جواهر القراءات فى كتاب الله

تقليص
هذا موضوع مثبت
X
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • اسامة محمد خيري
    Registered User
    • Dec 2008
    • 12975

    #121
    الجوهرة الثامنة عشر بعد المائة

    { كُلُواْ مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَلاَ تَطْغَوْاْ فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوَىٰ }

    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

    قوله: { فَيَحِلُّ }: قرأ العامة " فيحِلُّ " بكسر الحاء، واللام من " يَحْلِلْ ". والكسائيُّ في آخرين بضمِّهما، وابن عتيبة وافق العامَّةَ في الحاء، والكسائيَّ في اللام. فقراءةُ العامَّةِ مِنْ حَلَّ عليه كذا أي: وَجَبَ، مِنْ حَلَّ الدَّيْنُ يَحِلُّ أي: وَجَبَ قضاؤُه. ومنه قولُه:
    { حَتَّىٰ يَبْلُغَ ٱلْهَدْيُ مَحِلَّهُ }
    [البقرة: 196] ومنه أيضاً
    { وَيَحِلُّ عَلَيْهِ عَذَابٌ مُّقِيمٌ }
    [الزمر: 40]. وقراءةُ الكسائي مِنْ حَلَّ يَحُلُّ أي: نَزَل، ومنه
    { أَوْ تَحُلُّ قَرِيباً مِّن دَارِهِمْ }
    [الرعد: 31].

    تعليق

    • اسامة محمد خيري
      Registered User
      • Dec 2008
      • 12975

      #122
      الجوهرة التاسعة عشر بعد المائة

      { قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَاراً مِّن زِينَةِ ٱلْقَوْمِ فَقَذَفْنَاهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى ٱلسَّامِرِيُّ }

      قال القرطبي فى تفسيره:

      { قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا } بفتح الميم، وهي قراءة نافع وعاصم وعيسى بن عمر. قال مجاهد والسدي: ومعناه بطاقتنا. ابن زيد: لم نملك أنفسنا أي كنا مضطرين.

      وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن عامر «بِمِلْكِنَا» بكسر الميم. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأنها اللغة العالية. وهو مصدر ملكت الشيء أملكه ملْكا. والمصدر مضاف إلى الفاعل والمفعول محذوف؛ كأنه قال: بمِلْكنا الصواب بل أخطأنا فهو اعتراف منهم بالخطأ.

      وقرأ حمزة والكسائي «بِمُلْكنا» بضم الميم والمعنى بسلطاننا. أي لم يكن لنا مُلك فنخلف موعدك. ثم قيل قوله: «قَالُوا» عام يراد به الخاص؛ أي قال الذين ثبتوا على طاعة الله إلى أن يرجع إليهم من الطور: { مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا } وكانوا اثني عشر ألفا، وكان جميع بني إسرائيل ستمائة ألف. { وَلَـٰكِنَّا حُمِّلْنَآ } بضم الحاء وتشديد الميم مكسورة؛ قرأه نافع وابن كثير وابن عامر وحفص ورويس.الباقون بفتح الحرفين خفيفة. واختاره أبو عبيد وأبو حاتم؛ لأنهم حملوا حُلي القوم معهم وما حملوه كرهاً

      تعليق

      • اسامة محمد خيري
        Registered User
        • Dec 2008
        • 12975

        #123
        الجوهرة العشرون بعد المائة

        { قَالَ فَٱذْهَبْ فَإِنَّ لَكَ فِي ٱلْحَيَاةِ أَن تَقُولَ لاَ مِسَاسَ وَإِنَّ لَكَ مَوْعِداً لَّن تُخْلَفَهُ وَٱنظُرْ إِلَىٰ إِلَـٰهِكَ ٱلَّذِي ظَلْتَ عَلَيْهِ عَاكِفاً لَّنُحَرِّقَنَّهُ ثُمَّ لَنَنسِفَنَّهُ فِي ٱلْيَمِّ نَسْفاً }

        قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

        قوله: { لَّن تُخْلَفَهُ } قرأ ابنُ كثيرٍ وأبو عمرٍو بكسرِ اللامِ على البناء للفاعل.

        والباقون بفتحِها على البناءِ للمفعولِ.

        وقرأ أبو نهيك ـ فيما حكاه عنه ابن خالويه ـ بفتح التاء من فوقُ، وضمِّ اللام، وحكى عنه صاحب " اللوامح " كذلك، إلاَّ أن بالياء مِنْ تحتُ.

