جواهر القراءات فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #136
    الجوهرة الثالثة والثلاثون بعد المائة

    { وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً }

    قال الالوسي فى تفسيره:

    { وَكَانَ لَهُ } أي للأحد المذكور وهو صاحب الجنتين { ثَمَرٌ } أنواع المال كما في «القاموس» وغيره ويقال: ثمر إذا تمول، وحمله على حمل الشجر كما فعل أبو حيان وغيره غير مناسب للنظم. وقرأ ابن عباس ومجاهد وابن عامر وحمزة والكسائي وابن كثير ونافع وقراء المدينة { ثمر } بضم الثاء والميم، وكذا في
    { بِثَمَرِهِ }
    [الكهف: 42] الآتي وهو جمع ثمار بكسر الثاء جمع ثمر بفتحتين فهو جمع الجمع ومعناه / على نحو ما تقدم أي أموال كثيرة من الذهب والفضة والحيوان وغيرها، وبذلك فسره ابن عباس وقتادة وغيرهما، وقال مجاهد يراد به الذهب والفضة خاصة،

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #137
      الجوهرة الرابعة والثلاثون بعد المائة

      { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَٰتِ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَٰنُكُم مِّن فَتَيَٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَٰتِ وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَٰنِكُمْ بَعْضُكُمْ مِّن بَعْضٍ فَٱنكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِٱلْمَعْرُوفِ مُحْصَنَٰتٍ غَيْرَ مُسَٰفِحَٰتٍ وَلاَ مُتَّخِذَٰتِ أَخْدَانٍ فَإِذَآ أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَٰحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى ٱلْمُحْصَنَٰتِ مِنَ ٱلْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ ٱلْعَنَتَ مِنْكُمْ وَأَن تَصْبِرُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ وَٱللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ }

      قال ابن كثير فى تفسيره:

      اختلف القراء في أحصن، فقرأه بعضهم بضم الهمزة وكسر الصاد، مبني لما لم يسم فاعله، وقرىء بفتح الهمزة والصاد، فعل لازم، ثم قيل: معنى القراءتين واحد، واختلفوا فيه على قولين: (أحدهما): أن المراد بالإحصان ههنا الإسلام، وروي ذلك عن عبد الله بن مسعود وابن عمر وأنس والأسود بن يزيد وزر بن حبيش وسعيد ابن جبير وعطاء وإبراهيم النخعي والشعبي والسدي، وروى نحوه الزهري عن عمر بن الخطاب، وهو منقطع، وهذا هو القول الذي نص عليه الشافعي في رواية الربيع، قال: وإنما قلنا ذلك؛ استدلالاً بالسنة، وإجماع أكثر أهل العلم....

      وقيل: المراد به ههنا التزويج، وهو قول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وطاوس وسعيد ابن جبير والحسن وقتادة وغيرهم. ونقله أبو علي الطبري في كتابه الإيضاح عن الشافعي،

      وقيل: معنى القراءتين متباين، فمن قرأ: أحصن بضم الهمزة، فمراده التزويج، ومن قرأ بفتحها، فمراده الإسلام. اختاره أبو جعفر بن جرير في تفسيره، وقرره ونصره، والأظهر، والله أعلم أن المراد بالإحصان ههنا التزويج؛ لأن سياق الآية يدل عليه؛ حيث يقول سبحانه وتعالى: { وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلاً أَن يَنكِحَ ٱلْمُحْصَنَـٰتِ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَـٰنُكُم مِّن فَتَيَـٰتِكُمُ ٱلْمُؤْمِنَـٰتِ } والله أعلم. والآية الكريمة سياقها كلها في الفتيات المؤمنات، فتعين أن المراد بقوله: { فَإِذَآ أُحْصِنَّ } أي: تزوجن؛ كما فسره ابن عباس ومن تبعه،

      وعلى كل من القولين إشكال على مذهب الجمهور، وذلك أنهم يقولون: إن الأمة إذا زنت، فعليها خمسون جلدة، سواء كانت مسلمة أو كافرة، مزوجة أو بكراً، مع أن مفهوم الآية يقتضي أنه لاحد على غير المحصنة ممن زنى من الإماء. وقد اختلفت أجوبتهم عن ذلك، فأما الجمهور فقالوا: لاشك أن المنطوق مقدم على المفهوم. وقد وردت أحاديث عامة في إقامة الحد على الإماء، فقدمناها على مفهوم الآية....

