الى أصحابنا الظرفاء ....لاغير
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه الكرام
قال ابونصر
قدعلم الناس ان الأدب العربي من ازخر الآداب على الإطلاق بالنوادر واللطائف وعلموا ما فيه من القصائد المطربات مما يبقي الاديب حيرانا كتلك التى رويت عن المحبين الولهانين و بعض ما بلغنا من أشعار قيس لبنى الذي لم يدر بمكنون صدره وما يحمله في قلبه لزوجته حتى فارقها لما أمره أباه بتطليقها فقال شعرا هو من غرر الشعر العربي ثم انه راجعها في قصة معروفة
وكالعادة يجب التمهيد لأننا هنا في منتدى المتكلمين والفقهاء فلابد وان تبرر فعلك أو نقلك ولما رايت انه غلب علىّ- وأظن على بعض الإخوة الظرفاء- علمي الكلام والأصول حتى كدت انسب نفسي الى الأجلاف الغلاظ كالأعراب بل الأعراب اشعر الناس و أظرفهم
ليس الا مزاحا أصحابنا...فلا تذهب بكم الظنون كل مذهب -
وليس بدعا من القول رواية الشعر أو إنشاده في المجالس الكريمة الرفيعة القدر كمجلسنا وسواء كان الشعر في الحكمة او في التصوف او في الغزل فكل روي عن خير القرون أنهم قالوه وحفظوا منه الشيء الكثير
ومنه ماروي عن سيدنا عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وكان قد تزوج عاتكة بنت عمرو بن نفيل وكانت من أجمل نساء قريش وكان عبد الرحمن من أحسن الناس وجها وأبرهم بوالديه فلما دخل بها غلبت على عقله وأحبها فثقل ذلك على أبيه فمر به أبو بكر يوما وهو في غرفة له فقال يا بني إني أرى هذه قد أذهلت رأيك وغلبت على عقلك فطلقها قال لست أقدر على ذلك فقال أقسمت عليك إلا طلقتها فلم يقدر على مخالفة أبيه فطلقها فجزع عليها جزعا شديدا وامتنع من الطعام والشراب فقيل لأبي بكر أهلكت عبد الرحمن فمر به يوما وعبد الرحمن لا يراه وهو مضطجع في الشمس ويقول هذه الأبيات
ووقع بين الأعمش وبين امرأته وحشة فسأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يرضيها ويصلح بينها فدخل إليها وقال إن أبا محمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه ودقة ساقيه وضعف ركبتيه ونتن إبطيه وبخر فيه وجمود كفيه فقال له الأعمش قم قبحك الله فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه
وكذلك روي عبد الملك بن مروان
و كان عبد الملك محباً لعاتكة بنت يزيد بن معاوية؛ فغاضبته يوماً، وسدت الباب الذي بينها وبينه؛ فساءه ذلك وتعاضله، وشكا إلى من يأنس به من خاصته، فقال له عمر بن بلال الأسدي: إن أنا أرضيتها لك حتى ترى فما الثواب? قال: حكمك. فأتى إلى بابها، وقد مزق ثوبه وسوده؛ فاستأذن عليها وقال: أعلموها أن الأمر الذي جئت فيه عظيم. فأذنت له؛ فلما دخل رمى بنفسه وبكى. فقالت: ما لك يا عم ? قال: لي ولدان هما من الإحسان إلي في الغاية، وقد عدا أحدهما على أخيه فقتله، وفجعني به؛ فاحتسبته وقلت: يبقى لي ولد أتسلى به؛ فأخذه أمير المؤمنين وقال: لا بد من القود، وإلا فالناس يجترئون على القتل، وهو قاتله إلا أن يغيثني الله بك ! ففتحت الباب ودخلت على عبد الملك وأكبت على البساط تقبله وتقول: يا أمير المؤمنين؛ قد تعلم فضل عمر بن بلال، وقد عزمت على قتل ابنه؛ فشفعني فيه ? فقال عبد الملك: ما كنت بالذي أفعل؛ فأخذت في التضرع والخضوع حتى وعدها العفو عنه وصلح ما بينهما؛ فوفى لعمر بما وعده به.