        وابنُ مسعودٍ والحسن بضمِّ نونِ العظمة وكسرِ اللام.

        فأمَّا القراءةُ الأولى فمعناها: لن تجدَه مُخلَّفاً كقولك: أَحْمَدْتُه وأَجْبَنْتُه/ أي: وَجَدْتُه مَحْمُوداً وجَباناً. وقيل: المعنىٰ: سيصلُ إليك، ولن تستطيعَ الرَّوَغانَ ولا الحَيْدَة عنه. قال الزمخشري: " وهذا مِنْ أَخْلَفْتُ الوعدَ إذا وجدتَه مُخْلَفاً. قال الأعشىٰ

        3316ـ أَثْوَىٰ وقَصَّر لَيْلَةً لِيُزَوَّدا فَمَضىٰ وأَخْلَفَ مِنْ قُتَيْلَةَ مَوْعِدا

        ومعنى الثانيةِ: لن يُخْلِفَ اللهُ موعدَه الذي وَعَدك.

        وأمَّا قراءتا أبي نهيك فهما مِنْ خَلَفَه يَخْلُفُه إذا جاء بعدَه أي: الموعدَ الذي لك لا يَدْفع قولَك الذي تقولُه. وهي قراءةٌ مُشْكِلَةٌ. قال أبو حاتم: " لا نعرف لقراءةِ أبي نهيك مذهباً " وأمَّا قراءةُ ابنِ مسعود فأسند الفعلَ فيها إلى الله تعالىٰ. والمفعولُ الأولُ محذوفٌ أي: لن يُخْلِفَكه.

        تعليق

        • اسامة محمد خيري
          Registered User
          • Dec 2008
          • 12975

          #124
          الجوهرة الواحدة و العشرون بعد المائة

          { فَمَن يَعْمَلْ مِنَ ٱلصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلاَ كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ وَإِنَّا لَهُ كَاتِبُونَ } * { وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَآ أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ }

          قال الرازى فى تفسيره:

          أما قوله: { وَحَرَامٌ عَلَىٰ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَـٰهَا أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } فاعلم أن قوله: { وَحَرَامٌ } خبر فلا بد له من مبتدأ وهو إما قوله: { أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } أو شيء آخر

          أما الأول فالتقدير أن عدم رجوعهم حرام أي ممتنع وإذا كان عدم رجوعهم ممتنعاً كان رجوعهم واجباً فهذا الرجوع إما أن يكون المراد منه الرجوع إلى الآخرة أو إلى الدنيا.

          أما الأول: فيكون المعنى أن رجوعهم إلى الحياة في الدار الآخرة واجب، ويكون الغرض منه إبطال قول من ينكر البعث، وتحقيق ما تقدم أنه لا كفران لسعي أحد فإنه سبحانه سيعطيه الجزاء على ذلك يوم القيامة وهو تأويل أبي مسلم بن بحر.

          وأما الثاني: فيكون المعنى أن رجوعهم إلى الدنيا واجب لكن المعلوم أنهم لم يرجعوا إلى الدنيا فعند هذا ذكر المفسرون وجهين:

          الأول: أن الحرام قد يجيء بمعنى الواجب والدليل عليه الآية والاستعمال والشعر، أما الآية فقوله تعالى:
          { قُلْ تَعَالَوْاْ أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَن لا تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئاً }
          [الأنعام: 151] وترك الشرك واجب وليس بمحرم، وأما الشعر فقول الخنساء:
          وإن حراماً لا أرى الدهر باكياً على شجوه إلا بكيت على عمرو
          يعني وإن واجباً، وأما الاستعمال فلأن تسمية أحد الضدين باسم الآخر مجاز مشهور كقوله تعالى:
          { وَجَزَاء سَيّئَةٍ سَيّئَةٌ مّثْلُهَا }
          [الشورى: 40] إذا ثبت هذا فالمعنى أنه واجب على أهل كل قرية أهلكناها أنهم لا يرجعون، ثم ذكروا في تفسير الرجوع

          أمرين: أحدهما: أنهم لا يرجعون عن الشرك ولا يتولون عنه وهو قول مجاهد والحسن. وثانيها: لا يرجعون إلى الدنيا وهو قول قتادة ومقاتل.

