جميع السنه شرح لكتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #136
    الجوهرة التاسعة بعد المائة

    { وَبَيْنَهُمَا حِجَابٌ وَعَلَى ٱلأَعْرَافِ رِجَالٌ يَعْرِفُونَ كُلاًّ بِسِيمَاهُمْ وَنَادَوْاْ أَصْحَابَ ٱلْجَنَّةِ أَن سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ لَمْ يَدْخُلُوهَا وَهُمْ يَطْمَعُونَ }

    قال الحافظ السيوطى فى الدر المنثور:

    وأخرج أبو الشيخ وابن مردويه وابن عساكر عن جابر بن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " توضع الميزان يوم القيامة فتوزن الحسنات والسيئات، فمن رجحت حسناته على سيئاته مثقال صؤابة دخل الجنة، ومن رجحت سيئاته على حسناته مثقال صؤابة دخل النار، قيل: يا رسول الله فمن استوت حسناته وسيئاته؟ أولئك قال أصحاب الأعراف { لم يدخلوها وهم يطمعون } ".


    انظر هنا


    http://www.aslein.net/showthread.php...348#post102348

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #137
      الجوهرة العاشرة بعد المائة

      { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ آتَاهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُواْ بِهِ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ وَللَّهِ مِيرَاثُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلأَرْضِ وَٱللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ }

      قال سيدى ابن كثير فى تفسيره:

      قال البخاري: حدثنا عبد الله بن منير، سمع أبا النضر، حدثنا عبد الرحمن، هو ابن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " من آتاه الله مالاً، فلم يؤد زكاته، مثل له شجاعاً أقرع له زبيبتان يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه ـ يعني: بشدقيه ـ ثم يقول: أنا مالك، أنا كنزك " ثم تلا هذه الآية: { وَلاَ يَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَآ ءَاتَـٰهُمُ ٱللَّهُ مِن فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَّهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَّهُمْ } إِلى آخر الآية

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #138
        الجوهرة الحادية عشر بعد المائة

        { فَقَالَ إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي حَتَّىٰ تَوَارَتْ بِٱلْحِجَابِ }

        قال القرطبي فى تفسيره:

        { إِنِّيۤ أَحْبَبْتُ حُبَّ ٱلْخَيْرِ عَن ذِكْرِ رَبِّي } يعني بالخير الخيل، والعرب تسميها كذلك، وتُعاقِب بين الراء واللام؛ فتقول: انهملت العين وانهمرت، وختلت وخترت إذا خدعت. قال الفراء: الخير في كلام العرب والخيل واحد. النحاس: في الحديث: " الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة " فكأنها سمّيت خيراً لهذا.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #139
          الجوهرة الثانية عشر بعد المائة


          { أَقِمِ ٱلصَّلاَةَ لِدُلُوكِ ٱلشَّمْسِ إِلَىٰ غَسَقِ ٱلَّيلِ وَقُرْآنَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُوداً }

          قال ابن كثير فى تفسيره:

          { إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قال الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود، وعن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم في هذه الآية: { وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قال: " تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار " وقال البخاري: حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر عن الزهري عن أبي سلمة، وسعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " فضل صلاة الجميع على صلاة الواحد خمس وعشرون درجة، وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر " يقول أبو هريرة: اقرؤوا إن شئتم { وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا }.

          وقال الإمام أحمد: حدثنا أسباط، حدثنا الأعمش عن إبراهيم عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم وحدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم في قوله: { وَقُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ ٱلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا } قال:
          " تشهده ملائكة الليل وملائكة النهار " ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجه، ثلاثتهم عن عبيد بن أسباط بن محمد عن أبيه به، وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي لفظ في " الصحيحين " من طريق مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، فيعرج الذين باتوا فيكم، فيسألهم ربهم، وهو أعلم بكم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون " وقال عبد الله بن مسعود: يجتمع الحرسان في صلاة الفجر، فيصعد هؤلاء ويقيم هؤلاء، وكذا قال إبراهيم النخعي ومجاهد وقتادة وغير واحد في تفسير هذه الآية.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #140
            الجوهرة الثالثة عشر بعد المائة


            { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } * { ٱلَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ }

            قال ابن كثير فى تفسيره:

            وقد روي ذلك عن أبي سعيد الخدري مرفوعاً، فقال أبو بكر البزار: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا المغيرة بن سلمة، حدثنا وهيب عن الجريري عن أبي نضرة، عن أبي سعيد قال: خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وغرسها وقال لها: تكلمي، فقالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } فدخلتها الملائكة، فقالت: طوبى لك منزل الملوك، ثم قال: وحدثنا بشر بن آدم، وحدثنا يونس بن عبيد الله العمري، حدثنا عدي بن الفضل، حدثنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " خلق الله الجنة لبنة من ذهب ولبنة من فضة، وملاطها المسك ــــ قال البزار: ورأيت في موضع آخر في هذا الحديث: حائط الجنة لبنة ذهب ولبنة فضة، وملاطها المسك ــــ فقال لها: تكلمي، فقالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } فقالت الملائكة: طوبى لك منزل الملوك " ثم قال البزار: لا نعلم أحداً رفعه إلا عدي بن الفضل، وليس هو بالحافظ. وهو شيخ متقدم الموت...

            وقال الحافظ أبو القاسم الطبراني: حدثنا أحمد بن علي، حدثنا هشام بن خالد، حدثنا بقية عن ابن جريج عن عطاء عن ابن عباس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " لما خلق الله جنة عدن، خلق فيها ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، ثم قال لها: تكلمي، فقالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } " بقية عن الحجازيين ضعيف. وقال الطبراني: حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب بن الحارث، حدثنا حماد بن عيسى العبسي، عن إسماعيل السدي عن أبي صالح عن ابن عباس يرفعه: " لما خلق الله جنة عدن بيده، ودلى فيها ثمارها، وشق فيها أنهارها، ثم نظر إليها فقال: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } قال: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل ". وقال أبو بكر بن أبي الدنيا: حدثنا محمد بن المثنى البزار، حدثنا محمد بن زياد الكلبي، حدثنا يعيش بن حسين عن سعيد بن أبي عروبة عن قتادة عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خلق الله جنة عدن بيده: لبنة من درة بيضاء، ولبنة من ياقوتة حمراء، ولبنة من زبرجدة خضراء، ملاطها المسك، وحصباؤها اللؤلؤ، وحشيشها الزعفران، ثم قال لها: انطقي، قالت: { قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ } فقال الله: وعزتي وجلالي لا يجاورني فيك بخيل " ثم تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
            { وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْمُفْلِحُونَ }
            [الحشر: 9].

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #141
              الجوهرة الرابعة عشر بعد المائة

              { وَٱلَّذِينَ هُمْ عَلَىٰ صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ } * { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَارِثُونَ}* { ٱلَّذِينَ يَرِثُونَ ٱلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

              قال ابن كثير فى تفسيره:

              وثبت في " الصحيحين ": أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " إذا سألتم الله الجنة، فاسألوه الفردوس، فإنه أعلى الجنة وأوسط الجنة، ومنه تفجر أنهار الجنة، وفوقه عرش الرحمن ". وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أحمد بن سنان، حدثنا أبو معاوية، حدثنا الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ما منكم من أحد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فإن مات ودخل النار، ورث أهل الجنة منزله، فذلك قوله: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ } " وقال ابن جريج عن ليث عن مجاهد: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْوَٰرِثُونَ } قال: ما من عبد إلا وله منزلان: منزل في الجنة، ومنزل في النار، فأما المؤمن، فيبني بيته الذي في الجنة، ويهدم بيته الذي في النار، وأما الكافر، فيهدم بيته الذي في الجنة، ويبنى بيته الذي في النار. وروي عن سعيد بن جبير نحو ذلك، فالمؤمنون يرثون منازل الكفار؛ لأنهم خلقوا لعبادة الله تعالى وحده لا شريك له، فلما قام هؤلاء المؤمنون بما وجب عليهم من العبادة، وترك أولئك ما أمروا به مما خلقوا له، أحرز هؤلاء نصيب أولئك لو كانوا أطاعوا ربهم عز وجل، بل أبلغ من هذا أيضاً،

