حَدِيث: مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ أَمِنَ الشَّوْصَ وَاللَّوْصَ وَالْعِلَّوْصَ، ذكره ابن الأثير في النهاية، وهو ضعيف، وفي الأوسط للطبراني عن علي رفعه: من عطس عنده فسبق بالحمد لم يشتك خاصرته، والأول بفتح الشين المعجمة وجع الضرس، وقيل: وجع في البطن،والثاني وجع الأذن، وقيل: وجع المخ، والثالث بكسر العين المهملة وفتح اللام الثقيلة وسكون الواو وآخره مهملة وجع في البطن من التخمة، وقد نظمه بعض أصحابنا:
من يبتدئ عاطسا بالحمد يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كما وردا
عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما ... يليه ذا البطن والضرس اتبع رشدا
حَدِيث: مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، العسكري من حديث وهب بن منبه عن ابن عباس به مرفوعا، وهو من حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي وأبو يعلى والطبراني وآخرين يزيد بعضهم على بعض، وأوله عند بعضهم: من بدا جفا، وكذا أخرجه أحمد، والبيهقي في الشعب، والقضاعي وغيرهم، من حديث عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعا، بزيادة: ما ازداد أحد من السلطان قربا إلا ازداد من اللَّه بعدا، والمحفوظ ما لأبي داود في سننه من جهة عدي فقال: عن شيخ من الأنصار، بدل أبي حازم.
حَدِيث: مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّه بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، والبيهقي، من حديث أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند الحاكم أيضا وغيره عن ابن عمرو، وعند ابن ماجه عن أنس وأبي سعيد، وعند الطبراني من حديث ابن عباس وابن عمر وابن مسعود.
حَدِيث: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،أحمد والترمذي والبيهقي عن عمرو بن عبسة به مرفوعا، وهو حديث حسن، وفي الباب أحاديث كثيرة منها عن أنس رفعه: يقول اللَّه عز وجل: الشيب نوري، والنار خلقي، وإني أستحيي أن أعذب نوري بناري، أخرجه الديلمي في مسنده، وأبو الشيخ، وآخرون، وعند الديلمي عن أبي هريرة رفعه: إن اللَّه يبغض الشيخ الغربيب، وهو بكسر المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة ثم تحتانية ثم موحدة: شديد السواد، وجمعه غرابيب، يعني الذي لا يشيب، وقيل: الذي يسود شعره.
حَدِيث: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّه، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لا يُطْلُبَنَّكَ اللَّه بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ، مسلم عن جندب بن سفيان به مرفوعا، وفي لفظ عند أحمد والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى من يعلى من حديث أبي بكر الصديق: فهو في جوار اللَّه، وليس فيه: في جماعة، وكذا رواه الأوزاعي عن فزعة عن أبي سبرة رفعه بلفظ: من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه.
حَدِيث: مَنْ صَمَتَ نَجَا، الترمذي وقال: غريب، والدارمي وأحمد وآخرون عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص به مرفوعا، ومداره على ابن لهيعة رواه عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه، ولكن شواهده كثيرة، منها عند الطبراني بسند جيد، وقد أفرد ابن أبي الدنيا للصمت جزءا حافلا.
ملحوظة
قال الذهبي فى سير اعلام النبلاء
ابن أبي الدنيا
عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي ، مولاهم البغدادي ، المؤدب ، صاحب التصانيف السائرة من موالي بني أمية .
ولد سنة ثمان ومائتين .
وأقدم شيخ له سعيد بن سليمان سعدويه الواسطي .
وسمع من : علي بن الجعد ، وخالد بن خداش ، وعبد الله بن خيران ، صاحب المسعودي ، وطبقتهم .
وقد جمع شيخنا أبو الحجاج الحافظ أسماء شيوخه على المعجم ، وهم خلق كثير ، فمنهم : أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن جناب ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد ابن عبدة الضبي ، وأحمد بن عمران الأخنسي .
وأحمد بن عيسى المصري ، وأحمد بن محمد بن أيوب ، وأحمد بن محمد البرتي وأحمد بن منيع ، وأحمد بن زياد سبلان ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وإبراهيم بن أورمة ، وهو أصغر منه ، وإسحاق بن أبي إسرائيل .
وإسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، وإسماعيل القاضي ، وتأخر بعده ، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، وبسام بن يزيد النقال ، وبشار بن موسى ، وبشر بن الوليد الكندي ، وحاجب بن الوليد ، والحارث بن سريج النقال .
