هل سمعت هذه الاحاديث من قبل؟

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #211
    «اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا وَتَوَفَّنِي مِسْكِينًا وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ، وَإِنَّ أَشْقَى الِأَشْقِيَاءِ مَنِ اجْتَمَعَ عَلَيْهِ فَقْرُ الدُّنْيَا وَعَذَابُ الْآخِرَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    عَنْ أَبِي أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيِّ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا ثَعْلَبَةَ، عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ} [المائدة: 105] فَقَالَ أَبُو ثَعْلَبَةَ: لَقَدْ سَأَلْتَ عَنْهَا خَبِيرًا، أَنَا سَأَلْتُ عَنْهَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلًا فَقَالَ: «يَا أَبَا ثَعْلَبَةَ، مُرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَتَنَاهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ، فَإِذَا رَأَيْتَ شُحًّا مُطَاعًا وَهَوًى مُتَّبَعًا وَدُنْيَا مُؤْثَرَةً وَرَأَيْتَ أَمْرًا لَابُدَّ لَكَ مِنْ طَلَبِهِ فَعَلَيْكَ نَفْسَكَ وَدَعْهُمْ وَعَوَامَّهُمْ، فَإِنَّ وَرَاءَكُمْ أَيَّامَ الصَّبْرِ صَبْرٌ فِيهِنَّ كَقَبْضٍ عَلَى الْجَمْرِ لِلْعَامِلِ فِيهِنَّ أَجْرُ خَمْسِينَ يَعْمَلُ مِثْلَ عَمَلِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَزَقَ فِي كَفِّهِ ثُمَّ وَضَعَ عَلَيْهَا إِصْبَعَهُ، ثُمَّ قَالَ: " يَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ، تُعْجِزُنِي وَقَدْ خَلَقْتُكَ مِنْ مِثْلِ هَذَا حَتَّى إِذَا سَوَّيْتُكَ وَعَدَلْتُكَ مَشَيْتَ وَجَمَعَتْ وَمَنَعَتْ، حَتَّى إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ قُلْتَ: أَتَصَدَّقُ وَأَنَّى أَوَانُ الصَّدَقَةِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

    «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَتَحَلَّقُونَ فِي مَسَاجِدِهِمْ وَلَيْسَ هِمَّتُهُمْ إِلَّا الدُّنْيَا لَيْسَ لِلَّهِ فِيهِمْ حَاجَةٌ فَلَا تُجَالِسُوهُمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَقُولُ: لَمَّا بُعِثَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَتْ إِبْلِيسَ جُنُودُهُ فَقَالُوا: قَدْ بُعِثَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَرَجَتْ أُمَّتُهُ، فَقَالَ إِبْلِيسُ: أَيُحِبُّونَ الدُّنْيَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: لَئِنْ كَانُوا يُحِبُّونَهَا مَا أُبَالِي أَنْ لَا يَعْبُدُوا الْأَوْثَانَ إِنَّهُمْ لَنْ يَنْفَلِتُوا مِنِّي وَأَنَا أَغْدُو عَلَيْهِمْ وَأَرُوحُ بِثَلَاثٍ: أَخْذِ الْمَالِ مِنْ غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِنْفَاقِهِ فِي غَيْرِ حَقِّهِ، وَإِمْسَاكِهِ عَنْ حَقِّهِ، وَالشَّرُّ كُلُّهُ لِهَذَا تَبَعٌ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

    سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ، قَالَ: «التَّقْوَى وَحُسْنُ الْخُلُقِ» وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرَ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ، فَقَالَ: " الْأَجْوَفَانِ: الْفَمُ وَالْفَرْجُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

    يَقُولُ رَبُّكُمْ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا ابْنَ آدَمَ تَفَرَّغْ لِعِبَادَتِي أَمْلَأْ قَلْبَكَ غِنًى وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ رِزْقًا، يَا ابْنَ آدَمَ لَا تَبَاعَدْ مِنِّي فَأَمْلَأْ قَلْبَكَ فَقْرًا وَأَمْلَأْ يَدَيْكَ شُغْلًا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

    عَلَيْكَ بِالْإِيَاسِ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ، وَإِيَّاكَ وَالطَّمِعَ فَإِنَّهُ الْفَقْرُ الْحَاضِرُ، وَصَلِّ صَلَاتَكَ وَأَنْتَ مُوَدَّعٌ، وَإِيَّاكَ وَمَا تَعْتَذِرُ مِنْهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    قَلْبُ الشَّيْخِ شَابَ عَلَى حُبِّ اثْنَتَيْنِ: طُولِ الْحَيَاةِ وَكَثْرَةِ الْمَالِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

    «الشِّرْكُ الْخَفِيُّ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ لِمَكَانِ الرَّجُلِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «زُرِ الْقُبُورَ تَذْكُرْ بِهَا الْآخِرَةَ، وَاغْسِلِ الْمَوْتَى فَإِنَّ مُعَالَجَةَ جَسَدٍ خَاوٍ مَوْعِظَةٌ بَلِيغَةٌ، وَصَلِّ عَلَى الْجَنَائِزِ لَعَلَّ ذَلِكَ يُحْزِنُكَ فَإِنَّ الْحَزِينَ فِي ظِلِّ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    «الْقَبْرُ أَوَّلُ مَنَازِلِ الْآخِرَةِ فَإِنْ نَجَا مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَيْسَرُ مِنْهُ وَإِنْ لَمْ يَنْجُ مِنْهُ فَمَا بَعْدَهُ أَشَدُّ مِنْهُ»

    عنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: إِنِّي أُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «اللَّهَ» قَالَ: اللَّهَ، قَالَ: «فَأَعِدَّ لِلْفَقْرِ تِجْفَافًا فَإِنَّ الْفَقْرَ أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنَا مِنَ السَّيْلِ مِنْ أَعْلَى الْأَكَمَةِ إِلَى أَسْفَلِهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    مَا مَلَأَ آدَمِيٌّ وِعَاءً شَرًّا مِنْ بَطْنِهِ حَسْبُ ابْنِ آدَمَ ثَلَاثُ أَكَلَاتٍ يُقِمْنَ صُلْبَهُ، فَإِنْ كَانَ لَا مَحَالَةَ فَثُلُثٌ طَعَامٌ وَثُلُثٌ شَرَابٌ وَثُلُثٌ لِنَفْسِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    «فِي جَهَنَّمَ وَادٍ فِي الْوَادِي بِئْرٌ يُقَالُ لَهُ هَبْ هَبْ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُسْكِنَهَا كُلَّ جَبَّارٍ فَاتَّقِ اللَّهَ لَا تَسْكُنْهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، وَتَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهُ النَّاسَ، فَإِنِّي امْرُؤٌ مَقْبُوضٌ وَإِنَّ الْعِلْمَ سَيُقْبَضُ وَتَظْهَرُ الْفِتَنُ حَتَّى يَخْتَلِفَ الِاثْنَانِ فِي الْفَرِيضَةِ لَا يَجِدَانِ مِنْ يَقْضِي بِهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

    أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    جَاءَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا رَجُلٌ فَقَالَ: رَجُلٌ تُوُفِّيَ وَتَرَكَ بِنْتَهُ وَأُخْتَهُ لِأَبِيهِ وَأُمِّهِ، فَقَالَ: «لِابْنَتِهِ النِّصْفُ وَلَيْسَ لِأُخْتِهِ شَيْءٌ» قَالَ الرَّجُلُ: فَإِنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَضَى بِغَيْرِ ذَلِكَ، جَعَلَ لِلِابْنَةِ النِّصْفَ وَلِلْأُخْتِ النِّصْفَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «أَنْتُمْ أَعْلَمُ أَمِ اللَّهُ؟» فَلَمْ أَدْرِ مَا وَجْهُ هَذَا حَتَّى لَقِيتُ ابْنَ طَاوُسٍ، فَذَكَرْتُ لَهُ حَدِيثَ الزُّهْرِيِّ، فَقَالَ: أَخْبَرَنِي أَبِي، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عَبَّاسٍ، يَقُولُ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} [النساء: 176] قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: «فَقُلْتُمْ أَنْتُمْ لَهَا النِّصْفُ وَإِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

    «دَعُوا الْجَارِيَةَ مَعَ خَالَتِهَا فَإِنَّ الْخَالَةَ أُمٌّ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ"

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #212
      «اللَّهُ وَرَسُولُهُ مَوْلَى مَنْ لَا مَوْلَى لَهُ وَالْخَالُ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ أُتِيَ فِي مِيرَاثِ يَهُودِيٍّ وَلَهُ وَارِثٌ مُسْلِمٌ فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «الْإِسْلَامُ يَزِيدُ وَلَا يَنْقُصُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      «مِنْ أَعْتَى النَّاسِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى مَنْ قَتَلَ غَيْرَ قَاتِلِهِ أَوْ طَلَبَ بِدَمٍ فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ بَصُرَ عَيْنَيْهِ فِي النَّوْمِ مَا لَمْ تُبْصِرْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

      «لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي فُسْحَةٍ مِنْ دِينِهِ مَا لَمْ يُصِبْ دَمًا حَرَامًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

      «لَا يَفْتِكُ الْمُؤْمِنُ، الْإِيمَانُ قَيْدُ الْفَتْكِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      عَامِرُ بْنُ شَدَّادٍ، قَالَ: كُنْتُ أُبْطِنُ شَيْئًا بِالْكَذَّابِ أَدْخَلَ عَلَيْهِ بِسَيْفِي فَدَخَلْتُ عَلَيْهِ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ: جِئْتَنِي وَاللَّهِ وَلَقَدْ قَامَ جِبْرِيلُ عَنْ هَذَا الْكُرْسِيِّ فَأَهْوَيْتُ إِلَى قَائِمٍ سَيْفِي فَقُلْتُ: مَا أَنْتَظِرُ أَنْ أَمْشِيَ بَيْنَ رَأْسَهِ وَجَسَدِهِ حَتَّى ذَكَرْتُ حَدِيثًا حَدَّثَنَاهُ عَمْرُو بْنُ الْحَمِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِذَا اطْمَأَنَّ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ ثُمَّ قَتَلَهُ بَعْدَمَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ نُصِبَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِوَاءُ غَدْرٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

      «إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ "

      «أَتَعْجَبُونَ مِنْ غَيْرَةِ سَعْدٍ فَوَاللَّهِ لَأَنَا أَغْيَرُ مِنْهُ، وَاللَّهُ أَغْيَرُ مِنِّي، وَمِنْ أَجْلِ غَيْرَةِ اللَّهِ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهْرَ مِنْهَا وَمَا بَطْنَ، وَلَا شَخَصَ أَغْيَرُ مِنَ اللَّهِ وَلَا شَخْصَ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ وَعَدَ الْجَنَّةَ»

      «حَدُّ السَّاحِرِ ضَرْبَةٌ بِالسَّيْفِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

      عَنْ يَزِيدَ بْنِ نُعَيْمٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: جَاءَ مَاعِزُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي زَنَيْتُ فَأَقِمْ فِيَّ كِتَابَ اللَّهِ، فَأَعْرَضَ عَنْهُ حَتَّى جَاءَ أَرْبَعَ مَرَّاتٍ، قَالَ: «اذْهَبُوا بِهِ فَارْجُمُوهُ» فَلَمَّا مَسَّتْهُ الْحِجَارَةُ جَزِعَ فَاشْتَدَّ، قَالَ: فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أُنَيْسٍ مِنْ بَادِيَتِهِ فَرَمَاهُ بِوَظِيفِ حِمَارٍ فَصَرَعَهُ، وَرَمَاهُ النَّاسُ حَتَّى قَتَلُوهُ، فَذَكِرَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِرَارُهُ، فَقَالَ: «هَلَّا تَرَكْتُمُوهُ لَعَلَّهُ يَتُوبُ وَيَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      لَا يُجْلَدُ فَوْقَ عَشْرَةِ أَسْوَاطٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللَّهِ تَعَالَى» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ فِي الْخَمْرِ: «إِنْ شَرِبَهَا فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ فِي الرَّابِعَةِ فَاقْتُلُوهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

      «لَعَنَ اللَّهُ السَّارِقَ إِنْ يَسْرِقْ بَيْضَةً قُطِعَتْ يَدُهُ، وَإِنْ يَسْرِقْ حَبْلًا قُطِعَتْ يَدُهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      «مَنْ سَتَرَ أَخَاهُ فِي الدُّنْيَا سَتَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ، وَمَنْ نَفَّسَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ، وَاللَّهُ فِي عَوْنِ الْعَبْدِ مَا كَانَ الْعَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ» هَذَا الْإِسْنَادُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      «مَنْ رَأَى عَوْرَةً فَسَتَرَهَا كَانَ كَمَنِ اسْتَحْيَى مَوْءُودَةً مِنْ قَبْرِهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      «مَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَفَا عَنْهُ فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرْجِعَ فِي شَيْءٍ قَدْ عَفَا عَنْهُ وَسَتَرَهُ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَعُوقِبَ عَلَيْهِ فَاللَّهُ أَعْدَلُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عُقُوبَتَهُ عَلَى عَبْدٍ مَرَّتَيْنِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ،

      قَالَ لَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِأَفْضَلِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، أَخْبَرَنِي نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {مَا أَصَابَكُمْ} [الشورى: 30] مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ «فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ عَلَيْهِمُ الْعُقُوبَةَ وَمَا عَفَا اللَّهُ عَنْهُ فِي الدُّنْيَا فَاللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي عَفْوِهِ»

      «أَيُّمَا عَبْدٍ أَصَابَ شَيْئًا مِمَّا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ أُقِيمَ عَلَيْهِ حَدُّهُ كُفِّرَ عَنْهُ ذَلِكَ الذَّنْبُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      " فِي آخِرِ الزَّمَانِ لَا تَكَادُ رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ تَكْذِبُ وَأَصْدَقُهُمْ رُؤْيَا أَصْدَقُهُمْ حَدِيثًا، وَالرُّؤْيَا ثَلَاثٌ: فَالرُّؤْيَا الْحَسَنَةُ بُشْرَى مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَالرُّؤْيَا يُحَدِّثُ بِهَا الرَّجُلُ نَفْسَهُ، وَالرُّؤْيَا تَحْزِينٌ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا يَكْرَهُهَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا أَحَدًا وَلْيَقُمْ فَلْيُصَلِّ، وَرُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ " قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «يُعْجِبُنِي الْقَيْدُ وَأَكْرَهُ الْغُلَّ، الْقَيْدُ ثَبَاتٌ فِي الدِّينِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      رُؤْيَا الْمُؤْمِنِ جُزْءٌ مِنْ سِتَّةٍ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنَ النُّبُوَّةِ، وَهِيَ عَلَى رَجُلٍ طَائِرٍ مَا لَمْ يُحَدِّثْ بِهَا، فَإِذَا حَدَّثَ بِهَا وَقَعَتْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

      إِنَّ الرُّؤْيَا تَقَعُ عَلَى مَا تُعَبَّرُ، وَمَثَلُ ذَلِكَ مَثَلُ رَجُلٍ رَفَعَ رِجْلَهُ فَهُوَ يَنْتَظِرُ مَتَى يَضَعُهَا، فَإِذَا رَأَى أَحَدُكُمْ رُؤْيَا فَلَا يُحَدِّثْ بِهَا إِلَّا نَاصِحًا أَوْ عَالِمًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      أَنَّ أَعْرَابِيًّا جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي حَلَمْتُ أَنَّ رَأْسِي قُطِعَ وَأَنَا أَتْبَعُهُ، فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَ: «لَا تُخْبِرْ بِتَلَعُّبِ الشَّيْطَانِ بِكَ فِي الْمَنَامِ»

      «أَصْدَقُ الرُّؤْيَا بِالْأَسْحَارِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      " إِنِّي رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ رَأْسِي وَمِيكَائِيلَ عِنْدَ رِجْلَيَّ، يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ: اضْرِبْ لَهُ مِثْلًا، فَقَالَ: اسْمَعْ سَمِعَ أُذُنُكَ وَاعْقِلْ عَقِلَ قَلْبُكَ، مَثَلُكَ وَمَثَلُ أُمَّتِكَ كَمَثَلِ مَلِكٍ اتَّخَذَ دَارًا ثُمَّ بَنَى فِيهَا بَيْتًا ثُمَّ جَعَلَ فِيهَا مَأْدُبَةً، ثُمَّ بَعَثَ رَسُولًا يَدْعُو النَّاسَ إِلَى طَعَامِهِ فَمِنْهُمْ مَنْ أَجَابَ الرَّسُولَ وَمِنْهُمْ مَنْ تَرَكَهُ، فَاللَّهُ هُوَ الْمَلِكُ، وَالدَّارُ الْإِسْلَامُ، وَالْبَيْتُ الْجَنَّةُ، وَأَنْتَ يَا مُحَمَّدُ رَسُولٌ مَنْ أَجَابَكَ دَخَلَ الْجَنَّةَ أَكَلَ مَا فِيهَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

      عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: " رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ كَأَنَّ ثَلَاثَةَ أَقْمَارٍ سَقَطْنَ فِي حُجْرَتِي فَقَصَصْتُ رُؤْيَايَ عَلَى أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَلَمَّا دُفِنَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي بَيْتِي قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: هَذَا أَحَدُ أَقْمَارِكِ وَهُوَ خَيْرُهَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ

      عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «رَأَيْتُ غَنَمًا كَثِيرَةً سَوْدَاءَ دَخَلَتْ فِيهَا غَنْمٌ كَثِيرَةٌ بِيضٌ» قَالُوا: فَمَا أَوَّلْتَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْعَجَمُ يَشْرَكُونَكُمْ فِي دِينِكُمْ وَأَنْسَابِكُمْ» قَالُوا: الْعَجَمُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «لَوْ كَانَ الْإِيمَانُ مُعَلَّقًا بِالثُّرَيَّا لَنَالَهُ رِجَالٌ مِنَ الْعَجَمِ وَأَسْعَدَهُمْ بِهِ النَّاسُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ "

      عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " الْفَتَيَانِ اللَّذَانِ أَتَيَا يُوسُفَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي الرُّؤْيَا إِنَّمَا كَانَا تَكَاذَبَا فَلَمَّا أَوَّلَ رُؤْيَاهُمَا قَالَ: إِنَّا كُنَّا نَلْعَبُ، قَالَ يُوسُفُ: قُضِيَ الْأَمْرُ الَّذِي فِيهِ تَسْتَفْتِيَانِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخَرِّجَاهُ»

      عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " رَأَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ نِصْفَ النَّهَارِ، أَشْعَثَ أَغْبَرَ مَعَهُ قَارُورَةٌ فِيهَا دَمٌ، فَقُلْتُ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ مَا هَذَا؟ قَالَ: هَذَا دَمُ الْحُسَيْنِ وَأَصْحَابِهِ، لَمْ أَزَلْ أَلْتَقِطُهُ مُنْذُ الْيَوْمَ "، قَالَ: «فَأُحْصِيَ ذَلِكَ الْيَوْمُ فَوَجَدُوهُ قُتِلَ قَبْلَ ذَلِكَ بِيَوْمٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

      عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبِ بْنِ زَمْعَةَ، قَالَ: أَخْبَرَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اضْطَجَعَ ذَاتَ لَيْلَةٍ لِلنَّوْمِ فَاسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَرَقَدَ، ثُمَّ اسْتَيْقَظَ وَهُوَ حَائِرٌ، دُونَ مَا رَأَيْتُ بِهِ الْمَرَّةَ الْأُولَى، ثُمَّ اضْطَجَعَ فَاسْتَيْقَظَ وَفِي يَدِهِ تُرْبَةٌ حَمْرَاءُ يُقَبِّلُهَا، فَقُلْتُ: مَا هَذِهِ التُّرْبَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: " أَخْبَرَنِي جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ أَنَّ هَذَا يُقْتَلُ بِأَرْضِ الْعِرَاقِ - لِلْحُسَيْنِ - فَقُلْتُ لِجِبْرِيلَ: أَرِنِي تُرْبَةَ الْأَرْضِ الَّتِي يُقْتَلُ بِهَا فَهَذِهِ تُرْبَتُهَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

      " إِنَّ أَعْظَمَ الْفِرْيَةِ أَنْ يَفْتَرِيَ الرَّجُلُ عَلَى عَيْنَيْهِ، يَقُولُ: رَأَيْتُ وَلَمْ يَرَ، أَوْ يَفْتَرِي عَلَى وَالِدَيْهِ، أَوْ يَقُولُ: سَمِعَنِي وَلَمْ يَسْمَعْنِي «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

      «تَدَاوَوْا مِنْ ذَاتِ الْجَنْبِ بِالْقِسْطِ الْبَحْرِيِّ، وَالزَّيْتِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #213
        «إِنَّ الْخَاصِرَةَ عِرْقُ الْكُلْيَةِ، إِذَا تَحَرَّكَ آذَى صَاحِبَهَا، فَدَاوُوهَا بِالْمَاءِ الْمُحْرَقِ وَالْعَسَلِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "


        عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَتْ: خَرَجَ فِي عُنُقِي خُرَّاجٌ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «افْتَحِيهِ فَلَا تَدَعِيهِ يَأْكُلُ اللَّحْمَ وَيَمُصُّ الدَّمَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        لَا تُكْرِهُوا مَرْضَاكُمْ عَلَى الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُطْعِمُهُمْ وَيَسْقِيهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ

        عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ التَّيْمِيِّ، قَالَ: «ذَكَرَ طَبِيبٌ الدَّوَاءَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ الضِّفْدَعَ يَكُونُ فِي الدَّوَاءِ، فَنَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَتْلِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

        عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا اشْتَكَى الْإِنْسَانُ الشَّيْءَ مِنْهُ أَوْ كَانَتْ بِهِ قَرْحَةٌ أَوْ جُرِحَ، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا - وَوَضَعَ سَبَّابَتَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا -: «بِسْمِ اللَّهِ تُرْبَةُ أَرْضِنَا بِرِيقَةِ بَعْضِنَا يُشْفَى سَقِيمُنَا بِإِذْنِ رَبِّنَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        لَا رُقَى إِلَّا فِي نَفْسٍ أَوْ حُمَةٍ أَوْ لَدْغَةٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        " مَنْ عَادَ مَرِيضًا لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَقَالَ عِنْدَهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَظِيمَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ وَيُعَافِيَكَ، إِلَّا عَافَاهُ اللَّهُ مِنْ ذَلِكَ الْمَرَضِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،

        «مَنْ عَلَّقَ وَدَعَةً فَلَا وَدَعَ اللَّهُ لَهُ، وَمَنْ عَلَّقَ تَمِيمَةً فَلَا تَمَّمَ اللَّهُ لَهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        سَأَلْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ عَنِ النُّشْرَةِ، فَقَالَ: «ذَكَرُوا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ

        أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ، كَانَ يَقُولُ: «عُمْرَانُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ، خَرَابُ يَثْرِبَ، وَخَرَابُ يَثْرِبَ، حُضُورُ الْمَلْحَمَةِ، وَحُضُورُ الْمَلْحَمَةِ فَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، وَفَتْحُ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ، خُرُوجُ الدَّجَّالِ» قَالَ: ثُمَّ ضَرَبَ مُعَاذٌ عَلَى مَنْكِبِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَالَ: «وَاللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ كَمَا أَنَّكَ جَالِسٌ» هَذَا الْحَدِيثُ وَإِنْ كَانَ مَوْقُوفًا فَإِنَّ إِسْنَادَهُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الرِّجَالِ،

        " تُصَالِحُونَ الرُّومَ صُلْحًا آمِنًا حَتَّى تَغْزُونَ أَنْتُمْ وَهُمْ عَدُوًّا مِنْ وَرَائِهِمْ، فَتُنْصَرُونَ وَتَغْنَمُونَ وَتَنْصَرِفُونَ، حَتَّى تَنْزِلُوا بِمَرْجِ ذِي تُلُولٍ فَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الرُّومِ: غَلَبَ الصَّلِيبُ، وَيَقُولُ قَائِلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ: بَلِ اللَّهُ غَلَبَ فَيَتَدَاوَلَانِهَا بَيْنَهُمْ، فَيَثُورُ الْمُسْلِمُ إِلَى صَلِيبِهِمْ وَهُمْ مِنْهُمْ غَيْرُ بَعِيدٍ فَيَدُقُّهُ، وَيَثُورُ الرُّومُ إِلَى كَاسِرِ صَلِيبِهِمْ فَيَقْتُلُونَهُ، وَيَثُورُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى أَسْلِحَتِهِمْ فَيُقْتَلُونَ فَيُكْرِمُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ تِلْكَ الْعِصَابَةَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِالشَّهَادَةِ، فَيَقُولُ الرُّومُ لِصَاحِبِ الرُّومِ: كَفَيْنَاكَ جَدَّ الْعَرَبِ فَيَغْدِرُونَ فَيَجْتَمِعُونَ لِلْمَلْحَمَةِ فَيَأْتُونَكُمْ تَحْتَ ثَمَانِينَ غَايَةٍ تَحْتَ كُلِّ غَايَةٍ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

        أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَنْ يُعْجِزَنِي عِنْدَ رَبِّي أَنْ يُؤَجِّلَ أُمَّتِي نِصْفَ يَوْمٍ» قِيلَ: وَمَا نِصْفُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «خَمْسُ مِائَةِ سَنَةٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «يَأْتِي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ لَا يَنْجُو فِيهِ إِلَّا مَنْ دَعَا دُعَاءَ الْغَرَقِ» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        عَنْ مِحْجَنِ بْنِ الْأَدْرَعِ، قَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِحَاجَةٍ، ثُمَّ عَارَضَنِي فِي بَعْضِ طُرُقِ الْمَدِينَةِ، ثُمَّ صَعِدَ عَلَى أُحُدٍ وَصَعِدْتُ مَعَهُ، فَأَقْبَلَ بِوَجْهِهِ نَحْوَ الْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهَا قَوْلًا، ثُمَّ قَالَ: «وَيْلَ أُمِّكَ - أَوْ وَيْحَ أُمِّهَا - قَرْيَةً يَدَعُهَا أَهْلُهَا أَيْنَعَ مَا يَكُونُ، يَأْكُلُهَا عَافِيَةُ الطَّيْرِ وَالسِّبَاعِ، يَأْكُلُ ثَمَرَهَا وَلَا يَدْخُلُهَا الدَّجَّالُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ، كُلَّمَا أَرَادَ دُخُولَهَا تَلَقَّاهُ بِكُلِّ نَقْبٍ مِنْ نِقَابِهَا مَلَكٌ مُصْلِتٌ يَمْنَعُهُ عَنْهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بِالْمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بِالْمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ فِي جَزِيرَةِ الْعَرَبِ، وَالدَّجَّالُ، وَالدُّخَانُ، وَنُزُولُ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ، فَيَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَالدَّابَّةُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِنْ مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِنْ قَعْرِ عَدْنَ تَسُوقُ النَّاسَ إِلَى الْمَحْشَرِ، تَحْشُرُ الذَّرَّ وَالنَّمْلَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

        «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْحَرَمِ، فَيُبْعَثُ إِلَيْهِ بِجَيْشٍ فَإِذَا كَانُوا بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ يُخْسَفُ بِهِمْ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ بِمَنْ يَخْرُجُ كَارِهًا؟ قَالَ: «يُخْسَفُ بِهِ مَعَهُمْ، وَلَكِنَّهُ يُبْعَثُ عَلَى نِيَّتِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ» ثُمَّ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَعُوذُ عَائِذٌ بِالْبَيْتِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        ابَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِنْ طَالَتْ بِكَ مُدَّةٌ يُوشِكُ أَنْ تَرَى قَوْمًا يَغْدُونَ فِي سَخَطِ اللَّهِ، وَيَرُوحُونَ فِي لَعَنْتِهِ فِي أَيْدِيهِمْ مِثْلُ أَذْنَابِ الْبَقَرِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        يَا أَيُّهَا النَّاسُ، تُوشِكُونَ أَنْ تَعْرِفُوا أَهْلَ الْجَنَّةِ مِنْ أَهْلِ النَّارِ - أَوْ قَالَ: خِيَارَكُمْ مِنْ شِرَارِكُمْ - " فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ: بِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «بِالثَّنَاءِ الْحَسَنِ وَالثَّنَاءِ السَّيِّئِ، أَنْتُمْ شُهُودٌ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يُخَيَّرُ فِيهِ الرَّجُلُ بَيْنَ الْعَجْزِ وَالْفُجُورِ، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَلْيَخْتَرِ الْعَجْزَ عَلَى الْفُجُورِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