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #142
                الجوهرة الخامسة عشر بعد المائة

                { وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ ءَاذَانَ ٱلأَنْعَٰمِ وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ وَمَن يَتَّخِذِ ٱلشَّيْطَٰنَ وَلِيّاً مِّن دُونِ ٱللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَاناً مُّبِيناً }

                قال ابن كثير فى تفسيره:

                وقال ابن عباس في رواية عنه، ومجاهد وعكرمة وإبراهيم النخعي والحسن وقتادة والحكم والسدي والضحاك وعطاء الخراساني في قوله: { وَلأَمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ ٱللَّهِ }

                يعني: دين الله عز وجل، هذا كقوله:
                { فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَةَ ٱللَّهِ ٱلَّتِى فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيْهَا لاَ تَبْدِيلَ لِخَلْقِ ٱللَّهِ }
                [الروم: 30]
                على قول من جعل ذلك أمراً، أي: لا تبدلوا فطرة الله


                ، ودعوا الناس على فطرتهم، كما ثبت في الصحيحين عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " كل مولود يولد على الفطرة، فأبواه يهودانه، أو ينصرانه، أو يمجسانه، كما تولد البهيمة بهيمة جمعاء، هل تجدون بها من جدعاء " ؟ وفي صحيح مسلم عن عياض بن حمار، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " قال الله عز وجل: إني خلقت عبادي حنفاء، فجاءتهم الشياطين، فاجتالتهم عن دينهم، وحرمت عليهم ما أحللت لهم "

                ملحوظة

                سبق ان ذكرت فى جوهرة سابقة حديث

                لعن الله الواشمات والمستوشمات، والنامصات والمتنمصات، والمتفلجات للحسن،المغيرات خلق الله عز وجل

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #143
                  الجوهرة السادسة عشر بعد المائة

                  { مُّحَمَّدٌ رَّسُولُ ٱللَّهِ وَٱلَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّآءُ عَلَى ٱلْكُفَّارِ رُحَمَآءُ بَيْنَهُمْ تَرَاهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضْوَاناً سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ ذَلِكَ مَثَلُهُمْ فِي ٱلتَّوْرَاةِ وَمَثَلُهُمْ فِي ٱلإِنجِيلِ كَزَرْعٍ أَخْرَجَ شَطْأَهُ فَآزَرَهُ فَٱسْتَغْلَظَ فَٱسْتَوَىٰ عَلَىٰ سُوقِهِ يُعْجِبُ ٱلزُّرَّاعَ لِيَغِيظَ بِهِمُ ٱلْكُفَّارَ وَعَدَ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّالِحَاتِ مِنْهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْراً عَظِيماً }

                  قال الالوسي فى تفسيره:

                  والذاهبون إلى هذه الأقوال قائلون: إن المراد علامتهم في وجوههم وهم في الدنيا، وقال غير واحد: هذه السيما في الآخرة، أخرج البخاري في «تاريخه» وابن نصر عن ابن عباس أنه قال في الآية: بياض يغشى وجوههم يوم القيامة. وأخرج ابن نصر وعبد بن حميد وابن جرير عن الحسن مثله، وأخرجوا عن عطية العوفي قال: موضع السجود أشد وجوههم بياضاً، وأخرج الطبراني في «الأوسط» و«الصغير» وابن مردويه بسند حسن عن أبـي بن كعب قال: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في قوله تعالى: { سِيمَـٰهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مّنْ أَثَرِ ٱلسُّجُودِ } النور يوم القيامة " ولا يبعد أن يكون النور علامة في وجوههم في الدنيا والآخرة / لكنه لما كان في الآخرة أظهر وأتم خصه النبـي صلى الله عليه وسلم بالذكر، وإذا صح الحديث فهو مذهبـي.