والحارث بن أبي أسامة ، رفيقه ، والحكم بن موسى ، وخالد بن خداش ، وخلف بن سالم المخرمي ، وخلف بن هشام البزار ، وداود بن رشيد ، وداود بن عمرو الضبي ، والربيع بن ثعلب ، وزهير بن حرب ، وسريج بن يونس .
وسعيد بن زنبور الهمداني ، وسعيد بن سليمان المخرمي الأحول ، وسعيد بن سليمان سعدويه ، وسعيد بن محمد الجرمي ، وسليمان بن أيوب صاحب البصري ، وسويد بن سعيد ، وعبد الله بن خيران ، وعبد الله بن عون الخراز .
وعبد الله بن معاوية الجمحي ، وعبد الأعلى بن حماد ، وعبد الصمد بن يزيد مردويه ، وعبد العزيز بن بحر ، وعبد المتعالي بن طالب ، وأبو نصر بن عبد العزيز التمار ، وعبيد الله القواريري .
وعبيد الله العيشي ، وعلي بن الجعد ، وعمار بن نصر ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وهو من قدماء شيوخه ، وكامل بن طلحة ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، ومحمد بن بكار بن الريان ، ومحمد بن جعفر المدائني ، عن حمزة الزيات في " اصطناع المعروف " .
ومحمد بن زياد بن الأعرابي ، ومحمد بن سعيد الكاتب ، ومحمد بن سلام الجمحي ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، ومحمد بن عاصم ، صاحب الخان ، حدثه عن : حريز بن عثمان ، وعن كثير بن سليم ، ومحمد بن عباد المكي .
ومحمد بن عبد الواهب الحارثي ، ومحمد بن عبيد والده ، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى الأنصاري ، ومحمد بن يونس الكديمي ، ومحمود بن الحسن الوراق ، من نظمه ، ومحمود بن محمد بن محمود بن عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم الظفري ، ومنصور بن أبي مزاحم ، ومهدي بن حفص ، وموسى بن محمد بن حيان البصري ، والنضر بن طاهر البصري ، ونعيم بن الهيصم .
وهارون بن معروف ، والهيثم بن خارجة ، ويحيى بن أيوب العابد ، ويحيى بن درست القرشي ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، ويحيى بن عبدويه ، صاحب شعبة ، ويحيى بن يوسف الزمي وأبو بلال الأشعري مرداس ، وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض .
ويروي عن خلق كثير لا يعرفون ، وعن طائفة من المتأخرين ، كيحيى بن أبي طالب ، وأبي قلابة الرقاشي ، وأبي حاتم الرازي ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وعباس الدوري ، لأنه كان قليل الرحلة ، فيتعذر عليه رواية الشيء ، فيكتبه نازلا وكيف اتفق .
وتصانيفه كثيرة جدا ، فيها مخبآت وعجائب .
حدث عنه : الحارث بن أبي أسامة ، أحد شيوخه ، وابن أبي حاتم ، وأحمد بن محمد اللنباني وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، والحسين بن صفوان البرذعي .
وأحمد بن خزيمة ، وأبو جعفر عبد الله بن برية الهاشمي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، وعيسى بن محمد الطوماري ، وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف ، وأبو العباس بن عقدة ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن مروان الدينوري ، وعثمان بن محمد الذهبي .
وعلي بن الفرج بن أبي روح ، وإبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي ، وإبراهيم بن عثمان الخشاب ، بصري ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد - ومات قبله - وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، وابن أبي حاتم .
وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار ، وأبو بشير الدولابي ، وأبو جعفر بن البختري ، ومحمد بن أحمد بن خنب البخاري ، وابن المرزبان ، ومحمد بن خلف وكيع ، وآخرون .
وقد روى عنه ابن ماجه في " تفسيره " .
وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وقال أبي : هو صدوق .
وقال الخطيب : كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء .
وقال غيره : كان ابن أبي الدنيا إذا جالس أحدا ، إن شاء أضحكه ، وإن شاء أبكاه في آن واحد ، لتوسعه في العلم والأخبار . .
قال أحمد بن كامل : كان ابن أبي الدنيا مؤدب المعتضد .