        «وَيْلٌ لِلْعَرَبِ مِنْ شَرٍّ قَدِ اقْتَرَبَ مُوتُوا إِنِ اسْتَطَعْتُمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        «لَا يَزْدَادُ الْأَمْرُ إِلَّا شِدَّةً وَلَا الْمَالُ إِلَّا إِفَاضَةً، وَلَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارٍ مِنْ خَلْقِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        «إِنَّهَا سَتَكُونُ فِتْنَةٌ الْقَاعِدُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْقَائِمِ، وَالْقَائِمُ فِيهَا خَيْرٌ مِنَ الْمَاشِي، وَالْمَاشِي فِيهَا خَيْرٌ مِنَ السَّاعِي، وَالسَّاعِي خَيْرٌ مِنَ الرَّاكِبِ، وَالرَّاكِبُ خَيْرٌ مِنَ الْمُوضِعِ» وَهَذَا الْحَدِيثُ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاه

        عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَجْتَمِعُونَ فِي الْمَسَاجِدِ لَيْسَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        يُوشِكُ أَنْ يَدَعُوهَا أَحْسَنَ مَا كَانَتْ، لَيْتَ شَعْرِي مَتَى تَخْرُجُ نَارٌ مِنْ جَبَلِ الْوَرَّاقِ فَتُضِيءُ لَهَا أَعْنَاقُ الْبُخْتِ بِالْبُصْرَى سُرُوجًا كَضَوْءِ النَّهَارِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        ملحوظة

        ذكرنا هذه النار فى موضوع الاحداث المستقبليه التى اخبر بها الحبيب صلي الله عليه وسلم


        «تَكْثُرُ الصَّوَاعِقُ عِنْدَ اقْتِرَابِ السَّاعَةِ، فَيُصْبِحُ الْقَوْمُ فَيَقُولُونَ مِنْ صُعِقَ الْبَارِحَةَ، فَيَقُولُونَ صُعِقَ فُلَانٌ وَفُلَانٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُحَارٍ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يُخْسَفَ بِقَبَائِلَ مِنَ الْعَرَبِ، فَيُقَالُ: مَنْ بَقِيَ مِنْ بَنِي فُلَانٍ " قَالَ: «فَعَرَفْتُ حِينَ قَالَ قَبَائِلَ أَنَّهَا الْعَرَبُ، لِأَنَّ الْعَجَمَ تُنْسَبُ إِلَى قُرَاهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        خَيْرُ النَّاسِ فِي الْفِتَنِ رَجُلٌ آخِذٌ بِعِنَانِ فَرَسِهِ - أَوْ قَالَ: بِرَسَنِ فَرَسِهِ - خَلْفَ أَعْدَاءِ اللَّهِ يُخِيفُهُمْ وَيُخِيفُونَهُ، أَوْ رَجُلٌ مُعْتَزِلٌ فِي بَادِيَتِهِ يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ تَعَالَى الَّذِي عَلَيْهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

        عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «لَا يَذْهَبُ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ حَتَّى تُعْبَدَ اللَّاتُ وَالْعُزَّى» فَقَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنِّي كُنْتُ أَظُنُّ حِينَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] أَنَّ ذَلِكَ يَكُونُ تَامًّا، فَقَالَ: «إِنَّهُ سَيَكُونُ مِنْ ذَلِكَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا طَيِّبًا، فَيُتَوَفَّى مَنْ كَانَ فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ مِنْ خَيْرٍ، فَيَبْقَى مَنْ لَا خَيْرَ فِيهِ فَيَرْجِعُونَ إِلَى دَيْنِ آبَائِهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ رَجُلٌ، فَقَالَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ، هَلْ أُتِيتَ بِطَعَامٍ مِنَ السَّمَاءِ؟ فَقَالَ: «أُتِيتُ بِطَعَامٍ مُسْخِنَةٍ» ، قَالَ: فَهَلْ كَانَ فِيهِ فَضْلٌ عَنْكَ؟ قَالَ: «نَعَمْ» ، قَالَ: فَمَا فُعِلَ بِهِ؟ قَالَ: «رُفِعَ حَتَّى إِلَى السَّمَاءِ وَهُوَ يُوحِي إِلَيَّ أَنَّنِي غَيْرُ لَابِثٍ فِيكُمْ إِلَّا قَلِيلًا، وَلَسْتُمْ لَابِثِينَ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا، بَلْ تَلْبَثُونَ حَتَّى تَقُولُوا حَتَّى مَتَى، ثُمَّ تَأْتُونَ أَفْنَادًا، وَيُفْنِي بَعْضُكُمْ بَعْضًا، وَبَيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ مَوْتَانٌ شَدِيدٌ وَبَعْدَهُ سَنَوَاتُ الزَّلَازِلِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: " سَتَكُونُ فِتْنَةٌ أَسْلَمُ النَّاسِ فِيهَا - أَوْ قَالَ: لَخَيْرُ النَّاسِ فِيهَا - الْجُنْدُ الْغَرْبِيُّ «فَلِذَلِكَ قَدِمْتُ مِصْرَ هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

        التعليق -من الذهبي
        صحيح


        " إِنَّ رَبِّي زَوَى لِيَ الْأَرْضَ حَتَّى رَأَيْتُ مَشَارِقَهَا وَمَغَارِبَهَا، وَأَعْطَانِي الْكَنْزَيْنِ الْأَحْمَرَ وَالْأَبْيَضَ، وَإِنَّ أُمَّتِي سَيَبْلُغُ مُلْكُهَا مَا زَوَى لِي مِنْهَا، وَإِنِّي سَأَلْتُ رَبِّي لِأُمَّتِي أَنْ لَا يُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُذِيقَ بَعْضَهُمْ بَأْسَ بَعْضٍ فَمَنَعَنِيهَا، وَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ إِنِّي إِذَا قَضَيْتُ قَضَاءً لَمْ يُرَدَّ إِنِّي أَعْطَيْتُكَ لِأُمَّتِكَ أَنْ لَا أُهْلِكَهَا بِسَنَةٍ عَامَّةٍ، وَلَا أُظْهِرُ عَلَيْهِمْ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَيَسْتَبِيحَهُمْ بِعَامَّةٍ، وَلَوِ اجْتَمَعَ مَنْ بِأَقْطَارِهَا حَتَّى يَكُونَ بَعْضُهُمْ هُوَ يُهْلِكُ بَعْضًا هُوَ يَسْبِي بَعْضًا، وَإِنِّي لَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي إِلَّا الْأَئِمَّةَ الْمُضِلِّينَ، وَلَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ حَتَّى تَلْحَقَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي بِالْمُشْرِكِينَ، وَحَتَّى تَعْبُدَ قَبَائِلُ مِنْ أُمَّتِي الْأَوْثَانَ، وَإِذَا وُضِعَ السَّيْفُ فِي أُمَّتِي لَمْ يُرْفَعْ عَنْهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ "، وَأَنَّهُ قَالَ: «كُلَّ مَا يُوجَدُ فِي مِائَةِ سَنَةٍ، وَسَيَخْرُجُ فِي أُمَّتِي كَذَّابُونَ ثَلَاثُونَ كُلُّهُمْ يَزْعُمُ أَنَّهُ نَبِيٌّ، وَأَنَا خَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ، لَا نَبِيَّ بَعْدِي، وَلَكِنْ لَا تَزَالُ فِي أُمَّتِي طَائِفَةٌ يُقَاتِلُونَ عَلَى الْحَقِّ ظَاهِرِينَ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ حَتَّى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ» ، قَالَ: وَزَعَمَ «أَنَّهُ لَا يَنْزِعُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنْ ثَمَرِهَا شَيْئًا إِلَّا أَخْلَفَ اللَّهُ مَكَانَهَا مِثْلَهَا» ، وَأَنَّهُ قَالَ: «لَيْسَ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ رَجُلٌ بِأَعْظَمَ أَجْرًا مِنْ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، ثُمَّ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ» ، قَالَ: وَزَعَمَ " أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَظَّمَ شَأْنَ الْمَسْأَلَةِ، وَأَنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ جَاءَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يَحْمِلُونَ أَوْثَانَهُمْ عَلَى ظُهُورِهِمْ، فَيَسْأَلُهُمْ رَبُّهُمْ عَزَّ وَجَلَّ: مَا كُنْتُمْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا لَمْ تُرْسِلْ إِلَيْنَا رَسُولًا، وَلَمْ يَأْتِنَا أَمْرٌ وَلَوْ أَرْسَلْتَ إِلَيْنَا رَسُولًا لَكِنَّا أَطْوَعُ عِبَادِكَ لَكَ، فَيَقُولُ لَهُمْ رَبُّهُمْ: أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَمَرْتُكُمْ بِأَمْرٍ أَتُطِيعُونِي؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ. قَالَ: فَيَأْخُذُ مَوَاثِيقَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، فَيَأْمُرُهُمْ أَنْ يَعْمَدُوا لِجَهَنَّمَ فَيَدْخُلُونَهَا، قَالَ: فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا رَأَوْا لَهَا تَغَيُّظًا وَزَفِيرًا، فَهَابُوا فَرَجَعُوا إِلَى رَبِّهِمْ، فَقَالُوا: رَبَّنَا فَرِقْنَا مِنْهَا، فَيَقُولُ: أَلَمْ تُعْطُونِي مَوَاثِيقَكُمْ لَتُطِيعُونِي، اعْمِدُوا لَهَا فَادْخُلُوا، فَيَنْطَلِقُونَ حَتَّى إِذَا رَأَوْهَا فَرَقُوا فَرَجَعُوا، فَقَالُوا: رَبَّنَا لَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نَدْخُلَهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: ادْخُلُوهَا دَاخِرِينَ " قَالَ: فَقَالَ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَوْ دَخَلُوهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ كَانَتْ عَلَيْهِمْ بَرْدًا وَسَلَامًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

        «يُبَايَعُ رَجُلٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْمَقَامِ، وَلَنْ يَسْتَحِلَّ هَذَا الْبَيْتَ إِلَّا أَهْلُهُ، فَإِذَا اسْتَحَلُّوهُ فَلَا تَسْأَلْ عَنْ هَلَكَةِ الْعَرَبِ، ثُمَّ تَجِيءُ الْحَبَشَةُ فَتُخَرِّبُهُ خَرَابًا لَا يَعْمُرُ بَعْدَهُ أَبَدًا، وَهُمُ الَّذِينَ يَسْتَخْرِجُونَ كَنْزَهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        «اتْرُكُوا الْحَبَشَةَ مَا تَرَكُوكُمْ، فَإِنَّهُ لَا يَسْتَخْرِجُ كَنْزَ الْكَعْبَةِ إِلَّا ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

        «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُحَجَّ الْبَيْتُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،

        «لَيُحَجَّنَّ الْبَيْتُ وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، فَإِنَّهُ يُمَكِنُ أَنْ يُحَجَّ وَيُعْتَمَرَ بَعْدَ ذَلِكَ، ثُمَّ يَنْقَطِعُ الْحَجُّ بِمَرَّةٍ»

        " يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ يَأْتِي الرَّجُلُ الْقَبْرَ فَيَضْطَجِعُ عَلَيْهِ، فَيَقُولُ: يَا لَيْتَنِي مَكَانَ صَاحِبِهِ، مَا بِهِ حُبُّ لِقَاءِ اللَّهِ إِلَّا لِمَا يَرَى مِنْ شِدَّةِ الْبَلَاءِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #214
          «لَتَرْكَبُنَّ سُنَنَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ شِبْرًا بِشِبْرٍ، وَذِرَاعًا بِذِرَاعٍ حَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ دَخَلَ حُجْرَ ضَبٍّ لَدَخَلْتُمْ، وَحَتَّى لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ جَامِعَ امْرَأَتَهُ بِالطَّرِيقِ لَفَعَلْتُمُوهُ» صَحِيحٌ

          «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ رِيحًا مِنَ الْيَمَنِ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ، فَلَا تَدَعُ أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ حَبَّةٍ مِنْ إِيمَانٍ إِلَّا قَبَضَتْهُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «إِنَّ مِنْ آخِرِ أَمْرِ الْكَعْبَةِ أَنَّ الْحَبَشَ يَغْزُونَ الْبَيْتَ فَيَتَوَجَّهُ الْمُسْلِمُونَ نَحْوَهُمْ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا أَثَرُهَا شَرْقِيَّةٌ، فَلَا يَدَعُ اللَّهُ عَبْدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنْ تُقًى إِلَّا قَبَضَتْهُ، حَتَّى إِذَا فَرَغُوا مِنْ خِيَارِهِمْ بَقِيَ عَجَاجٌ مِنَ النَّاسِ، لَا يَأْمُرُونَ بِمَعْرُوفٍ وَلَا يَنْهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ، وَعَمَدَ كُلُّ حَيٍّ إِلَى مَا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُهُمْ مِنَ الْأَوْثَانِ فَيَعْبُدُهُ، حَتَّى يَتَسَافَدُوا فِي الطُّرُقِ كَمَا تَتَسَافَدُ الْبَهَائِمُ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ السَّاعَةُ، فَمَنْ أَنْبَأَكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَ هَذَا فَلَا عِلْمَ لَهُ» صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِهِمَا مَوْقُوفٌ

          «إِنَّ لِلَّهِ رِيحًا يَبْعَثُهَا عَلَى رَأْسِ مِائَةِ سَنَةٍ تَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          «سَيَأْتِي عَلَى أُمَّتِي زَمَانٌ تَكْثُرُ فِيهِ الْقُرَّاءُ، وَتَقِلُّ الْفُقَهَاءُ وَيُقْبَضُ الْعِلْمُ، وَيَكْثُرُ الْهَرْجُ» قَالُوا: وَمَا الْهَرْجُ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «الْقَتْلُ بَيْنَكُمْ، ثُمَّ يَأْتِي بَعْدَ ذَلِكَ زَمَانٌ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ رِجَالٌ لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ زَمَانٌ يُجَادِلُ الْمُنَافِقُ الْكَافِرُ الْمُشْرِكُ بِاللَّهِ الْمُؤْمِنَ بِمِثْلِ مَا يَقُولُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ: «يَأْتِي عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ لَا يَبْقَى فِيهِ مُؤْمِنٌ إِلَّا لَحِقَ بِالشَّامِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: " لِلدَّجَّالِ آيَاتٌ مَعْلُومَاتٌ: إِذَا غَارَتِ الْعُيُونُ، وَنَزَفَتِ الْأَنْهَارُ، وَاصْفَرَّ الرَّيْحَانُ، وَانْتَقَلَتْ مَذْحِجُ وَهَمْدَانُ مِنَ الْعِرَاقِ، فَنَزَلَتْ قِنَّسْرِينَ فَانْتَظِرُوا الدَّجَّالَ غَادِيًا أَوْ رَائِحًا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

          عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «إِذَا خُيِّرْتُمْ بَيْنَ الْأَرَضِينَ، فَلَا تَخْتَارُوا أَرْمِينِيَةَ، فَإِنَّ فِيهَا قِطْعَةٌ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ تَعَالَى»

          «يَقْتَتِلُ عِنْدَ كَنْزِكُمْ ثَلَاثَةٌ كُلُّهُمُ ابْنُ خَلِيفَةَ، ثُمَّ لَا يَصِيرُ إِلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ، ثُمَّ تَطْلُعُ الرَّايَاتُ السُّودُ مِنْ قِبَلِ الْمَشْرِقِ فَيُقَاتِلُونَكُمْ قِتَالًا لَمْ يُقَاتِلْهُ قَوْمٌ - ثُمَّ ذَكَرَ شَيْئًا فَقَالَ - إِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَبَايِعُوهُ وَلَوْ حَبْوًا عَلَى الثَّلْجِ، فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ الْمَهْدِيُّ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ "

          تَأْتِي عَلَى النَّاسِ سَنَوَاتٌ جَدِعَاتٌ يُصَدَّقُ فِيهَا الْكَاذِبُ، وَيُكَذَّبُ فِيهَا الصَّادِقُ، وَيُؤْتَمَنُ فِيهَا الْخَائِنُ، وَيُخَوَّنُ فِيهَا الْأَمِينُ، وَيَنْطِقُ فِيهِمُ الرُّوَيْبِضَةُ» قِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا الرُّوَيْبِضَةُ؟ قَالَ: «الرَّجُلُ التَّافِهُ يَتَكَلَّمُ فِي أَمْرِ الْعَامَّةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُكَلِّمَ السِّبَاعُ الْإِنْسَانَ، وَحَتَّى تُكَلِّمَ الرَّجُلَ عَذْبَةُ سَوْطِهِ، وَشِرَاكِ نَعْلِهِ، وَتُخْبِرُهُ بِمَا أَحْدَثَ أَهْلُهُ مِنْ بَعْدِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَا رَاعٍ يَرْعَى بِالْحَرَّةِ إِذْ عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ مِنَ الشِّيَاهِ، فَحَالَ الرَّاعِي بَيْنَ الذِّئْبِ وَبَيْنَ الشَّاةِ، فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، فَقَالَ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، تَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ رِزْقٍ سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ؟ فَقَالَ الرَّجُلُ: يَا عَجَبَاهْ ذِئْبٌ يُكَلِّمُنِي بِكَلَامِ الْإِنْسَانِ فَقَالَ الذِّئْبُ: أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنِّي، رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْنَ الْحَرَّتَيْنِ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ، فَزَوَى الرَّاعِي شِيَاهَهُ إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَا الْمَدِينَةِ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى النَّاسِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «صَدَقَ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تُقَاتِلُوا التُّرْكَ صِغَارَ الْأَعْيُنِ حُمْرَ الْوُجُوهِ، ذُلْفَ الْأُنُوفِ، كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ،

          «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى تَعُودَ أَرْضُ الْعَرَبِ مُرُوجًا وَأَنْهَارًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

          " يَكُونُ لِلْمُسْلِمِينَ ثَلَاثَةُ أَمْصَارٍ: مِصْرٌ بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، وَمِصْرٌ بِالْجَزِيرَةِ، وَمِصْرٌ بِالشَّامِ، فَيَفْزَعُ النَّاسُ ثَلَاثَ فَزَعَاتٍ فَيَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي عِرَاضِ جَيْشٍ فَيَهْزِمُ مَنْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ، فَأَوَّلُ مِصْرٍ يَرُدُّهُ الْمِصْرُ الَّذِي بِمُلْتَقَى الْبَحْرَيْنِ، فَتَصِيرُ أَهْلُهَا ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تُقِيمُ وَتَقُولُ نُشَامُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي الْمِصْرَ الَّذِي يَلِيهِمْ فَيَصِيرُ أَهْلُهُ ثَلَاثَ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَقُولُ نُشَامُّهُ وَنَنْظُرُ مَا هُوَ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْأَعْرَابِ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِالْمِصْرِ الَّذِي يَلِيهِمْ، ثُمَّ يَأْتِي الشَّامَ فَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى عَقَبَةِ أَفِيقَ فَيَبْعَثُونَ بِسَرْحٍ لَهُمْ، فَيُصَابُ سَرْحُهُمْ فَيَشْتَدُّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ، وَتُصِيبُهُمْ مَجَاعَةٌ شَدِيدَةٌ وَجَهْدٌ، حَتَّى إِنَّ أَحَدَهُمْ لَيُحْرِقُ وِتْرَ قَوْسِهِ فَيَأْكُلُهُ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ مِنَ السَّحَرِ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، أَتَاكُمُ الْغَوْثُ، فَيَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّ هَذَا لَصَوْتُ رَجُلٍ شَبْعَانَ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ، فَيَقُولُ لَهُ إِمَامُ النَّاسِ: تَقَدَّمْ يَا رُوحَ اللَّهِ فَصَلِّ بِنَا، فَيَقُولُ: إِنَّكُمْ مَعْشَرَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أُمَرَاءُ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ، تَقَدَّمْ أَنْتَ فَصَلِّ بِنَا، فَيَتَقَدَّمُ فَيُصَلِّي بِهِمْ فَإِذَا انْصَرَفَ أَخَذَ عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ حَرْبَتَهُ نَحْوَ الدَّجَّالِ فَإِذَا رَآهُ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الرَّصَاصُ، فَتَقَعُ حَرْبَتُهُ بَيْنَ ثَنْدُوَتِهِ فَيَقْتُلُهُ، ثُمَّ يَنْهَزِمُ أَصْحَابُهُ فَلَيْسَ شَيْءٌ يَوْمَئِذٍ يُحْبَسُ مِنْهُمْ أَحَدًا، حَتَّى إِنَّ الْحَجَرَ يَقُولُ: يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ فَاقْتُلْهُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ بِذِكْرِ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

          عَنْ حَلَّامِ بْنِ جِذْلٍ الْغِفَارِيِّ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ جُنْدُبَ بْنَ جُنَادَةَ الْغِفَارِيَّ، يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «إِذَا بَلَغَ بَنُو أَبِي الْعَاصِ ثَلَاثِينَ رَجُلًا اتَّخَذُوا مَالَ اللَّهِ دُوَلًا، وَعِبَادَ اللَّهِ خَوَلًا، وَدِينَ اللَّهِ دَغَلًا» قَالَ حَلَّامٌ: فَأُنْكِرَ ذَلِكَ عَلَى أَبِي ذَرٍّ، فَشَهِدَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «مَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ، وَلَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ عَلَى ذِي لَهْجَةٍ أَصْدَقَ مِنْ أَبِي ذَرٍّ» وَأَشْهَدُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَهُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

          «إِنِّي أُرِيتُ فِي مَنَامِي كَأَنَّ بَنِي الْحَكَمِ بْنِ أَبِي الْعَاصِ يَنْزُونَ عَلَى مِنْبَرِي كَمَا تَنْزُو الْقِرَدَةُ» قَالَ: فَمَا رُئِيَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْتَجْمِعًا ضَاحِكًا حَتَّى تُوُفِّيَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

          " لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَنْزِلَ الرُّومُ بِالْأَعْمَاقِ، فَيَخْرُجُ إِلَيْهِمْ جَلَبٌ مِنَ الْمَدِينَةِ مِنْ خِيَارِ أَهْلِ الْأَرْضِ يَوْمَئِذٍ، فَإِذَا تَصَافُّوا قَالَتِ الرُّومُ: خَلُّوا بَيْنَنَا وَبَيْنَ الَّذِينَ سَبَوْا مِنَّا نُقَاتِلْهُمْ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: لَا وَاللَّهِ لَا نُخَلِّي بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا، فَيُقَاتِلُونَهُمْ فَيَنْهَزِمُ ثُلُثٌ لَا يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَبَدًا، وَيُقْتَلُ ثُلُثٌ هُمْ أَفْضَلُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، وَيُصْبِحُ ثُلُثٌ لَا يُفْتَنُونَ أَبَدًا، فَيَبْلُغُونَ الْقُسْطَنْطِينِيَّةَ فَيَفْتَحُونَ فَبَيْنَمَا هُمْ يَقْسِمُونَ غَنَائِمَهُمْ، وَقَدْ عَلَّقُوا سِلَاحَهُمْ بِالزَّيْتُونِ إِذْ صَاحَ الشَّيْطَانُ: إِنَّ الْمَسِيحَ قَدْ خَلَّفَكُمْ فِي أَهْلِيكُمْ، وَذَلِكَ بَاطِلٌ فَإِذَا جَاءُوا الشَّامَ خَرَجَ، فَبَيْنَمَا هُمْ يَعْدُونَ لِلْقِتَالِ وَيُسَوُّونَ الصُّفُوفَ إِذْ أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ صَلَاةُ الصُّبْحِ، فَيَنْزِلُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَأَمَّهُمْ، فَإِذَا رَآهُ عَدُوُّ اللَّهِ ذَابَ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ، فَلَوْ تَرَكَهُ لَانْذَابَ حَتَّى يَهْلِكَ، وَلَكِنْ يَقْتُلُهُ اللَّهُ بِيَدِهِ فَيُرِيهِمْ دَمَهُ فِي حَرْبَتِهِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

          «يَوْمَ الْمَلْحَمَةِ الْكُبْرَى فُسْطَاطُ الْمُسْلِمِينَ، بِأَرْضٍ يُقَالُ لَهَا الْغُوطَةُ، فِيهَا مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا دِمَشْقُ، خَيْرُ مَنَازِلِ الْمُسْلِمِينَ يَوْمَئِذٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          «صَلَّى بِنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصُّبْحَ، فَخَطَبَنَا إِلَى الظُّهْرِ، ثُمَّ نَزَلَ فَصَلَّى الظُّهْرَ، ثُمَّ خَطَبَنَا إِلَى الْعَصْرِ، فَنَزَلَ فَصَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ صَعِدَ فَخَطَبَنَا إِلَى الْمَغْرِبِ، وَحَدَّثَنَا بِمَا هُوَ كَائِنٌ» فَأَعْلَمُنَا أَحْفَظُنَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

          " يَحْفِرُونَهُ كُلَّ يَوْمٍ حَتَّى إِذَا كَادُوا يَخْرِقُونَهُ، قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا "، قَالَ: " فَيُعِيدُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ كَأَشَدِّ مَا كَانَ، حَتَّى إِذَا بَلَغُوا مُدَّتَهُمْ وَأَرَادَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الَّذِي عَلَيْهِمُ: ارْجِعُوا فَسَتَخْرِقُونَهُ غَدًا إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَاسْتَثْنَى "، قَالَ: " فَيَرْجِعُونَ وَهُوَ كَهَيْئَتِهِ حِينَ تَرَكُوهُ، فَيَخْرِقُونَهُ وَيَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ، فَيَسْتَقُونَ الْمِيَاهَ وَيَفِرُّ النَّاسُ مِنْهُمْ، فَيَرْمُونَ سِهَامَهُمْ فِي السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً بِالدِّمَاءِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَغَلَبْنَا مَنْ فِي السَّمَاءِ قُوَّةً وَعُلُوًّا "، قَالَ: «فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ» ، قَالَ: «فَيُهْلِكُهُمْ» قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمُنُ وَتَبْطُرُ، وَتَشْكُرُ شُكْرًا، وَتَسْكَرُ سُكْرًا مِنْ لُحُومِهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          " تُفْتَحُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، يَخْرُجُونَ عَلَى النَّاسِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] ، فَيَعِيثُونَ فِي الْأَرْضِ، وَيَنْحَازُ الْمُسْلِمُونَ إِلَى مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيَضُمُّونَ إِلَيْهِمْ مَوَاشِيَهِمْ، وَيَشْرَبُونَ مِيَاهَ الْأَرْضِ حَتَّى إِنَّ بَعْضَهُمْ لَيَمُرُّ بِالنَّهَرِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهِ حَتَّى يَتْرُكُوهُ يَابِسًا، حَتَّى إِنَّ مَنْ بَعْدَهُمْ لَيَمُرُّ بِذَلِكَ النَّهَرِ فَيَقُولُ: لَقَدْ كَانَ هَاهُنَا مَاءٌ مَرَّةً، حَتَّى إِذَا لَمْ يَبْقَ مِنَ النَّاسِ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذَ فِي حِصْنٍ أَوْ مَدِينَةٍ، قَالَ قَائِلُهُمْ: هَؤُلَاءِ أَهْلُ الْأَرْضِ قَدْ فَرَغْنَا مِنْهُمْ بَقِيَ أَهْلُ السَّمَاءِ، قَالَ: ثُمَّ يَهُزُّ أَحَدُهُمْ حَرْبَتَهُ، ثُمَّ يَرْمِي بِهَا إِلَى السَّمَاءِ، فَتَرْجِعُ مُخَضَّبَةً دَمًا لِلْبَلَاءِ وَالْفِتْنَةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ عَلَى ذَلِكَ بَعَثَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دُودًا فِي أَعْنَاقِهِمْ كَالنَّغَفِ، فَيَخْرُجُ فِي أَعْنَاقِهِمْ فَيُصْبِحُونَ مَوْتَى، لَا يُسْمَعُ لَهُمْ حِسٌّ، فَيَقُولُ الْمُسْلِمُونَ: أَلَا رَجُلٌ يَشْرِي لَنَا بِنَفْسِهِ فَيَنْظُرُ مَا فَعَلَ هَذَا الْعَدُوُّ، قَالَ: ثُمَّ يَتَجَرَّدُ رَجُلٌ مِنْهُمْ لِذَلِكَ مُحْتَسِبًا بِنَفْسِهِ قَدْ وَطَّنَهَا بِنَفْسِهِ عَلَى أَنَّهُ مَقْتُولٌ، فَيَنْزِلُ فَيَجِدُهُمْ مَوْتَى بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ، فَيُنَادِي: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ أَبْشِرُوا، فَإِنَّ اللَّهَ قَدْ كَفَاكُمْ عَدُوَّكُمْ، فَيَخْرُجُونَ مِنْ مَدَائِنِهِمْ وَحُصُونِهِمْ، وَيُسَرِّحُونَ مَوَاشِيَهُمْ فَمَا يَكُونُ لَهَا رَعْيٌ إِلَّا لُحُومُهُمْ، فَتَشْكُرُ عَنْهُ كَأَحْسَنِ مَا شَكَرَتْ عَنْ شَيْءٍ مِنْ نَبَاتٍ أَصَابَتْهُ قَطُّ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: «إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ جَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْمَلَائِكَةَ، وَجُزْءًا سَائِرَ الْخَلْقِ، وَجَزَّأَ الْمَلَائِكَةَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ وَجُزْءًا لِرِسَالَتِهِ، وَجَزَّأَ الْخَلْقَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ الْجِنَّ، وَجُزْءًا بَنِي آدَمَ، وَجَزَّأَ بَنِي آدَمَ عَشَرَةَ أَجْزَاءٍ، فَجَعَلَ تِسْعَةَ أَجْزَاءٍ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ، وَجُزْءًا سَائِرَ النَّاسِ وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ» ، قَالَ: «السَّمَاءِ السَّابِعَةِ وَالْحَرَمِ بِحِيَالِهِ الْعَرْشُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

          عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَنَا أَعْلَمُ بِمَا مَعَ الدَّجَّالِ مِنْهُ، نَهْرَانِ: أَحَدُهُمَا نَارٌ تَأَجَّجُ فِي عَيْنِ مَنْ رَآهُ، وَالْآخَرُ مَاءٌ أَبْيَضُ فَإِنْ أَدْرَكْهُ مِنْكُمْ أَحَدٌ فَلْيُغْمِضْ، وَلْيَشْرَبْ مِنَ الَّذِي يَرَاهُ نَارًا، فَإِنَّهُ مَاءٌ بَارِدٌ، وَإِيَّاكُمْ وَالْآخَرُ فَإِنَّهُ الْفِتْنَةُ، وَاعْلَمُوا أَنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ، يَقْرَأُهُ مَنْ يَكْتُبُ وَمَنْ لَا يَكْتُبُ، وَأَنَّ إِحْدَى عَيْنَيْهِ مَمْسُوحَةٌ عَلَيْهَا ظَفَرَةٌ، أَنَّهُ يَطْلُعُ مِنْ آخِرِ أَمْرِهِ عَلَى بَطْنِ الْأُرْدُنِّ، عَلَى بَيْتِهِ أَفْيَقُ، وَكُلُّ وَاحِدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ بِبَطْنِ الْأُرْدُنِّ، وَأَنَّهُ يَقْتُلُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ ثُلُثًا، وَيَهْزِمُ ثُلُثًا، وَيُبْقِي ثُلُثًا، وَيَجِنُّ عَلَيْهِمُ اللَّيْلُ، فَيَقُولُ بَعْضُ الْمُؤْمِنِينَ لِبَعْضٍ: مَا تَنْتَظِرُونَ أَنْ تَلْحَقُوا بِإِخْوَانِكُمْ فِي مَرْضَاةِ رَبِّكُمْ، مَنْ كَانَ عِنْدَهُ فَضْلُ طَعَامٍ فَلْيَغْدُ بِهِ عَلَى أَخِيهِ، وَصَلُّوا حِينَ يَنْفَجِرُ الْفَجْرُ، وَعَجِّلُوا الصَّلَاةَ، ثُمَّ أَقْبِلُوا عَلَى عَدُوِّكُمْ، فَلَمَّا قَامُوا يُصَلُّونَ نَزَلَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِمَامُهُمْ، فَصَلَّى بِهِمْ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: هَكَذَا افْرِجُوا بَيْنِي وَبَيْنَ عَدُوِّ اللَّهِ " قَالَ أَبُو حَازِمٍ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: «فَيَذُوبُ كَمَا تَذُوبُ الِإِهَالَةُ فِي الشَّمْسِ» . وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرٍو: " كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ، وَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ حَتَّى إِنَّ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ لَيُنَادِي: يَا عَبْدَ اللَّهِ، يَا عَبْدَ الرَّحْمَنِ، يَا مُسْلِمُ هَذَا يَهُودِيٌّ فَاقْتُلْهُ، فَيَنْفِيهِمُ اللَّهُ وَيَظْهَرُ الْمُسْلِمُونَ، فَيَكْسِرُونَ الصَّلِيبَ، وَيَقْتُلُونَ الْخِنْزِيرَ، وَيَضَعُونَ الْجِزْيَةَ فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ، أَخْرَجَ اللَّهُ أَهْلَ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ فَيَشْرَبُ أَوَّلُهُمُ الْبُحَيْرَةَ، وَيَجِئُ آخِرُهُمْ وَقَدِ اسْتَقَوْهُ، فَمَا يَدَعُونَ فِيهِ قَطْرَةً، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى أَعْدَائِنَا قَدْ كَانَ هَاهُنَا أَثَرُ مَاءٍ، فَيَجِئُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ وَرَاءَهُ، حَتَّى يَدْخُلُوا مَدِينَةً مِنْ مَدَائِنِ فِلَسْطِينَ، يُقَالُ لَهَا: لُدٌّ، فَيَقُولُونَ: ظَهَرْنَا عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ، فَتَعَالَوْا نُقَاتِلُ مَنْ فِي السَّمَاءِ، فَيَدْعُو اللَّهَ نَبِيَّهُ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ، فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ قُرْحَةً فِي حُلُوقِهِمْ، فَلَا يَبْقَى مِنْهُمْ بِشْرٌ، فَتُؤْذِيَ رِيحُهُمُ الْمُسْلِمِينَ، فَيَدْعُو عِيسَى صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِ عَلَيْهِمْ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ رِيحًا فَتَقْذِفُهُمْ فِي الْبَحْرِ أَجْمَعِينَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #215
            ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّجَّالَ ذَاتَ غَدَاةٍ، فَخَفَضَ فِيهِ وَرَفَعَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةِ النَّخْلِ فَلَمَّا رُحْنَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَرَفَ ذَلِكَ فِينَا، وَقَالَ: «مَا شَأْنُكُمْ؟» فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ ذَكَرْتَ الدَّجَّالَ الْغَدَاةَ فَخَفَضْتَ وَرَفَعْتَ، حَتَّى ظَنَنَّاهُ فِي طَائِفَةٍ مِنَ النَّخْلِ، قَالَ: «إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ دُونَكُمْ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ إِنَّهُ شَابٌّ قَطَطٌ لِحْيَتُهُ، قَائِمَةٌ كَأَنَّهُ شَبِيهُ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ، فَمَنْ رَآهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ الْكَهْفِ» ثُمَّ قَالَ: «أُرَاهُ يَخْرُجُ مَا بَيْنَ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا لُبْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «أَرْبَعِينَ يَوْمًا يَوْمٌ كَسَنَةٍ، وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ، وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ» قَالَ: قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَذَلِكَ الَّذِي كَسَنَةٍ يَكْفِينَا فِيهِ صَلَاةُ يَوْمٍ؟ قَالَ: «لَا اقْدُرُوا لَهُ قَدْرَهُ» قُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا إِسْرَاعُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: «كَالْغَيْثِ اسْتَدْبَرَتْهُ الرِّيحُ» قَالَ: " فَيَأْتِي عَلَى الْقَوْمِ فَيَدْعُوهُمْ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَجِيبُونَ لَهُ فَيَأْمُرُ السَّمَاءَ فَتُمْطِرُ، وَيَأْمُرُ الْأَرْضَ فَتُنْبِتُ، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ سَارِحَتُهُمْ أَطْوَلَ مَا كَانَتْ دَرًّا، وَأَسْبَغَهُ ضُرُوعًا، وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ، ثُمَّ يَأْتِي الْقَوْمَ فَيَدْعُوهُمْ فَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ فَيَنْصَرِفُ عَنْهُمْ، فَتَتْبَعُهُ أَمْوَالُهُمْ وَيُصْبِحُونَ مُمْحِلِينَ مَا بِأَيْدِيهِمْ شَيْءٌ، ثُمَّ يَمُرُّ بِالْخَرِبَةِ فَيَقُولُ لَهَا: أَخْرِجِي كُنُوزَكِ، فَيَنْطَلِقُ وَتَتْبَعُهُ كُنُوزُهَا كَيَعَاسِيبِ النَّحْلِ، ثُمَّ يَدْعُو رَجُلًا مُسْلِمًا شَابًّا فَيَضْرِبُهُ بِالسَّيْفِ فَيَقْطَعُهُ جِزْلَتَيْنِ، قَطْعَ رَمْيَةِ الْغَرَضِ، ثُمَّ يَدْعُوهُ فَيُقْبِلُ يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ وَيَضْحَكُ، قَالَ: فَبَيْنَمَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ، فَيَنْزِلُ عِنْدَ الْمَنَارَةِ الْبَيْضَاءِ شَرْقِيَّ دِمَشْقَ فِي مَهْرُودَتَيْنِ، وَاضِعًا كَفَّيْهِ عَلَى أَجْنِحَةِ مَلَكَيْنِ، إِذْا طَأْطَأَ رَأْسَهُ قَطَرَ، وَإِذَا رَفَعَهُ تَحَدَّرَ مِنْهُ جُمَانٌ كَاللُّؤْلُؤِ، وَلَا يَحِلُّ لِكَافِرٍ يَجِدُ رِيحَ نَفْسِهِ إِلَّا مَاتَ، يَنْتَهِي حَيْثُ يَنْتَهِي طَرْفُهُ، فَيَطْلُبُهُ حَتَّى يُدْرِكَهُ عِنْدَ بَابِ لُدٍّ فَيَقْتُلُهُ اللَّهُ، ثُمَّ يَأْتِي عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ نَبِيُّ اللَّهِ قَوْمًا قَدْ عَصَمَهُمُ اللَّهُ مِنْهُ، فَيَمْسَحُ عَنْ وَجْهِهِ وَيُحَدِّثُهُمْ عَنْ دَرَجَاتِهِمْ فِي الْجَنَّةِ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ أَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ: يَا عِيسَى إِنِّي قَدْ أَخْرَجْتُ عِبَادًا لِي لَا يُدَانُ لِأَحَدٍ بِقِتَالِهِمْ، حَرِّزْ عِبَادِي إِلَى الطُّورِ، وَيَبْعَثُ اللَّهُ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ وَيَمُرُّ أَوَّلُهُمْ عَلَى بُحَيْرَةِ الطَّبَرِيَّةِ فَيَشْرَبُونَ مَا فِيهَا، ثُمَّ يَمُرُّ آخِرُهُمْ، فَيَقُولُونَ: لَقَدْ كَانَ فِي هَذَا مَاءٌ مَرَّةً فَيَحْصُرُ نَبِيُّ اللَّهِ عِيسَى وَأَصْحَابُهُ، حَتَّى يَكُونَ رَأْسُ الثَّوْرِ لِأَحَدِهِمْ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مِنْ مِائَةِ دِينَارٍ لِأَحَدِكُمُ الْيَوْمَ، فَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهِمُ النَّغَفَ فِي رِقَابِهِمْ، فَيُصْبِحُونَ فَرْسَى كَمَوْتِ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ، فَيَهْبِطُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ لَا يَجِدُونَ مَوْضِعَ شِبْرٍ إِلَّا وَقَدْ مَلَأَهُ اللَّهُ بِزَهَمِهِمْ وَنَتْنِهِمْ وَدِمَائِهِمْ، وَيَرْغَبُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابُهُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ طَيْرًا كَأَعْنَاقِ الْبُخْتِ فَتَحْمِلُهُمْ، وَتَطْرَحُهُمْ حَيْثُ شَاءَ، ثُمَّ يُرْسِلُ اللَّهُ مَطَرًا لَا يَكُنْ مِنْهُ بَيْتُ مَدَرٍ وَلَا وَبَرٍ، فَيَغْسِلُ الْأَرْضَ حَتَّى يَتْرُكَهَا كَالزَّلَفَةِ، ثُمَّ قَالَ لِلْأَرْضِ: أَنْبِتِي ثَمَرَكِ وَرُدِّي بَرَكَتَكِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْكُلُ الْعِصَابَةُ مِنَ الرُّمَّانَةِ، وَيَسْتَظِلُّونَ بِقَحْفِهَا، وَيُبَارَكُ فِي الرُّسُلِ حَتَّى إِنَّ اللِّقْحَةَ مِنَ الْإِبِلِ لَتَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْبَقَرِ تَكْفِي الْقَبِيلَةَ، وَاللِّقْحَةَ مِنَ الْغَنَمِ تَكْفِي الْفَخِذَ، فَبَيْنَمَا هُمْ كَذَلِكَ إِذْ بَعَثَ اللَّهُ رِيحًا طَيْبَةً تَأْخُذُ تَحْتَ آبَاطِهِمْ وَتَقْبِضُ رُوحَ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَيَبْقَى سَائِرُ النَّاسِ يَتَهَارَجُونَ كَمَا تَهَارَجُ الْحُمُرُ، فَعَلَيْهِمْ تَقُومُ السَّاعَةُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

            عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: وُلِدَ لِأَخِي أُمِّ سَلَمَةَ غُلَامٌ فَسَمَّوْهُ الْوَلِيدُ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «سَمَّيْتُمُوهُ بَأَسَامِي فَرَاعِنَتِكُمْ، لَيَكُونَنَّ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ الْوَلِيدُ، هُوَ شَرٌّ عَلَى هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ فِرْعَوْنَ عَلَى قَوْمِهِ» قَالَ الزُّهْرِيُّ: «إِنِ اسْتُخْلِفَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ فَهُوَ هُوَ، وَإِلَّا فَالْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " قَالَ الْحَاكِمُ: «هُوَ الْوَلِيدُ بْنُ يَزِيدَ بِلَا شَكٍّ وَلَا مِرْيَةٍ»

            «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهَ اللَّهَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ إِنَّمَا تَفَرَّدَ مُسْلِمٌ رَحِمَهُ اللَّهُ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ شُعْبَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى شِرَارِ النَّاسِ»

            لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى لَا يُقَالَ فِي الْأَرْضِ اللَّهَ اللَّهَ، وَحَتَّى تَمُرَّ الْمَرْأَةُ بِقِطْعَةِ النَّعْلِ، فَتَقُولُ: قَدْ كَانَ لِهَذِهِ رَجُلٌ مَرَّةً، وَحَتَّى يَكُونَ الرَّجُلُ قَيِّمُ خَمْسِينَ امْرَأَةً، وَحَتَّى تُمْطِرَ السَّمَاءُ وَلَا تُنْبِتُ الْأَرْضُ «هَذَا حَدِيثٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

            «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ إِلَّا عَلَى حُثَالَةِ النَّاسِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

            تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دَيْنِ اللَّهِ أَفْوَاجًا} [النصر: 2] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيُخْرِجَنَّ مِنْهُ أَفْوَاجًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ أَفْوَاجًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

            كُنَّا عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَذُكِرَ عِنْدَهُ الدَّجَّالُ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ: " تَفْتَرِقُونَ أَيُّهَا النَّاسُ لِخُرُوجِهِ عَلَى ثَلَاثِ فِرَقٍ: فِرْقَةٌ تَتْبَعُهُ، وَفِرْقَةٌ تَلْحَقُ بِأَرْضِ آبَائِهَا بِمَنَابِتِ الشِّيحِ، وَفِرْقَةٌ تَأْخُذُ شَطَّ الْفُرَاتِ يُقَاتِلُهُمْ وَيُقَاتِلُونَهُ حَتَّى يَجْتَمِعَ الْمُؤْمِنُونَ بِقُرَى الشَّامِ، فَيَبْعَثُونَ إِلَيْهِمْ طَلِيعَةً فِيهِمْ فَارِسٌ عَلَى فَرَسٍ أَشْقَرَ وَأَبْلَقَ "، قَالَ: «فَيَقْتَتِلُونَ فَلَا يَرْجِعُ مِنْهُمْ بِشْرٌ» - قَالَ سَلَمَةُ: فَحَدَّثَنِي أَبُو صَادِقٍ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ نَاجِذٍ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ - قَالَ: «فَرَسٌ أَشْقَرٌ» ، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: «وَيَزْعُمُ أَهْلُ الْكِتَابِ أَنَّ الْمَسِيحَ يَنْزِلُ إِلَيْهِ» - قَالَ: سَمِعْتُهُ يَذْكُرُ عَنْ أَهْلِ الْكِتَابِ حَدِيثًا غَيْرَ هَذَا - «ثُمَّ يَخْرُجُ يَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ فَيَمْرَحُونَ فِي الْأَرْضِ فَيُفْسِدُونَ فِيهَا» ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَهُمْ مِنْ كُلِّ حَدَبٍ يَنْسِلُونَ} [الأنبياء: 96] قَالَ: «ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ دَابَّةً مِثْلَ هَذَا النَّغَفِ فَتَلِجُ فِي أَسْمَاعِهِمْ وَمَنَاخِرِهِمْ فَيَمُوتُونَ مِنْهَا فَتَنْتُنُ الْأَرْضُ مِنْهُمْ، فَيُجْأَرُ إِلَى اللَّهِ، فَيُرْسِلُ مَاءً يُطَهِّرُ الْأَرْضَ مِنْهُمْ» ، قَالَ: «ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ رِيحًا فِيهَا زَمْهَرِيرٌ بَارِدَةٌ فَلَمْ تَدَعْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مُؤْمِنًا إِلَّا كَفَتْهُ تِلْكَ الرِّيحُ» ، قَالَ: «ثُمَّ تَقُومُ السَّاعَةُ عَلَى شِرَارِ النَّاسِ، ثُمَّ يَقُومُ الْمَلَكُ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ فَيَنْفُخُ فِيهِ - وَالصُّورُ قَرْنٌ - فَلَا يَبْقَى خَلْقٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا مَاتَ، إِلَّا مَنْ شَاءَ رَبُّكَ، ثُمَّ يَكُونُ بَيْنَ النَّفْخَتَيْنِ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَكُونَ، فَلَيْسَ مِنْ بَنِي آدَمَ خَلْقٌ إِلَّا مِنْهُ شَيْءٌ» ، قَالَ: «فَيُرْسِلُ اللَّهُ مَاءً مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ كَمَنِيِّ الرِّجَالِ، فَتَنْبُتُ لُحْمَانُهُمْ وَجُثْمَانُهُمْ مِنْ ذَلِكَ الْمَاءِ، كَمَا يُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنَ الثَّرَى» ، ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ} [فاطر: 9] قَالَ: «ثُمَّ يَقُومُ مَلَكٌ بِالصُّورِ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَيَنْفُخُ فِيهِ فَيَنْطَلِقُ كُلُّ نَفْسٍ إِلَى جَسَدِهَا حَتَّى يَدْخُلَ فِيهِ، ثُمَّ يَقُومُونَ فَيَحْيَوْنَ حَيَاةَ رَجُلٍ وَاحِدٍ قِيَامًا لِرَبِّ الْعَالَمِينَ» قَالَ: «ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَى الْخَلْقِ، فَيَلْقَاهُمْ فَلَيْسَ أَحَدٌ يَعْبُدُ مِنْ دُونِ اللَّهِ شَيْئًا إِلَّا وَهُوَ مَرْفُوعٌ لَهُ يَتْبَعُهُ» ، قَالَ: " فَيَلْقَى الْيَهُودُ فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ " قَالَ: " فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ عُزَيْرًا، قَالَ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ إِذْ يُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ "، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَعَرَضْنَا جَهَنَّمَ يَوْمَئِذٍ لِلْكَافِرِينَ عَرْضًا} [الكهف: 100] قَالَ: " ثُمَّ يَلْقَى النَّصَارَى فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: الْمَسِيحَ، قَالَ: فَيَقُولُ: هَلْ يَسُرُّكُمُ الْمَاءُ؟ قَالَ: فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، قَالَ: فَيُرِيهِمْ جَهَنَّمَ كَهَيْئَةِ السَّرَابِ، ثُمَّ كَذَلِكَ لِمَنْ كَانَ يَعْبُدُ مِنْ دُونَ اللَّهِ شَيْئًا "، قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْئُولُونَ} [الصافات: 24] قَالَ: «ثُمَّ يَتَمَثَّلُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْخَلْقِ حَتَّى يَمُرَّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ» ، قَالَ: " فَيَقُولُ مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا، فَيَنْتَهِرُهُمْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا، فَيَقُولُ: مَنْ تَعْبُدُونَ؟ فَيَقُولُونَ: نَعْبُدُ اللَّهَ وَلَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا "، قَالَ: " فَيَقُولُ: هَلْ تَعْرِفُونَ رَبَّكُمْ؟ " قَالَ: " فَيَقُولُونَ: سُبْحَانَهُ إِذَا اعْتَرَفَ لَنَا عَرَفْنَاهُ " قَالَ: «فَعِنْدَ ذَلِكَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ فَلَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا خَرَّ لِلَّهِ سَاجِدًا، وَيَبْقَى الْمُنَافِقُونَ ظُهُورُهُمْ طَبَقًا وَاحِدًا كَأَنَّمَا فِيهَا السَّفَافِيدُ» ، قَالَ: " فَيَقُولُونَ: رَبَّنَا، فَيَقُولُ: قَدْ كُنْتُمْ تُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ وَأَنْتُمْ سَالِمُونَ ". قَالَ: «ثُمَّ يَأْمُرُ بِالصِّرَاطِ فَيُضْرَبُ عَلَى جَهَنَّمَ فَيَمُرُّ النَّاسُ كَقَدْرِ أَعْمَالِهِمْ زُمَرًا كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ، ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ، ثُمَّ كَذَلِكَ حَتَّى يَمُرَّ الرَّجُلُ سَعْيًا ثُمَّ مَشْيًا، ثُمَّ يَكُونُ آخِرُهُمْ رَجُلًا يَتَلَبَّطُ عَلَى بَطْنِهِ» ، قَالَ: فَيَقُولُ: " أَيْ رَبِّ لِمَاذَا أَبْطَأْتَ بِي؟ فَيَقُولُ: لَمْ أُبْطِئْ بِكَ إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ ". قَالَ: «ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الشَّفَاعَةِ، فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ رُوحُ الْقُدُسِ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ثُمَّ مُوسَى، ثُمَّ عِيسَى عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ» ، قَالَ: " ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [الإسراء: 79] " قَالَ: «فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلَّا وَهِيَ تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ أَوْ بَيْتٍ فِي النَّارِ» ، قَالَ: «وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ» . قَالَ: " فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ ثُمَّ يُقَالُ: لَوْ عَمِلْتُمْ "، قَالَ: «فَتَأْخُذُهُمُ الْحَسْرَةُ» ، قَالَ: " وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ فِي النَّارِ، فَيُقَالُ: لَوْلَا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ "، قَالَ: " ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ وَالشُّهَدَاءُ وَالصَّالِحُونَ وَالْمُؤْمِنُونَ فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ قَالَ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ "، قَالَ: " ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ " قَالَ: ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ: {مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ} [المدثر: 43] قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ، قَالَ: فَعَقَدَ عَبْدُ اللَّهِ بِيَدِهِ أَرْبَعًا ثُمَّ قَالَ: «هَلْ تَرَوْنَ فِي هَؤُلَاءِ مِنْ خَيْرٍ، مَا يَنْزِلُ فِيهَا أَحَدٌ فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْهَا أَحَدٌ غَيَّرَ وُجُوهَهُمْ وَأَلْوَانَهُمْ» ، قَالَ: " فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ وَلَا يَعْرِفُ أَحَدًا فَيُنَادِيهِ الرَّجُلُ فَيَقُولُ: يَا فُلَانُ أَنَا فُلَانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَعِنْدَ ذَلِكَ يَقُولُ: {رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ} [المؤمنون: 107] فَيَقُولُ عِنْدَ ذَلِكَ: اخْسَأُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونَ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ، فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمْ بَشَرٌ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

            عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِشَهْرٍ، أَوْ نَحْوٍ مِنْ ذَلِكَ: «مَا مِنْ نَفْسٍ مَنْفُوسَةٍ الْيَوْمَ يَأْتِي عَلَيْهَا مِائَةُ عَامٍ وَهِيَ حَيَّةٌ يَوْمَئِذٍ» قَدْ أَخْرَجَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ فِي الصَّحِيحِ

            إِنَّ رَأْسَ الدَّجَّالِ مِنْ وَرَائِهِ حُبُكٌ حُبُكٌ، وَإِنَّهُ سَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَمَنْ قَالَ: أَنْتَ رَبِّي افْتُتِنَ، وَمَنْ قَالَ: كَذَبْتَ رَبِّيَ اللَّهُ وَعَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ، وَإِلَيْهِ أُنِيبُ فَلَا يَضُرَّهُ - أَوْ قَالَ: فَلَا فِتْنَةَ عَلَيْهِ - «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

            «إِنِّي رَأَيْتُ كَأَنَّ عَمُودَ الْكِتَابِ انْتُزِعَ مِنْ تَحْتِ وِسَادَتِي، فَأَتْبَعْتُهُ بَصَرِي فَإِذَا هُوَ نُورٌ سَاطِعٌ عُمِدَ بِهِ إِلَى الشَّامِ، أَلَا وَإِنَّ الْإِيمَانَ إِذَا وَقَعَتِ الْفِتَنُ بِالشَّامِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

            " سَتُجَنَّدُونَ أَجْنَادًا: جُنْدًا بِالشَّامِ، وَجُنْدًا بِالْعِرَاقِ، وَجُنْدًا بِالْيَمَنِ " قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ اخْتَرْ لِي، قَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالشَّامِ، فَمَنْ أَبَى فَلْيَلْحَقْ بِيَمَنِهِ، وَلْيَسْقِ مِنْ غُدُرِهِ، فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ تَكَفَّلَ لِي بِالشَّامِ وَأَهْلِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

            أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سُئِلَ عَنْ طَعَامِ الْمُؤْمِنِينَ فِي زَمَنِ الدَّجَّالِ، قَالَ: «طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ» قَالُوا: وَمَا طَعَامُ الْمَلَائِكَةِ؟ قَالَ: «طَعَامُهُمْ مَنْطِقُهُمْ بِالتَّسْبِيحِ وَالتَّقْدِيسِ، فَمَنْ كَانَ مَنْطِقُهُ يَوْمَئِذٍ التَّسْبِيحَ وَالتَّقْدِيسَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْجُوعَ، فَلَمْ يَخْشَ جُوعًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

            عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، قَالَ: أَقْبَلَ مَرْوَانُ يَوْمًا فَوَجَدَ رَجُلًا وَاضِعًا وَجْهَهُ عَلَى الْقَبْرِ، فَأَخَذَ بِرَقَبَتِهِ وَقَالَ: أَتَدْرِي مَا تَصْنَعُ؟ قَالَ: نَعَمْ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ فَإِذَا هُوَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فَقَالَ: جِئْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَمْ آتِ الْحَجَرَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «لَا تَبْكُوا عَلَى الدِّينِ إِذَا وَلِيَهُ أَهْلُهُ، وَلَكِنِ ابْكُوا عَلَيْهِ إِذَا وَلِيَهُ غَيْرُ أَهْلِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

            «يَبِيتُ قَوْمٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى طَعَامٍ وَشَرَابٍ وَلَهْوٍ، فَيُصْبِحُونَ قَدْ مُسِخُوا خَنَازَيرَ، وَلَيُخْسَفَنَّ بِقَبَائِلَ فِيهَا وَفِي دُورٍ فِيهَا، حَتَّى يُصْبِحُوا فَيَقُولُوا خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِبَنِي فُلَانٍ خُسِفَ اللَّيْلَةَ بِدَارِ بَنِي فُلَانٍ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمْ حَصْبَاءُ حِجَارَةٌ كَمَا أُرْسِلَتْ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ، وَأُرْسِلَتْ عَلَيْهِمُ الرِّيحُ الْعَقِيمُ فَتَنْسِفُهُمْ كَمَا نَسَفَتْ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ بِشُرْبِهِمُ الْخَمْرَ، وَأَكْلِهِمُ الرِّبَا، وَلُبْسِهِمُ الْحَرِيرَ، وَاتِّخَاذِهِمُ الْقَيْنَاتِ، وَقَطِيعَتِهِمُ الرَّحِمَ» قَالَ: «وَذَكَرَ خَصْلَةً أُخْرَى فَنَسِيتُهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ

            يَخْرُجُ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: السُّفْيَانِيُّ فِي عُمْقِ دِمَشْقَ، وَعَامَّةُ مَنْ يَتْبَعُهُ مِنْ كَلْبِ، فَيَقْتُلُ حَتَّى يَبْقَرَ بُطُونَ النِّسَاءِ، وَيَقْتُلُ الصِّبْيَانَ، فَتَجْمَعُ لَهُمْ قَيْسٌ فَيَقْتُلُهَا حَتَّى لَا يُمْنَعُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ، وَيَخْرُجُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فِي الْحَرَّةِ فَيَبْلُغُ السُّفْيَانِيَّ، فَيَبْعَثُ إِلَيْهِ جُنْدًا مِنْ جُنْدِهِ فَيَهْزِمُهُمْ، فَيَسِيرُ إِلَيْهِ السُّفْيَانِيُّ بِمَنْ مَعَهُ حَتَّى إِذَا صَارَ بِبَيْدَاءَ مِنَ الْأَرْضِ خُسِفَ بِهِمْ، فَلَا يَنْجُو مِنْهُمْ إِلَّا الْمُخْبِرُ عَنْهُمْ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #216
              «تَدُورُ رَحَا الْإِسْلَامِ لِخَمْسٍ وَثَلَاثِينَ، أَوْ سِتٍّ وَثَلَاثِينَ، فَإِنْ يَهْلِكُوا فَسَبِيلُ مَنْ هَلَكَ، وَإِنْ يُقَمْ لَهُمْ دِينُهُمْ يُقَمْ لَهُمْ سَبْعِينَ عَامًا» فَقَالَ عُمَرُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بِمَا مَضَى أَوْ بِمَا بَقِيَ؟ قَالَ: «بِمَا بَقِيَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ،