      تعليق

      • رعد ابو ايوب الفاني
        طالب علم
        • Dec 2011
        • 5

        #138

        بوركت اخانا محمد وادامك الله جوهرة ثمينة في خدمة كتابه

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #139
          الجوهرة الخامسة والثلاثون بعد المائة

          { وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي ٱلْحَيَٰوةِ ٱلدُّنْيَا وَيُشْهِدُ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ ٱلْخِصَامِ }

          قال القرطبي فى تفسيره:
          ومعنى «وَيُشْهِدُ اللَّهَ» أي يقول: الله يعلم أني أقول حقّاً. وقرأ ٱبن محيصن «وَيَشْهَد ٱللَّهُ عَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِ» بفتح الياء والهاء في «يشهد» «اللهُ» بالرفع، والمعنى يعجبك قوله، والله يعلم منه خلاف ما قال. دليله قوله:
          { وَٱللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ ٱلْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ }

          [المنافقون: 1]. وقراءة ٱبن عباس { وَٱللَّهُ يَشْهَدُعَلَىٰ مَا فِى قَلْبِهِ }. وقراءة الجماعة أبلغ في الذم؛ لأنه قوى على نفسه التزام الكلام الحسن، ثم ظهر من باطنه خلافه

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #140
            الجوهرة السادسة والثلاثون بعد المائة

            { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ }

            قال القرطبي فى تفسيره:

            { لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَن طَبقٍ } قرأ أبو عمر وابن مسعود وابن عباس وأبو العالية ومسروق وأبو وائل ومجاهد والنخَعيّ والشعبيّ وابن كثير وحمزة الكسائي «لَتَرَكَبَنَّ» بفتح الباء خطاباً للنبي صلى الله عليه وسلم، أي لتركَبنَّ يا محمد حالاً بعد حال، قاله ابن عباس. الشعبي: لتركَبَنَّ يا محمد سماء بعد سماء، ودرجة بعد درجة، ورُتبه بعد رتبة، في القربة من الله تعالى. ٱبن مسعود: لتركَبن السماء حالاً بعد حال، يعني حالاتها التي وصفها الله تعالى بها من الانِشقاق والطيّ وكونها مرة كالمُهلِ ومرة كالدِّهانِ. وعن إبراهيم عن عبد الأعلى: «طبقاً عن طبقٍ» قال: السماء تَقَلَّبُ حالاً بعد حال. قال: تكون وردة كالدهان، وتكون كالمهل؛ وقيل: أي لتركَبَن أيها الإنسان حالاً بعد حال، من كونك نطفة ثم علقه ثم مضغة ثم حياً وميتاً وغنياً وفقيراً. فالخطاب للإنسان المذكور في قوله: { يٰأَيُّهَا ٱلإِنسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ } هو ٱسم للجنس، ومعناه الناس. وقرأ الباقون «لتركَبُنّ» بضم الباء، خطاباً للناس، واختاره أبو عُبيد وأبو حاتم، قال: لأن المعنى بالناس أشبه منه بالنبيّ صلى الله عليه وسلم، لما ذكر قبل هذه الآية فمن أوتي كتابه بيمينه ومن أوتي كتابه بشماله. أي لتركبن حالاً بعد حال من شدائد القيامة، أو لتركَبُن سُنَّة من كان قبلكم في التكذيب وٱختلاق على الأنبياء.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #141
              الجوهرة السابعة والثلاثون بعد المائة

