لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • يونس حديبي العامري
    طالب علم
    • May 2006
    • 1049

    #16
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على سيدنا محمد بن عبد الله وعلى آله وصحبه ومن ولاه...وبعد:


    اخي لؤي الفاضل هل أنت ممن ينكرون المهدي عليه السلام قبل وبعد خروجه؟؟
    وأزيد إن القول بخروج المهدي لا يعني التقاعس أبدا بل الملاحظ العكس الذي ينكرون ظهوره او من قالوا بظهوره من الفرق الباطنية لم يقدموا شيئا ولا قدموا شيئا سوى كلاما يرددونه وأشعارا وانشيدا يرعبون بها انفسهم،لتطمئن بها قلوبهم،ولكن الحقيقة المرة التي منها يهربون ولا يدرون هو خداعهم انفسهم،أخي إن مسألة قول البعض كما ذكر أدحهم هنا قالوا بخروج المهدي بعد 7سنين ولا ادري لما ذكرها لا يقدم ولا يؤخر فليس هذا معني بأصل المسألة وهو ظهوره اولا؟؟
    ولاخلاف الواقع بين المسلمين سنة وشيعة في ظهوره وأو لم يزل لم يظهر بعد؟؟هو اختلاف مقصود منه وتغييب للحقيقة لعدم إدراكها وهكذا كان الذين من قبلهم لانه وارث محمدي وخاتم محمدي لا شك إلا أن التغييب في هذه المسألة مقصود ولما الإستعجال ونحن نؤمن إيمان اليقين بخروجه آخر الزمان وبه شهدت الأحاديث النبوية وصرح بذلك اهل الله تعالى في كتبهم وبينوا ذلك من طريق الإشارة والتوضيح والتصريح.
    أخي لؤي الفاضل هل طالعت كتاب التليد والطارف شرح فقه التحولات وسنة المواقف
    وكتاب الأصول الأرعة ومنهج السلام الواعي المنقذ من طوفان الوهن والتداعي كلها للعلامة العدّني ففيها ما يفيدك ويخرجك من شبهة القول التقاعس عند القول بخرج المهدي عليه السلام فهذا لا مفر لك منه.
    وأقول إنّي كما أشاهد واسمع من أبطال التلفاز أصحاب المحاضرات الرنانة والشعبية الهائلة يدعون الناس لما يسمونه الصحوة والخروج بهم من ظلمات الجهل إلى عالم العولمة والإزدهار ولكن لا يدرون أو يدرون بان الذي يدعون إليه لو علموا حقيقته وفهموا مراده لما تكلموا بمثل هذا الكلام فالنبي صلى الله وسلم بين ووضح وما ترك شيئا إلا وقاله وصرح به تارة بالصريح وتارة بالتلويح ويفهم الأخير من خلال الفهم الفقهي لأحاديث الساعة وهي الركنية الرابعة من أركان الدين الإسلام والإيمان والإحسان وعلامات الساعة فهي كذلك ركنية لأن جبريل عليه السلام في حديث عمر رضي الله عنه لم يفصل علامات الساعة عن الثلاثة الأول بل قال أخبرني عن الساعة كما قال أخبرني عن الإسلام ففهم هذا من باب الإشارة والفرق بنهم أن الأركان الثلاثة الأولى ثوابت والخير متغير لانه يتغير بتغير مفهوم الحكم والعلم وأرجو ان تطالع هذا العلم وكل الإحوة ليعموا منه المحق والمبطل في شانية القرار والعلم منذ بروز الدولة الأموية الظالمة الغاشمة الهاتكة لحقوقنا آل البيت عليهم من الله ما يستحقون إلا ما شذ منهم ومشى على ركب آل البيت عليهم السلام عمر عبد العزيز ومعاوية الحمار رحمهم الله وامثالهم قليل في ملك بني صخر ومرورا بالدولة العباسية وما نشروه في قرارهم وتزييفات وتمويهات منها القول بخلق القرآن لينسى الناس شأن القرار وما يحويه ؟؟؟ حتى برزت بعد التقسيمات والدويلات الدولة العادلة العثمانية وأعادت القليل مما فقدناه في عهد الرسالة وما سرعان حتى أكلنا انفسنا أبتداءا من ظهور شيطان نجد محمد بن عبد الوهاب عليه من الله ما يستحق وما يكون اهلا له وبقدر ما صنعت يداه وكل مانراه اليوم في بسببه برز دجال عصره وكذا الذي يسمونه الشريف الحاكم للادرن آن ذاك حسن شريف الكذاب الدجال الذي اتى فيه نص من رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين دجله وكذب نسبه فلابد اخي وائل من مطالعت ذلك وغن كنت ستعلم الحقيقة المرة وكيف يجب لك ان تتعالم معها واحذر ان نكون مصيدة للشيطان فهنالك من هو خير مني ومنك وكان يسب عليا عليه السلام فوق المنابر ويلعن من أمر معاوية بن أبي سفيان؟؟؟ ولم يكن فعله هذا يامرهم بالخروج عليه والتسلط عليه والخذا الرقار من يده فتريث قليلا فأنني اعلم أن الذي يقولوا يقيام دولة الإسلام وبدون ان يعلم نفسه او شعبه ما هو إلا مخربط لعب به الشيطان ولاحنا هذا التفكك والتحصر عند جماعتين ممن يظنون أنفسهم بلغوا ما بلغوا وما هم ببالغين شيء جماعة الشيخ الفاضل تقي الدين النبهاني المغرور به وجماعة الشهيد الراحل الأسد المحبب حسن البنا عليه رحمة الله وإن كان منهجه الخير السياسي لا نرضاه ولا نحبذه لأنه قد غرر به كما غرر بالأول ولكنها سرعان ما أفاق واعلن رجوعه هؤلاء ليسوا بإخوان وليسوا بمسلمين
    فأدعوك أخي للتاني قبل الحكم وللفهم قبل الجزم وأسأل الله لي ولك الهداية.
    التعديل الأخير تم بواسطة يونس حديبي العامري; الساعة 09-09-2007, 09:31.
    وصلّ اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلّم

    تعليق

    • نائل سيد أحمد
      طالب علم
      • Jan 2006
      • 303

      #17
      جزاكم الله خيراً .

      بمناسبة شهر رمضان رفعت الموضوع .
      وا إسلاماه!!
      صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
      سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
      رسالة من أحد الحراس ..

      تعليق

      • نائل سيد أحمد
        طالب علم
        • Jan 2006
        • 303

        #18
        المشاركة الأصلية بواسطة نائل سيد أحمد
        لا تعليق أكثر من الشكر ، وسيكون متابعة لنشر كل جديد متعلق بالموضوع .
        علماً أن لأنصار العمل الإسلامي الموحد أكثر من نشرة وبيان حول الموضوع ، نسأل الله العون والتوفيق والبركة في الوقت ليتم نشر المزيد والجديد .
        والله من وراء القصد ، ولن نسطر حرف ولا سطر إلا إبتغاء رضوان الله ، والصواب ما يوافق الكتاب والسنة ، والخطأ من النفس والهوى ، والحمد لله ولا حول ولا قوة إلا بالله .
        وعلمت أنه سيكون هناك كتاب وقريباً جداً وهو يحمل العنوان التالي :
        لا خلافة على منهاج النبوة إلا خلافة المهدي
        وا إسلاماه!!
        صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
        سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
        رسالة من أحد الحراس ..

        تعليق

        • محمدأكرم عبدالكريم أبوغوش
          مـشـــرف
          • Jun 2006
          • 3723

          #19
          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته...

          إخوتي الأفاضل،

          سؤال: هل يصح لي أنَّ أدعي أنَّ خروج المهدي من اليقينيات بناء على إجماع ساداتنا الصوفيّة رضي الله عنهم على ذلك؟

          أمَّا إجماعهم عليه فلا شكَّ فيه...

          أمَّا أنَّ إجماعهم هذا حجة فلأنَّه لا يخلو زمان من وليّ...

          فإذ كان كذلك فمن عصر الإجماع فلا بدَّ من كون ذلك قول وليّ واحد على الأقل...

          فإذ كان في كلّ عصر فقد ثبت كثرة الأولياء القائلين به...

          فعلى ذلك حتى بالقول إنَّ الوليَّ ليس بمعصوم يبقى لنا أنَّ الجماعة منهم لا يكون منهم خطأ بخبر...

          أليس كذلك؟

          والسلام عليكم...
          فالله أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين

          تعليق

          • لؤي الخليلي الحنفي
            مشرف منتدى الفقه الإسلامي وأصوله
            • Jun 2004
            • 2544

            #20
            المشاركة الأصلية بواسطة يونس حديبي العامري
            [اخي لؤي الفاضل هل أنت ممن ينكرون المهدي عليه السلام قبل وبعد خروجه؟؟

            أخي لؤي الفاضل هل طالعت كتاب التليد والطارف شرح فقه التحولات وسنة المواقف
            وكتاب الأصول الأرعة ومنهج السلام الواعي المنقذ من طوفان الوهن والتداعي كلها للعلامة العدّني ففيها ما يفيدك ويخرجك من شبهة القول التقاعس عند القول بخرج المهدي عليه السلام فهذا لا مفر لك منه.

            فأدعوك أخي للتاني قبل الحكم وللفهم قبل الجزم وأسأل الله لي ولك الهداية. [/size][/font][/b]

            حقيقة لأول مرة أرى الموضوع
            ولا أدري لم يوجه الأخ يونس العامري الكلام لي
            وينسب أقوالا لي لا أقول بها؟؟!!!
            هل من توضيح أخي يونس؟
            وإن كان لا بُدَّ من فَرَحٍ
            فليكن خفيفاً على القلب والخاصرةْ
            فلا يُلْدَغُ المُؤْمنُ المتمرِّنُ
            من فَرَحٍ ... مَرَّتَينْ!