              «إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ عَلَى رَأْسِ كُلِّ مِائَةِ سَنَةٍ مَنْ يُجَدِّدُ لَهَا دِينَهَا

              «أَنَّ الدَّجَّالَ يَخْرُجُ مِنْ أَرْضٍ بِالْمَشْرِقِ يُقَالُ لَهَا خُرَاسَانُ، يَتْبَعُهُ أَقْوَامٌ كَأَنَّ وُجُوهَهُمُ الْمَجَانُّ الْمُطْرَقَةُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: " يَخْرُجُ الدَّجَّالُ فِي خِفَّةٍ مِنَ الدِّينِ، وَإِدْبَارٍ مِنَ الْعِلْمِ، وَلَهُ أَرْبَعُونَ يَوْمًا يَسِيحُهَا، الْيَوْمُ مِنْهَا كَالسَّنَةِ، وَالْيَوْمُ كَالشَّهْرِ، وَالْيَوْمُ كَالْجُمُعَةِ، ثُمَّ سَائِرُ أَيَّامِهِ مِثْلُ أَيَّامِكُمْ، وَلَهُ حِمَارٌ يَرْكَبُهُ عَرْضُ مَا بَيْنَ أُذُنَيْهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا، يَأْتِي النَّاسَ فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ وَإِنَّ رَبَّكُمْ لَيْسَ بِأَعْوَرَ، مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ ك ف ر يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ كَاتِبٌ وَغَيْرُ كَاتِبٍ، يَمُرُّ بِكُلِّ مَاءٍ وَمَنْهَلٍ إِلَّا الْمَدِينَةَ وَمَكَّةَ حَرَّمَهُمَا اللَّهُ عَلَيْهِ، وَقَامَتِ الْمَلَائِكَةُ بِأَبْوَابِهِمَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

              أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الدَّجَّالَ، فَقَالَ: «إِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا فِيكُمْ فَأَنَا حَجِيجُهُ، وَإِنْ يَخْرُجْ وَلَسْتُ فِيكُمْ فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، أَلَا وَإِنَّهُ مَطْمُوسُ الْعَيْنِ كَأَنَّهَا عَيْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قَطَنٍ الْخُزَاعِيِّ، أَلَا فَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأُ كُلُّ مُسْلِمٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَقْرَأْ بِفَاتِحَةِ الْكَهْفِ، يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الشَّامِ وَالْعِرَاقِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ اثْبُتُوا» ثَلَاثًا، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا مُكْثُهُ فِي الْأَرْضِ؟ قَالَ: " أَرْبَعُونَ يَوْمًا: يَوْمٌ كَالسَّنَةِ، وَيَوْمٌ كَالشَّهْرِ، وَيَوْمٌ كَالْجُمُعَةِ، وَسَائِرُ أَيَّامِهِ كَأَيَّامِكُمْ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَكَيْفَ نَصْنَعُ بِالصَّلَاةِ يَوْمَئِذٍ صَلَاةُ يَوْمٍ أَوْ نَقْدُرُ؟ قَالَ: «بَلْ تَقْدُرُوا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              " إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يَبْعَثْ نَبِيًّا إِلَّا حَذَّرَ أُمَّتَهُ الدَّجَّالَ، وَإِنِّي آخِرُ الْأَنْبِيَاءِ وَأَنْتُمْ آخِرُ الْأُمَمِ، وَهُوَ خَارِجٌ فِيكُمْ لَا مَحَالَةَ، فَإِنْ يَخْرُجْ وَأَنَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ فَأَنَا حَجِيجُ كُلِّ مُسْلِمٍ، وَإِنْ يَخْرُجْ فِيكُمْ بَعْدِي فَكُلُّ امْرِئٍ حَجِيجُ نَفْسِهِ، وَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ، إِنَّهُ يَخْرُجُ مِنْ خَلَّةٍ بَيْنَ الْعِرَاقِ وَالشَّامِ، فَعَاثَ يَمِينًا وَعَاثَ شِمَالًا، يَا عِبَادَ اللَّهِ فَاثْبُتُوا فَإِنَّهُ يَبْدَأُ فَيَقُولُ: أَنَا نَبِيٌّ وَلَا نَبِيَّ بَعْدِي، ثُمَّ يُثْنِي حَتَّى يَقُولَ: أَنَا رَبُّكُمْ وَإِنَّكُمْ لَمْ تَرَوْا رَبَّكُمْ حَتَّى تَمُوتُوا، وَإِنَّهُ مَكْتُوبٌ بَيْنَ عَيْنَيْهِ كَافِرٌ يَقْرَأُهُ كُلُّ مُؤْمِنٍ، فَمَنْ لَقِيَهُ مِنْكُمْ فَلْيَتْفُلْ فِي وَجْهِهِ، وَلْيَقْرَأْ فَوَاتِحَ سُورَةِ أَصْحَابِ الْكَهْفِ، وَإِنَّهُ يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ مِنْ بَنِي آدَمَ فَيَقْتُلُهَا، ثُمَّ يُحْيِيهَا، وَأَنَّهُ لَا يَعْدُو ذَلِكَ وَلَا يُسَلَّطُ عَلَى نَفْسٍ غَيْرِهَا، وَأَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ مَعَهُ جَنَّةً وَنَارًا فَنَارُهُ جَنَّةٌ وَجَنَّتُهُ نَارٌ، فَمَنِ ابْتُلِيَ بِنَارِهِ فَلْيُغْمِضْ عَيْنَيْهِ وَلْيَسْتَغِثْ بِاللَّهِ تَكُونُ عَلَيْهِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتِ النَّارُ بَرْدًا وَسَلَامًا عَلَى إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَأَنَّ مِنْ فِتْنَتِهِ أَنَّ يَمُرَّ عَلَى الْحَيِّ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيُصَدِّقُونَهُ فَيَدْعُو لَهُمْ فَتُمْطِرُ السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ مِنْ يَوْمِهِمْ وَتُخْصِبُ لَهُمُ الْأَرْضُ مِنْ يَوْمِهَا، وَتَرُوحُ عَلَيْهِمْ مَاشِيَتُهُمْ مِنْ يَوْمِهَا أَعْظَمَ مَا كَانَتْ وَأَسْمَنَهُ وَأَمَدَّهُ خَوَاصِرَ وَأَدَرَّهُ ضُرُوعًا، وَيَمُرُّ عَلَى الْحَيِّ فَيَكْفُرُونَ بِهِ وَيُكَذِّبُونَهُ فَيَدْعُو عَلَيْهِمْ فَلَا يُصْبِحُ لَهُمْ سَارِحٌ يَسْرَحُ، وَأَنَّ أَيَّامَهُ أَرْبَعُونَ فَيَوْمٌ كَسَنَةٍ وَيَوْمٌ كَشَهْرٍ وَيَوْمٌ كَجُمُعَةٍ وَيَوْمٌ كَالْأَيَّامِ، وَآخِرُ أَيَّامِهِ كَالسَّرَابِ، يُصْبِحُ الرَّجُلُ عِنْدَ بَابِ الْمَدِينَةِ فَيُمْسِي قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ بَابَهَا الْآخِرَةَ " قَالُوا: كَيْفَ نُصَلِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ الْقِصَارِ؟ قَالَ: «تَقْدُرُونَ فِيهَا ثُمَّ تُصَلُّونَ كَمَا تَقْدُرُونَ فِي الْأَيَّامِ الطِّوَالِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ "

              تَطْلُعُ عَلَيْكُمْ قَبْلَ السَّاعَةِ سَحَابَةٌ سَوْدَاءُ مِنْ قِبلِ الْمَغْرِبِ، مِثْلُ التُّرْسِ، فَمَا تَزَالُ تَرْتَفِعُ فِي السَّمَاءِ حَتَّى تَمْلَأَ السَّمَاءَ، ثُمَّ يُنَادِي مُنَادٍ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ فَيُقْبِلُ النَّاسُ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: نَعَمْ وَمِنْهُمْ مَنْ يَشُكُّ، ثُمَّ يُنَادِي الثَّانِيَةَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ، فَيَقُولُ النَّاسُ: هَلْ سَمِعْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: نَعَمْ، ثُمَّ يُنَادِي: أَيُّهَا النَّاسُ أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ " - قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، إِنَّ الرَّجُلَيْنِ لَيَنْشُرَانِ الثَّوْبَ فَمَا يَطْوِيَانِهِ أَوْ يَتَبَايَعَانِهِ أَبَدًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْدُرُ حَوْضَهُ فَمَا يَسْقِي فِيهِ شَيْئًا، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَحْلِبُ نَاقَتَهُ فَمَا يَشْرَبُهُ أَبَدًا، وَيَشْتَغِلُ النَّاسُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ فِي مُدِّهِمْ وَفِي صَاعِهِمْ، وَبَارِكْ لَهُمْ فِي مَدِينَتِهِمْ، اللَّهُمَّ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَبْدُكَ وَخَلِيلُكَ، وَأَنَا عَبْدُكَ وَرَسُولُكَ، وَإِنَّ إِبْرَاهِيمَ سَأَلَكَ لِمَكَّةَ وَإِنِّي أَسْأَلُكَ لِلْمَدِينَةِ مِثْلَ مَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ لِمَكَّةَ وَمِثْلَهُ مَعَهُ، أَلَا إِنَّ الْمَدِينَةَ مُشْتَبِكَةٌ بِالْمَلَائِكَةِ، عَلَى كُلِّ نَقْبٍ مَنْهَا مَلَكَانِ يَحْرُسَانِهَا، لَا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَالدَّجَّالُ، مَنْ أَرَادَ أَهْلَهَا بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَطَبَ النَّاسَ، فَقَالَ: «يَوْمُ الْخَلَاصِ وَمَا يَوْمُ الْخَلَاصِ» ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا يَوْمُ الْخَلَاصِ؟ فَقَالَ: «يَجِيءُ الدَّجَّالُ فَيَصْعَدُ أُحُدًا فَيَطَّلِعُ فَيَنْظُرُ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَيَقُولُ لِأَصْحَابِهِ أَلَا تَرَوْنَ إِلَى هَذَا الْقَصْرِ الْأَبْيَضِ، هَذَا مَسْجِدُ أَحْمَدَ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَدِينَةَ فَيَجِدُ بِكُلِّ نَقْبٍ مَنْ نِقَابِهَا مَلَكًا مُصْلِتًا، فَيَأْتِي سُبْحَةَ الْجُرُفِ فَيَضْرِبُ رِوَاقَهُ ثُمَّ تَرْتَجِفُ الْمَدِينَةُ ثَلَاثَ رَجَفَاتٍ، فَلَا يَبْقَى مُنَافِقٌ وَلَا مُنَافِقَةٌ، وَلَا فَاسِقٌ وَلَا فَاسِقَةٌ إِلَّا خَرَجَ إِلَيْهِ، فَتَخْلُصُ الْمَدِينَةُ وَذَلِكَ يَوْمُ الْخَلَاصِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ، وَأَسْمَعُ مَا لَا تَسْمَعُونَ، إِنَّ السَّمَاءَ أَطَّتْ وَحُقَّ لَهَا أَنْ تَئِطَّ مَا فِيهَا - أَوْ مَا مَنْهَا - مَوْضِعُ أَرْبَعِ أَصَابِعٍ إِلَّا وَمَلَكٌ وَاضِعٌ جَبْهَتَهُ سَاجِدٌ لِلَّهِ تَعَالَى وَاللَّهِ لَوْ تَعْلَمُونَ مَا أَعْلَمُ لَضَحِكْتُمْ قَلِيلًا وَلَبَكَيْتُمْ كَثِيرًا، وَمَا تَلَذَّذْتُمْ بِالنِّسَاءِ عَلَى الْفُرُشَاتِ، وَلَخَرَجْتُمْ إِلَى الصُّعُدَاتِ تَجْأَرُونَ إِلَى اللَّهِ، وَاللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنِّي كُنْتُ شَجَرَةً تُعَضَّدُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              عَنْ حُذَيْفَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " يَدْرُسُ الْإِسْلَامُ كَمَا يَدْرُسُ وَشْيُ الثَّوْبِ، لَا يُدْرَى مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ، وَيُسْرَى عَلَى كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ فِي لَيْلَةٍ فَلَا يَبْقَى فِي الْأَرْضِ مِنْهُ آيَةٌ، وَيَبْقَى طَوَائِفُ مِنَ النَّاسِ: الشَّيْخُ الْكَبِيرُ، وَالْعَجُوزُ الْكَبِيرَةُ، يَقُولُونَ: أَدْرَكْنَا آبَاءَنَا عَلَى هَذِهِ الْكَلِمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَنَحْنُ نَقُولُهَا " فَقَالَ صِلَةُ: فَمَا تُغْنِي عَنْهُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا يَدْرُونَ مَا صِيَامٌ وَلَا صَدَقَةٌ وَلَا نُسُكٌ؟ فَأَعْرَضَ عَنْهُ حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَرَدَّدَ عَلَيْهِ ثَلَاثًا كُلُّ ذَلِكَ يُعْرِضُ عَنْهُ، ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي الثَّالِثَةِ، فَقَالَ: «يَا صِلَةُ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ، تُنْجِيهِمْ مِنَ النَّارِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «الْأَمَارَاتُ خَرَزَاتٌ مَنْظُومَاتٌ بِسِلْكٍ، فَإِذَا انْقَطَعَ السِّلْكُ تَبِعَ بَعْضُهُ بَعْضًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              إِذَا وَقَعَتِ الْمَلَاحِمُ خَرَجَ بَعْثٌ مِنَ الْمَوَالِي مِنْ دِمَشْقَ، هُمْ أَكْرَمُ الْعَرَبِ فَرَسًا، وَأَجْوَدُهُ سِلَاحًا، يُؤَيِّدُ اللَّهُ بِهُمُ الدِّينَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الْبُخَارِيِّ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

              «تُبْعَثُ نَارٌ عَلَى أَهْلِ الْمَشْرِقِ فَتَحْشُرُهُمْ إِلَى الْمَغْرِبِ تَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، يَكُونُ لَهَا مَا سَقَطَ مِنْهُمْ وَتَخَلَّفَ، تَسُوقُهُمْ سَوْقَ الْجَمَلِ الْكَسِيرِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «يَخْرُجُ فِي آخِرِ أُمَّتِي الْمَهْدِيُّ يَسْقِيهِ اللَّهُ الْغَيْثَ، وَتُخْرِجُ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَيُعْطِي الْمَالَ صِحَاحًا، وَتَكْثُرُ الْمَاشِيَةُ وَتَعْظُمُ الْأُمَّةُ، يَعِيشُ سَبْعًا أَوْ ثَمَانِيًا» يَعْنِي حِجَجًا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

              «إِنَّ طَرْفَ صَاحِبِ الصُّورِ مُذْ وُكِّلَ بِهِ مُسْتَعِدٌّ يَنْظُرُ نَحْوَ الْعَرْشِ مَخَافَةَ أَنْ يُؤْمَرَ قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْهِ طَرْفُهُ، كَأَنَّ عَيْنَيْهِ كَوْكَبَانِ دُرِّيَّانِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              انَّ أَعْرَابِيًّا أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلَهُ عَنِ الصُّورِ، قَالَ: «قَرْنٌ يُنْفَخُ فِيهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «إِنَّ آخِرَ مَنْ يُحْشَرُ رَاعِيَانِ مِنْ مُزَيْنَةَ، يُرِيدَانِ الْمَدِينَةَ، يَنْعِقَانِ بِغَنَمِهِمَا، فَيَجِدَانِهَا وُحُوشًا حَتَّى إِذَا بَلَغَا ثَنِيَّةَ الْوَدَاعِ خَرَّا عَلَى وُجُوهِهِمَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ، وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «تَدْنُو الشَّمْسُ مِنَ الْأَرْضِ فَيَعْرَقُ النَّاسُ، فَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَبْلُغُ عَرَقُهُ إِلَى كَعْبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْعَجُزَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ الْخَاصِرَةَ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ مَنْكِبَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ عُنُقَهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَبْلُغُ وَسَطَ فِيهِ وَأَشَارَ بِيَدِهِ فَأَلْجَمَهَا فَاهُ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هَكَذَا وَمِنْهُمْ مَنْ يُغَطِّيهِ عَرَقُهُ وَضَرَبَ بِيَدِهِ إِشَارَةً فَأَمَرَّ يَدَهُ فَوْقَ رَأْسِهِ مَنْ غَيْرِ أَنْ يُصِيبَ الرَّأْسَ دُوَّرَ رَاحَتَهُ يَمِينًا وَشِمَالًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «لَيُحْبَسُ أَهْلُ الْجَنَّةِ بَعْدَمَا يُجَاوِزُونَ الصِّرَاطَ عَلَى قَنْطَرَةٍ فَيُؤْخَذُ لِبَعْضِهِمْ مَنْ بَعْضٍ مَظَالِمُهُمُ الَّتِي تَظَالَمُوهَا فِي الدُّنْيَا، حَتَّى إِذَا هُذِّبُوا وَنُقُّوا أُذِنَ فِي دُخُولِ الْجَنَّةِ فَلَأَحَدُهُمْ أَعْرَفُ بِمَنْزِلِهِ فِي الْآخِرَةِ مِنْهُ بِمَنْزِلِهِ كَانَ فِي الدُّنْيَا» قَالَ قَتَادَةُ: قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ: «مَا يُشْبِهُ إِلَّا أَهْلَ جُمُعَةٍ انْصَرَفُوا مَنْ جُمُعَتِهِمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              تَلَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْآيَةَ: {يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [المطففين: 6] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «كَيْفَ بِكُمْ إِذَا جَمَعَكُمُ اللَّهُ كَمَا يُجْمَعُ النَّبْلُ فِي الْكِنَانَةِ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، ثُمَّ لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْكُمْ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              «يُرْفَعُ لِلرَّجُلِ الصَّحِيفَةُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَمَا تَزَالُ مَظَالِمُ بَنِي آدَمَ تَتْبَعُهُ حَتَّى مَا يَبْقَى حَسَنَةٌ، وَتُزَادُ عَلَيْهِ مَنْ سَيِّئَاتِهِمْ»

              " الدَّوَاوِينُ ثَلَاثَةٌ فَدِيوَانٌ لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا، وَدِيوَانٌ لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا، فَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَغْفِرُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا فَالْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ} [النساء: 48] وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَعْبَأُ اللَّهُ بِهِ شَيْئًا قَطُّ فَظُلْمُ الْعَبْدِ نَفْسَهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ رَبِّهِ، وَأَمَّا الدِّيوَانُ الَّذِي لَا يَتْرُكُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئًا فَمَظَالِمُ الْعِبَادِ بَيْنَهُمُ الْقِصَاصُ لَا مَحَالَةَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

              عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: بَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ إِذْ رَأَيْنَاهُ ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ ثَنَايَاهُ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَضْحَكَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي؟ قَالَ: " رَجُلَانِ مِنْ أُمَّتِي جَثَيَا بَيْنَ يَدَيْ رَبِّ الْعِزَّةِ، فَقَالَ أَحَدُهُمَا: يَا رَبِّ خُذْ لِي مَظْلِمَتِي مِنْ أَخِي، فَقَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى لِلطَّالِبِ: فَكَيْفَ تَصْنَعُ بِأَخِيكِ وَلَمْ يَبْقَ مِنْ حَسَنَاتِهِ شَيْءٌ؟ قَالَ: يَا رَبِّ فَلْيَحْمِلْ مِنْ أَوْزَارِي " قَالَ: وَفَاضَتْ عَيْنَا رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالْبُكَاءِ، ثُمَّ قَالَ: " إِنَّ ذَاكَ الْيَوْمَ عَظِيمٌ يَحْتَاجُ النَّاسُ أَنْ يُحْمَلَ عَنْهُمْ مِنْ أَوْزَارِهِمْ، فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِلطَّالِبِ: " ارْفَعْ بَصَرَكَ فَانْظُرْ فِي الْجِنَّانِ فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: يَا رَبِّ أَرَى مَدَائِنَ مِنْ ذَهَبٍ وَقُصُورًا مِنْ ذَهَبً مُكَلَّلَةً بِالُّلؤْلُؤِ لِأَيِّ نَبِيٍّ هَذَا أَوْ لِأَيِّ صِدِّيقٍ هَذَا أَوْ لِأَيِّ شَهِيدٍ هَذَا؟ قَالَ: هَذَا لِمَنْ أَعْطَى الثَّمَنَ، قَالَ: يَا رَبِّ وَمَنْ يَمْلِكُ ذَلِكَ؟ قَالَ: أَنْتَ تَمْلِكُهُ، قَالَ: بِمَاذَا؟ قَالَ: بِعَفْوِكَ عَنْ أَخِيكَ، قَالَ: يَا رَبِّ فَإِنِّي قَدْ عَفَوْتُ عَنْهُ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: فَخُذْ بِيَدِ أَخِيكَ فَأَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ " فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ ذَلِكَ: «اتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يُصْلِحُ بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

              دعاء

              اللهم صل على سيدنا محمد صلاة ترضى يها خصومنا على ارض المحشر فلا ياخذوا من حسناتنا وان حملنا من سيئاتهم فاغفرها لنا يارب العالمين


              " مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كَأَنَّهُ رَأْيُ عَيْنٍ فَلْيَقْرَأْ: إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْفَطَرَتْ وَإِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

              " إِنَّ الْعَارَ لَيَلْزَمُ الْمَرْءُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يَقُولَ: يَا رَبِّ لَإِرْسَالُكَ بِي إِلَى النَّارِ أَيْسَرُ عَلَي مِمَّا أَلْقَى، وَإِنَّهُ لَيَعْلَمُ مَا فِيهَا مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»


              عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكِ يَا عَائِشَةُ؟» قَالَتْ: ذَكَرْتُ النَّارَ فَبَكَيْتُ فَهَلْ تَذْكُرُونَ أَهْلِيكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا فِي ثَلَاثِ مَوَاطِنَ فَلَا يَذْكُرُ أَحَدٌ أَحَدًا حَتَّى يَعْلَمَ أَيَخِفُّ مِيزَانُهُ أَمْ يَثْقُلُ، وَعِنْدَ الْكُتُبِ حَتَّى يُقَالَ: {هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ} حَتَّى يَعْلَمَ أَيْنَ يَقَعُ كِتَابُهُ أَفِي يَمِينِهِ أَمْ فِي شِمَالِهِ أَوْ مِنْ وَرَاءِ ظَهْرِهِ، وَعِنْدَ الصِّرَاطِ إِذَا وَضَعَ بَيْنَ ظَهْرَيْ جَهَنَّمَ حَافَّتَاهُ كَلَالِيبُ كَثِيرَةٌ وَحَسَكٌ كَثِيرٌ يَحْبِسُ اللَّهُ بِهَا مَنْ شَاءَ مِنْ خَلْقِهِ حَتَّى يَعْلَمَ أَيَنْجُو أَمْ لَا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ إِسْنَادُهُ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ لَوْلَا إِرْسَالٌ فِيهِ بَيْنَ الْحَسَنِ وَعَائِشَةَ،


              «إِنَّ أَهْوَنَ أَهْلِ النَّارِ عَذَابًا مَنْ لَهُ نَعْلَانِ وَشِرَاكَانِ مِنْ نَارٍ يَغْلِي مِنْهُمَا دِمَاغُهُ كَمَا يَغْلِي الْمِرْجَلُ، وَمَا يَرَى أَنَّ فِي النَّارِ أَشَدَّ عَذَابًا مِنْهُ وَأَنَّهُ لَأَهْوَنُهُمْ عَذَابًا»

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #217
                " يُجْمَعُ النَّاسُ عِنْدَ جِسْرِ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ وَكَلَالِيبُ، وَيَمُرُّ النَّاسُ فَيَمُرُّ مِنْهُمْ مِثْلُ الْبَرْقِ، وَبَعْضُهُمْ مِثْلُ الْفَرَسِ الْمُضَمَّرِ، وَبَعْضُهُمْ يَسْعَى، وَبَعْضُهُمْ يَمْشِي، وَبَعْضُهُمْ يَزْحَفُ، وَالْمَلَائِكَةُ بِجَنْبَتَيْهِ تَقُولُ: اللَّهُمَّ سَلِّمْ سَلِّمْ وَالْكَلَالِيبُ تَخْطَفُهُمْ، قَالَ: وَأَمَّا أَهْلُهَا الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا فَلَا يَمُوتُونَ وَلَا يَحْيَوْنَ، وَأَمَّا أُنَاسٌ يُؤْخَذُونَ بِذُنُوبٍ وَخَطَايَا يَحْتَرِقُونَ فَيَكُونُونَ فَحْمًا فَيُؤْخَذُونَ ضِبَارَاتٍ ضِبَارَاتٍ فَيُقْذَفُونَ عَلَى نَهْرٍ مِنَ الْجَنَّةِ، فَيَنْبُتُونَ كَمَا تَنْبُتُ الْحِبَّةُ فِي حَمِيلِ السَّيْلِ "، قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «هَلْ رَأَيْتُمُ الصَّبْغَاءَ؟ ثُمَّ إِنَّهُمْ بَعْدُ يُؤْذَنُ لَهُمْ فَيَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ» ، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: فَيُعْطَى أَحَدُهُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا، قَالَ: " وَعَلَى الصِّرَاطِ ثَلَاثُ شَجَرَاتٍ فَيَكُونُ آخِرُ مَنْ يَخْرُجُ مِنَ النَّارِ عَلَى شَفَتِهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ قَدِّمْنِي إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ أَكُونُ فِي ظِلِّهَا وَآكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا، قَالَ: فَيَقُولُ: عَهْدُكَ وَذِمَّتُكَ لَا تَسْأَلْنِي غَيْرَهَا، فَيَقُولُ: عَهْدِي وَذِمَّتِي لَا أَسْأَلُ غَيْرَهَا، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا فَيَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا، فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، ثُمَّ يَرَى أُخْرَى أَحْسَنَ مِنْهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ هَذِهِ آكُلُ مِنْ ثَمَرِهَا وَأَكُونُ فِي ظِلِّهَا فَيُحَوَّلُ إِلَيْهَا، قَالَ: فَيَسْمَعُ أَصْوَاتَ النَّاسِ وَيَرَى سَوَادَهُمْ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ " قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: ثُمَّ ذَكَرَ عَلَى أَثَرِهِ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ذَكَرَهَا فَقَالَ أَحَدُهُمَا: «يُعْطَى مِثْلُ الدُّنْيَا وَمِثْلُهَا مَعَهَا» ، وَقَالَ آخَرُ: «مِثْلُ الدُّنْيَا وَعَشْرُ أَمْثَالِهَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                " يُوضَعُ الصِّرَاطُ بَيْنَ ظَهْرَانَيْ جَهَنَّمَ عَلَيْهِ حَسَكٌ كَحَسَكِ السَّعْدَانِ ثُمَّ يَسْتَجِيزُ النَّاسُ فَنَاجٍ مُسَلَّمٌ وَمَجْرُوحٌ بِهِ فَمُنَاخٌ مُحْتَبَسٌ مَنْكُوسٌ فِيهَا، فَإِذَا فَرَغَ اللَّهُ تَعَالَى مِنَ الْقَضَايَا بَيْنَ الْعِبَادِ وَتَفَقَّدَ الْمُؤْمِنُونَ رِجَالًا كَانُوا فِي الدُّنْيَا يُصَلُّونَ صَلَاتَهُمْ، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَهُمْ، وَيَصُومُونَ صِيَامَهُمْ، وَيَحُجُّونَ حَجَّهُمْ، وَيَغْزُونَ غَزْوَهُمْ، فَيَقُولُونَ: أَيْ رَبَّنَا عِبَادٌ مِنْ عِبَادِكَ كَانُوا فِي الدُّنْيَا مَعَنَا يُصَلُّونَ بِصَلَاتِنَا، وَيُزَكُّونَ زَكَاتَنَا، وَيَصُومُونَ صِيَامَنَا، وَيَحُجُّونَ حَجَّنَا، وَيَغْزُونَ غَزَوْنَا لَا نَرَاهُمْ، قَالَ: يَقُولُ: اذْهَبُوا إِلَى النَّارِ فَمَنْ وَجَدْتُمُوهُ فِيهَا فَأَخْرِجُوهُ، قَالَ: فَيَجِدُونَهُمْ وَقَدْ أَخَذَتْهُمُ النَّارُ عَلَى قَدْرِ أَعْمَالِهِمْ فَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى قَدَمَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى رُكْبَتَيْهِ، وَمِنْهُمْ مِنْ أُزْرَتِهُ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى ثَدْيَيْهِ، وَمِنْهُمْ مَنْ أَخَذَتْهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَلَمْ تُغْشَ الْوُجُوهُ، قَالَ: فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ فَيُطْرَحُونَ فِي مَاءِ الْحَيَاةِ " قِيلَ: يَا نَبِيَّ اللَّهِ وَمَا مَاءُ الْحَيَاةِ؟ قَالَ: «غَسْلُ أَهْلِ الْجَنَّةِ فَيَنْبُتُونَ فِيهَا كَمَا تَنْبُتُ الزَّرْعَةُ فِي غُثَاءِ السَّيْلِ ثُمَّ تُشَفَّعُ الْأَنْبِيَاءُ فِي كُلِّ مَنْ كَانَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصًا، فَيَسْتَخْرِجُونَهُمْ مِنْهَا، ثُمَّ يَتَحَنَّنُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ عَلَى مَنْ فِيهَا فَمَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِي قَلْبِهِ مِثْقَالُ ذَرَّةٍ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا أَخْرَجَهُ مِنْهَا»
                هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] فَحَدَّثَنِي أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ حَدَّثَهُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «يَرِدُ النَّاسُ النَّارَ ثُمَّ يَصْدُرُونَ عَنْهَا بِأَعْمَالِهِمْ، فَأَوَّلُهُمْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَالرِّيحِ، ثُمَّ كَحُضْرِ الْفَرَسِ، ثُمَّ كَالرَّاكِبِ فِي رَحْلِهِ، ثُمَّ كَشَدِّ الرَّجُلِ، ثُمَّ كَمَشْيِهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

