الكلمة وأخواتها في كتاب الله تعالى

تقليص
X
 
  • الوقت
  • عرض
إلغاء تحديد الكل
مشاركات جديدة
  • مهدي محمود محمد
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 193

    #1

    الكلمة وأخواتها في كتاب الله تعالى

    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وعلى اّله وصحبه ، وبعد :

    فهذه بعض الفوائد من دروس الشيخ أحمد الكبيسي حفظه الله تعالى من حلقات برنامج ( الكلمة وأخواتها في كتاب الله تعالى )

    وقد مشى فيها الشيخ على حروف المعجم ، نسأل الله تعالى التوفيق والسداد والنفع للعباد .


    .................................................. ...........................
    _ الحلقة 1

    ( أ_ب )

    ( أب )


    : تطلق باعتبار قدرتك في تربية الأولاد وجهودك في ذلك .
    وكذلك كلمة ( أم )


    ( الوالد )


    : باعتبار قدرة الله تعالى فيك ، أي خلق الله تعالى فيك قانون الإنجاب ، وهذا لا يفعله إلا الرب . وكذلك كلمة ( والدة )


    كلنا متساوون في أننا والدين ومتفاوتون في الأبوة .


    الوالدية وصف منضبط والأبوة غير منضبط ، فالكل ينجب بنفس الطريقة ويختلفون في التربية .

    ( وبالوالدين إحسانا )
    فليس لك عذر في بر والديك .

    ( ووالد وما ولد ) أقسم بمطلق القدرة أن الله تعالى جعل هذا المخلوق والد وولد ، جعل قدرته محل القسم .


    .................................................. ...................................


    ( أبّا ) : _ وفاكهة وأبا _

    الفاكهة : طعام غير طعامه الأصلي ، كالتفاح والموز وووو

    ( الأب ) : بتشديد الباء ، فاكهة الحيوان ، فهي طعام غير طعامه الأصلي .
    ( وفاكهة وأبا ، وقال بعدها _ متاعا _ لكم ولأنعامكم )


    .................................................. ................................

    ( أبى )

    ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) الإمتناع بشكل مطلق مع رفض العود بدون عذر وبدون شيئ اّخر.

    ( امتنع )

    ( وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من الله ) هو الامتناع والرفض وقد يعقبه عود .

    ( فأبى أكثر الناس إلا كفورا ) ( إلا إبليس أبى ) ( يرضونكم بأفواههم وتأبى قلوبهم )

    _ بشارة : ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره )

    .................................................. ..................
  • مهدي محمود محمد
    طالب علم
    • Aug 2011
    • 193

    #2
    _ الحلقة 2 _

    ( الأبد )

    الزمن المتصل الذي لا انقطاع فيه ، لا تتخلله فرصة أو انقطاع .
    ( خالدين فيها أبدا )
    ( ولا تنكحوا أزواجه من بعده أبدا )
    ( يعظكم الله أن تعودوا لمثله أبدا إن كنتم مؤمنين ) لو نفينا كلمة ( أبدا ) لكان النهي محصور في زمن النبي عليه الصلاة والسلام ويمكن أن يحصل بعده ، وهذا فيه : نفي التهمة عن السيدة عائشة رضي الله عنها إلى يوم القيامة ، وكل من يعود لمثل هذا يخرج من الإسلام ( إن كنتم مؤمنين ).

    ( إنا لن ندخلها أبدا ما داموا فيها ) هذا القول في زمن موسى عليه السلام وتعني وجودها في الاّية أن اليهود والفلسطينيين لن يجتمعوا في فلسطين وينتهي الأمر على هذا ، فلا بد أن يتغلب الفلسطينيين ، فبقاء الفلسطينيين في فلسطين يعني إبادة يهود .

    ( ولا يتمنونه أبدا بما قدمت أيديهم ) فلا يتمنى الموت إلا المسلمين .

    *
    ( الأمد )

    زمن متصل ولكنه محدود النهاية .
    ( تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا )

    .................................................. ................................


    ( أبق )

    ( إذ أبق إلى الفلك المشحون ) ، لا تطلق إلا على هروب العبد من سيده عصيانا ، وهذا إخبار من الله تعالى بشرف منزلة سيدنا يونس على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام ، إذ أخبر أنه عبد له تعالى ، والعبودية لله من أعظم ما يتشرف به العبد.

    ( فر )
    ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين ) إنتقال مدروس منظم من مكان يخشى منه ( فيه خوف ) إلى مكان اّمن ، فيلزم منه إنكشاف المكان الذي كنت فيه ، ويلزم وجود مكان والبقاء زمن فيه قبل الفرار فلا يلزم السرعة في الانتقال ولا التخفي .

    ( هرب )
    ( إنا ظننا أ لن نعجز الله ولن نعجزه هربا )
    الهروب : الفرار بسرعة كبيرة وقد أدت بك هذه السرعة إلى أن تختفي عن عين عدوك .