            تعليق

            • عبدالله عبدالقوي عبدالحي
              طالب علم
              • Jun 2007
              • 16

              #21
              الإمام المهدي والعمل لإقامة الخلافة

              الإمام المهدي والعمل لإقامة الخلافة


              في كتاب "مسائل فقهية مختارة" الطبعة الثانية الصادرة في 2008 للشيخ أبي إياس محمود عبد اللطيف بن محمود (عويضة) ورد جواب لسؤال حول الإمام المهدي والعمل للخلافة
              ولأهمية الموضوع نضعه بين يدي زوار الموقع لتعم به الفائدة إن شاء الله تعالى

              (3) السؤال: يعتقد كثير من المسلمين وأَخُصُّ المتدينين منهم، بأن الخلافة ستقوم وأنها ستكون خلافةً على مِنهاج النُّبوَّةِ يعنون بذلك أنها خلافة راشدة، ولكني لا أرى هؤلاء يعملون لإقامة هذه الخلافة، وإذا سألتهم عن سبب قعودهم عن العمل لإقامتها أجابوك بأن الإمام المهدي هو الذي سيقيمها، وأن الخلافة قبل مجيء المهدي لن تقوم، وبالتالي فإنه لا ضرورة تدعوهم إلى العمل لإقامتها، والسؤال هو: هل ستقوم الخلافة فعلاً، وهل المهدي هو الذي يقيمها ؟

              (3) الجواب: إن القول بأن الخلافة ستقوم هو قول صحيح، دلت عليه أحاديث نبوية كثيرة، وحيث أن هذه الأحاديث كلَّها صحيحةٌ أو حسنةٌ، وليس منها حديث واحد متواتر فإنه لا يجوز الاعتقاد في هذه المسألة، فالقول إن المسلمين يعتقدون بأن الخلافة ستقوم هو قول غير صائب، ذلك أن الاعتقاد لا يكون إلا بآية قرآنية أو بحديث متواتر، وقيام الخلافة ورد في أحاديث صحيحة وحسنة ولكنها غير متواترة فلا يجوز الاعتقاد بقيامها، وإنما نُصدِّقُ بقيامها تصديقاً غير جازم، ونقول إن الخلافة ستقوم بإذن الله، وهذه الأحاديث هي:

              1. عن ثوبان رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن الله زَوَى لي الأرضَ فرأيتُ مشارقَها ومغاربَها وإن أمتي سيبلغُ مُلكُها ما زُوِي لي منها " رواه مسلم وأحمد وأبو داود والترمذي. قول الحديث " وإن أمتي سيبلغ ملكُهاما زُوي لي منها " لم يتحقق حتى الآن، إذ لم يملك المسلمون مشارق الأرض ومغاربها بعد، وسيكون هذا في المستقبل، وهو يشير إلى قيام دولةٍ للمسلمين في الأيام القادمة تفتح الأرض مشارقَها ومغاربَها.

              2. عن ابن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " إذا تبايعتم بالعِينة وأخذتم أذنابَ البقر، ورضيتم بالزرعِ وتركتم الجهادَ، سلَّط الله عليكم ذُلاً لا ينزعه حتى ترجعوا إلى دينكم " رواه أبو داود. قوله "حتى ترجعوا إلى دينكم " معناه حتى تعودوا إلى العمل به وتحكيمه في شؤون حياتكم فهو بشارة من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأن المسلمين سيعودون ثانية إلى دينهم بعد أن يكونوا قد تركوه.

              3. عن أبي قبيل قال: كنا عند عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنه وسُئل أيُّ المدينتين تُفتَح أولاً القسطنطينية أو رومية. فدعا عبد الله بصندوق له حلقٌ فأخرج منه كتاباً قال، فقال عبد الله " بينما نحن حول رسول الله صلى الله عليه وسلم نكتب إذ سُئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أيُّ المدينتين تُفتح أولاً أقسطنطينية أو رومية، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مدينة هرقل تفتح أولا _ يعني القسطنطينية " رواه أحمد.

              فالرسول صلى الله عليه وسلم عندما سُئل عن فتح المدينتين القسطنطينية ورومية _ وهي روما عاصمة إيطاليا _ لم يَنْفِ فتحَ رومية، وإنما قال إن القسطنطينية تفتح أولاً، وهذا يدل على أن رومية ستفتح بعدها، وحيث أن رومية لم يفتحها المسلمون حتى اليوم، فإن في هذا الحديث بشارةً بأن المسلمين سيفتحون عاصمة إيطاليا، ولا يتصور أن يفتحها المسلمون قبل عودة الخلافة التي تستأنف الجهاد في سبيل الله وفتح البلدان.