                " الْوُرُودُ الدُّخُولُ لَا يَبْقَى بَرٌّ وَلَا فَاجِرٌ إِلَّا دَخَلَهَا فَتَكُونُ عَلَى الْمُؤْمِنِ بَرْدًا وَسَلَامًا كَمَا كَانَتْ عَلَى إِبْرَاهِيمَ حَتَّى إِنَّ لِلنَّارِ - أَوْ قَالَ: لِجَهَنَّمَ - ضَجِيجًا مِنْ نَزْفِهَا " ثُمَّ قَالَ: ثُمَّ يُنَجِّي اللَّهُ الَّذِينَ اتَّقَوْا ويَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

                " لَيَأْخُذَنَّ رَجُلٌ بِيَدِ أَبِيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَتُقَطِّعَنَّهُ النَّارُ يُرِيدُ أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ، قَالَ: فَيُنَادَى: إِنَّ الْجَنَّةَ لَا يَدْخُلُهَا مُشْرِكٌ أَلَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَرَّمَ الْجَنَّةَ عَلَى كُلِّ مُشْرِكٍ، قَالَ: فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ أَبِي فَيُحَوَّلُ فِي صُورَةٍ قَبِيحَةٍ وَرِيحٍ مُنْتِنَةٍ فَيَتْرُكُهُ " قَالَ: فَكَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «يَرَوْنَ أَنَّهُ إِبْرَاهِيمُ عَلَيْهِ السَّلَامُ وَلَمْ يَزِدْهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى ذَلِكَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                " يَجْمَعُ اللَّهُ النَّاسَ فَيَقُومُ الْمُؤْمِنُونَ حِينَ تُزْلَفُ الْجَنَّةُ فَيَأْتُونَ آدَمَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ، فَيَقُولُونَ: يَا أَبَانَا اسْتَفْتِحْ لَنَا الْجَنَّةَ فَيَقُولُ: وَهَلْ أَخْرَجَتْكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ إِلَّا خَطِيئَةُ أَبِيكُمْ آدَمَ، لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَلِكَ اعْمِدُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ، فَيَقُولُ إِبْرَاهِيمُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ إِنَّمَا كُنْتُ خَلِيلًا مِنْ وَرَاءَ وَرَاءَ، اعْمِدُوا إِلَى النَّبِيِّ مُوسَى الَّذِي كَلَّمَهُ اللَّهُ تَكْلِيمًا، فَيَأْتُونَ مُوسَى فَيَقُولُ: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ اذْهَبُوا إِلَى كَلِمَةِ اللَّهِ وَرُوحِهِ عِيسَى، فَيَقُولُ عِيسَى: لَسْتُ بِصَاحِبِ ذَاكَ، فَيَأْتُونَ مُحَمَّدًا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَيَقُومُ فَيُؤْذَنُ لَهُ وَيُرْسَلُ مَعَهُ الْأَمَانَةُ وَالرَّحِمُ فَيَقِفَانِ بِالصِّرَاطِ يَمِينِهِ وَشِمَالِهِ، فَيَمُرُّ أَوَّلُكُمْ كَمَرِّ الْبَرْقِ " قُلْتُ: بِأَبِي وَأُمِّي أَيُّ شَيْءٍ مَرُّ الْبَرْقِ، قَالَ: " أَلَمْ تَرَ إِلَى الْبَرْقِ كَيْفَ يَمُرُّ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي طَرْفَةِ عَيْنٍ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ وَمَرِّ الطَّيْرِ وَشَدِّ الرِّحَالِ، تَجْرِي بِهِمْ أَعْمَالُهُمْ وَنَبِيُّكُمْ قَائِمٌ عَلَى الصِّرَاطِ رَبِّ سَلِّمْ سَلِّمْ، قَالَ: حَتَّى تَعْجِزُ أَعْمَالُ النَّاسِ حَتَّى يَجِيءَ الرَّجُلُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمُرَّ إِلَّا زَحْفًا، قَالَ: وَفِي حَافَتَيِ الصِّرَاطِ كَلَالِيبُ مُعَلَّقَةٌ مَأْمُورَةٌ تَأْخُذُ مَنْ أُمِرَتْ بِهِ فَمَخْدُوشٌ نَاجٍ وَمُكَرْدَسٌ فِي النَّارِ «وَالَّذِي نَفْسُ أَبِي هُرَيْرَةَ بِيَدِهِ إِنَّ قَعْرَ جَهَنَّمَ لَسَبْعِينَ خَرِيفًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                " يَلْقَى رَجُلٌ أَبَاهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيَقُولُ لَهُ: يَا أَبَتِ أَيُّ ابْنٍ كُنْتُ لَكَ؟ فَيَقُولُ: خَيْرُ ابْنٍ، فَيَقُولُ: هَلْ أَنْتَ مُطِيعِيَّ الْيَوْمَ؟ فَيَقُولُ: نَعَمْ، فَيَقُولُ: خُذْ بِأُزْرَتِي، فَيَأْخُذُ بِأُزْرَتِهِ، ثُمَّ يَنْطَلِقُ حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى وَهُوَ يَعْرِضُ الْخَلْقَ، فَيَقُولُ: يَا عَبْدِي ادْخُلْ مِنْ أَيِّ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ شِئْتَ، فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ وَأَبِي مَعِي، فَإِنَّكَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تُخْزِيَنِي، قَالَ: فَيَمْسَخُ اللَّهُ أَبَاهُ ضَبُعًا فَيُعْرِضُ عَنْهُ فَيَهْوِي فِي النَّارِ فَيَأْخُذُ بِأَنْفِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: يَا عَبْدِي أَبُوكَ هُوَ؟ فَيَقُولُ: لَا وَعِزَّتِكَ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

                «نَارُكُمْ هَذِهِ جُزْءٌ مِنْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ، وَلَوْلَا أَنَّهَا غُمِسَتْ فِي الْمَاءِ مَرَّتَيْنِ مَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا، وَايْمُ اللَّهِ إِنْ كَانَتْ لَكَافِيَةٌ، وَإِنَّهَا لَتَدْعُوَ اللَّهَ - أَوْ تَسْتَجِيرُ اللَّهَ - أَنْ لَا يُعِيدَهَا فِي النَّارِ أَبَدًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ "


                «إِنَّ فِي النَّارِ لَحَيَّاتٌ مِثْلُ أَعْنَاقِ الْبُخْتِ يَلْسَعْنَ أَحَدَهُمُ اللَّسْعَةَ فَيَجِدُ حَمْوَهَا أَرْبَعِينَ خَرِيفًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

                عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ: {زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ} [النحل: 88] قَالَ: «عَقَارِبَ أَنْيَابُهَا كَالنَّخْلِ الطِّوَالِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                إِنَّ الْأَرَضِينَ بَيْنَ كُلِّ أَرْضٍ إِلَى الَّتِي تَلِيهَا مَسِيرَةُ خَمْسُمِائَةِ سَنَةٍ فَالْعُلْيَا مِنْهَا عَلَى ظَهْرِ حُوتٍ قَدِ التَّقَى طَرَفَاهُمَا فِي سَمَاءٍ، وَالْحُوتُ عَلَى ظَهْرِهِ عَلَى صَخْرَةٍ، وَالصَّخْرَةُ بِيَدِ مَلَكٍ، وَالثَّانِيَةُ مُسَخَّرُ الرِّيحِ، فَلَمَّا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُهْلِكَ عَادًا أَمَرَ خَازِنَ الرِّيحِ أَنْ يُرْسِلَ عَلَيْهِمْ رِيحًا تُهْلِكُ عَادًا، قَالَ: يَا رَبِّ أُرْسِلُ عَلَيْهِمُ الرِّيحَ قَدْرَ مِنْخَرِ الثَّوْرِ، فَقَالَ لَهُ الْجَبَّارُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: إِذًا تَكْفِي الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا، وَلَكِنْ أَرْسِلْ عَلَيْهِمْ بِقَدْرِ خَاتَمٍ، وَهِيَ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ الْعَزِيزِ: {مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلَّا جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ} [الذاريات: 42] ، وَالثَّالِثَةُ فِيهَا حِجَارَةُ جَهَنَّمَ، وَالرَّابِعَةُ فِيهَا كِبْرِيتُ جَهَنَّمَ " قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَلِلنَّارِ كِبْرِيتٌ؟ قَالَ: «نَعَمْ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَأَوْدِيَةٌ مِنْ كِبْرِيتٍ لَوْ أُرْسِلَ فِيهَا الْجِبَالُ الرُّوَاسِي لَمَاعَتْ، وَالْخَامِسَةُ فِيهَا حَيَّاتُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَفْوَاهَهَا كَالْأَوْدِيَةِ تَلْسَعُ الْكَافِرَ اللَّسْعَةَ فَلَا يَبْقَى مِنْهُ لَحْمٌ عَلَى عَظْمٍ، وَالسَّادِسَةُ فِيهَا عَقَارِبُ جَهَنَّمَ إِنَّ أَدْنَى عَقْرَبَةٍ مِنْهَا كَالْبِغَالِ الْمُؤَكَّفَةِ تَضْرِبُ الْكَافِرَ ضَرْبَةً تُنْسِيهِ ضَرْبَتُهَا حَرَّ جَهَنَّمَ، وَالسَّابِعَةُ سَقَرُ وَفِيهَا إِبْلِيسُ مُصَفَّدٌ بِالْحَدِيدِ يَدٌ أَمَامَهُ وَيَدٌ خَلْفَهُ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُطْلِقَهُ لِمَا يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَطْلَقَهُ» هَذَا حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ أَبُو السَّمْحِ، عَنْ عِيسَى بْنِ هِلَالٍ وَقَدْ ذَكَرْتُ فِيمَا تَقَدَّمَ عَدَالَتَهُ بِنَصِّ الْإِمَامِ يَحْيَى بْنِ مَعِينٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَالْحَدِيثُ صَحِيحٌ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «ضِرْسُ الْكَافِرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ، وَعَرْضُ جِلْدِهِ سَبْعُونَ ذِرَاعًا، وَعَضُدُهُ مِثْلُ الْبَيْضَاءِ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَمَقْعَدُهُ مِنَ النَّارِ مَا بَيْنِي وَبَيْنَ الرَّبَذَةِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ بِهَذِهِ السِّيَاقَةِ

                عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِنَّ غِلَظَ جَلْدِ الْكَافِرِ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ ذِرَاعًا بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ، وَضِرْسُهُ مِثْلُ أُحُدٍ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ " قَالَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: مَعْنَى قَوْلِهِ بِذِرَاعِ الْجَبَّارِ: «أَيْ جَبَّارٌ مِنْ جَبَابِرَةِ الآدَمَيِّينَ مِمَّنْ كَانَ فِي الْقُرُونِ الْأُولَى مِمَّنْ كَانَ أَعْظَمَ خَلْقًا وَأَطْوَلَ أَعْضَاءً وَذِرَاعًا مِنَ النَّاسِ»

                «إِنَّ الْبَحْرَ هُوَ جَهَنَّمَ» فَقَالُوا لِيَعْلَى: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: {نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا} [الكهف: 29] فَقَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا أَدْخُلُهَا أَبَدًا حَتَّى أَلْقَى اللَّهَ وَلَا تُصِيبُنِي مِنْهَا قَطْرَةٌ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَمَعْنَاهُ أَنَّ الْبَحْرَ صَعْبٌ كَأَنَّهُ جَهَنَّمَ، وَلِذَلِكَ فَرْعٌ عَلَى إِخْرَاجِ حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارٌ، وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرٌ، فَأَمَّا النَّارُ فَإِنَّهَا تَحْتَ السَّابِعَةِ، وَقَدْ شَهِدَ الصَّحَابَةُ فَمَنْ بَعْدَهُمْ عَلَى رُؤْيَةِ دُخَانِهَا "

                سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، يَقُولُ: «رَأَيْتُ الدُّخَانَ مِنْ مَسْجِدِ الضِّرَارِ حِينَ انْهَارَ» هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ وَقَدْ حَدَّثَنِي جَمَاعَةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا الْغُرَبَاءِ أَنَّهُمْ عَرَفُوا هَذَا الْمَسْجِدَ وَشَاهَدُوا هَذَا الدُّخَانَ، وَقَدْ قَدَّمْتُ الرِّوَايَةَ الصَّحِيحَةَ أَنَّ جَهَنَّمَ تَحْتَ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ "

                «وَيْلً وَادٍ فِي جَهَنَّمَ يَهْوِي فِيهِ الْكَافِرُ أَرْبَعِينَ خَرِيفًا قَبْلَ أَنْ يَبْلُغَ قَعْرَهُ، وَالصَّعُودُ جَبَلٌ فِي النَّارِ يَتَصَعَّدُ فِيهِ سَبْعِينَ خَرِيفًا يَهْوِي مِنْهُ كَذَلِكَ أَبَدًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ قَدْرَ مَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا كَصَخْرَةٍ زِنَتُهَا سَبْعَ خَلِفَاتٍ بِشُحُومِهِنَّ وَلُحُومِهِنَّ وَأَوْلَادِهِنَّ، تَهْوِي فِيمَا بَيْنَ شَفِيرِ النَّارِ وَقَعْرِهَا إِلَى أَنْ تَقَعَ قَعْرَهَا سَبْعِينَ خَرِيفًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «مَقْعَدُ الْكَافِرِ مِنَ النَّارِ مَسِيرَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَكُلُّ ضِرْسٍ مِثْلُ أُحُدٍ، وَفَخِذُهُ مِثْلُ وَرِقَانَ، وَجِلْدُهُ سِوَى لَحْمِهِ وَعِظَامِهِ أَرْبَعُونَ ذِرَاعًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «لَوْ أَنَّ مِقْمَعًا مِنْ حَدِيدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ فَاجْتَمَعَ لَهُ الثَّقَلَانِ مَا أَقَلُّوهُ مِنَ الْأَرْضِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «لَوْ ضَرَبَ مِقْمَعٌ مِنْ حَدِيدِ جَهَنَّمَ الْجَبَلَ لَتَفَتَّتْ كَمَا يُضْرَبُ بِهِ أَهْلُ النَّارِ فَصَارَ رَمَادًا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                عَجِبْتُ مِنْ مُجَادَلَةِ الْعَبْدِ رَبَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، يَقُولُ: يَا رَبِّ أَلَيْسَ وَعَدْتَنِي أَنْ لَا تَظْلِمَنِي؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: فَإِنِّي لَا أَقْبَلُ عَلَيَّ شَهَادَةَ شَاهِدٍ إِلَّا مِنْ نَفْسِي، فَيَقُولُ: أَوْ لَيْسَ كَفَى بِي شَهِيدًا وَبِالْمَلَائِكَةِ الْكِرَامِ الْكَاتِبِينَ؟ قَالَ: فَيُرَدِّدُ هَذَا الْكَلَامَ مَرَّاتٍ فَيُخْتَمُ عَلَى فِيهِ، وَتَكَلَّمُ أَرْكَانُهُ بِمَا كَانَ يَعْمَلُ فَيَقُولُ: بُعْدًا لَكُمْ وَسُحْقًا، عَنْكُمْ كُنْتُ أُجَادِلُ «هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ»

                «لَوْ أَنَّ دَلْوَ غَسَّاقٍ يُهَرَاقُ فِي الدُّنْيَا لَأَنْتَنَ أَهْلَ الدُّنْيَا» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «أَقَلُّ سَاكِنِي الْجَنَّةِ النِّسَاءُ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ

                كُنَّا مَعَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ فِي حَجٍّ أَوْ عَمْرَةٍ فَلَمَّا كُنَّا بِمَرِّ الظَّهْرَانِ إِذَا نَحْنُ بِامْرَأَةٍ فِي هَوْدَجِهَا وَاضِعَةٌ يَدَهَا عَلَى هَوْدَجِهَا فِيهَا خَوَاتِيمُ، فَلَمَّا نَزَلَ الشِّعْبَ إِذَا نَحْنُ بِغِرْبَانٍ كَثِيرَةٍ فِيهَا غُرَابٌ أَعْصَمُ أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ، فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فِي هَذِهِ الْغِرْبَانِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ، تَصَدَّقْنَ وَلَوْ مِنْ حُلِيِّكُنَّ فَإِنَّكُنَّ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ» فَقَالَتِ امْرَأَةٌ لَيْسَتْ مِنْ عِلْيَةِ النِّسَاءِ: وَبِمَ يَا رَسُولَ اللَّهِ نَحْنُ أَكْثَرُ أَهْلِ جَهَنَّمَ؟ قَالَ: «لِأَنَّكُنَّ تُكْثِرْنَ اللَّعْنَ وَتَكْفُرْنَ الْعَشِيرَ، وَمَا رَأَيْتُ مِنْ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ أَغْلَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ مِنْكُنَّ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ عَلَى شَرْطِ الشَّيْخَيْنِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ

                «مَاءٌ كَالْمُهْلِ كَعَكَرِ الزَّيْتِ فَإِذَا أُقْرِبَ إِلَى فِيهِ سَقَطَتْ فَرْوَةُ وَجْهِهِ فِيهِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «إِنَّ أَهْلَ النَّارِ لَيَبْكُونَ حَتَّى لَوْ أُجْرِيَتِ السُّفُنُ فِي دُمُوعِهِمْ لَجَرَتْ، وَإِنَّهُمْ لَيَبْكُونَ الدَّمَ يَعْنِي مَكَانَ الدَّمْعِ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                «يَأْكُلُ التُّرَابُ كُلَّ شَيْءٍ مِنَ الْإِنْسَانِ إِلَّا عَجْبَ ذَنِبِهِ» قِيلَ: وَمَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟ قَالَ: «مِثْلُ حَبَّةِ خَرْدَلٍ مِنْهُ يُنْشَأُونَ» هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحُ الْإِسْنَادِ وَلَمْ يُخْرِجَاهُ "

                تم بحمد الله مستدرك الامام الحاكم

                وبذلك نكون انتهينا من كتاب المقاصد الحسنة للسخاوى ومستدرك الحاكم واوردنا اهم الاحاديث بهما

                والرحلة الثالثة ستكون مع كتاب الجامع الصغير للامام السيوطى ان شاء الله

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #218
                  3: فيض القدير للمناوي شرح الجامع الصغير للسيوطي

                  ثالث كتاب سوف نقوم برحلة معه هو فيض القدير شرح الجامع الصغير للامام المناوي وسوف احاول بقدر الامكان استخراج اهم مابه من فوائد وبالطبع لن اذكر كل الاحاديث


                  1- ‏(‏إنما الأعمال بالنيات‏)‏ أي إنما هي مرتبطة بها ارتباط الأشياء العلوية الملكية بالأسرار المكنونية‏....

                  قال بعض الحنفية‏:‏ الحق أن الدليل قائم على اعتبار النية في جميع العبادات لقوله تعالى ‏{‏وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين‏}‏ ....

                  قال بعض المحققين‏:‏ الأكوان كلها متساوية في كونها أغيار وإن كان بعضها أنوار، وتمثيله بحمار الرحى مبالغة في تقبيح حال العاملين على رؤية الأغيار اهـ‏)‏ إلى المكون كما أفصح عنه قوله تعالى ‏{‏وأن إلى ربك المنتهى‏}‏‏.‏ وانظر إلى قوله ‏"‏فمن كانت هجرته‏"‏ إلى آخره‏.‏ وهذا الحديث أصل في الإخلاص ومن جوامع الكلم التي لا يخرج عنها عمل أصلاً ولهذا تواتر النقل عن الأعلام بعموم نفعه وعظم وقعه‏.‏ قال أبو عبيد‏:‏ ليس في الأحاديث أجمع ولا أغنى ولا أنفع ولا أكثر فائدة منه واتفق الشافعي وأحمد وابن المديني وابن مهدي وأبو داود والدارقطني وغيرهم على أنه ثلث العلم ومنهم من قال ربعه‏.‏ ووجه البيهقي كونه ثلثه بأن كسب العبد يقع بقلبه ولسانه وجوارحه فالنية أحد أقسامها وأرجحها لأنها قد تكون عبادة مستقلة وغيرها محتاج إليها ومن ثم يأتي في حديث‏:‏ ‏"‏نية المؤمن خير من عمله‏"‏ وكلام الإمام أحمد يدل على أنه أراد بكونه ثلث العلم أنه أحد القواعد الثلاث يرد إليها جميع الأحكام عنده فإنه قال‏:‏ أصول الإسلام تدور على ثلاثة أحاديث ‏"‏الأعمال بالنية‏"‏‏.‏ و ‏"‏من أحدث في أمرنا ما ليس منه فهو رد‏"‏‏.‏ و ‏"‏الحلال بين والحرام بين‏"‏‏.‏ وقال أبو داود‏:‏ مدار السنة على أربعة أحاديث حديث ‏"‏الأعمال بالنية‏"‏‏.‏ وحديث ‏"‏من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه‏"‏‏.‏ وحديث ‏"‏الحلال بين والحرام بين‏"‏‏.‏ وحديث ‏"‏إن الله طيب لا يقبل إلا طيباً‏"‏‏.‏ وفي رواية عنه يكفي الإنسان لدينه أربعة أحاديث فذكرها وذكر بدل الأخير حديث‏:‏ ‏"‏لا يكون المؤمن مؤمناً حتى يرضى لأخيه ما يرضى لنفسه‏"‏‏.‏ وقال الشافعي‏:‏ ‏"‏حديث النية يدخل في سبعين باباً من الفقه وما ترك لمبطل ولا مضار ولا محتال حجة إلى لقاء الله‏"..

                  فائدة> قال الطيبي‏:‏ قال بعض أهل الحقيقة‏:‏ العمل سعي الأركان إلى الله تعالى والنية سعي القلوب إليه والقلب ملك والأركان جنوده ولا يحارب الملك إلا بالجنود ولا الجنود إلا بالملك‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ النية جمع الهمة ليتعبد العامل للمعمول له وأن لا يبيح بالسر ذكر غيره‏.‏ وقال بعضهم‏:‏ نية العوام في طلب الأغراض مع نسيان الفضل ونية الجهال التحصن عن سوء القضاء ونزول البلاء ونية أهل النفاق التزين عند الله وعند الناس ونية العلماء إقامة الطاعة لحرمة ناصبها لا لحرمتها ونية أهل التصوف ترك الاعتماد على ما يظهر منهم من الطاعات..

                  2 - ‏(‏آتي‏)‏ بالمد ‏(‏باب الجنة‏)‏ أي أجيء بعد الانصراف من الحشر للحساب إلى أعظم المنافذ التي يتوصل منها إلى دار الثواب وهو باب الرحمة أو هو باب التوبة كما في النوادر‏...

                  وفي الكشاف وغيره‏:‏ إن أهل الجنة لا يذهب بهم إليها إلا راكبين فإذا كان هذا في آحاد المؤمنين فما بالك بإمام المرسلين‏؟‏

                  قال الراغب‏:‏ والباب يقال لمدخل الشيء وأصله مداخل الأمكنة كباب الدار والمدينة ومنه يقال في العلم باب كذا وهذا العلم باب إلى كذا أي منه يتوصل إليه ومنه خبر‏:‏ ‏"‏أنا مدينة العلم وعليّ بابها‏"‏ أي به يتوصل وقد يقال أبواب الجنة وأبواب جهنم للأسباب الموصلة إليها انتهى‏.‏ والجنة في الأصل المرة من الجنّ مصدر جنه ستره ومدار التركيب على ذلك سمي به الشجر المظلل لالتفاف أغصانه وسترها ما تحته ثم البستان لما فيه من الأشجار المتكاثفة المظللة ثم دار الثواب لما فيها من الجنان مع أن فيها ما لا يوصف من القصور لأنها مناط نعيمها ومعظم ملاذها‏.‏..

                  (‏فأستفتح‏)‏ السين للطلب وآثر التعبير بها إيماء إلى القطع بوقوع مدخولها وتحققه أي أطلب انفراجه وإزالة غلقه يعني بالقرع لا بالصوت كما يرشد إليه خبر أحمد‏:‏ ‏"‏آخذ بحلقة الباب فأقرع‏"‏ وخبر البخاري عن أنس‏:‏ ‏"‏أنا أول من يقرع باب الجنة‏"‏ والفاء سببية أي يتسبب عن الإتيان الاستفتاح ويحتمل جعلها للتعقيب بل هو القريب‏.‏ فإن قلت ما وجهه‏؟‏ قلت‏:‏ الإشارة إلى أنه قد أذن له من ربه بغير واسطة أحد لا خازن ولا غيره، وذلك أن من ورد باب كبير فالعادة أن يقف حتى ينتهي خبره إليه ويستأمر فإن أذن في إدخاله فتح له‏.‏ فالتعقيب إشارة إلى أنه قد صانه ربه عن ذل الوقوف وأذن له في الدخول قبل الوصول بحيث صار الخازن مأموره منتظراً لقدومه ‏(‏فيقول الخازن‏)‏ أي الحافظ وهو المؤتمن على الشيء الذي استحفظه، والخزن حفظ الشيء في الخزانة، ثم عبر به عن كل حفظ، ذكره الراغب، سمي الموكل بحفظ الجنة خازناً لأنها خزانة الله تعالى أعدها لعباده، وأل فيه عهدية والمعهود رضوان وظاهره أن الخازن واحد وهو غير مراد بدليل خبر أبي هريرة‏:‏ ‏"‏من أنفق زوجين في سبيل الله دعاه خزنة الجنة كل خزنة باب هلم‏"‏ فهو صريح في تعدد الخزنة إلا أن رضوان أعظمهم ومقدمهم، وعظيم الرسل إنما يتلقاه عظيم الحفظة ‏(‏من أنت‏)‏ أجاب بالاستفهام وأكده بالخطاب تلذذاً بمناجاته وإلا فأبواب الجنة شفافة وهو العلم الذي لا يشتبه والمتميز الذي لا يلتبس وقد رآه رضوان قبل ذلك وعرفه ومن ثم اكتفى بقوله
                  ‏(‏فأقول محمد‏)‏ وإن كان المسمى به كثيراً‏.‏ فإن قلت ينافي كون أبواب الجنة شفافة خبر أبي يعلى عن أنس ‏"‏أقرع باب الجنة فيفتح لي باب من ذهب وحلقه من فضة‏"‏ قلت‏:‏ ما في الجنة لا يشبه ما في الدنيا إلا في مجرد الاسم كما في خبر يأتي، فلا مانع من كون ذهب الجنة شفافاً فتدبر‏.‏ ثم إنه لم يقل أنا لإيهامه مع ما فيه من الإشعار بتعظيم المرء نفسه وهو سيد المتواضعين، وهذه الكلمة جارية على ألسنة الطغاة المتجبرين إذا ذكروا مفاخرهم وزهوا بأنفسهم، قال في المطامح‏:‏ وعادة العارفين المتقين أن يذكر أحدهم اسمه بدل قوله‏:‏ ‏"‏أنا‏"‏ إلا في نحو إقرار بحق فالضمير أولى‏.‏
                  وقال ابن الجوزي‏:‏ أنا لا يخلو عن نوع تكبر كأنه يقول أنا لا أحتاج إلى ذكر اسمي ولا نسبي لسمو مقامي‏.‏

                  وقال بعض المحققين‏:‏ ذهب طائفة من العلماء وفرقة من الصوفية إلى كراهة إخبار الرجل عن نفسه بقوله أنا تمسكاً بظاهر الحديث حتى قالوا كلمة أنا لم تزل مشئومة على أصحابها وأرادوا أن إبليس اللعين إنما لعن ‏بقولها وليس كما أطلقوا بل المنهي عنه ما صحبه النظر إلى نفسه بالخيرية كما نقرر‏.‏ ولا ننكر إصابة الصوفية في دقائق علومهم وإشاراتهم في التبرئ من الدعاوى الوجودية لكنا نقول إن الذي أشاروا إليه بهذا راجع إلى معان تتعلق بأحوالهم دون ما فيه التعلق بالقول، كيف وقد ناقض قولهم نصوص كثيرة وهم أشد الناس فراراً عن مخالفتها كقوله تعالى حكاية عنه عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏"‏إنما أنا بشر مثلكم‏"‏، ‏"‏وأنا أول المسلمين‏"‏، ‏"‏وما أنا من المتكلفين‏"‏ وخبر ‏"‏أنا سيد ولد آدم‏"‏‏:‏ قال بعض العارفين، والحاصل أن ذلك يتفاوت بتفاوت المقامات والأحوال فالمتردد في الأحوال المتجول في الفناء والتكوين ينافي حاله أن يقول أنا ومن رقى إلى مقام البقاء بالله وتصاعد إلى درجات التمكين فلا يضره‏.‏ انتهى‏.‏ وأما من ليس من هذه الطائفة فقد قال النووي‏:‏ لا بأس بقوله أنا الشيخ فلان أو القاضي فلان إذا لم يحصل التمييز إلا به وخلا عن الخيلاء والكبر والزهو، ...