                  ملحوظة

                  قيل المراد بسيماهم فى وجوهم ما جاء فى الحديث الصحيح

                  إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته وتحجيله فليفعل


                  قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                  قوله تعالى: { سِيماهم } أي: علامتهم { في وُجوههم } ، وهل هذه العلامة في الدنيا، أم في الآخرة؟ فيه قولان.

                  أحدهما: في الدنيا. ثم فيه ثلاثة أقوال:

                  أحدها: أنها السَّمْت الحسن، قاله ابن عباس في رواية ابن أبي طلحة؛ وقال في رواية مجاهد: أما إِنه ليس بالذي ترون، ولكنه سيما الإِسلام وسَمْتُه وخُشوعُه، وكذلك قال مجاهد: ليس بِنَدَبِ التراب في الوجه، ولكنه الخُشوع والوَقار والتواضع.

                  والثاني: أنه نَدَى الطَّهور وتَرَى الأرض، قاله سعيد بن جبير. وقال أبو العالية: لأنهم يسجُدون على التراب لا على الأثواب. وقال الأوزاعي: بلغني أنه ما حمَلَتْ جباهُهم من الأرض.

                  والثالث: أنه السُّهوم، فإذا سهم وجه الرجُل من الليل أصبح مُصفارّاً. قال الحسن البصري: " سيماهم في وجوههم ": الصُّفرة؛ وقال سعيد بن جبير: أثر السهر؛ وقال شمر بن عطية: هو تهيُّج في الوجه من سهر الليل.

                  والقول الثاني: أنها في الآخرة. ثم فيه قولان.

                  أحدهما: أن مواضع السجود من وجوههم يكون أشدَّ وجوههم بياضاً يوم القيامة، قاله عطية العوفي، وإِلى نحو هذا ذهب الحسن، والزهري. وروى العوفي عن ابن عباس قال: صلاتهم تبدو في وجوههم يوم القيامة.

                  والثاني: أنهم يُبْعَثون غُراً محجَّلين من أثر الطَّهور، ذكره الزجاج.

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #144
                    الجوهرة السابعة عشر بعد المائة

                    { وَمَا كَانَ رَبُّكَ لِيُهْلِكَ ٱلْقُرَىٰ بِظُلْمٍ وَأَهْلُهَا مُصْلِحُونَ }

                    قال السيوطى فى الدر المنثور:

                    أخرج الطبراني وأبو الشيخ وابن مردويه والديلمي عن جرير " قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن تفسيرها هذه الآية { وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون } فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " وأهلها ينصف بعضهم بعضاً " وأخرجه ابن أبي حاتم والخرائطي في مساوىء الأخلاق عن جرير موقوفاً.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #145
                      الجوهرة الثامنة عشر بعد المائة

                      { ٱلنَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوّاً وَعَشِيّاً وَيَوْمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ أَدْخِلُوۤاْ آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ ٱلْعَذَابِ }

                      قال السيوطى فى الدر المنثور:

                      وأخرج ابن أبي شيبة والبخاري ومسلم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إن أحدكم إذا مات عرض عليه مقعده من الغداة والعشي. إن كان من أهل الجنة فمن أهل الجنة، وإن كان من أهل النار فمن أهل النار. يقال: هذا مقعدك حتى يبعثك الله يوم القيامة. زاد ابن مردويه { النار يعرضون عليها غدواً وعشياً } ".

                      وأخرج البزار وابن أبي حاتم وصححه وابن مردويه والبيهقي في شعب الإِيمان عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " ما أحسن محسن مسلم أو كافر إلا أثابه الله. قلنا يا رسول الله ما إثابة الكافر؟ قال: المال، والولد، والصحة، وأشباه ذلك. قلنا: وما إثابته في الآخرة؟ قال: عذاباً دون العذاب " وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم { أدخلوا آل فرعون أشد العذاب } قراءة مقطوعة الألف.

