ذاك محض الايمان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #76
    ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ تَكُونَ صَلاَتُهُ فِي الثِّيَابِ الَّتِي لاَ تَشْغَلُهُ عَنْ صَلاَتِهِ

    2337- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ ذَاتُ أَعْلاَمٍ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى عَلَمِهَا، فَلَمَّا قَضَى صَلاَتَهُ قَالَ‏:‏ اذْهَبُوا بِهَذِهِ الْخَمِيصَةِ إِلَى أَبِي جَهْمِ بْنِ حُذَيْفَةَ، وَائْتُونِي بِأَنْبِجَانِيَّتِهِ، فَإِنَّهَا أَلْهَتْنِي فِي صَلاَتِي‏.‏

    ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا بَعَثَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْخَمِيصَةَ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا إِلَى أَبِي جَهْمٍ مِنْ بَيْنِ النَّاسِ

    2338- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ أَبِي عَلْقَمَةَ، عَنْ أُمِّهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّهَا قَالَتْ‏:‏ أَهْدَى أَبُو جَهْمِ بْنُ حُذَيْفَةَ لِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَمِيصَةً شَامِيَّةً لَهَا عَلَمٌ، فَشَهِدَ فِيهَا الصَّلاَةَ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ‏:‏ رُدِّي هَذِهِ الْخَمِيصَةَ إِلَى أَبِي جَهْمٍ، فَإِنِّي نَظَرْتُ إِلَى عَلَمِهَا فِي الصَّلاَةِ فَكَادَتْ تَفْتِنُنِي‏

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #77
      ذِكْرُ تَعْجِيبِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ مَلاَئِكَتَهُ مِنَ الثَّائِرِ عَنْ فِرَاشِهِ وَأَهْلِهِ يُرِيدُ مُفَاجَأَةَ حَبِيبِهِ

      2558- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ بِنَسَا، حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجُوَيْهِ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ أَسْلَمَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِبِ، عَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ عَجِبَ رَبُّنَا مِنْ رَجُلَيْنِ‏:‏ رَجُلٍ ثَارَ عَنْ وِطَائِهِ وَلِحَافِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلاَتِهِ، فَيَقُولُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ لِمَلاَئِكَتِهِ‏:‏ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، ثَارَ عَنْ فِرَاشِهِ وَوِطَائِهِ مِنْ بَيْنَ حِبِّهِ وَأَهْلِهِ إِلَى صَلاَتِهِ رَغْبَةً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقَةً مِمَّا عِنْدِي، وَرَجُلٍ غَزَا فِي سَبِيلِ اللهِ، فَانْهَزَمَ أَصْحَابُهُ، وَعَلِمَ مَا عَلَيْهِ فِي الاِنْهِزَامِ، وَمَا لَهُ فِي الرُّجُوعِ، فَرَجَعَ حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ، فَيَقُولُ اللَّهُ لِمَلاَئِكَتِهِ‏:‏ انْظُرُوا إِلَى عَبْدِي، رَجَعَ رَجَاءً فِيمَا عِنْدِي، وَشَفَقًا مِمَّا عِنْدِي حَتَّى هُرِيقَ دَمُهُ‏.‏

      ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ الإِكْثَارِ لِلْمَرْءِ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ رَجَاءَ تَرْكِ الْمَحْظُورَاتِ
      2560- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ مُحَمَّدٍ النَّاقِدُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ سُحَيْمٌ حَرَّانِيٌّ ثَبْتٌ، حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ يُونُسَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ فُلاَنًا يُصَلِّي اللَّيْلَ كُلَّهُ، فَإِذَا أَصْبَحَ سَرَقَ، قَالَ‏:‏ سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ‏.‏

      قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ قَوْلُهُ‏:‏ سَيَنْهَاهُ مَا تَقُولُ مِمَّا نَقُولُ فِي كُتُبِنَا‏:‏ إِنَّ الْعَرَبَ تُضِيفُ الْفِعْلَ إِلَى الْفِعْلِ نَفْسِهِ، كَمَا تُضِيفُ إِلَى الْفَاعِلِ، أَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الصَّلاَةَ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْحَقِيقَةِ فِي الاِبْتِدَاءِ وَالاِنْتِهَاءِ، يَكُونُ الْمُصَلِّي مُجَانِبًا لِلْمَحْظُورَاتِ مَعَهَا، كَقَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ ‏{‏إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ‏}‏‏


      ذِكْرُ اسْتِحْبَابِ إِيقَاظِ الْمَرْءِ أَهْلَهُ لِصَلاَةِ اللَّيْلِ وَلَوْ بِالنَّضْحِ
      2567- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو قُدَامَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، عَنِ ابْنِ عَجْلاَنَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ رَحِمَ اللَّهُ رَجُلاً قَامَ مِنَ اللَّيْلِ يُصَلِّي، وَأَيْقَظَ امْرَأَتَهُ، فَإِنْ أَبَتْ نَضَحَ فِي وَجْهِهَا الْمَاءَ، وَرَحِمَ اللَّهُ امْرَأَةً قَامَتْ مِنَ اللَّيْلِ، وَأَيْقَظَتْ زَوْجَهَا، فَإِنْ أَبَى نَضَحَتْ فِي وَجْهِهِ الْمَاءَ‏.‏

      ذِكْرُ كِتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ الْمُوقِظَ أَهْلَهُ لِصَلاَةِ اللَّيْلِ مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ بَعْدَ أَنْ صَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ
      2568- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى بْنِ زُهَيْرٍ بِتُسْتُرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعِجْلِيُّ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الأَقْمَرِ، عَنِ الأَغَرِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، قَالاَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَنِ اسْتَيْقَظَ مِنَ اللَّيْلِ وَأَيْقَظَ أَهْلَهُ، فَقَامَا فَصَلَّيَا رَكْعَتَيْنِ، كُتِبَا مِنَ الذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ‏.‏

      ذِكْرُ الأَمْرِ لِلْمُتَهَجِّدِ بِاللَّيْلِ بِالنَّوْمِ عِنْدَ غَلَبَتْهِ إِيَّاهُ عَلَى وِرْدِهِ
      2583- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ إِذَا نَامَ أَحَدُكُمْ فِي صَلاَتِهِ، فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ، فَإِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا قَامَ يُصَلِّي وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ‏

      ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذَا الأَمْرَ أُمِرَ بِهِ النَّاعِسُ فِي صَلاَتِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنِ النَّوْمُ غَلَبَ عَلَيْهِ
      2584- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلاَلٍ الصَّوَّافُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِذَا نَعَسَ الرَّجُلُ وَهُوَ يُصَلِّي فَلْيَنْصَرِفْ، لَعَلَّهُ يَكُونُ يَدْعُو فِي صَلاَتِهِ فَيَدْعُو عَلَى نَفْسِهِ وَهُوَ لاَ يَدْرِي‏.‏

      ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنِ اسْتَعْجَمَ عَلَيْهِ قِرَاءَتُهُ بِاللَّيْلِ مِنَ النُّعَاسِ أَوِ النَّهَارِ كَانَ عَلَيْهِ الاِنْفِتَالُ مِنْ صَلاَتِهِ
      2585- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ، فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ، فَلْيَضْطَجِعْ‏.‏

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #78
        ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ صَلاَةَ أَحَدٍ عَنْ أَحَدٍ غَيْرُ جَائِزَةٍ

        2648- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ الْقَيْسِيُّ، حَدَّثَنَا هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ مَنْ نَسِيَ صَلاَةً، فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ‏.‏

        قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ فِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ فَلْيُصَلِّهَا إِذَا ذَكَرَهَا، لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ لَوْ أَدَّاهَا عَنْهُ غَيْرُهُ لَمْ تُجْزِ عَنْهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ لاَ كَفَّارَةَ لَهَا إِلاَّ ذَلِكَ، يُرِيدُ إِلاَّ أَنْ يُصَلِّيَهَا إِذَا ذَكَرَهَا، وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ صَلَوَاتٌ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى أَدَائِهَا فِي عِلَّتِهِ لَمْ يَجُزْ أَنْ يُعْطَى الْفُقَرَاءَ عَنْ تِلْكَ الصَّلَوَاتِ الْحِنْطَةَ، وَلاَ غَيْرَهَا مِنْ سَائِرِ الأَطْعِمَةِ وَالأَشْيَاءِ‏.‏

        ذِكْرُ خَبَرٍ قَدْ يُوهِمُ غَيْرَ الْمُتَبَحِّرِ فِي صِنَاعَةِ الأَخْبَارِ وَالتَّفَقُّهِ فِي مُتُونِ الآثَارِ، أَنَّ الصَّلاَةَ الْفَائِتَةَ تُعَادُ فِي الْوَقْتِ الَّتِي كَانَتْ فِيهِ مِنْ غَدِهَا

        2649- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ رَبَاحٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَأَصْحَابَهُ لَمَّا نَامُوا عَنِ الصَّلاَةِ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ صَلُّوهَا الْغَدَ لِوَقْتِهَا‏.‏

        ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ الأَمْرَ الَّذِي وَصَفْنَاهُ إِنَّمَا هُوَ أَمْرُ فَضِيلَةٍ لِمَنْ أَحَبَّ ذَلِكَ، لاَ أَنَّ كُلَّ مَنْ فَاتَتْهُ صَلاَةٌ يُعِيدُهَا مَرَّتَيْنِ إِذَا ذَكَرَهَا وَالْوَقْتُ الثَّانِي مِنْ غَيْرِهَا

        2650- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، قَالَ‏:‏ سِرْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي غَزَاةٍ، فَلَمَّا كَانَ مِنْ آخِرِ اللَّيْلِ عَرَّسَ، فَمَا اسْتَيْقَظَ حَتَّى أَيْقَظَنَا حَرُّ الشَّمْسِ، فَجَعَلَ الرَّجُلُ يَقُومُ دَهِشًا فَزِعًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ارْكَبُوا، فَرَكِبَ وَرَكِبْنَا، فَسَارَ حَتَّى ارْتَفَعَتِ الشَّمْسُ، ثُمَّ نَزَلَ فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ، وَفَرَغَ الْقَوْمُ مِنْ حَاجَاتِهِمْ، وَتَوَضَّؤُوا، وَصَلَّوَا الرَّكْعَتَيْنِ، ثُمَّ أَقَامَ، فَصَلَّى بِنَا، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، أَلاَ نَقْضِيهَا لِوَقْتِهَا مِنَ الْغَدِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ يَنْهَاكُمْ رَبُّكُمْ عَنِ الرِّبَا وَيَقْبَلُهُ مِنْكُمْ‏؟‏‏.‏

        ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا رَكِبَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْمَوْضِعِ الَّذِي انْتَبَهَ فِيهِ إِلَى الْمَوْضِعِ الآخَرِ لأَدَاءِ الصَّلاَةِ الَّتِي فَاتَتْهُ

        2651- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ كَيْسَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبُو حَازِمٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ عَرَّسْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمْ نَسْتَيْقِظْ حَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لِيَأْخُذْ كُلُّ إِنْسَانٍ بِرَأْسِ رَاحِلَتِهِ، فَإِنَّ هَذَا لَمَنْزِلٌ حَضَرَنَا فِيهِ الشَّيْطَانُ، فَفَعَلْنَا، فَدَعَا بِالْمَاءِ فَتَوَضَّأَ، ثُمَّ صَلَّى سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ‏

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #79
          ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ التَّعْرِيسِ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ

          2705- حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا جَرِيرٌ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ‏:‏ إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ فَأَعْطُوا الإِبِلَ حَقَّهَا، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي السَّنَةِ فَأَسْرِعُوا السَّيْرَ، وَإِذَا عَرَّسْتُمْ بِاللَّيْلِ فَاجْتَنِبُوا الطَّرِيقَ، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْهَوَامِّ‏.‏

          ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يَسْتَعْمِلَ فِي سَفَرِهِ إِذَا صَعُبَ عَلَيْهِ الْمَشْيُ وَالْمَشَقَّةُ

          2706- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ إِلَى مَكَّةَ فِي رَمَضَانَ حَتَّى بَلَغَ كُرَاعَ الْغَمِيمِ، قَالَ‏:‏ فَصَامَ النَّاسُ وَهُمْ مُشَاةٌ وَرُكْبَانٌ، فَقِيلَ لَهُ‏:‏ إِنَّ النَّاسَ قَدْ شَقَّ عَلَيْهِمُ الصَّوْمُ، إِنَّمَا يَنْظُرُونَ مَا تَفْعَلُ، فَدَعَا بِقَدَحٍ فَرَفَعَهُ إِلَى فِيهِ حَتَّى نَظَرَ النَّاسُ، ثُمَّ شَرِبَ، فَأَفْطَرَ بَعْضُ النَّاسِ وَصَامَ بَعْضٌ، فَقِيلَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّ بَعْضَهُمْ صَامَ، فَقَالَ‏:‏ أُولَئِكَ الْعُصَاةُ، وَاجْتَمَعَ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ، فَقَالُوا‏:‏ نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدِ اشْتَدَّ السَّفَرُ، وَطَالَتِ الْمَشَقَّةُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ اسْتَعِينُوا بِالنَّسْلِ، فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَلَمَ الأَرْضِ، وَتَخِفُّونَ لَهُ، قَالَ‏:‏ فَفَعَلْنَا، فَخَفَفْنَا لَهُ‏.‏

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #80
            ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةً يُسْتَجَابُ فِيهَا دُعَاءُ كُلِّ دَاعِي

            2772- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ خَرَجْتُ إِلَى الطُّورِ، فَلَقِيتُ كَعْبَ الأَحْبَارِ، فَجَلَسْتُ مَعَهُ، فَحَدَّثَنِي عَنِ التَّوْرَاةِ، وَحَدَّثْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَكَانَ فِيمَا حَدَّثَتْهُ، أَنْ قُلْتُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ خَيْرُ يَوْمٍ طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ يَوْمُ الْجُمُعَةِ، فِيهِ خُلِقَ آدَمُ، وَفِيهِ أُهْبِطَ، وَفِيهِ مَاتَ، وَفِيهِ تِيبَ عَلَيْهِ، وَفِيهِ تَقُومُ السَّاعَةُ، وَمَا مِنْ دَابَّةٍ إِلاَّ وَهِيَ مُصِيخَةٌ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، مِنْ حِينِ تُصْبِحُ، حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، شَفَقًا مِنَ السَّاعَةِ إِلاَّ الْجِنَّ، وَالإِنْسَ، وَفِيهِ سَاعَةٌ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ، وَهُوَ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ قَالَ كَعْبٌ‏:‏ ذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ فَقُلْتُ‏:‏ بَلْ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، قَالَ‏:‏ فَقَرَأَ كَعْبٌ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ‏:‏ صَدَقَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ فَلَقِيتُ بَصْرَةَ بْنَ أَبِي بَصْرَةَ الْغِفَارِيَّ، فَقَالَ‏:‏ مِنْ أَيْنَ أَقْبَلْتَ‏؟‏ فَقُلْتُ‏:‏ مِنَ الطُّورِ، فَقَالَ‏:‏ لَوْ أَدْرَكْتُكَ قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ إِلَيْهِ مَا خَرَجْتَ إِلَيْهِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ‏:‏ لاَ تُعْمَلُ الْمَطِيُّ إِلاَّ إِلَى ثَلاَثَةِ مَسَاجِدَ‏:‏ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِلَى مَسْجِدِي هَذَا، وَإِلَى مَسْجِدِ إِيلِيَاءَ، أَوْ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ- شَكَّ أَيُّهُمَا-‏.‏ قَالَ‏:‏ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ ثُمَّ لَقِيتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ سَلاَمٍ، فَحَدَّثْتُهُ بِمَجْلِسِي مَعَ كَعْبِ الأَحْبَارِ، وَمَا حَدَّثَتْهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ قَالَ كَعْبٌ‏:‏ وَذَلِكَ فِي كُلِّ سَنَةٍ يَوْمٌ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ‏:‏ كَذَبَ كَعْبٌ، قُلْتُ‏:‏ ثُمَّ قَرَأَ التَّوْرَاةَ، فَقَالَ‏:‏ بَلْ هِيَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ‏:‏ صَدَقَ كَعْبٌ، ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ‏:‏ قَدْ عَلِمْتُ أَيَّةَ سَاعَةٍ هِيَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ثُمَّ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ فَقُلْتُ لَهُ‏:‏ فَأَخْبِرْنِي بِهَا وَلاَ تَضِنَّنَ عَلَيَّ، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ‏:‏ هِيَ آخِرُ سَاعَةٍ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ وَكَيْفَ تَكُونُ آخِرَ سَاعَةٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ، وَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ يُصَادِفُهَا عَبْدٌ مُسْلِمٌ وَهُوَ يُصَلِّي، وَتِلْكَ سَاعَةٌ لاَ يُصَلَّى فِيهَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ سَلاَمٍ‏:‏ أَلَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَنْ جَلَسَ يَنْتَظِرُ الصَّلاَةَ فَهُوَ فِي صَلاَةٍ، حَتَّى يُصَلِّيَهَا، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ فَهُوَ ذَاكَ‏.‏

            ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ إِنَّمَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءَ الدَّاعِي فِي السَّاعَةِ الَّتِي فِي الْجُمُعَةِ، إِذَا دَعَا فِي الْخَيْرِ دُونَ الشَّرِّ

            2773- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ أَبُو الْقَاسِمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ فِي الْجُمُعَةِ سَاعَةٌ لاَ يُوَافِقُهَا مُسْلِمٌ قَائِمٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ فِيهَا خَيْرًا، إِلاَّ أَعْطَاهُ إِيَّاهُ‏.‏

            ذِكْرُ تَبَايُنِ النَّاسِ فِي الأَجْرِ عِنْدَ رَوَاحِهِمْ إِلَى الْجُمُعَةِ

            2774- أَخْبَرَنَا أَبُو سَعِيدٍ عَبْدُ الْكَبِيرِ بْنُ عُمَرَ الْخَطَّابِيُّ، بِالْبَصْرَةِ، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ الْقَاسِمِ، حَدَّثَنَا الْعَلاَءُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَكَانِ، يَكْتُبَانِ الأَوْلَ فَالأَوْلَ، فَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَدَنَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَقَرَةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ شَاةً، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ طَيْرًا، وَكَرَجُلٍ قَدَّمَ بَيْضَةً، فَإِذَا قَعَدَ الإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ‏

            ذِكْرُ الأَمْرِ لِلنَّاعِسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فِي الْمَسْجِدِ، أَنْ يَتَحَوَّلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ إِلَى غَيْرِهِ

            2792- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ فِي مَجْلِسِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَلْيَتَحَوَّلْ مِنْهُ إِلَى غَيْرِهِ‏.‏

            ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ تَرْكِ الْمَرْءِ الشَّهَادَةَ لِلَّهِ جَلَّ وَعَلاَ فِي خُطْبَتِهِ إِذَا خَطَبَ

            2797- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْحَنْظَلِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا الْمَخْزُومِيُّ الْمُغِيرَةُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَاصِمُ بْنُ كُلَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ‏:‏ كُلُّ خِطْبَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَشَهَّدٌ، فَهِيَ كَالْيَدِ الْجَذْمَاءِ‏

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #81
              ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ أَنْ يُخَالِفَ الطَّرِيقَ مِنْ ذَهَابِهِ إِلَى الْمُصَلَّى يَوْمَ الْعِيدِ، وَرُجُوعِهِ مِنْهُ

              2815- أَخْبَرَنَا ابْنُ خُزَيْمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَعْبَدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا فُلَيْحُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ مِنْهُ‏.‏

              ذِكْرُ مَا يَجِبُ عَلَى الْمَرْءِ أَنْ يَتَبَرَّكَ بِرُؤْيَةِ كُسُوفِ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، فَيُحْدِثُ لِلَّهِ تَوْبَةً أَوْ يَقْدَمُ لِنَفْسِهِ طَاعَةً

              2854- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ هِشَامٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا نَرَى الآيَاتِ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَرَكَاتٍ، وَأَنْتُمْ تَرَوْنَهَا تَخْوِيفًا‏.‏

              قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ خَبَرُ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ عَنْ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى فِي كُسُوفِ الشَّمْسِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، لَيْسَ بِصَحِيحٍ لأَنَّ حَبِيبًا لَمْ يَسْمَعْ مِنْ طَاوُسٍ هَذَا الْخَبَرَ، وَكَذَلِكَ خَبَرُ عَلِيٍّ رِضْوَانُ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، صَلَّى فِي صَلاَةِ الْكُسُوفِ هَذَا النَّحْوَ، لَأَنَا لاَ نَحْتَجَّ بِحَنَشٍ وَأَمْثَالِهِ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَكَذَلِكَ أَغْضَيْنَا عَنْ إِمْلاَئِهِ‏.

              ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ عِنْدَ وُجُودِ الْجَدْبِ أَنْ يَسْأَلَ الصَّالِحِينَ الدُّعَاءَ وَالاِسْتِسْقَاءَ لِلْمُسْلِمِينَ

              2857- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ سِنَانٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّهُ قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ هَلَكَتِ الْمَوَاشِي، وَتَقَطَّعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ فَمُطِرْنَا مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ، قَالَ‏:‏ فَجَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَهَلَكَتِ الْمَوَاشِي، فَقَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ عَلَى رُؤُوسِ الْجِبَالِ، وَالآكَامِ، وَبُطُونِ الأَوْدِيَةِ، وَمَنَابِتِ الشَّجَرِ قَالَ‏:‏ فَانْجَابَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ‏.‏

              ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ عِنْدَ وُقُوعِ الْجَدْبِ بِالنَّاسِ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ لَهُمْ

              2858- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، وَعُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الأَعْلَى الصَّنْعَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُعْتَمِرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُبَيْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ، فَقَامَ إِلَيْهِ النَّاسُ فَصَاحُوا فَقَالُوا‏:‏ يَا نَبِيَّ اللهِ قَحِطَ الْمَطَرُ، وَاحْمَرَّ الشَّجَرُ، وَهَلَكَتِ الْبَهَائِمُ، فَادْعُ اللَّهَ أَنْ يَسْقِيَنَا، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ اسْقِنَا قَالَ‏:‏ وَايْمُ اللهِ مَا نَرَى فِي السَّمَاءِ قَزَعَةً مِنْ سَحَابٍ، قَالَ‏:‏ فَنَشَأَتْ سَحَابَةٌ، فَانْتَشَرَتْ، ثُمَّ إِنَّهَا مَطَرَتْ، فَنَزَلَ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَصَلَّى، وَانْصَرَفَ فَلَمْ تَزَلْ تُمْطِرُ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى، فَلَمَّا قَامَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَخْطُبُ، صَاحُوا وَقَالُوا‏:‏ يَا نَبِيَّ اللهِ، تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَانْقَطَعَتِ السُّبُلُ، فَادْعُ اللَّهَ يَحْبِسْهَا عَنَّا، قَالَ‏:‏ فَتَبَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلاَ عَلَيْنَا قَالَ‏:‏ فَتَقَشَّعَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ فَجَعَلَتْ تُمْطِرُ حَوْلَهَا، وَمَا تَقْطُرُ بِالْمَدِينَةِ قَطْرَةً، قَالَ‏:‏ فَنَظَرْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ، وَإِنَّهَا لَفِي مِثْلِ الإِكْلِيلِ‏.‏

              ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا تَبَسَّمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا وَصَفْنَا

              2859- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّامِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ الْمَقَابِرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي حُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَحِطَ الْمَطَرُ عَامًا، فَقَامَ بَعْضُ الْمُسْلِمِينَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ قَحِطَ الْمَطَرُ، وَأَجْدَبَتِ الأَرْضُ، وَهَلَكَ الْمَالُ، قَالَ‏:‏ فَرَفَعَ يَدَيْهِ، وَمَا نَرَى فِي السَّمَاءِ سَحَابَةً، فَمَدَّ يَدَيْهِ حَتَّى رَأَيْتُ بَيَاضَ إِبْطَيْهِ، يَسْتَسْقِي اللَّهَ، فَمَا صَلَّيْنَا الْجُمُعَةَ حَتَّى أَهَمَّ الشَّابَّ الْقَرِيبَ الدَّارِ الرُّجُوعُ إِلَى أَهْلِهِ، فَدَامَتْ جُمُعَةً، فَلَمَّا كَانَتِ الْجُمُعَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ تَهَدَّمَتِ الْبُيُوتُ، وَاحْتَبَسَ الرُّكْبَانُ، قَالَ‏:‏ فَتَبَسَّمَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لِسُرْعَةِ مَلاَلَةِ ابْنِ آدَمَ وَقَالَ بِيَدَيْهِ‏:‏ اللَّهُمَّ حَوَالَيْنَا، وَلاَ عَلَيْنَا قَالَ‏:‏ فَتَكَشَّفَتْ عَنِ الْمَدِينَةِ‏

              ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا أَرَادَ الاِسْتِسْقَاءَ أَنْ يَسْتَسْقِيَ اللَّهَ بِالصَّالِحِينَ رَجَاءَ اسْتِجَابَةِ الدُّعَاءِ لِذَلِكَ

              2861- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَنْصَارِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، عَنِ أَنَسٍ، قَالَ‏:‏ كَانُوا إِذَا قَحَطُوا عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، اسْتَسْقَوْا بِالنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَيَسْتَسْقِي لَهُمْ فَيُسْقَوْنَ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي إِمَارَةِ عُمَرَ، قَحَطُوا فَخَرَجَ عُمَرُ بِالْعَبَّاسِ يَسْتَسْقِي بِهِ، فَقَالَ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا إِذَا قَحَطْنَا عَلَى عَهْدِ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَاسْتَسْقُينَا بِهِ، فَسَقَيْتَنَا وَأَنَا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ الْيَوْمَ بِعَمِّ نَبِيِّكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَاسْقِنَا قَالَ‏:‏ فَسُقُوا‏

              ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلإِمَامِ إِذَا اسْتَسْقَى أَنْ يَحُوِّلَ رِدَاءَهُ فِي خُطْبَتِهِ

              2866- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي عَبَّادُ بْنُ تَمِيمٍ الْمَازِنِيُّ أَنَّهُ سَمِعَ عَمَّهُ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ خَرَجَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَوْمًا يَسْتَسْقِي، فَحَوَّلَ إِلَى النَّاسِ ظَهْرَهُ، وَاسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَحَوَّلَ رِدَاءَهُ وَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ‏.‏

              ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ قَلْبَ الرِّدَاءِ دُونَ تَحْوِيلِهِ مُبَاحٌ لِلْمُسْتَسْقِي لِلنَّاسِ

              2867- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ خُزَيْمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الذُّهْلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ حَمْزَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ تَمِيمٍ، عَنْ عَمِّهِ، قَالَ‏:‏ اسْتَسْقَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ خَمِيصَةٌ سَوْدَاءُ، فَأَرَادَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ يَأْخُذَ بِأَسْفَلِهَا فَيَجْعَلُهُ أَعْلاَهَا، فَلَمَّا ثَقُلَتْ عَلَيْهِ قَلْبِهَا عَلَى عَاتِقِهِ‏.‏

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #82
                ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْعَبْدَ قَدْ يَكُونُ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنَازِلُ فِي الْجِنَّانِ فَلاَ يَبْلُغُهَا إِلاَّ بِالْمِحَنِ وَالْبَلاَيَا فِي الدُّنْيَا
                2908- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ هُوَ الْبَجَلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّ الرَّجُلَ لِتَكُونَ لَهُ عِنْدَ اللهِ الْمَنْزِلَةُ، فَمَا يَبْلُغُهَا بِعَمَلٍ، فَلاَ يَزَالُ اللَّهُ يَبْتَلِيهِ بِمَا يَكْرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ إِيَّاهَا‏.‏
                اسْمُ أَبِي زُرْعَةَ كُنْيَتُهُ، وَقَدْ قِيلَ‏:‏ اسْمُهُ هَرِمٌ‏

                ذِكْرُ تَمْثِيلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، الْمُؤْمِنَ بِالزَّرْعِ فِي كَثْرَةِ مَيَلاَنِهِ
                2915- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ مَثَلُ الْمُؤْمِنِ كَالزَّرْعِ لاَ تَزَالُ الرِّيحُ تُفِيئُهُ، وَلاَ يَزَالُ الْمُؤْمِنُ يُصِيبُهُ الْبَلاَءُ، وَمَثَلُ الْمُنَافِقِ كَالشَّجَرَةِ الأَرْزِ لاَ تَهْتَزُّ حَتَّى تُسْتَحْصَدَ‏.‏
                ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا يُسْتَحَبُّ لِلْمُسْلِمِ أَنْ تَعْتَرِيَهُ الْعِلَلُ فِي بَعْضِ الأَحْوَالِ
                2916- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَخَذَتْكَ أُمُّ مِلْدَمٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَمَا أُمُّ مِلْدَمٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ حَرٌّ يَكُونُ بَيْنَ الْجِلْدِ وَاللَّحْمِ قَالَ‏:‏ وَمَا وَجَدْتُ هَذَا قَطُّ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَهَلْ وَجَدْتَ هَذَا الصُّدَاعَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ وَمَا الصُّدَاعُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ عِرْقٌ يَضْرِبُ عَلَى الإِنْسَانِ فِي رَأْسِهِ قَالَ‏:‏ وَمَا وَجَدْتَ هَذَا قَطُّ‏.‏ فَلَمَّا وَلَّى قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا‏.‏
                قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ النَّارِ فَلْيَنْظُرْ إِلَى هَذَا لَفْظَةُ إِخْبَارٍ عَنْ شَيْءٍ مُرَادُهَا الزَّجْرُ عَنِ الرُّكُونِ إِلَى ذَلِكَ الشَّيْءِ، وَقِلَّةِ الصَّبْرِ عَلَى ضِدِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ جَعَلَ الْعِلَلَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَالْغُمُومِ وَالأَحْزَانِ سَبَبَ تَكْفِيرِ الْخَطَايَا عَنِ الْمُسْلِمِينَ، فَأَرَادَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِعْلاَمَ أُمَّتِهِ أَنَّ الْمَرْءَ لاَ يَكَادُ يَتَعَرَّى عَنْ مُقَارَفَةِ مَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ فِي أَيَّامِهِ وَلَيَالِيهِ وَإِيجَابِ النَّارِ لَهُ بِذَلِكَ إِنْ لَمْ يُتَفَضَّلَ عَلَيْهِ بِالْعَفْوِ، فَكَأَنَّ كُلَّ إِنْسَانٍ مُرْتَهَنٌ بِمَا كَسَبَتْ يَدَاهُ، وَالْعِلَلُ تُكَفَّرُ بَعْضُهَا عَنْهُ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لاَ أَنَّ مَنْ عُوفِيَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا يَكُونُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ‏.‏

                ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الْبَلاَيَا تَكُونُ أَسْرَعَ إِلَى مُحِبِّي الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنَ الشَّيْءِ الْمُدَلَى إِلَى مُنْتَهَاهُ، أَوِ الْجَارِي إِلَى نِهَايَتِهِ
                2922- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا الْقَوَارِيرِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو مَعْشَرٍ الْبَرَاءُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَدَّادُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِي الْوَازِعِ جَابِرِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عَبْدَ اللهِ بْنَ الْمُغَفَّلِ، يَقُولُ‏:‏ أَتَى رَجُلٌ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ‏:‏ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّ الْبَلاَيَا أَسْرَعُ إِلَى مَنْ يُحِبُّنِي مِنَ السَّيْلِ إِلَى مُنْتَهَاهُ‏

                ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ الْمُتَوَفَّى فِي غُرْبَتِهِ مِثْلَ مَا بَيْنَ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ مِنَ الْجَنَّةِ
                2934- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ تُوُفِّيَ رَجُلٌ بِالْمَدِينَةِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ يَا لَيْتَهُ مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ النَّاسِ‏:‏ لِمَ يَا رَسُولَ اللهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا مَاتَ فِي غَيْرِ مَوْلِدِهِ قِيسَ لَهُ مِنْ مَوْلِدِهِ إِلَى مُنْقَطَعِ أَثَرِهِ فِي الْجَنَّةِ‏

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #83
                  فصل فِي أَعْمَارِ هَذِهِ الْأُمَّةِ
                  ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَمَّا أَمْهَلَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ لِلْمُسْلِمِينَ فِي أَعْمَارِهِمْ، وَاكْتِسَابِ الطَّاعَاتِ لِيَوْمِ فَقْرِهِمْ وَفَاقَتِهِمْ
                  2979- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، مَوْلَى ثَقِيفٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ مَنْ عَمَّرَهُ اللَّهُ سِتِّينَ سَنَةً فَقَدْ أَعْذَرَ إِلَيْهِ فِي الْعُمْرِ‏.‏
                  ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَدَدِ الَّذِي بِهِ يَكُونُ عَوَامُّ أَعْمَارِ النَّاسِ
                  2980- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَعْمَارُ أُمَّتِي مَا بَيْنَ السِّتِّينَ إِلَى السَّبْعِينَ، وَأَقَلُّهُمْ مَنْ يَجُوزُ ذَلِكَ‏.‏ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ‏:‏ وَأَنَا مِنَ الأَقَلِ‏.‏
                  ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مِنْ خِيَارِ النَّاسِ مَنْ حَسُنَ عَمَلُهُ فِي طُولِ عُمْرِهِ جَعَلْنَا اللَّهُ مِنْهُمْ بِمَنِّهِ
                  2981- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى، بِعَسْكَرِ مُكْرَمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُقَيْلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِخِيَارِكُمْ، قَالُوا‏:‏ بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ قَالَ‏:‏ خِيَارُكُمْ أَطْوَلُكُمْ أَعْمَارًا، وَأَحْسَنُكُمْ أَعْمَالاً‏.‏
                  ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ مَنْ طَالَ عُمْرُهُ، وَحَسُنَ عَمَلُهُ قَدْ يَفُوقُ الشَّهِيدَ فِي سَبِيلِ اللهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى
                  2982- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ أَبِي حَازِمٍ، يَزِيدُ أَحَدُهُمَا عَنْ صَاحِبِهِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْهَادِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ قَدِمَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلاَنِ مِنْ بَلِيٍّ، فَكَانَ إِسْلاَمُهُمَا جَمِيعًا وَاحِدًا، وَكَانَ أَحَدُهُمَا أَشَدَّ اجْتِهَادًا مِنَ الآخَرِ، فَغَزَا الْمُجْتَهِدُ فَاسْتُشْهِدَ، وَعَاشَ الآخَرُ سَنَةً حَتَّى صَامَ رَمَضَانَ، ثُمَّ مَاتَ، فَرَأَى طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ خَارِجًا خَرَجَ مِنَ الْجَنَّةِ، فَأَذِنَ لِلَّذِي تُوُفِّيَ آخِرَهُمَا، ثُمَّ خَرَجَ فَأَذِنَ لِلَّذِي اسْتُشْهِدَ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى طَلْحَةَ، فَقَالَ‏:‏ ارْجِعْ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لَكَ، فَأَصْبَحَ طَلْحَةُ يُحَدِّثُ بِهِ النَّاسَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَحَدَّثُوهُ الْحَدِيثَ، وَعَجِبُوا، فَقَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ كَانَ أَشَدَّ الرَّجُلَيْنِ اجْتِهَادًا، وَاسْتُشْهِدَ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَدَخَلَ هَذَا الْجَنَّةَ قَبْلَهُ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَلَيْسَ قَدْ مَكَثَ هَذَا بَعْدَهُ بِسَنَةٍ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ نَعَمْ‏.‏ قَالَ‏:‏ وَأَدْرَكَ رَمَضَانَ فَصَامَهُ، وَصَلَّى كَذَا وَكَذَا فِي الْمَسْجِدِ فِي السَنَةِ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ بَلَى، قَالَ‏:‏ فَلَمَّا بَيْنَهُمَا أَبْعَدُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ‏.‏
                  قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ مَاتَ أَبُو سَلَمَةَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ، وَقُتِلَ طَلْحَةُ سَنَةَ سِتٍّ وَثَلاَثِينَ يَوْمَ الْجَمَلِ‏.‏
                  ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ
                  2983- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ الصُّوفِيُّ، بِبَغْدَادَ، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ خَارِجَةَ وَكَانَ يُسَمَّى شُعْبَةَ الصَّغِيرَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حِمْيَرٍ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عَجْلاَنَ، عَنْ سُلَيْمِ بْنِ عَامِرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلاَمِ، كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏
                  ذِكْرُ إِعْطَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ نُورًا فِي الْقِيَامَةِ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِهِ
                  2984- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَحْمُودِ بْنِ عَدِيٍّ، بِنَسَا قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ زَنْجَوَيْهِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ مَعْدَانَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، عَنْ أَبِي نَجِيحٍ السُّلَمِيِّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي سَبِيلِ اللهِ كَانَتْ لَهُ نُورًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏
                  ذِكْرُ كَتْبَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ الْحَسَنَاتِ، وَحَطِّ السَّيِّئَاتِ، وَرَفْعَ الدَّرَجَاتِ لِلْمُسْلِمِ بِالشَّيْبِ فِي الدُّنْيَا
                  2985- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْحَجَّاجِ السَّامِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ لاَ تَنْتِفُوا الشَّيْبَ فَإِنَّهُ نُورٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الإِسْلاَمِ كُتِبَ لَهُ بِهَا حَسَنَةٌ، وَحُطَّ عَنْهُ بِهَا خَطِيئَةٌ، وَرُفِعَ لَهُ بِهَا دَرَجَةٌ‏

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #84
                    فصل فِي الْمُحْتَضِرِ
                    3002- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ السَّخْتِيَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو عُثْمَانَ، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس‏.‏
                    قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ قَوْلُهُ‏:‏ اقْرَؤُوا عَلَى مَوْتَاكُمْ يس‏:‏ أَرَادَ بِهِ مَنْ حَضَرَتْهُ الْمَنِيَّةُ لاَ أَنَّ الْمَيِّتَ يُقْرَأُ عَلَيْهِ‏.‏
                    وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَقِّنُوا مَوْتَاكُمْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ‏

                    ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الْمَوْتَ فِيهِ رَاحَةُ الصَّالِحِينَ وَعَنَاءُ الطَّالِحِينَ مَعًا

                    3007- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ بَكَّارٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ مَعْبَدِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ، قَالَ‏:‏ كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ طَلَعَتْ جَنَازَةٌ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مُسْتَرِيحٌ وَمُسْتَرَاحٌ مِنْهُ قُلْنَا‏:‏ مَا يَسْتَرِيحُ وَيُسْتَرَاحُ مِنْهُ‏؟‏ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ الْمُؤْمِنُ يَمُوتُ وَيَسْتَرِيحُ مِنْ أَوْصَابِ الدُّنْيَا وَبَلاَئِهَا وَمُصِيبَاتِهَا، وَالْكَافِرُ يَمُوتُ فَيَسْتَرِيحُ مِنْهُ الْعِبَادُ وَالْبِلاَدُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ‏.‏

                    ذِكْرُ الإِخْبَارِ عَنْ وَصْفِ الْعَلاَمَةِ الَّتِي يَكُونُ بِهَا قَبْضُ رُوحِ الْمُؤْمِنِ
                    3011- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّهُ دَخَلَ فَرَأَى ابْنًا لَهُ يَرْشَحُ جَبِينُهُ، فَقَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ يَمُوتُ الْمُؤْمِنُ بِعَرَقِ الْجَبِينِ‏

                    ذِكْرُ الإِخْبَارِ بِأَنَّ الأَرْوَاحَ يَعْرِفُ بَعْضُهَا بَعْضًا بَعْدَ مَوْتِ أَجْسَامِهَا

                    3014- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا مُعَاذُ بْنُ هِشَامٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ قَسَامَةَ بْنِ زُهَيْرٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا قُبِضَ أَتَتْهُ مَلاَئِكَةُ الرَّحْمَةِ بِحَرِيرَةٍ بَيْضَاءَ، فَتَقُولُ‏:‏ اخْرُجِي إِلَى رَوْحِ اللهِ، فَتَخْرُجُ كَأَطْيَبِ رِيحِ مِسْكٍ حَتَّى إِنَّهُمْ لِيُنَاوِلُهُ بَعْضُهُمْ بَعْضًا يَشُمُّونَهُ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ بَابَ السَّمَاءِ، فَيَقُولُونَ‏:‏ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الطَّيِّبَةُ الَّتِي جَاءَتْ مِنَ الأَرْضِ‏؟‏ وَلاَ يَأْتُونَ سَمَاءً إِلاَّ قَالُوا مِثْلَ ذَلِكَ، حَتَّى يَأْتُونَ بِهِ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَهُمْ أَشَدُّ فَرَحًا بِهِ مِنْ أَهْلِ الْغَائِبِ بِغَائِبِهِمْ، فَيَقُولُونَ‏:‏ مَا فَعَلَ فُلاَنٌ‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ دَعُوهُ حَتَّى يَسْتَرِيحَ، فَإِنَّهُ كَانَ فِي غَمِّ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ‏:‏ قَدْ مَاتَ، أَمَا أَمَاتَكُمْ‏؟‏ فَيَقُولُونَ‏:‏ ذُهِبَ بِهِ إِلَى أُمِّهِ الْهَاوِيَةِ، وَأَمَّا الْكَافِرُ فَيَأْتِيهُ مَلاَئِكَةُ الْعَذَابِ بِمُسْحٍ، فَيَقُولُونَ‏:‏ اخْرُجِي إِلَى غَضِبِ اللهِ، فَتَخْرُجُ كَأَنْتَنِ رِيحِ جِيفَةٍ فَتَذْهَبُ بِهِ إِلَى بَابِ الأَرْضِ‏.‏