وكذلك روي عن جريج فقيه مكة في هذا الشأن
قال إبراهيم الحراني: حججت مع أمير المؤمنين الرشيد فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فبينا أنا بين القبر والمنبر إذ أنا برجل حسن الهيئة ، ومعه رجل في مثل حاله؛ فحانت مني التفاتة فإذا هو يقوس حاجبه ويفتح فاه، ويلوي عنقه ويشير بعينه، فتجوزت في صلاتي ثم سلمت فقلت: أفي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تتغنى ?! فقال: قنعك الله خزية، ما أجهلك ! أما في الجنة غناء ? قلت: بلى لعمري فيها ما تشتهي النفس وتلذ الأعين، قال: أما نحن في روضة من رياض الجنة ? قلت: لا ! قال: واحرباه ! أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ! فنحن في تلك الروضة. قلت: قبح الله شيخاً ما أسفهه ! قال: بالقبر والمنبر لما أنصت إلي ? فتخوفت ألا أنصت؛ فاندفع يغني بصوت يخفيه: شعر للصمة بن عبد الله القشيري.
فوجهت من جاء بهما، فلما دخلا عليه قال: ما كنتما فيه ? قالا: في خير. قال: فماذا الخير ? فسكتا. فقال للمغني منهما: من أنت ? فابتدره جماعة فقالوا: يا أمير المؤمنين، هذا ابن جريج فقيه مكة، فقال: فقيه مكة يتغنى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم !! قال: يا أمير المؤمنين؛ لم يكن ذلك مني بالقصد للغناء ولكني كنت أسمعت هذا المخزومي يعني صاحبه صوتين، فلم يزالا في قلبي حتى التقينا، فأحببت أن يأخذهما عني، فأخذهما، وحلف أني قد أحسنت، وأنه لو كان في الموضع أمير المؤمنين لخلع علي وسكت.
قلت وكما أسلفنا الذكر أن شعر قيس من غرر الشعر وأجوده
قال قيس لُبْنَى- بن ذريح-
*قال قيس
قيس بن الملوح:
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
لله قــــلبي مـــــــاذا قــد أتيـــــح لـه ***** حر الصبـابة والاوجـــــاع و الوصب
ضــاقت علي بلاد الله ما رحبت ***** ياللرجال فهل في الارض مضطرب
البـــين يــؤلمــني والشــوق يجرحـني ***** والـــــداء نـازحة والشمــــــل منشعب
كيف السبيل الى ليـلى وقدحجبت ***** عهـــــــدي بها زمـــــنا ما دونها حجب[/poem]
قال ابونصر
على انني اذكر اصحابنا لئلا يغتروا قاقول
وقال سيدنا علي رضي الله تعالى عنه لا تطلعوا النساء على حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن إلا لتدبير العيال إن تركن وما يردن أو ردن المهالك وأفسدن الممالك ينسين الخير ويحفظن الشر يتهافتن في البهتان ويتمادين في الطغيان
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه الكرام
قال ابونصر
قدعلم الناس ان الأدب العربي من ازخر الآداب على الإطلاق بالنوادر واللطائف وعلموا ما فيه من القصائد المطربات مما يبقي الاديب حيرانا كتلك التى رويت عن المحبين الولهانين و بعض ما بلغنا من أشعار قيس لبنى الذي لم يدر بمكنون صدره وما يحمله في قلبه لزوجته حتى فارقها لما أمره أباه بتطليقها فقال شعرا هو من غرر الشعر العربي ثم انه راجعها في قصة معروفة