                      ملحوظة

                      الاية دليل على حساب القبر

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #146
                        الجوهرة التاسعة عشر بعد المائة

                        { وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِفَتَٰهُ لاۤ أَبْرَحُ حَتَّىٰ أَبْلُغَ مَجْمَعَ ٱلْبَحْرَيْنِ أَوْ أَمْضِيَ حُقُباً }

                        قال الشيخ السيوطى فى الدر المنثور:

                        وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات من طريق سعيد بن جبير قال: قلت لابن عباس أن نوفاً البكالي يزعم أن موسى صاحب الخضر ليس موسى صاحب بني إسرائيل: قال ابن عباس: كذب عدوّ الله!... حدثنا أبي بن كعب أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " إن موسى قام خطيباً في بني إسرائيل، فسئل: أي الناس أعلم؟ فقال: أنا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه، فأوحى الله إليه: أن لي عبداً بمجمع البحرين وهو أعلم منك. قال موسى: يا رب، كيف لي به؟ قال: تأخذ معك حوتاً تجعله في مكتل، فحيثما فقدت الحوت فهو ثَم. فأخذ حوتاً فجعله في مكتل، ثم انطلق وانطلق معه فتاه يوشع بن نون حتى إذا أتيا الصخرة وضعا رأسيهما فناما، واضطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر { فاتخذ سبيله في البحر سرباً } وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق، فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت، فانطلقا بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد { قال } موسى { لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً } قال: ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمره الله به فقال له فتاه { أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجباً } قال: فكان للحوت سرباً، ولموسى ولفتاه عجباً. فقال موسى { ذلك ما كنا نبغي فارتدّا على آثارهما قصصاً } قال سفيان: يزعم ناس أن تلك الصخرة عندها عين الحياة، ولا يصيب ماؤها ميتاً إلا عاش. قال: وكان الحوت قد أكل منه، فلما قطر عليه الماء عاش. قال: فرجعا يقصان آثارهما حتى انتهيا إلى الصخرة، فإذا رجل مسجى بثوب فسلم عليه موسى، فقال الخضر: وأنى بأرضك السلام؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نَعَم أتيتك لتعلمني مما علمت رشداً { قال إنك لن تستطيع معي صبراً } يا موسى، إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلَمُهُ أنت، وأنت على علم من علم الله علمك الله لا أعلمه. فقال موسى { ستجدني إن شاء الله صابراً ولا أعصي لك أمراً } فقال له الخضر { فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكراً فانطلقا } يمشيان على ساحل البحر، فمرت بهم سفينة فكلموهم أن يحملوهم، فعرفوا الخضر فحملوه بغير نول، فلما ركبا في السفينة فلم يفجأه إلا والخضر قد قلع لوحاً من ألواح السفينة بالقدوم، فقال له موسى: قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلَهَا؟. { لقد جئت شيئاً إمْرَا } فقال: { ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً }.

                        قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: كانت الأولى من موسى نسياناً، قال: وجاء عصفور فوقع على حرف السفينة فنقر في البحر نقرة، فقال له الخضر: ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر، ثم خرجا من السفينة فبينما هما يمشيان على الساحل، إذ أبصر الخضر غلاماً يلعب مع الغلمان فأخذ الخضر بيده فاقتلعه فقتله، فقال له موسى: { أقتلت نفساً زكية بغير نفس لقد جئت شيئاً نكراً قال ألم أقل لك إنك لن تستطيع معي صبراً } قال: وهذه أشد من الأولى { قال إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذراً فانطلقا حتى إذا أتيا أهل قرية استطعما أهلها فأبوا أن يضيفوهما فوجدا فيها جداراً يريد أن ينقض } قال: مائل، فأخذ الخضر بيده هكذا فأقامه، فقال موسى: قوم أتيناهم فلم يطعمونا ولم يضيفونا { لو شئت لاتخذت عليه أجراً } فقال: { هذا فراق بيني وبينك سأنبئك بتأويل ما لم تستطع عليه صبراً }.

                        فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما "....