              4. عن النعمان بن بشير عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " تكون النبوَّةُ فيكم أن تكون ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة فتكون أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء الله أن يرفعها، ثم تكون ملكاً عاضاً، فيكون أن يكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون ملكاً جبرية، فتكون أن تكون، ثم يرفعها إذا شاء أن يرفعها، ثم تكون خلافةً على منهاج النبوة، ثم سكت " رواه أحمد والطبراني. فهذا الحديث يبين أن الخلافة ستقوم بعد الملك العاض والجبري، وأنها ستكون على منهاج النبوة، أي أنها وُصفت بنفس ما وُصفت به الخلافة أيام الخلفاء الراشدين، فتكون بإذن الله خلافة راشدة. هذا هو الجواب على الشق الأول من السؤال. أما الجواب على الشق الثاني فهو كما يلي :

              إن الأحاديث النبوية الشريفة إن هي ذكرت أن المهدي سيقيم الخلافة فإن ذلك ليس دالاً على أن المسلمين يجب أن ينتظروا المهدي حتى يقيم لهم الخلافة، فالواجب عليهم يبقى واجباً وهو إقامة الخلافة، فإقامة الخلافة كما هي واجبة على المهدي هي واجبة على غيره من المسلمين، فهؤلاء المتدينون كما وصفتُهم لا حجة لهم للقعود عن العمل لإقامة الخلافة بدعوى القول إن المهدي هو الذي سيقيم الخلافة كما يظهر ذلك جلياً، ولذا فإن هؤلاء المتدينين الذين قعدوا عن العمل لإعادة الخلافة آثمون لقعودهم وسيسألهم الله عز وجل عن قعودهم هذا فإن ماتوا قبل إقامة الخلافة ماتوا ميتة جاهلية، لما روى عبد الله بن عمر رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " من خلع يداً من طاعةٍ لقي الله يوم القيامة لا حُجَّةَ له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتةً جاهلية " رواه مسلم. وينجو من الميتة الجاهلية من يعمل لإقامة الخلافة. فليحذر هؤلاء المتدينون من أن يموتوا ميتة جاهلية. هذا أولاً.

              وثانياً: إن الأحاديث النبوية الشريفة لم تذكر مطلقاً أن المهدي هو الذي سيقيم الخلافة على كثرة الأحاديث المروية عنه، وكل ما ذكرته الأحاديث هو أنه خليفةٌ صالح يحكم بالعدل [ يملأ الأرض قِسْطاً وعدلاً كما مُلِئت ظلماً وجَوْراً ] فأين النص الذي يستشهدون به على أنه هو الذي سيقيم الخلافة ؟ بل إن لدينا نحن النصُّ الذي ينفي مفهومه عن المهدي أنه سيقيم الخلافة، ويبين أن المهدي سيكون خليفةً بعد موت خليفةٍ قبله، وهذا يؤكد بأن الخلافة ستكون قائمة قبل أن يصبح المهدي خليفة، فالمهدي هو خليفة مسبوق بخليفة في دولة الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله، وهذا يؤكد بأن المهدي ليس هو الذي سيقيم هذه الخلافة، وبالتالي تسقط حجة هؤلاء بالقعود عن العمل وانتظار المهدي الذي يزعمون أنه هو الذي سيقيم لهم الخلافة. فقد روت أم سَلََمة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول " يكون اختلافٌ عند موتِ خليفة، فيخرج رجل من بني هاشم فيأتي مكة فيستخرجه الناسُ من بيته وهو كاره، فيبايعونه بين الرُّكن والمقام، فيُجَهَّز إليه جيشٌ من الشام حتى إذا كانوا بالبيداءِ خُسِف بهم، فيأتيه عصائب العراق وأبدال الشام، وينشأ رجلٌ بالشام وأخواله كَلبٌ، فيُجهَّز إليه جيشٌ فيهزمهم الله فتكون الدائرة عليهم، فذلك يوم كَلْب الخائبُ مَن خاب من غنيمة كلب فيستفتح الكنور ويَقْسم الأموال، ويُلقي الإسلامُ بجِرانِه إلى الأرض، فيعيش بذلك سبع سنين، أو قال تسع سنين ". رواه الطبراني في الأوسط، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد، وقال (رجاله رجال الصحيح) وهذا الحديث يتفق رواةُ الحديث وشُرَّاحُه على أن الخليفة المذكور في هذا الحديث هو المهدي. وهذا الحديث نص صريح بأن الخليفة هذا سيأتي بعد خليفة قبله " يكون اختلاف عند موت خليفة فيخرج رجل " وليس هو الذي سيقيم الخلافة، وليس هو الخليفة الأول في دولة الخلافة الراشدة القادمة بإذن الله فلم يبق أمام كل مسلم يخشى من الميتة الجاهلية إلا أن ينهض للعمل لإقامة الخلافة ونصب خليفة. انتهى

              تعليق

              • عبدالله عبدالقوي عبدالحي
                طالب علم
                • Jun 2007
                • 16

                #22
                بسم الله الرحمن الرحيم

                الحمد لله الواحد القهار، والصلاة والسلام على سيدي المختار إمام الأخيار، وعلى آله الأطهار وصحابته الأبرار

                وبعد،

                مشكلة بعض الذين يتناولون أحاديث الإخباريات أو أحاديث الفتن كما يطلق عليها، أنهم لا يفرقون بين كون الحديث يخبر عن أمر كائن، وبين وقت تحقق الحديث.

