ذاك محض الايمان

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #286
    أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ صَلَّى فِي يَوْمٍ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَطَوُّعًا غَيْرَ فَرِيضَةٍ بُنِيَ لَهُ بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ‏:‏ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ اجْعَلُوا مِنْ صَلَاتِكُمْ فِي بُيُوتِكُمْ، وَلَا تَتَّخِذُوهَا قُبُورًا‏.‏

    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ أَكْرِمُوا بُيُوتَكُمْ بِبَعْضِ صَلَاتِكُمْ‏.‏

    أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا فَدَعَا بِلَالًا، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ يَا بِلَالُ بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ‏؟‏ إِنِّي دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ‏"‏، فَقَالَ بِلَالٌ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَذْنَبْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ بِهَذَا‏.‏

    عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ‏:‏ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَخَرَجْتُ مَعَهُ أَلْتَمِسُهُ، أَسْأَلُ كُلَّ مَنْ مَرَرْتُ بِهِ، فَيَقُولُ‏:‏ مَرَّ قَبْلُ، حَتَّى مَرَرْتُ فَوَجَدْتُهُ يُصَلِّي، فَانْتَظَرْتُهُ حَتَّى انْصَرَفَ، وَقَدْ أَطَالَ الصَّلَاةَ، فَقُلْتُ‏:‏ لَقَدْ رَأَيْتُكَ طَوَّلْتَ تَطْوِيلًا مَا رَأَيْتُكَ صَلَّيْتَهَا هَكَذَا قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنِّي صَلَّيْتُ صَلَاةَ رَغْبَةٍ وَرَهْبَةٍ، سَأَلْتُ اللَّهَ ثَلَاثًا، فَأَعْطَانِي اثْنَتَيْنِ وَمَنَعَنِي وَاحِدَةً، سَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُهْلِكَ أُمَّتِي غَرَقًا فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَدُوًّا مِنْ غَيْرِهِمْ فَأَعْطَانِيهَا، وَسَأَلْتُهُ أَنْ لَا يُلْقِيَ بَأْسَهُمْ بَيْنَهُمْ فَرَدَّ عَلَيَّ

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَا يُحَافِظُ عَلَى صَلَاةِ الضُّحَى إِلَّا أَوَّابٌ قَالَ‏:‏ ‏"‏ وَهِيَ صَلَاةُ الْأَوَّابِينَ

    عَنْ أَبِي ذَرٍّ‏:‏ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يُصْبِحُ أَحَدُكُمْ وَعَلَى كُلِّ سُلَامَى مِنْهُ صَدَقَةٌ، فَكُلُّ تَهْلِيلَةٍ وَتَحْمِيدَةٍ وَتَكْبِيرَةٍ وَتَسْبِيحَةٍ صَدَقَةٌ، وَأَمَرٌ بِمَعْرُوفٍ وَنَهْيٌ عَنْ مُنْكَرٍ صَدَقَةٌ، وَتُجْزِئُ مِنْ كُلِّ ذَلِكَ رَكْعَتَا الضُّحَى‏.‏

    سَمِعْتُ أَبَا بُرَيْدَةَ يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ فِي الْإِنْسَانِ ثَلَاثُمِائَةٍ وَسِتُّونَ مَفْصِلًا، فَعَلَيْهِ أَنْ يَتَصَدَّقَ عَنْ كُلِّ مَفْصِلٍ مِنْهُ صَدَقَةً ‏"‏ قَالَ‏:‏ وَمَنْ يُطِيقُ ذَلِكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ النُّخَامَةُ فِي الْمَسْجِدِ تَدْفِنُهَا أَوِ الشَّيْءُ تُنَحِّيهِ عَنِ الطَّرِيقِ، فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَرَكْعَتَا الضُّحَى تُجْزِئُكَ‏.‏

    عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ قَالَ‏:‏ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ قَاعِدًا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ صَلَاةُ الْقَائِمِ أَفْضَلُ وَصَلَاةُ الْقَاعِدِ عَلَى النِّصْفِ مِنْ صَلَاةِ الْقَائِمِ‏.‏

    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ ‏"‏ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَنْزِلُ مَنْزِلًا إِلَّا وَدَّعَهُ بِرَكْعَتَيْنِ‏.‏

    عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَا تَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ، وَلَا غُرُوبَهَا، فَإِنَّهَا تَغْرُبُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ

    سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ يَقُولُ‏:‏ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ‏:‏ أَيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الْأَرْضِ أَوَّلُ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَسْجِدُ الْحَرَامِ ‏"‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ ثُمَّ أَيُّ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ ثُمَّ الْمَسْجِدُ الْأَقْصَى ‏"‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ كَمْ كَانَ بَيْنَهُمَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَرْبَعُونَ سَنَةً ‏"‏، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَيْنَمَا أَدْرَكَتْكَ الصَّلَاةُ فَصَلِّ فَهُوَ مَسْجِدٌ‏.‏

    عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ بَنَى لِلَّهِ مَسْجِدًا بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ‏.

    عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ حَفَرَ مَاءً لَمْ يَشْرَبْ مِنْهُ كَبِدٌ حَرِّي مِنْ جِنٍّ وَلَا إِنْسٍ وَلَا طَائِرٍ إِلَّا آجَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ بَنَى مَسْجِدًا كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ أَوْ أَصْغَرَ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ ‏"‏ قَالَ يُونُسُ‏:‏ ‏"‏ مِنْ سَبْعٍ وَلَا طَائِرٍ ‏"‏، وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ كَمَفْحَصِ قَطَاةٍ‏.‏

    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَحَبُّ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ مَسَاجِدُهَا، وَأَبْغَضُ الْبِلَادِ إِلَى اللَّهِ أَسْوَاقُهَا‏.‏

    عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي حَتَّى الْقَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ الْمَسْجِدِ، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ ذُنُوبُ أُمَّتِي فَلَمْ أَرَ ذَنْبًا هُوَ أَعْظَمُ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ آيَةٍ أُوتِيهَا رَجُلٌ ثُمَّ نَسِيَهَا‏.‏

    أَنَّهُ شَهِدَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ مَنْ سَمِعَ رَجُلًا يَنْشُدُ ضَالَّةً فِي الْمَسْجِدِ فَلْيَقُلْ لَهُ‏:‏ لَا أَدَّاهَا اللَّهُ عَلَيْكَ؛ فَإِنَّ الْمَسَاجِدَ لَمْ تُبْنَ لِهَذَا ‏"

    عَنْ جَدِّهِ، ‏"‏ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى عَنِ الشَّرْيِ وَالْبَيْعِ فِي الْمَسْجِدِ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ الشِّعْرُ، وَأَنْ يُنْشَدَ فِيهِ الضَّالَّةُ، وَعَنِ الْحِلَقِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ‏.‏

    عَنْ جَدِّهِ قَالَ‏:‏ ‏"‏ نَهَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الْبَيْعِ وَالِابْتِيَاعِ، وَأَنْ تُنْشَدَ الضَّوَالُّ، وَعَنْ تَنَاشُدِ الْأَشْعَارِ، وَعَنِ التَّحَلُّقِ لِلْحَدِيثِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ الصَّلَاةِ ‏"‏ يَعْنِي فِي الْمَسْجِدِ‏.‏

    عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ‏:‏ قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ عُرِضَتْ عَلَيَّ أَعْمَالُ أُمَّتِي، حَسَنُهَا وَسَيِّئُهَا، فَوَجَدْتُ فِي مَحَاسِنِ أَعْمَالِهَا إِمَاطَةَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ، وَوَجَدْتُ فِي مَسَاوِي أَعْمَالِهَا النُّخَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ لَا تُدْفَنُ‏.‏

    عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ الْبُزَاقُ فِي الْمَسْجِدِ خَطِيئَةٌ، وَكَفَّارَتُهَا دَفْنُهَا ‏"‏ وَفِي خَبَرِ ابْنِ عُلَيَّةَ، وَوَكِيعٍ قَالَ‏:‏ ‏"‏ التَّفْلُ فِي الْمَسْجِدِ‏.‏

    عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ‏.‏

    ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ مِنْ أَشْرَاطِ السَّاعَةِ أَنْ يَتَبَاهَى النَّاسُ بِالْمَسَاجِدِ

    عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ لَمَّا فَرَغَ مِنْ بُنْيَانِ مَسْجِدِ بَيْتِ الْمَقْدِسِ سَأَلَ اللَّهَ حُكْمًا يُصَادِفُ حُكْمَهُ، وَمُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ، وَلَا يَأْتِي هَذَا الْمَسْجِدَ أَحَدٌ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ إِلَّا خَرَجَ مِنْ خَطِيئَتِهِ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ ‏"‏، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ أَمَّا اثْنَتَانِ فَقَدْ أُعْطِيَهُمَا، وَأَنَا أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ أُعْطِيَ الثَّالِثَةَ‏.‏

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #287
      عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏:‏ كَسَفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا شَدِيدَ الْحَرِّ، فَصَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَصْحَابِهِ، فَأَطَالَ الْقِيَامَ حَتَّى جَعَلُوا يَخِرُّونَ، ثُمَّ رَكَعَ فَأَطَالَ، ثُمَّ قَامَ فَصَنَعَ مِثْلَ ذَلِكَ، ثُمَّ جَعَلَ يَتَقَدَّمُ ثُمَّ يَتَأَخَّرُ، فَكَانَتْ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَأَرْبَعَ سَجَدَاتٍ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّهُ عُرِضَ عَلَيَّ كُلُّ شَيْءٍ تُوعَدُونَهُ، فَعُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا، وَلَوْ شِئْتُ لَأَخَذْتُهُ، ثُمَّ تَنَاوَلْتُ مِنْهَا قِطْفًا فَقَصَرَتْ يَدَيَّ عَنْهُ، ثُمَّ عُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أَتَأَخَّرُ خِيفَةَ تَغْشَاكُمْ، وَرَأَيْتُ فِيهَا امْرَأَةً حِمْيَرِيَّةً سَوْدَاءَ طَوِيلَةً تُعَذَّبُ فِي هِرَّةٍ لَهَا رَبَطَتْهَا، فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، وَرَأَيْتُ أَبَا ثُمَامَةَ عَمْرَو بْنَ مَالِكٍ يَجُرُّ قُصْبَهُ فِي النَّارِ، وَإِنَّهُمْ كَانُوا يَقُولُونَ‏:‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْخَسِفَانِ إِلَّا لِمَوْتِ عَظِيمٍ، وَإِنَّهُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ يُرِيكُمُوهُمَا اللَّهُ فَإِذَا خَسَفَتْ فَصَلُّوا حَتَّى تَنْجَلِيَ ‏

      عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ‏:‏ ‏"‏ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ يَوْمًا عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِيُصَلِّيَ، فَقَامَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْكَعَ، ثُمَّ رَكَعَ حَتَّى لَمْ يَكَدْ يَرْفَعُ رَأْسَهُ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَسْجُدَ، ثُمَّ سَجَدَ فَلَمْ يَكَدْ أَنْ يَرْفَعَ رَأْسَهُ، فَجَعَلَ يَنْفُخُ وَيَبْكِي، وَيَقُولُ‏:‏ ‏"‏ رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ‏؟‏ رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَنَحْنُ نَسْتَغْفِرُكَ‏؟‏ ‏"‏، فَلَمَّا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ انْجَلَتِ الشَّمْسُ، فَقَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ فَإِذَا انْكَسَفَا فَافْزَعُوا إِلَى ذَكَرِ اللَّهِ ‏"‏، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَقَدْ عُرِضَتْ عَلَيَّ الْجَنَّةُ حَتَّى لَوْ شِئْتُ تَعَاطَيْتُ قِطْفًا مِنْ قُطُوفُهَا، وَعُرِضَتْ عَلَيَّ النَّارُ فَجَعَلْتُ أَنْفُخُهَا، فَخِفْتُ أَنْ يَغْشَاكُمْ، فَجَعَلْتُ أَقُولُ‏:‏ رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَنْ لَا تُعَذِّبَهُمْ وَأَنَا فِيهِمْ‏؟‏ رَبِّ، أَلَمْ تَعِدْنِي أَلَّا تُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ‏؟‏، قَالَ‏:‏ فَرَأَيْتُ فِيهَا الْحِمْيَرِيَّةَ السَّوْدَاءَ الطَّوِيلَةَ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ، كَانَتْ تَحْبِسُهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا وَلَمْ تَسْقِهَا وَلَا تَتْرُكُهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الْأَرْضِ، فَرَأَيْتُهَا كُلَّمَا أَدْبَرَتْ نَهَشَتْهَا، وَكُلَّمَا أَقْبَلَتْ نَهَشَتْهَا فِي النَّارِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ أَخَا بَنِي دُعْدُعٍ، يُدْفَعُ فِي النَّارِ بِعَصًا ذِي شُعْبَتَيْنِ، وَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ فِي النَّارِ الَّذِي كَانَ يَسْرِقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ، وَيَقُولُ‏:‏ إِنِّي لَا أَسْرِقُ إِنَّمَا يَسْرِقُ الْمِحْجَنُ، فَرَأَيْتُهُ فِي النَّارِ مُتَّكِئًا عَلَى مِحْجَنِهِ‏.‏

      قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ؛ فَإِنَّ رِجَالًا يَزْعُمُونَ أَنَّ كُسُوفَ هَذِهِ الشَّمْسِ، وَكُسُوفَ هَذَا الْقَمَرِ، وَزَوَالَ هَذِهِ النُّجُومِ عَنْ مَطَالِعِهَا لِمَوْتِ رِجَالٍ عُظَمَاءَ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ، وَأَنَّهُمْ كَذَبُوا، وَلَكِنَّهَا آيَاتٌ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، يَفْتِنُ بِهَا عِبَادَهُ لِيَنْظُرَ مَنْ يُحْدِثُ مِنْهُمْ تَوْبَةً، وَاللَّهِ لَقَدْ رَأَيْتُ مُنْذَ قُمْتُ أُصَلِّي مَا أَنْتُمْ لَاقُونَ فِي دُنْيَاكُمْ وَآخِرَتِكُمْ، وَإِنَّهُ وَاللَّهِ لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَخْرُجَ ثَلَاثُونَ كَذَّابًا آخِرُهُمُ الْأَعْوَرُ الدَّجَّالُ مَمْسُوحُ الْعَيْنِ الْيُسْرَى كَأَنَّهَا عَيْنُ أَبِي يَحْيَى- أَوْ تَحْيَا- لِشَيْخٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، وَإِنَّهُ مَتَى خَرَجَ فَإِنَّهُ يَزْعُمُ أَنَّهُ اللَّهُ، فَمَنْ آمَنَ بِهِ وَصَدَّقَهُ وَاتَّبَعَهُ، فَلَيْسَ يَنْفَعُهُ صَالِحٌ مِنْ عَمَلٍ سَلَفَ، وَمَنْ كَفَرَ بِهِ، وَكَذَّبَهُ فَلَيْسَ يُعَاقَبُ بِشَيْءٍ مِنْ عَمَلِهِ سَلَفَ، وَإِنَّهُ سَيَظْهَرُ عَلَى الْأَرْضِ كُلِّهَا إِلَّا الْحَرَمَ وَبَيْتَ الْمَقْدِسِ، وَإِنَّهُ يَحْصُرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ، فَيُزَلْزَلُونَ زِلْزَالًا شَدِيدًا قَالَ‏:‏ فَيَهْزِمُهُ اللَّهُ وَجُنُودُهُ، حَتَّى أَنَّ جِذْمَ الْحَائِطِ وَأَصْلَ الشَّجَرَةِ لَيُنَادِي‏:‏ يَا مُؤْمِنُ هَذَا كَافِرٌ يَسْتَتِرُ بِي، تَعَالَ اقْتُلْهُ قَالَ‏:‏ وَلَنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَذَلِكَ حَتَّى تَرَوْا أُمُورًا يَتَفَاقَمُ شَأْنُهَا فِي أَنْفُسِكُمْ، تَسْأَلُونَ بَيْنَكُمْ هَلْ كَانَ نَبِيُّكُمْ ذَكَرَ لَكُمْ مِنْهَا ذِكْرًا، وَحَتَّى تَزُولَ جِبَالٌ عَنْ مَرَاثِيهَا عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ الْقَبْضِ، وَأَشَارَ بِيَدِهِ ‏"‏ قَالَ‏:‏ ثُمَّ شَهِدْتُ خُطْبَةً أُخْرَى قَالَ‏:‏ فَذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ مَا قَدَّمَ كَلِمَةً، وَلَا أَخَّرَهَا عَنْ مَوْضِعَهَا‏.‏

      عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ قَبِيصَةَ الْبَجَلِيِّ قَالَ‏:‏ إِنَّ الشَّمْسَ انْخَسَفَتْ، فَصَلَّى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَكْعَتَيْنِ حَتَّى انْجَلَتْ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَا يَنْكَسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ، وَلَكِنَّهُمَا خَلْقَانِ مِنْ خَلْقِهِ، وَيُحْدِثُ اللَّهُ فِي خَلْقِهِ مَا شَاءَ، ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا تَجَلَّى لِشَيْءٍ مِنْ خَلْقِهِ خَشَعَ لَهُ، فَأَيُّهُمَا انْخَسَفَ فَصَلُّوا حَتَّى يَنْجَلِيَ أَوْ يُحْدِثَ لَهُ اللَّهُ أَمْرًا

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #288
        بَابُ إِشَارَةِ الْخَاطِبِ بِالسَّبَّابَةِ عَلَى الْمِنْبَرِ عِنْدَ الدُّعَاءِ فِي الْخُطْبَةِ وَتَحْرِيكِهِ إِيَّاهَا عِنْدَ الْإِشَارَةِ بِهَا

        1450أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ نَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، نَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، نَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذُبَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاهِرًا يَدَيْهِ قَطُّ يَدْعُو عَلَى مِنْبَرِهِ وَلَا عَلَى غَيْرِهِ، وَلَكِنْ رَأَيْتُهُ يَقُولُ هَكَذَا‏:‏ وَأَشَارَ بِأُصْبُعِهِ السَّبَّابَةِ يُحَرِّكُهَا قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ ‏"‏ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُعَاوِيَةَ هَذَا أَبُو الْحُوَيْرِثِ مَدَنِيٌّ‏.‏

        بَابُ كَرَاهَةِ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الْمِنْبَرِ فِي الْخُطْبَةِ

        1451 أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، ثَنَا ابْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ رُوَيْبَةَ أَنَّهُ، رَأَى بِشْرَ بْنَ مَرْوَانَ عَلَى الْمِنْبَرِ رَافِعًا يَدَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ قَبَّحَ اللَّهُ هَاتَيْنِ الْيَدَيْنِ، رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لَا يَزِيدُ عَلَى أَنْ يُشِيرَ بِأُصْبُعِهِ‏.‏

        عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا خَرَجَ إِلَى الْعِيدَيْنِ رَجَعَ فِي غَيْرِ الطَّرِيقِ الَّذِي خَرَجَ فِيهِ‏.‏

        عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ صَلَّى الْعِشَاءَ فِي جَمَاعَةٍ، كَانَ كَقِيَامِ نِصْفِ لَيْلَةٍ، وَمَنْ صَلَّى الْفَجْرَ فِي جَمَاعَةٍ كَانَ كَقِيَامِ لَيْلَةٍ‏.‏

        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ وَلَوْ عَلِمُوا مَا فِي الْعَتَمَةِ وَالصُّبْحِ لَأَتَوْهُمَا وَلَوْ حَبْوًا‏.‏

        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَابْنِ عَجْلَانَ وَغَيْرِهِ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ فِتْيَانِي فَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ، وَآمُرَ فِتْيَانًا فَيَتَخَلَّفُوا إِلَى رِجَالٍ يَتَخَلَّفُونَ عَنِ الصَّلَاةِ فَيُحَرِّقُونَ عَلَيْهِمْ بُيُوتَهُمْ، وَلَوْ عَلِمَ أَحَدُهُمْ أَنَّهُ يُدْعَى إِلَى عَظْمٍ، إِلَى ثَرِيدٍ أَيْ لَأَجَابَ‏"‏‏

        قَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ مَا مِنْ ثَلَاثَةِ نَفَرٍ فِي قَرْيَةٍ، وَلَا بَدْوٍ، فَلَا تُقَامُ فِيهِمُ الصَّلَاةُ إِلَّا اسْتَحْوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ، فَعَلَيْكَ بِالْجَمَاعَةِ، فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الذِّئْبُ الْقَاصِيَةَ ‏"‏، وَقَالَ الْمَسْرُوقِيُّ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الذِّئْبَ يَأْخُذُ الْقَاصِيَةَ‏.‏

        أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَا يَتَوَضَّأُ أَحَدُكُمْ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهُ وَيُسْبِغُهُ، ثُمَّ يَأْتِي الْمَسْجِدَ لَا يُرِيدُ إِلَّا الصَّلَاةَ فِيهِ، إِلَّا تَبَشْبَشَ اللَّهُ إِلَيْهِ كَمَا يَتَبَشْبَشُ أَهْلُ الْغَائِبِ بِطَلْعَتِهِ‏.‏

        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ كُلُّ نَفْسٍ كُتِبَ عَلَيْهَا الصَّدَقَةُ كُلَّ يَوْمٍ طَلَعَتْ فِيهِ الشَّمْسُ، فَمِنْ ذَلِكَ‏:‏ أَنْ تَعْدِلَ بَيْنَ الِاثْنَيْنِ صَدَقَةٌ، وَأَنْ تُعِينَ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ وَتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَتُمِيطَ الْأَذَى عَنِ الطَّرِيقِ صَدَقَةٌ، وَمِنْ ذَلِكَ أَنْ تُعِينَ الرَّجُلَ عَلَى دَابَّتِهِ وَتَحْمِلَهُ عَلَيْهَا، وَتَرْفَعَ مَتَاعَهُ عَلَيْهَا صَدَقَةٌ، وَالْكَلِمَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةٌ، وَكُلُّ خُطْوَةٍ تَمْشِي بِهَا إِلَى الصَّلَاةِ صَدَقَةٌ

        عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ بَشِّرِ الْمَشَّائِينَ فِي الظَّلَامِ بِالنُّورِ التَّامِّ‏.‏

        عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ فِي الْهِجْرَةِ، الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ فَإِنْ كَانُوا فِي الْهِجْرَةِ سَوَاءً فَأَقْدَمُهُمْ سِنًّا الْأَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ

        عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ ثَلَاثَةٌ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ صَلَاةٌ، وَلَا تَصْعَدُ إِلَى السَّمَاءِ، وَلَا تُجَاوِزُ رُءُوسَهُمْ‏:‏ رَجُلٌ أَمَّ قَوْمًا وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ، وَرَجُلٌ صَلَّى عَلَى جَنَازَةٍ وَلَمْ يُؤْمَرْ، وَامْرَأَةٌ دَعَاهَا زَوْجُهَا مِنَ اللَّيْلِ فَأَبَتْ عَلَيْهِ

        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ الْإِمَامُ ضَامِنٌ، وَالْمُؤَذِّنُ مُؤْتَمَنٌ، اللَّهُمَّ أَرْشِدِ الْأَئِمَّةَ، وَاغْفِرْ لِلْمُؤَذِّنِينَ

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #289
          عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ أَلَا تَصُفُّونَ كَمَا تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا‏؟‏ ‏"‏ قُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، كَيْفَ تَصُفُّ الْمَلَائِكَةُ عِنْدَ رَبِّهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يُتِمُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ، وَيَتَرَاصُّونَ فِي الصَّفِّ يَعْنِي الْمَلَائِكَةَ ‏"‏ هَذَا حَدِيثُ وَكِيعٍ‏.‏

          عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ رُصُّوا صُفُوفَكُمْ، وَقَارِبُوا بَيْنَهَا، وَحَاذُوا بِالْأَعْنَاقِ، فَوَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنِّي لَأَرَى الشَّيْطَانَ يَدْخُلُ مِنْ خِلَلِ الصَّفِّ كَأَنَّهَا الْحَذَفُ ‏"‏ قَالَ مُسْلِمٌ‏:‏ ‏"‏ يَعْنِي النَّقَدَ الصِّغَارَ، النَّقَدُ الصِّغَارُ‏:‏ أَوْلَادُ الْغَنَمِ‏.‏

          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ وَصَلَ صَفًّا وَصَلَهُ اللَّهُ، وَمَنْ قَطَعَ صَفًّا قَطَعَهُ اللَّهُ‏.

          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏:‏ عُدْنَا أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ فَذَكَرَا الْحَدِيثَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالَا‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الصَّفَّ الْمُقَدَّمَ عَلَى مِثْلِ صَفِّ الْمَلَائِكَةِ وَلَوْ تَعْلَمُونَ فَضِيلَتَهُ لَابْتَدَرْتُمُوهُ‏.‏

          عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الْأَوَّلِ لَاسْتَهَمُوا عَلَيْهِ

          عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ خَيْرُ صُفُوفِ الرِّجَالِ أَوَّلُهَا، وَشَرُّهَا آخِرُهَا، وَخَيْرُ صُفُوفِ النِّسَاءِ آخِرُهَا، وَشَرُّهَا أَوَّلُهَا

          ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ خَيْرُكُمْ أَلْيَنُكُمْ مَنَاكِبَ فِي الصَّلَاةِ‏.‏

          بَابُ الرُّخْصَةِ فِي رُكُوعِ الْمَأْمُومِ قَبْلَ اتِّصَالِهِ بِالصَّفِّ، وَدَبِيبِهِ رَاكِعًا حَتَّى يَتَّصِلَ بِالصَّفِّ فِي رُكُوعِهِ

          أَنَا أَبُو طَاهِرٍ نَا أَبُو بَكْرٍ نَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي مَرْيَمَ الْمِصْرِيُّ حَدَّثَنَا جَدِّي أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ وَهْبٍ أَخْبَرَنِي ابْنُ جُرَيْجٍ عَنْ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ الزُّبَيْرِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ لِلنَّاسِ‏:‏ ‏"‏ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْمَسْجِدَ وَالنَّاسُ رُكُوعٌ فَلْيَرْكَعْ حِينَ يَدْخُلُ، ثُمَّ لِيَدُبَّ رَاكِعًا حَتَّى يَدْخُلَ فِي الصَّفِّ؛ فَإِنَّ ذَلِكَ السُّنَّةُ ‏"‏ قَالَ عَطَاءٌ‏:‏ وَقَدْ رَأَيْتُهُ هُوَ يَفْعَلُ ذَلِكَ‏.‏

          أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَمَّنَ الْإِمَامُ فَأَمِّنُوا، فَمَنْ وَافَقَ تَأْمِينُهُ تَأْمِينَ الْمَلَائِكَةِ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ‏.‏

          سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ‏:‏ كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جُلُوسًا، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ أَعْطَانِي خِصَالًا ثَلَاثَةً ‏"‏ فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ جُلَسَائِهِ‏:‏ وَمَا هَذِهِ الْخِصَالُ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَعْطَانِي صَلَاةً فِي الصُّفُوفِ وَأَعْطَانِي التَّحِيَّةَ، إِنَّهَا لَتَحِيَّةُ أَهْلِ الْجَنَّةِ، وَأَعْطَانِي التَّأْمِينَ وَلَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا مِنَ النَّبِيِّينَ قَبْلِي إِلَّا أَنْ يَكُونَ اللَّهُ أَعْطَى هَارُونَ، يَدْعُو مُوسَى وَيُؤَمِّنُ هَارُونُ‏.‏

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #290
            عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَوْ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيْهِ السَّلَامُ‏:‏ ‏"‏ أَمَّا يَخْشَى الَّذِي يَرْفَعُ رَأْسَهُ قَبْلَ الْإِمَامِ أَنْ يُحَوِّلَ اللَّهُ رَأْسَهُ رَأْسَ حِمَارٍ‏؟‏‏.‏

            عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا جِئْتُمْ وَنَحْنُ سُجُودٌ فَاسْجُدُوا، وَلَا تَعُدُّوهَا شَيْئًا، وَمَنْ أَدْرَكَ الرَّكْعَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الصَّلَاةَ

            عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ‏:‏ كَانَ لَنَا حَصِيرٌ نَبْسُطُهُ بِالنَّهَارِ، وَيَتَحَجَّرُهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِاللَّيْلِ، فَيُصَلِّي فِيهِ، فَتَتَبَّعَ لَهُ نَاسٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يُصَلُّونَ بِصَلَاتِهِ، فَعَلِمَ بِهِمْ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ اكْلَفُوا مِنَ الْعَمَلِ مَا تُطِيقُونَ؛ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا ‏"‏، وَكَانَ أَحَبُّ الْأَعْمَالِ إِلَيْهِ مَا دِيمَ عَلَيْهِ وَإِنْ قَلَّ، وَكَانَ إِذَا صَلَّى صَلَاةً أَثْبَتَهَا‏.‏

            عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ‏:‏ دَخَلْتُ أَنَا وَعَلْقَمَةُ عَلَى ابْنِ مَسْعُودٍ، فَقَالَ‏:‏ أَصَلَّى هَؤُلَاءِ خَلْفَكُمْ‏؟‏ قُلْنَا‏:‏ لَا قَالَ‏:‏ فَقُومُوا فَصَلُّوا، فَذَهَبْنَا لِنَقُومَ خَلْفَهُ، فَأَخَذَ بِأَيْدِينَا وَأَقَامَ أَحَدَنَا عَنْ يَمِينِهِ، وَالْآخَرَ عَنْ شِمَالِهِ، فَصَلَّى بِغَيْرِ أَذَانٍ وَلَا إِقَامَةٍ، فَجَعَلَ إِذَا رَكَعَ يُشَبِّكُ أَصَابِعَهُ، وَجَعَلَهَا بَيْنَ رِجْلَيْهِ، فَلَمَّا صَلَّى قَالَ‏:‏ كَذَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَعَلَ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّهَا سَتَكُونُ أُمَرَاءُ يُمِيتُونَ الصَّلَاةَ، يَخْنِقُونَهَا إِلَى شَرَقِ الْمَوْتَى، فَمَنْ أَدْرَكَ ذَلِكَ مِنْكُمْ فَلْيُصَلِّ الصَّلَاةَ لِوَقْتِهَا، وَلْيَجْعَلْ صَلَاتَهُ مَعَهُمْ سُبْحَةً‏

            عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ‏:‏ صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَرَكَ آيَةً، وَفِي الْقَوْمِ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، نُسِّيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا، أَوْ نُسِخَتْ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ نُسِّيتُهَا هَذَا حَدِيثُ بُنْدَارٍ‏.‏ وَقَالَ أَبُو مُوسَى‏:‏ عَنْ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبْزَى، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُبَيٍّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نُسِّيَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَفِي الْقَوْمِ أُبَيٌّ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ نُسِّيتَ آيَةَ كَذَا وَكَذَا‏؟‏ أَوْ نَسِيتَهَا‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَا، بَلْ نُسِّيتُهَا

            بَابُ إِتْيَانِ الْمَسَاجِدِ فِي اللَّيْلَةِ الْمَطِيرَةِ الْمُظْلِمَةِ، وَالدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ الْأَمْرَ بِالصَّلَاةِ فِي الرِّحَالِ فِي مِثْلِ تِلْكَ اللَّيْلَةِ أَمْرُ إِبَاحَةٍ لَهُ لَا حَتْمٌ‏.‏

            أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، نَا سُرَيْجُ بْنُ النُّعْمَانِ قَالَ‏:‏ نَا فُلَيْحٌ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ‏:‏ فَلَمَّا تُوُفِّيَ أَبُو هُرَيْرَةَ قُلْتُ‏:‏ وَاللَّهِ لَوْ جِئْتُ أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ فَأَتَيْتُهُ، فَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا فِي قِصَّةِ الْعَرَاجِينَ قَالَ‏:‏ ثُمَّ هَاجَتِ السَّمَاءُ مِنْ تِلْكِ اللَّيْلَةِ، فَلَمَّا خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ بَرَقَتْ بَرْقَةٌ، فَرَأَى قَتَادَةَ بْنَ النُّعْمَانِ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا السُّرَى يَا قَتَادَةُ‏؟‏ ‏"‏، فَقَالَ‏:‏ عَلِمْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّ شَاهِدَ الصَّلَاةِ اللَّيْلَةَ قَلِيلٌ، فَأَحْبَبْتُ أَنْ أَشْهَدَهَا قَالَ‏:‏ ‏"‏ فَإِذَا صَلَّيْتَ فَاثْبُتْ حَتَّى أَمُرَّ بِكَ ‏"‏، فَلَمَّا انْصَرَفَ أَعْطَاهُ الْعُرْجُونَ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ خُذْ هَذَا، فَسَيُضِيءُ لَكَ أَمَامَكَ عَشْرًا، وَخَلْفَكَ عَشْرًا، فَإِذَا دَخَلْتَ بَيْتَكَ فَرَأَيْتَ سَوَادًا فِي زَاوِيَةِ الْبَيْتِ فَاضْرِبْهُ قَبْلَ أَنْ تَكَلَّمَ؛ فَإِنَّهُ الشَّيْطَانُ ‏"‏ قَالَ‏:‏ فَفَعَلَ، فَنَحْنُ نُحِبُّ هَذِهِ الْعَرَاجِينَ لِذَلِكَ‏.‏

            عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ تَفَلَ تُجَاهَ الْقِبْلَةِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَتَفْلَتُهُ بَيْنَ عَيْنَيْهِ، وَمَنْ أَكَلَ مِنْ هَذِهِ الْبَقْلَةِ الْخَبِيثَةِ فَلَا يَقْرَبَنَّ مَسْجِدَنَا ثَلَاثًا

            بَابُ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خُصَّ بِتَرْكِ أَكْلِهِنَّ لِمُنَاجَاةِ الْمَلَائِكَةِ‏.‏

            أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا أَبُو قُدَامَةَ، وَزِيَادُ بْنُ يَحْيَى قَالَا‏:‏ ثَنَا سُفْيَانُ قَالَ أَبُو قُدَامَةَ‏:‏ قَالَ‏:‏ حَدَّثَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ، وَقَالَ زِيَادٌ‏:‏ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أُمِّ أَيُّوبَ قَالَتْ‏:‏ نَزَلَ عَلَيْنَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَكَلَّفْنَا لَهُ طَعَامًا فِيهِ بَعْضُ الْبُقُولِ، فَلَمَّا وُضِعَ بَيْنَ يَدَيْهِ قَالَ لِأَصْحَابِهِ‏:‏ ‏"‏ كُلُوا، فَإِنِّي لَسْتُ كَأَحَدٍ مِنْكُمْ، إِنِّي أَخَافُ أَنْ أُوذِيَ صَاحِبِي

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #291
              عَنْ أُمِّ وَرَقَةَ أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ انْطَلِقُوا بِنَا نَزُورُ الشَّهِيدَةَ ‏"‏، وَأَذِنَ لَهَا أَنْ تُؤَذِّنَ لَهَا، وَأَنْ تَؤُمَّ أَهْلَ دَارِهَا فِي الْفَرِيضَةِ، وَكَانَتْ قَدْ جَمَعَتِ الْقُرْآنَ‏.‏

              عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَيُّمَا امْرَأَةٍ اسْتَعْطَرَتْ فَمَرَّتْ عَلَى قَوْمٍ لِيَجِدُوا رِيحَهَا فَهِيَ زَانِيَةٌ، وَكُلُّ عَيْنٍ زَانِيَةٌ‏.‏

              عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ مَرَّتْ بِأَبِي هُرَيْرَةَ امْرَأَةٌ وَرِيحُهَا تَعْصِفُ، فَقَالَ لَهَا‏:‏ إِلَى أَيْنَ تُرِيدِينَ يَا أَمَةَ الْجَبَّارِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ إِلَى الْمَسْجِدِ قَالَ‏:‏ تَطَيَّبْتِ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ قَالَ‏:‏ فَارْجِعِي فَاغْتَسِلِي، فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ لَا يُقْبَلُ اللَّهُ مِنَ امْرَأَةٍ صَلَاةً خَرَجَتْ إِلَى الْمَسْجِدِ وَرِيحُهَا تَعْصِفُ حَتَّى تَرْجِعَ فَتَغْتَسِلَ‏.

              عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الْمَرْأَةَ عَوْرَةٌ، فَإِذَا خَرَجَتِ اسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَانُ، وَأَقْرَبُ مَا تَكُونُ مِنْ وَجْهِ رَبِّهَا وَهِيَ فِي قَعْرِ بَيْتِهَا

              عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ أَحَبَّ صَلَاةٍ تُصَلِّيهَا الْمَرْأَةُ إِلَى اللَّهِ فِي أَشَدِّ مَكَانٍ فِي بَيْتِهَا ظُلْمَةً

              عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ كَانَتْ تُصَلِّي خَلْفَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ امْرَأَةٌ حَسْنَاءُ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ، فَكَانَ بَعْضُ الْقَوْمِ يَتَقَدَّمُ فِي الصَّفِّ الْأَوَّلِ لِئَلَّا يَرَاهَا، وَيَسْتَأْخِرُ بَعْضُهُمْ حَتَّى يَكُونَ فِي الصَّفِّ الْمُؤَخِّرِ، فَإِذَا رَكَعَ نَظَرَ مِنْ تَحْتِ إِبْطِهِ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- فِي شَأْنِهَا‏:‏ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَقْدِمِينَ مِنْكُمْ وَلَقَدْ عَلِمْنَا الْمُسْتَأْخِرِينَ ‏[‏الْحِجْرِ‏:‏ 24‏]‏‏.‏

              سَمِعْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا تَقُولُ‏:‏ لَوْ رَأَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَا أَحْدَثَ النِّسَاءُ بَعْدَهُ لَمَنَعَهُنَّ الْمَسَاجِدَ كَمَا مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقُلْتُ‏:‏ مَا هَذِهِ‏؟‏ أَوَ مُنِعَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏؟‏ قَالَتْ‏:‏ نَعَمْ‏.‏ هَذَا حَدِيثُ عَبْدِ الْجَبَّارِ‏.‏ وَقَالَ أَحْمَدُ فِي حَدِيثِهِ‏:‏ قُلْتُ لِعَمْرَةَ‏:‏ وَمُنِعَ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏؟‏‏.‏

              بَابُ ذِكْرِ بَعْضِ أَحْدَاثِ نِسَاءِ بَنِي إِسْرَائِيلَ الَّذِي مِنْ أَجْلِهِ مُنِعْنَ الْمَسَاجِدَ‏.‏

              أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، نَا عَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ، ثَنَا الْمُسْتَمِرُّ بْنُ الرَّيَّانِ الْإِيَادِيُّ، ثَنَا أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَكَرَ الدُّنْيَا فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الدُّنْيَا خَضِرَةٌ حُلْوَةٌ، فَاتَّقُوهَا، وَاتَّقُوا النِّسَاءَ ‏"‏، ثُمَّ ذَكَرَ نِسْوَةً ثَلَاثًا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ‏:‏ امْرَأَتَيْنِ طَوِيلَتَيْنِ تُعْرَفَانِ، وَامْرَأَةً قَصِيرَةً لَا تُعْرَفُ، فَاتَّخَذَتْ رِجْلَيْنِ مِنْ خَشَبٍ، وَصَاغَتْ خَاتَمًا، فَحَشَتْهُ مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ الْمِسْكِ، وَجَعَلَتْ لَهُ غُلْفًا، فَإِذَا مَرَّتِ الْمَسْجِدَ أَوْ بِالْمَلَأِ قَالَتْ بِهِ فَفَتَحَتْهُ، فَفَاحَ رِيحُهُ قَالَ الْمُسْتَمِرُّ بِخِنْصَرِهِ الْيُسْرَى، فَأَشْخَصَهَا دُونَ أَصَابِعِهِ الثَّلَاثِ شَيْئًا، وَقَبَضَ الثَّلَاثَ

              1700- أَخْبَرَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، نَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلَاءِ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، ثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُمَارَةَ وَهُوَ ابْنُ عُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مَسْعُودٍ، كَانَ إِذَا رَأَى النِّسَاءَ قَالَ‏:‏ أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ جَعَلَهُنَّ اللَّهُ، وَقَالَ‏:‏ إِنَّهُنَّ مَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ يَصْفُفْنَ مَعَ الرِّجَالِ، كَانَتِ الْمَرْأَةُ تَلْبَسُ الْقَالِبَ فَتَطَالُ لِخَلِيلِهَا، فَسُلِّطَتْ عَلَيْهِنَّ الْحَيْضَةُ، وَحُرِّمَتْ عَلَيْهِنَّ الْمَسَاجِدُ‏.‏ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ إِذَا رَآهُنَّ قَالَ‏:‏ أَخِّرُوهُنَّ حَيْثُ جَعَلَهُنَّ اللَّهُ‏.‏

              قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ الْخَبَرُ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ‏.‏

              عَنِ الْأَسْوَدِ قَالَ‏:‏ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ‏:‏ ‏"‏ لَا يَجْعَلَنَّ أَحَدُكُمْ لِلشَّيْطَانِ مِنْ نَفْسِهِ جُزْءًا‏,‏ لَا يَرَى إِلَّا أَنَّ حَقًّا عَلَيْهِ أَنْ لَا يَنْصَرِفَ إِلَّا عَنْ يَمِينِهِ ‏,‏ أَكْثَرُ مَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْصَرِفُ عَنْ شِمَالِهِ‏.‏

              عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَلَا غَرَبَتْ عَلَى يَوْمٍ خَيْرٍ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ‏,‏ هَدَانَا اللَّهُ لَهُ‏,‏ وَضَلَّ النَّاسُ عَنْهُ‏,‏ وَالنَّاسُ لَنَا فِيهِ تَبَعٌ‏,‏ فَهُوَ لَنَا‏,‏ وَالْيَهُودُ يَوْمُ السَّبْتِ‏,‏ وَالنَّصَارَى يَوْمُ الْأَحَدِ‏,‏ إِنَّ فِيهِ لَسَاعَةً لَا يُوَافِقُهَا مُؤْمِنٌ يُصَلِّي يَسْأَلُ اللَّهَ شَيْئًا إِلَّا أَعْطَاهُ فَذَكَرَ الْحَدِيثَ‏

              عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا تَطْلُعُ الشَّمْسُ بِيَوْمٍ وَلَا تَغْرُبُ أَفْضَلَ أَوْ أَعْظَمَ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ ‏,‏ وَمَا مِنْ دَابَّةٍ لَا تَفْزَعُ لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ إِلَّا هَذَيْنِ الثَّقَلَيْنِ‏:‏ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ

              عَنْ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ الْأَيَّامَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى هَيْئَتِهَا‏,‏ وَيَبْعَثُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ زَهْرَاءَ مُنِيرَةً، أَهْلُهَا يَحُفُّونَ بِهَا كَالْعَرُوسِ تُهْدَى إِلَى كَرِيمِهَا ‏,‏ تُضِيءُ لَهُمْ‏,‏ يَمْشُونَ فِي ضَوْئِهَا‏,‏ أَلْوَانُهُمْ كَالثَّلْجِ بَيَاضًا‏,‏ وَرِيحُهُمْ يَسْطَعُ كَالْمِسْكِ‏,‏ يَخُوضُونَ فِي جِبَالِ الْكَافُورِ‏,‏ يَنْظُرُ إِلَيْهِمُ الثَّقَلَانِ‏,‏ مَا يُطْرِقُونَ تَعَجُّبًا، حَتَّى يَدْخُلُوا الْجَنَّةَ‏,‏ لَا يُخَالِطُهُمُ أَحَدٌ إِلَّا الْمُؤَذِّنُونَ الْمُحْتَسِبُونَ هَذَا حَدِيثُ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى‏.‏

              عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَدِي‏,‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ‏,‏ وَخَلَقَ فِيهَا الْجِبَالَ يَوْمَ الْأَحَدِ‏,‏ وَخَلَقَ الشَّجَرَ يَوْمَ الِاثْنَيْنِ‏,‏ وَخَلَقَ الْمَكْرُوهَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ‏,‏ وَخَلَقَ النُّورَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ‏,‏ وَبَثَّ فِيهَا الدَّوَابَّ يَوْمَ الْخَمِيسِ‏,‏ وَخَلَقَ آدَمَ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ آخِرَ خَلْقٍ فِي آخِرِ سَاعَةٍ مِنْ سَاعَاتِ الْجُمُعَةِ فِيمَا بَيْنَ الْعَصْرِ إِلَى اللَّيْلِ‏.‏

              بَابُ ذِكْرِ الْعِلَّةِ الَّتِي أَحْسِبُ لَهَا سُمِّيَتِ الْجُمُعَةُ جُمُعَةً‏.‏

              أَنَا أَبُو طَاهِرٍ، نَا أَبُو بَكْرٍ، ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، نَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ أَبِي مَعْشَرٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَلْقَمَةَ، عَنِ الْقَرْثَعِ الضَّبِّيِّ قَالَ‏:‏ وَكَانَ الْقَرْثَعُ مِنْ قُرَّاءِ الْأَوَّلِينَ‏,‏ عَنْ سَلْمَانَ ? قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ يَا سَلْمَانُ ‏,‏ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ‏؟‏ ‏"‏ قُلْتُ‏:‏ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏,‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ‏؟‏ ‏"‏ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏,‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يَا سَلْمَانُ مَا يَوْمُ الْجُمُعَةِ‏؟‏ ‏"‏ قُلْتُ‏:‏ اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ‏,‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يَا سَلْمَانُ ‏,‏ يَوْمُ الْجُمُعَةِ بِهِ جُمِعَ أَبُوكَ أَوْ أَبُوكُمْ‏,‏ أَنَا أُحَدِّثُكَ عَنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ‏,‏ مَا مِنْ رَجُلٍ يَتَطَهَّرُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَمَا أُمِرْتُمْ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ الْجُمُعَةَ فَيَقْعُدَ، فَيُنْصِتَ حَتَّى يَقْضِيَ صَلَاتَهُ، إِلَّا كَانَ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ‏.‏

              عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ أَيَّامِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ‏,‏ فِيهِ خُلِقَ آدَمُ ‏,‏ وَفِيهِ قُبِضَ‏,‏ وَفِيهِ النَّفْخَةُ‏,‏ وَفِيهِ الصَّعْقَةُ‏,‏ فَأَكْثِرُوا عَلَيَّ مِنَ الصَّلَاةِ فِيهِ ‏,‏ فَإِنَّ صَلَاتَكُمْ مَعْرُوضَةٌ عَلَيَّ ‏"‏ ‏,‏ قَالُوا‏:‏ وَكَيْفَ تُعْرَضُ صَلَاتُنَا عَلَيْكَ وَقَدْ أَرِمْتَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- حَرَّمَ عَلَى الْأَرْضِ أَنْ تَأْكُلَ أَجْسَادَ الْأَنْبِيَاءِ

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #292
                عَنْ أَوْسِ بْنِ أَوْسٍ ‏,‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ‏:‏ ‏"‏ مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ‏,‏ وَغَدَا وَابْتَكَرَ‏,‏ فَدَنَا وَأَنْصَتَ‏,‏ وَلَمْ يَلْغُ‏,‏ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ كَأَجْرِ سَنَةٍ‏:‏ صِيَامُهَا وَقِيَامُهَا لَمْ يَقُلْ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ‏:‏ وَذَكَرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ‏.‏ وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ غَسَلَ ‏"‏ بِالتَّخْفِيفِ‏.‏ وَقَالَ ابْنُ الضُّرَيْسِ‏:‏ ‏"‏ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ

                قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ مَنْ قَالَ فِي الْخَبَرِ‏:‏ ‏"‏ مَنْ غَسَّلَ وَاغْتَسَلَ ‏"‏ ‏,‏ فَمَعْنَاهُ‏:‏ جَامَعَ فَأَوْجَبَ الْغُسْلَ عَلَى زَوْجَتِهِ أَوْ أَمَتِهِ وَاغْتَسَلَ‏,‏ وَمَنْ قَالَ‏:‏ ‏"‏ غَسَلَ وَاغْتَسَلَ ‏"‏ ‏,‏ أَرَادَ‏:‏ غَسَلَ رَأْسَهُ‏,‏ وَاغْتَسَلَ‏,‏ فَغَسَلَ سَائِرَ الْجَسَدِ‏.‏ كَخَبَرِ طَاوُسٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ

                عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ قَالَا‏:‏ سَمِعْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ مَنِ اغْتَسَلَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَاسْتَنَّ وَمَسَّ مِنَ الطِّيبِ إِنْ كَانَ عِنْدَهُ‏,‏ وَلَبِسَ مِنْ أَحْسَنِ ثِيَابِهِ ‏,‏ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْمَسْجِدِ‏,‏ وَلَمْ يَتَخَطَّ رِقَابَ النَّاسِ‏,‏ ثُمَّ رَكَعَ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَرْكَعَ‏,‏ ثُمَّ أَنْصَتَ إِذَا خَرَجَ إِمَامُهُ حَتَّى يُصَلِّيَ كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْجُمُعَةِ الَّتِي كَانَتْ قَبْلَهَا يَقُولُ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ وَثَلَاثَةُ أَيَّامٍ زِيَادَةً‏,‏ إِنَّ اللَّهَ جَعَلَ الْحَسَنَةَ بِعَشْرِ أَمْثَالِهَا‏.‏

                عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ كَانَ عَلَى كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ مَلَائِكَةٌ يَكْتُبُونَ النَّاسَ عَلَى مَنَازِلِهِمُ الْأَوَّلَ فَالْأَوَّلَ‏,‏ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ وَقَالَ عَبْدُ الْجَبَّارِ‏:‏ ‏"‏ فَإِذَا جَلَسَ الْإِمَامُ طَوَوَا الصُّحُفَ وَقَالَا جَمِيعًا‏:‏ ‏"‏ وَاسْتَمَعُوا الْخُطْبَةَ‏,‏ فَالْمُهَجِّرُ إِلَى الصَّلَاةِ كَالْمُهْدِي بَدَنَةً‏,‏ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي بَقَرَةً‏,‏ ثُمَّ الَّذِي يَلِيهِ كَمُهْدِي كَبْشًا ‏"‏ حَتَّى ذَكَرَ الدَّجَاجَةَ وَالْبَيْضَةَ‏.‏ وَقَالَ الْمَخْزُومِيُّ‏:‏ ‏"‏ كَمُهْدِي الْبَقَرَةِ ‏"‏ ‏,‏ وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ كَمُهْدِي الْكَبْشِ‏

                النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ ‏"‏ تُبْعَثُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَكْتُبُونَ مَجِيءَ النَّاسِ‏,‏ فَإِذَا خَرَجَ الْإِمَامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ ‏,‏ وَرُفِعَتِ الْأَقْلَامُ‏,‏ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ‏:‏ مَا حَبَسَ فُلَانًا‏؟‏ فَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ‏,‏ وَإِنْ كَانَ مَرِيضًا فَاشْفِهِ‏,‏ وَإِنْ كَانَ عَائِلًا فَأَغْنِهِ هَذَا حَدِيثُ الْمُقْرِئِ‏.‏ وَقَالَ الْقُطَعِيُّ‏:‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ تَقْعُدُ الْمَلَائِكَةُ عَلَى أَبْوَابِ الْمَسْجِدِ وَقَالَ أَيْضًا‏:‏ ‏"‏ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ‏:‏ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ ضَالًّا فَاهْدِهِ‏,‏ وَإِنْ كَانَ‏.‏‏.‏ ‏"‏ إِلَى آخِرِهِ‏.‏

                عَنِ ابْنَةِ الْحَارِثَةِ بْنِ النُّعْمَانِ قَالَتْ‏:‏ ‏"‏ مَا حَفِظْتُ ق إِلَّا مِنْ فِي رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏,‏ يُقْرَأُ بِهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ‏,‏ وَكَانَ تَنُّورُنَا وَتَنُّورُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَاحِدًا

                عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏:‏ لَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ‏,‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ يَدْخُلُ عَلَيْكُمْ مِنْ هَذَا الْبَابِ أَوْ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ خَيْرِ ذِي يَمَنٍ‏,‏ أَلَا وَإِنَّ عَلَى وَجْهِهِ مَسْحَةَ مَلَكٍ ‏"‏ ‏,‏ قَالَ‏:‏ فَحَمِدْتُ اللَّهَ عَلَى مَا أَبْلَانِي‏.‏

                عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يَحْضُرُ الْجُمُعَةَ ثَلَاثَةٌ‏:‏ رَجُلٌ يَحْضُرُهَا يَلْغُو‏,‏ فَهُوَ حَظُّهُ مِنْهَا‏,‏ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِدُعَاءٍ‏,‏ فَهُوَ رَجُلٌ دَعَا اللَّهَ‏,‏ فَإِنْ شَاءَ اللَّهُ أَعْطَاهُ‏,‏ وَإِنْ شَاءَ مَنَعَهُ‏,‏ وَرَجُلٌ حَضَرَهَا بِوَقَارٍ وَإِنْصَاتٍ وَسُكُونٍ‏,‏ وَلَمْ يَتَخَطَّ رَقَبَةَ مُسْلِمٍ‏,‏ وَلَمْ يُؤْذِ أَحَدًا‏,‏ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَهُ إِلَى الْجُمُعَةِ الَّتِي تَلِيهَا، وَزِيَادَةُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ؛ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ‏[‏الْأَنْعَامِ‏:‏ 160‏]‏‏.‏

                عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَجْلِسِهِ ثُمَّ يَرْجِعُ فَهُوَ أَحَقُّ بِهِ زَادَ يُوسُفُ‏:‏ ثُمَّ قَامَ رَجُلٌ مِنْ مَجْلِسِهِ‏,‏ فَجَلَسْتُ فِيهِ‏,‏ فَعَادَ فَأَقَامَنِي أَبُو صَالِحٍ‏.‏

                عَنْ أَبِي الْجَعْدِ الضَّمْرِيِّ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ تَرَكَ الْجُمُعَةَ ثَلَاثًا مِنْ غَيْرِ عُذْرٍ ‏"‏ قَالَ فِي خَبَرِ ابْنِ إِدْرِيسَ‏:‏ ‏"‏ طُبِعَ عَلَى قَلْبِهِ ‏"‏، وَفِي خَبَرِ وَكِيعٍ‏:‏ ‏"‏ فَهُوَ مُنَافِقٌ‏

                بَابُ ذِكْرِ الْبَيَانِ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا أَرَادَ بِقَوْلِهِ‏:‏ ‏"‏ وَصُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ ‏"‏ مَرَدَةَ الْجِنِّ مِنْهُمْ، لَا جَمِيعَ الشَّيَاطِينِ ‏"‏ إِذِ اسْمُ الشَّيَاطِينِ قَدْ يَقَعُ عَلَى بَعْضِهِمْ، وَذِكْرِ دُعَاءِ الْمَلَكِ فِي رَمَضَانَ إِلَى الْخَيْرَاتِ، وَالتَّقْصِيرِ عَنِ السَّيِّئَاتِ، مَعَ الدَّلِيلِ عَلَى أَنَّ أَبْوَابَ الْجِنَانِ إِذَا فُتِحَتْ لَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَلَا يُفْتَحُ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ النِّيرَانِ إِذَا أُغْلِقَتْ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ‏.‏

                ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ بْنِ كُرَيْبٍ، ثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ مَرَدَةُ الْجِنِّ، وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ، فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ، وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجِنَانِ، فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ، وَنَادَى مُنَادٍ‏:‏ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ، وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ، وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ‏.‏

                )‏ بَابُ ذِكْرِ تَزْيِينِ الْجَنَّةِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ ‏"‏ وَذِكْرِ بَعْضِ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لِلصَّائِمِينَ فِي الْجَنَّةِ غَيْرِ مُمْكِنٍ لِآدَمِيٍّ صِفَتَهُ، إِذْ فِيهَا مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ، وَلَا أُذُنٌ سَمِعَتْ، وَلَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ؛ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ جَرِيرِ بْنِ أَيُّوبَ الْبَجَلِيِّ‏.‏

                حَدَّثَنَا أَبُو الْخَطَّابِ زِيَادُ بْنُ يَحْيَى الْحَسَّانِيُّ، ثَنَا سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ أَبُو عَتَّابٍ، وَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ قَالَا‏:‏ ثَنَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ الْبَجَلِيُّ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ أَبُو الْخَطَّابِ الْغِفَارِيُّ‏:‏ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏(‏ح‏)‏ وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ، عَنِ النَّبِيِّ- صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهَذَا حَدِيثُ أَبِي الْخَطَّابِ- قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ ذَاتَ يَوْمٍ وَقَدْ أَهَلَّ رَمَضَانُ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ لَوْ يَعْلَمُ الْعِبَادُ مَا رَمَضَانُ لَتَمَنَّتْ أُمَّتِي أَنْ يَكُونَ السَّنَةَ كُلَّهَا ‏"‏، فَقَالَ رَجُلٌ مِنْ خُزَاعَةَ‏:‏ يَا نَبِيَّ اللَّهِ، حَدِّثْنَا، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الْجَنَّةَ لَتَزَيَّنُ لِرَمَضَانَ مِنْ رَأْسِ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ، فَإِذَا كَانَ أَوَّلُ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ هَبَّتْ رِيحٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ، فَصَفَقَتْ وَرَقَ الْجَنَّةِ، فَتَنْظُرُ الْحُورُ الْعِينُ إِلَى ذَلِكَ، فَيَقُلْنَ‏:‏ يَا رَبِّ اجْعَلْ لَنَا مِنْ عِبَادِكَ فِي هَذَا الشَّهْرِ أَزْوَاجًا تُقِرُّ أَعْيُنَنَا بِهِمْ، وَتُقِرُّ أَعْيُنَهُمْ بِنَا قَالَ‏:‏ فَمَا مِنْ عَبْدٍ يَصُومُ يَوْمًا مِنْ رَمَضَانَ إِلَّا زُوِّجَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ فِي خَيْمَةٍ مِنْ دُرَّةٍ مِمَّا نَعَتَ اللَّهُ‏:‏ حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ عَلَى كُلِّ امْرَأَةٍ سَبْعُونَ حُلَّةً، لَيْسَ مِنْهَا حُلَّةٌ عَلَى لَوْنِ الْأُخْرَى، تُعْطَى سَبْعُونَ لَوْنًا مِنَ الطِّيبِ، لَيْسَ مِنْهُ لَوْنٌ عَلَى رِيحِ الْآخَرِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفَةٍ لِحَاجَتِهَا، وَسَبْعُونَ أَلْفَ وَصِيفٍ، مَعَ كُلِّ وَصِيفٍ صَحْفَةٌ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهَا لَوْنُ طَعَامٍ، تَجِدُ لَآخِرِ لُقْمَةٍ مِنْهُ لَذَّةً، لَا تَجِدُ لِأَوَّلِهِ، لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ سَرِيرًا مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ فِرَاشًا، بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ، فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ سَبْعُونَ أَرِيكَةً، وَيُعْطَى زَوْجُهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى سَرِيرٍ مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ، مُوَشَّحٍ بِالدُّرِّ، عَلَيْهِ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ، هَذَا بِكُلِّ يَوْمٍ صَامَهُ مِنْ رَمَضَانَ سِوَى مَا عَمِلَ مِنَ الْحَسَنَاتِ ‏"‏ وَرُبَّمَا خَالَفَ الْفِرْيَابِيَّ سَهْلُ بْنُ حَمَّادٍ فِي الْحَرْفِ وَالشَّيْءِ فِي مَتْنِ الْحَدِيثِ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ، عَنْ قُتَيْبَةَ، نَا جَرِيرُ بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ نَافِعِ بْنِ بُرْدَةَ الْهَمْدَانِيِّ، عَنْ رَجُلٍ مِنْ غِفَارٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَحْوَهُ إِلَى قَوْلِهِ‏:‏ ‏[‏حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الْخِيَامِ‏]‏‏.‏

                عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ ‏"‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ، وَكَانَ أَجْوَدَ مَا يَكُونُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ حَتَّى يَنْسَلِخَ، يَأْتِيهِ جِبْرِيلُ فَيَعْرِضُ عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، فَإِذَا لَقِيَهُ جِبْرِيلُ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ بِالْخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ الْمُرْسَلَةِ‏.‏

                عَنِ الْحَارِثِ الْأَشْعَرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَى يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ يَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَكَأَنَّهُ أَبْطَأَ بِهِنَّ، فَأَتَاهُ عِيسَى فَقَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ أَمَرَكَ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ تَعْمَلَ بِهِنَّ، وَيَأْمُرُ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ، فَإِمَّا أَنْ تُخْبِرَهُمْ، وَإِمَّا أَنْ أُخْبِرَهُمْ فَقَالَ‏:‏ يَا أَخِي، لَا تَفْعَلْ، فَإِنِّي أَخَافُ أَنْ تَسْبِقَنِي بِهِنَّ أَنْ يُخْسَفَ بِي، أَوْ أُعَذَّبَ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَجَمَعَ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِبَيْتِ الْمَقْدِسِ، حَتَّى امْتَلَأَ الْمَسْجِدَ، وَقَعَدُوا عَلَى الشُّرُفَاتِ، ثُمَّ خَطَبَهُمْ فَقَالَ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ أَوْحَى إِلَيَّ بِخَمْسِ كَلِمَاتٍ أَنْ أَعْمَلَ بِهِنَّ، وَآمُرَ بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنْ يَعْمَلُوا بِهِنَّ‏:‏ أَوَّلُهُنَّ‏:‏ أَنْ لَا تُشْرِكُوا بِاللَّهِ شَيْئًا؛ فَإِنَّ مَثَلَ مَنْ أَشْرَكَ بِاللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اشْتَرَى عَبْدًا مِنْ خَالِصِ مَالِهِ، بِذَهَبٍ أَوْ وَرِقٍ، ثُمَّ أَسْكَنَهُ دَارًا، فَقَالَ‏:‏ اعْمَلْ وَارْفَعْ إِلَيَّ، فَجَعَلَ يَعْمَلُ وَيَرْفَعُ إِلَى غَيْرِ سَيِّدِهِ، فَأَيُّكُمْ يَرْضَى أَنْ يَكُونَ عَبْدُهُ كَذَلِكَ‏؟‏ فَإِنَّ اللَّهَ خَلْقَكُمْ وَرَزَقَكُمْ، فَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا، وَإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ فَلَا تَلْتَفِتُوا؛ فَإِنَّ اللَّهَ يَقْبَلُ بِوَجْهِهِ إِلَى وَجْهِ عَبْدِهِ مَا لَمْ يَلْتَفِتْ، وَآمُرُكُمْ بِالصِّيَامِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ فِي عِصَابَةٍ مَعَهُ صُرَّةُ مِسْكٍ، كُلُّهُمْ يُحِبُّ أَنْ يَجِدَ رِيحَهَا، وَإِنَّ الصِّيَامَ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، وَآمُرُكُمْ بِالصَّدَقَةِ، وَمَثَلُ ذَلِكَ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأَوْثَقُوا يَدَهُ إِلَى عُنُقِهِ، وَقَرَّبُوهُ لِيَضْرِبُوا عُنُقَهُ، فَجَعَلَ يَقُولُ‏:‏ هَلْ لَكُمْ أَنْ أَفْدِيَ نَفْسِيَ مِنْكُمْ‏؟‏ وَجَعَلَ يُعْطِي الْقَلِيلَ وَالْكَثِيرَ حَتَّى فَدَى نَفْسَهُ، وَآمُرُكُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ كَثِيرًا، وَمَثَلُ ذِكْرِ اللَّهِ كَمَثَلِ رَجُلٍ طَلَبَهُ الْعَدُوُّ سِرَاعًا فِي أَثَرِهِ، حَتَّى أَتَى حِصْنًا حَصِينًا، فَأَحْرَزَ نَفْسَهُ فِيهِ، وَكَذَلِكَ الْعَبْدُ لَا يَنْجُو مِنَ الشَّيْطَانِ إِلَّا بِذِكْرِ اللَّهِ ‏"‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ وَأَنَا آمُرُكُمْ بِخَمْسٍ أَمَرَنِي اللَّهُ بِهِنَّ‏:‏ الْجَمَاعَةُ، وَالسَّمْعُ، وَالطَّاعَةُ، وَالْهِجْرَةُ، وَالْجِهَادُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَمَنْ فَارَقَ الْجَمَاعَةَ قِيدَ شِبْرٍ، فَقَدْ خَلَعَ رِبْقَةَ الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ مِنْ رَأْسِهِ، إِلَّا أَنْ يُرَاجِعَ، وَمَنِ ادَّعَى دَعْوَى الْجَاهِلِيَّةِ فَهُوَ مِنْ جُثَى جَهَنَّمَ ‏"‏، قِيلَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ وَإِنْ صَامَ وَصَلَّى، تَدَاعُوا بِدَعْوَى اللَّهِ الَّذِي سَمَّاكُمْ بِهَا الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْلِمِينَ عِبَادَ اللَّهِ‏.‏

                قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْنِي‏:‏ ‏"‏ قَالَ اللَّهُ‏:‏ كُلُّ عَمَلِ ابْنِ آدَمَ لَهُ إِلَّا الصِّيَامَ، فَهُوَ لِي، وَأَنَا أَجْزِي بِهِ، الصِّيَامُ عَنْهُ جُنَّةٌ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَخُلُوفُ فَمِ الصَّائِمِ أَطْيَبُ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ رِيحِ الْمِسْكِ، لِلصَّائِمِ فَرْحَتَانِ‏:‏ إِذَا أَفْطَرَ فَرِحَ بِفِطْرِهِ، وَإِذَا لَقِيَ رَبَّهُ فَرِحَ بِصَوْمِهِ‏.‏

