التحذير من السحر والسحرة

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • أسامه بن سعيد العنقاوي
    طالب علم
    • Feb 2008
    • 35

    #1

    التحذير من السحر والسحرة

    [FONT="Arial Narrow"][/FONT
    ]الحمد لله الذى توالت على عباده عطاياه ، فأكرمهم بخاتم الرسل ، وأنزل عليه خير الكتب ، وجعله للناس هدى وشفاء ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن سيدنا ونبينا ومولانا محمدا عبده ورسوله ، كان بالمؤمنين رحيما ، وعلى نجاتهم حريصا ، اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله الأطهار وأصحابه الأخيار ما تكرر الليل والنهار .
    عباد الله : السحر معصية قديمة تتوارثها الأمم والأجيال المتأخر منها عن المتقدم ، وهو كسائر المعاصى يروج سوقه ويكثر إذا هان أمر الدين ، ويكاد يكون من المعدومات إذا عز الدين ، فإن الأمم فى عهد استقامتها لاتطيق أن ترى عاصيا ولا معصية ، فإذا رأت ثارت ثورة الأسد الغضبان ، ولا تهدأ إلا إذا أرت العاصى ما يليق به ويناسبه من إهانة تفعل ذلك غيرة على دينها وعلى ربها ، وصونا لسيرتها بين الأمم ، وبعدا عن غضب القاهر القادر وبطشه ، فإذا رأى العصاة ذلك كفوا عن معاصيهم رحمة بأنفسهم أو بالغوا فى الاختفاء إذا أرادوا تلويث أنفسهم بما يفعلون .
    أما فى عهد تفريط الأمم فى دينها وتساهلها من ناحيته فإنها حينئذ تضعف غيرتها عليه أو تنعدم انعداما من نفوسها .
    وفى هذه الحالة لو رأت ما رأت من المعاصى إما أن يتحرك بعض أفرادها حركة ضعيفة لا تخيف العاصى ولا تزجره بل ولا تخجله ، وإما أن يتفق الكل على الإغماض عن ذلك المجرم والتغافل عنه وتركه يفعل كما يشاء بلا أدنى التفات إليه .
    عندئذ يرفع ذوو الأهواء والشهوات رؤسهم غير هيّابين : لا فرق بن ساحر وغيره .
    ونحن فى زمن ضعفت فيه العاطفة الدينية عند الناس إلا من رحم الله - حتى غدا ذوو الغواية يفخرون ويجاهرون في المجالس بغوايتهم ، ومحبو الفضيلة صاروا يبالغون فى كتمان فضيلتهم ، لئلا يكونوا مضغة فى الأفواه البذيئة ترميهم بكل نقيصة ، وأقل ما يسمعون أنهم متأخرون ، جامدون متنطعون ، وأقل ما يرون من أرباب تلك الألسنة سخرية بهم وضحكا من عقولهم .
    لما راجت الرذيلة فى هذا العصر هذا الرواج كان غير غريب أن يروج السحر ويكثر كما راج غيره من سائر المعاصى . لكن رواج السحر ليس كرواج غيره من عظائم الذنوب ، فإن الزاني وشارب الخمر والقاتل والسارق وغيرهم يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون والناس يعلمون أنهم يشربون محرماً.
    أما الساحر اليوم فلا يعلم أنه يعصي الله بسحره بل الذي يعلمه أنه ملك من الملا ئكة أو رسول من رسل الله أرسل لمنافع العالمين ، يكتب لهذه أن يحبها زوجها، ويكتب لتلك ألا يتزوج عليها بعلها، ويكتب لهذا أن يعطف عليه قلب ، ويكتب لذالك أن يمنعه عن زوجته منعاً، ويكتب لفلانه بوقفها عن الزواج طول حياتها ، ويكتب لغيرها أن تنزف دماً طول عمرها، ويكتب لليلى أن تبغض زوجها وتطلق في يومها ، ويكتب لسعدى أن يصطلح معها عفريتها الذي ركبها ، ويكتـــب لزيــــــد أن يخرب بيته أو يغرق بستانه ، أو يجف ماء سقيه ، أو يقف حال معرضه ودكانه ، أو تكون له الوجاهة عند ملاقاة الأكابر والحكام ، وما إلى ذلك مما يقولونه كذبا وزورا ، ويؤلم غيره أو ينعمه .