وكالعادة يجب التمهيد لأننا هنا في منتدى المتكلمين والفقهاء فلابد وان تبرر فعلك أو نقلك ولما رايت انه غلب علىّ- وأظن على بعض الإخوة الظرفاء- علمي الكلام والأصول حتى كدت انسب نفسي الى الأجلاف الغلاظ كالأعراب بل الأعراب اشعر الناس و أظرفهم
ليس الا مزاحا أصحابنا...فلا تذهب بكم الظنون كل مذهب -
وليس بدعا من القول رواية الشعر أو إنشاده في المجالس الكريمة الرفيعة القدر كمجلسنا وسواء كان الشعر في الحكمة او في التصوف او في الغزل فكل روي عن خير القرون أنهم قالوه وحفظوا منه الشيء الكثير
ومنه ماروي عن سيدنا عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما وكان قد تزوج عاتكة بنت عمرو بن نفيل وكانت من أجمل نساء قريش وكان عبد الرحمن من أحسن الناس وجها وأبرهم بوالديه فلما دخل بها غلبت على عقله وأحبها فثقل ذلك على أبيه فمر به أبو بكر يوما وهو في غرفة له فقال يا بني إني أرى هذه قد أذهلت رأيك وغلبت على عقلك فطلقها قال لست أقدر على ذلك فقال أقسمت عليك إلا طلقتها فلم يقدر على مخالفة أبيه فطلقها فجزع عليها جزعا شديدا وامتنع من الطعام والشراب فقيل لأبي بكر أهلكت عبد الرحمن فمر به يوما وعبد الرحمن لا يراه وهو مضطجع في الشمس ويقول هذه الأبيات
فوالله لا أنساك ما ذر شـــــــارق ***** وما ناح قمري الحمام المطوق
فلم أر مثلي طلق اليوم مثلها *****ولا مثلها في غير شيء يطلق
لها خلق عف ودين ومحتد ***** وخلق سوي في الحياء ومنطق
فسمعه أبوه فرق له وقال له راجعها يا بني فراجعها وأقامت عنده حتى قتل عنها يوم الطائف مع رسول الله أصابه سهم فقتله فجزعت عليه جزعا شديدا وقالت ترثيهفلم أر مثلي طلق اليوم مثلها *****ولا مثلها في غير شيء يطلق
لها خلق عف ودين ومحتد ***** وخلق سوي في الحياء ومنطق
فآ ليت لا تنفك نفسي حزينة ***** عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
فتى طول عمري ما أرى مثله فتى ***** أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ***** إلى القرن حتى يترك الرمح أحمرا
ثم تزوجها بعده عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خلافته ودعا الناس إلى وليمته فأتوه فلما فرغ من الطعام وخرج الناس قال له علي بن أبي طالب رضي الله عنه يا أمير المؤمنين ائذن لي في كلام عاتكة حتى أهنيها وأدعو لها بالبركة فذكر عمر ذلك لعاتكة فقالت إن أبا الحسن فيه مزاح فائذن له يا أمير المؤمنين فأذن له فرفع جانب الخدر فنظر اليها فإذا ما بدا من جسدها مضمخ بالخلوق فقال لها يا عاتكة ألست القائلةفتى طول عمري ما أرى مثله فتى ***** أكر وأحمى في الهياج وأصبرا
إذا شرعت فيه الأسنة خاضها ***** إلى القرن حتى يترك الرمح أحمرا
فآ ليت لا تنفك نفسي حزينة ***** عليك ولا ينفك جلدي أغبرا
