوا يعبودونها أو يهتمون بها حتى صارت كأنها غير موجودة ،فلم يشغل نبى الله لوط عليه السلام نفسه بدعوتهم إلى تركها
فهم قد تركوها من تلقائهم ..وهذا افتراض
إذن كان يجب عليه أن يدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وطاعته !!
حقا كان يجب أن يفعل ذلك كما فعل كل نبى سبقه ،ولكن لوطا عليه السلام رأى بنور النبوة أنهم لا يصلحون لعبادة الله ولا لطاعته وهم متلبسون بهذا الفعل الشنيع ، فلن يستقيم لهم إيمان ولا عبادة طالما قائمون على ممارسة هذه الرذيلة، وطالما كانت هذه الرغبة المحمومة فى ممارسة هذا الفعل الشنيع تملأ نفوسهم وتتملك قلوبهم
وكتب أحدهم يستفتى فى حاله بعد أن تاب من مثل هذه الرذيلة وندم عليها ولكنه لا يقوى على أداء الصلاة ، ففى كل صلاة يصليها تتمثل فى مخيلته هذه الرذيلة ولا يقدر أن يتخلص منها ،فشناعة ما كان يفعل قبل التوبة مازال يعرض له فى صلاته ولا يدرى ماذا يفعل ..
ولذلك كان على قوم لوط أن يتخلصوا أولاً من عملهم هذا الذى بلغ كل مبلغ من القبح والشناعة والذى لم يسبقهم إليه أحد من الأمم السابقة كما أخبرهم نبيهم ثم بعد ذلك يحق لهم أن يكونوا من المؤمنين الصالحين ..إن أرادوا !!
فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا" كما جاء بالحديث الصحيح
وهؤلاء قد بلغوا النهاية فى الدنس ظاهرا وباطنا وسنوا بين أهل الأرض سنة سيئة عليهم وزر ما عملوا ووزر من تابعهم على ذلك ممن جاؤا بعدهم إلى يوم القيامة
والله تعالى أعلم
وصلاةً وسلاماً على سيدنا محمد الذى بلغ رسالة ربه فأحسن البلاغ وأدى الأمانة فأحسن الأداء فنعم المبلغ ونعم المؤدى
أسرار القرآن ومعانيه وآياته لا تنتهى عند حد ومن هذه ما وقفت عليه من قصة لوط عليه السلام.. فهو بالرغم من تكرار قصته على مدى أجزاء القرآن الكريم إلا أننى لم أنتبه إلى أنه النبى الوحيد الذى لم يدعُ قومه إلى ترك عبادة الأصنام والأوثان أو غيرها إلى عباد الواحد القهار ..لم أنتبه إلى ذلك إلا منذ أمد قريب!!وتساءلت لماذا لم يفعل ؟ أى لماذا لم يكن فى دعوته إلى الله إلا ترك ما تلبسوا به من الفاحشة وقطع الطريق وإتيان المنكر فى أنديتهم؟ أين الدعوة إلى عبادة الله ؟
فقلت ربما كانوا مسلمين على الدين الحق ولكن الشيطان أدخل عليهم هذه الكبيرة من الكبائر والعظيمة من العظائم !!
فأراد نبيهم أن يطهرهم منها وينقى قلوبهم من خبث ما يفعلون
فبحثت بكافة الطرق على شئ يؤيد رأيى هذا فلم أجد أحدا قد تحدث عن هذا !
كما لم أجد فى دعوة نبيهم لهم أمراً لهم بترك معبوداتهم الباطلة وعبادة الله وحده جل شأنه كما فعل كل من سبقوه من الأنبياء
بل كانت دعوته تنصب على ترك هذا الفعل الخبيث الشنيع
ولم يسمعوا له واستهزؤا به وبدعوته وأمره ربه بمفارقتهم لينزل بهم العذاب بعدما بلغوا كل مبلغ من العناد والإصرار على ما هم فيه من الرذيلة وخبث الطوية، فخرج عنهم ومعه ابنتاه وصدق فيه قول النبى صلى الله عليه ويسلم " عُرضت علي الأمم فجعل يمر النبي معه الرجل والنبي معه الرجلان والنبي معه الرهط والنبي ليس معه أحد.." الحديث.. وهذا لن يكون معه أحد سوى ابنتيه
فما كانت معبوداتهم من دون الله ؟
لم يأتِ فى ذلك شئ ويبدو أنهم انشغلوا عنها بانغماسهم فى اللذة المحرمة فلم يعودوا يعبودونها أو يهتمون بها حتى صارت كأنها غير موجودة ،فلم يشغل نبى الله لوط عليه السلام نفسه بدعوتهم إلى تركها
فهم قد تركوها من تلقائهم ..وهذا افتراض
إذن كان يجب عليه أن يدعوهم إلى الإيمان بالله وعبادته وطاعته !!
حقا كان يجب أن يفعل ذلك كما فعل كل نبى سبقه ،ولكن لوطا عليه السلام رأى بنور النبوة أنهم لا يصلحون لعبادة الله ولا لطاعته وهم متلبسون بهذا الفعل الشنيع ، فلن يستقيم لهم إيمان ولا عبادة طالما قائمون على ممارسة هذه الرذيلة، وطالما كانت هذه الرغبة المحمومة فى ممارسة هذا الفعل الشنيع تملأ نفوسهم وتتملك قلوبهم
وكتب أحدهم يستفتى فى حاله بعد أن تاب من مثل هذه الرذيلة وندم عليها ولكنه لا يقوى على أداء الصلاة ، ففى كل صلاة يصليها تتمثل فى مخيلته هذه الرذيلة ولا يقدر أن يتخلص منها ،فشناعة ما كان يفعل قبل التوبة مازال يعرض له فى صلاته ولا يدرى ماذا يفعل ..
ولذلك كان على قوم لوط أن يتخلصوا أولاً من عملهم هذا الذى بلغ كل مبلغ من القبح والشناعة والذى لم يسبقهم إليه أحد من الأمم السابقة كما أخبرهم نبيهم ثم بعد ذلك يحق لهم أن يكونوا من المؤمنين الصالحين ..إن أرادوا !!
فالله تعالى طيب لا يقبل إلا طيبا" كما جاء بالحديث الصحيح
وهؤلاء قد بلغوا النهاية فى الدنس ظاهرا وباطنا وسنوا بين أهل الأرض سنة سيئة عليهم وزر ما عملوا ووزر من تابعهم على ذلك ممن جاؤا بعدهم إلى يوم القيامة
والله تعالى أعلم
تعليق