هل توجد مصلحة للسعودية في تقديم رمضان يوما؟؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • جمال حسني الشرباتي
    طالب علم
    • Mar 2004
    • 4620

    #1

    هل توجد مصلحة للسعودية في تقديم رمضان يوما؟؟

    السلام عليكم

    بعد أن ثبت أن صيام مصر والأردن يوم الأحد هو الأصوب

    فلم قامت السعودية بالإعلان عن بدء الصوم السبت؟؟

    وهل توجد مصلحة للسعودية في تقديم شهررمضان يوما؟؟
    للتواصل على الفيس بوك

    https://www.facebook.com/jsharabati1
  • جلال علي الجهاني
    خادم أهل العلم
    • Jun 2003
    • 4020

    #2
    أنا أظن أن المسألة لها علاقة بالفكر المسيطر على مجلس القضاء الأعلى .. فهم يرفضون الاستماع للآخرين في مسألة التحري في إثبات الشهور القمرية ..

    ألا تعلم أخي جمال أنه في سنوات الثمانين عقد مؤتمر من أجل حل مشكلة بدايات الشهور في البلاد الإسلامية، عقد هذا المؤتمر في إسطنبول، وكاد المجتمعون أن يصلوا إلى اتفاق واحد، لولا مخالفة وزير أوقاف السعودية آندا .. عبد الله بن عبد المحسن التركي .. فانفض الاجتماع بدون أي نتيجة ..
    إلهنا واجبٌ لولاه ما انقطعت
    آحاد سلسلة حفَّــت بإمكـانِ



    كتاب أنصح بقراءته: سنن المهتدين في مقامات الدين للإمام المواق
    حمله من هنا

    تعليق

    • سليم اسحق الحشيم
      طالب علم
      • Jun 2005
      • 889

      #3
      السلام عليكم
      لا أظن أن للسعودية أية مصلحة سياسية او إقتصادية وإنما هي السيادة ,وكونها _على ما تظن هي_ حاملة لواء السلفية وأهل السنة.فهي تعتبر نفسها قائدة العالم الاسلامي .
      ولي تعليق على مسألة توحيد يوم الصيام_امل أن اكون على حق,وإلا فدلوني_...المعلوم ان الاسلام قد وصل طرفي العالم شرقه وغربه,والمسلمون صاموا هنا وهناك...وفي تلك الحقب الزمنية لم تكن وسائل الاتصال بهذه التقنية والسرعة,فمسلمي الطرف الشرقي(الدولة العباسية) صاموا لرؤيته,وكذلك مسلمي الطرف الغربي(الاندلس) صاموا لرؤيته ,ولا أظن ان مطلع الهلال في الشرق هو نفسه في الطرف العربي,ولم ينكر احدهم على الآخر إختلاف بدء الصوم.
      وكل من الطرفين عمل بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام :"صوموا لرؤيته,وافطروا لرؤيته"...ذلك هو مفهوم العمل بحديث الرسول عليه الصلاة والسلام...ولا عبرة للحساب الفلكي او غيره.
      ثم ان القول بأن توحيد يوم الصوم هو من توحيد كلمة المسلمين ...فلتقم الخلافة ويصوم كل اهل منطقة حسب مطلع الهلال لديهم,ذلك هو الذي يوحد كلمة المسلمين.
      والله اعلم
      إشــهـــد أن لا إلـــــه === إلا الله فـــــــي الآزل
      صــلِ لـلـفـرد الأحـــد === فيهـا خشـوع وعمـل
      صــم رمـضـان الــذي === فـيــه الـقــرآن نـــزل
      زكِ النـفـس والـمــال === فـيـهــا أمــــر جــلــل
      حـــــــج بـــيــــت الله === لـو مـرة فـي الآجــل
      هـا أنـت مسـلـم قــد === صنت النفس من زلل

      تعليق

      • وائل سالم الحسني
        طالب علم
        • Feb 2005
        • 796

        #4
        المشاركة الأصلية بواسطة جمال حسني الشرباتي


        بعد أن ثبت أن صيام مصر والأردن يوم الأحد هو الأصوب
        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته،،

        الذي ثبت لدى معظم هيئات الرصد - وخاصة الغربية منها - هو ان صيام يوم السبت هو الأصح ، والذي ينظر هذه الليلة الى الهلال يجده اكثر من نصف البدر و اننا في اليوم الثامن من الشهر الفضيل.
        [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
        وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