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #293
                  عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ الْفَجْرُ فَجْرَانِ‏:‏ فَأَمَّا الْأَوَّلُ فَإِنَّهُ لَا يُحَرِّمُ الطَّعَامَ ‏,‏ وَلَا يُحِلُّ الصَّلَاةَ ‏,‏ وَأَمَّا الثَّانِي فَإِنَّهُ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ ‏,‏ وَيُحِلُّ الصَّلَاةَ

                  عَنِ الْعِرْبَاضِ بْنِ سَارِيَةَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَدْعُو رَجُلًا إِلَى السَّحُورِ ‏,‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ هَلُمَّ إِلَى الْغَدَاءِ الْمُبَارَكِ

                  سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ إِذْ أَتَانِي رَجُلَانِ، فَأَخَذَا بِضَبْعَيَّ، فَأَتَيَا بِي جَبَلًا وَعْرًا، فَقَالَا‏:‏ اصْعَدْ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنِّي لَا أُطِيقُهُ، فَقَالَا‏:‏ إِنَّا سَنُسَهِّلُهُ لَكَ، فَصَعِدْتُ حَتَّى إِذَا كُنْتُ فِي سَوَاءِ الْجَبَلِ إِذَا بِأَصْوَاتٍ شَدِيدَةٍ، قُلْتُ‏:‏ مَا هَذِهِ الْأَصْوَاتُ‏؟‏ قَالُوا‏:‏ هَذَا عُوَاءُ أَهْلِ النَّارِ، ثُمَّ انْطُلِقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِقَوْمٍ مُعَلَّقِينَ بِعَرَاقِيبِهِمْ، مُشَقَّقَةٍ أَشْدَاقُهُمْ، تَسِيلُ أَشْدَاقُهُمْ دَمًا قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ مَنْ هَؤُلَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يُفْطِرُونَ قَبْلَ تَحِلَّةِ صَوْمِهِمْ، فَقَالَ‏:‏ خَابَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى فَقَالَ سُلَيْمَانُ‏:‏ مَا أَدْرِي أَسَمِعَهُ أَبُو أُمَامَةَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَمْ شَيْءٌ مِنْ رَأْيِهِ‏؟‏ ثُمَّ انْطَلَقَ، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، وَأَسْوَئِهِ مَنْظَرًا، فَقُلْتُ‏:‏ مَنْ هَؤُلَاءِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ هَؤُلَاءِ قَتْلَى الْكُفَّارِ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا بِقَوْمٍ أَشَدَّ شَيْءٍ انْتِفَاخًا، وَأَنْتَنِهِ رِيحًا، كَأَنَّ رِيحَهُمُ الْمَرَاحِيضُ، قُلْتُ‏:‏ مَنْ هَؤُلَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَؤُلَاءِ الزَّانُونَ وَالزَّوَانِي، عُقُوبَتُهُمُ الْأُخْرَوِيَّةُ ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِنِسَاءٍ تَنْهَشُ ثُدِيَّهُنَّ الْحَيَّاتُ، قُلْتُ‏:‏ مَا بَالُ هَؤُلَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَؤُلَاءِ يَمْنَعْنَ أَوْلَادَهُنَّ أَلْبَانَهُنَّ، ثُمَّ انْطَلَقَ بِي، فَإِذَا أَنَا بِالْغِلْمَانِ يَلْعَبُونَ بَيْنَ نَهْرَيْنِ، قُلْتُ‏:‏ مَنْ هَؤُلَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَؤُلَاءِ ذَرَارِي الْمُؤْمِنِينَ، ثُمَّ شَرَفَ شَرَفًا، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ يَشْرَبُونَ مِنْ خَمْرٍ لَهُمْ، قُلْتُ‏:‏ مَنْ هَؤُلَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَؤُلَاءِ جَعْفَرٌ، وَزِيدٌ، وَابْنُ رَوَاحَةَ، ثُمَّ شَرَفَنِي شَرَفًا آخَرَ، فَإِذَا أَنَا بِنَفَرٍ ثَلَاثَةٍ، قُلْتُ‏:‏ مَنْ هَؤُلَاءِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ هَذَا إِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى، وَهُمْ يَنْظُرُونِي ‏"‏ هَذَا حَدِيثُ الرَّبِيعِ‏.‏

                  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَا تُسَابَّ وَأَنْتَ صَائِمٌ، فَإِنْ سَابَّكَ أَحَدٌ فَقُلْ‏:‏ إِنِّي صَائِمٌ، وَإِنْ كُنْتَ قَائِمًا فَاجْلِسْ‏.‏

                  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ رُبَّ صَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ صِيَامِهِ الْجُوعُ وَالْعَطَشُ، وَرُبَّ قَائِمٍ حَظُّهُ مِنْ قِيَامِهِ السَّهَرُ‏.‏

                  عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُتْرَكَ مَعْصِيَتُهُ‏.‏

                  عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ مَا رَأَيْتُ مِنَ نَاقِصَاتِ عَقْلٍ وَدِينٍ، أَذْهَبَ لِلُبِّ الرَّجُلِ الْحَازِمِ مِنْ إِحْدَاكُنَّ ‏,‏ يَا مَعْشَرَ النِّسَاءِ ‏"‏ فَقُلْنَ لَهُ‏:‏ مَا نُقْصَانُ دِينِنَا وَعَقْلِنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَلَيْسَ شَهَادَةُ الْمَرْأَةِ مِثْلَ نِصْفِ شَهَادَةِ الرَّجُلِ‏؟‏ ‏"‏ قُلْنَ‏:‏ بَلَى ‏,‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ ذَلِكَ لِنُقْصَانِ عَقْلِهَا ‏,‏ أَلَيْسَ إِذَا حَاضَتِ الْمَرْأَةُ لَمْ تُصَلِّ وَلَمْ تَصُمْ‏؟‏ ‏"‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ فَذَلِكَ مِنْ نُقْصَانِ دِينِهَا‏"‏‏.‏

                  عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ مَاتَ وَعَلَيْهِ صِيَامٌ صَامَ عَنْهُ وَلِيُّهُ‏.‏

                  عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ‏,‏ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ‏:‏ قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَقْبَلَ اللَّيْلُ وَأَدْبَرَ النَّهَارُ وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ أَفْطَرَ الصَّائِمُ

                  عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ ‏,‏ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ‏.‏

                  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَا يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ ‏,‏ إِنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ‏.‏

                  قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ جَهَّزَ غَازِيًا أَوْ جَهَّزَ حَاجًّا ‏,‏ أَوْ خَلَفَهُ فِي أَهْلِهِ أَوْ فَطَّرَ صَائِمًا كَانَ لَهُ مِثْلُ أُجُورِهِمْ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْتَقِصَ مِنْ أُجُورِهِمْ شَيْءٌ‏"‏‏.‏

                  سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ الصَّدَقَةُ عَلَى الْمِسْكِينِ صَدَقَةٌ ‏,‏ وَهِيَ عَلَى الْقَرِيبِ صَدَقَتَانِ ‏,‏ صَدَقَةٌ ‏,‏ وَصِلَةٌ

                  وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَفْطَرَ أَحَدُكُمْ فَلْيُفْطِرْ عَلَى تَمْرٍ ‏,‏ فَإِنَّهُ بَرَكَةٌ ‏,‏ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَمَاءٌ ‏,‏ فَإِنَّهُ طُهُورٌ

                  وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ اذْبَحُوا عَنِ الْغُلَامِ عَقِيقَتَهُ ‏,‏ وَأَمِيطُوا عَنْهُ الْأَذَى ‏,‏ وَأَهْرِيقُوا عَنْهُ دَمًا

                  عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُوَاصِلُ إِلَى السَّحَرِ ‏,‏ فَفَعَلَ بَعْضُ أَصْحَابِهِ ‏,‏ فَنَهَاهُ ‏,‏ فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ ‏,‏ إِنَّكَ تَفْعَلُ ذَلِكَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَسْتُمْ مِثْلِي ‏,‏ إِنِّي أَظَلُّ عِنْدَ رَبِّي يُطْعِمُنِي وَيَسْقِينِي‏.‏

                  عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ‏:‏ صُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ ‏,‏ أَوْ قُمْتُ رَمَضَانَ كُلَّهُ ‏"‏ اللَّهُ أَعْلَمُ أَكَرِهَ التَّزْكِيَةَ عَلَى أُمَّتِهِ‏؟‏

                  أَوْ قَالَ‏:‏ لَا بُدَّ مِنْ رَقْدَةٍ أَوْ مِنْ غَفْلَةٍ‏.‏

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #294
                    عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَا يَصُومُ يَوْمًا عَبْدٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِلَّا بَاعَدَ اللَّهُ بِذَلِكَ الْيَوْمِ وَجْهَهُ عَنِ النَّارِ سَبْعِينَ خَرِيفًا‏.‏

                    ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ فِي الْجَنَّةِ لَغُرَفًا، يُرَى ظُهُورُهَا مِنْ بُطُونِهَا، وَبُطُونُهَا مِنْ ظُهُورِهَا فَقَامَ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، لِمَنْ هِيَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ هِيَ لِمَنْ قَالَ طَيِّبَ الْكَلَامِ، وَأَطْعَمَ الطَّعَامَ، وَأَدَامَ الصِّيَامَ، وَقَامَ لِلَّهِ بِاللَّيْلِ وَالنَّاسُ نِيَامٌ

                    عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ الصَّائِمُ إِذَا أَكَلَ عِنْدَهُ الْمَفَاطِيرُ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُمْسِيَ‏.‏

                    عَنْ عَامِرِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ الْغَنِيمَةُ الْبَارِدَةُ الصَّوْمُ فِي الشِّتَاءِ‏.‏
                    ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمُ عِيدٍ، فَلَا تَجْعَلُوا يَوْمَ عِيدِكُمْ يَوْمَ صِيَامِكُمْ، إِلَّا أَنْ تَصُومُوا قَبْلَهُ أَوْ بَعْدَهُ

                    بَابُ صِفَةِ لَيْلَةِ الْقَدْرِ بِنَفْيِ الْحَرِّ وَالْبَرَدِ فِيهَا، وَشِدَّةِ ضَوْئِهَا، وَمَنْعِ خُرُوجِ شَيَاطِينِهَا مِنْهَا حَتَّى يُضِيءَ فَجْرُهَا

                    حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الزِّيَادِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْحَرَشِيُّ قَالَا‏:‏ حَدَّثَنَا الْفُضَيْلُ بْنُ سُلَيْمَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ خُثَيْمٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنِّي كُنْتُ أُرِيتُ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، ثُمَّ نُسِّيتُهَا، وَهِيَ فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ مِنْ لَيْلَتِهَا، وَهِيَ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ بَلْجَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ

                    سَأَلْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، فَقُلْتُ‏:‏ إِنَّ أَخَاكَ ابْنَ مَسْعُودٍ يَقُولُ‏:‏ مَنْ يَقُمِ الْحَوْلَ يُصِبْ لَيْلَةَ الْقَدْرِ، فَقَالَ‏:‏ يَرْحَمُهُ اللَّهُ لَقَدْ أَرَادَ أَنْ لَا يَتَّكِلُوا، وَلَقَدْ عَلِمَ أَنَّهَا فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، وَأَنَّهَا فِي الْعَشْرِ الْأَوَاخِرِ، وَأَنَّهَا لَيْلَةُ سَبْعٍ وَعِشْرِينَ قَالَ‏:‏ قُلْنَا‏:‏ يَا أَبَا الْمُنْذِرِ بِأَيِّ شَيْءٍ يُعْرَفُ ذَلِكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بِالْعَلَامَةِ، أَوْ بِالْآيَةِ الَّتِي أَخْبَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ‏"‏ أَنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ لَا شُعَاعَ لَهَا

                    عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ‏:‏ ‏"‏ لَيْلَةٌ طَلْقَةٌ، لَا حَارَّةٌ وَلَا بَارِدَةٌ، تُصْبِحُ الشَّمْسُ يَوْمَهَا حَمْرَاءَ ضَعِيفَةً‏.‏

                    عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ لَيْلَةُ الْقَدْرِ لَيْلَةُ السَّابِعَةِ، أَوِ التَّاسِعَةِ وَعِشْرِينَ، وَإِنَّ الْمَلَائِكَةَ تِلْكَ اللَّيْلَةَ أَكْثَرُ فِي الْأَرْضِ مِنْ عَدَدِ الْحَصَى‏.‏

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #295
                      قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ عُرِضَ عَلَيَّ أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ، وَأَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ، فَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ‏:‏ فَالشَّهِيدُ، وَعَبْدٌ مَمْلُوكٌ أَحْسَنَ عِبَادَةَ رَبِّهِ، وَنَصَحَ لِسَيِّدِهِ، وَعَفِيفٌ مُتَعَفِّفٌ ذُو عِيَالٍ، وَأَمَّا أَوَّلُ ثُلَّةٍ يَدْخُلُونَ النَّارَ‏:‏ فَأَمِيرٌ مُسَلَّطٌ، وَذُو ثَرْوَةٍ مِنْ مَالٍ لَا يُؤَدِّي حَقَّ اللَّهِ فِي مَالِهِ، وَفَقِيرٌ فَخُورٌ‏.‏

                      عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يَكُونُ كَنْزُ أَحَدِكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ ذَا زَبِيبَتَيْنِ يَتْبَعُ صَاحِبَهُ، وَهُوَ يَتَعَوَّذُ مِنْهُ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ، وَهُوَ يَفِرُّ مِنْهُ، حَتَّى تُلْقِمَهُ أُصْبُعَهُ

                      قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ تَرَكَ بَعْدَهُ كَنْزًا مُثِّلَ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعًا أَقْرَعَ، لَهُ زَبِيبَتَانِ يَتْبَعُهُ، فَيَقُولُ‏:‏ وَيْلَكَ مَا أَنْتَ، فَيَقُولُ‏:‏ أَنَا كَنْزُكُ الَّذِي تَرَكْتَهُ بَعْدَكَ، فَلَا يَزَالُ يَتْبَعُهُ حَتَّى يُلْقِمَهُ يَدَهُ فَيُقَصْقِصُهَا، ثُمَّ يَتْبَعَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ‏.‏

                      عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الَّذِي لَا يُؤَدِّي زَكَاةَ مَالِهِ يُمَثَّلُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ شُجَاعٌ أَقْرَعُ لَهُ زَبِيبَتَانِ، فَيَلْزَمُهُ أَوْ يُطَوَّقُهُ، يَقُولُ أَنَا كَنْزُكُ

                      عَنْ قَيْسِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيِّ‏:‏ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعَثَهُ سَاعِيًا، فَقَالَ أَبُوهُ‏:‏ لَا تَخْرُجْ حَتَّى تُحْدِثَ بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَهْدًا، فَلَمَّا أَرَادَ الْخُرُوجَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ يَا قَيْسُ، لَا تَأْتِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى رَقَبَتِكَ بَعِيرٌ لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةٌ لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةٌ لَهَا ‏[‏يَعَارٌ، وَلَا تَكُنْ كَأَبِي رِغَالٍ ‏"‏، فَقَالَ سَعْدٌ‏:‏ وَمَا أَبُو رِغَالٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مُصَدِّقٌ بَعَثَهُ صَالِحٌ، فَوَجَدَ رَجُلًا بِالطَّائِفِ فِي غَنَمِهِ قَرِيبَةً مِنَ الْمِائَةِ شِصَاصٍ إِلَّا شَاةً وَاحِدَةً، وَابْنٌ صَغِيرٌ لَا أُمَّ لَهُ، فَلَبَنُ تِلْكَ الشَّاةِ عَيْشُهُ ‏"‏، فَقَالَ صَاحِبُ الْغَنَمِ‏:‏ مَنْ أَنْتَ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ أَنَا رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَحَّبَ، قَالَ‏:‏ هَذِهِ غَنَمِي فَخُذْ أَيَّهَا أَحْبَبْتَ، فَنَظَرَ إِلَى الشَّاةِ اللَّبُونِ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ هَذِهِ ‏"‏، فَقَالَ الرَّجُلُ‏:‏ هَذَا الْغُلَامُ كَمَا تَرَى لَيْسَ لَهُ طَعَامٌ وَلَا شَرَابٌ غَيْرُهَا، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنْ كُنْتَ تُحِبُّ اللَّبَنَ، فَأَنَا أُحِبُّهُ ‏"‏ فَقَالَ‏:‏ خُذْ شَاتَيْنِ مَكَانَهَا، فَأَبَى، فَلَمْ يَزَلْ يَزِيدُهُ وَيَبْذُلُ حَتَّى بَذْلَ لَهُ خَمْسَ شِيَاهٍ شِصَاصٍ مَكَانَهَا، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ عَمَدَ إِلَى قَوْسِهِ فَرَمَاهُ فَقَتَلَهُ، فَقَالَ‏:‏ مَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يَأْتِيَ رَسُولَ اللَّهِ بِهَذَا الْخَبَرِ أَحَدٌ قَبْلِي، فَأَتَى صَاحِبُ الْغَنَمِ صَالِحًا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ صَالِحٌ‏:‏ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، اللَّهُمَّ الْعَنْ أَبَا رِغَالٍ، فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، اعْفُ قَيْسًا مِنَ السِّعَايَةِ‏.‏