                وهذه معضلة لا بد من تبيانها قبل الولوج في التوسع حول أحاديث المهدي.

                نعم وردت أحاديث عن قدوم المهدي، ووردت أحاديث أنه سيكون خليفة، ووردت أحاديث أن المسلمين سيقاتلون اليهود، وغير ذلك من الأحاديث.

                والسؤال: من له الحق أن يقرر وقت حصول أي حديث من هذه الأحاديث؟

                لو أخذنا بحديث (لتقاتلن اليهود) وحاولنا أن نعرف زمن حدوثه فلن نتوصل إلى نتيجة، وبخاصة إذا ما نظرنا إلى واقعنا اليوم في فلسطين وما يلقاه أهلها من ظلم وإيذاء واحتلال لأراضيهم وبيوتهم، ولقلنا بكل بساطة لعل هذا الحديث مكذوب أو أنه لن يحصل إلا بعد مئات السنين.

                فما هي المشكلة إذا حصل ما أخبر به الحديث اليوم أو لم يحصل. وهل يؤثر هذا في واجبنا تجاه المشكلة؟

                لقد احتلت القدس لمئة عام من قبل الصليبيين فلم يفكر مسلم واحد بمسح هذا الحديث من السنة النبوية واعتباره حديثا مكذوبا يكذبه الواقع، لأن المسلمين أدركوا يومها أن الحديث سيتحقق ولكن لما يأت وقت تحققه بعد، وأن عليهم أن يعملوا لتحرير بلادهم من احتلال الكفار لا أن ينظروا للحديث حصل أم لم يحصل، ننتظر حصوله أم نمسحه من كتبنا.

                فالمشكلة هي: هل يوجد في ديننا ما يقدم لنا حلاً لقضية فلسطين، وبالتالي لاحتلال اليهود لها؟

                إذا لم يكن في شرعنا حل، فما علينا إلا أن ننتظر تحقق الحديث ولن نكون ساعتها من الملومين.

                ولكن حاشا لله أن يشرع لنا ديناً ناقصاً، لذا فإن علينا أن نبحث عن الحكم الشرعي في قضية فلسطين ونعمل على تحقيقه، وإن لم نكن قادرين على تحقيق هذا الحكم علينا أن نعد أنفسنا للقدرة على تحقيقه وإلا كنا آثمين.

                أليس هذا هو ما يجب علينا، وبغض النظر عن تحقق الحديث من عدم تحققه، فنحن لا نعلم الغيب، ولا ندري كيف سيتحقق الحديث، هل في واقعنا اليوم، أم بعد سنة أم بعد مئات السنين. ولكن ما هو أكيد عندنا أن الله طلب منا ألا نترك أرضنا بيد الكفار يحتلونها ويعيثون فيها فساداً بل أمرنا بالجهاد، وإن لم نكن قادرين عليه أن نسعى للقدرة عليه.

                وكذلك الخلافة فالمسألة المتعلقة بها ليست أنها ستقوم على يد المهدي أو على يد غيره، بمعنى أننا لا نتخلى عن العمل لتطبيق أحكام الشرع بإقامة دولة الخلافة وذلك لأنها ستقوم على يد المهدي.

                فهذا فهم غير صحيح للأحاديث، وكيف نقول أن خلافة المهدي هي الخلافة الثانية أو الثالثة أو الرابعة، هذا رجم بالغيب لا يجوز.

                وكيف نقرر أن الخلافة لن تقوم إلا على يد المهدي؟ أعندنا دليل واحد على ذلك؟ الجواب: لا يوجد. فكل ما ورد هو مجرد إخبار ليس مرتبطا بفترة زمنية ولا علاقة له بالخلافة السابقة من حيث الاتصال من عدمه.

                وإذا قال أناس أن خلافة النبوة ليست للمهدي فهم مخطئون، لأن خلافة النبوة لا تقتصر على المهدي وحده بل هي له وقد تكون لغيره، هكذا علمتنا أحكام الشرع التي أمرت المسلمين أن يعملوا لأن يحكموا بما أنزل الله تعالى وفق طريقة شرعية واضحة لا لبس فيها بينها لنا رسولنا الكريم عليه وآله أفضل الصلاة والسلام وسار عليها الصحابة الكرام عليهم رضوان الله تعالى.