          الوجه الثاني: أن يترك قوله وحرام على ظاهره ويجعل في قوله: { لاَ يَرْجِعُونَ } صلة زائدة كما أنه صلة في قوله:
          { مَا مَنَعَكَ أَن لاَ تَسْجُد }
          [الأعراف: 12] والمعنى حرام على قرية أهلكناها رجوعهم إلى الدنيا وهو كقوله:
          { فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَىٰ أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ }
          [يس: 50] أو يكون المعنى وحرام عليهم رجوعهم عن الشرك وترك الأيمان، وهذا قول طائفة من المفسرين، وهذا كله إذا جعلنا قوله وحرام خبراً لقوله: { أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } أما إذا جعلناه خبراً لشيء آخر فالتقدير وحرام على قرية أهلكناها ذاك، وهو المذكور في الآية المتقدمة من العمل الصالح والسعي المشكور غير المكفور ثم علل فقال: { أَنَّهُمْ لاَ يَرْجِعُونَ } عن الكفر فكيف لا يمتنع، ذلك هذا على قراءة إنهم بالكسر والقراءة بالفتح يصح حملها أيضاً على هذا أي أنهم لا يرجعون.

          تعليق

          • اسامة محمد خيري
            Registered User
            • Dec 2008
            • 12975

            #125
            الجوهرة الثانية والعشرون بعد المائة

            { ثَانِيَ عِطْفِهِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ لَهُ فِي ٱلدُّنْيَا خِزْيٌ وَنُذِيقُهُ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ عَذَابَ ٱلْحَرِيقِ }

            قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

            قوله: { لِيُضِلَّ } متعلقٌ: إمَّا بـ " يُجادِلُ " ، وإمَّا بـ " ثانيَ عِطْفِهِ ". وقرأ العامَّة بضم الياء مِنْ " يُضِلُّ " والمفعولُ محذوفٌ أي: ليُضِلَّ غيرَه. وقرأ مجاهد وأبو عمروٍ في روايةٍ فتحها أي: ليَضِلَّ هو في نفسه.

            تعليق

            • اسامة محمد خيري
              Registered User
              • Dec 2008
              • 12975

              #126
              الجوهرة الثالثة والعشرون بعد المائة

              { فَٱتَّخَذْتُمُوهُمْ سِخْرِيّاً حَتَّىٰ أَنسَوْكُمْ ذِكْرِي وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ }

              قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

              قوله: { سِخْرِيَّاً }: مفعولٌ ثانٍ للاتخاذ. وقرأ الأخَوان ونافعٌ هنا وفي ص بكسرِ السين. والباقون بضمِّها في المؤمنين. واختلف الناس في معناهما. فقيل: هما بمعنىً واحدٍ، وهو قولُ الخليلِ وسيبويه والكسائي وأبي زيد. وقال يونس: " إن أُرِيْدَ الخِدْمَةُ والسُّخْرة فالضمُّ لا غيرُ. وإنْ أريدَ الهُزْءُ فالضمُّ والكسر. ورجَّح أبو عليٍ ـ وتبعه مكي ـ قراءةَ الكسرِ قالا: لأنَّ ما بعدها أليقُ لها لقولِه: { وَكُنْتُمْ مِّنْهُمْ تَضْحَكُونَ }. قلت: ولا حجةَ فيه لأنَّهم جمعوا بين الأمرَيْن: سَخَّروهم في العمل، وسَخِروا منهم استهزاءً.

              تعليق

              • اسامة محمد خيري
                Registered User
                • Dec 2008
                • 12975

                #127
                الجوهرة الرابعة والعشرون بعد المائة

                { قَالُواْ سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ وَلَـٰكِن مَّتَّعْتَهُمْ وَآبَآءَهُمْ حَتَّىٰ نَسُواْ ٱلذِّكْرَ وَكَانُواْ قَوْماً بُوراً }

                قال القرطبي فى تفسيره:

                { قَالُواْ سُبْحَانَكَ } أي قال المعبودون من دون الله سبحانك؛ أي تنزيهاً لك { مَا كَانَ يَنبَغِي لَنَآ أَن نَّتَّخِذَ مِن دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَآءَ }. فإن قيل: فإن كانت الأصنام التي تعبد تحشر فكيف تنطق وهي جماد؟ قيل له: ينطقها الله تعالى يوم القيامة كما ينطق الأيدي والأرجل.