              { قَالَ مَوْعِدُكُمْ يَوْمُ ٱلزِّينَةِ وَأَن يُحْشَرَ ٱلنَّاسُ ضُحًى }

              قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

              وقرأ ابن مسعود والجحدري وأبو نهيك وعمرو بن فائد " وأن تَحْشُرَ الناسَ " بتاء الخطاب في " تَحْشُرَ " ، ورُوي/ عنهم " يَحْشُرَ " بياء الغَيْبة. و " الناسَ " نصبٌ في كلتا القراءتين على المفعوليَّة. والضميرُ في القراءتين لفرعونَ أي: وأَنْ تَحْشُرَ أنت يا فرعونُ، أو وأن يَحْشُرَ فرعونُ. وجوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ الفاعلُ ضميرَ اليوم في قراءة الغَيْبة؛ وذلك مجازٌ لمَّا كان الحشرُ واقعاً فيه نُسِبَ إليه نحو: نهارُه صائمٌ وليلُه قائمٌ.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #142
                الجوهرة الثامنة والثلاثون بعد المائة

                { وَقَالَ ٱلْمَلأُ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ أَتَذَرُ مُوسَىٰ وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُواْ فِي ٱلأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ قَالَ سَنُقَتِّلُ أَبْنَآءَهُمْ وَنَسْتَحْيِـي نِسَآءَهُمْ وَإِنَّا فَوْقَهُمْ قَاهِرُونَ }

                قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

                وقرأ العامَّة: " وآلهتكَ " بالجمع. وفي التفسير: أنه كان يعبدُ آلهةً متعددة كالبقر والحجارة والكواكب، أو آلهته التي شَرَع عبادتَها لهم وجَعَل نفسَه الإِلَه الأعلى في قوله { أَنَاْ رَبُّكُمُ ٱلأَعْلَىٰ }.

                وقرأ علي بن أبي طالب وابن مسعود وأنس وجماعة كثيرة: " وإلاهتك
                ". وفيها وجهان، أحدهما: أن " إلاهة " اسم للمعبود، ويكون المرادُ بها معبودَ فرعونِ وهي الشمس، وفي التفسير أنه كان يعبد الشمس، والشمس تسمَّى " إلاهةً " علَماً عليها، ولذلك مُنِعت الصرف للعلمية والتأنيث. والثاني: أن " إلاهة " مصدر بمعنى العبادة، أي: ويذر عبادَتك لأنَّ قومه كانوا يعبدونه. ونقل ابن الأنباري عن ابن عباس أنه كان يُنْكر قراءة العامة، ويقرأ " وإلاهتك " وكان يقول: إن فرعون كان يُعْبَدُ ولا يَعْبُدُ.

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #143
                  الجوهرة التاسعة والثلاثون بعد المائة

                  { وَيٰقَوْمِ إِنِّيۤ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ ٱلتَّنَادِ }

                  قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                  وقرأ أبو بكر الصِّدِّيق، وابن عباس، وسعيد بن المسيب، وابن جبير، وأبو العالية/ والضحاك: { التَّنادِّ } بتشديد الدال. قال الزجاج: أمّا إثبات الياء فهو الأصل، وحذفها حسن جميل، لأن الكسرة تدُلُّ على الياء، وهو رأس آية، وأواخر هذه الآيات على الدَّال، ومن قرأ بالتشديد، فهو من قولهم: نَدَّ فلان، ونَدَّ البعير: إِذا هرب على وجهه، ويدل على هذا قوله { يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ } وقوله
                  { يومَ يَفِرُّ المَرْءُ مِنْ أخيه }
                  [عبس:34] قال أبو علي: معنى الكلام إنِّي أخاف عليكم عذاب يوم التَّناد. قال الضحاك: إذا سمع الناسُ زفير جهنم وشهيقها نَدُّوا فِراراً منها في الأرض، فلا يتوجَّهونُ قطراً من أقطار الأرض إلا رأوْا ملائكة، فيرجعون من حيث جاؤوا. وقال غيره: يُؤمَر بهم إلى النار فيَفِرُّون ولا عاصم لهم. فأمّا قراءة التخفيف، فهي من النّداء،

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #144
                    الجوهرة الاربعون بعد المائة

                    { وَجَآءُوا عَلَىٰ قَمِيصِهِ بِدَمٍ كَذِبٍ قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَٱللَّهُ ٱلْمُسْتَعَانُ عَلَىٰ مَا تَصِفُونَ }