قال أبو بكر بن شاذان البزاز : حدثنا أبو ذر القاسم بن داود ، حدثني ابن أبي الدنيا ، قال : دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال : مات غلامي واستراح من الكتاب . قال : ليس هذا من كلامك ، كان الرشيد أمر أن تعرض عليه ألواح أولاده فعرضت عليه ، فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب . قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ قال : نعم . قال : فدع الكتاب . قال : ثم جئته ، فقال : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قلت : كيف لا أحبه ، وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك ، وإذا شئت أبكاك . قال : يا راشد : أحضر هذا . فأحضرني ، فابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم ، فبكى بكاء شديدا . . . . ثم ابتدأت ، فذكرت نوادر الأعراب ، فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال لي : شهرتني شهرتني .
وقع لي من تصانيف ابن أبي الدنيا : " القناعة " ، " قصر الأمل " ، " مجابي الدعوة " ، " التوكل " ، " الوجل " ، " ذم الملاهي " ، " الصمت " ، " الفرج بعد الشدة " ، " قرى الضيف " ، " من عاش بعد الموت " ، " المحتضرين " ، " المدارة " بفوت ، " محاسبة النفس " ، " ذم المسكر " ، " اليقين " ، " التوبة " ، " الشكر " ، " الموت " ، " القبور " ، " العزلة " ، وأشياء .
ترتيب مصنفاته على المعجم : كتاب " الأدب " ، " اصطناع المعروف " ، " الأشراف " ، " أخبار ضيغم " ، " إصلاح المال " ، " الأنواء " ، " أخبار الملوك " ، " الأخلاق " ، " الإخوان " ، " الانفراد " ، " أخبار الثوري " ، " الألوية " ، " الأولياء " ، " الأمر بالمعروف " ، " الألحان " ، " الأحزان " ، " أخبار أويس " ، " أخبار معاوية " ،
" الأضحية " ، " الإخلاص " ، " الأيام والليالي " ، " أهوال القيامة " ، " أعلام النبوة " ، " إنزال الحاجة بالله " ، " أخبار قريش " ، " أخبار الأعراب " ، " إعطاء السائل " ، " انقلاب الزمان " ، " أعقاب السرور " و " الأحزان والبكاء " .
" التوبة " ، " التهجد " ، " التفكر والاعتبار " ، " التعازي " ، " تاريخ الخلفاء " ، " التاريخ " ، " تغير الإخوان " " تغيير الزمان " ، " التقوى " ، " تعبير الرؤيا " ، " التشمس " ، " التوكل " .
" الجوع " ، " الجهاد " ، " الجفاة عند الموت " ، " الجيران " .
" حسن الظن " ، " الحذر والشفقة " ، " حلم الحكماء " ، " الحلم " ، " حلم الأحنف " ، " حروف خلف " ، " الحوائج " . " الخلفاء " ، " الخافقين " ، " الخمول " ، " الخبز الخاتم " .
" دلائل النبوة " ، " الدين والوفاء " ، " الدعاء " . " ذم الدنيا " ، " ذم الشهوات " ، " ذم المسكر " ، " ذم البغي " ، " ذم الغيبة " ، " ذم الحسد " ، " ذم الفقر " ، " ذم الرياء " ، " ذم الربا " ، " ذم الضحك " ، " ذم البخل " ، " الذكر " .
الرهبان " " الرخصة في السماع " ، " الرمي " ، " الرهائن " ، " الرضا " ، " الرقة " .
" الزهد " ، " الزفير " . " السنة " ، " السخاء " . " الشكر " ، " الشيب " ، " شرف الفقر " .
" الصمت " ، " الصدقة " ، " صدقة الفطر " ، " الصبر " ، " صفة الجنة " ، " صفة النار " ، " صفة النبي - صلى الله عليه وسلم " ، " الصلاة على النبي " " الطبقات " ، " الطواعين " .
" العزلة " ، " العزاء " ، " عقوبة الأنبياء " ، " العقل " ، " العوائد " ، " العقوبات " ، " العيال " ، " العباد " ، " العوذ " ، " العيدين " ، " العلم " ، " عاشوراء " " العفو " ، " عطاء السائل " ، " العمر والشباب " .
" فضل العباس " ، " الفتوى " ، " الفرج بعد الشدة " ، ، " فضل العشر " ، " فضل رمضان " ، " فضائل علي " ، " فضل لا إله إلا الله " ، " الفوائد " ، " الفنون " ، " فضائل القرآن .
" القصاص " ، " قضاء الحوائج " ، " قصر الأمل " ، " قرى الضيف " ، " القبور " ، " القناعة " .
