قال الامام الطحاوى :
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم*من باع تالدا سلط الله عليه تالفا
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : حدثني عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، قال : حدثني إبراهيم بن الحسن وهو العلاف ، قال : حدثني بشر بن شريح ، هكذا هو في كتابنا ، وإنما هو ابن سريج ، قال : حدثني قبيصة بن الجعد السلمي ، قال : حدثني أبو المليح الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد يبيع تالدا إلا سلط الله عليه تالفا » قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا التالد عند العرب هو القديم ، فكان معناه عندنا والله أعلم على من متعه الله عز وجل بشيء طال مكثه عنده ، صار بذلك نعمة من الله عز وجل عليه ، فكان ببيعه ما أنعم الله عز وجل به عليه من ذلك مستبدلا ما هو ضد لذلك ، فيسلط الله عز وجل عليه عقوبة له ، متلفا لما استبدله به ، وكان معنى تالفا ، أي : متلفا ، كما يقولون : هالك ، بمعنى : مهلك قال العجاج : ومهمه هالك من تعرجا بمعنى : مهلك من تعرجا ومثل ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ،*وفي بعض الحديث ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
وحدثنا محمد بن سنان الشيزري ، قال : حدثنا عيسى بن سليمان السرزي ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن أبي مالك النخعي ، عن يوسف بن ميمون ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من باع دارا ، فلم يجعل ثمنها في مثلها ، لم يبارك له في ثمنها ، أو قال : لا يبارك له في ثمنها »
وكما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »*
مما قد كان ابن عيينة انتزع فيه أنه وجد الله عز وجل يقول : وبارك فيها وقدر فيها أقواتها يعني الأرض ،
فكان من باع دارا أو عقارا ، فقد باع ما بارك الله عز وجل فيه ، فعاقبه بأن جعل ما استبدله به ، يعني من ما سواه من الآدر والعمارات غير مبارك له فيه ، والله عز وجل نسأله التوفيق
باب بيان مشكل ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم*من باع تالدا سلط الله عليه تالفا
حدثنا إسحاق بن إبراهيم بن يونس ، قال : حدثني عبد القدوس بن محمد بن عبد الكبير بن شعيب بن الحبحاب ، قال : حدثني إبراهيم بن الحسن وهو العلاف ، قال : حدثني بشر بن شريح ، هكذا هو في كتابنا ، وإنما هو ابن سريج ، قال : حدثني قبيصة بن الجعد السلمي ، قال : حدثني أبو المليح الهذلي ، عن عبد الملك بن يعلى ، عن عمران بن حصين ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ما من عبد يبيع تالدا إلا سلط الله عليه تالفا » قال أبو جعفر : فتأملنا هذا الحديث ، فوجدنا التالد عند العرب هو القديم ، فكان معناه عندنا والله أعلم على من متعه الله عز وجل بشيء طال مكثه عنده ، صار بذلك نعمة من الله عز وجل عليه ، فكان ببيعه ما أنعم الله عز وجل به عليه من ذلك مستبدلا ما هو ضد لذلك ، فيسلط الله عز وجل عليه عقوبة له ، متلفا لما استبدله به ، وكان معنى تالفا ، أي : متلفا ، كما يقولون : هالك ، بمعنى : مهلك قال العجاج : ومهمه هالك من تعرجا بمعنى : مهلك من تعرجا ومثل ذلك ما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من قوله : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ،*وفي بعض الحديث ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
كما حدثنا إبراهيم بن مرزوق ، قال : حدثنا وهب بن جرير ، قال : حدثنا شعبة ، عن يزيد بن أبي خالد ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه ، أو من ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »
وحدثنا محمد بن سنان الشيزري ، قال : حدثنا عيسى بن سليمان السرزي ، قال : حدثنا مروان بن معاوية ، عن أبي مالك النخعي ، عن يوسف بن ميمون ، عن أبي عبيدة بن حذيفة ، عن حذيفة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « من باع دارا ، فلم يجعل ثمنها في مثلها ، لم يبارك له في ثمنها ، أو قال : لا يبارك له في ثمنها »
وكما حدثنا فهد ، قال : حدثنا أبو نعيم ، قال : حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن المهاجر ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عمرو بن حريث ، عن سعيد بن حريث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من باع دارا أو عقارا ، ثم لم يجعل ثمنه في مثله ، لم يبارك له فيه »*
مما قد كان ابن عيينة انتزع فيه أنه وجد الله عز وجل يقول : وبارك فيها وقدر فيها أقواتها يعني الأرض ،
فكان من باع دارا أو عقارا ، فقد باع ما بارك الله عز وجل فيه ، فعاقبه بأن جعل ما استبدله به ، يعني من ما سواه من الآدر والعمارات غير مبارك له فيه ، والله عز وجل نسأله التوفيق
تعليق