    هذا اعتقاده في نفسه ، والناس يعتقدون فيه أنه ممن أوتى من الله أسرارا باهرة لم يتفضل تعالى بها على كثير من خلقه ، فيفدون إليه أفرادا وجماعات ، يطلب كل منهم أن يعطف عليه ويكرمه بالمبادرة إلى قضاء حاجته التى يطلبها بمهارته الفائقة فى السحر الذى انفرد به عن العالمين ، يطلب هذا الطلب ويشفعه بما يشفعه من المال الكثير ليحمله بتلك الكثرة على العناية به ، وليتفضل بتقديمه على غيره من الطالبين .
    وإنى أرجوا ممن يسمعنى فى هذا المكان المبارك أن لا يمر بخاطره أنى أبالغ فى وصفى ، وإن مرّ ذلك بنفسه فليبحث هو هذا الموضوع ، وإنى ضامن أنه سيقرر لا محالة أنه يخشى أن يجىء يوم يصرف فيه هؤلاء السحرة وجوه الناس إليهم عن كل شغل دنيوى أو أخروى شغفا بهم وولعا بالوصول إلى مقاصدهم من طريق سحرهم المتقن كما يقولون .
    هذا حال الناس مع هذه المعصية الفاحشة ، ولذلك ترى أولئك الذين يدّعون أنهم سحرة تنهمر سيول المال إليهم انهمارا ، ويصبح أحدهم بعد أيام قليلة من مباشرته حرفة السحر من أرباب الثراء الواسع .
    فجريمة السحر صارت فى هذا الزمان من أبواب الرزق بلا شك ، وليس أىّ رزق ، بل رزق هين قريب عظيم .
    عرف ذلك الناس فادعى كثير ممن لا يحسنون حتى القراءة ولا الكتابة أنهم علماء روحانيون يشفون بسحرهم من كل مرض مهما أعضل ، ويقضون لكل ذى حاجة حاجته وإن كانت من قيبل المستحيل .
    أيها المؤمنون إن إثم هذه الكبيرة السحر إثم عظيم قال الله تعالى (وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولَا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلَا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ وَلَبِئْسَ مَا شَرَوْا بِهِ أَنْفُسَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ) البقرة : 102 .
    هذه الآية تحتاج إلى كلام طويل لايكفى الوقت إلى بسطه ، ولكنى ألفت الأنظار إلى قوله تعالى (وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ) فإن قوله (يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ) كأنه علة للحكم على الشياطين بالكفر ؛ فيكون تعليم السحر على هذا كفر ، وألفت أنظاركم عباد الله إلى قوله تعالى (فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ) فإنه يفيدك أن للسحر حقيقة تترتب عليه آثارها ، ومن تلك الآثار إيقاع النفرة بين الزوجين حتى يتفرقا بالطلاق ، وألفت أنظاركم إلى قوله تعالى (وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) فإنه يفهمنا أن مضارّة الناس بالسحر لا تقف عند التفريق بين المرء وزوجه ، وبجانب هذا نفهم من الآية أنه سبب من الأسباب لايفعل فعلُه إلا إذا أراد الله ذلك ، وانظروا قوله تعالى (وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلَا يَنْفَعُهُمْ ) فإنه يفهمنا أن السحر ضار لمن يتعلمه لا نافع .