                ثم يقول الكاتب: (إننا لم نقل إلا أن خلافة النبوة الثانية لا تكون إلا للمهدي، على اعتبار أنه خليفة آخر الزمان كما جاءت به الأخبار الصحيحة آنفاً وهذا موافق لكون خلافة النبوة الثانية هي آخر خلافة) وهذا كلام خطأ، والخطأ فيه أنه ربط خلافة النبوة بشخص، وهذا غير صحيح فخلافة النبوة ليست مرتبطة بشخص أقصد مرحلتها، لأن خلافة أبي بكر رضي الله عنه خلافة نبوة وخلافة عمر رضي الله عنه خلافة نبوة وخلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه خلافة نبوة وخلافة علي والحسن عليهما السلام خلافة نبوة، فإذا ارتبطت خلافة النبوة الثانية في شخص المهدي وحده فلم لا نطبق نفس المنهج على خلافة أبي بكر فنقول أنها خلافة النبوة الأولى وخلافة عمر هي خلافة النبوة الثانية وخلافة عثمان هي الثالثة وبعدها خلافة المهدي وهي خلافة النبوة السادسة؟ وهذا خطأ صريح، إذ لا مانع أن تقوم خلافة نبوة ثم يتكرر الخلفاء فيها ثم تأتي خلافة المهدي وتكون خلافة نبوة كذلك ولا دليل يدل على خلاف ذلك. أما إذا طبقنا المنهج الصحيح فإننا سنقول أن خلافة الخمسة خلافة نبوة ثم تأتي خلافة أخرى قد تكون لخمسة أو لستة الله أعلم وهي خلافة نبوة أخرى.

                فأمام الكاتب منهجان اثنان، عليه أن يلتزم أحدهما أو يأتينا بغيرهما إن كان عنده:

                الأول: إذا كانت خلافة المهدي عنده هي خلافة النبوة الثانية، بمعني ربط الخلافة بشخص المهدي، فإن معنى هذا أنه لا يجوز له أن يقول عن خلافة الخمسة الأوائل أنها خلافة النبوة الأولى، لأنه سيناقض منهجه، بل هي خمس خلافات نبوة لأنه جعل من خلافة المهدي خلافة نبوة لربطها بشخصه وحده وعليه أن يطبق نفس المنهج على خلافة الخمسة الأوائل فتكون خلافة المهدي هي السادسة عنده وليس الثانية.

                الثاني: إذا كانت خلافة الأوائل الخمسة خلافة نبوة أولى بوصفهم مجتمعين، فإن هذا يعني أنه لا يجوز له أن يحصر الثانية في شخص المهدي لأنه قد يكون معه خلفاء نبوة كما هو في الخلافة الأولى.

                والقول أن خلافة النبوة الثانية لا تكون إلا للمهدي على اعتبار أنه خليفة آخر الزمان، هو رجم بالغيب حرمه الله، فمن الذي قال أننا في آخر الزمان، فقد تقوم عدة خلافات في مليون سنة إلى قيام الساعة، من يعلم أو من لا يعلم؟ كل ذلك علمه عند الله تعالى علام الغيوب.

                ثم من قال أن معنى حديث أحمد أن بعد خلافة النبوة الثانية لن تكون هناك خلافة نبوة ثالثة أو رابعة، فالرسول عليه وآله أفضل الصلاة والسلام قال: ثم تكون خلافة على منهاج النبوة ثم سكت. ولو أشار الرسول عليه السلام إلى أنها للمهدي لقلنا إن الثانية للمهدي، ولكنه لم يشر إلى ذلك فكيف نقول أنها للمهدي؟ ولا تصلح أحاديث المهدي لتكون دليلاً على ذلك، إذ لا مانع أن تقوم خلافة على منهاج النبوة ثم تنقضي وتتحول إلى خلافة ملك (مثلا) ثم تعود خلافة على منهاج النبوة.

                ولا يقال هنا أن سكوت الرسول عليه السلام يعني أنها ستكون خلافة على منهاج النبوة فقط، لا يقال ذلك لأن الأحاديث الأخرى تبين أن ثمة فساد سيكون وثمة هرج ومرج ولم يبينها الحديث، ولو أخذنا بسكوت الرسول عليه وآله أفضل الصلاة والسلام دليلاً على عدم تحقق أي نوع من الخلافة غير خلافة النبوة الثانية خلافة المهدي- للزم أن تكون خلافة المهدي هي النهاية التي لا فساد بعدها وهذا غير صحيح لمخالفة أحاديث المهدي له.

                ثم يقول الكاتب: (فإذا تعارض المتواتر مع الآحاد ولم يمكن الجمع بينهما قُدم المتواتر عليه اتفاقاً، وإذا تعارض عموم خلافة النبوة مع خصوص خلافة المهدي حمل العموم على الخصوص، أي حملت خلافة النبوة في آخر الزمان على خلافة المهدي) ولا أدري أين التعارض، إذ لا يوجد في أحاديث المهدي ما يشير ولو بالتلميح إلى أن خلافته هي الثانية بعد خلافة الصحابة الكرام، ولا يوجد أيضا ما يؤكد أن خلافة النبوة لا بد أن تكون متصلة، بل قد يحصل فيها انقطاع ثم تتصل، بمعنى قد يكون الخليفة الأول راشدا وهاديا مهديا، ثم يأتي بعده غير راشد ثم تعود راشدة مهدية للثالث، أين ما يعارض هذا من الأدلة.