                    قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

                    وقرأ العامَّةُ: " كَذِب " بالذال المعجمة، وهو من الوصف بالمصادر فيمكن أن يكونَ على سبيل المبالغة نحو: رجلٌ عَدْلٌ أو على حَذْفِ مضافٍ، أي: ذي كذب، نَسَبَ فِعْلَ فاعله إليه. وقرأ زيد بن علي " كَذِباً " فاحتمل أن يكون مفعولاً من أجله واحتمل أن يكونَ مصدراً في موضع الحال، وهو قليلٌ أعني مجيءَ الحالِ من النكرة.

                    وقرأ عائشة والحسن: " كَدِب " بالدال المهملة. وقال صاحبُ اللوامح: " معناه: ذي كَدِب، أي: أثر؛ لأنَّ الكَدِبَ هو بياضٌ يَخْرُجُ في أظافير الشباب ويؤثِّر فيها، فهو كالنقش، ويُسَمَّىٰ ذلك البياضُ " الفُوْف " فيكون هذا استعارةً لتأثيره في القميص كتأثير ذلك في الأظافير ". وقيل: هو الدمُ الكَدِر. وقيل: الطريُّ. وقيل: اليابس.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #145
                      الجوهرة الواحدة والاربعون بعد المائة

                      { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ }

                      قال القرطبي فى تفسيره:

                      { أَفَتُمَارُونَهُ عَلَىٰ مَا يَرَىٰ } قرأ حمزة والكسائي «أَفَتَمْرُونَهُ» بفتح التاء من غير ألف على معنى أفتجحدونه. وٱختاره أبو عبيد؛ لأنه قال: لم يماروه وإنما جحدوه. يقال: مراه حقه أي جحده ومريته أنا؛ قال الشاعر:
                      لِئن هجرت أخا صِدقٍ ومَكْرُمَةٍ لقد مَرَيْتَ أخاً ما كان يَمْرِيكَا
                      أي جحدته. وقال المبرّد: يقال مراه عن حقه وعلى حقه إذا منعه منه ودفعه عنه.

                      قال: ومثل على بمعنى عن قول بني كعب بن ربيعة: رضي الله عليك؛ أي رضي عنك. وقرأ الأعرج ومجاهد «أَفَتُمْرُونَهُ» بضم التاء من غير ألف من أمريت؛ أي تريبونه وتشككونه. الباقون { أَفَتُمَارُونَهُ } بألف، أي أتجادلونه وتدافعونه في أنه رأى الله؛ والمعنيان متداخلان؛ لأن مجادلتهم جحود. وقيل: إن الجحود كان دائماً منهم وهذا جدال جديد؛ قالوا: صف لنا بيت المقدس وأخبرنا عن عِيرنا التي في طريق الشام. على ما تقدّم.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #146
                        { قَالُوۤاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَاناً وَٱللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ }

                        قال السمين الحلبي فى تفسيره

                        قوله تعالى: { فَقَدْ سَرَقَ }: الجمهور على " سَرَق " مخففاً مبيناً للفاعل. وقرأ أحمد بن جبير الأنطاكي وابن أبي شريح عن الكسائي والوليد بن حسان عن يعقوب في آخرين " سُرِّق " مشدداً مبنياً للمفعول أي: نُسِب إلى السَّرِقة.