    وأى ضرر أكبر من جهنم التى توعد الله بها أهل المعاصى التى من أكبرها السحر ، وإن ظن أحد أن المال الذى يكسبه السحرة فيه نفع فإنى أقول إنه ضرر عظيم لآخذه ، لأنه سحت وكل جلد نبت من سحت فالنار أولى به ، وأوجه أنظاركم إلى قوله تعالى ( وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ ) الخلاق : النصيب .
    ولعلكم لستم بمحتاجين إلى زيادة معرفة شناعة هذه المعصية بعد أن سمعتم كلام الله يقول في فاعلها (( ماله في في الأخرة من خلاق )) فان هذه الآية تقول إن الساحر كافر ؛ والكافر هو الذي لا نصيب له في الآخرة ، وأما المؤمن مهما كان عاصياً فان له بايمانه في الآخرة نصيباً أي نصيب .
    وتدبروا عباد الله فى خاتمة الآية إذ يقول الله (( ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون )) فأنه ذم للسحرة أي ذم ، واسمعوا قول الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا السحر ( اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ وَالسِّحْرُ وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَأَكْلُ الرِّبَا وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلَاتِ ) أخرجه البخاري (2767)ومسلم (89).
    وبهذا فإنه صلى الله عليه وسلم جعل السحر من السبع المعاصي الكبيرة فى العظم عن غيرها بأنها موبقة : أي مهلكة ، وجعل ترتيبها فى الكبائر بعد الشرك وقبل بقية الكبائر المهلكات الفضيعة .
    وبلغ من غلظ هذه المعصية أن قال بعض الأئمة إنه لا يجوز أن يطلب من الساحر حل السحر عن المسحور ، إلى هذا الحد بلغ خوف أئمة الإسلام من السحر .
    وحكم الساحر القتل كفراً عند بعض أئمة الإسلام دون أن نقبل منه توبة ، وعند بعضهم إن قتل بسحره قتل بمن قتله إن كان الغالب فيما أجراه من السحر القتل ، وإن كان القتل به نادراً فالقتل شبه عمد ، وإن قال أردتُ غيره فأصبتُه بسحري فهو قتل خطأ ، ويعامل في الصورتين معاملة من يكونان منه ، لكن إن صدقته العاقلة أى ورثة المقتول .
    وعلى كل حال يجب أن يعلم أن هذه المعصية من عظائم الإسلام وكبائرها ، فلا يجوز تشجيع الساحر، ولا إقراره على سحره ، ولا الذهاب إليه لمجرد الزيارة فقط ، فكيف بالذهاب إليه وإعطائِه الكثير من المال ، وتعظيمه التعظيم الذي ليس بعده تعظيم لحد أن يطلب منه قضاء الحوائج المهمة بسحره عباد الله إن الأمر عظيم عظما يعجز عن وصف عظمته أبلغ الخطباء والمرشدين .
    فاتقوا الله عباد الله واحذروا الوقوع فى هذه المعصية الشنيعة ، وتوبوا إلى الله ، واستغفروه إنه هو الغفور الرحيم .
    الحمد لله رب العالمين ، وأشهد ألا إله إلا الله ولى المؤمنين ، وأشهد أن سيدنا محمدا عبده ورسوله سيد الأنبياء والمرسلين ، ما ترك خيرا إلا دل الأمة عليه ، ولا شرا إلا حذرنا منه ، اللهم صلى وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .
    أما بعد فيا عباد الله اتقوا الله ربكم الذى جعل لكم فى كلامه شفاء وهدى ورحمة وبشرى فقد قال الله سبحانه وتعالى حكاية عن نبيه موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام [ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ(79)فَلَمَّا جَاءَ السَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُوسَى أَلْقُوا مَا أَنْتُمْ مُلْقُونَ (80)فَلَمَّا أَلْقَوْا قَالَ مُوسَى مَا جِئْتُمْ بِهِ السِّحْرُ إِنَّ اللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ] يونس ( يعني السحر، قال ابن عباس : من أخذ مضجعه من الليل ثم تلا هذه الآية (ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين) لم يضره كيد ساحر. ولا تكتب على مسحور إلا دفع الله عنه السحر.
