تعلم يا بني أن الأمة العربية كانت أمّيّة لا تقرأ ولا تكتب فلما نزل القرآن الكريم وأول كلمة نزلت منه كلمة ( اقرأ ) ثم ( الذي علم بالقلم ) عرف المسلمون قيمة القراءة والكتابة إذ هما الطريقة الأولى لانتشار العلم، أقبل المسلمون على العلم وتدوينه وتعلم القراءة والكتابة تقرباً إلى الله بهذا العمل الذي هو من أفضل القربات إلى الله سبحانه وتعالى.ثم جاء العهد العثماني , الحاكم تركي والقرآن عربي فكان فارق اللغة حجاباً بين الحاكم والدستور ، وأهمل العثمانيون العلم واعتنوا بتشييد الأضرحة والرفع من شأنها في نظر العامة لقصد أو لغير قصد فأقبل الناس على قبور الصالحين يسجدون ويطوفون ويتمسحون وينذرون ويذبحون ويتذللون ويستشفعون وهذه الأعمال لم تكن في عهد السلف الصالح فلم يذكر أن أحد الصحابة الكرام أو التابعين جاء إلى قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم وسجد له أو طاف به أو ذبح عنده.
انتبه فريق من علماء الإسلام إلى هذا الخطأ الذي وقع به الناس ، واكثر العوام لا يعرف الفرق بين العبادة والمحبة فالعبادة لا تجوز إلا لله وحده ولا يجوز عبادة غير الله تقربا إلى الله كما زعم المشركون قالوا: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفاً ) بينما محبة الأنبياء والصالحين قربة لله لأنها محبة في الله .
وكما لا يعلم اكثر هؤلاء المستشفعون بالصالحين أن الشفاعة عند الله لا تكون إلا بإذن من الله قال الله تعالى : (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) ، (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ).
ولقد ضل عباد الأصنام من قبل عندما عبدوا الأصنام تقرباً إلى الله وقالوا: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله ). عندما شاهد فريق من علماء الإسلام هذه الأفاعيل التي يعملها العامة خافوا على الناس أن يعودوا إلى الشرك الصريح وأن يعبدوا هذه القبور مع الله أو من دون الله تعالى فقاموا بواجبهم تجاه الله سبحانه وتعالى تقرباً إلى الله واخذوا يبينون للناس وجه الصواب وينهون الناس عن هذه الخزعبلات التي ما انزل الله بها من سلطان وسموا أنفسهم بالسلفية لانه لابد لحملة هذه الدعوة من اسم يميزهم فركزوا أحاديثهم واهتمامهم بالتوحيد الذي هو عماد الإسلام وركزوا على محاربة الأمور التي ابتدعها الناس بعد السلف الصالح ثم استغل هذه الدعوة أناس ليس غرضهم خدمة الإسلام فزادوا في الأمر عن حده وكفروا أهل التوحيد لمجرد مخالفة آرائهم وركزوا اهتمامهم على مواضيع جانبية كاستعمال السبحة وسنة الجمعة القبلية واثاروا الموضوع في كل مكان وفي كل جلسة وهم يعلمون أحوال الأمة وان هناك أمورا يجب أن تبحث فزادوا الأمة فرقة . من هنا تعلم انه لا فرق بين الصوفية والسلفية ، فالصوفية والسلفية هم العلماء العاملون الزاهدون الذين وقفوا أنفسهم للدفاع عن دين الله ولن تعدمهم الأرض إلى يوم القيامة وإن قلوا اليوم ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، أما أهل الأهواء والأغراض فهم مزيفون دخلاء على الصوفية والسلفية وان كثروا اليوم ، انا لله وانا إليه راجعون . أما دفاعي عن الصوفية فكما ذكرت لك يا بني ولن نشتم علماءنا لمجرد ما نسب إليهم من الأقاويل فالملحدون قد كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه موضع ثقة الأمة وكلامه حجة في الدين وكذلك كذبوا على غيره من العلماء العاملين الذين تثق بهم الأمة كما ذكرت لك، ولكن علماء الإسلام تعبوا على تنقيح الأحاديث وبيان صحيحها من ضعيفها ومعرفة رجال الأثر الذين رووا تلك الأحاديث لان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة في الدين، ولم يتعبوا في تنقية ما نسب إلى غيره لان كلام غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس حجة في الدين فان وافق القرآن والحديث أخذنا به وإلا تركناه ، وهكذا نفعل بكل ما وصلنا عن غير رسول الله من العلماء والمشاهير فان وافق الشرع أخذنا به وان خالف رفضناه دون أن نلعن من نسب إليه إذ ربما يكون مظلوماً مفترى عليه فنلقى الله على عداوة ولي لله تبارك وتعالى.