                        وأخرج البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه من طريق آخر، عن سعيد بن جبير قال: إنا لعند ابن عباس في بيته إذ قال: سلوني.
                        قلت: أي أبا عباس، جعلني الله فداءك، بالكوفة رجل قاص يقال له نوف، يزعم أنه ليس بموسى بني إسرائيل. قال: كذب عدوّ الله، حدثني أبي بن كعب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " إن موسى عليه السلام ذكر الناس يوماً، حتى إذا فاضت العيون ورقت القلوب ولّى، فأدركه رجل فقال: أي رسول الله، هل في الأرض أحد أعلم منك؟ قال: لا. فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إلى الله تعالى. قيل: بلى. قال: أي رب، فأين؟ قال: بمجمع البحرين. قال: أي رب، اجعل لي علماً أعلم به ذلك. قال: خذ حوتاً ميتاً حيث ينفخ فيه الروح، فأخذ حوتاً فجعله في مكتل، فقال لفتاه: لا أكلفك إلا أن تخبرني بحيث يفارقك الحوت. قال: ما كلفت كثيراً. قال: فبينا هو في ظل صخرة في مكان سريان أن تضرب الحوت وموسى نائم، فقال فتاه: لا أوقظه. حتى إذا استيقظ نسي أن يخبره. وتضرب الحوت حتى دخل البحر، فأمسك الله عنه جرية البحر حتى كان أثره في حجر. قال موسى { لقد لقينا من سفرنا هذا نصباً } قال: قد قطع الله عنك النصب،فرجعا فوجدا خضراً على طنفسة خضراء على كبد البحر، مسجى بثوبه قد جعل طرفه تحت رجليه وطرفه تحت رأسه، فسلم عليه موسى فكشف عن وجهه وقال: هل بأرض من سلام...!؟ من أنت؟ قال: أنا موسى. قال: موسى بني إسرائيل؟ قال: نعم. قال: فما شأنك؟ قال: جئت لتعلمني مما علمت رشداً. قال: أما يكفيك أن التوراة بيديك، وأن الوحي يأتيك يا موسى؟ إن لي علماً لا ينبغي أن تعلمه، وإن لك علماً لا ينبغي لي أن أعلمه. فأخذ طائر بمنقاره من البحر، فقال: والله ما علمي وعلمك في جنب علم الله إلا كما أخذ الطير منقاره من البحر. حتى إذا ركبا في السفينة وجدا معابر صغاراً تحمل أهل الساحل إلى أهل هذا الساحل الآخر، فعرفوه فقالوا: عبد الله الصالح لا نحمله بأجر، فخرقها ووتد فيها وتداً. قال موسى { أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئاً إمْراً قال ألم أقل إنك لن تستطيع معي صبراً } كانت الأولى نسياناً والوسطى والثالثة عمداً { قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسراً فانطلقا حتى إذا لقيا غلاماً فقتله } ووجد غلماناً يلعبون فأخذ غلاماً كافراً ظريفاً فأضجعه ثم ذبحه بالسكين، فقال: { أقتلت نفساً زكية } لم تعمل الحنث. قال ابن عباس قرأها: { زكية } زاكية مسلمة، كقولك: غلاماً زكياً. فانطلقا فوجدا { جداراً يريد أن ينقض فأقامه } قال: بيده هكذا، ورفع يده فاستقام { قال لو شئت لاتخذت عليه أجراً } قال: أجراً تأكله { وكان وراءهم ملك } قرأها ابن عباس " وكان أمامهم ملك " يزعمون مدد بن ندد، والغلام المقتول اسمه يزعمون جيسور { ملك يأخذ كل سفينة } صالحة { غصباً } فأردت إذا هي مرت به أن يدعها لعيبها فإذا جاوزوا أصلحوها فانتفعوا بها، ومنهم من يقول سدوها بالقار { فكان أبواه مؤمنين } وكان كافراً { فخشينا أن يرهقهما طغياناً وكفراً } أي يحملهما حبه على أن يتابعاه على دينه { فأردنا أن يبدلهما ربهما خيراً منه زكاة وأقرب رحماً } هما به أرحم منهما بالأول الذي قتله خضر. " وزعم غير سعيد أنهما أُبْدِلا جارية ".