" كرامات الأولياء " . " المدارة " ، " من عاش بعد الموت " ، " المحتضرين " ، " المرض والكفارات " ، " الموت " ، " المتمنين " ، " مكائد الشيطان " ، " المطر " ، " المنامات " ، " مقتل علي " ، " مقتل عثمان " ، " مقتل الحسين " ، " مقتل طلحة " ، " مقتل الزبير " ، " مقتل ابن الزبير " ، " مقتل ابن جبير " ، " كتاب المروءة " ، " المجوس " ، " معارض الكلام " ، " المملوكين " ، " المغازي " ، " المنتظم " ، " المناسك " ، " مكارم الأخلاق " ، " مجابي الدعوة " ، " محاسبة النفس " ، " المعيشة " . " النوادر " ، " النوازع " . " الهم والحزن " ، " الهدايا " ." الورع " ، " الوصايا " ، " الوقف والابتداء " ، " الوجل " ، " اليقين " .
من يبتدئ عاطسا بالحمد يأمن من ... شوص ولوص وعلوص كما وردا
عنيت بالشوص داء الرأس ثم بما ... يليه ذا البطن والضرس اتبع رشدا
حَدِيث: مَنْ سَكَنَ الْبَادِيَةَ جَفَا، وَمَنْ أَتَى السُّلْطَانَ افْتُتِنَ، وَمَنِ اتَّبَعَ الصَّيْدَ غَفَلَ، العسكري من حديث وهب بن منبه عن ابن عباس به مرفوعا، وهو من حديث ابن عباس عند أبي داود والترمذي وأبو يعلى والطبراني وآخرين يزيد بعضهم على بعض، وأوله عند بعضهم: من بدا جفا، وكذا أخرجه أحمد، والبيهقي في الشعب، والقضاعي وغيرهم، من حديث عدي بن ثابت عن أبي حازم عن أبي هريرة به مرفوعا، بزيادة: ما ازداد أحد من السلطان قربا إلا ازداد من اللَّه بعدا، والمحفوظ ما لأبي داود في سننه من جهة عدي فقال: عن شيخ من الأنصار، بدل أبي حازم.
حَدِيث: مَنْ سُئِلَ عَنْ عِلْمٍ فَكَتَمَهُ أَلْجَمَهُ اللَّه بِلِجَامٍ مِنْ نَارٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، أحمد، وأبو داود، وابن ماجه، وأبو يعلى، والترمذي وحسنه، والحاكم وصححه، والبيهقي، من حديث أبي هريرة به مرفوعا، وهو عند الحاكم أيضا وغيره عن ابن عمرو، وعند ابن ماجه عن أنس وأبي سعيد، وعند الطبراني من حديث ابن عباس وابن عمر وابن مسعود.
حَدِيث: مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلامِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ،أحمد والترمذي والبيهقي عن عمرو بن عبسة به مرفوعا، وهو حديث حسن، وفي الباب أحاديث كثيرة منها عن أنس رفعه: يقول اللَّه عز وجل: الشيب نوري، والنار خلقي، وإني أستحيي أن أعذب نوري بناري، أخرجه الديلمي في مسنده، وأبو الشيخ، وآخرون، وعند الديلمي عن أبي هريرة رفعه: إن اللَّه يبغض الشيخ الغربيب، وهو بكسر المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة مكسورة ثم تحتانية ثم موحدة: شديد السواد، وجمعه غرابيب، يعني الذي لا يشيب، وقيل: الذي يسود شعره.
حَدِيث: مَنْ صَلَّى الصُّبْحَ فِي جَمَاعَةٍ فَهُوَ فِي ذِمَّةِ اللَّه، فَانْظُرْ يَا ابْنَ آدَمَ لا يُطْلُبَنَّكَ اللَّه بِشَيْءٍ مِنْ ذِمَّتِهِ، مسلم عن جندب بن سفيان به مرفوعا، وفي لفظ عند أحمد والترمذي وابن ماجه وأبي يعلى من يعلى من حديث أبي بكر الصديق: فهو في جوار اللَّه، وليس فيه: في جماعة، وكذا رواه الأوزاعي عن فزعة عن أبي سبرة رفعه بلفظ: من صلى الصبح فهو في ذمة اللَّه.
