* روايات الحديث وتخريجه، متضمنة أقوال أهل العلم في الجمع بين روايات أحاديث القيام، وتفصيل الأمر فيها.
سنن أبي داود
4553 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
مسند أحمد:
21158 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَنَجِّنَا مِنْ النَّارِ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَزِيدَنَا فَقَالَ قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ الْأَمْرَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي عَنْ أَبِي عَنْ أَبِي مِنْهُمْ أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ
مصنف ابن أبي شيبة:
(32) من كره قيام الرجل للرجل من مجلسه: إسماعيل بن علية عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يقم رجل لرجل ولكن ليوسع له).
عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يقمن أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه). قال : وكان ابن عمر إذا قام له الرجل من مجلسه لم يجلس فيه. ابن نميرو أبو أسامة عن عبيدالله بن عمر عن نافع ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يقمن الرجل الرجل عن مقعده ثم يقعد فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا).
(4) شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن مولى لابي سعيد موسى عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي بكرة أنه دعي إلى شهادة فقام له رجل من مجلسه فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى إذا قام الرجل للرجل عن مجلسه أن يجلس فيه ، ونهى النبي أن يمسح الرجل يده بثوب من لا يكسوه.
يونس بن محمد قال حدثنا فليح عن أيوب بن عبدالرحن عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يقوم الرجل للرجل عن مجلسه ، ولكن تفسحوا يفسح الله لكم).
أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبي البخترى قال : كان يكره أن يقوم الرجل من مجلسه للرجل ليجلس فيه.
في الرجل يقوم للرجال إذا رآه ابن نمير عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العديس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ، فقمنا إليه فقال : (لا تقوموا كما تقوم الاعاجم يعظم بعضها بعضا).
أبو أسامة عن حبيب بن شهيد عن أبي مجلزقال : دخل معاوية بيتا فيه عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير ، فقام عبد الله بن عامر ولم يقم عبد الله بن الزبير فقال معاوية لابن عامر : اجلس ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من سره أن يتمثل به الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار).
عفرا قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال : ماكان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك.
تهذيب الآثار للطبري:
273 - حدثنا به أبو كريب ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه ، فقمنا له ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضا »
274 - حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس ، قال : « ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه ؛ لما رأوا من كراهيته لذلك » قالوا : فكذلك السنة في الموتى ، أن لا يقام لها كما لا ينبغي أن يقام للحي . والصواب من القول في ذلك عندنا أن القيام للجنازة حتى توضع في اللحد والقعود قبل ذلك أمران قد فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصحت عنه بفعله ذلك الأخبار ، وعمل بها السلف الصالحون على ما قد بينا قبل . ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم خبر بالنهي عن القيام ولا عن القعود ، فمتبع الجنازة إلى قبرها إذ كان الأمر كذلك بالجنازة إذا تبعها فبلغ القبر ، في القعود قبل وضع الميت في اللحد والقيام إلى أن توضع ، أي ذلك شاء فعل ، للذي ذكرنا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا الفعلين ، وليس في فعله صلى الله عليه وسلم أحد هذين الفعلين بعد الآخر دليل على أن الآخر الذي كان قبله غير جائز ، إذا لم يكن أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه أو ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم نظير غيره من نوافل الأعمال التي كان يفعلها إذا نشط لها ، ويترك عملها إذا لم ينشط لها ، فكذلك قيامه للجنازة حتى توضع في اللحد ، كان يكون منه إذا نشط لذلك ، والجلوس قبل وضعها إذا لم ينشط ، فأي ذلك فعل الفاعل ، إذا لم يكن معتقدا تخطئة ما خالف فعله الذي فعله فيه فمصيب . وأما اعتلال المعتل بأن سنة الأموات في ذلك سنة الأحياء فيه ، وأنه لما لم يكن جائزا القيام للأحياء كان كذلك غير جائز القيام للأموات ، فعلة واهية ، وذلك أن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن القيام للأحياء خبر فيه نظر ، وذلك أن خبر أبي أمامة خبر لا يجوز الاحتجاج به في الدين لوهاء سنده وضعف نقلته ، وذلك أن أبا العدبس وأبا مرزوق غير معروفين في نقلة الآثار ، ولا ثابتي العدالة في رواة الأخبار ، هذا مع اضطراب من ناقليه في سنده ، فمن قائل فيه : عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ، وقائل : عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن رجل ، عن أبي أمامة ، وقائل : عن أبي مرزوق ، عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ذكر اختلاف الرواة في ذلك.
275 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن مسعر بن كدام ، عن أبي مرزوق ، عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا (1) على عصاه ، فقمنا له ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضا » حدثنا أبو كريب ، حدثنا محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن رجل ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ، وإن كان مما لا يعتمد على مثله لما في إسناده من الوهاء ، فإنه أصح فحوى في خبر أبي أمامة ، بأنهم كانوا يقومون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك نهي.