وقيل إن عمر لما قتل عنها جزعت عليه جزعا شديدا وتزوجت بعده الزبير بن العوام وكان رجلا غيورا وكانت تخرج إلى المسجد كعادتها مع أزواجها فشق ذلك عليه وكان يكره أن ينهاها عن الخروج إلى الصلاة لحديث رسول الله ( لا تمنعوا إماء الله مساجد الله ) فعرض لها ليلة في ظهر المسجد وهي لا تعرفه فقعدت بعد ذلك عن الخروج إلى المسجد وكان يقول لها ألا تخرجين يا عاتكة ؟ فتقول كنا نخرج إذا الناس ناس وما بهم من باس وأما الآن فلا ثم قتل عنها الزبير قتله عمرو بن جرموز بوادي السباع وهو نائم ثم تزوجها بعده محمد بن أبي بكر فقتل عنها بمصر فقالت لا أتزوج بعده أبدا إني لأحسبني أني لو تزوجت جميع أهل الأرض لقتلوا عن آخرهمووقع بين الأعمش وبين امرأته وحشة فسأل بعض أصحابه من الفقهاء أن يرضيها ويصلح بينها فدخل إليها وقال إن أبا محمد شيخ كبير فلا يزهدنك فيه عمش عينيه ودقة ساقيه وضعف ركبتيه ونتن إبطيه وبخر فيه وجمود كفيه فقال له الأعمش قم قبحك الله فقد أريتها من عيوبي ما لم تكن تعرفه
وكذلك روي عبد الملك بن مروان
و كان عبد الملك محباً لعاتكة بنت يزيد بن معاوية؛ فغاضبته يوماً، وسدت الباب الذي بينها وبينه؛ فساءه ذلك وتعاضله، وشكا إلى من يأنس به من خاصته، فقال له عمر بن بلال الأسدي: إن أنا أرضيتها لك حتى ترى فما الثواب? قال: حكمك. فأتى إلى بابها، وقد مزق ثوبه وسوده؛ فاستأذن عليها وقال: أعلموها أن الأمر الذي جئت فيه عظيم. فأذنت له؛ فلما دخل رمى بنفسه وبكى. فقالت: ما لك يا عم ? قال: لي ولدان هما من الإحسان إلي في الغاية، وقد عدا أحدهما على أخيه فقتله، وفجعني به؛ فاحتسبته وقلت: يبقى لي ولد أتسلى به؛ فأخذه أمير المؤمنين وقال: لا بد من القود، وإلا فالناس يجترئون على القتل، وهو قاتله إلا أن يغيثني الله بك ! ففتحت الباب ودخلت على عبد الملك وأكبت على البساط تقبله وتقول: يا أمير المؤمنين؛ قد تعلم فضل عمر بن بلال، وقد عزمت على قتل ابنه؛ فشفعني فيه ? فقال عبد الملك: ما كنت بالذي أفعل؛ فأخذت في التضرع والخضوع حتى وعدها العفو عنه وصلح ما بينهما؛ فوفى لعمر بما وعده به.
وكذلك روي عن جريج فقيه مكة في هذا الشأن
قال إبراهيم الحراني: حججت مع أمير المؤمنين الرشيد فدخلت مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فبينا أنا بين القبر والمنبر إذ أنا برجل حسن الهيئة ، ومعه رجل في مثل حاله؛ فحانت مني التفاتة فإذا هو يقوس حاجبه ويفتح فاه، ويلوي عنقه ويشير بعينه، فتجوزت في صلاتي ثم سلمت فقلت: أفي مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم تتغنى ?! فقال: قنعك الله خزية، ما أجهلك ! أما في الجنة غناء ? قلت: بلى لعمري فيها ما تشتهي النفس وتلذ الأعين، قال: أما نحن في روضة من رياض الجنة ? قلت: لا ! قال: واحرباه ! أترد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله: بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنة ! فنحن في تلك الروضة. قلت: قبح الله شيخاً ما أسفهه ! قال: بالقبر والمنبر لما أنصت إلي ? فتخوفت ألا أنصت؛ فاندفع يغني بصوت يخفيه: شعر للصمة بن عبد الله القشيري.
