حديث أم ولد الأعمى:
سنن أبي داود:
- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ.
3796 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا. رواه أيضا النسائي في سننه، والطبراني في الكبير، وخرجه ابن الأثير في جامع الأصول،
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
المغول : آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة.
هدر : ذهب دمه هدرا ، وأهدر دمه : إذا لم يدرك ثأره ولا مكن وليه من أخذ ثأره.
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْخُتَّلِيّ ): بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة الْمَفْتُوحَة ثِقَة مِنْ الْعَاشِرَة
( عَنْ عُثْمَان الشَّحَّام ): ضُبِطَ بِتَشْدِيدِ الْحَاء . قَالَ الْحَافِظ يُقَال اِسْم أَبِيهِ مَيْمُون أَوْ عَبْد اللَّه لَا بَأْس بِهِ مِنْ السَّادِسَة
( أُمّ وَلَد ): أَيْ غَيْر مُسْلِمَة وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع ( وَتَقَع فِيهِ ): يُقَال وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمّه ( وَيَزْجُرهَا ): أَيْ يَمْنَعهَا ( فَلَا تَنْزَجِر ):أَيْ فَلَا تَمْتَنِع ( فَلَمَّا كَانَتْ ذَات لَيْلَة ): قَالَ السِّنْدِيُّ : يُمْكِن رَفْعه عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ وَنَصْبه عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَان أَوْ الْوَقْت ذَات لَيْلَة ، وَقِيلَ يَجُوز نَصْبه عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ كَانَ الْأَمْر فِي ذَات لَيْلَة ثُمَّ ذَات لَيْلَة قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَة مِنْ لَيْلَة وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي وَالذَّات مُقْحَمَة ( فَأَخَذَ ): أَيْ الْأَعْمَى ( الْمِغْوَل ): بِكَسْرِ مِيم وَسُكُون غَيْن مُعْجَمَة وَفَتْح وَاو مِثْل سَيْف قَصِير يَشْتَمِل بِهِ الرَّجُل تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيه ، وَقِيلَ حَدِيدَة دَقِيقَة لَهَا حَدّ مَاضٍ ، وَقِيلَ هُوَ سَوْط فِي جَوْفه سَيْف دَقِيق يَشُدّهُ الْفَاتِك عَلَى وَسَطه لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاس( وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا ): أَيْ تَحَامَلَ عَلَيْهَا( فَوَقَعَ بَيْن رِجْلَيْهَا طِفْل ): لَعَلَّهُ كَانَ وَلَدًا لَهَا وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ
( فَلَطَّخَتْ ): أَيْ لَوَّثَتْ ( مَا هُنَاكَ ): مِنْ الْفِرَاش ذُكِرَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول( ذَلِكَ ): أَيْ الْقَتْل( فَقَالَ أَنْشُد اللَّه رَجُلًا ): أَيْ أَسْأَلهُ بِاَللَّهِ وَأُقْسِم عَلَيْهِ( فَعَلَ مَا فَعَلَ ): صِفَة لِرَجُلٍ وَمَا مَوْصُولَة( لِي عَلَيْهِ حَقّ )
: صِفَة ثَانِيَة لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِب عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي( يَتَزَلْزَل ): أَيْ يَتَحَرَّك ( بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ): أَيْ قُدَّامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( مِثْل اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ): أَيْ فِي الْحُسْن وَالْبَهَاء وَصَفَاء اللَّوْن ( أَلَا ): بِالتَّخْفِيفِ ( إِنَّ دَمهَا هَدَر ): لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْق قَوْله ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الذِّمِّيّ إِذَا لَمْ يَكُفّ لِسَانه عَنْ اللَّه وَرَسُوله فَلَا ذِمَّة لَهُ فَيَحِلّ قَتْله ، قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ أَنَّ سَابَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْتَل وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا خِلَاف فِي أَنَّ سَابَّهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَجِب قَتْله وَإِنَّمَا الْخِلَاف إِذَا كَانَ ذِمِّيًّا ، فَقَالَ الشَّافِعِيّ يُقْتَل وَتَبْرَأ مِنْهُ الذِّمَّة ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة لَا يُقْتَل مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْك أَعْظَم ، وَقَالَ مَالِك مَنْ شَتَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
3796 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ
فَخَنَقَهَا ): أَيْ عَصَرَ حَلْقهَا ( فَأَبْطَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمهَا ): فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يُقْتَل مَنْ شَتَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ نَقَلَ ابْن الْمُنْذِر الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرِيحًا وَجَبَ قَتْله . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَم خِلَافًا فِي وُجُوب قَتْله إِذَا كَانَ مُسْلِمًا . وَقَالَ اِبْن بَطَّال : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَنْ سَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا أَهْل الْعَهْد وَالذِّمَّة كَالْيَهُودِ فَقَالَ اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك يُقْتَل مَنْ سَبَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِم ، وَأَمَّا الْمُسْلِم فَيُقْتَل بِغَيْرِ اِسْتِتَابَة ، وَنَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ اللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق مِثْله فِي حَقّ الْيَهُودِيّ وَنَحْوه ، وَرُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك فِي الْمُسْلِم أَنَّهَا رِدَّة يُسْتَتَاب مِنْهَا . وَعَنْ الْكُوفِيِّينَ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا عُزِّرَ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَهِيَ رِدَّة . وَحَكَى عِيَاض خِلَافًا هَلْ كَانَ تَرْك مَنْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّصْرِيح أَوْ لِمَصْلَحَةِ التَّأْلِيف ؟ وَنُقِلَ عَنْ بَعْض الْمَالِكِيَّة أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَقْتُل الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ السَّام عَلَيْك لِأَنَّهُمْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمْ الْبَيِّنَة بِذَلِكَ وَلَا أَقَرُّوا بِهِ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِمْ بِعِلْمِهِ ، وَقِيلَ إِنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يُظْهِرُوهُ وَلَوَوْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَرَكَ قَتْلهمْ . وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَحْمِل ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى السَّبّ بَلْ عَلَى الدُّعَاء بِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدّ مِنْهُ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الرَّدّ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمْ أَيْ الْمَوْت نَازِل عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ فَلَا مَعْنَى لِلدُّعَاءِ بِهِ كَذَا فِي النَّيْل .
قَالَ الْمُنْذِرِيّ : ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ الشَّعْبِيّ سَمِعَ مِنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَقَالَ غَيْره إِنَّهُ رَآهُ .
سبل السلام:
7- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي فلما كان ذات ليلة أخذ المعول بكسر الميم وعين مهملة وفتح الواو فجعله قي بظنها واتكأ عليه فقتلها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا اشهدوا فإن دمها هدر" رواه أبو داود ورواته ثقات الحديث دليل على أنه يقتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم ويهدر دمه فإن كان مسلما كان سبه له صلى الله عليه وسلم ردة فيقتل قال ابن ابطال من غير استتابة ونقل ابن المنذر عن الأوزاعي والليث أنه يستتاب وإن كان من أهل العهد فإنه يقتل إلا أن يسلم ونقل ابن المنذر عن الليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق أنه يقتل أيضا من غير استتابة وعن الحنفية أنه يعزر المعاهد ولا يقتل واحتج الطحاوي بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقتل اليهود الذين قالوا السام عليك ولو كان هذا من مسلم لكان ردة ولأن ما هم عليه من الكفر أشد من السب قلت يؤيده أن كفرهم به صلى الله عليه وسلم معناه أنه كذاب وأي سب أفحش من هذا وقد أقروا عليه إلا أن يقال إن هذا النص في حديث الأمة يقاس عليه أهل الذمة وأما القول بأن دماءهم إنما حقنت بالعهد وليس في العهد أنهم يسبون النبي صلى الله عليه وسلم فمن سبه منهم انتقض عهده فيصير كافرا بلا عهد فيهدر دمه فقد يجاب عنه أن عهدهم تضمن إقرارهم على تكذيبهم له صلى الله عليه وسلم وهو أعظم سب إلا أن يقال يخص من بين غيره من السب والله أعلم.
