تعريف (الحسن الصحيح)

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • عمر بن رأفت بن عبد
    طالب علم
    • Apr 2015
    • 302

    #1

    تعريف (الحسن الصحيح)

    السلام عليكم و رحمة الله
    و الصلاة و السلام على أسعد خلق الله

    فمما حير المتأخرون من تعريفات الحديث هو هذا اللفظ الذى ابتدعه الترمذى ، و عجزوا عن فهمه ، فاتوا له بالعديد من التأويلات السطحية التى لا تسمن و لا تغنى من جوع !

    و التعريف الجامع المانع
    هو ما أقدمه لكم الآن !!!

    فالحديث الحسن : هو حديث ضعيف ، أتى من عدة طرق يدعم بعضها بعضا ، فيرتفع عن الضعف إلى الصحة ، و هذا هو تعريف الترمذى ، و السلف عامة !

    إذن ، الأصل فى الحديث الحسن ، هو الاتيان من غير طريق ، أى تعدد الطرق ، و هذا هو الحسن لغيره !!!

    أما الحسن لذاته ، فهو حديث ضعيف أصلا ، و لكن فيه فائدة لا غنى عنها !
    ربما فائدة لغوية و ربما فائدة تشريعيه !
    و هو ما يعرف أيضا بالحسن اللفظى ، أو الحسن المعنوى !

    و أصل الحديث الحسن (يعنى الحسن لغيره) محتج به كالصحيح
    و كذلك الحسن المعنوى ، و هو على ضعفه ، الحاجة اليه ماسه ، و منه غالب ما يحتج به الفقهاء فى مصنفاتهم !

    و لهذا ظهرت تلك الدعوة الحديثة الداعية لمحو تلك الأحاديث من كتب الفقهاء ، أو ترك مذاهبهم لاعتمادهم على الضعيف ، و ليس بضعيف فى الحقيقة !!!
    و لكنه (حسن لذاته)

    نخلص من هذا إلى ان الحديث (الحسن لذاته) أقل رتبة من (الحسن لغيره) على خلاف ما يدعى المعاصرين جميعا !

    يتبقى هنا الحديث الذى يصفه الترمذى (حسن صحيح)
    و هو يطلقها على (حديث معروف) أتى بلفظ شاذ ، من طريق لا تعرف لهذا الحديث !!!

    فالحديث ، و إن صح ، ربما تجد له رواية شاذة !
    و الشذوذ من دوافع (رد الحديث) لكنه غير كافى

    فقوله صحيح ، إشارة لأصل الحديث الخالى من الشذوذ الوارد فى تلك الرواية !
    و قوله حسن ، إشارة لأن ضعف تلك الطريق الشاذ تجبره الطريق الصحيحه !!!

    فالحسن الصحيح ، هو بمثابة الصحيح لغيره !!!
    إلا أن الحسن الصحيح فيه شذوذ جلى ، لا يجوز وجوده فى الحديث الصحيح لغيره !!!

    هذا ، و العلم لله وحده
    و الصلاة و السلام على من علمنا الحديث
    و السلام عليكم
يعمل...