فليست عشيات الحمى برواجعٍ إليك، ولكن خلّ عينيك تدمعـا
بكت عيني اليسرى فلما زجرتها عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا
فوالله إن قمت إلى الصلاة لما دخل قلبي؛ فلما رأى ما نزل بي قال: يا بن أم، أرى نفسك قد استجابت وطابت، فهل لك في زيادة ? قلت: ويحك ! في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم !! قال: أنا والله أعرف بالله ورسوله منك، فدعنا من جهلك؛ ثم تغنى: شعر لمجنون بني عامر الملوح.بكت عيني اليسرى فلما زجرتها عن الجهل بعد الحلم أسبلتا معا
فلـو كـان واشٍ بـالـمـدينة داره وداري بأقصى حضرموت اهتدى ليا
وماذا لهم لا أحسن اللّه حفـظـهـم من الشأن في تصريم ليلى حبـالـيا
فقال له صاحبه: يا بن أم؛ أحسنت والله، لو كان أمير المؤمنين الرشيد في هذا الموضع لخلع عليك ثيابه طرباً. قال: فقمت فدخلت على أمير المؤمنين فأعلمته الخبر؛ فقال: أدركهما لا يفوتانك.وماذا لهم لا أحسن اللّه حفـظـهـم من الشأن في تصريم ليلى حبـالـيا
فوجهت من جاء بهما، فلما دخلا عليه قال: ما كنتما فيه ? قالا: في خير. قال: فماذا الخير ? فسكتا. فقال للمغني منهما: من أنت ? فابتدره جماعة فقالوا: يا أمير المؤمنين، هذا ابن جريج فقيه مكة، فقال: فقيه مكة يتغنى في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم !! قال: يا أمير المؤمنين؛ لم يكن ذلك مني بالقصد للغناء ولكني كنت أسمعت هذا المخزومي يعني صاحبه صوتين، فلم يزالا في قلبي حتى التقينا، فأحببت أن يأخذهما عني، فأخذهما، وحلف أني قد أحسنت، وأنه لو كان في الموضع أمير المؤمنين لخلع علي وسكت.
قلت وكما أسلفنا الذكر أن شعر قيس من غرر الشعر وأجوده
قال قيس لُبْنَى- بن ذريح-
إِذَا خَدِرَتْ رِجْلِي تذكَّرتُ مَنْ لَهَا*****فناديتُ لُبْنَى باسْمِهَا ودعوتُ
دَعَوْتُ التي لو أنّ نَفْسي تُطِيعُني ***** لَفَارَقْتُهَا مِنْ حُبّـــــــِهَا وَقَضَيْتُ
بَرَتْ نَبْلَها للصَّيْدِ لُبْنَى وَرَيَّشَتْ *****وريَّشتُ أُخرَى مِثلهَا وَبَرَيْتُ
فلمَّا رَمَتِني أَقصدتني بِسَهمِهَا *****وأَخْطَأْتُها بالسَّهْمِ حِينَ رَمَيْتُ
وَفَارَقْتُ لُبْنَى ضَلَّة ً فَكَأَنَّني ***** قرنتُ إِلى العيُّوقِ ثمَّ هويتُ
فَيَا لَيْتَ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ فِرَاقِهَا ***** وَهَلْ تُرجعَنْ فَوْتَ القضيَّة ِ لَيْتُ