                      مَا مِنْ رَجُلٍ يَكُونُ لَهُ إِبِلٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ وَنَجْدُهَا وَرِسْلُهَا- عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، إِلَّا بَرَزَ لَهَا بِقَاعٍ قَرْقَرٍ فَجَاءَتْهُ كَأَغَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدِّهِ، مَا أَسْمَنَهُ أَوْ أَعْظَمَهُ- شَكَّ شُعْبَةُ - فَتَطَؤُهُ بِأَخْفَافِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيُرَى سَبِيلَهُ، وَمَا مِنْ عَبْدٍ يَكُونُ لَهُ غَنَمٌ، لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا فِي نَجْدَتِهَا وَرِسْلِهَا- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ وَنَجْدَتُهَا وَرِسْلُهَا- عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، ‏[‏إِلَّا بَرَزَ لَهَا‏]‏ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَغَذِّ مَا يَكُونُ وَأَشَدِّهِ وَأَسْمَنِهِ وَأَعْظَمِهِ- شَكَّ شُعْبَةُ- فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ فَيُرَى سَبِيلَهُ‏.‏ وَمَا مِنْ رَجُلٍ لَهُ بَقَرٌ لَا يُؤَدِّي حَقَّهَا وَنَجْدَتَهَا وَرِسْلَهَا- وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ وَنَجْدُهَا وَرِسْلُهَا- عُسْرُهَا وَيُسْرُهَا، إِلَّا بَرَزَ لَهُ بِقَاعٍ قَرْقَرٍ كَأَغَذِّ مَا يَكُونُ، وَأَشَدِّهِ وَأَسْمَنِهِ أَوْ أَعْظَمِهِ- شَكَّ شُعْبَةُ - فَتَطَؤُهُ بِأَظْلَافِهَا، وَتَنْطَحُهُ بِقُرُونِهَا، كُلَّمَا جَازَتْ عَلَيْهِ أُخْرَاهَا أُعِيدَتْ عَلَيْهِ أُولَاهَا فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ النَّاسِ، فَيُرَى سَبِيلَهُ فَقَالَ لَهُ الْعَامِرِيُّ‏:‏ وَمَا حَقُّ الْإِبِلِ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ تُعْطِي ‏الْكَرِيمَةَ، وَتَمْنَحُ الْعَزِيزَةَ، وَتُفْقِرُ الظُّهْرَ، وَتُطْرِقُ الْفَحْلَ، وَتَسْقِي اللَّبَنَ

                      أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ فَكَيْفَ تَرَى فِيمَا يُوجَدُ فِي الطَّرِيقِ الْمِيتَاءِ أَوْ فِي الْقَرْيَةِ الْمَسْكُونَةِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ عَرِّفْهُ سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ بَاغِيهِ فَادْفَعْهُ إِلَيْهِ، وَإِلَّا فَشَأْنُكَ بِهِ، فَإِنْ جَاءَ طَالِبُهَا يَوْمًا مِنَ الدَّهْرِ، فَأَدِّهَا إِلَيْهِ، وَمَا كَانَ فِي الطَّرِيقِ غَيْرِ الْمِيتَاءِ، وَالْقَرْيَةِ غَيْرِ الْمَسْكُونَةِ، فَفِيهِ وَفِي الرِّكَازِ الْخُمْسُ

                      عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ الْعَامِلُ ‏عَلَى الصَّدَقَةِ بِالْحَقِّ كَالْغَازِي فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى بَيْتِهِ‏.‏

                      عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ‏:‏ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا صَلَّى الْعَصْرَ ذَهَبَ إِلَى بَنِي عَبْدِ الْأَشْهَلِ، فَتَحَدَّثَ عِنْدَهُمْ حَتَّى يَتَحَدَّثَ لِلْمَغْرِبِ‏.‏ قَالَ أَبُو رَافِعٍ‏:‏ فَبَيْنَمَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مُسْرِعًا إِلَى الْمَغْرِبِ مَرَرْنَا بِالْبَقِيعِ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ أُفٍّ لَكَ، أُفٍّ لَكَ ‏"‏، فَكَبُرَ ذَلِكَ فِي ذَرْعِي، فَاسْتَأْخَرْتُ وَظَنَنْتُ أَنَّهُ يُرِيدُنِي، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا لَكَ‏؟‏ امْشِ‏.‏ فَقُلْتُ‏:‏ أَحْدَثْتَ حَدَثًا‏.‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ وَمَا لَكَ‏؟‏ ‏"‏ قُلْتُ‏:‏ أَفَّفْتَ لِي‏.‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَا، وَلَكِنَّ هَذَا فُلَانٌ بَعَثْتُهُ سَاعِيًا عَلَى بَنِي فُلَانٍ، فَغَلَّ نَمِرَةً، فَدُرِّعَ عَلَى مِثْلِهَا مِنَ النَّارِ

                      عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ‏:‏ اسْتَعْمَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلًا مِنَ الْأَزْدِ عَلَى صَدَقَاتِ بَنِي سُلَيْمٍ يُقَالُ لَهُ‏:‏ ابْنُ اللُّتْبِيَّةِ، فَلَمَّا جَاءَ حَاسَبَهُ قَالَ‏:‏ هَذَا مَا لَكُمْ، وَهَذَا هَدِيَّةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ فَهَلَّا جَلَسْتَ فِي بَيْتِ أَبِيكَ وَأُمِّكَ حَتَّى تَأْتِيَكَ هَدِيَّتُكَ إِنْ كُنْتَ صَادِقًا ‏"‏، ثُمَّ خَطَبَنَا فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَسْتَعْمِلُ الرَّجُلَ مِنْكُمْ عَلَى الْعَمَلِ مِمَّا وَلَّانِيهِ اللَّهُ، فَيَأْتِي فَيَقُولُ‏:‏ هَذَا مَا لَكُمْ وَهَذِهِ هَدِيَّةٌ لِي، أَفَلَا جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ حَتَّى تَأْتِيَهُ هَدِيَّتُهُ إِنْ كَانَ صَادِقًا، وَاللَّهِ لَا يَأْخُذُ أَحَدٌ مِنْكُمْ شَيْئًا بِغَيْرِ حَقِّهِ إِلَّا لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَلَا أَعْرِفَنَّ أَحَدًا مِنْكُمْ لَقِيَ اللَّهَ يَحْمِلُ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ ‏"‏، ثُمَّ رَفَعَ يَدَيْهِ حَتَّى رُئِيَ بَيَاضُ إِبْطَيْهِ، ثُمَّ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ اللَّهُمَّ هَلْ بَلَّغْتُ بَصَرَ عَيْنِي وَسَمْعَ أُذُنَيَّ‏.‏

                      عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ، أَنَّ نَبِيَّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا أَتَاكُمُ الْمُصَدِّقُ فَلْيَصْدُرْ مِنْ عِنْدِكُمْ، وَهُوَ عَنْكُمْ رَاضٍ ‏"‏ هَذَا حَدِيثُ الثَّقَفِيِّ‏.‏

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #296
                        ‏ لَا تَحِلُّ الْمَسْأَلَةُ إِلَّا لِثَلَاثَةٍ‏:‏ لِرَجُلٍ أَصَابَتْ مَالَهُ حَالِقَةٌ، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُصِيبَ سَوَادًا مِنْ مَعِيشَةٍ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ‏.‏ وَرَجُلٌ حَمَلَ بَيْنَ قَوْمِهِ حَمَالَةً، فَيَسْأَلُ حَتَّى يُؤَدِّيَ حَمَالَتَهُ، ثُمَّ يُمْسِكُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ‏.‏ وَرَجُلٌ يُقْسِمُ ثَلَاثَةٌ مِنْ ذَوِي الْحِجَا مِنْ قَوْمِهِ بِاللَّهِ لَقَدْ حَلَّتْ لِفُلَانٍ الْمَسْأَلَةُ، فَمَا كَانَ سِوَى ذَلِكَ فَهُوَ سُحْتٌ لَا يَأْكُلُ إِلَّا سُحْتًا‏.

                        لَيْسَ الْمِسْكِينُ بِالطَّوَّافِ، وَلَا بِالَّذِي تَرُدُّهُ اللُّقْمَةُ، وَلَا اللُّقْمَتَانِ، وَلَا التَّمْرَةُ وَلَا التَّمْرَتَانِ، وَلَكِنَّ الْمِسْكِينَ الْمُتَعَفِّفَ الَّذِي لَا يَسْأَلُ النَّاسَ شَيْئًا، وَلَا يُفْطَنُ لَهُ فَيُتَصَدَّقُ عَلَيْهِ‏.‏

                        ، عَنْ أَبِي لَاسٍ الْخُزَاعِيِّ قَالَ‏:‏ حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ ضِعَافٍ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا مِنْ بَعِيرِ إِلَّا عَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكَبْتُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ‏.

                        أَفْضَلُ الصَّدَقَةِ عَلَى ذِي الرَّحِمِ الْكَاشِحِ‏.‏

                        عَنْ عَلِيٍّ قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِلْعَبَّاسِ‏:‏ سَلِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْتَعْمِلُكَ عَلَى الصَّدَقَةِ قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا كُنْتُ لِأَسْتَعْمِلُكَ عَلَى غُسَالَةِ ذُنُوبِ النَّاسِ‏.

                        ‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَتَصَدَّقُ بِصَدَقَةٍ مِنْ كَسْبٍ طَيِّبٍ - وَلَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا الطَّيِّبَ- إِلَّا اللَّهُ يَأْخُذُهَا بِيَمِينِهِ، فَيُرَبِّيهَا لَهُ كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ فَلُوَّهُ، أَوْ قَالَ‏:‏ فَصِيلَهُ، حَتَّى تَبْلُغَ التَّمْرَةُ مِثْلَ أُحُدٍ‏.‏ وَقَالَ عُتْبَةُ‏:‏ فَلُوَّهُ‏:‏ قَلُوصَهُ‏.‏ وَلَمْ أَضْبَطْ عَنْ عُتْبَةَ‏:‏ مِثْلَ أُحُدٍ‏.‏

                        حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَافِعٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَا‏:‏ حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا تَصَدَّقَ مِنْ طَيِّبٍ تَقَبَّلَهَا اللَّهُ مِنْهُ، وَأَخَذَهَا بِيَمِينِهِ، فَرَبَّاهَا كَمَا يُرَبِّي أَحَدُكُمْ مُهْرَهُ أَوْ فَصِيلَهُ، إِنَّ الرَّجُلَ لَيَتَصَدَّقُ بِاللُّقْمَةِ، فَتَرْبُو فِي يَدِ اللَّهِ- أَوْ قَالَ‏:‏ فِي كَفِّ اللَّهِ- حَتَّى تَكُونَ مِثْلَ الْجَبَلِ، فَتَصَدَّقُوا

                        ظِلُّ الْمُؤْمِنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ صَدَقَتُهُ‏.‏

                        عَنْ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ‏:‏ ‏"‏ الْأَيْدِي ثَّلَاثَةُ، يَدُ اللَّهِ الْعُلْيَا، وَيَدُ الْمُعْطِي الَّتِي تَلِيَهَا، وَيَدُ السَّائِلِ السُّفْلَى إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ، فَاسْتَعِفَّ عَنِ السُّؤَالِ مَا اسْتَطَعْتَ

                        مَثَلُ الْمُنْفِقِ وَالْبَخِيلِ، كَمَثَلِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهِمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَإِذَا أَرَادَ الْمُتَصَدِّقُ وَالْمُنْفِقُ أَنْ يُنْفِقَ أُسْبِغَتْ عَلَيْهِ الدِّرْعُ أَوْ وُفِّرَتْ حَتَّى تَقَعَ عَلَى بَنَانِهِ وَتَعْفُو أَثَرَهُ، وَإِذَا أَرَادَ الْبَخِيلُ أَنْ يُنْفِقَ قَلَصَتْ، وَأَخَذَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ مَوْضِعَهَا حَتَّى أَخَذَتْ بِتَرْقُوَتِهِ أَوْ بِعُنُقِهِ فَقَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ‏:‏ أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنِّي رَأَيْتُهُ يَقُولُ بِيَدِهِ‏:‏ وَهُوَ يُوَسِّعُهَا وَلَا تَتَّسِعُ‏.‏

                        سَبَقَ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ ‏"‏ قَالُوا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، ‏كَيْفَ يَسْبِقُ دِرْهَمٌ مِائَةَ أَلْفٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ رَجُلٌ كَانَ لَهُ دِرْهَمَانِ، فَأَخَذَ أَحَدَهُمَا فَتَصَدَّقَ بِهِ، وَآخَرُ لَهُ مَالٌ كَثِيرٌ فَأَخَذَ مِنْ عَرَضِهَا مِائَةَ أَلْفٍ‏.‏

                        مَنْ سَأَلَ وَلَهُ مَا يُغْنِيهِ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ الْجَمْرَ

                        مَنْ سَأَلَ وَلَهُ قِيمَةُ أُوقِيَّةٍ، فَهُوَ مُلْحِفٌ‏.‏

                        ثَلَاثَةٌ يُحِبُّهُمُ اللَّهُ، وَثَلَاثَةٌ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ، أَمَّا الَّذِينَ يُحِبُّهُمْ‏:‏ فَرَجُلٌ أَتَى قَوْمًا فَسَأَلَهُمْ بِاللَّهِ وَلَمْ يَسْأَلْهُمْ بِقَرَابَةٍ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَهُ، فَتَخَلَّفَ رَجُلٌ بِأَعْقَابِهِمْ فَأَعْطَاهُ سِرًّا لَا يَعْلَمُ بِعَطِيَّتِهِ إِلَّا اللَّهُ وَالَّذِي أَعْطَاهُ، وَقَوْمٌ سَارُوا لَيْلَتَهُمْ حَتَّى إِذَا كَانَ النَّوْمُ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِمَّا يَعْدِلُ بِهِ نَزَلُوا فَوَضَعُوا رُءُوسَهُمْ، فَقَامَ يَتَمَلَّقُنِي، وَيَتْلُو آيَاتِي، وَرَجُلٌ كَانَ فِي سَرِيَّةٍ، فَلَقِيَ الْعَدُوَّ فَهُزِمُوا، فَأَقْبَلَ بِصَدْرِهِ حَتَّى يُقْتَلَ أَوْ يُفْتَحَ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ الَّذِينَ يُبْغِضُهُمُ اللَّهُ‏:‏ الشَّيْخُ الزَّانِي، وَالْفَقِيرُ الْمُخْتَالُ، وَالْغَنِيُّ الظَّلُومُ‏.‏

                        مَا يُخْرِجُ رَجُلٌ شَيْئًا مِنَ الصَّدَقَةِ حَتَّى يَفُكَّ عَنْهَا لَحْيَيْ سَبْعِينَ شَيْطَانًا‏.‏

                        عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْأَشْجَعِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ الْمَسْجِدَ وَأَقْنَاءٌ مُعَلَّقَةٌ، وَقِنْوٌ مِنْهَا حَشَفٌ، وَمَعَهُ عَصًا فَطَعَنَ بِالْعَصَى الْقِنْوَ، قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَوْ شَاءَ رَبُّ هَذِهِ الصَّدَقَةِ تَصَدَّقَ بِأَطْيَبَ مِنْهَا، إِنَّ صَاحِبَ هَذِهِ الصَّدَقَةِ يَأْكُلُ الْحَشَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

                        لِلسَّائِلِ حَقٌّ، وَإِنْ جَاءَ عَلَى فَرَسٍ‏.