حَدِيث: مَنْ صَمَتَ نَجَا، الترمذي وقال: غريب، والدارمي وأحمد وآخرون عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص به مرفوعا، ومداره على ابن لهيعة رواه عن يزيد بن عمرو عن أبي عبد الرحمن الحبلي عنه، ولكن شواهده كثيرة، منها عند الطبراني بسند جيد، وقد أفرد ابن أبي الدنيا للصمت جزءا حافلا.
ملحوظة
قال الذهبي فى سير اعلام النبلاء
ابن أبي الدنيا
عبد الله بن محمد بن عبيد بن سفيان بن قيس القرشي ، مولاهم البغدادي ، المؤدب ، صاحب التصانيف السائرة من موالي بني أمية .
ولد سنة ثمان ومائتين .
وأقدم شيخ له سعيد بن سليمان سعدويه الواسطي .
وسمع من : علي بن الجعد ، وخالد بن خداش ، وعبد الله بن خيران ، صاحب المسعودي ، وطبقتهم .
وقد جمع شيخنا أبو الحجاج الحافظ أسماء شيوخه على المعجم ، وهم خلق كثير ، فمنهم : أحمد بن إبراهيم الدورقي ، وأحمد بن جناب ، وأحمد بن حاتم الطويل ، وأحمد ابن عبدة الضبي ، وأحمد بن عمران الأخنسي .
وأحمد بن عيسى المصري ، وأحمد بن محمد بن أيوب ، وأحمد بن محمد البرتي وأحمد بن منيع ، وأحمد بن زياد سبلان ، وإبراهيم بن سعيد الجوهري ، وإبراهيم بن عبد الله الهروي ، وإبراهيم بن محمد بن عرعرة ، وإبراهيم بن أورمة ، وهو أصغر منه ، وإسحاق بن أبي إسرائيل .
وإسماعيل بن إبراهيم الترجماني ، وإسماعيل القاضي ، وتأخر بعده ، وإسماعيل بن عبد الله بن زرارة الرقي ، وإسماعيل بن عبيد بن أبي كريمة ، وإسماعيل بن عيسى العطار ، وبسام بن يزيد النقال ، وبشار بن موسى ، وبشر بن الوليد الكندي ، وحاجب بن الوليد ، والحارث بن سريج النقال .
والحارث بن أبي أسامة ، رفيقه ، والحكم بن موسى ، وخالد بن خداش ، وخلف بن سالم المخرمي ، وخلف بن هشام البزار ، وداود بن رشيد ، وداود بن عمرو الضبي ، والربيع بن ثعلب ، وزهير بن حرب ، وسريج بن يونس .
وسعيد بن زنبور الهمداني ، وسعيد بن سليمان المخرمي الأحول ، وسعيد بن سليمان سعدويه ، وسعيد بن محمد الجرمي ، وسليمان بن أيوب صاحب البصري ، وسويد بن سعيد ، وعبد الله بن خيران ، وعبد الله بن عون الخراز .
وعبد الله بن معاوية الجمحي ، وعبد الأعلى بن حماد ، وعبد الصمد بن يزيد مردويه ، وعبد العزيز بن بحر ، وعبد المتعالي بن طالب ، وأبو نصر بن عبد العزيز التمار ، وعبيد الله القواريري .
وعبيد الله العيشي ، وعلي بن الجعد ، وعمار بن نصر ، وأبو عبيد القاسم بن سلام ، وهو من قدماء شيوخه ، وكامل بن طلحة ، ومحمد بن إسماعيل بن أبي سمينة ، ومحمد بن بكار بن الريان ، ومحمد بن جعفر المدائني ، عن حمزة الزيات في " اصطناع المعروف " .
ومحمد بن زياد بن الأعرابي ، ومحمد بن سعيد الكاتب ، ومحمد بن سلام الجمحي ، ومحمد بن الصباح الدولابي ، ومحمد بن الصباح الجرجرائي ، ومحمد بن عاصم ، صاحب الخان ، حدثه عن : حريز بن عثمان ، وعن كثير بن سليم ، ومحمد بن عباد المكي .
ومحمد بن عبد الواهب الحارثي ، ومحمد بن عبيد والده ، ومحمد بن عمران بن أبي ليلى الأنصاري ، ومحمد بن يونس الكديمي ، ومحمود بن الحسن الوراق ، من نظمه ، ومحمود بن محمد بن محمود بن عدي بن ثابت بن قيس بن الخطيم الظفري ، ومنصور بن أبي مزاحم ، ومهدي بن حفص ، وموسى بن محمد بن حيان البصري ، والنضر بن طاهر البصري ، ونعيم بن الهيصم .