معالم السنن:
1/2م ومن باب من سب النبي صلى الله عليه وسلم
1132- قال أبو داود : حدثنا عباد بن موسى الختلي حدثنا إسماعيل بن جعغر المدني عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة حدثنا ابن عباس رضي الله عنه أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فنهاها فلا تنتهي فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمها.
المعول شبه المشمل ونصنله دقيق ماض ، وفيه بيان ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم مقتول وذلك أن السب منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتداد عن الدين ولا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله ولكن إذا كان الساب ذمياً فقد اختلفوا فيه فقال مالك بن أنس من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلاّ أن يسلم وكذلك قال أحمد بن حنبل ، وقال الشافعي يقتل الذمي إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ منه الذمة.
واحتج في ذلك بخبر كعب بن الأشرف وقد ذكرناه في كتاب الجهاد.
وحكي ، عَن أبي حنيفة أنه قاله لا يقتل الذمي بشتم النبي صلى الله عليه وسلم ما هم عليه من الشرك أعظم.
سنن أبي داود:
- حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ مُوسَى الْخُتَّلِيُّ أَخْبَرَنَا إِسْمَعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ عَنْ إِسْرَائِيلَ عَنْ عُثْمَانَ الشَّحَّامِ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ أَنَّ أَعْمَى كَانَتْ لَهُ أُمُّ وَلَدٍ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَيَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَيَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ قَالَ فَلَمَّا كَانَتْ ذَاتَ لَيْلَةٍ جَعَلَتْ تَقَعُ فِي النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَشْتُمُهُ فَأَخَذَ الْمِغْوَلَ فَوَضَعَهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا فَقَتَلَهَا فَوَقَعَ بَيْنَ رِجْلَيْهَا طِفْلٌ فَلَطَّخَتْ مَا هُنَاكَ بِالدَّمِ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَمَعَ النَّاسَ فَقَالَ أَنْشُدُ اللَّهَ رَجُلًا فَعَلَ مَا فَعَلَ لِي عَلَيْهِ حَقٌّ إِلَّا قَامَ فَقَامَ الْأَعْمَى يَتَخَطَّى النَّاسَ وَهُوَ يَتَزَلْزَلُ حَتَّى قَعَدَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَا صَاحِبُهَا كَانَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَنْهَاهَا فَلَا تَنْتَهِي وَأَزْجُرُهَا فَلَا تَنْزَجِرُ وَلِي مِنْهَا ابْنَانِ مِثْلُ اللُّؤْلُؤَتَيْنِ وَكَانَتْ بِي رَفِيقَةً فَلَمَّا كَانَ الْبَارِحَةَ جَعَلَتْ تَشْتُمُكَ وَتَقَعُ فِيكَ فَأَخَذْتُ الْمِغْوَلَ فَوَضَعْتُهُ فِي بَطْنِهَا وَاتَّكَأْتُ عَلَيْهَا حَتَّى قَتَلْتُهَا فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَلَا اشْهَدُوا أَنَّ دَمَهَا هَدَرٌ.
3796 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا. رواه أيضا النسائي في سننه، والطبراني في الكبير، وخرجه ابن الأثير في جامع الأصول،
[شَرْحُ الْغَرِيبِ]
المغول : آلة ذات نصل دقيق يكون مخبوءا في مثل سوط أو عكازة.
هدر : ذهب دمه هدرا ، وأهدر دمه : إذا لم يدرك ثأره ولا مكن وليه من أخذ ثأره.