                  (‏فيقول بك‏)‏ قيل الباء متعلقة بالفعل بعدها ثم هي سببية قدمت للتخصيص أي بسببك ‏(‏أمرت‏)‏ بالبناء للمفعول والفاعل هو الله ‏(‏أن لا أفتح‏)‏ كذا في نسخة المؤلف بخطه وهكذا ذكره في جامعه الكبير والذي وقفت عليه في نسخ مسلم الصحيحة المقروءة ‏"‏لا أفتح‏"‏ بإسقاط أن ‏(‏لأحد‏)‏ من الخلائق ‏(‏قبلك‏)‏ لا بسبب آخر وقبل الباء صلة للفعل‏:‏ ‏"‏وأن لا أفتح‏"‏ بدل من الضمير المجرور أي أمرت بفتح الباب لك قبل غيرك من الأنبياء وفي رواية‏:‏ ‏"‏ولا أقوم لأحد بعدك‏"‏ وذلك لآن قيامه إليه خاصة إظهاراً لمرتبته ومزيته ولا يقوم في خدمة أحد غيره بل خزنة الجنة يقومون في خدمته وهو كالملك عليهم وقد أقامه الله في خدمته صلى الله عليه وسلم حتى مشى إليه وفتح له ...

                  فإن قلت ورد عن الحسن وقتادة وغيرهما أن أبواب الجنة يرى ظاهرها من باطنها وعكسه وتتكلم وتعقل ما يقال لها انفتحي انغلقي كما نقله ابن القيم وغيره فلم طلب الفتح من الخازن ولم يطلبه منها بلا واسطة‏؟‏ قلت‏:‏ الظاهر أنها مأمورة بعدم الاستقلال بالفتح والغلق وأنها لا تستطيع ذلك إلا بأمر عريفها المالك لأمرها بإذن ربها وإنما يطالب بما يراد من القوم عرفاؤهم‏

                  .‏ فإن قلت‏:‏ ما فائدة جعل الخازن للجنات مع أن الخزن إنما يكون في المتعارف حفظاً لما يخاف ضياعه أو تلفه أو تطرق النقص إليه فيفوت كله أو بعضه على صاحبه والجنة لا يمكن فيها ذلك‏؟‏ قلت‏:‏ إن خزن ملائكة الجنة نعيمها إنما يكون لأهلها فكل منهم يجعل إليه مراعاة قسط معلوم من تلك النعم لمن أعد له حتى إذا وافى الجنة كان الخازن هو الممكن له منه فخزنه إياه قبل التسليم هو مقامه على ملاحظة ما جعل سبيله وانتظار من أهل له وإيصاله إليه فهذا هو المراد لا حفظها من أحد يخاف منه عليها ذكره الحليمي‏.‏

                  فإن قلت‏:‏ ما ذكر من أن رضوان هو متولي الفتح يعارضه خبر أبي نعيم والديلمي‏:‏ ‏"‏أنا أول من يأخذ بحلقة باب الجنة فيفتحها الله عز وجل لي‏"‏ قلت‏:‏ لا معارضة فإن الله تعالى هو الفاتح الحقيقي وتولي رضوان ذلك إنما هو بإقداره وتمكينه‏.‏

                  ثم إن ظاهر الحديث استشكل بأن الزمخشري والقاضي ذكرا أن أبواب الجنة تفتح لأهلها قبل مجيئهم بدليل‏:‏ ‏{‏جنات عدن مفتحة لهم الأبواب‏}‏ ووجهه الإمام الرازي بأنه يوجب السرور والفرح حيث نظروا الأبواب مفتحة من بعد وبأنه يوجب الخلاص من ذل الوقوف للاستفتاح‏.‏ وأجيب أولاً بخروج المصطفى ومن تبعه عن سياق الآية‏

                  وثانياً بأن الجملة الحالية قيد لمجيء المجموع فيكون مقتضاها تحقق الفتح قبل مجيء الكل فلا ينافي تأخره عن مجيء إنسان واحد أو زمرة واحدة‏.‏ ونوزع بأن فعل الجمع إذا قيد بزمن فالمفهوم المتبادر منه أنه زمن لصدور الفعل عنهم فإنا إذا قلنا زيد وعمرو وبكر ضربوا بعد الطلوع لم يفهم منه إلا صدور الضرب عنهم في ذلك الزمن حتى لو ضرب واحد منهم قبله رمى بالكذب

                  وثالثاً بأن المراد بالأبواب في الآية أبواب المنازل التي في الجنة لا أبواب الجنة المحيطة بالكل والمراد في الحديث باب نفس الجنة المحيطة ونوقش بأن الجنة والنار حيث وقعا في القرآن معاً مفردين أو متقابلين فالمراد منهما أصلهما،

                  ورابعاً بأنا لا نسلم دلالة الآية على تقدم الفتح إذ لو فتح عند إتيانهم صح‏.‏ إذ‏‏ الجنان مفتحة لهم أبوابها، غايته أن المدح في الأول أبلغ وبأن اسم المفعول العامل إذ كان بمعنى الاستقبال فعدم الدلالة ظاهر، إذ المعنى ستفتح لهم وكذا إن كان هو بمعنى الحال مريداً به حال الدخول وإن أريد به حال التكلم ففيه بعد‏.‏

                  وخامساً قال بعض المحققين وهو أحسنها إن أبوابها تفتح أولاً بعد الاستفتاح من جمع ويكون مقدماً بالنسبة إلى البعض كما يقتضيه خبر‏:‏ ‏"‏إن الأغنياء يدخلون الجنة بعد الفقراء بخمس مئة عام‏"‏ والظاهر أنها بعد الفتح للفقراء لا تغلق،

                  وسادساً بأن الجنة لكونها دار الله ومحل كرامته ومعدن خواصه إذا انتهوا إليها صادفوا أبوابها مغلقة فيرغبون إلى مالكها أن يفتحها لهم ويستشفعون إليه بأولي العزم فكلهم يحجم حتى تقع الدلالة على أفضلهم فيأتي إلى العرش ويخر ساجداً لربه فيدعه أن يدعه ثم يأذن له في الرفع وأن يسأل حاجته فيشفع في فتحها فيشفعه تعظيماً لخطرها وإظهاراً لمنزلته عنده ودفعاً لتوهم الغبي أنها كالجنان التي يدخلها من شاء، ولا يعارضه‏:‏ ‏"‏مفتحة لهم الأبواب‏"‏ لدلالة السياق على أن المعنى أنهم إذا دخلوها لم تغلق أبوابها عليهم بل تبقى مفتحة إشارة إلى تصرفهم وذهابهم وإيابهم ودخول الملائكة عليهم من كل باب بالتحف والألطاف من ربهم وإلى أنها دار أمن لا يحتاجون فيها إلى غلق الأبواب كما كانوا في الدنيا فلا تدافع بين الآية والخبر‏.‏

                  ثم إن الأولية في الحديث لا تشكل بإدريس حيث أدخل الجنة بعد موته وهو فيها كما ورد لآن المراد الدخول التام يوم القيامة وإدريس يحضر الموقف للسؤال عن التبليغ ولا بأن السبعين ألفاً الداخلين بغير حساب يدخلون قبله لأن دخولهم بشفاعته فينسب إليه، واعترض بأن التعبير بسبعين ألفاً فيه قصور لثبوت الزيادة هو القصور لأن العرب تريد به المبالغة في التكثير ومثله غير كثير، ألا ترى إلى ما ذكره المفسرون‏:‏ ‏{‏في سلسلة ذرعها سبعون ذراعاً‏}‏ ولا بخبر أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لبلال‏:‏ ‏"‏بم سبقتني فما دخلت الجنة إلا سمعت خشخشتك أمامي‏"‏ لأنها رؤية منام ولا يقدح فيه أن رؤيا الأنبياء حق إذ معناه أنها ليست من الشيطان وبلال مثل له ماشياً أمامه إشارة إلى أنه استوجب الدخول لسبقه للإسلام وتعذيبه في الله وأن ذلك صار أمراً محققاً وقد أشار إلى ذلك السمهودي فقال في حديث بلال إنه يدخل الجنة قبل المصطفى وإنما رآه أمامه في منامه والمراد منه سريان الروح في حالة النوم في تلك الحالة تنبيهاً على فضيلة عمله، وأما الجواب بأن دخوله كالحاجب به إظهاراً لشرفه فلا يلائم السياق إذ لو كان كذلك لما قال له ‏"‏بم سبقتني‏"‏

                  وليت شعري ما يصنع من أجاب به بخبر أبي يعلى وغيره‏:‏ ‏"‏أول من يفتح له باب الجنة أنا إلا أن امرأة تبادرني فأقول مالك أو من أنت‏؟‏ فتقول أنا امرأة قعدت على يتامى‏"‏ وخبر البيهقي ‏"‏أول من يقرع باب الجنة عبد أدى حق الله وحق مواليه‏"‏ وأقول هذه أجوبة كلها لا ظهور لها ولا حاجة إليها، إذ ليس في هذا الخبر إلا أنه أول من يفتح له الباب وليس فيه أنه أول داخل بل يحتمل أنه يستفتح لهم ويقدم من شاء من أمته في الدخول كما هو المتعارف في الدنيا، فإن أبيت إلا جواباً على فرض أنه أول داخل وهو ما ورد في أحاديث أخرى فدونك جواباً يثلج الفؤاد بعون الرؤوف الجواد وهو أنه قد ثبت في خبر مسدد أن دخول المصطفى يتعدد فالدخول الأول لا يتقدم ولا يشاركه فيه أحد ويتخلل بينه وبين ما بعده دخول غيره فقد روى الحافظ ابن منده بسنده عن أنس رفعه‏:‏ ‏"‏أنا أول الناس تنشق الأرض عن جمجمتي يوم القيامة ولا فخر وأعطى لواء الحمد ولا فخر وأنا سيد الناس يوم القيامة ولا فخر وأنا أول من يدخل الجنة ولا فخر، أجيء باب الجنة فآخذ بحلقتها فيقولون من‏؟‏ فأقول أنا محمد فيفتحون لي فأجد الجبار مستقبلي فأسجد له فيقول ارفع رأسك وقل يسمع لك واشفع تشفع فأرفع رأسي فأقول‏:‏ أمتي أمتي فيقول اذهب إلى أمتك فمن وجدت في قلبه مقال حبة من شعير من الإيمان فأدخله الجنة، فأقبل فمن وجدت في قلبه ذلك فأدخله الجنة فإذا الجبار مستقبلي فأسجد له‏"‏

                  الحديث وكرر فيه الدخول أربعاً، وفي البخاري نحوه وبه تندفع الاشكالات ويستغنى عن تلك التكلفات، وفي أبي داود أن أبا بكر أول من يدخل من هذه الأمة ولعله أول داخل من الرجال بعده وإلا فقد جزم المؤلف وغيره بأن أول من يدخل بعد النبي صلى الله عليه وسلم بنته فاطمة لخبر أبي نعيم‏:‏ ‏"‏أنا أول من يدخل الجنة ولا فخر وأول من يدخل عليّ الجنة ابنتي فاطمة‏"‏ وقد انبسط الكلام في هذا الخبر وما كان لنا باختيار لكن تضمن أسراراً جرنا حبها إلى إبداء بعضها، وبعد ففي الزوايا خبايا‏.‏

                  ملحوظة

                  جميل ماذكره المناوي ولاحظ اخي الحبيب رزقني الله واياك الفهم الواو في حتي اذا جاءوها وفتحت ابوابها مما يدلك علي ان هناك شيء بين المجيء والفتح الا وهو شفاعته عليه الصلاة والسلام في فتح ابواب الجنه اما مفتحة لهم الابواب فيجوز ان يكون المقصود بها داخل الجنة والملائكة يدخلون عليهم من كل باب ولاحظ اخغ الحبيب ماورد فغ الشرع النهغ ان يقول الطارق انا انا

                  والله اعلم

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #219
                    3 - ‏(‏آخر من يدخل الجنة‏)‏ أي من الموحدين لأن الكفار مخلدون لا يخرجون من النار أبداً، ولم يصب من قال من أمة محمد إذ الموحدون الذين يعذبون ثم يدخلونها لا ينحصرون في أمة محمد‏.‏ وفي عدة أخبار إن هذه الأمة يخفف عن عصاتها ويخرجون قبل عصاة غيرها كخبر الدارقطني‏:‏ ‏"‏إن الجنة حرمت على الأنبياء كلهم حتى أدخلها وحرمت على الأمم حتى تدخلها أمتي‏"‏ قال ابن القيم فهذه الأمة أسبق الأمم خروجاً من الأرض وأسبقهم إلى أعلى مكان في الموقف وأسبقهم إلى ظل العرش وأسبقهم إلى فصل القضاء وأسبقهم إلى الجواز على الصراط وأسبقهم إلى دخول الجنة‏.‏ ووقع في النوادر للحكيم من حديث أبي هريرة ‏"‏إن أطول أهل النار فيها مكثاً من يمكث سبعة آلاف سنة‏"‏ قال ابن حجر وسنده واه ‏(‏رجل‏)‏ يختص بالذكر من الناس ويقال الرجلة للمرأة إذا كانت متشبهة به في بعض الأحوال ذكره الراغب ‏(‏يقال له‏)‏ أي يدعى ‏(‏جهينة‏)‏ بالتصغير‏:‏ اسم قبيلة سمي به الرجل ‏(‏فيقول أهل الجنة‏)‏ أي يقول بعضهم لبعض والمراد بأهلها سكانها من البشر والملائكة والحور العين وغيرهم لكن في السياق إيماء إلى أن القائل من البشر ‏(‏عند‏)‏ بتثليث العين ‏(‏جهينة‏)‏ بجيم ثم هاء، ووقع في التذكرة الحمدونية أنه روى أيضاً حنيفة بالفاء ولم أقف على هذه الرواية ‏(‏الخبر اليقين‏)‏ أي الجازم الثابت المطابق للواقع من أنه هل بقي أحد في النار يعذب أو لا‏.‏

                    وهذه الآخرية لا يعارضها حديث مسلم‏:‏ ‏"‏آخر من يدخل الجنة رجل يمشي على الصراط فهو يمشي مرة ويكبو مرة وتسفعه النار مرة فإذا جاوزها التفت إليها فقال تبارك الذي نجاني منك‏"‏ الحديث لإمكان الجمع بأن جهينة آخر من يدخل الجنة ممن دخل النار وعذب فيها مدة ثم أخرج وهذا آخر من يدخل الجنة ممن ينصرف فيمر على الصراط في ذهابه إلى الجنة ولم يقض بدخوله النار أصلاً ولا ينافيه قوله وتسفعه النار مرة لأن المراد أنه يصل إليه لهبها وهو خارج عن حدودها‏.

                    ‏ ثم رأيت ابن أبي جمرة جمع بنحوه فقال‏:‏ هذا آخر من يخرج منها بعد أن يدخلها حقيقة وذاك آخر من يدخل ممن يمر على الصراط، فيكون التعبير بأنه خرج من النار بطريق المجاز لأنه أصابه من حرها وكربها ما يشاركه فيه بعض من دخلها‏.‏ وما ذكر من أن اسمه جهينة هو ما وقع في هذا الخبر‏.‏ قال القرطبي والسهيلي‏:‏ وجاء أن اسمه هناد وجمع بأن أحد الاسمين لأحد المذكورين والآخر للآخر‏.‏ ومن الأمثال عند العرب قبل الإسلام‏:‏ عند جهينة الخبر اليقين‏.‏ قال ابن حمدون‏:‏ ولذلك خبر مشهور متداول وهو رجل كان اسمه جهينة عنده خبر من قتيل قد خفي أمره فذكروا ذلك فصار مثلاً مستعملاً بينهم، قال الراغب وآخر‏:‏ يقابل الأول وآخر يقابل به الواحد والتأخير يقابل التقديم والدخول ضد الخروج ويستعمل في الزمان والمكان والأعمال والاستخبار والسؤال عن الخبر ‏.‏..

                    5 - ‏(‏آخر من يحشر‏)‏ بالبناء للمجهول أي يموت‏.‏ قال عكرمة في قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وإذا الوحوش حشرت‏}‏ حشرها موتها أو المراد آخر من يساق إلى المدينة كما في لفظ رواية مسلم والحشر‏.‏ كما قال القاضي‏:‏ السوق من جهات مختلفة إلى مكان واحد وأصله الجمع والضم المتفرق‏.‏ وقال الزمخشري‏:‏ الحشر سوق الناس إلى المحشر‏.‏ وقال الحراني‏:‏ الجمع وغيره‏.‏ وقال الراغب‏:‏ إخراج الجماعة عن مقرهم وإزعاجهم ‏(‏راعيان‏)‏ تثنية راع وهو حافظ الماشية‏.‏ قال الراغب‏:‏ والرعي في الأصل حفظ الحيوان إما بغذائه الحافظ لحياته أو بذب العدو عنه يقال رعيته أي حفظته فسمي كل سائس لنفسه أو لغيره ‏‏(‏راعياً من مزينة‏)‏ بالتصغير قبيلة من مضر معروفة وفي رواية ‏"‏رجل من جهينة وآخر من مزينة‏"‏ وفي رواية أنهما كانا ينزلان بجبل ورقان ‏(‏يريدان‏)‏ أي يقصدان ‏(‏المدينة‏)‏ الشريفة أي المدينة الكاملة التي تستحق أن يقال لها مدينة على الإطلاق كالبيت للكعبة ولها نحو مئة اسم منهما طابة وطيبة مشدّدة ومخففة وطايب ككاتب ودار الأخيار ودار الأبرار ودار الإيمان ودار السنة ودار السلامة ودار الفتح ودار الهجرة‏.‏ وكثرة الأسماء تدل على شرف المسمى‏.‏ قال النووي‏:‏ لا يعرف في البلاد أكثر أسماء منها ومن مكة ‏(‏ينعقان‏)‏ بفتح المثناة تحت وسكون النون وكسر العين المهملة‏.‏ قال الكشاف‏:‏ النعيق التصويت يقال نعق المؤذن ونعق الراعي صوّت ‏(‏بغنمهما‏)‏ يزجرانها بأصواتهما ويسوقانها يطلبان الكلأ وفيه إشارة إلى طول أملهما وأن ما وقع من أشراط الساعة لم يشغلهما عن الشغل بالمعاش والاهتمام بالأمور الدنيوية ويحتمل أنهما قصداها بماشيتهما للإقامة بها مع أهل الإيمان للحماية من أهل الطغيان ولعل الغنم مشتركة فلذلك لم يثنها ‏(‏فيجدانها‏)‏ أي الغنم والفاء تعقيبية ‏(‏وحوشاً‏)‏ بضم أوله بأن ينقلب ذواتها أو بأن تتوحش فتنفر من صياحهما أو الضمير للمدينة والواو مفتوحة روايتان أي يجدان المدينة خالية ليس فيها أحد‏.‏ والوحش الخلاء أو سكنها الوحش لانقراض سكانها‏.‏ قال النووي‏:‏ وهو الصحيح والأول غلط وتعقبه ابن حجر بأن قوله ‏(‏حتى إذا بلغا‏)‏ أي الراعيان ‏(‏ثنية الوداع‏)‏ أي انتهيا إليها يؤيد الأول لأن وقوع ذلك قبل دخول المدينة‏

                    .‏ وأقول‏:‏ هذا غير دافع لترجيح النووي إذ إحاطهما بخلو المدينة من سكانها ومصيرها مسكن الوحوش لا يتوقف على دخولها بل يحصل العلم به بالقرب منها والإشراف على حريمها وهذا أمر كالمحسوس وإنكاره مكابرة والبلاغ والإبلاغ الانتهاء إلى المقصد‏.‏ وثنية الوداع بمثلثة وفتح الواو‏:‏ ومحل عقبة عند حرم المدينة سمي به لأن المودعين يمشون مع المسافر من المدينة إليها وهو اسم قديم جاهلي كذا ذكره القاضي تبعاً لعياض وغيره‏.‏ وفي تاريخ السمهودي‏:‏ هي معروفة بباب المدينة خلف سوقها القديم بين مسجد الراية ومسجد النفس الزكية قرب سلع ووهم من قال هي من جهة مكة سميت به لتوديع النساء اللاتي استمتعوا بهن فيها عند رجوعهم من خيبر أو خروجهم إلى تبوك وفي رواية ‏"‏ما كان أحد يدخل المدينة إلا منها‏"‏

                    فإن لم يعبر منها مات قبل أن يخرج لوبائها كما زعمت اليهود فإذا وقف عليها قيل قد ودع فسميت به

                    وقيل لوداع النبي صلى الله عليه وسلم بعض المسلمين بالمدينة في بعض خرجاته وقيل ودع فيها بعض سراياه وقيل غير ذلك ‏(‏خرا على وجوههما‏)‏ ميتين أي أخذتهما الصعقة حين النفخة الأولى وهذا ظاهر في أن ذلك يكون لإدراكهما الساعة،

                    ففيه رد لقول البعض أنه وقع في بعض الفتن حين خلت المدينة وبقيت ثمارها للعوافي وذلك في وقعة الحرة حين وجه يزيد بن معاوية مسلم بن عقبة في جيش إلى المدينة فقتل من فيها من بقايا المهاجرين والأنصار وخيار التابعين وهم ألف وسبع مئة ومن الأخلاط عشرة آلاف‏.‏ قال السمهودي‏:‏ قال القرطبي وجالت الخيل في المسجد النبوي وبالت وراثت بين القبر والمنبر وخلت المدينة من أهلها وبقيت ثمارها للعوافي انتهى‏.‏ وذكر نحوه ابن حزم والخر السقوط يقال خر سقط سقوطاً يسمع منه خرير ذكره الراغب وغيره‏.‏ فإن قلت‏:‏ هل لإيثاره ‏"‏خر‏"‏ على سقط من فائدة‏؟‏ قلت‏:‏ أجل وهي التنبيه على اجتماع أمرين السقوط وحصول الصوت منه إشارة إلى أن فراق روحيهما لبدنيهما بعنف وشدة وسرعة خطفة من أثر تلك الصعقة التي لم تأت على مخلوق إلا جعلته كالرميم ونظيره قوله تعالى‏:‏ ‏{‏يخرون للأذقان سجداً‏}‏ والوجه مجتمع حواس الحيوان وأحسن ما في الإنسان وموقع الفتنة من الشيء الفتان وهو أول ما يحاول ابتداؤه من الأشياء ذكره الحراني‏.‏ فإن قلت‏:‏ المناسب لقوله ‏"‏خرّاً ‏"‏ وما قبله تثنية الوجه فما وجه جمعه‏؟‏ قلت‏:‏ لعله أراد بالوجوه مقدم الأعضاء المقدمة فكل عضو له وجه وظهر فالسقوط يكون على كل مقدم من الأعضاء والوجه كما يراد به ما هو المتبادر يطلق ويراد به أشرف ما ظهر من الإنسان أو غيره كما تقرر‏.‏...

                    وهو قطعة من حديث رواه الشيخان لفظ برواية البخاري‏:‏ ‏"‏ستكون المدينة على خير ما كانت لا يغشاها إلا العوافي وآخر من يحشر‏"‏ إلى آخر ما هنا بنصه وقال القسطلاني وغيره‏:‏ وقوله ‏"‏وآخر‏"‏ إلى آخره يحتمل كونه حديثاً غير الأول لا تعلق له به وكونه من بقيته انتهى وسواء كان كلاً أو بعضاً فهو في الصحيح فاستدراك الحاكم له غير قويم كرمز المؤلف لحسنه فقط

                    ملحوظة

                    لاحظ مانقل المناوي عن اليهود في ثنايات الوداع ولاحظ دخول النبي منها طلع البدر علينا من ثنايات الوداع

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #220
                      7- ‏(‏آخر ما تكلم به إبراهيم‏)‏ أعجمي معرب أصله إبراهام على ما نقل عن سيبويه لكن في القاموس إبراهيم وإبراهام وإبراهوم مثله الهاء وإبرهم بفتح الهاء بلا ألف اسم أعجمي‏.‏ قال ابن الكمال‏:‏ وعليه لا يكون إبراهيم معرباً‏.‏ وقال المحقق في شرح المختصر‏:‏ إجماع أهل العربية على منع صرف إبراهيم ونحوه للعلمية والعجمة يوضح ما ذكرناه من وقوع المعرب فيه يعني القرآن ‏(‏حين ألقي‏)‏ بالبناء للمفعول أي ألقاه نمروذ ‏(‏في النار‏)‏ التي أعدها له ليحترق وكان عمره ستة عشر سنة على ما في الكشاف وتاريخ ابن عساكر‏.‏ والإلقاء كما قال الراغب طرح الشيء حيث يلقاه، ثم صار في التعارف اسماً لكل طرح والنار جوهر لطيف مضيء حار محرق من نار ينور إذا نفر لأن فيها حركة واضطراباً والنور ضوءها وضوء كل نير والإضاءة الإنارة ذكره الزمخشري ‏(‏حسبي الله‏)‏ مبتدأ وخبر أي كافيني وكافلني هو الله من أحسبه الشيء كفاه ‏(‏ونعم‏)‏ كلمة مبالغة تجمع المدح كله ذكره الحرّاني‏.‏ وقال الراغب‏:‏ كلمة تستعمل في المدح بإزاء بئس ‏(‏الوكيل‏)‏ أي نعم الموكول إليه الله تعالى وذلك لأن الخليل لعلوّ منصبه وسموّ مقامه وشموخ همته لم يشخص أمله لشيء سوى ربه ولم يرض بإسعاف أحد غيره بل قصر نظره عليه وأعرض عن الأسباب والعدد ضارباً عنها صفحاً واغتنى بمسببها كافياً وحسيباً فإنه تعالى جعل لكل شيء عدة يدفع بها فللبغي التحرز والتحفظ وللمكر الحزم والتيقظ وللحسد التواضع للحاسد ومداراته وللكائد سد الأبواب التي يجد منها السبيل إليه فرأى هذا النبي الجليل السيد الخليل أن الله أكبر من تلك العدد والأسباب فاغتنى به كافياً وحسيباً فكان له حافظاً ورقيباً فشمله بالإسعاد والإسعاف فلم يحترق منه إلا موضع الكتاف وفيه ندب إلى اعتقاد العجز واستشعار الافتقار والاعتصام بحول الله وقوّته وأن الحازم لا يكل أمره إذا ابتلي ببلاء إلا إلى ربه ولا يعتضد إلا به وفي الخبر أنه إنما نجي بذلك ‏.‏

                      <فائدة> من كرامة هذه الأمة على ربها أنه أوجد فيها من وقع له كما وقع للخليل من عدم تأثير النار فيه‏.‏ روى ابن وهب عن ابن لهيعة أن الأسود العنسي لما ادّعى النبوة وغلب على صنعاء أخذ ذؤيب بن كليب الخولاني - وكان أسلم في عهد المصطفى - فألقاه في النار فلم تضره النار فذكر المصطفى ذلك لأصحابه فقال عمر‏:‏ الحمد لله الذي جعل في أمتنا مثل إبراهيم الخليل‏.‏ ووقع عند ابن الكلبي أنه ذؤيب بن وهب‏.‏ وقال في سياقه طرحه في النار فوجده حياً