                وقرأ الحسن وأبو جعفر: { أَنْ نُتَّخَذُ } بضم النون وفتح الخاء على الفعل المجهول. وقد تكلم في هذه القراءة النحويون؛ فقال أبو عمرو بن العلاء وعيسى بن عمر: لا يجوز { نُتَّخَذَ }. وقال أبو عمرو: لو كانت { نُتَّخَذَ } لحذفت { مِن } الثانية فقلت: أن نُتَّخذ من دونك أولياء. كذلك قال أبو عبيدة، لا يجوز { نُتَّخَذَ } لأن الله تعالى ذكر { مِن } مرتين، ولو كان كما قرأ لقال: أن نُتخذ من دونك أولياءَ. وقيل: إن { مِن } الثانية صلة قال النحاس: ومثل أبي عمرو على جلالته ومحله يستحسن ما قال؛ لأنه جاء ببينة. وشرح ما قال أنه يقال: ما اتخذت رجلاً ولِياً؛ فيجوز أن يقع هذا للواحد بعينه؛ ثم يقال: ما اتخذت من رجل ولياً فيكون نفياً عاماً، وقولك { وليا } تابع لما قبله فلا يجوز أن تدخل فيه { مِن } لأنه لا فائدة في ذلك

                تعليق

                • اسامة محمد خيري
                  Registered User
                  • Dec 2008
                  • 12975

                  #128
                  الجوهرة الخامسة والعشرون بعد المائة

                  { قَالُواْ سَوَآءٌ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ ٱلْوَاعِظِينَ } * { إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ }

                  قال الرازى فى تفسيره:

                  { إِنْ هَـٰذَا إِلاَّ خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ } فمن قرأ { خُلُقُ ٱلأَوَّلِينَ } بالفتح فمعناه أن ما جئت به اختلاق الأولين، وتخرصهم كما قالوا

                  { أَسَـٰطِيرُ ٱلأَوَّلِينَ }
                  [الأنعام: 25] أو ما خلقنا هذا إلا خلق القرون الخالية نحيا كحياتهم ونموت كمماتهم ولا بعث ولا حساب،
                  ومن قرأ { خُلِقَ } بضمتين وبواحدة، فمعناه ما هذا الذي نحن عليه من الدين إلا خلق الأولين وعادتهم كانوا به يدينون ونحن بهم مقتدون

                  تعليق

                  • اسامة محمد خيري
                    Registered User
                    • Dec 2008
                    • 12975

                    #129
                    الجوهرة السادسة والعشرون بعد المائة

                    { وَلاَ تَنفَعُ ٱلشَّفَاعَةُ عِندَهُ إِلاَّ لِمَنْ أَذِنَ لَهُ حَتَّىٰ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ ٱلْحَقَّ وَهُوَ ٱلْعَلِيُّ ٱلْكَبِيرُ }

                    قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                    وقرأ ابنُ عامر " فَزَّع " مبنياً للفاعل. فإنْ كان الضميرُ في " قلوبهم " للملائكةِ فالفاعلُ في " فَزَّع " ضميرُ اسمِ الله تعالى لتقدُّم ذِكْرِه. وإن كان للكفارِ فالفاعلُ ضميرُ مُغْوِيْهم. كذا قال الشيخ. والظاهر أنه يعودُ على الله مطلقاً. وقرأ الباقون مبنيَّاً للمفعول...

                    والحسن أيضاً وقتادة ومجاهد " فَرَّغَ " مبنياً للفاعل من الفراغ. وعن الحسن أيضاً تخفيفُ الراء. وعنه أيضاً وعن ابنِ عُمَر وقتادة مشددَ الراءِ مبنياً للمفعول.

                    والفَراغُ: الفَناء والمعنى: حتى إذا أَفْنى اللَّهُ الوَجَلَ أو انتفى بنفسِه، أو نُفِي الوَجَلُ والخوفُ عن قلوبهم فلمَّا بُني للمفعولِ قام الجارُّ مَقامَه. وقرأ ابن مسعود وابن عمر " افْرُنْقِعَ " من الافْرِنْقاع. وهو التفرُّقُ.

                    تعليق

                    • اسامة محمد خيري
                      Registered User
                      • Dec 2008
                      • 12975

                      #130
                      الجوهرة السابعة والعشرون بعد المائة

                      { بَلِ ٱدَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ }

                      قال القرطبي فى تفسيره:

                      قوله تعالى: { بَلِ ٱدَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ }

                      هذه قراءة أكثر الناس منهم عاصم وشيبة ونافع ويحيـى بن وثّاب والأعمش وحمزة والكسائي.

                      وقرأ أبو جعفر وابن كثير وأبو عمرو وحميد: { بَلْ أَدْرَكَ } من الإدراك.