فَصِرْتُ وَشَيْخِي كالذي عَثَرَتْ بِهِ *****غَدَاة َ الوَغَى بَيْنَ العُدَاة ِ كُمَيْتُ
فَقَامَتْ ولَمْ تُضررْ هناكَ سَويَّة *****ً وَفَارِسُها تَحْتَ السَّنابِكِ مَيْتُ
فإنْ يَكُ تهيامِي بِلُبْنَى غَوَاية ً *****فَقَدْ، يا ذَرِيحَ بْنَ الحُبَابِ، غَوَيْتُ
فَلاَ أنْتَ ما أمَّلْتَ فيَّ رأَيْتَهُ *****وَلاَ أنا لُبْنَى والحَيَاة َ حَوَيْتُ
فَوَطِّنْ لِهُلْكِي مِنْكَ نَفْساً فإنَّني *****كأنكَ بي قَدْ ، يا ذَرِيحُ ، قَضَيْتُ
دَعَوْتُ التي لو أنّ نَفْسي تُطِيعُني ***** لَفَارَقْتُهَا مِنْ حُبّـــــــِهَا وَقَضَيْتُ
بَرَتْ نَبْلَها للصَّيْدِ لُبْنَى وَرَيَّشَتْ *****وريَّشتُ أُخرَى مِثلهَا وَبَرَيْتُ
فلمَّا رَمَتِني أَقصدتني بِسَهمِهَا *****وأَخْطَأْتُها بالسَّهْمِ حِينَ رَمَيْتُ
وَفَارَقْتُ لُبْنَى ضَلَّة ً فَكَأَنَّني ***** قرنتُ إِلى العيُّوقِ ثمَّ هويتُ
فَيَا لَيْتَ أَنِّي مُتُّ قَبْلَ فِرَاقِهَا ***** وَهَلْ تُرجعَنْ فَوْتَ القضيَّة ِ لَيْتُ
فَصِرْتُ وَشَيْخِي كالذي عَثَرَتْ بِهِ *****غَدَاة َ الوَغَى بَيْنَ العُدَاة ِ كُمَيْتُ
فَقَامَتْ ولَمْ تُضررْ هناكَ سَويَّة *****ً وَفَارِسُها تَحْتَ السَّنابِكِ مَيْتُ
فإنْ يَكُ تهيامِي بِلُبْنَى غَوَاية ً *****فَقَدْ، يا ذَرِيحَ بْنَ الحُبَابِ، غَوَيْتُ
فَلاَ أنْتَ ما أمَّلْتَ فيَّ رأَيْتَهُ *****وَلاَ أنا لُبْنَى والحَيَاة َ حَوَيْتُ
فَوَطِّنْ لِهُلْكِي مِنْكَ نَفْساً فإنَّني *****كأنكَ بي قَدْ ، يا ذَرِيحُ ، قَضَيْتُ
*قال قيس
أمسُّ ترابَ أرضِكِ يا لُبَيْنَى *****وَلَوْلاَ أَنْتِ لم أَمْسَسْ تُرَابَا
وَمَا أَحْبَبْتُ أَرْضَكُمُ وَلكِنْ *****أقَبِّلُ إثْرَ مَنْ وَطِىء التُّرَابَا
لَقَدْ لاَقَيْتُ مِنْ كَلَفِي بِلُبْنَى *****بَلاَءً مَا أُسِيغُ بِهِ الشّرَابَا
إذا نادَى المُنَادِي باسْمِ لُبْنَى *****عَيِيتُ فما أُطِيقُ له جَوَابا
فهذا فعلُ شيخينا جميعاً*****أرَادَا لي البَلِيَّة َ والعَذَابَا
وقالوَمَا أَحْبَبْتُ أَرْضَكُمُ وَلكِنْ *****أقَبِّلُ إثْرَ مَنْ وَطِىء التُّرَابَا
لَقَدْ لاَقَيْتُ مِنْ كَلَفِي بِلُبْنَى *****بَلاَءً مَا أُسِيغُ بِهِ الشّرَابَا
إذا نادَى المُنَادِي باسْمِ لُبْنَى *****عَيِيتُ فما أُطِيقُ له جَوَابا
فهذا فعلُ شيخينا جميعاً*****أرَادَا لي البَلِيَّة َ والعَذَابَا