وهارون بن معروف ، والهيثم بن خارجة ، ويحيى بن أيوب العابد ، ويحيى بن درست القرشي ، ويحيى بن عبد الحميد الحماني ، ويحيى بن عبدويه ، صاحب شعبة ، ويحيى بن يوسف الزمي وأبو بلال الأشعري مرداس ، وأبو عبيدة بن فضيل بن عياض .
ويروي عن خلق كثير لا يعرفون ، وعن طائفة من المتأخرين ، كيحيى بن أبي طالب ، وأبي قلابة الرقاشي ، وأبي حاتم الرازي ، ومحمد بن إسماعيل الترمذي ، وعباس الدوري ، لأنه كان قليل الرحلة ، فيتعذر عليه رواية الشيء ، فيكتبه نازلا وكيف اتفق .
وتصانيفه كثيرة جدا ، فيها مخبآت وعجائب .
حدث عنه : الحارث بن أبي أسامة ، أحد شيوخه ، وابن أبي حاتم ، وأحمد بن محمد اللنباني وأبو بكر أحمد بن سلمان النجاد ، والحسين بن صفوان البرذعي .
وأحمد بن خزيمة ، وأبو جعفر عبد الله بن برية الهاشمي ، وأبو بكر محمد بن عبد الله الشافعي ، وعيسى بن محمد الطوماري ، وأبو علي أحمد بن محمد الصحاف ، وأبو العباس بن عقدة ، وأبو سهل بن زياد ، وأحمد بن مروان الدينوري ، وعثمان بن محمد الذهبي .
وعلي بن الفرج بن أبي روح ، وإبراهيم بن موسى بن جميل الأندلسي ، وإبراهيم بن عثمان الخشاب ، بصري ، وإبراهيم بن عبد الله بن الجنيد - ومات قبله - وأبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر الجوزي ، وابن أبي حاتم .
وعبد الرحمن بن حمدان الجلاب ، ومحمد بن عبد الله بن أحمد الأصبهاني الصفار ، وأبو بشير الدولابي ، وأبو جعفر بن البختري ، ومحمد بن أحمد بن خنب البخاري ، وابن المرزبان ، ومحمد بن خلف وكيع ، وآخرون .
وقد روى عنه ابن ماجه في " تفسيره " .
وقال ابن أبي حاتم : كتبت عنه مع أبي ، وقال أبي : هو صدوق .
وقال الخطيب : كان يؤدب غير واحد من أولاد الخلفاء .
وقال غيره : كان ابن أبي الدنيا إذا جالس أحدا ، إن شاء أضحكه ، وإن شاء أبكاه في آن واحد ، لتوسعه في العلم والأخبار . .
قال أحمد بن كامل : كان ابن أبي الدنيا مؤدب المعتضد .
قال أبو بكر بن شاذان البزاز : حدثنا أبو ذر القاسم بن داود ، حدثني ابن أبي الدنيا ، قال : دخل المكتفي على الموفق ولوحه بيده ، فقال : مالك لوحك بيدك ؟ قال : مات غلامي واستراح من الكتاب . قال : ليس هذا من كلامك ، كان الرشيد أمر أن تعرض عليه ألواح أولاده فعرضت عليه ، فقال لابنه : ما لغلامك ليس لوحك معه ؟ قال : مات واستراح من الكتاب . قال : وكأن الموت أسهل عليك من الكتاب ؟ قال : نعم . قال : فدع الكتاب . قال : ثم جئته ، فقال : كيف محبتك لمؤدبك ؟ قلت : كيف لا أحبه ، وهو أول من فتق لساني بذكر الله ، وهو مع ذاك إذا شئت أضحكك ، وإذا شئت أبكاك . قال : يا راشد : أحضر هذا . فأحضرني ، فابتدأت في أخبار الخلفاء ومواعظهم ، فبكى بكاء شديدا . . . . ثم ابتدأت ، فذكرت نوادر الأعراب ، فضحك ضحكا كثيرا ، ثم قال لي : شهرتني شهرتني .
وقع لي من تصانيف ابن أبي الدنيا : " القناعة " ، " قصر الأمل " ، " مجابي الدعوة " ، " التوكل " ، " الوجل " ، " ذم الملاهي " ، " الصمت " ، " الفرج بعد الشدة " ، " قرى الضيف " ، " من عاش بعد الموت " ، " المحتضرين " ، " المدارة " بفوت ، " محاسبة النفس " ، " ذم المسكر " ، " اليقين " ، " التوبة " ، " الشكر " ، " الموت " ، " القبور " ، " العزلة " ، وأشياء .