                      وقرأ عطاء بن يسار وأخوه سليمان بن يسار والأعمش: { بَلِ ادَّرَكَ } غير مهموز مشدّداً.

                      وقرأ ابن محيصن: { بَلْ أَادَّرَكَ } على الاستفهام.

                      وقرأ ابن عباس: { بَلَى } بإثبات الياء { أَدَّارَكَ } بهمزة قطع والدال مشدّدة وألف بعدها؛ قال النحاس: وإسناده إسناد صحيح، هو من حديث شُعبة يرفعه إلى ابن عباس. وزعم هارون القارىء أن قراءة أبيّ { بَلْ تَدَارَكَ عِلْمُهُمْ }.

                      وحكى الثعلبي أنها في حرف أبىّ " أم تدارك ". والعرب تضع بَلْ موضع (أم) و (أم) موضع بل إذا كان في أول الكلام استفهان؛ كقول الشاعر:
                      فوالله لا أدري أسلمى تقولت أم القول أم كل إلى حبيب

                      القراءة الأولى والأخيرة معناهما واحد؛ لأن أصل «ٱدَّارَكَ» تدارك؛ أدغمت الدال في التاء وجيء بألف الوصل؛

                      وفي معناه قولان:

                      أحدهما أن المعنى بل تكامل علمهم في الآخرة؛ لأنهم رأوا كل ما وُعِدوا به معاينة فتكامل علمهم به.

                      والقول الآخر أن المعنى: بل تتابع علمهم اليوم في الآخرة؛ فقالوا تكون وقالوا لا تكون.


                      القراءة الثانية فيها قولان:

                      أحدهما: أن معناه كمل في الآخرة؛ وهو مثل الأوّل؛ قال مجاهد: معناه يدرك علمهم في الآخرة ويعلمونها إذا عاينوها حين لا ينفعهم علمهم؛ لأنهم كانوا في الدنيا مكذِّبين.

                      والقول الآخر: أنه على معنى الإنكار؛ وهو مذهب أبي إسحاق؛ واستدلّ على صحة هذا القول بأن بعده { بَلْ هُمْ مِنْهَا عَمُونَ } أي لم يدرك علمهم علم الآخرة. وقيل: بل ضلّ وغاب علمهم في الآخرة فليس لهم فيها علم.


                      والقراءة الثالثة: { بَلِ ادَّرَكَ } فهي بمعنى { بَلِ ادَّارَكَ } وقد يجيء افتعل وتفاعل بمعنى؛ ولذلك صُحِّح ازدوجوا حين كان بمعنى تزاوجوا.

                      القراءة الرابعة: ليس فيها إلا قول واحد يكون فيه معنى الإنكار؛ كما تقول: أأنا قاتلتك؟ٰ فيكون المعنى لم يدرك؛ وعليه ترجع قراءة ابن عباس؛ قال ابن عباس: { بَلِ ٱدَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ } أي لم يدرك. قال الفرّاء: وهو قول حسن كأنه وجهه إلى الاستهزاء بالمكذبين بالبعث، كقولك لرجل تكذبه: بَلَى لعمري قد أدركت السَّلَفَ فأنت تَروي ما لا أروي! وأنت تكذبه.

                      وقراءة سابعة: { بَلَ ادَّرَكَ } بفتح اللام؛ عدل إلى الفتحة لخفتها. وقد حكي نحو ذلك عن قطرب في { قُمَ اللَّيْلَ } فإنه عدل إلى الفتح. وكذلك و(بعَ الثوبَ) ونحوه. وذكر الزمخشري في الكتاب: وقرىء { بَلْ أَأَدَّرَكَ } بهمزتين { بَلْ آأَدَّرَكَ } بألف بينهما { بَلَى أَأَدَّرَكَ } { أَمْ تَدَارَكَ } { أَمْ أَدَّرَكَ } فهذه ثنتا عشرة قراءة، ثم أخذ يعلل وجوه القراءات وقال: فإن قلت فما وجه قراءة { بَلْ أَأَدَّرَكَ } على الاستفهام؟ قلت: هو استفهام على وجه الإنكار لإدراك علمهم، وكذلك من قرأ: «أَمْ أَدَّرَكَ» و«أَمْ تَدَارَكَ» لأنها أم التي بمعنى بل والهمزة، وأما من قرأ: { بَلَى أَأَدَّرَكَ } على الاستفهام فمعناه بلى يشعرون متى يبعثون، ثم أنكر علمهم بكونها، وإذا أنكر علمهم بكونها لم يتحصل لهم شعور وقت كونها؛ لأن العلم بوقت الكائن تابع للعلم بكون الكائن. { فِي الآخِرَةِ } في شأن الآخرة ومعناها. { بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا } أي في الدنيا. { بَلْ هُم مِّنْهَا عَمُونَ } أي بقلوبهم واحدهم عمو. وقيل: عَمٍ؛ وأصله عميون حذفت الياء لالتقاء الساكنين ولم يجز تحريكها لثقل الحركة فيها.