                        { ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَآ إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَافِظِينَ}
                        قال القرطبي فى تفسيره
                        قوله تعالى: { ٱرْجِعُوۤاْ إِلَىٰ أَبِيكُمْ } قاله الذي قال: «فَلَنْ أَبْرَحَ الأَرْضَ». { فَقُولُواْ يٰأَبَانَا إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ } وقرأ ابن عباس والضّحاك وأبو رزِين «إنَّ ٱبْنَكَ سُرِّقَ». النحاس: وحدثني محمد بن أحمد بن عمر قال حدّثنا ابن شَاذَان قال حدّثنا أحمد بن أبي سُرَيج البغداديّ قال: سمعت الكسائيّ يقرأ: «يَا أَبَانَا إنَّ ٱبْنَكَ سُرِّقَ» بضم السين وتشديد الرّاء مكسورة؛ على ما لم يُسمّ فاعله؛ أي نُسب إلى السرقة ورُمي بها؛ مثل خوّنته وفسّقته وفجرّته إذا نسبته إلى هذه الخلال. وقال الزجاج: «سُرِّقَ» يحتمل معنيين: أحدهما ـ علم منه السَّرَق، والآخر ـ ٱتهم بالسَّرَق. قال الجوهري: والسَّرِق والسَّرِقة بكسر الراء فيهما هو اسم الشيء المسروق، والمصدر سَرَق يَسْرِق سَرَقاً بالفتح.

                        وقال الرازى فى تفسيره
                        فإن قيل: كيف حكموا عليه بأنه سرق من غير بينة، لا سيما وهو قد أجاب بالجواب الشافي، فقال الذي جعل الصواع في رحلي هو الذي جعل البضاعة في رحلكم.

                        والجواب عنه من وجوه:

                        الوجه الأول: أنهم شاهدوا أن الصواع كان موضوعاً في موضع ما كان يدخله أحد إلا هم، فلما شاهدوا أنهم أخرجوا الصواع من رحله غلب على ظنونهم أنه هو الذي أخذ الصواع، وأما قوله: وضع الصواع في رحلي من وضع البضاعة في رحالكم فالفرق ظاهر، لأن هناك لما رجعوا بالبضاعة إليهم اعترفوا بأنهم هم الذين وضعوها في رحالهم، وأما هذا الصواع فإن أحداً لم يعترف بأنه هو الذي وضع الصواع في رحله فظهر الفرق فلهذا السبب غلب على ظنونهم أنه سرق، فشهدوا بناء على هذا الظن، ثم بينهم غير قاطعين بهذا الأمر بقولهم: { وَمَا شَهِدْنَا إِلاَّ بِمَا عَلِمْنَا وَمَا كُنَّا لِلْغَيْبِ حَـٰفِظِينَ }.

                        والوجه الثاني: في الجواب أن تقدير الكلام { إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ } في قول الملك وأصحابه ومثله كثير في القرآن. قال تعالى:
                        { إِنَّكَ لاَنتَ ٱلْحَلِيمُ ٱلرَّشِيدُ }
                        [هود: 87] أي عند نفسك، وقال تعالى:
                        { ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ ٱلْكَرِيمُ }
                        [الدخان: 49] أي عند نفسك وأما عندنا فلا فكذا ههنا.

                        الوجه الثالث: في الجواب أن ابنك ظهر عليه ما يشبه السرقة ومثل هذا الشيء يسمى سرقة فإن إطلاق اسم أحد الشبيهين على الشبيه الآخر جائز في القرآن قال تعالى:
                        { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا }
                        [الشورى: 40].

                        الوجه الرابع: أن القوم ما كانوا أنبياء في ذلك الوقت فلا يبعد أن يقال: إنهم ذكروا هذا الكلام على سبيل المجازفة لا سيما وقد شاهدوا شيئاً يوهم ذلك.

                        الوجه الخامس: أن ابن عباس رضي الله عنهما كان يقرأ { إِنَّ ٱبْنَكَ سَرَقَ } بالتشديد، أي نسب إلى السرقة فهذه القراءة لا حاجة بها إلى التأويل لأن القوم نسبوه إلى السرقة، إلا أنا ذكرنا في هذا الكتاب أن أمثال هذه القراآت لا تدفع السؤال، لأن الإشكال إنما يدفع إذا قلنا القراءة الأولى باطلة، والقراءة الحقة هي هذه. أما إذا سلمنا أن القراءة الأولى حقة كان الإشكال باقياً سواء صحت هذه القراءة الثانية أو لم تصح، فثبت أنه لا بد من الرجوع إلى أحد الوجوه المذكورة

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #147
                          الجوهرة الواحدة والاربعون بعد المائة