                    ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ طَلَبَ الْعِلْمَ مِنْ غَيْرِ مَظَانِّهِ أَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَنْهُ الأَعْمَالُ الصَّالِحَةُ بَعْدَهُ
                    3015- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ لاَ يَتَمَنَّى أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ وَلاَ يَدْعُو بِهِ قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَهُ، إِنَّهُ إِذَا مَاتَ انْقَطَعَ عَمَلُهُ، وَإِنَّهُ لاَ يَزِيدُ الْمُؤْمِنَ عُمُرُهُ إِلاَّ خَيْرًا‏.‏

                    ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ عُمُومَ هَذِهِ اللَّفْظَةِ انْقَطَعَ عَمَلُهُ لَمْ يُرِدْ بِهَا كُلَّ الأَعْمَالِ
                    3016- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ هَاجِكٍ الْهَرَوِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنِ الْعَلاَءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ إِذَا مَاتَ الإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَمَلُهُ إِلاَّ مِنْ ثَلاَثٍ‏:‏ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ‏.‏

                    ذِكْرُ مَا يُسْتَحَبُّ لِلْمَرْءِ إِذَا عَلِمَ مِنْ أَخِيهِ حَوْبَةً وَقَدْ مَاتَ أَنْ يَسْتَغْفِرَ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ لَهُ
                    3017- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْهَرَوِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَبَى عُثْمَانَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ‏:‏ قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو الدَّوْسِيُّ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَكَّةَ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ هَلُمَّ إِلَى حِصْنٍ وَعَدَدٍ وَعِدَّةٍ، قَالَ أَبُو الزُّبَيْرِ‏:‏ حِصْنٌ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ لاَ يُؤْتَى إِلاَّ فِي مِثْلِ الشِّرَاكِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَمَعَكَ مَنْ وَرَاءَكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ لاَ أَدْرِي فَأَعْرَضَ عَنْهُ، فَلَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ، قَدِمَ الطُّفَيْلُ بْنُ عَمْرٍو مُهَاجِرًا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَهُ رَجُلٌ مِنْ رَهْطِهِ، فَحُمَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ حِمَّى شَدِيدَةً، فَجَزِعَ، فَأَخَذَ شَفْرَةً، فَقَطَعَ بِهَا رَوَاجِبَهُ فَتَشَخَّبَتْ حَتَّى مَاتَ، فَدُفِنَ، ثُمَّ إِنَّهُ جَاءَ فِيمَا يَرَى النَّائِمُ مِنَ اللَّيْلِ إِلَى الطُّفَيْلِ بْنِ عَمْرٍو فِي شَارَةٍ حَسَنَةٍ وَهُوَ مُخَمِّرٌ يَدَهُ، فَقَالَ لَهُ الطُّفَيْلُ‏:‏ أَفُلاَنٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ كَيْفَ فَعَلْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ صَنَعَ بِي رَبِّي خَيْرًا، غَفَرَ لِي بِهِجْرَتِي إِلَى نَبِيِّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ فَمَا فَعَلَتْ يَدَاكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ قَالَ لِي رَبِّي‏:‏ لَنْ نُصْلِحَ مِنْكَ مَا أَفْسَدْتَ مِنْ نَفْسِكَ قَالَ‏:‏ فَقَصَّ الطُّفَيْلُ رُؤْيَاهُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَرَفَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدَيْهِ‏:‏ اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ، اللَّهُمَّ وَلِيَدَيْهِ فَاغْفِرْ‏

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #85
                      ذِكْرُ مَغْفِرَةِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ ذُنُوبَ مَنْ شَهِدَ لَهُ جِيرَانُهُ بِالْخَيْرِ، وَإِنْ عَلِمَ اللَّهُ مِنْهُ بِخِلاَفِهِ
                      3026- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُمَرَ الْوَكِيعِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُؤَمَّلُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَا مِنْ مُسْلِمٍ يَمُوتُ فَيَشْهَدُ لَهُ أَرْبَعَةُ أَهْلِ أَبْيَاتٍ مِنْ جِيرَتِهِ الأَدْنَيْنَ أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ إِلاَّ خَيْرًا إِلاَّ قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ‏:‏ قَدْ قَبِلْتُ عِلْمَكُمْ فِيهِ، وَغَفَرْتُ لَهُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ‏.‏

                      ملحوظة

                      اخي الحبيب يحكم الله يوم القيامة بين الخلق بمافرض عليهم في الدنيا والقاضي لايحكم بعلمه بل بالشهود ومن هنا تفهم الحديث المذكور والله اعلم

                      فصل فِي حَمْلِ الْجَنَازَةِ وَقَوْلِهَا
                      3038- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، سَمِعَ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِذَا وُضِعَتِ الْجَنَازَةُ وَاحْتَمَلَهَا الرِّجَالُ عَلَى أَعْنَاقِهِمْ، فَإِنْ كَانَتْ صَالِحَةً قَالَتْ‏:‏ قَدِّمُونِي، وَإِنْ كَانَتْ غَيْرَ صَالِحَةٍ قَالَتْ‏:‏ يَا وَيْلَهَا أَيْنَ يَذْهَبُونَ بِهَا، يَسْمَعُ صَوْتَهَا كُلُّ شَيْءٍ إِلاَّ الإِنْسَانَ، وَلَوْ سَمِعَهَا الإِنْسَانُ لَصَعِقَ‏

                      ذِكْرُ الأَمْرِ بِالإِسْرَاعِ فِي السَّيْرِ بِالْجَنَائِزِ لِعِلَّةٍ مَعْلُومَةٍ

                      3042- أَخْبَرَنَا حَامِدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُرَيْجُ بْنُ يُونُسَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ أَسْرِعُوا بِجَنَائِزِكُمْ، فَإِنْ تَكُ خَيْرًا تُقَدِّمُونَهَا إِلَيْهِ، وَإِنَّ تَكُ شَرًّا تَضَعُونَهَا عَنْ رِقَابِكُمْ‏.‏

                      فصل فِي الْقِيَامِ لِلْجَنَازَةِ

                      3050- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَلْمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَوْزَاعِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مِقْسَمٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذْ مَرَّتْ بِنَا جَنَازَةٌ، فَقَامَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا ذَهَبْنَا لِنَحْمِلَ، إِذَا هِيَ جَنَازَةُ يَهُودِيٍّ، قَالَ‏:‏ إِنَّ لِلْمَوْتِ فَزَعًا، فَإِذَا رَأَيْتُمْ جَنَازَةً فَقُومُوا‏.‏

                      ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الأَمْرَ إِنَّمَا أُمِرَ الْمَرْءُ بِهِ إِلَى أَنْ تُخَلِّفَهُ الْجَنَازَةُ أَوْ تُوضَعَ

                      3051- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ الْجُمَحِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ بَشَّارٍ الرَّمَادِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الزُّهْرِيُّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ، فَقُومُوا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ أَوْ تُوضَعَ‏.‏

                      ذِكْرُ الْمُدَّةِ الَّتِي تُقَامُ لَهَا عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ

                      3052- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ إِذَا رَأَيْتُمُ الْجَنَازَةَ فَقُومُوا لَهَا حَتَّى تُخَلِّفَكُمْ‏.‏

                      ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا أَمَرَ بِهَذَا الأَمْرِ

                      3053- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي أَيُّوبَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي رَبِيعَةُ بْنُ سَيْفٍ الْمَعَافِرِيُّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ تَمُرُّ بِنَا جَنَازَةُ الْكَافِرِ أَفَنَقُومُ لَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ نَعَمْ فَقُومُوا لَهَا، فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِلَّذِي يَقْبِضُ الأَرْوَاحَ‏.‏

                      ذِكْرُ قُعُودِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَازَةِ بَعْدَ قِيَامِهِ لَهَا

                      3054- أَخْبَرَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِدْرِيسَ الأَنْصَارِيُّ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ‏.‏

                      ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُصَرِّحُ بِصِحَّةِ مَا ذَكَرْنَاهُ

                      3055- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، قَالَ‏:‏ قَامَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْجَنَائِزِ حَتَّى تُوضَعَ، ثُمَّ قَعَدَ‏.‏

                      ذِكْرُ الأَمْرِ بِالْجُلُوسِ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْجَنَائِزِ بَعْدَ الأَمْرِ بِالْقِيَامِ لَهَا

                      3056- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانٍ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلاَءِ بْنِ كُرَيْبٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَاقِدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، قَالَ‏:‏ شَهِدْتُ جَنَازَةً فِي بَنِي سَلِمَةَ، فَقُمْتُ، فَقَالَ لِي نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، اجْلِسْ، فَإِنِّي سَأُخْبِرُكَ فِي هَذَا بِثَبْتٍ، حَدَّثَنِي مَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ، أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا، بِرَحْبَةِ الْكُوفَةِ يَقُولُ لِلنَّاسِ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَأْمُرُنَا بِالْقِيَامِ فِي الْجَنَازَةِ، ثُمَّ جَلَسَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَأَمَرَ بِالْجُلُوسِ‏.‏

                      فصل فِي الصَّلاَةِ عَلَى الْجَنَازَةِ

                      3057- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا دُعِيَ إِلَى جَنَازَةٍ سَأَلَ عَنْهَا، فَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا خَيْرًا قَامَ فَصَلَّى، وَإِنْ أُثْنِيَ عَلَيْهَا شَرًّا قَالَ لأَهْلِهَا‏:‏ شَأْنُكُمْ بِهَا، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا‏.‏

                      قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ تَرْكُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ وَصَفْنَا نَعَتَهُ، كَانَ ذَلِكَ قَصْدَ التَّأْدِيبِ مِنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِأُمَّتِهِ، كَيْلاَ يَرْتَكِبُوا مِثْلَ ذَلِكَ الْفِعْلِ، لاَ أَنَّ الصَّلاَةَ غَيْرُ جَائِزَةٍ عَلَى مَنْ أَتَى مِثْلَ مَا أَتَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #86
                        ذِكْرُ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا كَانَ لاَ يُصَلِّي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَنْ عَلَيْهِ دَيْنٌ إِذَا مَاتَ

                        3061- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ نَفْسُ الْمُؤْمِنِ مُعَلَّقَةٌ مَا كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ‏.‏

                        ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ تَرْكَ صَلاَةِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي أَوْلِ الإِسْلاَمِ

                        3062- أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ سَلْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِصَامِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، إِذَا ذَكَرَ السَّاعَةَ احْمَرَّتْ وَجْنَتَاهُ، وَاشْتَدَّ غَضَبُهُ، وَعَلاَ صَوْتُهُ كَأَنَّهُ مُنْذِرُ جَيْشٍ قَالَ‏:‏ صُبِّحْتُمْ مُسِّيتُمْ قَالَ‏:‏ وَكَانَ يَقُولُ‏:‏ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً، فَلأَهْلِهِ، وَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا أَوْ ضَيَاعًا، فَعَلَيَّ وَإِلَيَّ، فَأَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ‏.‏