                      وقال ابن كثير فى تفسيره:

                      وقوله: { بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ بَلْ هُمْ فِي شَكٍّ مِّنْهَا } أي: انتهى علمهم، وعجز عن معرفة وقتها،

                      وقرأ آخرون: { بَلْ أدركَ علمُهم } أي: تساوى علمهم في ذلك؛ كما في " الصحيح " لمسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لجبريل، وقد سأله عن وقت الساعة: " ما المسؤول عنها بأعلم من السائل " أي: تساوى في العجز عن درك ذلك علم المسؤول والسائل، قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: { بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ } أي: غاب، وقال قتادة: { بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ } يعني: بجهلهم بربهم، يقول: لم ينفذ لهم علم في الآخرة، هذا قول، وقال ابن جريج عن عطاء الخراساني، عن ابن عباس: { بَلِ ٱدَّٰرَكَ عِلْمُهُمْ فِي ٱلآخِرَةِ } حين لم ينفع العلم، وبه قال عطاء الخراساني والسدي: أن علمهم إنما يدرك ويكمل يوم القيامة، حيث لا ينفعهم ذلك؛ كما قال تعالى:

                      { أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا لَـٰكِنِ ٱلظَّـٰلِمُونَ ٱلْيَوْمَ فِي ضَلَـٰلٍ مُّبِينٍ }
                      [مريم: 38] وقال سفيان عن عمرو بن عبيد عن الحسن، أنه كان يقرأ: { بل أدرك علمهم } قال: اضمحل علمهم في الدنيا حين عاينوا الآخرة.

                      تعليق

                      • اسامة محمد خيري
                        Registered User
                        • Dec 2008
                        • 12975

                        #131
                        الجوهرة الثامنة والعشرون بعد المائة

                        { وَلَمَّا وَرَدَ مَآءَ مَدْيَنَ وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ ٱلنَّاسِ يَسْقُونَ وَوَجَدَ مِن دُونِهِمُ ٱمْرَأَتَينِ تَذُودَانِ قَالَ مَا خَطْبُكُمَا قَالَتَا لاَ نَسْقِي حَتَّىٰ يُصْدِرَ ٱلرِّعَآءُ وَأَبُونَا شَيْخٌ كَبِيرٌ }

                        قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                        { حتى يُصْدِرَ الرِّعَاءُ } وقرأ أبو عمرو، وابن عامر، وأبو جعفر: «يَصْدُرَ» بفتح الياء وضم الدال، أي حتى يرجع الرِّعاء. وقرأ الباقون { يُصْدِرَ } بضم الياء وكسرالدال، أرادوا: حتى يَرُدَّ الرِّعاء غنمهم عن الماء،

                        تعليق

                        • اسامة محمد خيري
                          Registered User
                          • Dec 2008
                          • 12975

                          #132
                          الجوهرة التاسعة والعشرون بعد المائة

                          { فَلَمَّا جَآءَهُمُ ٱلْحَقُّ مِنْ عِندِنَا قَالُواْ لَوْلاۤ أُوتِيَ مِثْلَ مَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ أَوَلَمْ يَكْفُرُواْ بِمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ قَالُواْ سِحْرَانِ تَظَاهَرَا وَقَالُواْ إِنَّا بِكُلٍّ كَافِرُونَ }

                          قال السمين الحلبى فى الدر المصون:


                          قوله: { سِحْرَانِ } قرأ الكوفيون " سِحْران " أي: هما. أي: القرآن/ والتوراة، أو موسىٰ وهارون وذلك على المبالغةِ، جعلوهما نفسَ السِّحْرِ، أو على حَذْفِ مضافٍ أي: ذَوا سِحْرَيْن. ولو صَحَّ هذا لكانَ يَنبغي أن يُفْرَدَ " سِحْر " ولكنه ثُنِّيَ تنبيهاً على التنويع. وقيل: المرادُ موسىٰ ومحمدٌ عليهما السلام أو التوراةُ والإِنجيلُ. والباقون " ساحران " أي: موسىٰ وهارون أو موسى ومحمدٌ كما تقدَّم.