                          { وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَىٰ تِسْعَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ فَسْئَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذْ جَآءَهُمْ فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ إِنِّي لأَظُنُّكَ يٰمُوسَىٰ مَسْحُوراً }

                          قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                          قوله تعالى: { فَاسْأَلْ بني إِسرائيل } قرأ الجمهور: «فاسأل» على معنى الأمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم. وإِنما أُمر أن يسأل من آمن منهم عما أخبر [به] عنهم، ليكون حُجَّة على من لم يؤمن منهم. وقرأ ابن عباس: «فَسَأَلَ بني إِسرائيل»، [على معنى] الخبر عن موسى أنه سأل فرعون أن يرسل معه بني إِسرائيل.

                          وقال الالوسي فى تفسيره:

                          { فَسْئَلْ بَنِى إِسْرٰءيلَ } وقرأ جمع { فسل }. والظاهر أنه خطاب لنبينا صلى الله عليه وسلم والسؤال بمعناه المشهور إلا أن الجمهور على أنه خطاب لموسى عليه السلام. والسؤال إما بمعنى الطلب أو بمعناه المشهور لقراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرجها أحمد في «الزهد» وابن المنذر وابن جرير وغيرهم عن ابن عباس { فسال } على صيغة الماضي بغير همز كقال وهي لغة قريش فإنهم يبدلون الهمزة المتحركة وذلك لأن هذه القراءة دلت على أن السائل موسى عليه السلام وإنه مستعقب عن الإيتاء فلا يجوز أن يكون فاسأل خطاباً للنبـي صلى الله عليه وسلم لئلا تتخالف القراءتان ولا بد إذ ذاك من إضمار لئلا يختلفا خبراً وطلباً أي فقلنا له اطلبهم من فرعون وقل له أرسل معي بني إسرائيل أو اطلب منهم أن يعاضدوك وتكون قلوبهم وأيديهم معك أو سلهم عن إيمانهم وعن حال دينهم واستفهم منهم هل هم ثابتون عليه أو اتبعوا فرعون ويتعلق بالقول المضمر قوله تعالى: { إِذْ جَاءهُم } وهو متعلق بسال على قراءته صلى الله عليه وسلم والدليل على ذلك المضمر في اللفظ قوله تعالى: { فَقَالَ لَهُ فِرْعَونُ } لأنه لو كان { فاسأل } خطاباً لنبينا عليه الصلاة والسلام لانفك النظم وأيضاً لا يظهر استعقابه ولا تسببه عن إيتاء موسى عليه السلام نعم جعل الذاهبون إلى الأول { فاسأل } اعتراضاً من باب زيد فاعلم فقيه والفاء تكون للاعتراض كالواو وعلى ذلك قوله:
                          واعلم فعلم المرء ينفعه أن سوف يأتي كل ما قدرا
                          وهذا الوجه مستغن عن الإضمار و { إِذْ جَاءهُم } متعلق عليه بآتينا ظرفاً ولا يصح تعلقه بسل إذ ليس سؤاله صلى الله عليه وسلم في وقت مجيء موسى عليه السلام.

