وقرأ ذلك جماعة من قرّاء أهل الكوفة والبصرة: «يَرِثْنِـي ويَرِثْ» بجزم الـحرفـين علـى الـجزاء والشرط، بـمعنى: فهب لـي من لدنك ولـيا فإنه يرثنـي إذا وهبته لـي. وقال الذين قرأوا ذلك كذلك: إنـما حسُن ذلك فـي هذا الـموضع، لأن يرثنـي من آية غير التـي قبلها. قالوا: وإنـما يحسُن أن يكون مثل هذا صلة، إذا كان غير منقطع عما هو له صلة، كقوله:
{ رِدْءاً يُصَدِّقُنِـي }
قال أبو جعفر: وأولـى القراءتـين عندي فـي ذلك بـالصواب قراءة من قرأه برفع الـحرفـين علـى الصلة للولـيّ، لأنّ الولـيّ نكرة، وأن زكريا إنـما سأل ربه أن يهب له ولـيا يكون بهذه الصفة، كما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه سأله ولـيا، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته، لأن ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريا دخولاً فـي علـم الغيب الذي قد حجبه الله عن خـلقه.
{ رِدْءاً يُصَدِّقُنِـي }
قال أبو جعفر: وأولـى القراءتـين عندي فـي ذلك بـالصواب قراءة من قرأه برفع الـحرفـين علـى الصلة للولـيّ، لأنّ الولـيّ نكرة، وأن زكريا إنـما سأل ربه أن يهب له ولـيا يكون بهذه الصفة، كما رُوي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، لا أنه سأله ولـيا، ثم أخبر أنه إذا وهب له ذلك كانت هذه صفته، لأن ذلك لو كان كذلك، كان ذلك من زكريا دخولاً فـي علـم الغيب الذي قد حجبه الله عن خـلقه.
تعليق