                        ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُصَرِّحِ بِأَنَّ تَرْكَ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الصَّلاَةَ عَلَى مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ كَانَ ذَلِكَ فِي بَدْءِ الإِسْلاَمِ قَبْلَ فَتْحِ اللهِ الْفُتُوحَ عَلَيْهِ

                        3063- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ كَانَ الرَّجُلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ سَأَلَ‏:‏ هَلْ لَهُ وَفَاءٌ‏؟‏ فَإِذَا قِيلَ‏:‏ نَعَمْ، صَلَّى عَلَيْهِ، وَإِذَا قِيلَ‏:‏ كَلاَّ قَالَ‏:‏ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفُتُوحَ قَالَ‏:‏ أَنَا أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ، مَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ، وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِلْوَارِثِ‏.‏

                        ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلْمَرْءِ الصَّلاَةَ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مَاتَ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ وَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ

                        3064- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لاَ يُصَلِّي عَلَى رَجُلٍ مَاتَ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ، فَأُتِيَ بِمَيِّتٍ فَقَالَ‏:‏ أَعَلَيْهِ دَيْنٌ‏؟‏ فَقَالُوا‏:‏ نَعَمْ دِينَارَانِ‏.‏ فَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ، فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ‏:‏ هُمَا عَلَيَّ يَا رَسُولَ اللهِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، فَلَمَّا فَتْحَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ قَالَ‏:‏ أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ، فَمَنْ تَرَكَ دَيْنًا فَعَلَيَّ وَمَنْ تَرَكَ مَالاً فَلِوَرَثَتِهِ‏.‏

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #87
                          ذِكْرُ الْخِصَالِ الَّتِي تَتْبَعُ جَنَازَةِ الْمَيِّتِ، وَمَا يَرْجِعُ مِنْهَا عَنْهُ، وَمَا يَبْقَى مِنْهَا مَعَهُ

                          3107- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْجُنَيْدِ بِبُسْتَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَتْبَعُ الْمَيِّتَ ثَلاَثَةٌ، فَيَرْجِعُ اثْنَانِ وَيَبْقَى وَاحِدٌ‏:‏ يَتْبَعُهُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ وَعَمَلُهُ، فَيَرْجِعُ أَهْلُهُ وَمَالُهُ، وَيَبْقَى عَمَلُهُ‏.‏

                          ذِكْرُ تَفْصِيلِ لَفْظِ الْخَبَرِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ

                          3108- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا عِمْرَانُ الْقَطَّانُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ لاِبْنِ آدَمَ ثَلاَثَةٌ أَخِلاَّءُ‏:‏ أَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ‏:‏ مَا أَنْفَقَتْ فَلَكَ، وَمَا أَمْسَكَتْ فَلَيْسَ لَكَ، فَهَذَا مَالُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ فَيَقُولُ‏:‏ أَنَا مَعَكَ فَإِذَا أَتَيْتَ بَابَ الْمَلِكِ تَرَكْتُكَ وَرَجَعْتُ، فَذَلِكَ أَهْلُهُ وَحَشَمُهُ، وَأَمَّا خَلِيلٌ، فَيَقُولُ‏:‏ أَنَا مَعَكَ حَيْثُ دَخَلْتَ وَحَيْثُ خَرَجْتَ، فَهَذَا عَمَلُهُ، فَيَقُولُ‏:‏ إِنْ كُنْتَ لَأَهْوَنَ الثَّلاَثَةِ عَلَيَّ‏.‏

                          ذِكْرُ مَا يَقُولُ الْمَرْءُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُدَلِّيَ أَخَاهُ فِي حُفْرَتِهِ، نَسْأَلُ اللَّهَ بَرَكَةَ ذَلِكَ الْوَقْتِ

                          3109- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ قَحْطَبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْعَظِيمِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنَّهُ كَانَ إِذَا وَضَعَ الْمَيِّتَ فِي الْقَبْرِ قَالَ‏:‏ بِسْمِ اللهِ وَعَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللهِ‏.‏

                          ذِكْرُ الأَمْرِ بِالتَّسْمِيَةِ لِمَنْ دَلَّى مَيِّتًا فِي حُفْرَتِهِ

                          3110- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الصَّمَدِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا هَمَّامٌ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَبِي الصِّدِّيقِ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ إِذَا وَضَعْتُمْ مَوْتَاكُمْ فِي اللَّحْدِ، فَقُولُوا‏:‏ بِسْمِ اللهِ وَعَلَى سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ‏.‏

                          قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ أَبُو الصِّدِّيقِ بَكْرُ بْنُ قَيْسٍ‏.‏

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #88
                            ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ قُعُودِ الْمَرْءِ عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ مِنْ غَيْرِ انْتِظَارٍ لِدَفْنِ الْمَيِّتِ فِي أَوْقَاتِ الضَّرُورَاتِ

                            3166- أَخْبَرَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَأَنَّ يَجْلِسَ أَحَدُكُمْ عَلَى جَمْرَةٍ فَتُحْرِقَ ثِيَابَهُ حَتَّى تَخْلُصَ إِلَيْهِ خَيْرٌ مِنْ أَنْ يَقْعُدَ عَلَى قَبْرٍ‏

                            ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنْ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ

                            3170- أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُفْيَانَ، حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَأَبُو دَاوُدَ قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَسْوَدُ بْنُ شَيْبَانَ، حَدَّثَنِي خَالِدُ بْنُ سُمَيْرٍ، حَدَّثَنِي بَشِيرُ بْنُ نَهِيكٍ، حَدَّثَنَا بَشِيرُ بْنُ الْخَصَاصِيَةَ وَكَانَ اسْمُهُ فِي الْجَاهِلِيَّةِ زَحْمُ بْنُ مَعْبَدٍ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَا اسْمُكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ زَحْمٌ‏.‏ قَالَ‏:‏ أَنْتَ بَشِيرٌ فَكَانَ اسْمُهُ بَيْنَمَا أَنَا أَمْشِي مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ يَا ابْنَ الْخَصَاصِيَةِ، مَا أَصْبَحْتَ تَنْقِمُ عَلَى اللهِ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ مَا أَصْبَحْتُ أَنْقِمُ عَلَى اللهِ شَيْئًا، كُلُّ خَيْرٍ فَعَلَ اللَّهُ بِي، فَأَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُشْرِكِينَ، فَقَالَ‏:‏ سَبَقَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا- ثَلاَثَ مَرَّاتٍ-، ثُمَّ أَتَى عَلَى قُبُورِ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ‏:‏ لَقَدْ أَدْرَكَ هَؤُلاَءِ خَيْرًا كَثِيرًا- ثَلاَثَ مَرَّاتٍ-
                            فَبَيْنَمَا هُوَ يَمْشِي إِذْ حَانَتْ مِنْهُ نَظْرَةٌ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلٍ يَمْشِي بَيْنَ الْقُبُورِ وَعَلَيْهِ نَعْلاَنِ، فَنَادَاهُ‏:‏ يَا صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَلْقِ سِبْتِيَّتَيْكَ فَنَظَرَ فَلَمَّا عَرَفَ الرَّجُلُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَلَعَ نَعْلَيْهِ، فَرَمَى بِهِمَا‏.‏ قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ‏:‏ كُنْتُ أَكُونَ مَعَ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُثْمَانَ، فِي الْجَنَائِزِ، فَلَمَّا بَلَغَ الْمَقَابِرَ حَدَّثَتْهُ بِهَذَا الْحَدِيثِ، فَقَالَ‏:‏ حَدِيثٌ جَيِّدٌ، وَرَجُلٌ ثِقَةٌ، ثُمَّ خَلَعَ نَعْلَيْهِ فَمَشَى بَيْنَ الْقُبُورِ‏.‏

                            قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ يُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ تِلْكَ مِنْ جِلْدِ مَيْتَةٍ لَمْ تُدْبَغْ، فَكَرِهَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لُبْسَ جِلْدِ الْمَيْتَةِ، وَفِي قَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ إِنَّهُ لَيَسْمَعُ خَفْقَ نِعَالِهِمْ إِذَا وَلَّوْا عَنْهُ، دَلِيلٌ عَلَى إِبَاحَةِ دُخُولِ الْمَقَابِرِ بِالنِّعَالِ‏.‏

                            ذِكْرُ خَبَرٍ قَدِ احْتَجَّ بِهِ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْعِلْمِ أَنَّ زِيَارَةَ الْمُسْلِمِينَ قُبُورَ الْمُشْرِكِينَ جَائِزَةٌ

                            3174- أَخْبَرَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى بْنِ مُجَاشِعٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلاَّدٍ الْبَاهِلِيُّ، وَعُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، قَالاَ‏:‏ حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، يَقُولُ‏:‏ أَتَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْرَ عَبْدِ اللهِ بْنِ أُبَيِّ ابْنِ سَلُولٍ، بَعْدَمَا أُدْخِلَ حُفْرَتَهُ فَأَمَرَ بِهِ فَأُخْرِجَ، فَوَضَعَهُ عَلَى رُكْبَتِهِ، وَنَفَثَ عَلَيْهِ مِنْ رِيقِهِ، وَأَلْبَسَهُ قَمِيصَهُ وَاللَّهُ أَعْلَمُ‏.‏

                            ذِكْرُ السَّبَبِ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا
                            3175- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَحْيَى الْقَطَّانُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ أُبَيٍّ لَمَّا مَاتَ جَاءَ ابْنُهُ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ‏:‏ أَعْطِنِي قَمِيصَكَ حَتَّى أُكَفِّنَهُ فِيهِ، وَصَلِّ عَلَيْهِ، وَاسْتَغْفِرْ، قَالَ‏:‏ فَأَعْطَاهُ قَمِيصَهُ، وَقَالَ‏:‏ إِذَا فَرَغْتَ فَآذِنِّي حَتَّى أُصَلِّيَ عَلَيْهِ فَلَمَّا فَرَغَ آذَنَهُ، فَلَمَّا أَرَادَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْهِ جَذَبَهُ عُمَرُ رِضْوَانُ اللهِ عَلَيْهِ، وَقَالَ‏:‏ أَلَيْسَ قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى الْمُنَافِقِينَ‏؟‏ فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَنَا بَيْنَ خِيَرَتَيْنِ قَالَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ‏}‏ قَالَ‏:‏ فَنَزَلَتْ‏:‏ ‏{‏وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلاَ تَقُمْ عَلَى قَبْرِهِ‏}‏ قَالَ‏:‏ فَتَرَكَ الصَّلاَةَ عَلَيْهِ‏.‏