وما ورد من أقوال الصالحين يحتمل وجهين أولناه على الوجه الحسن، أما المغرضون فلا يقبلون التأويل الحسن لانه لا يخدم أهواءهم ، لماذا لا يقبلون التأويل الحسن ولا يتوقفون في نسبة تلك الروايات المتقطعة الواهية إلى الصالحين ؟ أتدري لماذا لم ينتقوا الوجه الحسن؟ إذا وضعت أمامك لؤلؤاً وياقوتاً ومرجاناً ومسكاً وعنبراً ووضعت معها قطعة حديد صادئة ثم أتيت بالمغناطيس فماذا يجذب إليه منها ؟ طبعاً الحديدة الصادئة، لماذا ؟ لأنها من جنسه فالمسارعة إلى الحكم السيء على الناس بغير بينة ليس من خلق المتقين.
.........الشيخ محمد علي سلمان القضاه رحمه الله
انتبه فريق من علماء الإسلام إلى هذا الخطأ الذي وقع به الناس ، واكثر العوام لا يعرف الفرق بين العبادة والمحبة فالعبادة لا تجوز إلا لله وحده ولا يجوز عبادة غير الله تقربا إلى الله كما زعم المشركون قالوا: (ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفاً ) بينما محبة الأنبياء والصالحين قربة لله لأنها محبة في الله .
وكما لا يعلم اكثر هؤلاء المستشفعون بالصالحين أن الشفاعة عند الله لا تكون إلا بإذن من الله قال الله تعالى : (ولا يشفعون إلا لمن ارتضى) ، (من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه ).
ولقد ضل عباد الأصنام من قبل عندما عبدوا الأصنام تقرباً إلى الله وقالوا: (هؤلاء شفعاؤنا عند الله ). عندما شاهد فريق من علماء الإسلام هذه الأفاعيل التي يعملها العامة خافوا على الناس أن يعودوا إلى الشرك الصريح وأن يعبدوا هذه القبور مع الله أو من دون الله تعالى فقاموا بواجبهم تجاه الله سبحانه وتعالى تقرباً إلى الله واخذوا يبينون للناس وجه الصواب وينهون الناس عن هذه الخزعبلات التي ما انزل الله بها من سلطان وسموا أنفسهم بالسلفية لانه لابد لحملة هذه الدعوة من اسم يميزهم فركزوا أحاديثهم واهتمامهم بالتوحيد الذي هو عماد الإسلام وركزوا على محاربة الأمور التي ابتدعها الناس بعد السلف الصالح ثم استغل هذه الدعوة أناس ليس غرضهم خدمة الإسلام فزادوا في الأمر عن حده وكفروا أهل التوحيد لمجرد مخالفة آرائهم وركزوا اهتمامهم على مواضيع جانبية كاستعمال السبحة وسنة الجمعة القبلية واثاروا الموضوع في كل مكان وفي كل جلسة وهم يعلمون أحوال الأمة وان هناك أمورا يجب أن تبحث فزادوا الأمة فرقة . من هنا تعلم انه لا فرق بين الصوفية والسلفية ، فالصوفية والسلفية هم العلماء العاملون الزاهدون الذين وقفوا أنفسهم للدفاع عن دين الله ولن تعدمهم الأرض إلى يوم القيامة وإن قلوا اليوم ، لا حول ولا قوة إلا بالله ، أما أهل الأهواء والأغراض فهم مزيفون دخلاء على الصوفية والسلفية وان كثروا اليوم ، انا لله وانا إليه راجعون . أما دفاعي عن الصوفية فكما ذكرت لك يا بني ولن نشتم علماءنا لمجرد ما نسب إليهم من الأقاويل فالملحدون قد كذبوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم لانه موضع ثقة الأمة وكلامه حجة في الدين وكذلك كذبوا على غيره من العلماء العاملين الذين تثق بهم الأمة كما ذكرت لك، ولكن علماء الإسلام تعبوا على تنقيح الأحاديث وبيان صحيحها من ضعيفها ومعرفة رجال الأثر الذين رووا تلك الأحاديث لان كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة في الدين، ولم يتعبوا في تنقية ما نسب إلى غيره لان كلام غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس حجة في الدين فان وافق القرآن والحديث أخذنا به وإلا تركناه ، وهكذا نفعل بكل ما وصلنا عن غير رسول الله من العلماء والمشاهير فان وافق الشرع أخذنا به وان خالف رفضناه دون أن نلعن من نسب إليه إذ ربما يكون مظلوماً مفترى عليه فنلقى الله على عداوة ولي لله تبارك وتعالى.
وما ورد من أقوال الصالحين يحتمل وجهين أولناه على الوجه الحسن، أما المغرضون فلا يقبلون التأويل الحسن لانه لا يخدم أهواءهم ، لماذا لا يقبلون التأويل الحسن ولا يتوقفون في نسبة تلك الروايات المتقطعة الواهية إلى الصالحين ؟ أتدري لماذا لم ينتقوا الوجه الحسن؟ إذا وضعت أمامك لؤلؤاً وياقوتاً ومرجاناً ومسكاً وعنبراً ووضعت معها قطعة حديد صادئة ثم أتيت بالمغناطيس فماذا يجذب إليه منها ؟ طبعاً الحديدة الصادئة، لماذا ؟ لأنها من جنسه فالمسارعة إلى الحكم السيء على الناس بغير بينة ليس من خلق المتقين.
.........الشيخ محمد علي سلمان القضاه رحمه الله
.. لا قوة إلا بالله
تعليق