أضوءُ سنا برقٍ بدا لكَ لمعهُ*****بذي الأَثل مِنْ أَجْرَاعِ بِيشَة َ تَرْقُبُ
نعمْ إنني صبٌّ هناكَ موكَّلٌ*****بِمَنْ لَيْسَ يُدْنِيني ولا يَتَقَرَّبُ
ومن أشتكي منهُ الجفاءَ وحُبُّهُ*****طَرَائِفُ كَانَتْ زَوَّ مَنْ يَتَحَبَّبُ
عفا اللهُ عن أمِّ الوليدِ أما ترى*****مَسَاقِطَ حُبِّي كَيْفَ بي تَتَلَعَّبُ
فَتَأْوِي لِمَنْ كَادَتْ تَغِيظُ حَيَاتُهُ*****غداة َ سمتْ نحوي سوائرُ تنعبُ
وَمِنْ سَقَمِي مِنْ نِيَّة ِ الحِبِّ كُلَّما*****أَتَى رَاكِبٌ مِنْ نَحْوِ أرْضِكِ يَضْرِبُ
مرضتُ فجاؤُوا بالمعالجِ والرقى*****وَقَالُوا: بَصِيرٌ بالدَّوَاءِ مُجَرَّبُ
أَتَاني فَدَاوَاني وَطَالَ اخْتِلاَفُهُ*****إليَّ فأعياهُ الرقَى والتطببُ
وَلَمْ يُغْنِ عَنِّي ما يُعقِّدُ طائِلاً*****ولاَ ما ُيمَنَّيني الطَّبِيب المُجَرَّبُ
وَلاَ نشراتٌ باتَ يغسلني بِهَا*****إذَا ما بدَا لي الكوكبُ المُتَصَوِّبُ
وَبَانُوا وَقَدْ زَالَتْ بِلُبْنَاكَ جَسْرَة ٌ*****سَبُوحٌ وَمَوَّارُ المِلاَطَيْنِ أصْهَبُ
تَظُنُّ مِنَ الظَّنِّ المُكَذِّبِ أنَّهُ*****ورَاكبهُ دارَا بِمكَّة َ يَطْلُبُ
فلاَ والذي مَسَّحْتُ أركانَ بيتهِ*****أطُوفُ بِهِ فِيمَنْ يَطُوفُ وَيَحْصِبُ
نَسَيْتكِ مَا أرْسَى ثَبيرٌ مَكَانَهُ*****وَمَا دَامَ جاراً للحَجُونِ المُحَصَّبُ
وَمَا سَجَعَتْ وَرْقَاءُ تهتفُ بالضُّحَى*****تُصَعِّدُ في أفْنَانِها وَتُصَوِّبُ
وما أمْطَرَتْ يَوْماً بنَجْدٍ سَحَابَة ٌ*****وَمَا اخضرَّ بالأجراعِ طلحٌ وتنضبُ
أَلاَ إنّ في اليَأْسِ المُفَرِّقِ رَاحَة ً*****سَيُسْلِيك عمَّنْ نَفعهُ عَنْكَ يَعْزُبُ
فَكُلُّ الذي قالُوا بَلَوْتُ فَلَمْ أجِدْ *****لِذِي الشَّجْوِ أشفَى مِنْ هوًى حِينَ يَقربُ
عليهَا سلامُ اللهِ مَا هبَّتِ الصَّبَا*****وَمَا لاَحَ وَهْناً فِي دُجَى اللَّيلِ كوكبُ
فلستُ بِمبتاعُ وصِالاً بِوصلهَا*****ولستُ بمفشٍ سِرهَا حينَ أغضبُ
نعمْ إنني صبٌّ هناكَ موكَّلٌ*****بِمَنْ لَيْسَ يُدْنِيني ولا يَتَقَرَّبُ
ومن أشتكي منهُ الجفاءَ وحُبُّهُ*****طَرَائِفُ كَانَتْ زَوَّ مَنْ يَتَحَبَّبُ
عفا اللهُ عن أمِّ الوليدِ أما ترى*****مَسَاقِطَ حُبِّي كَيْفَ بي تَتَلَعَّبُ
فَتَأْوِي لِمَنْ كَادَتْ تَغِيظُ حَيَاتُهُ*****غداة َ سمتْ نحوي سوائرُ تنعبُ