                            ذِكْرُ إِثْبَاتِ الشَّهَادَةِ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللهِ إِذَا قَتَلَهُ سِلاَحُهُ

                            3196- أَخْبَرَنَا ابْنُ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بْنُ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ‏:‏ لَمَّا كَانَ يَوْمَ خَيْبَرَ قَاتَلَ أَخِي قِتَالاً شَدِيدًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَارْتَدَّ عَلَيْهِ سَيْفُهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي ذَلِكَ‏:‏ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاَحِهِ وَشَكُّوا فِي بَعْضِ أَمْرِهِ، قَالَ سَلَمَةُ‏:‏ فَقَفَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ خَيْبَرَ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، ائْذَنْ لِي أَنْ أَرْجُزَ بِكَ، فَأَذِنَ لِي رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ‏:‏ أَعْلَمُ مَا تَقُولُ‏:‏
                            وَاللَّهِ لَوْلاَ اللَّهُ مَا اهْتَدَيْنَا *** وَلاَ تَصَدَّقْنَا وَلاَ صَلَّيْنَا
                            فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا *** وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لاَقَيْنَا
                            وَالْمُشْرِكُونَ قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ***
                            فَلَمَّا قَضَيْتُ رَجَزِي قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَنْ قَالَ هَذَا‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ أَخِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَرْحَمُهُ اللَّهُ، فَقُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ، إِنَّ نَاسًا أَبَوْا الصَّلاَةَ عَلَيْهِ، يَقُولُونَ‏:‏ رَجُلٌ مَاتَ بِسِلاَحِهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ رَجُلٌ مَاتَ جَاهِدًا مُجَاهِدًا‏.‏

                            ذِكْرُ الْبَيَانِ بِأَنَّ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ مَاتُوا فِي الْمَعْرَكَةِ يَجِبُ أَنْ لاَ يُغَسَّلُوا عَنْ دِمَائِهِمْ وَلاَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ
                            3197- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ قُتَيْبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنِي اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، أَنَّ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، أَخْبَرَهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَانَ يَجْمَعُ بَيْنَ الرَّجُلَيْنِ مِنْ قَتْلَى أُحُدٍ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، وَيَقُولُ‏:‏ أَيُّهُمَا أَكْثَرُ أَخْذًا لِلْقُرْآنِ‏؟‏ فَإِذَا أُشِيرَ إِلَى أَحَدِهِمَا، قَدَّمَهُ فِي اللَّحْدِ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ أَنَا شَهِيدٌ عَلَى هَؤُلاَءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَمَرَ بِدَفْنِهِمْ بِدِمَائِهِمْ، وَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِمْ، وَلَمْ يُغَسَّلُوا‏.‏

                            ذِكْرُ الْخَبَرِ الْمُضَادِّ فِي الظَّاهِرِ خَبَرَ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ
                            3198- أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادِ زُغْبَةَ، فَقَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ، عَنْ يَزِيدِ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، خَرَجَ يَوْمًا فَصَلَّى عَلَى أَهْلِ أُحُدٍ صَلاَتَهُ عَلَى الْمَيِّتِ، ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمِنْبَرِ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي فَرَطٌ لَكُمْ، وَأَنَا شَهِيدٌ عَلَيْكُمْ، وَإِنِّي وَاللَّهِ لَأَنْظُرُ إِلَى حَوْضِي الَْآنَ، وَإِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ- أَوْ مَفَاتِيحَ الأَرْضِ-، وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي أَخَافُ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا‏.‏

                            ذِكْرُ الْوَقْتِ الَّذِي فَعَلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا وَصَفْنَا مِنْ خَبَرِ عُقْبَةِ بْنِ عَامِرٍ
                            3199- أَخْبَرَنَا أَبُو عَرُوبَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبِ بْنِ أَبِي كَرِيمَةَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ أَبِي الْخَيْرِ، عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ، ثُمَّ انْصَرَفَ وَقَعَدَ عَلَى الْمِنْبَرِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي بَيْنَ أَيْدِيكُمْ فَرَطٌ، وَإِنِّي عَلَيْكُمْ لِشَهِيدٌ، وَإِنِّي وَاللَّهِ مَا أَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُشْرِكُوا بَعْدِي، وَلَكِنِّي قَدْ أُعْطِيتُ اللَّيْلَةَ مَفَاتِيحَ خَزَائِنِ الأَرْضِ وَالسَّمَاءِ، وَأَخَافُ عَلَيْكُمْ أَنْ تَتَنَافَسُوا فِيهَا ثُمَّ دَخَلَ، فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ‏.‏

                            قَالَ أَبُو حَاتِمٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏:‏ خَصَّ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشُّهَدَاءَ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي الْمَعْرَكَةِ، بِتَرْكِ الصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ وَفَرَّقَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ سَائِرِ الْمَوْتَى، فَإِنَّ سَائِرَ الْمَوْتَى يُغَسَّلُونَ، وَيُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَمَنْ قُتِلَ فِي الْمَعْرَكَةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ لاَ يُصَلَّى عَلَيْهِمْ، وَيُدْفَنُ بِدَمِهِ مِنْ غَيْرِ غُسْلٍ، فَأَمَّا خَبَرُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ فَصَلَّى عَلَى قَتْلَى أُحُدٍ لَيْسَ يُضَادُّ خَبَرَ جَابِرٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، إِذِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أُحُدٍ، فَدَعَا لِشُهَدَاءِ أُحُدٍ كَمَا كَانَ يَدْعُو لِلْمَوْتَى فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِمْ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي الدُّعَاءَ صَلاَةً، فَصَارَ خُرُوجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى شُهَدَاءِ أُحُدٍ، وَزِيَارَتُهُ إِيَّاهُمْ وَدُعَاؤُهُ لَهُمْ سُنَّةً لِمَنْ بَعْدَهُ مِنْ أُمَّتِهِ أَنْ يَزُورُوا شُهَدَاءَ أُحُدٍ يَدْعُونَ لَهُمْ كَمَا يَدْعُونَ لِلْمَيِّتِ فِي الصَّلاَةِ عَلَيْهِ، وَفِي خَبَرِ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ، ثُمَّ دَخَلَ فَلَمْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ جَلَّ وَعَلاَ، أَبْيَنُ الْبَيَانِ بِأَنَّ هَذِهِ الصَّلاَةَ كَانَتْ دُعَاءً لَهُمْ، وَزِيَادَةً قَصَدَ بِهَا إِيَّاهُمْ لَمَّا قَرُبَ خُرُوجُهُ مِنَ الدُّنْيَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَلَوْ كَانَتِ الصَّلاَةُ الَّتِي ذَكَرَهَا عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ كَالصَّلاَةِ عَلَى الْمَوْتَى سَوَاءً لَلَزِمَ مَنْ قَالَ بِهَذَا جَوَازُ الصَّلاَةِ عَلَى الْقَبْرِ وَلَوْ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، لأَنَّ أُحُدًا كَانَتْ سَنَةَ ثَلاَثٍ مِنَ الْهِجْرَةِ، وَخُرُوجُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ صَلَّى عَلَيْهِمْ قُرْبَ خُرُوجِهِ مِنَ الدُّنْيَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ وَقْعَةِ أُحُدٍ بِسَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا وَافَقْنَا مَنِ احْتَجَّ بِهَذَا الْخَبَرِ عَلَى أَنَّ الصَّلاَةَ عَلَى الْقُبُورِ غَيْرُ جَائِزَةٍ بَعْدَ سَبْعِ سِنِينَ، صَحَّ أَنَّ تِلْكَ الصَّلاَةَ كَانَتْ دُعَاءً لاَ الصَّلاَةَ عَلَى الْمَوْتَى، سَوَاءً ضِدَّ قَوْلِ مَنْ زَعَمَ أَنَّ أَصْحَابَ الْحَدِيثِ يَرْوُونَ مَا لاَ يَعْقِلُونَ، وَيَتَكَلَّمُونَ بِمَا لاَ يَفْهَمُونَ، وَيَرَوُونَ الْمُتَضَادَّ مِنَ الأَخْبَارِ‏

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #89
                              ذِكْرُ الزَّجْرِ عَنِ اسْتِعْمَالِ الشُّحِّ فِي فَرَائِضِ اللهِ، وَالْجُبْنِ فِي قِتَالِ أَعْدَاءِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ

                              3250- أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَزْدِيُّ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، قَالَ‏:‏ أَخْبَرَنَا الْمُقْرِئُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَلِيٍّ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ شَرُّ مَا فِي الرَّجُلِ شُحٌّ هَالِعٌ، وَجُبْنٌ خَالِعٌ‏.‏

                              ذِكْرُ نَفْيِ اجْتِمَاعِ الإِيمَانِ وَالشُّحِّ عَنْ قَلْبِ الْمُسْلِمِ

                              3251- أَخْبَرَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ سِنَانَ الْقَطَّانُ، بِوَاسِطَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْحَمِيدِ بْنُ بَيَانَ السُّكَّرِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفْوَانِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنِ الْقَعْقَاعِ بْنِ اللَّجْلاَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لاَ يَجْتَمِعُ غُبَارٌ فِي سَبِيلِ اللهِ وَدُخَانُ جَهَنَّمَ فِي جَوْفِ عَبْدٍ، وَلاَ يَجْتَمِعُ الشُّحُّ وَالإِيمَانُ فِي قَلْبِ عَبْدٍ أَبَدًا‏

                              ذِكْرُ خَبَرٍ أَوْهَمَ مَنْ لَمْ يُحْكِمْ صِنَاعَةَ الْحَدِيثِ أَنَّ النَّارَ تَجِبُ لِمَنْ مَاتَ وَقَدْ خَلَّفَ الصَّفْرَاءَ مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا الْفَانِيَةِ الزَّائِلَةِ

                              3263- أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُمَرِيُّ، بِالْمَوْصِلِ، حَدَّثَنَا مُعَلَّى بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ، قَالَ‏:‏ تُوُفِّيَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الصُّفَّةِ فَوَجَدُوا فِي شَمْلَتِهِ دِينَارَيْنِ، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ‏:‏ كَيَّتَانِ‏.‏

                              ملحوظة

                              للشيخ ابن عطاء الله السكندري في كتابه لطائف المنن لطيفة عن شيخه المرسي في هذا الحديث ولماذا الكيتان

                              ذِكْرُ خَبَرٍ ثَانٍ يُوهِمُ مُسْتَمِعِيهِ‏:‏ أَنْ لاَ يَجِبُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَمُوتَ وَيُخَلِّفُ شَيْئًا مِنْ هَذِهِ الدُّنْيَا لِمَنْ بَعْدَهُ