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ :
( الْخُتَّلِيّ ): بِضَمِّ الْخَاء الْمُعْجَمَة وَتَشْدِيد الْمُثَنَّاة الْمَفْتُوحَة ثِقَة مِنْ الْعَاشِرَة
( عَنْ عُثْمَان الشَّحَّام ): ضُبِطَ بِتَشْدِيدِ الْحَاء . قَالَ الْحَافِظ يُقَال اِسْم أَبِيهِ مَيْمُون أَوْ عَبْد اللَّه لَا بَأْس بِهِ مِنْ السَّادِسَة
( أُمّ وَلَد ): أَيْ غَيْر مُسْلِمَة وَلِذَلِكَ كَانَتْ تَجْتَرِئ عَلَى ذَلِكَ الْأَمْر الشَّنِيع ( وَتَقَع فِيهِ ): يُقَال وَقَعَ فِيهِ إِذَا عَابَهُ وَذَمّه ( وَيَزْجُرهَا ): أَيْ يَمْنَعهَا ( فَلَا تَنْزَجِر ):أَيْ فَلَا تَمْتَنِع ( فَلَمَّا كَانَتْ ذَات لَيْلَة ): قَالَ السِّنْدِيُّ : يُمْكِن رَفْعه عَلَى أَنَّهُ اِسْم كَانَ وَنَصْبه عَلَى أَنَّهُ خَبَر كَانَ أَيْ كَانَ الزَّمَان أَوْ الْوَقْت ذَات لَيْلَة ، وَقِيلَ يَجُوز نَصْبه عَلَى الظَّرْفِيَّة أَيْ كَانَ الْأَمْر فِي ذَات لَيْلَة ثُمَّ ذَات لَيْلَة قِيلَ مَعْنَاهُ سَاعَة مِنْ لَيْلَة وَقِيلَ مَعْنَاهُ لَيْلَة مِنْ اللَّيَالِي وَالذَّات مُقْحَمَة ( فَأَخَذَ ): أَيْ الْأَعْمَى ( الْمِغْوَل ): بِكَسْرِ مِيم وَسُكُون غَيْن مُعْجَمَة وَفَتْح وَاو مِثْل سَيْف قَصِير يَشْتَمِل بِهِ الرَّجُل تَحْت ثِيَابه فَيُغَطِّيه ، وَقِيلَ حَدِيدَة دَقِيقَة لَهَا حَدّ مَاضٍ ، وَقِيلَ هُوَ سَوْط فِي جَوْفه سَيْف دَقِيق يَشُدّهُ الْفَاتِك عَلَى وَسَطه لِيَغْتَالَ بِهِ النَّاس( وَاتَّكَأَ عَلَيْهَا ): أَيْ تَحَامَلَ عَلَيْهَا( فَوَقَعَ بَيْن رِجْلَيْهَا طِفْل ): لَعَلَّهُ كَانَ وَلَدًا لَهَا وَالظَّاهِر أَنَّهُ لَمْ يَمُتْ
( فَلَطَّخَتْ ): أَيْ لَوَّثَتْ ( مَا هُنَاكَ ): مِنْ الْفِرَاش ذُكِرَ بِصِيغَةِ الْمَجْهُول( ذَلِكَ ): أَيْ الْقَتْل( فَقَالَ أَنْشُد اللَّه رَجُلًا ): أَيْ أَسْأَلهُ بِاَللَّهِ وَأُقْسِم عَلَيْهِ( فَعَلَ مَا فَعَلَ ): صِفَة لِرَجُلٍ وَمَا مَوْصُولَة( لِي عَلَيْهِ حَقّ )
: صِفَة ثَانِيَة لِرَجُلٍ أَيْ مُسْلِمًا يَجِب عَلَيْهِ طَاعَتِي وَإِجَابَة دَعْوَتِي( يَتَزَلْزَل ): أَيْ يَتَحَرَّك ( بَيْن يَدَيْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ): أَيْ قُدَّامه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ( مِثْل اللُّؤْلُؤَتَيْنِ ): أَيْ فِي الْحُسْن وَالْبَهَاء وَصَفَاء اللَّوْن ( أَلَا ): بِالتَّخْفِيفِ ( إِنَّ دَمهَا هَدَر ): لَعَلَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِمَ بِالْوَحْيِ صِدْق قَوْله ، وَفِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّ الذِّمِّيّ إِذَا لَمْ يَكُفّ لِسَانه عَنْ اللَّه وَرَسُوله فَلَا ذِمَّة لَهُ فَيَحِلّ قَتْله ، قَالَهُ السِّنْدِيُّ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ : وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ أَنَّ سَابَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقْتَل وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ لَا خِلَاف فِي أَنَّ سَابَّهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ يَجِب قَتْله وَإِنَّمَا الْخِلَاف إِذَا كَانَ ذِمِّيًّا ، فَقَالَ الشَّافِعِيّ يُقْتَل وَتَبْرَأ مِنْهُ الذِّمَّة ، وَقَالَ أَبُو حَنِيفَة لَا يُقْتَل مَا هُمْ عَلَيْهِ مِنْ الشِّرْك أَعْظَم ، وَقَالَ مَالِك مَنْ شَتَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الْيَهُود وَالنَّصَارَى قُتِلَ إِلَّا أَنْ يُسْلِم اِنْتَهَى كَلَام الْمُنْذِرِيّ .
