قوله: { وَلاَ تُقَاتِلُوهُمْ } قرأ الجمهورُ الأفعالَ الثلاثة: " ولا تُقاتلوهم حتى يقاتِلوكم، فإنْ قاتلوكم " بالألف من القتال، وقرأها حمزة والكسائي من غير ألف من القتل. فأما قراءة الجمهور فهي واضحةٌ لأنها نَهْيٌ عن مقدِّمات القتل، فدلالتها على النهي عن القتل بطريقِ الأوْلى. وأمّا قراءةُ الأخوين ففيها تأويلان، أحدُهما: أن يكونَ المجازُ في الفعل، أي: ولا تأخذوا في قتلهم حتى يأخذوا في قَتْلكم. ومنه { قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ } [آل عمران: 146] ثم قال: " فما وَهَنوا " أي ما وَهَن مَنْ بقيَ منهم، وقال الشاعر:
869 ـ فإنْ تَقْتُلونا نُقَتِّلْكُمُ وإنْ تَفْصِدوا الدَّمَ نَفْصِدِ
أي: فإنْ تقتلوا بعضنا. وأَجْمَعوا على " فاقتلوهم " أنَّه من القتل، وفيه بشارةٌ بأنهم إذا فعلوا ذلك فإنهم مُتَمَكِّنون منهم بحيثُ إنكم أَمَرْتُم بقتلِهم لا بقتالِهم لنصرتِكم عليهم وخُذْلانِهم، وهي تؤيِّد قراءةَ الأخوينِ، ويؤيِّدُ قراءةَ الجمهورِ: { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ }.
البقرة
869 ـ فإنْ تَقْتُلونا نُقَتِّلْكُمُ وإنْ تَفْصِدوا الدَّمَ نَفْصِدِ
أي: فإنْ تقتلوا بعضنا. وأَجْمَعوا على " فاقتلوهم " أنَّه من القتل، وفيه بشارةٌ بأنهم إذا فعلوا ذلك فإنهم مُتَمَكِّنون منهم بحيثُ إنكم أَمَرْتُم بقتلِهم لا بقتالِهم لنصرتِكم عليهم وخُذْلانِهم، وهي تؤيِّد قراءةَ الأخوينِ، ويؤيِّدُ قراءةَ الجمهورِ: { وَقَاتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ }.
البقرة
تعليق