                وعلى نفس ما قاله الكاتب وأعيده للأهمية: (ولم يمكن الجمع بينهما) لماذا لم يحاول الكاتب التوفيق بين أحاديث الاعتزال وغيرها من الأدلة المستفيضة في وجوب العمل لتطبيق أحكام الإسلام وإقامة شرع الله تعالى والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؟ ولو حاول التوفيق بين الأدلة لأدرك الفهم الصحيح من الأحاديث مجتمعة وإليك البيان:

                يقول الكاتب: (فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: فالزم جماعة المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام قال:فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض بأصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت كذلك) فهل يقال بأن هذا الحديث يدعو إلى الإحباط والتثبيط والهزيمة؟!!!، ثم قد رواه أحمد في المسند بلفظ مثير للاهتمام قال: ( ثم تكون دعاة الضلالة فإن رأيت يومئذ خليفة الله في الأرض فالزمه وإن نهك جسمك وأخذ مالك وإن لم تره فاضرب في الأرض ولو أن تموت وأنت عاض بجذل شجرة) ومعلوم أنه لم تطلق لفظة خليفة الله في الأرض على أحد من خلفاء المسلمين إلا على المهدي خليفة آخر الزمان كما علمت أنفاً، فيفهم منه أنه لا يمكن أن يكون خليفة بعد عصر الفتن ودعاة الضلالة إلا خليفة الله المهدي) فهل حاول الكاتب التوفيق بين الحديثين؟ لا إنه لم يفعل بل جعل الحديث الثاني حكما على الحديث الأول في مطلق الاعتزال، ولم يلتفت إلى ما ورد في الحديث الأول: (فاعتزل تلك الفرق كلها) ولم يأخذ بكل ما ورد من الآيات والأحاديث وإجماع الصحابة وما عليه سائر العلماء من وجوب العمل لتطبيق أحكام الإسلام، وحرمة تطبيق أحكام الكفر، ويا ليته التزم بمنهجه الذي اختاره لنفسه في الجمع بين الأدلة.

                ثم يقول: (ومعلوم أنه لم تطلق لفظة خليفة الله في الأرض على أحد من خلفاء المسلمين إلا على المهدي خليفة آخر الزمان) وغاب عنه أن إطلاق خليفة الله على المهدي لا يعني حصرها فيه، بل إنها يمكن أن تنطبق على غيره.
                ثم ذكر الكاتب كلاماً لا علاقة له بالموضوع البتة، فهو يقول: (والجواب على هذا التنطع وهذا الإرجاف: أولاً: إن من يسمع هذا الكلام منهم يظن أنهم قد أقاموا الدين، ويظن أن فكرة كون خلافة النبوة هي للمهدي تمنع إقامة الدين أو تهدمه!!، علماً أنهم لم يقدموا شيئاً لا للأُمة ولا لفكرة الخلافة سوى الخطب والمواعظ والتحليلات، فعلام هذه الضجة وهذا الإنكار؟!، أضف إليه أن الكثير من الحركات الجهادية في الأُمة لا تعمل لإقامة الخلافة، فهل يقال إنهم قاعدون في بيوتهم ولا يعملون؟!!، أم يقال ذلك لمن يدعي العمل للخلافة ولا يقدم شيئاً لأُمة الإسلام؟) وما هي المشكلة في كونهم لم يقدموا شيئاً للدين، وهب أن واحدا منهم لم يقدم شيئا للدين، وهب أنه لا يوجد اليوم على وجه الأرض قاطبة من يعمل لإقامة الخلافة. هل هذا هو البحث؟ أم أن البحث في وجوب العمل لإقامة الخلافة من عدمه، وهل يصح الاستدلال على خلافة المهدي بعدم وجود من يعمل للخلافة أو أن من يعمل لها فاشل أو كذاب أو غير قادر أو ما شاكل ذلك.

                ثم انظر إلى الاستدلال العقلي الخالي من النظرة الشرعية عندما يقول: (أضف إليه أن الكثير من الحركات الجهادية في الأُمة لا تعمل لإقامة الخلافة، فهل يقال إنهم قاعدون في بيوتهم ولا يعملون؟) نعم يقال أنهم قاعدون عن العمل لإقامة الخلافة فما هو الضير في ذلك؟ هل نجامل على حساب ديننا؟ لا، فالعمل لتطبيق حكم الله واجب شرعي على كل مسلم المجاهد وغيره، وإن كان عند الكاتب ما يخالف هذا فليأتنا به.

