{ وَإِذْ قَالَتْ أُمَّةٌ مِّنْهُمْ لِمَ تَعِظُونَ قَوْماً ظ±للَّهُ مُهْلِكُهُمْ أَوْ مُعَذِّبُهُمْ عَذَاباً شَدِيداً قَالُواْ مَعْذِرَةً إِلَىظ° رَبِّكُمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَّقُونَ }
قوله تعالى: { مَعْذِرَةً }: قرأ العامة " معذرة " رفعاً على خبر ابتداء مضمر، أي موعظتنا معذرة. وقرأ حفص عن عاصم وزيد ابن علي وعيسى بن عمر وطلحة بن مصرف: " معذرةً " نصباً. وفيها ثلاثةُ أوجه، أظهرُها: أنها منصوبةٌ على المفعول من أجله، أي: وعَظْناه لأجلِ المعذرة. قال سيبويه: " ولو قال رجلٌ لرجل: معذرةً إلى الله وإليك من كذا انتصب ". الثاني: أنها منصوبةٌ على المصدر بفعل مقدرٍ مِنْ لفظِها تقديرُه: نعتذر معذرةً. الثالث: أن ينتصبَ انتصابَ المفعولِ به لأنَّ المعذرةَ تتضمَّن كلاماً، والمفردُ المتضمنُ لكلامٍ إذا وقع بعد القول نُصِبَ نَصْبَ المفعول به كقلت خطبة. وسيبويه يختار الرفع قال: " لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذاراً مستأنفاً، ولكنهم قيل لهم: لِمَ تَعِظُون؟ فقالوا: موعظتنا معذرة ". والمَعْذِرة: اسمُ مصدر وهو العُذْر. قال الأزهري: " إنها بمعنى الاعتذار " والعُذْر: التنصُّل من الذنب....
{ وَسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }
وقرأ عاصم بخلافٍ عنه وعيسى بن عمر: لا يَسْبُتون بضم الباء. وقرأ علي والحسن وعاصم بخلاف عنه " يُسْبِتون " بضم الياء وكسرِ الباء مِنْ أَسْبت، أي: دَخَل في السبت. وقرئ: " يُسْبَتُون " بضمِّ الياء وفتح الباء مبنياً للمفعول، نقلها الزمخشري عن الحسن قال: " أي: لا يُدار عليهم السَّبْت ولا يُؤْمرون بأن يَسْبِتُوا ".
والعاملُ في " يوم لا يَسْبتون " قوله " لا تَأْتيهم " أي: لا تأتيهم يوم لا يَسْبتون، وهذا يدلُّ على جواز تقديم معمول المنفي بـ " لا " عليها. وقد قدَّمْتُ فيه ثلاثةَ مذاهب: الجوازَ مطلقاً كهذه الآية، المنعَ مطلقاً، التفصيلَ: بين أن يكون جوابَ قسم فيمتنعَ أو لا فيجوز.
قوله تعالى: { مَعْذِرَةً }: قرأ العامة " معذرة " رفعاً على خبر ابتداء مضمر، أي موعظتنا معذرة. وقرأ حفص عن عاصم وزيد ابن علي وعيسى بن عمر وطلحة بن مصرف: " معذرةً " نصباً. وفيها ثلاثةُ أوجه، أظهرُها: أنها منصوبةٌ على المفعول من أجله، أي: وعَظْناه لأجلِ المعذرة. قال سيبويه: " ولو قال رجلٌ لرجل: معذرةً إلى الله وإليك من كذا انتصب ". الثاني: أنها منصوبةٌ على المصدر بفعل مقدرٍ مِنْ لفظِها تقديرُه: نعتذر معذرةً. الثالث: أن ينتصبَ انتصابَ المفعولِ به لأنَّ المعذرةَ تتضمَّن كلاماً، والمفردُ المتضمنُ لكلامٍ إذا وقع بعد القول نُصِبَ نَصْبَ المفعول به كقلت خطبة. وسيبويه يختار الرفع قال: " لأنهم لم يريدوا أن يعتذروا اعتذاراً مستأنفاً، ولكنهم قيل لهم: لِمَ تَعِظُون؟ فقالوا: موعظتنا معذرة ". والمَعْذِرة: اسمُ مصدر وهو العُذْر. قال الأزهري: " إنها بمعنى الاعتذار " والعُذْر: التنصُّل من الذنب....
{ وَسْئَلْهُمْ عَنِ ٱلْقَرْيَةِ ٱلَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ ٱلْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي ٱلسَّبْتِ إِذْ تَأْتِيهِمْ حِيتَانُهُمْ يَوْمَ سَبْتِهِمْ شُرَّعاً وَيَوْمَ لاَ يَسْبِتُونَ لاَ تَأْتِيهِمْ كَذَلِكَ نَبْلُوهُم بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ }
وقرأ عاصم بخلافٍ عنه وعيسى بن عمر: لا يَسْبُتون بضم الباء. وقرأ علي والحسن وعاصم بخلاف عنه " يُسْبِتون " بضم الياء وكسرِ الباء مِنْ أَسْبت، أي: دَخَل في السبت. وقرئ: " يُسْبَتُون " بضمِّ الياء وفتح الباء مبنياً للمفعول، نقلها الزمخشري عن الحسن قال: " أي: لا يُدار عليهم السَّبْت ولا يُؤْمرون بأن يَسْبِتُوا ".
والعاملُ في " يوم لا يَسْبتون " قوله " لا تَأْتيهم " أي: لا تأتيهم يوم لا يَسْبتون، وهذا يدلُّ على جواز تقديم معمول المنفي بـ " لا " عليها. وقد قدَّمْتُ فيه ثلاثةَ مذاهب: الجوازَ مطلقاً كهذه الآية، المنعَ مطلقاً، التفصيلَ: بين أن يكون جوابَ قسم فيمتنعَ أو لا فيجوز.
تعليق