3796 - حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْجَرَّاحِ عَنْ جَرِيرٍ عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ
أَنَّ يَهُودِيَّةً كَانَتْ تَشْتُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَتَقَعُ فِيهِ فَخَنَقَهَا رَجُلٌ حَتَّى مَاتَتْ فَأَبْطَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمَهَا
قَالَ صَاحِبُ عَوْنِ الْمَعْبُودِ
فَخَنَقَهَا ): أَيْ عَصَرَ حَلْقهَا ( فَأَبْطَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَمهَا ): فِيهِ دَلِيل عَلَى أَنَّهُ يُقْتَل مَنْ شَتَمَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ . وَقَدْ نَقَلَ ابْن الْمُنْذِر الِاتِّفَاق عَلَى أَنَّ مَنْ سَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَرِيحًا وَجَبَ قَتْله . وَقَالَ الْخَطَّابِيُّ : لَا أَعْلَم خِلَافًا فِي وُجُوب قَتْله إِذَا كَانَ مُسْلِمًا . وَقَالَ اِبْن بَطَّال : اِخْتَلَفَ الْعُلَمَاء فِي مَنْ سَبَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَمَّا أَهْل الْعَهْد وَالذِّمَّة كَالْيَهُودِ فَقَالَ اِبْن الْقَاسِم عَنْ مَالِك يُقْتَل مَنْ سَبَّهُ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ يُسْلِم ، وَأَمَّا الْمُسْلِم فَيُقْتَل بِغَيْرِ اِسْتِتَابَة ، وَنَقَلَ اِبْن الْمُنْذِر عَنْ اللَّيْث وَالشَّافِعِيّ وَأَحْمَد وَإِسْحَاق مِثْله فِي حَقّ الْيَهُودِيّ وَنَحْوه ، وَرُوِيَ عَنْ الْأَوْزَاعِيّ وَمَالِك فِي الْمُسْلِم أَنَّهَا رِدَّة يُسْتَتَاب مِنْهَا . وَعَنْ الْكُوفِيِّينَ إِنْ كَانَ ذِمِّيًّا عُزِّرَ وَإِنْ كَانَ مُسْلِمًا فَهِيَ رِدَّة . وَحَكَى عِيَاض خِلَافًا هَلْ كَانَ تَرْك مَنْ وَقَعَ مِنْهُ ذَلِكَ لِعَدَمِ التَّصْرِيح أَوْ لِمَصْلَحَةِ التَّأْلِيف ؟ وَنُقِلَ عَنْ بَعْض الْمَالِكِيَّة أَنَّهُ إِنَّمَا لَمْ يَقْتُل الْيَهُود الَّذِينَ كَانُوا يَقُولُونَ لَهُ السَّام عَلَيْك لِأَنَّهُمْ لَمْ تَقُمْ عَلَيْهِمْ الْبَيِّنَة بِذَلِكَ وَلَا أَقَرُّوا بِهِ فَلَمْ يَقْضِ فِيهِمْ بِعِلْمِهِ ، وَقِيلَ إِنَّهُمْ لَمَّا لَمْ يُظْهِرُوهُ وَلَوَوْهُ بِأَلْسِنَتِهِمْ تَرَكَ قَتْلهمْ . وَقِيلَ إِنَّهُ لَمْ يَحْمِل ذَلِكَ مِنْهُمْ عَلَى السَّبّ بَلْ عَلَى الدُّعَاء بِالْمَوْتِ الَّذِي لَا بُدّ مِنْهُ وَلِذَلِكَ قَالَ فِي الرَّدّ عَلَيْهِمْ وَعَلَيْكُمْ أَيْ الْمَوْت نَازِل عَلَيْنَا وَعَلَيْكُمْ فَلَا مَعْنَى لِلدُّعَاءِ بِهِ كَذَا فِي النَّيْل .قَالَ الْمُنْذِرِيّ : ذَكَرَ بَعْضهمْ أَنَّ الشَّعْبِيّ سَمِعَ مِنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب وَقَالَ غَيْره إِنَّهُ رَآهُ .
سبل السلام:
7- وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فينهاها فلا تنتهي فلما كان ذات ليلة أخذ المعول بكسر الميم وعين مهملة وفتح الواو فجعله قي بظنها واتكأ عليه فقتلها فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فقال: "ألا اشهدوا فإن دمها هدر" رواه أبو داود ورواته ثقات الحديث دليل على أنه يقتل من سب النبي صلى الله عليه وسلم ويهدر دمه فإن كان مسلما كان سبه له صلى الله عليه وسلم ردة فيقتل قال ابن ابطال من غير استتابة ونقل ابن المنذر عن الأوزاعي والليث أنه يستتاب وإن كان من أهل العهد فإنه يقتل إلا أن يسلم ونقل ابن المنذر عن الليث والأوزاعي والشافعي وأحمد وإسحاق أنه يقتل أيضا من غير استتابة وعن الحنفية أنه يعزر المعاهد ولا يقتل واحتج الطحاوي بأنه صلى الله عليه وسلم لم يقتل اليهود الذين قالوا السام عليك ولو كان هذا من مسلم لكان ردة ولأن ما هم عليه من الكفر أشد من السب قلت يؤيده أن كفرهم به صلى الله عليه وسلم معناه أنه كذاب وأي سب أفحش من هذا وقد أقروا عليه إلا أن يقال إن هذا النص في حديث الأمة يقاس عليه أهل الذمة وأما القول بأن دماءهم إنما حقنت بالعهد وليس في العهد أنهم يسبون النبي صلى الله عليه وسلم فمن سبه منهم انتقض عهده فيصير كافرا بلا عهد فيهدر دمه فقد يجاب عنه أن عهدهم تضمن إقرارهم على تكذيبهم له صلى الله عليه وسلم وهو أعظم سب إلا أن يقال يخص من بين غيره من السب والله أعلم.
معالم السنن:
1/2م ومن باب من سب النبي صلى الله عليه وسلم
1132- قال أبو داود : حدثنا عباد بن موسى الختلي حدثنا إسماعيل بن جعغر المدني عن إسرائيل عن عثمان الشحام عن عكرمة حدثنا ابن عباس رضي الله عنه أن أعمى كانت له أم ولد تشتم النبي صلى الله عليه وسلم وتقع فيه فنهاها فلا تنتهي فلما كان ذات ليلة جعلت تقع في النبي صلى الله عليه وسلم وتشتمه فأخذ المعول فوضعه في بطنها واتكأ عليها فقتلها فأهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمها.
المعول شبه المشمل ونصنله دقيق ماض ، وفيه بيان ان ساب النبي صلى الله عليه وسلم مقتول وذلك أن السب منها لرسول الله صلى الله عليه وسلم ارتداد عن الدين ولا أعلم أحداً من المسلمين اختلف في وجوب قتله ولكن إذا كان الساب ذمياً فقد اختلفوا فيه فقال مالك بن أنس من شتم النبي صلى الله عليه وسلم من اليهود والنصارى قتل إلاّ أن يسلم وكذلك قال أحمد بن حنبل ، وقال الشافعي يقتل الذمي إذا سب النبي صلى الله عليه وسلم وتبرأ منه الذمة.
واحتج في ذلك بخبر كعب بن الأشرف وقد ذكرناه في كتاب الجهاد.
وحكي ، عَن أبي حنيفة أنه قاله لا يقتل الذمي بشتم النبي صلى الله عليه وسلم ما هم عليه من الشرك أعظم.
تعليق