                      - ‏(‏خط‏)‏ في ترجمة محمد بن يزداد ‏(‏عن أبي هريرة‏)‏ الدوسي ‏(‏وقال‏)‏ أي الخطيب حديث ‏(‏غريب‏)‏ أي تفرد به حافظ ولم يذكره غيره ورواه عنه أيضاً الديلمي هكذا ‏(‏والمحفوظ‏)‏ عند المحدثين ‏(‏عن‏)‏ أبي العباس عبد الله ‏(‏ابن عباس‏)‏ ترجمان القرآن الذي قال فيه عليّ كرم الله وجهه كأنما ينظر إلى الغيب من وراء ستر رقيق وأخرج ابن عساكر أنه كان يسمى حكيم المعضلات ولم يرو عن أحد من الصحابة في الفتوى أكثر منه وعمي آخر عمره كأبيه وجدّه ‏(‏موقوف‏)‏ عليه غير مرفوع لكن مثله لا يقال من قبل الرأي فهو في حكمه وهذا الموقوف صحيح فقد أخرجه البخاري في صحيحه عنه بلفظ‏:‏ كان آخر قول إبراهيم حين ألقي في النار حسبنا الله ونعم الوكيل‏.‏ وفي رواية له عنه أيضاً‏:‏ حسبنا الله ونعم الوكيل قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين قالوا إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم‏.‏

                      ملحوظة

                      جميل قول بعض العارفين وابراهيم الذغ وفغ بمقتضي قوله حسبي الله لانه اخغ الحبيب قال له الله اسلم من الاستسلام لله عز وجل فلما القي فغ النار لم يتوكل الا علي الله وقال حسبي الله ولم يتوكل علي احد

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #221
                        28- ائت المعروف، واجتنب المنكر، وانظر ما يعجب أذنك أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فأته، وانظر الذي تكره أن يقول لك القوم إذا قمت من عندهم فاجتنبه

                        قال المناوغ عن الحديث:

                        كلام الحافظ ابن حجر مصرح بحسن الحديث فإنه قال‏:‏ حديثه يعني حرملة في الأدب المفرد للبخاري ومسند الطيالسي وغيرهما بإسناد حسن

                        35 - ‏(‏ائتزروا‏)‏ أي البسوا الإزار كخمار يذكر ويؤنث من الأزر وهو الشدة لأن المؤتزر يشدّ به وسطه، وأصله إئتزر افتعل بهمزتين الأولى للوصل والثانية فاء افتعل‏.‏ قال في الفائق‏:‏ واتزر عامي، حرّفه بعض الرواة وتأزير الحائط أن تصلح أسفله فتجعل له ذلك كالإزار ‏(‏كما رأيت‏)‏ أي أبصرت وشاهدت ‏(‏الملائكة‏)‏ ليلة الإسراء أو غيرها فرأى بصرية ولا يتعين جعلها علمية ‏(‏تأتزر عند‏)‏ مثلث العين ‏(‏ربها‏)‏ أي عند عرشه قالوا يا رسول الله كيف رأيتها تأتزر‏؟‏ قال‏:‏ ‏(‏إلى أنصاف‏)‏ جمع نصف ‏(‏سوقها‏)‏ بضم فسكون جمع ساق‏.‏ قال في المصباح‏:‏ والساق من الأعضاء أنثى وهو ما بين الركبة والقدم‏.‏ فإن قلت‏:‏ ما سر اقتصاره على بيان محل انتهاء الإزار من أسفل وعدم تعرضه لمبدئه من أعلى‏؟‏ قلت‏:‏ من المعروف أن معقد الإزار هو الوسط بإزاء السرة‏.‏ والغرض المسوق له الحديث بيان أن إسبال الإزار منهي عنه وأنه ليس من شأن الملأ الأعلى وأن المطلوب المحبوب تقصيره معتدلاً بحيث يكون سابغاً سبوغاً لا إسبال فيه وذلك بأن يكون إلى نصف الساق والملائكة جمع ملك تخفيف ملاك والتاء لتأنيث الجمع من الألوكة بمعنى الرسالة‏.‏ وقول الراغب‏:‏ الملائكة يقع على الواحد والجمع فيه تأمل غلبت على الجواهر العلوية النورانية المبرأة عن الكدورات البشرية الجسمانية التي هي وسائط بين الله تعالى والبشر، فإن قلت‏:‏ إذا كانت الملائكة نورانية فكيف وصفها بأن لها سوقاً‏؟‏ قلت‏:‏ لا مانع من تشكل النور كالإنسان في بعض ‏‏ الأحيان فهذا الشكل المخصوص مثال تمثل به الملك له وإن كانت له صورة حقيقية مشتملة على أجنحة وغيرها والملائكة والجن ترى بصور مختلفة كما بينه الغزالي، قال‏:‏ والملائكة تنكشف لأرباب القلوب تارة بطريق التمثل والمحاكاة وتارة بطريق الحقيقة، والأكثر هو التمثيل بصورة محاكية للمعنى هو مثال المعنى لا عين المعنى إلا أنه يشاهد بالعين مشاهدة محققة وينفرد بمشاهدته المكاشف دون من حوله كالنائم ولا تدرك حقيقة صورة الملك بالمشاهدة إلا بأنوار النبوّة انتهى‏.‏ وبه يعلم أن تمثلهم له بهيئة الائتزار إرشاد له إلى الدوام عليه وأمر أمته به وإلا فالملك لا عورة له يطلب سترها بالإزار‏.‏ قال التفتاراني‏:‏ والملائكة لا ذكور ولا إناث، وقال بعض شراح الشفاء‏:‏ إطلاق الأنوثة عليهم كفر بخلاف الذكورة، وفي تذكرة ابن عبد الهادي عن يحيى بن أبي كثير أنهم صمد لا أجواف لهم‏.‏ ومقصود الحديث النهي عن إرسال الإزار

                        39- أبى الله أن يرزق عبده المؤمن إلا من حيث لا يحتسب

                        44 - ‏(‏ابتغوا الخير‏)‏ كلمة جامعة تعم كل طاعة ومباح دنيوي وأخروي والمراد هنا الحاجة الأخروية أو الدنيوية كما يفسره رواية أبي يعلى والبيهقي والخرائطي ‏"‏اطلبوا الحوائج‏"‏ ورواية ابن عدي ‏"‏اطلبوا الحاجات‏"‏ ‏(‏عند حسان‏)‏ جمع حسن محركاً والحسن بالضم الجمال‏.‏ وقال الراغب الحسن عبارة عن كل بهيج مرغوب فيه وهو ثلاثة أضرب مستحسن من جهة العقل ومستحسن من جهة الهوى ومستحسن من جهة الحسن‏.‏ والحسن أكثر ما يقال في تعارف العامة في المستحسن بالبصر وفي القرآن للمستحسن من جهة البصيرة ‏(‏الوجوه‏)‏ لأن حسن الوجه وصباحته يدل على الحياء والجود والمروءة غالباً لكن قد يتخلف كما يشير إليه تعبيره في بعض الروايات ‏"‏برب‏"‏ أو المعنى اطلبوا حوائجكم من وجوه الناس أي أكابرهم ويؤيده خبر ‏"‏إن سألت فاسأل الصالحين‏"‏ قال بعضهم‏:‏ الرؤساء والأكابر يحتقرون ما أعطوه والصلحاء لا يشهدون لهم ملكاً مع الله أو المراد بحسن الوجه بشاشته عند السؤال وبذل المسؤل عند الوجدان وحسن الاعتذار عند الفقد والعدم

                        - ‏(‏قط في‏)‏ كتاب ‏(‏الأفراد‏)‏ عن علي بن عبد الله بن ميسرة عن محمد بن جعفر بن عبد الله الغفاري عن يزيد بن عبد الملك النوفلي عن عمران بن إياس ‏(‏عن أبي هريرة‏)‏ قال ابن الجوزي موضوع الغفاري يضع انتهى‏.‏ وتعقبه المؤلف في مختصر الموضوعات بأن ابن أبي الدنيا خرجه عن مجاهد بن موسى عن سفيان عن يزيد بن عبد الملك به فزالت تهمة الغفاري فكان ينبغي له أعني المؤلف أن يعزوه لابن أبي الدنيا الذي ذكر أن طريقه قد خلت عن الوضاع وأن لا يعزوه للدارقطني لأنه سلم أن في طريقه رضاعاً‏.‏ وقد ذكر السخاوي الحديث من عدة طرق عن نحو عشرة من الصحب‏.‏ ثم قال طرقه كلها ضعيفة لكن المتن غير موضوع انتهى، وسبقه لنحوه ابن حجر فقال‏:‏ طرقه كلها ضعيفة وبعضها أشد ضعفاً من بعض‏.‏

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #222
                          45- أبد المودة لمن وادك فإنها أثبت

                          46- ابدأ بنفسك فتصدق عليها فإن فضل شيء فلأهلك، فإن فضل شيء عن أهلك فلذي قرابتك، فإن فضل عن ذي قرابتك شيء فهكذا وهكذا

                          50 - ‏(‏أبردوا‏)‏ ندباً ‏(‏بالطعام‏)‏ أي أخروا أكله إلى أن يبرد فتناولوه بارداً يقال أبرد إذا دخل في البرد وأظهر إذا دخل في الظهيرة وباؤه للتعدية أو زائدة ثم علل الأمر بالتأخير بقوله ‏(‏فإن الحار لا بركة فيه‏)‏ أي الطعام الحار أو مطلقاً فيفيد الأمر بالابراد بالشراب في الشرب وفي الطهارة وفي رواية بدله ‏"‏فإن الطعام الحار غير ذي بركة‏"‏ وفي رواية‏:‏ ‏"‏فإنه أعظم للبركة‏"‏ والمراد هنا نفي ثبوت الخير الإلهي فيكره استعمال الحار لخلوه عن البركة ومخالفته للسنة بل إن غلب على ظنه ضرره حرم

                          58- ابغوني الضعفاء فإنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم

                          قال المناوي:

                          <تنبيه> هذا الحديث وما على منواله‏:‏ ‏"‏هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم‏"‏ قد وقع التعارض ظاهراً بينه وبين خبر مسلم ‏"‏المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير‏"‏ وعند التأمل لا تدافع إذ المراد بمدح القوة القوة في ذات الله وشدة العزيمة وبمدح الضعف لين الجانب ورقة القلب والانكسار بمشاهدة جلال الجبار أو المراد بذم القوة التجبر والاستكبار وبذم الضعف ضعف العزيمة في القيام بحق الواحد القهار على أنه لم يقل هنا أنهم ينصرون بقوة الضعفاء وإنما مراده بدعائهم أو بإخلاصهم أو نحو ذلك مما مر

                          61 - ‏(‏ابنوا مساجدكم‏)‏ أيها المسلمون ‏(‏جما‏)‏ أي مجممة بلا شرف ولا يستقيم جعل المعنى غير مرتفعة نظراً إلى أن المشرف يطلق أيضاً على المطول لأنه إن أريد بالطول الامتداد في الجهات الأربع فلا يقول به عاقل لأنه يرجع إلى السعة وتوسيع المسجد مطلوب لا ينهى عنه وإن أريد الارتفاع فهو مأذون فيه بنص الخبر الآتي ‏"‏ارفع البنيان إلى السماء وسل الله السعة‏"‏ وأما ما قارنه قصد مباهاة فلا فرق في منعه بين طويل وقصير ‏(‏وابنوا مدائنكم‏)‏ بالهمز وتركه قال الكرماني والهمز أفصح جمع مدينة من مدن أقام وهي المصر الجامع وقيل مفعلة من مدنت أي ملكت، قال الجوهري سألت أبا علي الفسوى عن همز مدائن فقال من جعله فعيلة همز ومن جعله مفعلة لم يهمز ‏(‏مشرفة‏)‏ كمعظمة أي اجعلوها لمساكنها شرافات أو اجعلوا لسورها ذلك أو اجعلوها مرتفعة ارتفاعاً حسناً مقتصداً محكماً تحصينا لها من العدو وذلك لأن الزينة إنما تليق بالمدن دون المساجد التي هي بيوت الله

                          62- ابنوا المساجد، وأخرجوا القمامة منها‏:‏ فمن بنى لله بيتا بنى الله له بيتا في الجنة، وإخراج القمامة منها مهور الحور العين

                          65- ابن آدم، عندك ما يكفيك، وأنت تطلب ما يطغيك‏.‏ ابن آدم، لا بقليل تقنع، ولا بكثير تشبع‏.‏ ابن آدم، إذا أصبحت معافى في جسدك، آمنا في سربك، عندك قوت يومك، فعلى الدنيا العفاء

                          67- ابن السبيل أول شارب - يعني من زمزم

                          68- أبو بكر وعمر سيدا كهول أهل الجنة من الأولين والآخرين، إلا النبيين والمرسلين

                          69- أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر من الرأس

                          71- أبو بكر صاحبي ومؤنسي في الغار، سدوا كل خوخة في المسجد غير خوخة أبى بكر

                          قال المناوي:

                          قال ابن حجر في موضع بأسانيد قوية وفي آخر برجال ثقات من الأمر بسد كل باب في المسجد إلا باب علي وفي بعضها للطبراني‏:‏ ‏"‏قالوا‏:‏ يا رسول الله سددت أبوابنا فقال‏:‏ ما أنا سددتها ولكنّ الله سدها‏"‏ ولأحمد والنسائي والحاكم‏:‏ ‏"‏سدوا هذه الأبواب إلا باب علي فتكلم ناس في ذلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم‏:‏ إني والله ما سددت شيئاً ولا فتحته ولكن أمرت بشيء فاتبعته‏"‏ قال ابن حجر‏:‏ ورجال الكل ثقات، وللطبراني عن ابن سمرة ‏"‏أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بسد الأبواب كلها غير باب علي فربما مر فيه وهو جنب‏:‏ وللنسائي من طريق العلاء بن عرار قلت لابن عمر أخبرني عن عليّ وعثمان فذكر الحديث وفيه‏:‏ ‏"‏وأما علي فلا تسأل عنه أحداً وانظر إلى منزلته من رسول الله صلى الله عليه وسلم سد أبوابنا في المسجد وأقر بابه‏"‏ قال ابن حجر‏:‏ ورجاله رجال الصحيح إلا العلاء‏.‏ وقد وثقه ابن معين وغيره قال‏:‏ فهذه أحاديث كل طريق منها صالح للاحتجاج فضلاً عن مجموعها‏.‏ وقد أورد ابن الجوزي الحديث في الموضوعات بتوهمه معارضتها لحديث أبي بكر مع أنه قد جمع منهم البزّار والكلاباذي والطحاوي بأن سد الأبواب وقع مرتين ففي الأولى استثنى باب علي لأن بابه كان إلى جهة المسجد ولم يكن لبيته غيره فلما أمروا بسدها سدوها وأحدثوا خوخا يستقربون الدخول للمسجد منها فأمروا بعد بسدها غير خوخة أبي بكر

                          76- أتاني جبريل بالحمى والطاعون، فأمسكت الحمى بالمدينة، وأرسلت الطاعون إلى الشام‏.‏ فالطاعون شهادة لأمتي ورحمة لهم، ورجس على الكافرين

                          قال المناوي:

                          قال ابن حجر‏:‏ هذا يدل على أنه اختارها على الطاعون وأقرها بالمدينة ثم دعا الله فنقلها بالجحفة كما في الصحيحين وبقي منها بقية ولا يعارضه الدعاء برفع الوباء عنها لندرة وقوعه فيها بخلاف الطاعون لم ينقل قط أنه دخلها انتهى‏.‏ وخص الجحفة بنقلها إليها لأنها كانت مساجد اليهود واستشكل نقل الحمى إليها مع جعلها ميقاتاً للحج وأجيب بأنه لما علم من قواعد الشرع أنه لا يأمر بما فيه ضرر وجب حمل ذلك على أنها انتقلت إليها مدة مقام اليهود بها ثم زالت بزوالهم من الحجاز أو قبله حين التوقيت بها

                          80- أتاني جبريل فقال‏:‏ يا محمد كن عجاجا بالتلبية‏.‏ ثجاجا بنحر البدن

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #223
                            84 - ‏(‏أتاني جبريل‏)‏ قال في الربيع ويقال له طاوس الملائكة وكان هذا الإتيان في المدينة كما ذكره ابن الأثير ‏(‏في خضر‏)‏ بفتح الخاء وكسر الضاد المعجمتين لباس أخضر وروي بسكون الضاد ممدوداً ذكره الهروي كالقاضي ‏(‏تعلق‏)‏ بمثناة فوقية فمهملة فلام مشددة فقاف مفتوحات ‏(‏به‏)‏ أي الخضر ‏(‏الدر‏)‏ بضم المهملة اللؤلؤ العظام أي جاءني في لباس أخضر تعلق به اللؤلؤ العظام بأن تمثل له بتلك الهيئة الحسنة وذلك المنظر البهيج البهي فكان يأتيه على هيئات كثيرة ورآه مرتين بصورته الأصلية بست مئة جناح كل جناح يسد ما بين الخافقين وكان يأتيه بصورة دحية وتمثل بمكة بصورة فحل من الإبل فاتحاً فاه ليلتقم أبا جهل‏.‏ واختلف في هذه التطورات فقيل إن الله يفني الزائد من خلقه وقيل مجرد تخلييل للرائي وقيل بالتداخل....


                            86- أتاني جبريل بقدر فأكلت منها، فأعطيت قوة أربعين رجلا في الجماع

                            89- أتاني جبريل فقال‏:‏ يا محمد، عش ما شئت فإنك ميت، وأحبب من شئت فإنك مفارقه، واعمل ما شئت فإنك مجزي به، واعلم أن شرف المؤمن قيامه بالليل، وعزه استغناؤه عن الناس

                            92-(‏أتاني ملك برسالة‏)‏ أي بشيء مرسل به ‏(‏من الله‏)‏ وفي رواية من ربي ‏(‏عز وجل‏)‏ يقال حملته رسالة إذا أرسلته للمرسل إليه بكلام وراسله في كذا وبينهما مكاتبات ومراسلات وتراسلوا وأرسلته برسالة وأرسلت إليه أن افعل كذا ذكره الزمخشري والمراد هنا الوحي ولعله مما لم يؤمر بتبليغه وقد جاءه بالوحي جبريل وغيره لكن جبريل أكثر ‏(‏ثم رفع رجله‏)‏ بكسر فسكون العضو المخصوص بأكثر الحيوانات ويفهم منه أنه أتاه في صورة إنسان والرفع الاعتلاء ذكره الراغب ‏(‏فوضعها فوق السماء‏)‏ وفي رواية السماء الدنيا ‏(‏والأخرى في الأرض‏)‏ قال الراغب‏:‏ الأرض الحرم المقابل للسماء ويعبر بها عن أسفل الشيء كما يعبر بالسماء عن أعلاه ‏(‏لم يرفعها‏)‏ تأكيد وتحقيق لما قبله ودفع لتوهم إرادة التجوز لبعده عن الأفهام واستعظامه بين الأنام والقصد بذلك بيان عظم خطوته المستلزم لعظم جثته وأن مسافة خطوته كما بين السماء والأرض، والملائكة عند عامة المتكلمين أجسام لطيفة قادرة على التشكل بأشكال مختلفة وعند الحكماء جواهر مجردة مخالفة للنفوس الناطقة في الحقيقة وهو قسمان قسم شأنهم الاستغراق في معرفة الحق والتنزه عن الشغل بغيره وقسم يدبر الأمر من السماء إلى الأرض على ما سبق به القضاء وجرى به القدر لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون كما مر وقد جاء في عظم الملائكة ما هو فوق ذلك فقد ورد‏:‏ إن لله ملكاً يملأ ثلث الكون وملكاً يملأ ثلثيه وملكاً يملأ الكون كله لا يقال إذا كان يملأ الكون كله فأين يكون الآخران لأنا نقول الأنوار لا تتزاحم ألا ترى أنه لو وضع سراج في بيت ملأه نوراً فلو أتينا بعده بألف سراج وسع البيت أنوارها

                            ذكره العارف ابن عطاء الله عن شيخه المرسي وقد قصر نظر من عزاه لجامع هذا الجامع ‏.‏

                            96- اتجروا في أموال اليتامى لا تأكلها الزكاة

                            97- أتحب أن يلين قلبك، وتدرك حاجتك‏؟‏ ارحم اليتيم، وامسح رأسه، وأطعمه من طعامك يلن قلبك وتدرك حاجتك

                            103- اتخذوا الغنم فإنها بركة

                            106- أتدرون ما العضه‏؟‏ نقل الحديث من بعض الناس إلى بعض ليفسدوا بينهم

                            107 - ‏(‏أترعوا‏)‏ بفتح الهمزة وسكون المثناة فوق وكسر الراء‏:‏ املؤا إرشاداً‏.‏ قال الزمخشري وغيره‏:‏ أترع الكأس ملأها وجفان مترعات وسد الترعة وهو منفتح الماء ومن المجاز فتح ترعة الدار بابها وحجبني التراع البواب يقولون جاءه القراع فرده التراع ‏(‏الطسوس‏)‏ بضم الطاء وسينين مهملتين جمع طس وهو لغة في الطست ‏(‏وخالفوا المجوس‏)‏ بفتح الميم فإنهم لا يفعلون ذلك وهم عبدة النار القائلون بأن العالم نور وظلمة‏.‏ ومعنى الحديث اجمعوا الماء الذي تغسلون به أيديكم في إناء واحد حتى يمتلئ فإن ذلك مستحب ولا تريقوه قبل امتلائه كما تفعله المجوس‏.‏ وقد جرى على ندب ذلك الغزالي في مختصر الإحياء فقال‏:‏ يستحب أن يجمع ماء الكل في طست واحد ما أمكن لهذا الحديث وهذا بناء على أن المراد من الحديث غسل الأيدي من الطعام عقب الأكل وحمله بعضهم على الوضوء الشرعي فقال‏:‏ يسن جمع ماء الوضوء في طست حتى يمتلئ ويطف ولا يبادر باهراقه قبل الامتلاء مخالفة للمجوس ولكل من الحملين وجه أما كون ذلك من سنن الأكل فلأن فيه صون الماء عن التزلق الذي قد يقع فيه بعض الحاضرين فيؤذيه وأما كونه من سنن الوضوء فلأن فيه التحرز عن الرشاش الذي قد يصيب ثوبه بعد إصابته الأرض فيؤدي إلى الوسواس المضر ويوافق ذلك أنه يسن عندنا للمتوضئ أن يتوقى الرشاش المؤدي إلى الوسواس وينضم إلى ذلك مخالفة المجوس‏.‏ الحديث وإن كان ضعيفاً لكن يعمل به في الفضائل وهذا منها وفي الشعب أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بواسط بلغني أن الرجل يتوضأ في طست ثم يأمر بها فتهراق وهذا من زي العجم فتوضؤا فيها فإذا امتلأت فاهريقوها
                            - ‏(‏هب خط فر عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب وضعفه البيهقي وقال‏:‏ في إسناده من يجهل وقال ابن الجوزي‏:‏ حديث لا يصح وأكثر رواته ضعفاء ومجاهيل لكنه ورد بمعناه في خبر جيد رواه القضاعي في مسند الشهاب عن أبي هريرة بلفظ اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم وقال الحافظ العراقي‏:‏ إسناده لا بأس به‏.‏ وروى البيهقي عن أبي هريرة مرفوعاً لا ترفعوا الطسوس حتى تطف اجمعوا وضوءكم جمع الله شملكم‏

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #224
                              120- اتقوا الله في البهائم المعجمة‏:‏ فاركبوها صالحة، وكلوها صالحة

                              ‏قال المناوغ:

                              (‏المعجمة‏)‏ بضم الميم وفتح الجيم وقيل بكسر ما أي التي لا تقدر على النطق فتشكو ما أصابها من جوع وعطش‏.‏ وأصل الأعجم كما قال الرافعي الذي لا يفصح بالعربية ولا يجيد التكلم بها عجمياً كان أو عربياً سمى به لعجمة لسانه والتباس كلامه والقصد التحريض على الرفق بها والتحذير من التقصير في حقها ‏(‏فاركبوها‏)‏ رشاداً حال كونها ‏(‏صالحة‏)‏ للركوب عليها يعني تعهدوها بالعلف لتتهيأ لما تريدونه منها فإن أردتم ركوبها وهي صالحة للركوب قوية على المشي بالراكب فاركبوها وإلا فلا تحملوها ما لا تطيقه وكالركوب التحميل عليها ‏(‏وكلوها صالحة‏)‏ أي وإن أردتم أن تنحروها وتأكلوها فكلوها حال كونها سمينة صالحة للأكل وخص الركوب والأكل لأنهما من أعظم المقاصد ذكره كله القاضي ...

                              <تنبيه> ذكر بعض أكابر الصوفية أنه ينبغي شفقة الراكب على الدابة فيخفف بدنه عليها بكثرة ذكر الله على ظهرها فإنه مجرب للخفة عليها إذ الروح تشتاق إلى حضرة ربها في جهة العلو بحسب غلبة الوهم فتريد الصعود بجسمها إلى تلك الحضرة فلا يصير على الدابة من البدن إلا مجرد المماسة كما جربناه وذكر بعضهم أن الشيخ عبد العزيز الديريني كان إذا ركب دابة لا يحمل صوتاً قط ويردها بكمه ويقول هيهات عبد العزيز أن يقدر على ضربة بكم قميص

                              123 - ‏(‏اتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم‏)‏ أي الحالة التي وقع بها الاجتماع قال الحراني‏:‏ والإصلاح تلافي خلل الشيء وفي المصباح الصلح التوفيق أصلحت بين القوم وفقت بينهم وقال الراغب‏:‏ الصلاح ضد الفساد وهما مختصان في أكثر الاستعمال بالأفعال والصلح مختص بإزالة النفار بين الناس ‏(‏فإن الله تعالى يصلح بين المؤمنين‏)‏ وفي رواية المسلمين أي أصلحوا فإن الله يحب الصلح ولذلك يصلح بين المؤمنين ‏(‏يوم القيامة‏)‏ أي يوفق بينهم بأن يلهم المظلوم العفو عن ظالمه ويعوضه عن ذلك بأحسن الجزاء وروى ابن مردويه عن أنس مرفوعاً إذا كان يوم القيامة نادى منادياً أهل التوحيد إن الله قد عفا عنكم فليعف بعضكم عن بعض وعلى الله الثواب‏.‏

                              130 - ‏(‏اتقوا الله‏)‏ خافوه واجتنبوا التطلع إلى ولاية المناصب ‏(‏فإن أخونكم‏)‏ أي أكثركم خيانة ‏(‏عندنا‏)‏ معشر المسلمين أو النون للتعظيم ‏{‏وأما بنعمة ربك فحدث‏}‏ ‏(‏من طلب العمل‏)‏ أي الولاية وليس من أهلها لأن طلبه لها وهو كذلك أوضح دليل على خيانته وإن كان أهلاً فالأولى أن لا يطلبها ما لم يتعين عليه وإلا وجب

                              131- اتقوا البول‏:‏ فإنه أول ما يحاسب به العبد في القبر

                              قال المناوغ:

                              في القبر‏)‏ أي أول ما يحاسب فيه على ترك التنزه منه فإما أن يعاتب ولا يعاقب وإما أن يناقش فيعذب ولا ينافيه أن أول ما يحاسب به العبد الصلاة يوم القيامة لأنه يحاسب على أول مقدماتها في أول مقدمات الآخرة ثم يحاسب يوم القيامة على جميع الشروط والأركان كذا جمع به بعضهم ولكن نازع فيه المؤلف بأن ظاهر الأحاديث الواردة في سؤال الملكين في القبر أنه لا يسئل فيه عن شيء من التكاليف غير الاعتقاد فقط ويجاب بأن الملكين منكراً ونكيراً لا يسألان إلا عن الاعتقاد وأما وظيفة المحاسبة فلغيرهما وقد أجمع أهل السنة على وجوب الإيمان بسؤال القبر وعذابه

                              132 - ‏(‏اتقوا الحجر‏)‏ بالتحريك قال الحراني‏:‏ هو ما تحجر أي اشتد تضام أجزائه من الماء والتراب وقال الراغب‏:‏ هو الجوهر الصلب وجمعه أحجار وحجارة ‏(‏الحرام‏)‏ الذي لا يحل لكم أخذه واستعماله والحرام الممنوع منه وقال في المحصول والحرام يسمى معصية وذنباً ومحظوراً ومزجوراً عنه وممنوعاً منه ومتوعداً عليه أي من جهة الشرع ‏(‏في البنيان‏)‏ بأن تصونوه عنه وجوباً ونبه بالحجر على غيره من جميع آلات البناء كجص وآجر وخشب وغيرها مما ينبى به وفي رواية بدون ذكر الحجر وهو أعم أي احذروا انفاق المال الحرام في البناء ‏(‏فإنه‏)‏ أي فإن إدخال الحجر الحرام وما في معناه في البنيان ‏(‏أساس الخراب‏)‏ أي قاعدته وأصله قال الراغب‏:‏ الأساس القاعدة التي بينى عليها قال الزمخشري‏:‏ ومن المجاز فلان أساس أمره الكذب ومن لم يؤسس ملكه بالعدل فقد هدمه انتهى والمراد خراب الدين أو الدنيا بقلة البركة وشؤم البيت المبنى به أو أساس خراب البناء نفسه بأن يسرع إليه الخراب في زمن قريب