        [/frame]

        تعليق

        • سعيد راضي
          طالب علم
          • Sep 2006
          • 35

          #5
          كَوْكَبُ عُطَارِدَ وَلَيْسَ هِلالُ رَمَضَانَ !
          ــــــــــــــ
          أَكَّدَ الْمُهْنَدِسُ مُحَمَّدُ شَوْكَتُ عُودَةَ
          رَئِيسُ الْمَشْرُوعِ الإِسْلامِيِّ لِرَصْدِ الأَهِلَّةِ
          فِي بَيَانٍ لَهُ : أنَّ الَّذِي رَأَتْهُ السَّعُودِيَّةُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ لَيْسَ الْهِلالَ
          وَإِنَّمَا هُوَ كَوْكَبُ عُطَارَدَ ! .


          جَاءَ فِي بَيَانِ الْمُهْنَدِسِ مُحَمَّدِ شَوْكَت عُودَةَ
          رَئِيسُ الْمَشْرُوعِ الإِسْلامِيِّ لِرَصْدِ الأَهِلَّةِ
          « الدَّوْلَةُ الْوَحِيدَةُ الَّتِي أَعْلَنَتْ ثُبُوتَ رُؤْيَةِ الْهِلالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَتْ السَّعُودِيَّةُ ، وَبِالرُّجُوعِ إِلَى وَضْعِ الْقَمَرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي السَّعُودِيَّةِ نَجِدُ أَنَّ الْقَمَرَ قَدْ غَابَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ فِي جَمِيعِ مَنَاطِقِ السَّعُودِيَّةِ ، وَهَذَا مَا أَكَّدَهُ جَمِيعُ عُلَمَاءِ الْفَلَكِ فِي الْعَالِمِ ، حَتَّى السَّعُودِيِّينَ مِنْهُمْ ، وَأَكَّدُوا جَمِيعُهُمْ عَلَى أَنَّ بِدَايَةَ شَهْرِ رَمَضَانَ يَجِبْ أَنْ تَكُونَ يَوْمَ الأَحَدِ بِاعْتِمَادِ رُؤْيَةِ الْهِلالِ ، وَهَذَا يَعْنِي أَنَّ مَنْ ادَّعَى رُؤْيَةَ الْهِلالِ فِي السَّعُودِيَّةِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ هُوَ مُتَوَهِّمٌ عَلَى أَقَلِّ تَعْبِيْرٍ ، إِذْ أَنَّ الْقَمَرَ نَفْسَهُ لَمْ يَكُنْ مَوْجُودَاً فِي السَّمَاءِ حِينَهَا ، وَلَكِنْ مِنَ اللافِتِ لِلنَّظَرِ وُجُودُ ثَلاثَةِ كَوَاكِبَ فِي جِهَةِ الْغَرْبِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، وَهِيَ الْمَرِيخُ وَعُطَارَدَ وَالْمُشْتَرَي ، وَعَلَى الرَّغْمِ مِنْ أَنْ أَيَّاً مِنْهَا لا يُشْبِهُ الْهِلالَ إِلا أَنَّ عَدَمَ مَعْرِفَةِ الرَّاصِدِ بِشَكْلِ الْهِلالِ يَجْعَلُ مِنَ الْمُمْكِنِ اشْتِبَاهَ أَحَدِ الأجْرَامِ الأُخْرَى بِالْهِلالِ ، وَخَيْرُ دَلِيلٍ عَلَى ذَلِكَ عَامَ 1984م حِينَ كَانَتْ عِدَّةُ شَهْرِ رَمَضَانَ فِي السَّعُودِيَّةِ 28 يَوْمَاً فَقَطْ ! ، إِذْ أَنَّ أَحَدَ الشُّهُودِ اعْتَقَدَ كَوْكَبَيْ عُطَارِدَ وَالزُّهْرَةِ هُمَا قَرْنَا الْهِلالِ ، فَأَفْطَرَتْ السَّعُودِيَّةُ عَلَى أَثَرِ هَذِهِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ مُرُورِ 28 يَوْمَاً مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَقَطْ ، أَمَّا رَمَضَانُ هَذَا الْعَامِ فَقَدْ كَانَ كَوْكَبُ عُطَارِدَ هُوَ الأَقْرَبُ لِلاشْتِبَاهِ بِهِ ، بِسَبَبِ قُرْبِهِ مِنَ الأُفُقِ بَِعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ » .

          منقول

          تعليق

          • وائل سالم الحسني
            طالب علم
            • Feb 2005
            • 796

            #6
            كَوْكَبُ عُطَارِدَ وَلَيْسَ هِلالُ رَمَضَانَ
            [frame="2 80"]وما توفيقي الا بالله عليه توكلت واليه أنيب.
            وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما.

            [/frame]

            تعليق

            • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
              مـشـــرف
              • Jun 2006
              • 3723

              #7
              السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

              سيدي وائل,

              يجوز أن يكون عمر الهلال لمن يراه الآن دالا على أنَّ نهاية محاق القمر يوم الجمعة...

              ولكن إن كان ذلك قبيل الغروب فلا يجوز الأخذ به.

              وأنت تعلم أنَّ كبر الهلال ليس متدرجاً بدرجات منفصلة (discrete)!

              بل هي متّصلة...

              وعليه يجوز أن يكون ما نرى اليوم من عمر الهلال أنَّه 9 أيام...

              ولكنَّ هذه الرؤية تقريبيّة إذ يمكن أن يكون 9 أيام إلا ساعة.

              وعليه لا يوجب تقدير العمر بالنظر التأكد من يوم بداية الشهر...

              والسلام عليكم...
              فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

              تعليق

              • ماهر محمد بركات
                طالب علم
                • Dec 2003
                • 2736

                #8
                قال صلى الله عليه وسلم (صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته) هل الرؤية هنا متعينة بمعنى أنها علة بدء الصيام أم دخول الشهر هو علة بدء الصيام والرؤية تكون الوسيلة لمعرفة دخول الشهر ؟؟
                ان كانت هي الوسيلة لذلك فيمكن أن تتغير اذ اليوم ليس كأمس , والزمن الذي كانت فيه الرؤية هي الوسيلة الوحيدة لمعرفة دخول الشهر ليس كالزمن الذي أصبح فيه الحساب الفلكي ربما قطعياً أو مايقارب القطعي في معرفة دخول الشهر .
                ولعل حديث (انا أمة أمية لانكتب ولانحسب...) يشير بمفهومه الى أننا لو كنا نكتب ونحسب لاختلف الأمر .
                ومن قال أن النفي في الحديث هو خبر بمعنى النهي نقول له اذاً هو نهي عن الكتابة أيضاً وليس عن الحساب فقط ولا أظن أحداً يقول بأن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الكتابة .. بل ظاهر السياق أنه تقرير لواقع معين بني عليه حكم معين هذا الواقع هو أننا أمة أمية لانكتب ولانحسب فليس لدينا سوى استعمال الرؤية كوسيلة لمعرفة دخول الشهر ولو تغير هذا الواقع لتغير هذا الحكم .
                فالحديث المذكور دلالته قوية في بيان أن الرؤية هي وسيلة مستعملة لواقع معين قد يتغير هذا الواقع فتتغير الوسيلة .

                ربما كان رأي الشيخ مصطفى الزرقا والدكتور يوسف القرضاوي وغيرهما من الفقهاء المعاصرين من أنه ينبغي الآن اعتماد الحساب الفلكي في معرفة دخول الشهر هو الأرجح والأصوب .

                والله أعلم .
                ومبلغ العلم فيه أنه بشر ** وأنه خير خلق الله كلهم

                تعليق

                • سعيد راضي
                  طالب علم
                  • Sep 2006
                  • 35

                  #9
                  قال الإمام تَقِي الدِّينِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْكَافِي السُّبْكِيُّ الشافعي رحمه الله
                  فِي (( الْفَتَاوَى)) :