                              3264- أَخْبَرَنَا أَبُو خَلِيفَةَ، حَدَّثَنَا مُسَدَّدُ بْنُ مُسَرْهَدٍ، عَنْ يَحْيَى الْقَطَّانِ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي عُبَيْدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنَ الأَكْوَعِ، قَالَ‏:‏ كُنْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأُتِيَ بِجِنَازَةٍ، فَقَالُوا‏:‏ صَلِّ عَلَيْهَا يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ‏:‏ هَلْ تَرَكَ عَلَيْهِ دَيْنًا، قَالُوا‏:‏ لاَ، قَالَ‏:‏ فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ، قَالُوا‏:‏ ثَلاَثَةُ دَنَانِيرَ، قَالَ‏:‏ ثَلاَثُ كَيَّاتٍ ثُمَّ أُتِيَ بِالثَّانِيَةِ، فَقَالُوا‏:‏ يَا نَبِيَّ اللهِ صَلِّ عَلَيْهَا، قَالَ‏:‏ هَلْ تَرَكَ مِنْ دَيْنٍ، قَالُوا‏:‏ نَعَمْ، قَالَ‏:‏ فَهَلْ تَرَكَ مِنْ شَيْءٍ، قَالُوا‏:‏ لاَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ يُقَالُ لَهُ أَبُو قَتَادَةَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ عَلَيَّ دَيْنُهُ، قَالَ‏:‏ فَصَلَّى عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏.‏

                              ذِكْرُ الْخَبَرِ الدَّالِّ عَلَى أَنَّ قَوْلَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَيَّتَانِ وَ ثَلاَثُ كَيَّاتٍ، أَرَادَ بِهِ أَنَّ الْمُتَوَفَّى كَانَ يَسْأَلُ النَّاسَ إِلْحَافًا وَتَكَثُّرًا

                              3265- أَخْبَرَنَا أَبُو يَعْلَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُقَدَّمِيُّ، حَدَّثَنَا فُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي يَحْيَى الأَسْلَمِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُقَسِّمُ ذَهَبًا إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللهِ أَعْطِنِي، فَأَعْطَاهُ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ زِدْنِي فَزَادَهُ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ يَأْتِينِي الرَّجُلُ فَيَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ، ثُمَّ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيهِ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ وَلَّى مُدْبِرًا وَقَدْ جَعَلَ فِي ثَوْبِهِ نَارًا إِذَا انْقَلَبَ إِلَى أَهْلِهِ‏.‏

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #90
                                ذِكْرُ الإِبَاحَةِ لِلإِمَامِ ضَمَانَهُ عَنْ بَعْضِ رَعِيَّتِهِ صَدَقَةَ مَالِهِ
                                3273- أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُشْكَانَ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا وَرْقَاءُ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادٍ، قَالَ‏:‏ حَدَّثَنَا الأَعْرَجُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ‏:‏ بَعَثَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَمَنَعَ ابْنُ جَمِيلٍ، وَخَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، وَالْعَبَّاسُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَا يَنْقِمُ ابْنُ جَمِيلٍ إِلاَّ أَنْ كَانَ فَقِيرًا فَأَغْنَاهُ اللَّهُ، وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا لَقَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، وَأَمَّا الْعَبَّاسُ فَعَمُّ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَهُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا، ثُمَّ قَالَ‏:‏ أَمَا شَعَرْتَ أَنَّ عَمَّ الرَّجُلِ صِنْوُ الرَّجُلِ أَوْ صِنْوُ أَبِيهِ‏.‏
                                قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَأَمَّا خَالِدٌ فَإِنَّكُمْ تَظْلِمُونَ خَالِدًا قَدِ احْتَبَسَ أَدْرَاعَهُ وَأَعْتَادَهُ فِي سَبِيلِ اللهِ، يُرِيدُ إِنَّكُمْ تَظْلِمُونَهُ أَنَّهُ حَبَسَ مَالَهُ مِنَ الأَدْرَاعِ وَالأَعْتَادِ حَتَّى لَمْ يَبْقَ لَهُ مَالٌ تَجِبُ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ‏.‏
                                وَقَوْلُهُ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ‏:‏ هُوَ عَلَيَّ وَمِثْلُهَا يُرِيدُ أَنَّ صَدَقَتَهُ عَلَيَّ أَنِّي ضَامِنٌ عَنْهُ، وَمِثْلُهَا مَعَهَا مِنْ صَدَقَةٍ ثَانِيَةٍ مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ‏.‏
                                وَقَدْ رَوَى شُعَيْبُ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ هَذَا الْخَبَرَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ‏:‏ فَهِيَ عَلَيْهِ صَدَقَةٌ وَمِثْلُهَا مَعَهَا، وَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ مَعْنَاهُ‏:‏ فَهِيَ لَهُ صَدَقَةٌ، لأَنَّ الْعَرَبَ فِي لُغَتِهَا تَقُولُ‏:‏ عَلَيْهِ بِمَعْنَى لَهُ، قَالَ اللَّهُ‏:‏ ‏{‏أُولَئِكَ لَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ‏}‏ يُرِيدُ‏:‏ عَلَيْهِمُ اللَّعْنَةُ، وَالْعَبَّاسُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ أَخَذُ الصَّدَقَةِ مِنْ وَجْهَيْنِ، أَحَدُهُمَا‏:‏ أَنَّهُ كَانَ غَنِيًّا لاَ يَحِلُّ لَهُ أَخَذُ الصَّدَقَةِ الْفَرِيضَةِ، وَالْأُخْرَى‏:‏ أَنَّهُ كَانَ مِنْ صِبَيَةِ بَنِي هَاشِمٍ، فَكَيْفَ يَتْرُكُ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَقَتَهُ عَلَيْهِ، وَهُوَ لاَ يَحِلُّ لَهُ أَخَذُهَا، وَيَمْنَعُهَا مِنْ أَهْلِهَا مِنَ الْفُقَرَاءِ‏؟‏ وَقَدْ رَوَى مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ هَذَا الْخَبَرَ، وَقَالَ فِي شَأْنِ الْعَبَّاسِ‏:‏ فَهِيَ لَهُ وَمِثْلُهَا مَعَهَا يُرِيدُ‏:‏ فَهِيَ لَهُ عَلَيَّ، كَمَا قَالَ وَرْقَاءُ بْنُ عُمَرَ فِي خَبَرِهِ‏.‏


                                بَابُ صَدَقَةِ التَّطَوُّعِ

                                3308- أَخْبَرَنَا الْفَضْلُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ الطَّيَالِسِيُّ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَوْنِ بْنِ أَبِي جُحَيْفَةَ، قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ الْمُنْذِرَ بْنَ جَرِيرٍ، يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ صَدْرِ النَّهَارِ، فَجَاءَ قَوْمٌ حُفَاةٌ عُرَاةٌ مُجْتَابِي النِّمَارِ عَلَيْهِمْ سُيُوفٌ، عَامَّتُهُمْ مِنْ مُضَرَ، بَلْ كُلُّهُمْ مِنْ مُضَرَ، فَرَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَغَيَّرَ لَمَّا رَأَى مِنْهُمْ مِنَ الْفَاقَةِ، قَالَ‏:‏ فَدَخَلَ، فَأَمَرَ بِلاَلاً فَأَذَّنَ، ثُمَّ أَقَامَ، فَخَرَجَ، فَصَلَّى، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏{‏يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا‏}‏، ‏{‏اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ‏}‏‏.‏

                                يَتَصَدَّقُ امْرُؤٌ مِنْ دِينَارِهِ، وَمِنْ دِرْهَمِهِ، وَمِنْ ثَوْبِهِ، وَمِنْ صَاعِ بُرِّهِ، وَمِنْ صَاعِ شَعِيرِهِ، حَتَّى ذَكَرَ شِقَّ تَمْرَةٍ، فَجَاءَ رَجُلٌ مِنَ الأَنْصَارِ بِصُرَّةٍ كَادَتْ تَعْجِزُ كَفَاهُ، بَلْ قَدْ عَجَزَتْ، ثُمَّ تَتَابَعَ النَّاسُ حَتَّى رَأَيْتُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَوْمَيْنِ مِنَ الثِّيَابِ وَالطَّعَامِ، فَلَقَدْ رَأَيْتُ وَجْهَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تَهَلَّلَ حَتَّى كَأَنَّهُ مُذْهَبَةٌ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً حَسَنَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ لَهُ أَجْرُهَا وَأَجْرُ مَنْ يَعْمَلُ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، وَمَنْ سَنَّ سَنَّةً سَيِّئَةً فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا، وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ‏.‏

                                قَالَ أَبُو حَاتِمٍ‏:‏ هَذَا الْخَبَرُ دَالٌ عَلَى أَنَّ قَوْلَ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ ‏{‏لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى‏}‏ أَرَادَ بِهِ بَعْضَ الأَوْزَارِ لاَ الْكَلَّ، إِذْ أَخْبَرَ الْمُبَيِّنُ عَنْ مُرَادِ اللهِ جَلَّ وَعَلاَ فِي كِتَابِهِ أَنَّ مَنْ سَنَّ فِي الإِسْلاَمِ سُنَّةً سَيِّئَةً، فَعَمِلَ بِهَا مَنْ بَعْدَهُ، كَانَ عَلَيْهِ وِزْرُهَا وَوِزْرُ مَنْ عَمِلَ بِهَا مِنْ بَعْدِهِ، فَكَأَنَّ اللَّهَ جَلَّ وَعَلاَ قَالَ‏:‏ لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى إِلاَّ مَا أَخْبَرَكُمْ رَسُولِي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهَا تَزِرُ، وَالْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ، وَلاَ خَصَّ عُمُومَ الْخِطَابِ بِهَذَا الْقَوْلِ إِلاَّ مِنَ اللهِ، شَهِدَ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ حَيْثُ قَالَ‏:‏ ‏{‏وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى‏}‏ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَنَظِيرُ هَذَا قَوْلُهُ جَلَّ وَعَلاَ‏:‏ ‏{‏وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ‏}‏ فَهَذَا خَطَّابٌ عَلَى الْعُمُومِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى ‏{‏لاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى‏}‏، ثُمَّ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً فَلَهُ سَلَبُهُ، فَأَخْبَرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ السَّلَبَ لاَ يُخَمَّسُ وَأَنَّ الْقَلِيلَ يَكُونُ مُنْفَرِدًا بِهِ، فَهَذَا تَخْصِيصُ بَيَانٍ لِذَلِكَ الْعُمُومِ الْمُطَلِّقِ‏.‏

                                تعليق

                                يعمل...