                ثم يقول: (لو سلمنا جدلاً أنه يمكن أن يكون هنالك خلافة قبل خلافة المهدي، فبئست تلك الخلافة التي سَتمتلئُ الأرض في عهدها ظلماً وجوراً، ثم بئست تلك الخلافة التي لن تنشر العدل ولن ترفع الظلم والجور عن الأُمة ... الخ) ومن الذي قال أن الأرض ستمتلئ في عهد الخلافة ظلما وجورا، لقد قرر الكاتب أمرا غيبيا ووضع المعايير الزمنية وكأنه يقرأ المستقبل، وهذا كله في غير محله، فقد قلنا أنه لا دليل على أن خلافة المهدي هي الخلافة المقصودة في حديث أحمد، وأنه قد تقوم مئة خلافة راشدة أو غير راشدة، كل ذلك علمه عند علام الغيوب.

                وإليكم هذا المثال: ورد في بعض الأحاديث أن بيت المقدس سيكون عقر دار الخلافة، وبيت المقدس محتل الآن، فهل يصح لنا أن نقول: لن تقوم الخلافة إلا إذا حررنا بيت المقدس ليتحقق الحديث؟ نعم، يصح لنا ذلك إن كان عندنا علم من الوحي أن الخلافة ستقوم الآن، أو أن هذا وقتها. ولكن هذا لم يحصل، وبالتالي فقد تقوم الخلافة في أي بلد من بلاد المسلمين ثم تتحرر فلسطين ويتحول عقر دارها إليها كما تحولت الخلافة من المدينة إلى الكوفة، ولذلك لا يجوز شرعا القول أن عقر دار الخلافة القادمة هو بيت المقدس فهذا رجم بالغيب.

                إننا لسنا مسئولين عن تحقيق ما أخبرنا به من غيبيات فهذا شأن الله تعالى وليس شأننا، ولو كان شأننا لما جاز لنا أن نقاوم تكالب الأمم علينا كي لا نكذب حديث رسول الله عليه وآله أفضل الصلاة والسلام، ولجاز لنا أن نسكت على الظلم والجور والفساد كي يأتي المهدي وبالتالي ليتحقق ما أخبرنا به من غيب، ولجاز لنا أن نتبع سنن من قبلنا كي نحقق ما ورد فيه من إخبار، ولكن هذا كله لا يجوز فضلا عن أنه لا قيمة له في الشرع، بل نحن مسئولون عن واقعنا، والله سيسألنا ولن يقول لنا جل وعلا: لم لم تنتظروا المهدي؟ لأنه شرع لنا من الأحكام ما يعلمنا كيف نتعامل مع كل واقع سواء أكان المهدي موجودا أم غير موجود.

                وختاما، فإننا نعيش في واقع سيء أبعد فيه الإسلام عن الحياة، ويعيش فيه المسلمون حياة لا يحكمها كتاب الله وسنة رسوله، والواجب الشرعي علينا كمسلمين أن نعمل لتغيير واقعنا هذا انطلاقا من كل ما أمرنا به الشرع من آيات وأحاديث، أما الإخباريات فلا يجوز أن تتحكم في أعمالنا ولما يأت وقت حصولها بعد، وإذا ما تحققت فالحمد لله، وإن لم تتحقق فلا يصح لنا أن نجعل منها تكئة للعزلة وانتظار اليائسين فديننا أكرم من ذلك بكثير.

                والله تعالى أعلى وأعلم وهو الهادي إلى سواء السبيل
                نور الدين العلي

                --------------------

                تعليق

                • نائل سيد أحمد
                  طالب علم
                  • Jan 2006
                  • 303

                  #23
                  كتب بدر الخلافة في منتدى العقاب :

                  السلام عليكم اخوتي

                  بارك الله فيكم اجمعين, اللهم اجعلنا من العاملين لاعزاز دينك, الموضوع قيم ولكن الاهم منه هو العمل الى تحقيق ذلك الشيء (الخلافة) وليس الاكتفاء بالتفكير بالغيبيات فان ذلك يعطل العمل ويجعله مكرسا في غير العمل والسلام .
                  ــــــــــــــــ
                  أنقل ذلك للتواصل والتوثيق ولأمانة النقل في عرض كلام الجميع .
                  وا إسلاماه!!
                  صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
                  سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
                  رسالة من أحد الحراس ..

                  تعليق

                  • نائل سيد أحمد
                    طالب علم
                    • Jan 2006
                    • 303

                    #24
                    تسجيل حضور
                    وا إسلاماه!!
                    صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
                    سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
                    رسالة من أحد الحراس ..

                    تعليق

                    • نائل سيد أحمد
                      طالب علم
                      • Jan 2006
                      • 303

                      #25
                      للرفع والتذكير
                      وا إسلاماه!!
                      صرخة جديدة يطلقها المسجد الأقصى لتتيه مع صرخاته التي
                      سبقتها ... وماذا بعد ذلك يا أمة الإسلام؟؟؟
                      رسالة من أحد الحراس ..

                      تعليق

                      يعمل...