وقرأ علي كرم الله تعالى وجهه وابن عباس وابن عمر وأبو سعيد الخدري والحسن ومعاوية بن قرة { غُلِبَتِ ظ±لرُّومُ } على البناء للفاعل و { سَيَغْلِبُونَ } على البناء للمفعول، والمعنى على ما قيل: إن الروم غلبوا على ريف الشام وسيغلبهم المسلمون وقد غزاهم المسلمون في السنة التاسعة من نزول الآية ففتحوا بعض بلادهم، وإضافة { غلب } عليه من إضافة المصدر إلى الفاعل، ووفق بين القراءتين بأن الآية نزلت مرتين مرة بمكة على قراءة الجمهور ومرة يوم بدر كما رواه الترمذي وحسنه عن أبـي سعيد على هذه القراءة.
الروم
وأثاروا الأرض }: حرثوها. وقال الفراء: قلبوها للزراعة. وقال غيرهما: قلبوا وجه الأرض لاستنباط المياه، واستخراج المعادن، وإلقاء البذر فيها للزراعة؛ والإثارة: تحريك الشيء حتى يرتفع ترابه. وقرأ أبو جعفر: وآثاروا الأرض، بمدة بعد الهمزة. وقال ابن مجاهد: ليس بشيء، وخرجه أبو الفتح على الإشباع كقوله:
ومن ذم الزمان بمنتزاح
وقال: من ضرورة الشعر، ولا يجيء في القرآن. وقرأ أبو حيوة: وآثروا من الإثرة، وهو الاستبداد بالشيء. وقرىء: وأثروا الأرض: أي أبقوا عنها آثاراً.
الروم
ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ظ±لَّذِينَ أَسَاءُواْ ظ±لسُّوغ¤أَىظ° أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ظ±للَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ }
قوله: { عَاقِبَةَ ظ±لَّذِينَ }: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالرفع. والباقون بالنصب. فالرفعُ على أنها اسمُ كان، وذُكِّر الفعلُ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ. وفي الخبرِ حينئذٍ وجهان، أحدهما: " السُّوْءَى " أي: الفَعْلَة السُّوْءَى أو الخَصْلَةَ السُّوْءى. والثاني: " أَنْ كَذَّبوا " أي: كان آخرُ أَمْرِهم التكذيبَ. فعلى الأولِ يكونُ في " أَنْ كَذَّبوا " وجهان: أحدُهما: أنه على إسقاطِ الخافض: إمَّا لامِ العلةِ أي: لأَنْ كَذَّبوا، وإمَّا باءِ السببيةِ أي: بأَنْ كَذَّبوا. فلمَّا حُذِفَ الحرفُ جَرَى القولان المشهوران بين الخليلِ وسيبويه في محلِّ " أَنْ ". والثاني: أنه بدلٌ من " السُّوْءَى " أي: ثم كان عاقبتُهم التكذيبَ، وعلى الثاني يكونُ " السُّوْءَى " مصدراً لـ أساْءُوا، أو يكونُ نعتاً لمفعولٍ محذوفٍ أي: أساْءُوا الفَعْلَةَ السُّوْءَى، والسُّوْءَى تأنيثُ الأَسْوَأ.
وجوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ خبرُ كان محذوفاً للإِبهامِ، والسُّوْءَى: إمَّا مصدرٌ، وإمَّا مفعولٌ كما تقدَّم أي: اقْتَرَفوا الخطيئةَ السُّوْءَى أي: كان عاقبتُهم الدَّمارَ.
وأمَّا النصبُ فعلى خبر كان. وفي الاسم وجهان، أحدهما: السُّوْءى أي: كانت الفَعْلَةُ السُّوْءَى عاقبةَ المُسيئين، و " أنْ كَذَّبُوا " على ما تقدَّم. والثاني: أن الاسمَ " أنْ كَذَّبُوا " والسُّوْءَى على ما تقدَّم أيضاً
الروم
وأثاروا الأرض }: حرثوها. وقال الفراء: قلبوها للزراعة. وقال غيرهما: قلبوا وجه الأرض لاستنباط المياه، واستخراج المعادن، وإلقاء البذر فيها للزراعة؛ والإثارة: تحريك الشيء حتى يرتفع ترابه. وقرأ أبو جعفر: وآثاروا الأرض، بمدة بعد الهمزة. وقال ابن مجاهد: ليس بشيء، وخرجه أبو الفتح على الإشباع كقوله:
ومن ذم الزمان بمنتزاح
وقال: من ضرورة الشعر، ولا يجيء في القرآن. وقرأ أبو حيوة: وآثروا من الإثرة، وهو الاستبداد بالشيء. وقرىء: وأثروا الأرض: أي أبقوا عنها آثاراً.
الروم
ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ ظ±لَّذِينَ أَسَاءُواْ ظ±لسُّوغ¤أَىظ° أَن كَذَّبُواْ بِآيَاتِ ظ±للَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ }
قوله: { عَاقِبَةَ ظ±لَّذِينَ }: قرأ نافع وابن كثير وأبو عمرو بالرفع. والباقون بالنصب. فالرفعُ على أنها اسمُ كان، وذُكِّر الفعلُ لأنَّ التأنيثَ مجازيٌّ. وفي الخبرِ حينئذٍ وجهان، أحدهما: " السُّوْءَى " أي: الفَعْلَة السُّوْءَى أو الخَصْلَةَ السُّوْءى. والثاني: " أَنْ كَذَّبوا " أي: كان آخرُ أَمْرِهم التكذيبَ. فعلى الأولِ يكونُ في " أَنْ كَذَّبوا " وجهان: أحدُهما: أنه على إسقاطِ الخافض: إمَّا لامِ العلةِ أي: لأَنْ كَذَّبوا، وإمَّا باءِ السببيةِ أي: بأَنْ كَذَّبوا. فلمَّا حُذِفَ الحرفُ جَرَى القولان المشهوران بين الخليلِ وسيبويه في محلِّ " أَنْ ". والثاني: أنه بدلٌ من " السُّوْءَى " أي: ثم كان عاقبتُهم التكذيبَ، وعلى الثاني يكونُ " السُّوْءَى " مصدراً لـ أساْءُوا، أو يكونُ نعتاً لمفعولٍ محذوفٍ أي: أساْءُوا الفَعْلَةَ السُّوْءَى، والسُّوْءَى تأنيثُ الأَسْوَأ.
وجوَّز بعضُهم أَنْ يكونَ خبرُ كان محذوفاً للإِبهامِ، والسُّوْءَى: إمَّا مصدرٌ، وإمَّا مفعولٌ كما تقدَّم أي: اقْتَرَفوا الخطيئةَ السُّوْءَى أي: كان عاقبتُهم الدَّمارَ.
وأمَّا النصبُ فعلى خبر كان. وفي الاسم وجهان، أحدهما: السُّوْءى أي: كانت الفَعْلَةُ السُّوْءَى عاقبةَ المُسيئين، و " أنْ كَذَّبُوا " على ما تقدَّم. والثاني: أن الاسمَ " أنْ كَذَّبُوا " والسُّوْءَى على ما تقدَّم أيضاً
تعليق