                          تعليق

                          • اسامة محمد خيري
                            Registered User
                            • Dec 2008
                            • 12975

                            #133
                            الجوهرة الثلاثون بعد المائة

                            { وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ ٱللَّهِ مَكْرُهُمْ وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ ٱلْجِبَالُ }

                            قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                            قوله " لِتَزُولَ " قرأ العامَّةُ بكسر اللام، والكسائيُّ بفتحِها

                            فأمَّا القراءةُ الأولى ففيها ثلاثة أوجه،

                            أحدُها: أنها نافيةٌ واللامُ لامُ الجحودِ؛ لأنها بعد كونٍ منفيّ،

                            وفي " كان " حينئذٍ قولان،

                            أحدُهما: أنها تامَّةٌ، والمعنى: تحقيرُ مَكْرِهم، أنه ما كان لتزولَ منه الشرائع التي كالجبالِ في ثبوتِها وقوتِها. ويؤيد كونَها نافيةً قراءةُ عبد الله: " وما كان مَكْرُهم ".

                            القول الثاني: أنها ناقصةٌ، وفي خبرِها القولان المشهوران بين البصريين والكوفيين: هل هو محذوفٌ واللامُ متعلقةٌ به، وإليه ذهب البصريون، أو هذه اللام وما جَرَّتْه، كما هو مذهبُ الكوفيين، وقد تقرَّر هذا في آخر آل عمران.

                            الوجه الثاني: أن تكونَ المخففةَ من الثقيلة. قال الزمخشري: " وإنْ عَظُمَ مكرُهم وتبالغَ في الشدَّةِ، فضرب زوالَ الجبالِ منه مثلاً لشدَّته، أي: وإنْ كان مَكْرُهم مُعَدَّاً لذلك ". وقال ابن عطية: " ويحتمل عندي أن يكون معنى هذه القراءةِ: تَعظيمَ مَكْرِهم، أي: وإن كان شديداً، إنما يفعل لتذهب به عظامُ الأمور " فمفهومُ هذين الكلامين أنها مخففةٌ لأنه إثباتٌ.

                            والثالث: أنها شرطيةٌ، وجوابُها محذوف، أي: وإنْ كان مكرُهم مُعَدَّاً لإِزالةِ أشباهِ الجبال الرواسي، وهي المعجزات والآيات، فالله مجازِيْهم بمكرٍ هو أعظمُ منه. وقد رُجَّح الوجهان الأخيران على الأول وهو أنها نافيةٌ؛ لأن فيه معارضةً لقراءة الكسائي، وذلك أن قراءَته تُؤْذِنُ بالإِثباتِ، وقراءةَ غيره تُؤْذن بالنفي.

                            وقد أجاب بعضُهم عن ذلك بأنَّ الحالَ في قراءة الكسائي مُشارٌ بها إلى أمورٍ عظام غيرِ الإِسلامِ ومُعجزاتِه كمكرهم صلاحيةَ إزالتها، وفي قراءةِ الجماعةِ مُشارُ بها إلى ما جاء به النبيُّ صلى الله عليه وسلم من الدين الحق، فلا تَعارُضَ، إذ لم يتواردا على معنى واحدٍ نفياً وإثباتاً.

                            وأمَّا قراءةُ الكسائي ففي " إنْ " وجهان: مذهبُ البصريين، أنها المخففةُ واللام فارقة، ومذهبُ الكوفيين: أنها نافيةٌ واللامُ بمعنى " إلا " ، وقد تقدَّم تحقيقُ المذهبين.

                            وقرأ عمرُ وعليٌّ وعبد الله وزيد بن علي وأبو سلمة وجماعة " وإن كاد مكرهم لَتزول " كقراءةِ الكسائي إلا أنهم جعلوا مكان نون " كان " دالاًّ فعلَ مقاربة، وتخريجها كما تقدَّم، ولكن الزوالَ غيرُ واقعٍ.

                            وقال ابن عاشور فى التحرير:

                            وقرأ الجمهور { لتزول } ـــ بكسر اللام وبنصب الفعل المضارع بعدها ـــ فتكون (إن) نافية ولام { لتزول } لام الجحود، أي وما كان مكرهم زائلة منه الجبال، وهو استخفاف بهم، أي ليس مكرهم بمتجاوز مكر أمثالهم، وما هو بالذي تزول منه الجبال. وفي هذا تعريض بأن الرسول صلى الله عليه وسلم والمسلمين الذين يريد المشركون المكر بهم لا يزعزعهم مكرهم لأنهم كالجبال الرواسي.