شعب الإيمان للبيهقي:
8656 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا أبو الأزهر ، قال : نا محمد بن بشر ، عن مسعر ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، قال : أنا الفريابي يعني جعفر بن محمد ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا (1) على عصا ، فقمت إليه ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا » قال : وكأنا اشتهينا أن يدعو لنا ، فقال : « اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وارض عنا وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا من النار ، وأصلح لنا شأننا كله » ، فكأنا اشتهينا أن يزيدنا قال : « قد جمعت لكم الأمور »
8657 - قال : وروينا عن معاوية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » . قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله في معنى هذا : « هو أن يأمرهم بذلك ، ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة ، وقوله : » يمثل « ، معناه : يقوم وينتصب من بين يديه ، قال : وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل ، والوالي العادل ، وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه ، قلت : وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام كما كان قيام الأنصار لسعد ، وقيام طلحة لكعب بن مالك ، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه ، حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه »
سنن أبي داود
4553 - حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ نُمَيْرٍ عَنْ مِسْعَرٍ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُتَوَكِّئًا عَلَى عَصًا فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا.
مسند أحمد:
21158 - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي الْعَنْبَسِ عَنْ أَبِي الْعَدَبَّسِ عَنْ أَبِي مَرْزُوقٍ عَنْ أَبِي غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مُتَوَكِّئٌ عَلَى عَصًا فَقُمْنَا إِلَيْهِ فَقَالَ لَا تَقُومُوا كَمَا تَقُومُ الْأَعَاجِمُ يُعَظِّمُ بَعْضُهَا بَعْضًا قَالَ فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَدْعُوَ اللَّهَ لَنَا فَقَالَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا وَارْضَ عَنَّا وَتَقَبَّلْ مِنَّا وَأَدْخِلْنَا الْجَنَّةَ وَنَجِّنَا مِنْ النَّارِ وَأَصْلِحْ لَنَا شَأْنَنَا كُلَّهُ فَكَأَنَّا اشْتَهَيْنَا أَنْ يَزِيدَنَا فَقَالَ قَدْ جَمَعْتُ لَكُمْ الْأَمْرَ. حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ حَدَّثَنَا مِسْعَرٌ عَنْ أَبِي عَنْ أَبِي عَنْ أَبِي مِنْهُمْ أَبُو غَالِبٍ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِثْلَهُ أَوْ نَحْوَهُ
مصنف ابن أبي شيبة:
(32) من كره قيام الرجل للرجل من مجلسه: إسماعيل بن علية عن علي بن زيد بن جدعان عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يقم رجل لرجل ولكن ليوسع له).
عبد الاعلى عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (لا يقمن أحدكم أخاه من مجلسه ثم يجلس فيه). قال : وكان ابن عمر إذا قام له الرجل من مجلسه لم يجلس فيه. ابن نميرو أبو أسامة عن عبيدالله بن عمر عن نافع ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يقمن الرجل الرجل عن مقعده ثم يقعد فيه ولكن تفسحوا وتوسعوا).
(4) شبابة بن سوار قال حدثنا شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن مولى لابي سعيد موسى عن سعيد بن أبي الحسن عن أبي بكرة أنه دعي إلى شهادة فقام له رجل من مجلسه فقال له : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى إذا قام الرجل للرجل عن مجلسه أن يجلس فيه ، ونهى النبي أن يمسح الرجل يده بثوب من لا يكسوه.
يونس بن محمد قال حدثنا فليح عن أيوب بن عبدالرحن عن يعقوب بن أبي يعقوب عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (لا يقوم الرجل للرجل عن مجلسه ، ولكن تفسحوا يفسح الله لكم).
أبو الأحوص عن عطاء بن السائب عن أبي البخترى قال : كان يكره أن يقوم الرجل من مجلسه للرجل ليجلس فيه.
في الرجل يقوم للرجال إذا رآه ابن نمير عن مسعر عن أبي العنبس عن أبي العديس عن أبي مرزوق عن أبي غالب عن أبي أمامة قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصا ، فقمنا إليه فقال : (لا تقوموا كما تقوم الاعاجم يعظم بعضها بعضا).
أبو أسامة عن حبيب بن شهيد عن أبي مجلزقال : دخل معاوية بيتا فيه عبد الله بن عامر وعبد الله بن الزبير ، فقام عبد الله بن عامر ولم يقم عبد الله بن الزبير فقال معاوية لابن عامر : اجلس ، فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (من سره أن يتمثل به الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار).
عفرا قال حدثنا حماد بن سلمة عن حميد عن أنس قال : ماكان شخص أحب إليهم من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكانوا إذا رأوه لم يقوموا لما يعلمون من كراهيته لذلك.