                          قال في «الكشف»: والمعنى فاسأل يا محمد مؤمني أهل الكتاب عن ذلك إما لأن تظاهر الأدلة أقوى، وإما من باب التهييج والإلهاب، وإما للدلالة على أنه أمر محقق عندهم ثابت في كتابهم وليس المقصود حقيقة السؤال بل كونهم أعني المسؤولين من أهل علمه ولهذا يؤمر مثلك بسؤالهم وهذا هو الوجه الذي يجمل به موقع الاعتراض. وجوز أن يكون منصوباً باذكر مضمراً على أنه مفعول به وجاز على هذا أن لا يجعل { فَاسْأَلْ } اعتراضاً ويجعل اذكر بدلاً عن اسأل لما سمعت من أن السؤال ليس على حقيقته وكذا جوز أن يكون منصوباً كذلك بيخبروك مضمراً وقع جواب الأمر أي سلهم يخبروك إذ جاءهم. ولا يجوز على هذا الاعتراض، نعم يجوز الاعتراض على هذا بأن أخبر يتعدى بالباء أو عن لا بنفسه فيجب أن يقدر بدل الإخبار الذكر ونحوه مما يتعدى بنفسه وإما جعله ظرفاً له غير صحيح إذ الإخبار غير واقع في وقت المجيء، واعترض أيضاً بأن السؤال عن الآيات والجواب بالإخبار عن وقت المجيء أو ذكره لا يلائمه. ويمكن الجواب بأن المراد يخبروك بذلك الواقع وقت مجيئه لهم أو يذكروا ذلك لك وهو كما ترى. وبعضهم جوز تعلقه بيخبروك على أن إذ للتعليل، وعلى هذا يجوز تعلقه باذكر، والمعنى على سائر احتمالات كون الخطاب لنبينا عليه الصلاة والسلام إذ جاء آباءهم إذ بنو إسرائيل حينئذٍ هم الموجودون في زمانه صلى الله عليه وسلم وموسى عليه السلام ما جاءهم فالكلام إما على حذف مضاف أو على ارتكاب نوع من الاستخدام، والاحتمالات على تقدير جعل الخطاب لمن يسمع هي الاحتمالات التي سمعت على تقدير جعله لسيد السامعين عليه الصلاة والسلام

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #148
                            الجوهرة الثانية والاربعون بعد المائة

                            { قُلْ إِنِّي عَلَىٰ بَيِّنَةٍ مِّن رَّبِّي وَكَذَّبْتُم بِهِ مَا عِندِي مَا تَسْتَعْجِلُونَ بِهِ إِنِ ٱلْحُكْمُ إِلاَّ للَّهِ يَقُصُّ ٱلْحَقَّ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَٰصِلِينَ }
                            قال السمين الحلبي فى الدر المصون:

                            قوله: { يَقُصُّ ٱلْحَقَّ } قرأ نافع وابن كثير وعاصم: " يقص " بصاد مهملة مشددة مرفوعة، وهي قراءة ابن عباس، والباقون بضاد معجمة مخففة مكسورة، وهاتان في المتواتر. وقرأ عبد الله وأُبَيّ ويحيى بن وثاب والنخعي والأعمش وطلحة: " يقضي بالحق " من القضاء. وقرأ سعيد بن جبير ومجاهد: " يقضي بالحق وهو خير القاضين " فأمَّا قراءة " يقضي " فمِن القضاء. ويؤيده قوله: " وهو خير الفاصلين " فإنَّ الفصل يناسب القضاء، ولم يُرْسَم إلا بضاد، كأن الباء حُذِفَتْ خَطَّاً كما حذفت لفظاً لالتقاء الساكنين، كما حذفت من نحو:
                            { فَمَا تُغْنِ ٱلنُّذُرُ }
                            [القمر: 5]، وكما حُذِفَتْ الواو في
                            { سَنَدْعُ ٱلزَّبَانِيَةَ }
                            [العلق: 18]
                            { وَيَمْحُ ٱللَّهُ ٱلْبَاطِلَ }
                            [الشورى: 24] لما تقدم.

                            وأمَّا نصب " الحق " بعده ففيه أربعة أوجه، أحدها: أنه منصوب على أنه صفة لمصدر محذوف أي: يقضي القضاء الحق. والثاني: أنه ضمَّن " يقضي " معنى يُنْفِذ، فلذلك عدَّاه إلى المفعول به، الثالث: أن " قضى " بمعنى صنع فيتعدَّى بنفسه من غير تضمين، ويدل على ذلك قوله:
                            1936- وعليهما مَسْرُودتان قضاهُما داودُ....................
                            أي: صَنَعَهما. الرابع: أنه على إسقاط حرف الجر أي: يقضي بالحق، فلما حذف انتصب مجروره على حَدِّ قوله:
                            1937- تمرُّون الدِّيار فلم تَعْوجوا .................
                            ويؤيد ذلك: القراءةُ بهذا الأصل.