                            وقرأ الكسائي وحده ــــ بفتح اللام الأولى ــــ من { لَتزولُ } ورفع اللام الثانية على أن تكون { إنْ } مخففة من { إنْ } المؤكدة وقد أكمل إعمالها، واللام فارقة بينها وبين النافية، فيكون الكلام إثباتاً لزوال الجبال من مكرهم، أي هو مكر عظيم لَتزول منه الجبال لو كان لها أن تزول، أي جديرة، فهو مستعمل في معنى الجدارة والتأهل للزوال لو كانت زائلة. وهذا من المبالغة في حصول أمر شنيع أو شديد في نوعه على نحو قوله تعالى:
                            { تكاد السماوات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هداً }
                            [سورة مريم: 90].

                            تعليق

                            • اسامة محمد خيري
                              Registered User
                              • Dec 2008
                              • 12975

                              #134
                              الجوهرة الواحدة والثلاثون بعد المائة

                              { وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ ٱلْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْحُسْنَىٰ لاَ جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ ٱلْنَّارَ وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ }

                              قال السمين الحلبى فى الدر المصون:

                              قوله: { وَأَنَّهُمْ مُّفْرَطُونَ } قرأ نافع بكسرِ الراءِ اسمَ فاعلٍ مِنْ أَفْرَطَ إذا تجاوَزَ، فالمعنى: أنهم يتجاوزون الحَدَّ في معاصي الله تعالى. فأفْعَلَ هنا قاصرٌ.

                              والباقون بفتحها اسمَ مفعولٍ مِنْ أَفْرَطْتُه، وفيه معنيان،

                              أحدُهما: أنَّه مِنْ أَفْرطته خلفي، أي: تركتُه ونَسِيْتُه، حكى الفراء أنَّ العرب تقول: أَفْرِطْتُ منهم ناساً، أي: خَلَّفْتُهم، والمعنى: أنهم مَنْسِيًّون متروكون في النار.

                              والثاني: أنه مِنْ أَفْرَطْتُه، أي: قَدَّمْتُه إلى كذا، وهو منقولٌ بالهمزة مِنْ فَرَط إلى كذا، أي: تقدَّم إليه، كذا قال الشيخ، وأنشد للقطامي:
                              2989- واسْتَعْجَلُونْا وكانوا مِنْ صحابَتِنا كما تَعَجَّلَ فُرَّاطٌ لِوُرَّادِ
                              فَجَعَلَ " فَرَط " قاصراً و " أفرط " منقولاً. وقال الزمخشري: " بمعنى يتقدَّمون إلى النار، ويتعجَّلون إليها، مِنْ أَفْرَطْتُ فلاناً وفَرَطْتُه إذا قدَّمته إلى الماء " ، فجعل فَعَل وأفْعَل بمعنى، لا أن أَفْعل منقولٌ مِنْ فَعَل، والقولان محتملان، ومنه " الفَرَطُ " ، أي: المتقدم. قال عليه السلام: " أنا فَرَطُكم على الحوض " ، أي: سابِقُكم. ومنه " واجعله فَرَطاً وذُخْراً " ، أي: متقدِّماً بالشفاعةِ وتثقيلِ الموازين.

                              ملحوظة

                              انظر الجوهرة 105 من نفس الموضوع

                              تعليق

                              • اسامة محمد خيري
                                Registered User
                                • Dec 2008
                                • 12975

                                #135
                                الجوهرة الثانية والثلاثون بعد المائة

                                { وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّمَّا خَلَقَ ظِلاَلاً وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ ٱلْجِبَالِ أَكْنَاناً وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ ٱلْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُم بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ }

                                قال ابن الجوزى فى زاد المسير:

                                { لعلكم تُسلِمون } والخطاب لأهل مكة، وكان أكثرهم حينئذٍ كفاراً، ولو قيل: إِنه خطاب للمسلمين، فالمعنى: لعلكم تدومون على الإِسلام، وتقومون بحقه.

                                وقرأ ابن عباس، وسعيد بن جبير، وعكرمة، وأبو رجاء: «لعلكم تَسلَمون» بفتح التاء واللام، على معنى: لعلكم إِذا لبستم الدروع تَسلَمون من الجراح في الحرب.

                                تعليق

                                يعمل...