تهذيب الآثار للطبري:
273 - حدثنا به أبو كريب ، قال : حدثنا عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا على عصاه ، فقمنا له ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضا »
274 - حدثنا الربيع بن سليمان ، حدثنا أسد بن موسى ، حدثنا حماد بن سلمة ، عن حميد ، عن أنس ، قال : « ما كان في الدنيا شخص أحب إليهم رؤية من رسول الله صلى الله عليه وسلم ، كانوا إذا رأوه لم يقوموا إليه ؛ لما رأوا من كراهيته لذلك » قالوا : فكذلك السنة في الموتى ، أن لا يقام لها كما لا ينبغي أن يقام للحي . والصواب من القول في ذلك عندنا أن القيام للجنازة حتى توضع في اللحد والقعود قبل ذلك أمران قد فعلهما رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وصحت عنه بفعله ذلك الأخبار ، وعمل بها السلف الصالحون على ما قد بينا قبل . ولم يصح عنه صلى الله عليه وسلم خبر بالنهي عن القيام ولا عن القعود ، فمتبع الجنازة إلى قبرها إذ كان الأمر كذلك بالجنازة إذا تبعها فبلغ القبر ، في القعود قبل وضع الميت في اللحد والقيام إلى أن توضع ، أي ذلك شاء فعل ، للذي ذكرنا من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم كلا الفعلين ، وليس في فعله صلى الله عليه وسلم أحد هذين الفعلين بعد الآخر دليل على أن الآخر الذي كان قبله غير جائز ، إذا لم يكن أحدهما مأمورا به والآخر منهيا عنه أو ذلك من فعله صلى الله عليه وسلم نظير غيره من نوافل الأعمال التي كان يفعلها إذا نشط لها ، ويترك عملها إذا لم ينشط لها ، فكذلك قيامه للجنازة حتى توضع في اللحد ، كان يكون منه إذا نشط لذلك ، والجلوس قبل وضعها إذا لم ينشط ، فأي ذلك فعل الفاعل ، إذا لم يكن معتقدا تخطئة ما خالف فعله الذي فعله فيه فمصيب . وأما اعتلال المعتل بأن سنة الأموات في ذلك سنة الأحياء فيه ، وأنه لما لم يكن جائزا القيام للأحياء كان كذلك غير جائز القيام للأموات ، فعلة واهية ، وذلك أن الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم بالنهي عن القيام للأحياء خبر فيه نظر ، وذلك أن خبر أبي أمامة خبر لا يجوز الاحتجاج به في الدين لوهاء سنده وضعف نقلته ، وذلك أن أبا العدبس وأبا مرزوق غير معروفين في نقلة الآثار ، ولا ثابتي العدالة في رواة الأخبار ، هذا مع اضطراب من ناقليه في سنده ، فمن قائل فيه : عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ، وقائل : عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن رجل ، عن أبي أمامة ، وقائل : عن أبي مرزوق ، عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ذكر اختلاف الرواة في ذلك.
275 - حدثنا أبو كريب ، حدثنا وكيع بن الجراح ، عن مسعر بن كدام ، عن أبي مرزوق ، عن أبي العدبس ، عن أبي أمامة ، قال : خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا (1) على عصاه ، فقمنا له ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم ، يعظم بعضهم بعضا » حدثنا أبو كريب ، حدثنا محمد بن بشر ، عن مسعر ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن رجل ، عن أبي أمامة ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مثله وقد روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم خبر ، وإن كان مما لا يعتمد على مثله لما في إسناده من الوهاء ، فإنه أصح فحوى في خبر أبي أمامة ، بأنهم كانوا يقومون لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فلم يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك نهي.
شعب الإيمان للبيهقي:
8656 - أخبرنا أبو طاهر الفقيه ، قال : أنا أبو حامد بن بلال ، قال : نا أبو الأزهر ، قال : نا محمد بن بشر ، عن مسعر ، ح وأخبرنا أبو نصر بن قتادة ، قال : أنا أبو الحسن علي بن الفضل بن محمد بن عقيل الخزاعي ، قال : أنا الفريابي يعني جعفر بن محمد ، قال : نا أبو بكر بن أبي شيبة ، قال : نا عبد الله بن نمير ، عن مسعر ، عن أبي العنبس ، عن أبي العدبس ، عن أبي مرزوق ، عن أبي غالب ، عن أبي أمامة ، قال : خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم متوكئا (1) على عصا ، فقمت إليه ، فقال : « لا تقوموا كما تقوم الأعاجم يعظم بعضهم بعضا » قال : وكأنا اشتهينا أن يدعو لنا ، فقال : « اللهم اغفر لنا وارحمنا ، وارض عنا وتقبل منا ، وأدخلنا الجنة ، ونجنا من النار ، وأصلح لنا شأننا كله » ، فكأنا اشتهينا أن يزيدنا قال : « قد جمعت لكم الأمور »
8657 - قال : وروينا عن معاوية ، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : « من أحب أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار » . قال أبو سليمان الخطابي رحمه الله في معنى هذا : « هو أن يأمرهم بذلك ، ويلزمه إياهم على مذهب الكبر والنخوة ، وقوله : » يمثل « ، معناه : يقوم وينتصب من بين يديه ، قال : وفي حديث سعد دلالة على أن قيام المرء بين يدي الرئيس الفاضل ، والوالي العادل ، وقيام المتعلم للعالم مستحب غير مكروه ، قلت : وهذا القيام يكون على وجه البر والإكرام كما كان قيام الأنصار لسعد ، وقيام طلحة لكعب بن مالك ، ولا ينبغي للذي يقام له أن يريد ذلك من صاحبه ، حتى إن لم يفعل حنق عليه أو شكاه أو عاتبه »
تعليق