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #225
                                139- اتقوا الملاعن الثلاث‏:‏ البراز في الموارد، وقارعة الطريق، والظل

                                141 - ‏(‏اتقوا‏)‏ احذروا ندباً وإرشاداً ‏(‏المجذوم‏)‏ أي مخالطة الذي به جذام وهو داء رديء يحدث من انتشار المرة السوداء بالبدن فيفسد مزاج الأعضاء وتشاكلها وربما تأكلت أو اسودت وسقطت والفعل منه جذم على بناء المفعول ‏(‏كما يتقى‏)‏ بضم الياء وشد المثناة فوق مفتوحة بضبط المؤلف أي مثل اتقاء ‏(‏الأسد‏)‏ أي اجتنبوا مخالطته كما تجتنبوا مخالطة الأسد الحيوان المفترس فإنه يعدي المعاشر كما جزم به الشافعي في الأم في موضع وحكاه عن الأطباء والمجربين في آخر ونقله غيره عن أفاضل الأطباء فقالوا‏:‏ مقاربة المجذوم معدية برائحته وقد تكون الطبيعة سريعة الانفعال قابلة للاكتساب من أبدان المجاورين والمخاطبين بل الوهم وحده من أكبر أسباب الإصابة والرائحة أشد أسباب العدوى لكن لا بد معها من كمال استعداد البدن ولا يناقضه خبر لا عدوى ولا طيرة لأنه نفي لاعتقاد الجاهلية نسبة الفعل لغير الله فوقوعه بفعله تقدس أو لأن الطاعون ينزل ببلد فيخرج منه خوف العدوى وأما المجذوم ومثله المسلول فلم يرد به هذا الخبر وما أشيهه إلا التحرز عن تعدي الرائحة فإنها تسقم من أطال اشتمامها باتفاق حذاق الأطباء، وأكل المصطفى معه تارة وتارة لم يصافحه لبيان الجواز وصحة الأمر على سالك طريق الفرار وسالك طريق التوكل ففعل الأمرين ليأخذ من قويت ثقته بربه بطريق التوكل ومن ضعف بطريق التحفظ*

                                والحاصل أن الأمور التي يتوقع منها الضرر قد أباحت الحكم الربانية التحرز عنها قلا ينبغي للضعفاء أن يقربوها

                                وأما أهل الصدق واليقين فبالخيار وعلى ذلك ‏ينزل ما تعارض من الأخبار واحتج بها الشافعي كالجمهور على إثباته الخيار في فسخ النكاح به وعارضه المخالف بأن الخبر يوجب الفرار لا الخيار وأجيب بأن الأمر بالفرار من أعظم الأعذار فلا ثبوت في الخيار

                                145- اتقوا الدنيا، فوالذي نفسي بيده إنها لأسحر من هاروت وماروت

                                146 - ‏(‏اتقوا بيتاً يقال له الحمام‏)‏ أي احذروا دخوله فلا تدخلوه ندباً للاغتسال فيه إلا لضرورة أو لحاجة وقال يقال له الحمام لأن العرب بالحجاز لم تكن تعرف الحمام ولم يدخله المصطفى‏.‏ قال ابن القيم‏:‏ ولا رآه بعينه وما وقع لبعضهم مما يوهم خلاف ذلك وهم قالوا‏:‏ يا رسول الله إنه يذهب الوسخ ويذكر النار قال‏:‏ إن كنتم لابد فاعلين ‏(‏فمن دخله‏)‏ منكم ‏(‏فليستتر‏)‏ أي فليستر عورته عمن يحرم نظره إليها وجوباً وعن غيره ندباً‏.‏ قال الحكيم‏:‏ هذا يفهم أنه إنما أمر بأن يتقى لنظر بعضهم إلى عورة بعض ولم يصرح عن جواب السائل بأنه يذكر النار لأن تذكيره لها غير مطرد في حق كل أحد إذ هو يخص العامة فإن الواحد منا إذا عاين بقعة حامية ذات بخار وماء حميم أخذه الغم ودارت رأسه حتى استروح إلى ما يبرد فؤاده وتروح بما يدخل من خلل الباب من الهواء واستنشق الماء البارد وتذكر بذلك دار العقاب فكان ذلك سبباً لاستعادته من فنون العذاب وأما أهل اليقين فالآخرة نصب أعينهم فلا يحتاجون إلى الاتعاظ بحمام وغيره وأول من اتخذ له الحمام سليمان عليه الصلاة والسلام وأول من اتخذها بالقاهرة العزيز بن المعز العبيدي كما في خطط المقريزي، وتاريخ المسيحي وقد اختلف السلف والخلف في حكم دخول الحمام على أقوال كثيرة والأصح أنه مباح للرجال بشرط الستر والغض، مكروه للنساء إلا لحاجة

                                147 - ‏(‏اتقوا زلة العالم‏)‏ أي سقطته وهفوته وفعلته الخطيئة جهراً إذ بزلته يزل عالم كثير لاقتدائهم به فهفوته يترتب عليها من المفاسد ما لا يحصى وقد يراقبه للأخذ عنه من لا يراه ويقتدي به من لا يعلمه فاحذروا متابعته عليها والاقتداء به فيها ولكن مع ذلك احملوه على أحسن المحامل وابتغوا له عذراً ما وجدتم لذلك سبيلاً وعلم من ذلك أنه لا عذر لنا في قولنا إن أكلنا الحرام فالعالم الفلاني يأكله مثلاً قال الغزالي‏:‏ في هذا جهل وكيف يتعذر بالاقتداء بمن لا يجوز الاقتداء به فإن من خالف أمر الله تعالى لا يقتدى به كائناً من كان ولو دخل غيرك النار وأنت تقدر على أن لا تدخلها فلا عذر لك في موافقته‏.‏ والزلة في الأصل استرسال الرجل بغير قصد والمزلة المكان الزلق وقيل للذنب من غير قصد زلة تشبيهاً بزلة الرجل ذكره الراغب ‏(‏وانتظروا فيئته‏)‏ بفتح الفاء بضبط المصنف أي رجوعه وتوبته عما لابسه من الزلل، تقول فاء إلى الله فيئة حسنة إذا تاب ورجع ذكره الزمخشري وغيره إنما قال ذلك لأن العلم يحمله على التوبة كما قال في الحديث الآخر ستنهاه صلاته وفي الحديث الآخر إن المؤمن خلق مفتناً تواباً إذا ذكر تذكر قال الغزالي‏:‏ احذر من الاغترار بعلماء السوء فإن شرهم أعظم على الدين من شر الشياطين إذ الشياطين بواسطتهم يتصدون إلى انتزاع الدين من قلوب المؤمنين ولهذا لما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم من أشر الخلق قال‏:‏ اللهم غفراً حتى كرروا عليه فقال‏:‏ هم علماء السوء وقال ابن عباس‏:‏ ويل للعالم من الأتباع يزل زلة فيرجع عنها ويتحملها الناس فيذهبون في الآفاق وفي منثور الحكم والمدخل زلة العالم كانكسار السفينة تغرق ويغرق معها خلق كثير وقيل لعيسى عليه الصلاة والسلام من أشد الناس فتنة قال زلة عالم وفي الإسرائيليات أن عالماً كان يضل الناس ببدعته ثم تاب وعمل صالحاً فأوحى الله تعالى إلى نبيهم قل له لو كان ذنبك فيما بيني وبينك لغفرته لك لكن كيف بمن أضللته من عبادي فأدخلتهم النار‏؟‏ فأمر العلماء خطر وعليهم وظيفتان ترك الذنب ثم إخفاؤه إن وقع وكما يتضاعف ثوابهم على الحسنات فيضاعف عقابهم على الذنوب والسيئات إذا اتبعوا والعالم إذا ترك الميل إلى الدنيا وقنع منها بالقليل ومن الطعام بالقوت ومن الكسوة بالخلق اقتدى به العامة فكان له مثل ثوابهم بنص خبر ‏"‏من سنّ سنة حسنة‏"‏ وإن مال إلى التوسع في الدنيا مالت طباع من دونه إلى التشبه به ولا يقدرون على ذلك إلا بخدمة الظلمة وجمع الحطام الحرام فيكون هو السبب في ذلك فحركات العلماء في طوري الزيادة والنقصان تتضاعف آثارها إما بربح أو خسران ‏

                                148 - ‏(‏اتقوا دعوة المظلوم‏)‏ أي اجتنبوا دعوة من تظلمونه وذلك مستلزم لتجنب جميع أنواع الظلم على أبلغ وجه وأوجز إشارة وأفصح عبارة لأنه إذا اتقى دعاء المظلوم فهو أبلغ من قوله لا تظلم وهذا نوع شريف من أنواع البديع يسمى تعليقاً ثم بين وجه النهي بقوله ‏(‏فإنها تحمل على الغمام‏)‏ أي يأمر الله برفعها حتى تجاوز الغمام أي السحاب الأبيض حتى تصل إلى حضرته تقدس وقيل الغمام شيء أبيض فوق السماء السابعة فإذا سقط لا تقوم به السماوات السبع بل يتشققن قال الله تعالى ‏{‏ويوم تشقق السماء بالغمام‏}‏ وعلى هذا فالرفع والغمام حقيقة ولا مانع من تجسيم المعاني كما مر لكن الذي صار إليه القاضي الحمل على المجاز حيث قال استأنف لهذه الجملة لفخامة شأن دعاء المظلوم واختصاصه بمزيد قبوله ورفعه على الغمام وفتح أبواب السماء له مجاز عن إثارة الآثار العلوية وجمع الأسباب السماوية على انتصاره بالانتقام من الظالم وإنزال البأس عليه وقوله ‏(‏يقول الله وعزتي وجلالي لأنصرنك‏)‏ بلام القسم ونون التوكيد الثقيلة وفتح الكاف أي لأستخلصن لك الحق ممن ظلمك وفتح الكاف هو ما اقتصر عليه جمع فإن كان الرواية فهو متعين وإلا فلا مانع من الكسر أي لأستخلصن لصاحبك وتجسد المعاني وجعلها بحيث تعقل لا مانع منه ‏(‏ولو بعد حين‏)‏ أي أمد طويل بل دل به سبحانه على أنه يمهل الظالم ولا يهمله ‏{‏وربك الغفور ذو الرحمة لو يؤاخذهم بما كسبوا لعجل لهم العذاب بل لهم موعد‏}‏ وقد جاء في بعض الآثار أنه كان بين قوله قد أجيبت دعوتكما وغرق فرعون أربعون عاماً

                                149 - ‏(‏اتقوا دعوة المظلوم فإنها تصعد إلى السماء‏)‏ بالمعنى المقرر فيما قبله ‏(‏كأنها شرارة‏)‏ كناية عن سرعة الوصول لأنه مضطر في دعائه وقد قال سبحانه وتعالى ‏{‏أمّن يجيب المضطر إذا دعاه‏}‏ وكلما قوي الظلم قوي تأثيره في النفس فاشتدت ضراعة المظلوم فقويت استجابته والشرر ما تطاير من النار في الهواء شبه سرعة صعودها بسرعة طيران الشرر من النار‏

                                150 - ‏(‏اتقوا دعوة المظلوم‏)‏ أي تجنبوا الظلم لئلا يدعو عليكم المظلوم ‏(‏وإن كان كافراً‏)‏ معصوماً فإن دعوته إن كان مظلوماً مستجابة وفجوره على نفسه وفي حديث أحمد عن أبي هريرة مرفوعاً دعوة المظلوم مستجابة ولو كان فاجراً ففجوره على نفسه وإسناده كما في الفتح حسن وروى ابن حبان والحاكم عن أبي ذر من حديث طويل أن في صحف إبراهيم أيها الملك المسلط المبتلى المغرور إني لم أبعثك لتجمع الدنيا بعضها إلى بعض ولكني بعثتك لترد عني دعوة المظلوم فإني لا أردّها ولو من كافر ولا ينافيه ‏{‏وما دعاء الكافرين إلا في ضلال‏}‏ لأن ذلك في دعائهم للنجاة من نار الآخرة فلا يدل على عدم اعتباره في الدنيا ثم علل الاتقاء بقوله ‏(‏فإنه‏)‏ أي الشأن قال القرطبي‏:‏ الرواية الصحيحة فإنه بضمير المذكر على أن يكون ضمير الأمر والشأن ويحتمل عوده على مذكر الدعوة فإن مذكر الدعوة دعاء وفي رواية فإنها بالتأنيث وهو عائد على لفظ الدعوة ‏(‏ليس دونه‏)‏ وفي رواية دونها ‏(‏حجاب‏)‏ أي ليس بينها وبين القبول حجاب مانع والحجاب هنا ليس حسياً لاقتضائه نوعاً من البعد واستقرار في مكان والله سبحانه وتعالى منزه عن ذلك وأقرب لكل شيء من نفسه فهو تمثيل لمن يقصد باب سلطان عادل جالس لرفع المظالم فإنه لا يحجب‏

                                151 - ‏(‏اتقوا فراسة‏)‏ بكسر الفاء ذكره جمع وهي الحذق في ركوب الخيل، والمراد اطلاعه وظاهره أن الفتح لم يسمع هنا لكن في المصباح بعد ذكره الكسر قال إن الفتح لغة ثم قال ومنه اتقوا فراسة فاقتضى كلامه أنه بالفتح وجزم به بعض محققي العجم فقال بالفتح وأما بالكسر فالفروسية على الضمائر‏.‏ فإن قيل ما معنى الأمر باتقاء فراسة ‏المؤمن‏؟‏ أجيب بأن المراد تجنبوا فعل المعاصي لئلا يطلع عليه فتفضحوا بين يديه‏.‏ ‏(‏المؤمن‏)‏ الكامل الإيمان أي احذروا من إضمار شيء من الكبائر القلبية أو إصرار على معصية خفية أو تعد لحد من الحدود الشرعية فإنه بنور إيمانه الذي ميزه الله به عن عوام المؤمنين مطلع على ما في الضمائر شاهد لما في السرائر فتفضحوا عنده فيشهد عليكم به غداً وأهل العرفان هم شهداء الله في أرضه وربما ساءه ما رأى فغار على حق الحق فيمقتكم الله لمقت وليه وقد وجد من ذلك كثير، والمتفرس النظار المتثبت في نظره حتى يعرف حقيقة سمة الشيء وفي رواية ذكرها ابن الأثير اتقوا قرابة المؤمن قال يعني فراسته وظنه الذي هو قريب من العلم والتحقيق بصدق حديثه وإصابته يقال ما هو بعالم ولا قراب عالم والفراسة الاطلاع على ما في الضمائر وقيل مكاشفة اليقين ومعاينة الغيب وقيل سواطع أنوار تلمع في القلب تدرك بها المعاني وقال الراغب‏:‏ الاستدلال بهيئات الإنسان وأشكاله وألوانه وأقواله على أخلاقه وفضائله ورذائله وربما قيل هي صناعة صيادة لمعرفة أخلاق الإنسان وأحواله وقد نبه الله سبحانه وتعالى على صدقها بقوله تعالى ‏{‏إن في ذلك لآيات للمتوسمين‏}‏ وقوله تعالى ‏{‏تعرفهم بسيماهم‏}‏ ولفظها من قولهم فرس السبع الشاة وسمى الفرس به لأنه يفترس المسافات جرياً فكانت الفراسة اختلاس العارف وذلك ضربان ضرب يحصل للإنسان عن خاطر لا يعرف سببه وهو ضرب من الإلهام بل من الوحي وهو الذي يسمى صاحبه المحدث كما في خبر‏:‏ إن يكن في هذه الأمة محدث فهو عمر وقد تكون بإلهام حال اليقظة أو المنام والثاني يكون بصناعة متعلمة وهي معرفة ما في الألوان والأشكال وما بين الامزجة والأخلاق والأفعال الطبيعية ومن عرف ذلك وكان ذا فهم ثابت قوي على الفراسة، وقد ألف فيها تأليفات فمن تتبع الصحيح منها اطلع على صدق ما ضمنوه والمراد هنا هو الضرب الأول بقرينة قوله ‏(‏فإنه ينظر بنور الله عز وجل‏)‏ أي يبصر بعين قلبه المشرق بنور الله تعالى وباستنارة القلب تصح الفراسة لأنه يصير بمنزلة المرآة التي تظهر فيها المعلومات كما هي والنظر بمنزلة النقش فيها قال بعضهم من غض بصره عن المحارم وكف نفسه عن الشهوات وعمر باطنه بالمراقبة وتعود أكل الحلال لم تخطئ فراسته قال ابن عطاء الله واطلاع بعض الأولياء على بعض الغيوب جائز وواقع لشهادته له بأنه إنما ينظر بنور الله لا بوجود نفسه انتهى ومن ثم شرطوا لحصول نورها ‏{‏ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور‏}‏ والحق سبحانه وتعالى يجزئ العبد على عمله من جنسه فمن غض بصره عن المحارم عوضه إطلاق نور بصيرته وقد قال علي كرم الله وجهه لأهل الكوفة سينزل بكم أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فيستغيثون بكم فلم يغاثوا فكان منهم في شأن الحسين ما كان ورأى عمر رضي الله عنه قوماً من مذ حج فيهم الأشتر فصعد النظر فيه وصوب ثم قال قاتله الله إني لأرى للمسلمين منه يوماً عصيباً فكان منه ما كان ونظر رجل إلى امرأة ثم دخل على عثمان رضي الله تعالى عنه فقال يدخل أحدكم علي وفي عينيه أثر الزنا وحاكمت امرأة زوجها إلى بعضهم فأصابته مشغولاً بالتقديس فانتظرته حتى فرغ فقال يا جاهلة بمقدار ما جنته على نفسها اعترفي بذنبك وأعلمي زوجك بجنايتك عليه فإن السكران الذي واقعك في ليلة كذا وزوجك قائم في الهيكل يدعو لك فقد أحبلك وستلدين بعد شهرين خلقاً مشوهاً فكان‏.‏ قال الغزالي وما حكى عن تفرس المشايخ وأخبارهم عن اعتقادات الناس وضمائرهم تخرج عن الحصر قال بل ما حكى عنهم من مشاهدة عذاب القبر والسؤال ومن سماع صوت الهاتف ومن فنون الكرامات خارج عن الحصر والحكاية لا تنفع الجاحد ما لم يشاهد ومن أنكر الأصل أنكر التفصيل

                                ‏(‏سئل‏)‏ بعض العارفين عن الفراسة ما هي‏؟‏ فقال أرواح تتقلب في الملكوت فتشرف على معاني الغيوب فتنطق عن أسرار الحق نطق مشاهدة وعيان وقال أبو عثمان المغربي العارف تضئ له أنوار العلم فيبصر بها عجائب الغيب وقال الحريري لجلسائه‏:‏ هل فيكم من إذا أراد الله أن يحدث في المملكة شيئاً أعلمه قبل أن يبدو قالوا‏:‏ لا‏.‏ قال‏:‏ ابكوا ‏على قلوب لم تجد من الله شيئاً وقال البرقي‏:‏ وقع اليوم في المملكة حدث لا آكل ولا أشرب حتى أعلم ما هو فورد الخبر بعد أيام أن القرمطي دخل مكة في ذلك اليوم وقتل بها المقتلة العظيمة وقال السهروردي لما ذكر كرامات الأولياء قد يعلمون بعض الحوادث قبل تكوينها‏.‏

                                - ‏(‏تخ ت‏)‏ واستغربه ‏(‏عن أبي سعيد‏)‏ الخدري وفيه مصعب بن سلام أورده الذهبي في الضعفاء وقال ابن حبان كثير الغلط فلا يحتج به ‏(‏الحكيم‏)‏ الترمذي ‏(‏وسموية‏)‏ بفتح السين وشد الميم المضمومة وهو الحافظ إسماعيل في فوائده ‏(‏طب عد‏)‏ كلهم ‏(‏عن أبي أمامة‏)‏ الباهلي وفيه عبد الله بن صالح كاتب الليث ليس بشيء ‏(‏ابن جرير‏)‏ في تفسيره وهو محمد الطبري المجتهد المطلق أحد أئمة الدنيا علماً وديناً واجتهاداً ‏(‏عن ابن عمر‏)‏ بن الخطاب وفيه مؤمل بن سعيد الرحبي أورده الذهبي في المتروكين وقال‏:‏ قال أبو حاتم‏:‏ منكر الحديث وأسد بن وداعة أورده الذهبي في الضعفاء وقال‏:‏ كان يسب علياً معاصر الدولة مروان الحمار‏.‏ قال السخاوي بعد ما ساق هذه الطرق‏:‏ وكلها ضعيفة وفي بعضها ما هو متماسك لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع انتهى ومراده رد ما لابن الجوزي حيث حكم بوضعه فلم يصب

                                وحكم السخاوي على الكل بالضعف غير صواب فقد قال الهيتمي‏:‏ إسناد الطبراني حسن وذكر المؤلف في الدرر أن الترمذي خرجه من حديث ابن عمر وثوبان وينطق بتوفيق الله وذكر في تعقيبات الموضوعات أن الحديث حسن صحيح‏.‏

                                153 - ‏(‏اتقوا هذه المذابح‏)‏ جمع مذبح قال في الفردوس وغيره ‏(‏يعني المحاريب‏)‏ أي تجنبوا تحري صدور المجالس يعني التنافس فيها، ووقع للمصنف أنه جعل هذا نهياً عن اتخاذ المحاريب في المساجد والوقوف فيها وقال‏:‏ خفي على قوم كون المحراب بالمسجد بدعة وظنوا أنه كان في زمن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يكن في زمنه ولا في زمن أحد من خلفائه بل حدث في المئة الثانية مع ثبوت النهي عن اتخاذه ثم تعقب قول الزركشي المشهور أن اتخاذه جائز لا مكروه ولم يزل عمل الناس عليه بلا نكير بأنه لا نفل في المذهب فيه وقد ثبت النهي عنه انتهى، أقول وهذا بناء منه على ما فهمه من لفظ الحديث أن مراده بالمحراب ليس إلا ما هو المتعارف في المسجد الآن ولا كذلك فإن الإمام الشهير المعروف أي بابن الأثير قد نص على أن المراد بالمحاريب في الحديث صدور المجالس قال ومنه حديث أنس كان يكره المحاريب أي لم يكن يحب أن يجلس في صدور المجالس ويرتفع على الناس انتهى‏.‏ واقتفاه في ذلك جمع جازمين به ولم يحكوا خلافه منهم الحافظ الهيتمي وغيره وقال الحراني‏:‏ المحراب صدر البيت ومقدمه الذي لا يكاد يوصل إليه إلا بفضل منه وقوة جهد وفي الكشاف في تفسير ‏{‏كلما دخل عليها زكريا المحراب‏}‏ ما نصه‏:‏ قيل بنى لها زكريا محراباً في المسجد أي غرفة تصعد إليها بسلم وقيل المحراب أشرف المجالس ومقدمها كأنها وضعت في أشرف موضع في بيت المقدس وقيل كانت مساجدهم تسمى المحاريب انتهى وقال في تفسير ‏{‏يعملون له ما يشاء من محاريب‏}‏ المحاريب المساكن والمجالس الشريفة سميت به لأنه يحامى عليها ويذب عنها وقيل المساجد انتهى وفي الأساس مررت بمذبح النصارى ومذابيحهم وهي محاريبهم ومواضع كتبهم ونحوها المناسك للمتعبدات وهي في الأصل المذابح انتهى، وفي الفائق المحراب المكان الرفيع والمجلس الشريف لأنه يدافع عنه ويحارب دونه ومنه قيل محراب الأسد لمأواه وسمي القصر والغرفة المنيفة محراباً انتهى بنصه‏.‏ وفي القاموس المذابح المحاريب والمقاصير‏.‏ بيوت النصارى والمحراب الغرفة وصدر البيت وأكرم مواضعه ومقام الإمام من المسجد والموضع ينفرد به الملك، وقال الكمال ابن الهمام في الفتح بعد ما نقل كراهة صلاة الإمام في المحراب لما فيه من التشبه بأهل الكتاب والامتياز عن القوم ما نصه لا يخفى أن امتياز الإمام مفرداً مطلوب في الشرع في حق المكان حتى كان التقدم واجباً عليه وغاية ما هنا كونه في خصوص مكان ولا أثر لذلك فإنه بنى في المساجد المحاريب من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم ولو لم تبن لكانت السنة أن يتقدم في محاذاة ذلك المكان لأنه يحاذي وسط الصف وهو المطلوب إذ قيامه في غير محاذاته مكروه وغايته اتفاق الملتين في بعض الأحكام ولا بدع فيه على أن أهل الكتاب إنما يخصون الإمام بالمكان المرتفع كما قيل فلا تشبه انتهى

                                155 - ‏(‏أتموا‏)‏ أيها المصلون ندباً مؤكداً ‏(‏الصفوف‏)‏ بضم الصاد أكملوها الأول بالأول فلا يشرع في الصف الثاني حتى يتم الأول ولا يقف في صف حتى يتم ما قبله فإن وجد في صف أمامه فرجة اخترق الصف الذي يليه فما فوقه إليها لتقصيرهم بتركها ‏(‏فإني أراكم خلف ظهري‏)‏ قال في المطامح في أبي داود عن معاوية ما يدل على أن هذا كان في آخر عمره ولهذا قال عياض كان ذلك له بعد ليلة الإسراء كما كان موسى يرى النملة السوداء في الليلة الظلماء من عشرة فراسخ بعد ليلة الطور وزاد لفظ الظهر ولم يكتف بقوله خلفي لما مر قال الحافظ ابن حجر‏:‏ وأما ما اشتهر من خبر لا أعلم ما وراء جداري فلا أصل له وبفرض وروده فالمراد به أنه لا يعلم الغيب إلا بإطلاعه تعالى‏.‏

                                158 - ‏(‏أتيت‏)‏ بضم الهمزة وكسر المثناة فوق والآتي جبريل كما سيذكره ‏(‏بمقاليد‏)‏ بحرف الجر أوله في خط المصنف وسقوطها في نسخ من تحريف النساخ ‏(‏الدنيا‏)‏ أي بمفاتيح خزائن الأرض كما في رواية الشيخين والحديث يفسر بعضه بعضاً جمع مقلد أو مقلاد أو إقليد معرب إكليد وهو المفتاح وفي الكشاف لا واحد له من لفظه وفي رواية مسلم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فتلت في يدي أي ألقيت أو صبت في يدي والمراد بالخزائن المعادن من زمرد وياقوت وذهب وفضة أو للبلاد التي فيها أو المماليك التي فتحت لأمته بعده ‏(‏على فرس‏)‏ محركة معروف الذكر والأنثى ‏(‏أبلق‏)‏ أي لونه مختلط ببياض وسواد ويحتمل أن يكون هو فرس جبريل الذي هو اسمه حيزوم الذي ما خالط موضع حافره مواتاً إلا صار حيواناً وجائز أن يكون غيره وأخرج ابن عساكر عن وهب أنه قيل لسليمان إن خيلاً بلقاً لها أجنحة تطير بها وترد ماء كذا فقالت الشياطين نحن لها فصبوا في البين التي تردها الخمر فشربت فسكرت فربطوها وساسوها ‏حتى استأنست فجائز أن يكون هذا الفرس من ذلك النوع ‏(‏جاءني بها جبريل‏)‏ وفي رواية إسرافيل ولا تعارض لأن المجيء إذا كان متعدداً فظاهر وإلا فالجائي به جبريل وصحبته إسرافيل خيره بين أن يكون نبياً عبداً أو نبياً ملكاً فاختار الأول وترك التصرف في خزائن الأرض فعوض التصرف في خزائن السماء برد الشمس بعد غروبها وشق القمر ورجم النجوم واختراق السماوات وحبس المطر وإرساله وإرسال الرياح وإمساكها وتظليل الغمام وغير ذلك من الخوارق ‏(‏عليه‏)‏ أي جبريل ويحتمل الفرس ‏(‏قطيفة‏)‏ أي مجلل بقطيفة عظيمة كساء مربع له خمل ‏(‏من سندس‏)‏ بالضم ديباج رقيق وهو معرب اتفاقاً وحكمة كون الحامل فرساً الإشارة إلى أنه أوتي العز إذ الخيل عز كما جاء في عدة أخبار سيجئ بعضها وكونه أبلق ولم يكن لوناً واحداً إشارة إلى استيلاء أمته على خزائن جميع ملوك الطوائف من أحمر وأسود وأبيض على اختلاف ألوانها وأشكالها وقد صرح الزمخشري بما محصوله أن الخزائن في هذا وما أشبهه من قبيل التمثيل والاستعارة ففي الكشاف في قوله سبحانه وتعالى ‏{‏وإن من شيء إلا عندنا خزائنه‏}‏ ذكر الخزائن تمثيل والمعنى وما من شيء ينتفع به العباد إلا ونحن قادرون على إيجاده وتكوينه والإنعام به فضرب الخزائن مثلاً لاقتداره على كل مقدور عليه فتكون المقاليد والفرس كذلك‏.‏

                                تعليق

                                يعمل...