إن أحد الأسباب التي أدّت الى سوء فهم حديث الأحرف السبعة هو التمسك بأحاديث ضعيفة ، وعدم الفهم الصحيح لبعض الآثار ، ومن ذلك :
ما أخرجه أبو داود (11/16) والطبراني في الكبير (8599) وابن أبي شيبة في المصنف (7/167) عن ابن مسعود قال : " إني سمعت القراء فسمعتهم متقاربين، فاقرؤوا كما عُلِّمْتُم وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول الرجل : هلمّ وتعال ".
ورواه البخاري مختصراً برقم (4324) قال ابن حجر (13/150): (هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش -عن أبي وائل- بِلَفْظِ : إِنِّي سَمِعْت الْقرَّاء فَسَمِعَتهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ ، فَاقْرَءُوا كَمَا علِمْتُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّع وَالِاخْتِلَاف ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُل : هَلُمَّ وَتَعَالَ ، ثُمَّ قَرَأَ ( وَقَالَتْ هَيْتَ لَك ) فَقُلْت-أي أبو وائل- : إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا ( هِيتَ لَك )- وفي رواية بالهمز- قَالَ : لَا ، لَأنْ أَقْرأَهَا كَمَا علمْت أَحَبّ إِلَيَّ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ وَزَائِدَة عَنْ الْأَعْمَش نَحْوه). وهو غير موجود في المصنف وهذه الرواية لابن أبي حاتم في التفسير (8/323) من طريق عبد الرزاق به.
استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنّ الأحرف السبعة هي سبع لغات مختلفة في الكلمة الواحدة متقاربة في المعنى ، وهذا استدلال باطل لما يلي :
1) ليس في الحديث أي ذكر للأحرف السبعة ، بل ليس للحديث علاقة بها .
2) إن قول ابن مسعود (فاقرؤوا كما علمتم ) ينقض استدلالهم ، وذلك لأنه يعلمهم أن القراءة توقيفية ليست بالرأي والتشهي ، فكيف يُستدَلُ به على جواز ابدال الألفاظ المتقاربة في المعنى ؟!
3) قوله ( فوجدتهم متقاربين ) يشير الى أن الإختلافات لم تكن من قبيل ابدال الألفاظ ، لأنه لو اختلفت الألفاظ لاختلفت المعاني فلا يتقاربون .
4) إن آخر هذا الحديث يفسر المراد منه ويعرفنا مناسبته كما رواها ابن أبي حاتم ، فقد نقل لنا ابن حجر في الفتح اختلافات كثيرة في قراءة كلمة ( هيت ) ومعناها وتشكيلها ، فاختلفوا في قراءتها هل هي بالهمز أو بغير الهمز ؟ وهل هي بفتح الهاء أم بكسرها أم بضمها ؟ واختلفوا في معناها ولغتها فعن عكرمة والكسائي والفراء أنها حورانية وعن السدي أنها قبطية معناها : هلم لك ، وقال أبو زيد الأنصاري هي بالعبرانية ، وقال الجمهور هي عربية معناها : الحث على الإقبال . وَقَالَ عِكْرِمَةُ{ هَيْتَ لَكَ } بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ. من الفتح (13/150). وكلهم قد فسروا (هيت) بمعنى: هلم وأقبل وتعالَ.والمعنى أن ابن مسعود قد سمعهم وهم مختلفون في قراءة ( هيت ) وفي معناها فبين لهم أن معناها هو بمعنى قول الرجل : هلم وتعال لاحظ أنه لم يوصل الألفاظ الى سبعة وأن قراءتها بالهمز كما تعلمها .
ولذلك اختلط الأمر على كثير من الفقهاء وظنوا أن هذا التفسير هو تفسير الأحرف السبعة، ولم أجد من نبه على مقصود الحديث قبلي بفضل الله .
ما أخرجه أبو داود (11/16) والطبراني في الكبير (8599) وابن أبي شيبة في المصنف (7/167) عن ابن مسعود قال : " إني سمعت القراء فسمعتهم متقاربين، فاقرؤوا كما عُلِّمْتُم وإياكم والتنطع والاختلاف، فإنما هو كقول الرجل : هلمّ وتعال ".