    ( إنهزم )
    ( فهزموهم بإذن الله ) لا تكون إلا إذا اصطدمت مع العدو .

    _ فررت : عندما رأيت العدو من بعيد .
    _ هربت : إذا زادت سرعتك واختفيت عن عين العدو .
    _ هزمك : إذا اصطدمت به فتغلب عليك فكسرك .

    .................................................. .................................

    تعليق

    • مهدي محمود محمد
      طالب علم
      • Aug 2011
      • 193

      #3
      ( الحلقة 3 )

      ( إبل )

      ( أفلا ينظرون إلى الإبل كيف خلقت ) باعتبار تجمعها .

      ( بعير )

      ( ولمن جاء به حمل بعير ) باعتبار بعرها لأن فيه دلالة عليه ، من أين جاء وكم مضى عليه من وقت ..._ البعرة تدل على البعير _

      .................................................. .................................

      ( أ _ ت )

      ( أتى )

      ( أتى أمر الله فلا تستعجلوه ) هو أول الوصول من بعيد ، ولا أعرف المكان الذي جاء منه ، فما دمت تلوح لعيني ولما تصل بعد فأنت في نطاق ( أتى ) .
      ( واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم ) فيه إشارة على أن الزنا في هذه الأمة قليل والحمد لله .

      ( جاء )

      ( حتى إذا جاء أحدكم الموت ) إذا اقتربت حتى جلست معي وأعرف من أين جئت في الغالب يقال ( جاء ) ويكون من قريب لا من بعيد هذا المجيء .
      وتأمل قول الله تعالى ( قالوا أوذينا من قبل أن تأتينا ومن بعد ما جئتنا )
      وفي سورة النمل قول الله تعالى ( فلما جاءها نودي أن بورك من في النار ومن حولها ) كلمة جاءها هنا تدخل سيدنا موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام في البركة المذكورة ، ولو قال أتاها لخرج من هذه البركة ، وقوله لأهله ( إني آنست نارا ) ولم يقل ( أمكثوا ) وهذا من لطف الله تعالى وفضله حتى يدخلوا هم أيضا في هذه البركة .

      ( أقبل )

      ( وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ) إذا كنا متدابرين لأمر ما ثم بدا لنا أمر نتحدث فيه يقال ( أقبل ) وفيه :
      _ أن هناك خطأ أرادا تصحيحه .
      _ بينهما شأنا مشتركا أرادا تصحيحه .

      ( حضر )

      ( حتى إذا حضروه قالوا أنصتوا ) إذا كان هناك موضوع اتفقنا عليه سلفا وما جئنا إلا لأجله لا لأشخاصنا ولكن لأجل ذلك الموضوع يقال ( حضر ) وفيه :
      _ أنه يتعلق بجهد عقلي ، فكري ، روحي ، ديني ، أخلاقي .
      _ علم بعد جهل ، معرفة بعد عدم معرفة ، حكمة بعد حمق .
      ( حتى إذا حضر أحدهم الموت قال رب ارجعون ) انتبه بعد غفلة وأخذ يفكر .

      .................................................. .......................................

      ( اّتى )

      ( واّتى المال على حبه مسكينا ويتيما وأسيرا ) عندما يكون الأمر خطير ، ولا تقدر على الإتيان بمثله ، ولا تعرف كيف بدأ .
      ( ويأت من لدنه أجرا عظيما ) من بعيد وشيئ عظيم .
      (واّتوا الزكاة ) فيه أن تبذل جهدك من أجل هذا ، من طيب أموالك ، وقد لا يكون متوفرا .

      ( أعطى )

      ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) لا بد من المناولة _ يا محمد إرفع رأسك وسل تعط واشفع تشفع _
      ( إنا أعطيناك الكوثر ) فيه أنه ناوله في رحلة الإسراء والمعراج .
      ولا بد فيه من المناولة لقلته أو لتوفره .

      ( وهب )

      ( ووهبنا له من رحمتنا أخاه هارون نبيا ) يأتي عن سؤال واحتياج في الغالب .
      الوهاب : هو الذي يهب للناس على قدر استحقاقهم .
      والهبة لمن يحتاجها ويستحقها ، وهي أن تملّك مما تملكه أنت للاّخرين بقدر حاجتهم وفي الغالب لا تنتظر أن يردها لك لأنك ذو قدرة تتنازل عما تهب بغير عوض.

      ( أهدى )

      ( وإني مرسلة إليهم بهدية فناظرة بم يرجع المرسلون ) تكون للمحبة ومن باب الفضل ومن غير احتياج من المهدى إليه وتنتظر أن يردها لك وتكون بين متناظرين .


      .................................................. ...........................................