                        وأخرج عبد بن حميد ومسلم وابن مردويه من وجه آخر، عن سعيد بن جبير عن ابن عباس وكنا عنده، فقال القوم: إن نوفاً الشامي يزعم أن الذي ذهب يطلب العلم ليس بموسى بني إسرائيل، فكان ابن عباس متكئاً فاستوى جالساً فقال: كذب نوف، حدثني أبي بن كعب أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول " رحمة الله علينا وعلى موسى، لولا أنه عجل واستحيا وأخذته دمامة من صاحبه فقال له: إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني، لرأى من صاحبه عجباً ".

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #147
                          الجوهرة العشرون بعد المائة

                          { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً }

                          قال السيوطى فى الدر المنثور:

                          وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن أنس سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: " ألا إن شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي، ثم تلا هذه الآية { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم... } الآية ".

                          وأخرج النسائي وابن ماجه وابن جرير وابن خزيمة وابن حبان والحاكم وصححه والبيهقي في سننه عن أبي هريرة وأبي سعيد " أن النبي صلى الله عليه وسلم جلس على المنبر ثم قال: والذي نفسي بيده ما من عبد يصلي الصلوات الخمس، ويصوم رمضان، ويؤدي الزكاة، ويجتنب الكبائر السبع، إلا فتحت له أبواب الجنة الثمانية يوم القيامة، حتى أنها لتصطفق، ثم تلا { إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه... } الآية "...

                          وأخرج البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن أبي حاتم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اجتنبوا السبع الموبقات. قالوا: وما هن يا رسول الله؟ قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات الغافلات المؤمنات ".

                          وأخرج البزار وابن المنذر وابن أبي حاتم عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " الكبائر سبع. أولها الإشراك بالله، ثم قتل النفس بغير حقها، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم إلى أن يكبر، والفرار من الزحف، ورمي المحصنات، والإنقلاب على الأعراب بعد الهجرة ".

                          ملحوظة

                          لاحظ ايضا العلاقة بين الحديث الصحيح المشهور

                          روى مسلم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان مكفِّراتٌ ما بينهنّ إذا ٱجْتَنَبَ الكبائر "

                          وبين الاية

                          { إِن تَجْتَنِبُواْ كَبَآئِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئَـٰتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلاً كَرِيماً }

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #148
                            الجوهرة الواحدة والعشرون بعد المائة

                            { ٱلَّذِينَ يَأْكُلُونَ ٱلرِّبَٰواْ لاَ يَقُومُونَ إِلاَّ كَمَا يَقُومُ ٱلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ ٱلشَّيْطَانُ مِنَ ٱلْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوۤاْ إِنَّمَا ٱلْبَيْعُ مِثْلُ ٱلرِّبَٰواْ وَأَحَلَّ ٱللَّهُ ٱلْبَيْعَ وَحَرَّمَ ٱلرِّبَٰواْ فَمَن جَآءَهُ مَوْعِظَةٌ مِّنْ رَّبِّهِ فَٱنْتَهَىٰ فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى ٱللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ }

                            قال الألوسي فى تفسيره:

                            وقيام المرابـي يوم القيامة كذلك مما نطقت به الآثار، فقد أخرج الطبراني عن عوف بن مالك قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إياك الذنوب التي لا تغفر، الغلول فمن غل شيئاً أتى به يوم القيامة، وأكل الربا فمن أكل الربا بعث يوم القيامة مجنوناً يتخبط "ثم قرأ الآية،

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #149
                              الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائة

                              { يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَيُضِلُّ ٱللَّهُ ٱلظَّالِمِينَ وَيَفْعَلُ ٱللَّهُ مَا يَشَآءُ }


                              قال اين كثير فى تفسيره:

                              قال البخاري: حدثنا أبو الوليد، حدثنا شعبة، أخبرني علقمة بن مرثد قال: سمعت سعد بن عبيدة عن البراء بن عازب رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " المسلم إذا سئل في القبر، شهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، فذلك قوله: { يُثَبِّتُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ بِٱلْقَوْلِ ٱلثَّابِتِ فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا وَفِى ٱلأَخِرَةِ } " ورواه مسلم أيضاً وبقية الجماعة كلهم من حديث شعبة به.