ترتيب مصنفاته على المعجم : كتاب " الأدب " ، " اصطناع المعروف " ، " الأشراف " ، " أخبار ضيغم " ، " إصلاح المال " ، " الأنواء " ، " أخبار الملوك " ، " الأخلاق " ، " الإخوان " ، " الانفراد " ، " أخبار الثوري " ، " الألوية " ، " الأولياء " ، " الأمر بالمعروف " ، " الألحان " ، " الأحزان " ، " أخبار أويس " ، " أخبار معاوية " ،
" الأضحية " ، " الإخلاص " ، " الأيام والليالي " ، " أهوال القيامة " ، " أعلام النبوة " ، " إنزال الحاجة بالله " ، " أخبار قريش " ، " أخبار الأعراب " ، " إعطاء السائل " ، " انقلاب الزمان " ، " أعقاب السرور " و " الأحزان والبكاء " .
" التوبة " ، " التهجد " ، " التفكر والاعتبار " ، " التعازي " ، " تاريخ الخلفاء " ، " التاريخ " ، " تغير الإخوان " " تغيير الزمان " ، " التقوى " ، " تعبير الرؤيا " ، " التشمس " ، " التوكل " .
" الجوع " ، " الجهاد " ، " الجفاة عند الموت " ، " الجيران " .
" حسن الظن " ، " الحذر والشفقة " ، " حلم الحكماء " ، " الحلم " ، " حلم الأحنف " ، " حروف خلف " ، " الحوائج " . " الخلفاء " ، " الخافقين " ، " الخمول " ، " الخبز الخاتم " .
" دلائل النبوة " ، " الدين والوفاء " ، " الدعاء " . " ذم الدنيا " ، " ذم الشهوات " ، " ذم المسكر " ، " ذم البغي " ، " ذم الغيبة " ، " ذم الحسد " ، " ذم الفقر " ، " ذم الرياء " ، " ذم الربا " ، " ذم الضحك " ، " ذم البخل " ، " الذكر " .
الرهبان " " الرخصة في السماع " ، " الرمي " ، " الرهائن " ، " الرضا " ، " الرقة " .
" الزهد " ، " الزفير " . " السنة " ، " السخاء " . " الشكر " ، " الشيب " ، " شرف الفقر " .
" الصمت " ، " الصدقة " ، " صدقة الفطر " ، " الصبر " ، " صفة الجنة " ، " صفة النار " ، " صفة النبي - صلى الله عليه وسلم " ، " الصلاة على النبي " " الطبقات " ، " الطواعين " .
" العزلة " ، " العزاء " ، " عقوبة الأنبياء " ، " العقل " ، " العوائد " ، " العقوبات " ، " العيال " ، " العباد " ، " العوذ " ، " العيدين " ، " العلم " ، " عاشوراء " " العفو " ، " عطاء السائل " ، " العمر والشباب " .
" فضل العباس " ، " الفتوى " ، " الفرج بعد الشدة " ، ، " فضل العشر " ، " فضل رمضان " ، " فضائل علي " ، " فضل لا إله إلا الله " ، " الفوائد " ، " الفنون " ، " فضائل القرآن .
" القصاص " ، " قضاء الحوائج " ، " قصر الأمل " ، " قرى الضيف " ، " القبور " ، " القناعة " .
" كرامات الأولياء " . " المدارة " ، " من عاش بعد الموت " ، " المحتضرين " ، " المرض والكفارات " ، " الموت " ، " المتمنين " ، " مكائد الشيطان " ، " المطر " ، " المنامات " ، " مقتل علي " ، " مقتل عثمان " ، " مقتل الحسين " ، " مقتل طلحة " ، " مقتل الزبير " ، " مقتل ابن الزبير " ، " مقتل ابن جبير " ، " كتاب المروءة " ، " المجوس " ، " معارض الكلام " ، " المملوكين " ، " المغازي " ، " المنتظم " ، " المناسك " ، " مكارم الأخلاق " ، " مجابي الدعوة " ، " محاسبة النفس " ، " المعيشة " . " النوادر " ، " النوازع " . " الهم والحزن " ، " الهدايا " ." الورع " ، " الوصايا " ، " الوقف والابتداء " ، " الوجل " ، " اليقين " .
تعليق