                        إِذَا أَدَّيْتَ زَكَاةَ مَالِكَ فَقَدْ أَذَهَبْتَ عَنْكَ شَرَّهُ

                        مَثَلُ الَّذِي يَتَصَدَّقُ بِالصَّدَقَةِ ثُمَّ يَرْجِعُ فِي صَدَقَتِهِ مَثَلُ الْكَلْبِ يَقِيءُ ثُمَّ يَأْكُلُ قَيْئَهُ‏"‏‏.‏

                        غَيْرَتَانِ إِحْدَاهُمَا يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْأُخْرَى يَبْغَضُهَا اللَّهُ، الْغَيْرَةُ فِي الرَّمْيَةِ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رَمْيَةٍ يَبْغَضُهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ إِذَا تَصَدَّقَ الرَّجُلُ يُحِبُّهَا اللَّهُ، وَالْمَخِيلَةُ فِي الْكِبَرِ يَبْغَضُهَا اللَّهُ‏.‏

                        وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ ثَلَاثَ تُسْتَجَابُ دَعْوَتُهُمُ‏:‏ الْوَالِدُ، وَالْمُسَافِرُ، وَالْمَظْلُومُ

                        وَقَالَ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ الْجَنَّةَ بِالسَّهْمِ الْوَاحِدِ ثَلَاثَةً‏:‏ صَانِعَهُ وَالْمُمِدَّ بِهِ، وَالرَّامِيَ بِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏.‏

                        عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ يَقُولُ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ-‏:‏ اسْتَقْرَضْتُ عَبْدِي فَلَمْ يُقْرِضْنِي، وَشَتَمَنِي عَبْدِي وَهُوَ لَا يَدْرِي، يَقُولُ‏:‏ وَادَهْرَاهُ وَادَهْرَاهُ، وَأَنَا الدَّهْرُ

                        قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ ‏"‏ قَوْلُهُ‏:‏ ‏"‏ وَأَنَا الدَّهْرُ ‏"‏ أَيْ وَأَنَا آتِي بِالدَّهْرِ أُقَلِّبُ لَيْلَهُ وَنَهَارَهُ، أَيْ بِالرَّخَاءِ وَالشِّدَّةِ كَيْفَ شِئْتُ؛ إِذْ بَعْضُ أَهْلِ الْكُفْرِ زَعَمَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهْلِكُهُمْ‏.‏ قَالَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- حِكَايَةً عَنْهُمْ‏:‏ ‏[‏وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ‏]‏ ‏[‏الجاثية‏:‏ 24‏]‏، فَأَعْلَمَ أَنَّهُ لَا عِلْمَ لَهُمْ بِذَلِكَ، وَأَنَّ مَقَالَتَهُمْ تِلْكَ ظَنٌّ مِنْهُمْ، قَالَ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ-‏:‏ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ ‏[‏الجاثية‏]‏، وَأَخْبَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنَّ شَاتِمَ مَنْ يُهْلِكُهُمْ هُوَ شَاتِمٌ رَبَّهُ- جَلَّ وَعَزَّ- لِأَنَّهُمْ كَانُوا يَزْعُمُونَ أَنَّ الدَّهْرَ يُهْلِكُهُمْ فَيَشْتُمُونَ مُهْلِكَهُمْ، وَاللَّهُ يُهْلِكُهُمْ لَا الدَّهْرُ، فَكُلُّ كَافِرٍ يَشْتِمُ مَهْلِكَهُ، فَإِنَّمَا تَقَعُ الشَّتِيمَةُ مِنْهُمْ عَنْ خَالِقِهِمُ الَّذِي يُهْلِكُهُمْ، لَا عَلَى الدَّهْرِ الَّذِي لَا فِعْلَ لَهُ، إِذِ اللَّهُ خَالِقُ الدَّهْرِ‏.‏

                        عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ مِنْ مَالِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَتْهُ خَدَمَةُ الْجَنَّةِ، وَلِلْجَنَّةِ أَبْوَابٌ، فَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّلَاةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّلَاةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصَّدَقَةِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجِهَادِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الْجِهَادِ، وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ الصِّيَامِ دُعِيَ مِنْ بَابِ الرَّيَّانِ ‏"‏، فَقَالَ لَهُ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ وَاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا عَلَى أَحَدٍ مِنْ ضَرُورَةٍ مِنْ أَيِّهَا دُعِيَ، فَهَلْ يُدْعَى مِنْهَا كُلِّهَا أَحَدٌ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ نَعَمْ، إِنِّي لَأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ‏.‏

                        إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَزَلَ إِلَى الْعِبَادِ لِيَقْضِيَ بَيْنَهُمْ، وَكُلُّ أُمَّةٍ جَاثِيَةٌ، فَأَوَّلُ مَنْ يَدْعُو بِهِ رَجُلٌ جَمَعَ الْقُرْآنَ، وَرَجُلٌ يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، وَرَجُلٌ كَثِيرُ الْمَالِ، فَيَقُولُ لِلْقَارِئِ‏:‏ أَلَمْ أُعَلِّمْكَ مَا أَنْزَلْتُ عَلَى رَسُولِي‏؟‏ قَالَ‏:‏ بَلَى يَا رَبِّ‏.‏ قَالَ‏:‏ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا عُلِّمْتَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَقُومُ بِهِ أَثْنَاءَ اللَّيْلِ وَآنَاءَ النَّهَارِ‏.‏ فَيَقُولُ اللَّهُ لَهُ‏:‏ كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ‏:‏ كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ‏:‏ فُلَانٌ قَارِئٌ، فَقَدْ قِيلَ، وَيُؤْتَى بِصَاحِبِ الْمَالِ، فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ أَلَمْ أُوَسِّعْ عَلَيْكَ حَتَّى لَمْ أَدَعْكَ تَحْتَاجُ إِلَى أَحَدٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بَلَى‏.‏ قَالَ‏:‏ فَمَاذَا عَمِلْتَ فِيمَا آتَيْتُكَ‏؟‏ قَالَ‏:‏ كُنْتُ أَصِلُ الرَّحِمَ، وَأَتَصَدَّقُ‏؟‏ فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ‏:‏ كَذَبْتَ، فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ‏:‏ فُلَانٌ جَوَّادٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَاكَ، وَيُؤْتِي بِالَّذِي قُتِلَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ، فَيُقَالُ لَهُ‏:‏ فِيمَ قُتِلْتَ‏؟‏ فَيَقُولُ‏:‏ أُمِرْتُ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِكَ، فَقَاتَلْتُ حَتَّى قُتِلْتُ، فَيَقُولُ اللَّهُ‏:‏ كَذَبْتَ، وَتَقُولُ الْمَلَائِكَةُ‏:‏ كَذَبْتَ، وَيَقُولُ اللَّهُ- عَزَّ وَجَلَّ- لَهُ‏:‏ بَلْ أَرَدْتَ أَنْ يُقَالَ‏:‏ فُلَانٌ جَرِيءٌ، فَقَدْ قِيلَ ذَلِكَ ‏"‏، ثُمَّ ضَرَبَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى رُكْبَتَيَّ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ، أُولَئِكَ الثَّلَاثَةُ أَوَّلُ خَلْقِ اللَّهِ تُسَعَّرُ بِهِمُ النَّارُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ‏.‏

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #297
                          ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ أَفَأَتَصَدَّقُ عَنْهَا‏؟‏ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ نَعَمْ ‏"‏، فَقُلْتُ‏:‏ أَيُّ صَدَقَةٍ أَفْضَلُ ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِسْقَاءُ الْمَاءِ

                          حَدَّثَنِي عُمَرُ قَالَ‏:‏ بَيْنَمَا نَحْنُ ذَاتُ يَوْمٍ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذْ أَقْبَلَ رَجُلٌ شَدِيدُ بَيَاضِ الثِّيَابِ، شَدِيدُ سَوَادِ الشَّعَرِ، وَلَا نَعْرِفُهُ، فَدَنَا حَتَّى وَضَعَ رُكْبَتَيْهِ وَوَضَعَ يَدَيْهِ عَلَى فَخِذَيْهِ، فَقَالَ‏:‏ يَا مُحَمَّدُ، أَخْبِرْنِي عَنِ الْإِسْلَامِ، مَا الْإِسْلَامُ ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَنْ تَشْهَدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا رَسُولُ اللَّهِ، وَتُقِيمَ الصَّلَاةَ، وَتُؤْتِيَ الزَّكَاةَ، وَتَصُومَ رَمَضَانَ، وَتَحُجَّ الْبَيْتِ إِنِ اسْتَطَعْتَ إِلَيْهِ سَبِيلًا قَالَ‏:‏ صَدَقْتَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ‏.‏

                          عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ اسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذَا الْبَيْتِ؛ فَإِنَّهُ قَدْ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ وَيُرْفَعُ فِي الثَّالِثِ‏.‏

                          قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ قَوْلُهُ‏:‏ ‏"‏ يُرْفَعُ فِي الثَّالِثِ ‏"‏، يُرِيدُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ، إِذْ رَفْعُ مَا قَدْ هُدِمَ مُحَالٌ؛ لِأَنَّ الْبَيْتَ إِذَا هُدِمَ لَا يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ بَيْتٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ هُنَاكَ بِنَاءٌ‏.‏

                          عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ لَيُحَجَّنَّ هَذَا الْبَيْتُ، وَلَيُعْتَمَرَنَّ بَعْدَ خُرُوجِ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ ‏"‏،

                          قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ وَفْدُ اللَّهِ ثَلَاثَةٌ‏:‏ الْغَازِي، وَالْحَاجُّ، وَالْمُعْتَمِرُ‏.‏

                          تَابِعُوا بَيْنَ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ، فَإِنَّهُمَا تَنْفِيَانِ الْفَقْرَ وَالذَّنُوبَ، كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ وَالذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ، وَلَيْسَ لِلْحَجَّةِ الْمَبْرُورَةِ ثَوَابٌ دُونَ الْجَنَّةِ‏.‏

                          قَلَّمَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْرُجُ فِي سَفَرِ الْجِهَادِ وَغَيْرِهِ إِلَّا يَوْمَ الْخَمِيسِ‏.‏

                          بَابُ اسْتِحْبَابِ النَّسْلِ فِي الْمَشْيِ عِنْدَ الْإِعْيَاءِ مِنَ الْمَشْيِ، لِيَخِفَّ النَّاسِلُ وَيَذْهَبَ بَعْضُ الْإِعْيَاءُ عَنْهُ

                          ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، ثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ عَامَ الْفَتْحِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ إِلَيْهِ الْمُشَاةُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَصَفُّوا لَهُ، وَقَالُوا‏:‏ نَتَعَرَّضُ لِدَعَوَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالُوا‏:‏ اشْتَدَّ عَلَيْنَا السَّفَرُ، وَطَالَتِ الشُّقَّةُ، فَقَالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ اسْتَعِينُوا - قَالَ عَبْدُ الْوَهَّابِ‏:‏ أَظُنُّهُ قَالَ‏:‏ ‏"‏ بِالنَّسْلِ ‏"‏- فَإِنَّهُ يَقْطَعُ عَنْكُمُ الْأَرْضَ، وَتَخِفُّونَ لَهُ ‏"‏، فَفَعَلْنَا ذَلِكَ، وَخِفْنَا لَهُ، وَذَهَبَ مَا كُنَّا نَجِدُهُ‏.‏

                          عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ خَيْرُ الصَّحَابَةِ أَرْبَعَةٌ، وَخَيْرُ السَّرَايَا أَرْبَعُمِائَةٍ، وَخَيْرُ الْجُيُوشِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ، وَلَنْ يُغْلَبَ اثْنَا عَشَرَ أَلْفًا مِنْ قِلَّةٍ‏.‏

                          بَابُ اسْتِحْبَابِ تَأْمِيرِ الْمُسَافِرِينَ أَحَدَهُمْ عَلَى أَنْفُسِهِمْ، وَالْبَيَانُ أَنَّ أَحَقَّهُمْ بِذَلِكَ أَكْثَرُهُمْ جَمْعًا لِلْقُرْآنِ

                          ثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، ثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ سَعِيدِ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ عَطَاءٍ مَوْلَى أَبِي أَحْمَدَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْثًا، وَهُمْ نَفَرٌ فَدَعَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ مَاذَا مَعَكَ مِنَ الْقُرْآنِ‏؟‏ ‏"‏، فَاسْتَقْرَأَهُمْ كَذَلِكَ حَتَّى مَرَّ عَلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ هُوَ مِنْ أَحْدَثِهِمْ سِنًّا، قَالَ‏:‏ ‏"‏ مَاذَا مَعَكَ يَا فُلَانُ‏؟‏ ‏"‏ قَالَ‏:‏ مَعِيَ كَذَا وَكَذَا، وَسُورَةُ الْبَقَرَةِ، قَالَ‏:‏ ‏"‏ اذْهَبْ، فَأَنْتَ أَمِيرُهُمْ

                          حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ خِفَافٍ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ مَا مِنْ بَعِيرٍ إِلَّا وَعَلَى ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اللَّهَ إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرَكُمْ، ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ، فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ‏.‏

                          بَابُ الزَّجْرِ عَنِ اتِّخَاذِ الدَّوَابِّ كَرَاسِيَّ بِوَقْفِهَا وَالْمَرْءُ رَاكِبَهَا، غَيْرُ سَائِرٍ عَلَيْهَا، وَلَا نَازِلٍ عَنْهَا

                          ثَنَا الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الزَّعْفَرَانِيُّ، ثَنَا عَاصِمُ، يَعْنِي ابْنَ عَلِيٍّ، ثَنَا لَيْثٌ، وَهُوَ ابْنُ سَعْدٍ، وَثَنَا الزَّعْفَرَانِيُّ أَيْضًا، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، أَخْبَرَنَا لَيْثٌ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ‏[‏ ابْنِ‏]‏ مُعَاذِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِيهِ، فِي خَبَرِ شَبَابَةَ، وَكَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَفِي حَدِيثِهِمَا جَمِيعًا، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ ارْكَبُوا هَذِهِ الدَّوَابَّ سَالِمَةً، وَابْتَدِعُوهَا سَالِمَةً، وَلَا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ‏.‏

                          اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ، ارْكَبُوهَا صَالِحَةً، وَكُلُوهَا صَالِحَةً‏.‏

                          فَوْقَ ظَهْرِ كُلِّ بَعِيرٍ شَيْطَانٌ، فَإِذَا رَكِبْتُمُوهُنَّ فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ، وَلَا تَقْصُرُوا عَنْ حَاجَةٍ‏.‏

                          إِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْخِصْبِ، فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ مِنْ أَسْنَانِهَا، وَلَا تَجَاوَزُوا الْمَنَازِلَ، وَإِذَا سَافَرْتُمْ فِي الْجَدْبِ فَانْجُوا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِذَا تَغّوَلَتْكُمُ الْغِيلَانُ، فَبَادِرُوا بِالصَّلَاةِ، وَإِيَّاكُمْ وَالْمَعْرَسَ عَلَى جَوَادِّ الطَّرِيقِ، وَالصَّلَاةَ عَلَيْهَا، فَإِنَّهَا مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَقَضَاءَ الْحَاجَةِ عَلَيْهَا فَإِنَّهَا الْمَلَاعِنُ

                          ثَنَا أَبُو هِشَامٍ الرِّفَاعِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ يَمَانٍ، ثَنَا هِشَامٌ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا كَانَتِ الْأَرْضُ مُخْصِبَةً، فَأَمْكِنُوا الرِّكَابَ، وَعَلَيْكُمْ بِالْمَنَازِلِ، وَإِذَا كَانَتْ مُجْدِبَةً فَاسْتَنْجُوا عَلَيْهَا، وَعَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ، وَإِيَّاكُمْ وَقَوَارِعَ الطَّرِيقَ؛ فَإِنَّهُ مَأْوَى الْحَيَّاتِ وَالسِّبَاعِ، وَإِذَا رَأَيْتُمُ الْغِيلَانَ، فَأَذِّنُوا

                          إِنَّ الْمَلَائِكَةَ لَا تَصْحَبُ رُفْقَةً فِيهَا جَرَسٌ، أَوْ فِيهَا كَلْبٌ‏.‏

                          عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ الْجَرَسُ مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ‏.‏

                          عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ عَلَيْكُمْ بِالدُّلْجَةِ؛ فَإِنَّ الْأَرْضَ تُطْوَى بِاللَّيْلِ

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #298
                            بَابُ كَرَاهِيَةِ سَيْرِ أَوَّلِ اللَّيْلِ