    وقال الشعبي: لا بأس بالنشرة. قال ابن بطال: وفي كتاب وهب بن منبه أن يأخذ سبع ورقات من سدر أخضر فيدقه بين حجرين ثم يضربه بالماء ويقرأ عليه آية الكرسي, ثم يحسو منه ثلاث حسوات ويغتسل به; فإنه يذهب عنه كل ما به إن شاء الله تعالى , وهو جيد للرجل إذا حبس عن أهله . انتهى من تفسير القرطبى )
    قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ لَقِيَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ رَجُلًا مِنْ الْجِنِّ فَصَارَعَهُ فَصَرَعَهُ الْإِنْسِيُّ فَقَالَ لَهُ الْإِنْسِيُّ إِنِّي لَأَرَاكَ ضَئِيلًا شَخِيتًا كَأَنَّ ذُرَيِّعَتَيْكَ ذُرَيِّعَتَا كَلْبٍ فَكَذَلِكَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ الْجِنِّ أَمْ أَنْتَ مِنْ بَيْنِهِمْ كَذَلِكَ قَالَ لَا وَاللَّهِ إِنِّي مِنْهُمْ لَضَلِيعٌ وَلَكِنْ عَاوِدْنِي الثَّانِيَةَ فَإِنْ صَرَعْتَنِي عَلَّمْتُكَ شَيْئًا يَنْفَعُكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ تَقْرَأُ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَإِنَّكَ لَا تَقْرَؤُهَا فِي بَيْتٍ إِلَّا خَرَجَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ لَهُ خَبَجٌ كَخَبَجِ الْحِمَارِ ثُمَّ لَا يَدْخُلُهُ حَتَّى يُصْبِحَ قَالَ أَبُو مُحَمَّد الضَّئِيلُ الدَّقِيقُ وَالشَّخِيتُ الْمَهْزُولُ وَالضَّلِيعُ جَيِّدُ الْأَضْلَاعِ وَالْخَبَجُ الرِّيحُ الدارمي( 3381)
    عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَآيَةَ الْكُرْسِيِّ وَآيَتَانِ بَعْدَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَثَلَاثًا مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَمْ يَقْرَبْهُ وَلَا أَهْلَهُ يَوْمَئِذٍ شَيْطَانٌ وَلَا شَيْءٌ يَكْرَهُهُ وَلَا يُقْرَأْنَ عَلَى مَجْنُونٍ إِلَّا أَفَاقَ الدارمي 3383
    حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ كُنْتُ جَالِسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ فَإِنَّ أَخْذَهَا بَرَكَةٌ وَتَرْكَهَا حَسْرَةٌ وَلَا يَسْتَطِيعُهَا الْبَطَلَةُ رواه احمد 22441
    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَتَعَوَّذُ مِنْ الْجَانِّ وَعَيْنِ الْإِنْسَانِ حَتَّى نَزَلَتْ الْمُعَوِّذَتَانِ فَلَمَّا نَزَلَتَا أَخَذَ بِهِمَا وَتَرَكَ مَا سِوَاهُمَا رواه الترمذي ( 2058) فإذا علمتم هذا فاعلموا أن علاج المسحور أو المحسود أو من به مس من الشيطان فى كتاب الله تلاوة وعملا واعتقادا ، وفى الدعوات النبوية والأذكار المأثورة عنه صلى الله عليه وسلم فى ما يخص هذا الموضوع ، وبالمحافظة على الوضوء قدر الاستطاعة ، والمحافظة على الصلوات الخمس فى أوقاتها جماعة ، والسنن التابعة لها ، وخلاصة الكلام أن ملازمة التقوى هى المخرج كما قال تعالى ( ومن يتق الله يجعل له مخرجا ) فينجه الله من كل كرب فى الدنيا والآخرة .
    الجمعة ، 02 جمادى الأولى ، 1420
يعمل...