                              وقال السيوطى فى الدر المنثور:

                              وأخرج الطبراني في الأوسط وابن مردويه، " عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في هذه الآية { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } قال: " { في الآخرة } القبر " ".

                              وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: " قال النبي صلى الله عليه وسلم في قول الله { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } قال:هذا في القبر ".

                              وأخرج البيهقي في عذاب القبر عن عائشة رضي الله عنها قالت: " قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " بي يفتن أهل القبور وفيه نزلت { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت } ".

                              وأخرج البزار " عن عائشة قالت: " قلت يا رسول الله، تبتلى هذه الأمة في قبورها، فكيف بي وأنا امرأة ضعيفة؟... قال: { يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة } ".

                              وأخرج ابن جرير وابن مردويه، عن البراء بن عازب عن النبي صلى الله عليه وسلم قال، " وذكر قبض روح المؤمن: " فيأتيه آت فيقول: من ربك؟ فيقول: الله. فيقول: وما دينك؟ فيقول: الإِسلام. فيقول: ومن نبيك؟ فيقول: محمد. ثم يسأل الثانية فيقول مثل ذلك، ثم يسأل الثالثة ويؤخذ أخذاً شديداً فيقول مثل ذلك. فذلك قول الله { يثبت الله الذين آمنوا الثابت } ".

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #150
                                الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائة

                                { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا ٱلأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِن كُلِّ ٱلثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ ٱللَّهُ لَكُمُ ٱلأيَٰتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ }

                                قال ابن كثير فى تفسيره:

                                قال البخاري عند تفسير هذه الآية: حدثنا إبراهيم بن موسى، حدثنا هشام، هو ابن يوسف، عن ابن جريج، سمعت عبد الله بن أبي مليكة يحدث عن ابن عباس، وسمعت أخاه أبا بكر بن أبي مليكة يحدث عن عبيد بن عمير، قال: قال عمر بن الخطاب يوماً لأصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فيمن ترون هذه الآية نزلت؟ { أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَن تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ وَأَعْنَابٍ } قالوا: الله أعلم.

                                فغضب عمر، فقال: قولوا: نعلم أو لا نعلم، فقال ابن عباس: في نفسي منها شيء يا أمير المؤمنين فقال عمر: يا بن أخي قل ولا تحقر نفسك، فقال ابن عباس رضي الله عنهما: ضربت مثلاً بعمل، قال عمر: أي عمل؟ قال ابن عباس: لرجل غني يعمل بطاعة الله، ثم بعث الله له الشيطان، فعمل بالمعاصي، حتى أغرق أعماله. ثم رواه البخاري عن الحسن بن محمد الزعفراني، عن حجاج بن محمد الأعور، عن ابن جريج، فذكره، وهو من أفراد البخاري رحمه الله، وفي هذا الحديث كفاية في تفسير هذه الآية،

                                وتبيين ما فيها من المثل بعمل من أحسن العمل أولاً، ثم بعد ذلك انعكس سيره، فبدل الحسنات بالسيئات عياذاً بالله من ذلك، فأبطل بعمله الثاني ما أسلفه فيما تقدم من الصالح، واحتاج إلى شيء من الأول في أضيق الأحوال، فلم يحصل له منه شيء وخانه أحوجَ ما كان إليه، ولهذا قال تعالى: { وَأَصَابَهُ ٱلْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَآءُ فَأَصَابَهَآ إِعْصَارٌ } وهو الريح الشديدة { فِيهِ نَارٌ فَٱحْتَرَقَتْ } أي: أحرق ثمارها، وأباد أشجارها، فأي حال يكون حاله؟

                                تعليق

                                يعمل...