                            وأما قراءة " يَقُصُّ " فمِنْ " قَصَّ الحديث " أو مِنْ " قصَّ الأثر " أي: تَتَبَّعه. وقال تعالى:
                            { نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ ٱلْقَصَصِ }
                            [يوسف: 3]. ورجحَّ أبو عمرو بن العلاء القراءة الأولى بقوله: " الفاصلين " ، وحُكي عنه أنَّه قال: " أهو يَقُصُّ الحقَّ أو يقضي الحقَّ أو يقضي الحق " فقالوا: " يقصُّ " فقال: " لو كان " يقص " لقال: " وهو خير القاصِّين " اقرأ أحدٌ بهذا؟ وحيث قال: { وَهُوَ خَيْرُ ٱلْفَاصِلِينَ } فالفصل إنما يكون في القضاء " وكأن أبا عمرو لم يَبْلُغْه " وهو خير القاصِّين " قراءةً. وقد أجاب أبو علي الفارسي عما ذكره ابن العلاء فقال: " القصصُ هنا بمعنى القول، وقد جاء الفصل في القول أيضاً قال تعالى:
                            { إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ }
                            [طارق: 13] وقال تعالى:
                            { كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ }
                            [هود: 1]. وقال تعالى:
                            { وَنُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ }
                            [التوبة: 11] فقد حمل الفَصْل على القول، واستُعمل معه كما جاء مع القضاء فلا يلزم " من الفاصلين " أن يكون مُعَيِّناً ليقضي.

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #149
                              الجوهرة الثالثة والاربعون بعد المائة

                              { أَمَّا ٱلسَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَآءَهُم مَّلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً }
                              قال السمين الحلبي فى الدر المصون
                              قوله: { لِمَسَاكِينَ }: العامَّةُ على تخفيفِ السِّين، جمعَ " مِسْكين ". وقرأ عليَّ أميرُ المؤمنين - كرَّم الله وجهَه - بتشديدِها جمع " مَسَّاك ". وفيه قولان، أحدُهما: أنه الذي يُمْسِك سكان السفينة. وفيه بعضُ مناسبة. والثاني: أنه الذي يَدْبَغُ المُسُوك جمعَ " مَسْك " بفتح الميم وهي الجُلود. وهذا بعيدٌ، لقولِه { يَعْمَلُونَ فِي ٱلْبَحْرِ }. ولا أظنُّها إلا تحريفاً على أمير المؤمنين. و " يَعْملون " صفةٌ لمساكين.

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #150
                                الجوهرة الرابعة والاربعون بعد المائة

                                { وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ ٱلْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذًى فَٱعْتَزِلُواْ ٱلنِّسَآءَ فِي ٱلْمَحِيضِ وَلاَ تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّىٰ يَطْهُرْنَ فَإِذَا تَطَهَّرْنَ فَأْتُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ أَمَرَكُمُ ٱللَّهُ إِنَّ ٱللَّهَ يُحِبُّ ٱلتَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ ٱلْمُتَطَهِّرِينَ }

                                قال ابو حيان فى بحره

                                { ولا تقربوهن حتى يطهرن } قرأ حمزة، والكسائي، وعاصم في رواية أبي بكر، والمفضل عنه: يطهرن بتشديد الطاء والهاء والفتح، وأصله: يتطهرن، وكذا هي في مصحف أبي، وعبد الله. وقرأ الباقون من السبعة: يطهرن، مضارع. طهر.

                                وفي مصحف أنس: ولا تقربوا النساء في محيضهن واعتزلوهنّ حتى يتطهرن. وينبغي أن يحمل هذا على التفسير لا على أنه قرآن لكثرة مخالفته السواد، ورجح الفارسي: يطهرن، بالتخفيف إذ هو ثلاثي مضاد لطمثت، وهو ثلاثي. ورجح الطبري التشديد، وقال: هي بمعنى تغتسلن لإجماع الجميع على أنه حرام على الرجل أن يقرب امرأته بعد انقطاع الدم حتى تطهر، قال: وإنما الخلاف في الطهر ما هو. انتهى كلامه.

                                قيل: وقراءة التشديد معناها حتى يغتسلن، وقراءة التخفيف معناها ينقطع دمهن قاله الزمخشري وغيره.

                                تعليق

                                يعمل...