                            ثَنَا يُوسُفُ بْنُ مُوسَى، ثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ أَقِلُّوا الْخُرُوجَ إِذَا هَدَأَتِ الرِّجْلُ، إِنَّ اللَّهَ يَبُثُّ فِي لَيْلِهِ مِنْ خَلْقِهِ مَا شَاءَ‏.‏

                            بَابُ وَصِيَّةِ الْمُسَافِرِ بِالتَّكْبِيرِ عِنْدَ صُعُودِ الشَّرَفِ وَالتَّسْبِيحِ عِنْدَ الْهُبُوطِ

                            ثَنَا سَلْمُ بْنُ جُنَادَةَ الْقُرَشِيُّ، ثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ‏:‏ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُرِيدُ سَفَرًا، فَقَالَ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَوْصِنِي‏.‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ، وَالتَّكْبِيرِ عَلَى كُلِّ شَرَفٍ ‏"‏، فَلَمَّا مَضَى قَالَ‏:‏ ‏"‏ اللَّهُمَّ ازْوِ لَهُ الْأَرْضَ، وَهَوِّنْ عَلَيْهِ السَّفَرَ‏.‏

                            لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مِنَ الْوَحْدَةِ مَا أَعْلَمُ لَمْ يَسِرِ الرَّاكِبُ بِلَيْلٍ وَحْدَهُ أَبَدًا

                            الْوَاحِدُ شَيْطَانٌ، وَالِاثْنَانِ شَيْطَانَانِ، وَالثَّلَاثَةُ رَكْبٌ‏.‏

                            جَاءَنِي جِبْرِيلُ، فَقَالَ‏:‏ يَا مُحَمَّدُ مُرْ أَصْحَابَكَ فَلْيَرْفَعُوا صِيَاحَهُمْ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهَا شِعَارُ الْحَجِّ

                            بَابُ اسْتِحْبَابِ وَضَعِ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ رَفَعِ الصَّوْتِ وَالتَّلْبِيَةِ، إِذْ وَضْعُ الْإِصْبَعَيْنِ فِي الْأُذُنَيْنِ عِنْدَ رَفَعِ الصَّوْتِ يَكُونُ أَرْفَعَ صَوْتًا، وَأَمَدَّهُ

                            ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ دَاوُدَ بْنِ أَبِي هِنْدَ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ قَالَ‏:‏ ثَنَا ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ انْطَلَقْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا أَتَيْنَا وَادِيَ الْأَزْرَقِ قَالَ‏:‏ ‏"‏ أَيُّ وَادٍ هَذَا‏؟‏ ‏"‏ قُلْنَا‏:‏ وَادِي الْأَزْرَقِ، قَالَ‏:‏ ‏"‏ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى مُوسَى ‏"‏، فَنَعَتَ مِنْ طُولِهِ، وَشَعْرِهِ، وَلَوْنِهِ وَاضِعًا أُصْبُعَيْهِ فِي أُذُنَيْهِ لَهُ جَوَازٌ إِلَى اللَّهِ بِالتَّلْبِيَةِ مَارًّا بِهَذَا الْوَادِي، ثُمَّ نَفَرْنَا حَتَّى أَتَيْنَا، قَالَ دَاوُدُ‏:‏ أَظُنُّهُ ثَنِيَّةَ هَرْشَى، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ أَيُّ ثَنِيَّةٍ هَذِهِ‏؟‏ ‏"‏ فَقُلْنَا‏:‏ ثَنِيَّةُ هَرْشَى قَالَ‏:‏ ‏"‏ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى يُونُسَ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ، خِطَامُ النَّاقَةِ خَلِيَّةٌ، عَلَيْهِ جُبَّةٌ لَهُ مِنْ صُوفٍ بِهَذِهِ الثَّنِيَّةِ مُلَبِّيًا

                            مَا مِنْ مُلَبٍّ يُلَبِّي إِلَّا لَبَّى مَا عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ مِنْ شَجَرٍ وَحَجَرٍ حَتَّى تَنْقَطِعَ الْأَرْضُ هَاهُنَا وَهَاهُنَا يَعْنِي عَنْ يَمِينِهِ وَعَنْ شِمَالِهِ‏

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #299
                              خَمْسٌ قَتْلُهُنَّ حِلٌّ فِي الْحَرَمِ، الْحَيَّةُ وَالْعَقْرَبُ وَالْفَأْرَةُ وَالْحِدَأَةُ وَالْكَلْبُ الْعَقُورُ

                              عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ‏:‏ اسْتَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْحَجَرَ فَاسْتَلَمَهُ، ثُمَّ وَضَعَ شَفَتَيْهِ عَلَيْهِ يَبْكِي طَوِيلًا، فَالْتَفَتُّ، فَإِذَا هُوَ بِعُمَرَ يَبْكِي، فَقَالَ‏:‏ ‏"‏ يَا عُمَرُ‏!‏ هَاهُنَا تُسْكَبُ الْعَبَرَاتُ

                              بَابُ فَضْلِ اسْتِلَامِ الرُّكْنَيْنِ وَذِكْرِ حَطِّ الْخَطَايَا بِمَسْحِهَا

                              حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ يَقُولُ لِابْنِ عُمَرَ‏:‏ مَا لِيَ لَا أَرَاكَ تَسْتَلِمُ إِلَّا هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَالرُّكْنَ الْيَمَانِيَّ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ‏:‏ ‏"‏ إِنْ أَفْعَلْ فَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ إِنَّ مَسْحَهُمَا يَحُطُّ الْخَطَايَا‏.

                              عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ الرُّكْنُ وَالْمَقَامُ يَاقُوتَتَانِ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ طَمَسَ اللَّهُ نُورَهُمَا، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَأَضَاءَتَا مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ‏.‏

                              عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ نَزَلَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ مِنَ الْجَنَّةِ أَشَدَّ بَيَاضًا مِنَ الثَّلْجِ فَسَوَّدَتْهُ خَطَايَا بَنِي آدَمَ‏.‏

                              الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ يَاقُوتَةٌ بَيْضَاءُ مِنْ يَاقُوتِ الْجَنَّةِ، وَإِنَّمَا سَوَّدَتْهُ خَطَايَا الْمُشْرِكِينَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلُ أُحُدٍ يَشْهَدُ لِمَنِ اسْتَلَمَهُ، وَقَبَّلَهُ مِنْ أَهْلِ الدُّنْيَا‏.‏

                              لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ هَذَا الرُّكْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَهُ عَيْنَانِ يُبْصِرُ بِهِمَا، وَلِسَانٌ يَنْطِقُ بِهِ يَشْهَدُ عَلَى مَنِ اسْتَلَمَهُ بِحَقٍّ‏.‏

                              يَأْتِي الرُّكْنُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْظَمَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَشَفَتَانِ يَتَكَلَّمُ عَنْ مَنِ اسْتَلَمَهُ بِالنِّيَّةِ، وَهُوَ يَمِينُ اللَّهِ الَّتِي يُصَافِحُ بِهَا خَلْقَهُ‏.‏

                              عَنْ عُرْوَةَ قَالَ‏:‏ قُلْتُ لِعَائِشَةَ‏:‏ مَا أَرَى عَلَيَّ مِنْ جُنَاحٍ أَنْ لَا أَتَطَوَّفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ قَالَتْ‏:‏ وَلِمَ‏؟‏ قُلْتُ‏:‏ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏:‏ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا ‏[‏الْبَقَرَةِ‏:‏ 158‏]‏‏.‏ فَقَالَتْ‏:‏ لَوْ كَانَ كَمَا تَقُولُ لَكَانَ، فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَطَّوَّفَ بِهِمَا إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ هَذَا فِي أُنَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، كَانُوا إِذَا أَهَلُّوا أَهَلُّوا لِمَنَاةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَلَا يَحِلُّ لَهُمْ أَنْ يَطَّوَّفُوا بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ، فَلَمَّا قَدِمُوا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَجِّ ذَكَرُوا ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الْآيَةَ، فَلَعَمْرِي مَا أَتَمَّ اللَّهُ حَجَّ مَنْ لَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؛ لِأَنَّ اللَّهَ- عَزَّ وَجَلَّ- يَقُولُ‏:‏ إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏.‏ فَهُمَا مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ‏.‏

                              بَابُ فَضْلِ الْحَجِّ مَاشِيًا مِنْ مَكَّةَ، إِنْ صَحَّ الْخَبَرُ فَإِنَّ فِي الْقَلْبِ مِنْ عِيسَى بْنِ سَوَادَةَ هَذَا

                              ثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ الْكِنْدِيُّ، ثَنَا عِيسَى بْنُ سَوَادَةَ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ زَاذَانَ قَالَ‏:‏ مَرِضَ ابْنُ عَبَّاسٍ مَرَضًا شَدِيدًا فَدَعَى وَلَدَهُ فَجَمَعَهُمْ، فَقَالَ‏:‏ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ‏:‏ ‏"‏ مَنْ حَجَّ مِنْ مَكَّةَ مَاشِيًا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَكَّةَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَطْوَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ، كُلُّ حَسَنَةٍ مِثْلُ حَسَنَاتِ الْحَرَمِ، قِيلَ لَهُ‏:‏ مَا حَسَنَاتُ الْحَرَمِ‏؟‏ قَالَ‏:‏ بِكُلِّ حَسَنَةٍ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ‏.‏

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #300
                                كُنَّا وُقُوفًا مِنْ وَرَاءِ الْمَوْقِفِ مَوْقِفًا يَتَبَاعَدُهُ عَمْرٌو مِنَ الْإِمَامِ فَأَتَانَا ابْنُ مِرْبَعٍ الْأَنْصَارِيُّ، فَقَالَ‏:‏ إِنِّي رَسُولُ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْكُمْ، يَقُولُ لَكُمْ‏:‏ ‏"‏ كُونُوا عَلَى مَشَاعِرِكُمْ هَذِهِ فَإِنَّكُمْ عَلَى إِرْثٍ مِنْ إِرْثِ إِبْرَاهِيمَ

                                مَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ أَنْ يُعْتِقَ اللَّهُ فِيهِ عَبْدًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ، وَأَنَّهُ لَيَدْنُو، ثُمَّ يُبَاهِي الْمَلَائِكَةَ وَيَقُولُ‏:‏ مَا أَرَادَ هَؤُلَاءِ‏؟‏‏؟‏‏.‏

                                "‏ إِذَا كَانَ يَوْمُ عَرَفَةَ إِنَّ اللَّهَ يَنْزِلُ إِلَى السَّمَاءِ فَيُبَاهِي بِهِمُ الْمَلَائِكَةَ، فَيَقُولُ‏:‏ انْظُرُوا إِلَى عِبَادِي أَتَوْنِي شُعْثًا غُبْرًا، ضَاحِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ‏.‏ فَتَقُولُ لَهُ الْمَلَائِكَةُ‏:‏ أَيْ رَبِّ فِيهِمْ فُلَانٌ يَزْهُو وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ‏:‏ يَقُولُ اللَّهُ‏:‏ ‏"‏ قَدْ غَفَرْتُ لَهُمْ ‏"‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ فَمَا مِنْ يَوْمٍ أَكْثَرُ عَتِيقًا مِنَ النَّارِ مِنْ يَوْمِ عَرَفَةَ

                                أَعْظَمُ الْأَيَّامِ عِنْدَ اللَّهِ يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ الْقَرِّ‏.‏

                                عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ جَاءَ جِبْرِيلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَهَبَ بِهِ لِيُرِيَهُ الْمَنَاسِكَ، فَانْفَرَجَ لَهُ ثَبِيرٌ فَدَخَلَ مِنًى فَأَرَاهُ الْجِمَارَ، ثُمَّ أَرَاهُ عَرَفَاتٍ، فَتَتَبَّعَ الشَّيْطَانُ لِنَبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَ الْجَمْرَةِ فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ تَبِعَ لَهُ فِي الْجَمْرَةِ الثَّانِيَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ، ثُمَّ تَبِعَ لَهُ فِي جَمْرَةِ الْعَقَبَةِ، فَرَمَاهُ بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ حَتَّى سَاخَ فَذَهَبَ‏

                                بَابُ اسْتِحْبَابِ دُخُولِ الْكَعْبَةِ إِذْ دُخُولُهَا دُخُولًا فِي حَسَنَةٍ، وَخُرُوجًا مِنْ سَيِّئَةٍ مَغْفُورًا لِلدَّاخِلِ‏.‏

                                3013- ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، ثَنَا سَعِيدُ بْنُ سُلَيْمَانَ، ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ، ثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُحَيْصِنٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏:‏ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ‏:‏ ‏"‏ مَنْ دَخَلَ الْبَيْتَ دَخَلَ فِي حَسَنَةٍ وَخَرَجَ مِنْ سَيِّئَةٍ مَغْفُورًا لَهُ‏.‏

                                بَابُ الصَّبِيِّ يَحُجُّ قَبْلَ الْبُلُوغِ ثُمَّ يَبْلُغُ

                                ثَنَا بُنْدَارٌ، ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمِنْهَالِ، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، ثَنَا شُعْبَةُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ‏:‏ ‏"‏ إِذَا حَجَّ الصَّبِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ حَتَّى يَعْقِلَ، فَإِذَا عَقَلَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى، وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ فَهِيَ لَهُ حَجَّةٌ، فَإِذَا هَاجَرَ فَعَلَيْهِ حَجَّةٌ أُخْرَى

                                حَدَّثَنَا بُنْدَارٌ، وَأَبُو مُوسَى قَالَا‏:‏ ثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ عَنْ شُعْبَةَ عَنْ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي ظَبْيَانَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِمِثْلِهِ مَوْقُوفًا‏.‏

                                قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ هَذَا- عِلْمِي- هُوَ الصَّحِيحُ بِلَا شَكٍّ‏.‏

                                قَالَ أَبُو بَكْرٍ‏:‏ هَذِهِ اللَّفْظَةُ ‏"‏ وَإِذَا حَجَّ الْأَعْرَابِيُّ ‏"‏ مِنَ الْجِنْسِ الَّتِي كُنْتُ أَقُولُ إِنَّهُ فِي بَعْضِ الْأَوْقَاتِ دُونَ جَمِيعِ الْأَوْقَاتِ، وَهَذِهِ اللَّفْظَةُ إِنْ صَحَّتْ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّمَا كَانَ هَذَا الْحُكْمُ قَبْلَ فَتْحِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَكَّةَ، فَلَمَّا فَتَحَهَا، وَخَبَّرَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ اسْتَوَى الْأَعْرَابِيُّ وَالْمُهَاجِرُ فِي الْحَجِّ، فَجَازَ عَنِ الْأَعْرَابِيِّ إِذَا حَجَّ كَمَا يَجُوزُ عَنِ الْمُهَاجِرِ لِسُقُوطِ الْهِجْرَةِ، وَبُطْلَانِهَا بَعْدَ فَتْحِ مَكَّةَ‏.‏

                                بَابُ ذِكْرِ عَدَدِ حِجَجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالدَّلِيلُ عَلَى ضِدِّ مَا تَوَهَّمَهُ الْعَامَّةُ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمْ يَحُجِّ إِلَّا حَجَّةً وَاحِدَةً وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّمَا حَجَّ حَجَّةً وَاحِدَةً بَعْدَ هِجْرَتِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَأَمَّا مَا قَبْلَ الْهِجْرَةِ فَقَدَ حَجَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرَ تِلْكَ الْحَجَّةِ الَّتِي حَجَّهَا مِنَ الْمَدِينَةِ

                                ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَكَمِ بْنِ أَبِي زِيَادٍ الْقَطَوَانِيُّ رَاهِبُ الْكُوفَةِ ثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، ثَنَا سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، ح وَثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الصَّدَفِيُّ، ثَنَا زَيْدٌ، حَدَّثَنِي سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَجَّ ثَلَاثَ حِجَجٍ حَجَّتَيْنِ قَبْلَ أَنْ يُهَاجِرَ، وَحَجَّةً بَعْدَمَا هَاجَرَ، مَعَهَا عُمْرَةٌ‏.‏ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى، وَحَجَّةً قَرَنَ مَعَهَا عُمْرَةً‏.

                                عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ‏:‏ قُلْتُ‏:‏ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ عَلَى النِّسَاءِ مِنْ جِهَادٍ‏؟‏ قَالَ‏:‏ ‏"‏ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ، الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ

                                إِنَّ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ مِنْ سُبُلِ اللَّهِ، وَأَنَّ عُمْرَةً فِي رَمَضَانَ تَعْدِلُ حَجَّةً أَوْ تُجْزِئُ حَجَّةً

                                انتهي صحيح ابن خزيمة

                                تعليق

                                يعمل...