                  (( 000 وَهَهُنَا صُورَةٌ أُخْرَى وَهُوَ أَنْ يَدُلَّ الْحِسَابُ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ رُؤْيَةِ الْهِلالِ ، وَيُدْرَكُ ذَلِكَ بِمُقَدَّمَاتٍ قَطْعِيَّةٍ ، وَيَكُونُ فِي غَايَةِ الْقُرْبِ مِنْ الشَّمْسِ . فَفِي هَذِهِ الْحَالَةِ لا يُمْكِنُ فَرْضُ رُؤْيَتِنَا لَهُ حِسَّاً ، لأَنَّهُ يَسْتَحِيلُ . فَلَوْ أَخْبَرَنَا بِهِ مُخْبِرٌ وَاحِدٌ أَوْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَحْتَمِلُ خَبَرُهُ الْكَذِبَ أَوْ الْغَلَطَ ، فَاَلَّذِي يُتَّجَهُ عَدَمُ قَبُولُ هَذَا الْخَبَرِ ، وَحَمْلُهُ عَلَى الْكَذِبِ أَوْ الْغَلَطِ ، وَلَوْ شَهِدَ بِهِ شَاهِدَانِ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُمَا ، لأَنَّ الْحِسَابَ قَطْعِيٌّ ، وَالشَّهَادَةَ وَالْخَبَرَ ظَنِّيَّانِ ، وَالظَّنُّ لا يُعَارِضُ الْقَطْعَ فَضْلاً عَنْ أَنْ يُقَدَّمَ عَلَيْهِ ، وَالْبَيِّنَةُ شَرْطُهَا أَنْ يَكُونَ مَا شَهِدْتَ بِهِ مُمْكِنَاً حِسَّاً وَعَقْلاً وَشَرْعَاً ، فَإِذَا فُرِضَ دَلالَةُ الْحِسَابِ قَطْعَاً عَلَى عَدَمِ الإِمْكَانِ اسْتَحَالَ الْقَبُولُ شَرْعَاً ، لاسْتِحَالَةِ الْمَشْهُودِ بِهِ ، وَالشَّرْعُ لا يَأْتِي بِالْمُسْتَحِيلاتِ ، وَلَمْ يَأْتِ لَنَا نَصٌّ مِنْ الشَّرْعِ : أَنَّ كُلَّ شَاهِدَيْنِ تُقْبَلُ شَهَادَتُهُمَا سَوَاءٌ كَانَ الْمَشْهُودُ بِهِ صَحِيحَاً أَوْ بَاطِلاً ، وَلا يَتَرَتَّبُ وُجُوبُ الصَّوْمِ وَأَحْكَامُ الشَّهْرِ عَلَى مُجَرَّدِ الْخَبَرِ أَوْ الشَّهَادَةِ حَتَّى إنَّا نَقُولُ : الْعُمْدَةُ قَوْلُ الشَّارِعِ صُومُوا إذَا أَخْبَرَكُمْ مُخْبِرٌ ، فَإِنَّهُ لَوْ وَرَدَ ذَلِكَ قَبِلْنَاهُ عَلَى الرَّأْسِ وَالْعَيْنِ ، لَكِنَّ ذَلِكَ لَمْ يَأْتِ قَطُّ فِي الشَّرْعِ ، بَلْ وَجَبَ عَلَيْنَا التَّبَيُّنُ فِي قَبُولِ الْخَبَرِ ، حَتَّى نَعْلَمَ حَقِيقَتَهُ أَوَّلاً ، وَلا شَكَّ أَنَّ بَعْضَ مَنْ يَشْهَدُ بِالْهِلالِ [1] قَدْ لا يَرَاهُ ، [2] وَيُشْتَبَهُ عَلَيْهِ ، [3] أَوْ يَرَى مَا يَظُنُّهُ هِلالاً وَلَيْسَ بِهِلالٍ ، [4] أَوْ تُرِيهِ عَيْنُهُ مَا لَمْ يَرَ ، [5] أَوْ يُؤَدِّي الشَّهَادَةَ بَعْدَ أَيَّامٍ ، وَيَحْصُلُ الْغَلَطُ فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي رَأَى فِيهَا ، [6] أَوْ يَكُونُ جَهْلُهُ عَظِيمَاً يَحْمِلُهُ عَلَى أَنْ يَعْتَقِدَ فِي حَمْلِهِ النَّاسَ عَلَى الصِّيَامِ أَجْرَاً ، [7] أَوْ يَكُونَ مِمَّنْ يَقْصِدُ إثْبَاتَ عَدَالَتِهِ ، فَيَتَّخِذُ ذَلِكَ وَسِيلَةً إلَى أَنْ يُزَكَّى وَيَصِيرَ مَقْبُولاً عِنْدَ الْحُكَّامِ
                  وَكُلُّ هَذِهِ الأَنْوَاعِ قَدْ رَأَيْنَاهَا وَسَمِعْنَاهَا .
                  فَيَجِبُ عَلَى الْحَاكِمِ إذَا جَرَّبَ مِثْلَ ذَلِكَ ، وَعَرَفَ مِنْ نَفْسِهِ ، أَوْ بِخَبَرِ مَنْ يَثِقُ بِهِ : أَنَّ دَلالَةَ الْحِسَابِ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ الرُّؤْيَةِ أَنْ لا يَقْبَلَ هَذِهِ الشَّهَادَةَ ، وَلا يُثْبِتَ بِهَا ، وَلا يَحْكُمَ بِهَا ، وَيُسْتَصْحَبُ الأَصْلُ فِي بَقَاءِ الشَّهْرِ ، فَإِنَّهُ دَلِيلٌ شَرْعِيٌّ مُحَقَّقٌ حَتَّى يَتَحَقَّقَ خِلافُهُ ، وَلا نَقُولُ الشَّرْعُ أَلْغَى قَوْلَ الْحِسَابِ مُطْلَقَاً ، وَالْفُقَهَاءُ قَالُوا : لا يُعْتَمَدُ ، فَإِنَّ ذَلِكَ إنَّمَا قَالُوهُ فِي عَكْسِ هَذَا ، وَهَذِهِ الْمَسْأَلَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ الَّتِي حَكَيْنَا فِيهَا الْخِلافَ ، أَمَّا هَذِهِ الْمَسْأَلَةُ فَلا ، وَلَمْ أَجِدْ فِي هَذِهِ نَقْلاً وَلا وَجْهَ فِيهَا لِلاحْتِمَالِ غَيْرُ مَا ذَكَرْتُهُ » .