ورواه البخاري مختصراً برقم (4324) قال ابن حجر (13/150): (هَكَذَا أَوْرَدَهُ مُخْتَصَرًا ، وَأَخْرَجَهُ عَبْد الرَّزَّاق عَنْ الثَّوْرِيّ عَنْ الْأَعْمَش -عن أبي وائل- بِلَفْظِ : إِنِّي سَمِعْت الْقرَّاء فَسَمِعَتهُمْ مُتَقَارِبَيْنِ ، فَاقْرَءُوا كَمَا علِمْتُمْ وَإِيَّاكُمْ وَالتَّنَطُّع وَالِاخْتِلَاف ، فَإِنَّمَا هُوَ كَقَوْلِ الرَّجُل : هَلُمَّ وَتَعَالَ ، ثُمَّ قَرَأَ ( وَقَالَتْ هَيْتَ لَك ) فَقُلْت-أي أبو وائل- : إِنَّ نَاسًا يَقْرَءُونَهَا ( هِيتَ لَك )- وفي رواية بالهمز- قَالَ : لَا ، لَأنْ أَقْرأَهَا كَمَا علمْت أَحَبّ إِلَيَّ. وَكَذَا أَخْرَجَهُ اِبْن مَرْدَوَيْهِ مِنْ طَرِيق شَيْبَانَ وَزَائِدَة عَنْ الْأَعْمَش نَحْوه). وهو غير موجود في المصنف وهذه الرواية لابن أبي حاتم في التفسير (8/323) من طريق عبد الرزاق به.
استدل بعض العلماء بهذا الحديث على أنّ الأحرف السبعة هي سبع لغات مختلفة في الكلمة الواحدة متقاربة في المعنى ، وهذا استدلال باطل لما يلي :
1) ليس في الحديث أي ذكر للأحرف السبعة ، بل ليس للحديث علاقة بها .
2) إن قول ابن مسعود (فاقرؤوا كما علمتم ) ينقض استدلالهم ، وذلك لأنه يعلمهم أن القراءة توقيفية ليست بالرأي والتشهي ، فكيف يُستدَلُ به على جواز ابدال الألفاظ المتقاربة في المعنى ؟!
3) قوله ( فوجدتهم متقاربين ) يشير الى أن الإختلافات لم تكن من قبيل ابدال الألفاظ ، لأنه لو اختلفت الألفاظ لاختلفت المعاني فلا يتقاربون .
4) إن آخر هذا الحديث يفسر المراد منه ويعرفنا مناسبته كما رواها ابن أبي حاتم ، فقد نقل لنا ابن حجر في الفتح اختلافات كثيرة في قراءة كلمة ( هيت ) ومعناها وتشكيلها ، فاختلفوا في قراءتها هل هي بالهمز أو بغير الهمز ؟ وهل هي بفتح الهاء أم بكسرها أم بضمها ؟ واختلفوا في معناها ولغتها فعن عكرمة والكسائي والفراء أنها حورانية وعن السدي أنها قبطية معناها : هلم لك ، وقال أبو زيد الأنصاري هي بالعبرانية ، وقال الجمهور هي عربية معناها : الحث على الإقبال . وَقَالَ عِكْرِمَةُ{ هَيْتَ لَكَ } بِالْحَوْرَانِيَّةِ هَلُمَّ ، وَقَالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: تَعَالَهْ. من الفتح (13/150). وكلهم قد فسروا (هيت) بمعنى: هلم وأقبل وتعالَ.والمعنى أن ابن مسعود قد سمعهم وهم مختلفون في قراءة ( هيت ) وفي معناها فبين لهم أن معناها هو بمعنى قول الرجل : هلم وتعال لاحظ أنه لم يوصل الألفاظ الى سبعة وأن قراءتها بالهمز كما تعلمها .
ولذلك اختلط الأمر على كثير من الفقهاء وظنوا أن هذا التفسير هو تفسير الأحرف السبعة، ولم أجد من نبه على مقصود الحديث قبلي بفضل الله .
هَيْتَ لَكْ) بفتح ، الهاء والتاء ، بمعنى: هلمَّ لك، وادن وتقرَّب "
تعليق