وَمِنْ سَقَمِي مِنْ نِيَّة ِ الحِبِّ كُلَّما*****أَتَى رَاكِبٌ مِنْ نَحْوِ أرْضِكِ يَضْرِبُ
مرضتُ فجاؤُوا بالمعالجِ والرقى*****وَقَالُوا: بَصِيرٌ بالدَّوَاءِ مُجَرَّبُ
أَتَاني فَدَاوَاني وَطَالَ اخْتِلاَفُهُ*****إليَّ فأعياهُ الرقَى والتطببُ
وَلَمْ يُغْنِ عَنِّي ما يُعقِّدُ طائِلاً*****ولاَ ما ُيمَنَّيني الطَّبِيب المُجَرَّبُ
وَلاَ نشراتٌ باتَ يغسلني بِهَا*****إذَا ما بدَا لي الكوكبُ المُتَصَوِّبُ
وَبَانُوا وَقَدْ زَالَتْ بِلُبْنَاكَ جَسْرَة ٌ*****سَبُوحٌ وَمَوَّارُ المِلاَطَيْنِ أصْهَبُ
تَظُنُّ مِنَ الظَّنِّ المُكَذِّبِ أنَّهُ*****ورَاكبهُ دارَا بِمكَّة َ يَطْلُبُ
فلاَ والذي مَسَّحْتُ أركانَ بيتهِ*****أطُوفُ بِهِ فِيمَنْ يَطُوفُ وَيَحْصِبُ
نَسَيْتكِ مَا أرْسَى ثَبيرٌ مَكَانَهُ*****وَمَا دَامَ جاراً للحَجُونِ المُحَصَّبُ
وَمَا سَجَعَتْ وَرْقَاءُ تهتفُ بالضُّحَى*****تُصَعِّدُ في أفْنَانِها وَتُصَوِّبُ
وما أمْطَرَتْ يَوْماً بنَجْدٍ سَحَابَة ٌ*****وَمَا اخضرَّ بالأجراعِ طلحٌ وتنضبُ
أَلاَ إنّ في اليَأْسِ المُفَرِّقِ رَاحَة ً*****سَيُسْلِيك عمَّنْ نَفعهُ عَنْكَ يَعْزُبُ
فَكُلُّ الذي قالُوا بَلَوْتُ فَلَمْ أجِدْ *****لِذِي الشَّجْوِ أشفَى مِنْ هوًى حِينَ يَقربُ
عليهَا سلامُ اللهِ مَا هبَّتِ الصَّبَا*****وَمَا لاَحَ وَهْناً فِي دُجَى اللَّيلِ كوكبُ
فلستُ بِمبتاعُ وصِالاً بِوصلهَا*****ولستُ بمفشٍ سِرهَا حينَ أغضبُ
قيس بن الملوح:
[poem font="Simplified Arabic,5,,normal,normal" bkcolor="transparent" bkimage="" border="none,4," type=0 line=0 align=center use=ex num="0,black"]
لله قــــلبي مـــــــاذا قــد أتيـــــح لـه ***** حر الصبـابة والاوجـــــاع و الوصب
ضــاقت علي بلاد الله ما رحبت ***** ياللرجال فهل في الارض مضطرب
البـــين يــؤلمــني والشــوق يجرحـني ***** والـــــداء نـازحة والشمــــــل منشعب
كيف السبيل الى ليـلى وقدحجبت ***** عهـــــــدي بها زمـــــنا ما دونها حجب[/poem]
قال ابونصر
على انني اذكر اصحابنا لئلا يغتروا قاقول
وقال سيدنا علي رضي الله تعالى عنه لا تطلعوا النساء على حال ولا تأمنوهن على مال ولا تذروهن إلا لتدبير العيال إن تركن وما يردن أو ردن المهالك وأفسدن الممالك ينسين الخير ويحفظن الشر يتهافتن في البهتان ويتمادين في الطغيان
تعليق