                  ثُمّ قَالَ رحمه الله تعالى : (( وَمَسْأَلَتُنَا هَذِهِ فِي قُطْرٍ عَظِيمٍ ، وَأَقَالِيمَ دَلَّ الْحِسَابُ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ الرُّؤْيَةِ فِيهَا ، فَشَهِدَ اثْنَانِ أَوْ ثَلاثَةٌ عَلَى رُؤْيَتِهِ مَعَ احْتِمَالِ قَوْلِهِمَا بِجَمِيعِ مَا قَدَّمْنَاهُ ، فَلا أَرَى قَبُولَ هَذِهِ الْبَيِّنَةِ أَصْلاً وَلا يَجُوزُ الْحُكْمُ بِهَا .
                  وَاعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ مُرَادُنَا بِالْقَطْعِ هَهُنَا الَّذِي يَحْصُلُ بِالْبُرْهَانِ الَّذِي مُقَدِّمَاتُهُ كُلُّهَا عَقْلِيَّةٌ ، فَإِنَّ الْحَالَ هُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ ، وَإِنَّمَا هُوَ مَبْنِيٌّ عَلَى أَرْصَادٍ وَتَجَارِبَ طَوِيلَةٍ ، وَتَسْيِيرِ مَنَازِلِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ ، وَمَعْرِفَةِ حُصُولِ الضَّوْءِ الَّذِي فِيهِ بِحَيْثُ يَتَمَكَّنُ النَّاسُ مِنْ رُؤْيَتِهِ ، وَالنَّاسُ يَخْتَلِفُونَ فِي حِدَّةِ الْبَصَرِ ، فَتَارَةً يَحْصُلُ الْقَطْعُ : إمَّا بِإِمْكَانِ الرُّؤْيَةِ ، وَإِمَّا بِعَدَمِهِ ، وَتَارَةً لا يَقْطَعُ بَلْ يَتَرَدَّدُ ، وَالْقَطْعُ بِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ مُسْتَنَدُهُ الْعَادَةُ ، كَمَا نَقْطَعُ فِي بَعْضِ الأَجْرَامِ الْبَعِيدَةِ عَنَّا ، بِأَنَّا لا نَرَاهَا ، وَلا يُمْكِنَّا رُؤْيَتَهَا فِي الْعَادَةِ ، وَإِنْ كَانَ فِي الإِمْكَانِ الْعَقْلِيِّ ذَلِكَ ، وَلَكِنْ يَكُونُ ذَلِكَ خَارِقَاً لِلْعَادَةِ ، وَقَدْ يَقَعُ مُعْجِزَةً لِنَبِيٍّ أَوْ كَرَامَةً لِوَلِيٍّ ، أَمَّا غَيْرُهُمَا فَلا ، فَلَوْ أَخْبَرَنَا مُخْبِرٌ أَنَّهُ رَأَى شَخْصَاً بَعِيدَاً عَنْهُ فِي مَسَافَةِ يَوْمٍ مَثَلاً وَسَمِعَهُ يُقِرُّ بِحَقٍّ ، وَشَهِدَ عَلَيْهِ بِهِ لَمْ يُقْبَلْ خَبَرُهُ وَلا شَهَادَتُهُ بِذَلِكَ ، وَلا نُرَتِّبُ عَلَيْهَا حُكْمَاً ، وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُمْكِنَاً فِي الْعَقْلِ ، لَكِنَّهُ مُسْتَحِيلٌ فِي الْعَادَةِ ، فَكَذَلِكَ إذَا شَهِدَ عِنْدَنَا اثْنَانِ أَوْ أَكْثَرُ مِمَّنْ يَجُوزُ كَذِبُهُمَا أَوْ غَلَطُهُمَا بِرُؤْيَةِ الْهِلالِ ، وَقَدْ دَلَّ حِسَابُ تَسْيِيرِ مَنَازِلِ الْقَمَرِ عَلَى عَدَمِ إمْكَانِ رُؤْيَتِهِ فِي ذَلِكَ الَّذِي قَالا : إنَّهُمَا رَأَيَاهُ فِيهِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُمَا ، لأَنَّ الْإِمْكَانَ شَرْطٌ فِي الْمَشْهُودِ بِهِ ، وَتَجْوِيزُ الْكَذِبِ وَالْغَلَطِ عَلَى الشَّاهِدَيْنِ الْمَذْكُورَيْنِ أَوْلَى مِنْ تَجْوِيزِ انْخِرَامِ الْعَادَةِ ، فَالْمُسْتَحِيلُ الْعَقْلِيُّ لا يُقْبَلُ الإِقْرَارُ بِهِ وَلا الشَّهَادَةُ ، فَكَذَلِكَ الْمُسْتَحِيلُ الْعَادِيُّ .
                  وَحَقٌّ عَلَى الْقَاضِي التَّيَقُّظُ لِذَلِكَ ، وَأَنْ لا يَتَسَـرَّعَ إلَى قَبُولِ الشَّاهِدَيْنِ حَتَّى : [1] يَفْحَصَ عَنْ حَالِ مَا شَهِدَا بِهِ مِنْ الْإِمْكَانِ وَعَدَمِهِ ، [2] وَمَرَاتِبِ الْإِمْكَانِ فِيهِ ، [3] وَهَلْ بَصَرُهُمَا يَقْتَضِي ذَلِكَ أَوْ لا ، [4] وَهَلْ هُمَا مِمَّنْ يُشْتَبَهُ عَلَيْهِمَا أَوْ لا . فَإِذَا تَبَيَّنَ لِلْقَاضِي الإِمْكَانُ ، وَإِنَّهُمَا مِمَّنْ يُجِيدُ بَصَرُهُمَا رُؤْيَتَهُ ، وَلا يُشْتَبَهُ عَلَيْهِمَا لِفِطْنَتِهِمَا وَيَقِظَتِهِمَا ، وَلا غَرَضَ لَهُمَا وَهُمَا عَدْلانِ ذَلِكَ بِسَبَبٍ ، أَوْ لا فَيُتَوَقَّفُ أَوْ يُرَدُّ .
                  وَلَوْ كَانَ كُلُّ مَا يَشْهَدُ بِهِ شَاهِدَانِ يُثْبِتُهُ الْقَاضِي لَكَانَ كُلُّ أَحَدٍ يُدْرِكُ حَقِيقَةَ الْقَضَاءِ ، لَكِنْ لا بُدَّ مِنْ نَظَرٍ لأَجْلِهِ جُعِلَ الْقَاضِي ، فَإِذَا قَالَ الْقَاضِي : ثَبَتَ عِنْدِي عَلِمْنَا أَنَّهُ اسْتَوْفَى هَذِهِ الأَحْوَالَ كُلَّهَا ، وَتَكَامَلَتْ شُرُوطُهَا عِنْدَهُ . فَلِذَلِكَ يَنْبَغِي لِلْقَاضِي التَّثَبُّتُ ، وَعَدَمُ التَّسَرُّعِ مَظِنَّةَ الْغَلَطِ ، وَلِهَذَا إنَّ الشَّاهِدَ الْمُتَسَرِّعَ إلَى أَدَاءِ الشَّهَادَةِ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ ، وَمَنْ عُرِفَ مِنْهُ التَّسَرُّعُ فِي ذَلِكَ لَمْ تُقْبَلْ شَهَادَتُهُ فِيهِ (( .


                  م ن ق و ل

                  تعليق

                  يعمل...