      تعليق

      • مهدي محمود محمد
        طالب علم
        • Aug 2011
        • 193

        #4
        ( الحلقة 4 )


        ( أ _ ث )


        ( أثاث )

        ( .... ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين ) وهو الجديد والمنسق من فرش البيت وفيه :
        أنه يدل على النعمة الباهرة ، يؤدي إلى مظهر معيّن ، ما كان غالي الثمن جديدا ، منسقا يدل على هيئة صاحبه ، يظهر صاحبه على مظهر حسن ، ما يجلس عليه ولا ينام عليه .


        ( متاع )

        الأدوات المعمرة التي تجعل الحياة في البيت مرفهة وفيه :
        أنه من الأدوات الجاهزة والمعمرة الذي إذا استعملته تشعر بالراحة ، حتى يكون بيتك طيبا ، مثل الثلاجة والمكيف ......


        ( فرش )

        ( ..... فرش بطائنها من إستبرق ) هو ما ينام عليه .


        ( رياش ) وفي رواية ( ريش )

        ( وريشا ولباس التقوى ) لباس الزينة الفاخر الذي يلبس في المناسبات والأعياد ...


        .................................................. ........................................

        تعليق

        • مهدي محمود محمد
          طالب علم
          • Aug 2011
          • 193

          #5
          ( الحلقة 5 )

          ( الآثار )

          ( وانظر إلى آثار رحمة ربك ) وهي ما تركه الأولون للآخرين ، وفيه :
          كل شيء أعطاه الآباء للأبناء بعد ذهابهم أي ليس في حياتهم ، يدل على حدوث شيئ قد مضى على شرط أن يكون كاملا كما هو ( كالاّثار الكاملة غير الناقصة ) ، هي شيئ يدل على وجود شيئا ّخر ( وانظر إلى اّثار رحمة ربك كيف يحيي الأرض بعد موتها )
          _ وظف الله تعالى الاّثار في الكتاب توظيفا عقائديا _
          ومن فوائد العناية بها :
          تأكيد الإيمان وتقويته ( وكأين من اّية في الأرض يمرون عليها وهو عنها غافلون .
          النظر في المجرات وكيف استعملت في خدمة الإنسان ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون )
          الصمود على العقيدة وزيادة المحبة ( كاّثار النبي عليه الصلاة والسلام ، قميصه ، شعراته ، نعاله ) وقصة قلنسوة سيدنا خالد بن الوليد التي سقطت في إحدى المعارك وكان فيها شعرات للنبي عليه الصلاة والسلام فأمر بإحضارها ومات في سبيل ذلك عدد من المسلمين مخافة أن تطأها أقدام الروم ، وقصة طالوت وجالوت ووجود التابوت الذي فيه اّثار سيدنا موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فكانت سببا في ثبات بني إسرائيل على عقيدتهم .

          ( الأطلال )

          وهي الآثار الكاملة إذا بليت وفيه :
          هي شخوص لا تبين وجه الحقيقة التي كانت موجودة ، الآثار المتقادمة التي تآكلت ولم تعد تعطي صورة متكاملة عن الحقيقة القديمة ، ( الطل ) المطر الخفيف الذي لا تكاد تشعر به ، تدل من بعيد على مكان ، ( أو كالذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها ) فهي أطلال .


          ( الرسوم )

          إذا ذهبت الأطلال وبقي خطوط في الأرض ، وهي المرحلة الثالثة من الاّثار .

          ( العلامات )

          ( وعلامات وبالنجم هم يهتدون ) وهي التي تفصل وتفرق بين اثنين ، أو ما يميز أحد الشيئين عن الآخر .


          ( الآية )

          هي كل ما ذكر سواء كان مقروءة أو مسموعة أو مشاهدة وفيه :
          كل شيء يثبت أمرا عقائديا فكريا فلسفيا ، ومنها ما هو مادي .

          ( البينة )

          توضح أمرا غامضا .

          ( المبصرة )

          توضح أمرا لا يمكن أن يختلف فيه اثنان عقلا ولكن ربما اختلفا عنادا .

          .................................................. ....................................

          تعليق

          • مهدي محمود محمد
            طالب علم
            • Aug 2011
            • 193

            #6
            ( الحلقة السادسة )

            ( أثل )

            ( وبدلناهم بجنتيهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل ) وهي شجرة تنبت في الصحراء قليلة الفائدة . وليس لها مرادف في القراّن الكريم .

            ( الإثم )

            ( ومن يكسب خطيئة أو إثما ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا )
            وهو ذنب يشعر صاحبه بالنقص والتدني كالكذب ، وفيه :
            أنه شيء خفي ( الإثم ما حاك في صدرك وكرهت أن يطلع عليه الناس ) ، في الغالب هو في حقوق الله تعالى .

            ( الذنب )

            هو الاسم الذي تنطوي تحته كل المسميات الأخرى كالخطيئة وظلم النفس والإثم .... فهو جنس يقع تحته باقي الأفراد ، وهو مأخوذ من الذنب ( بالفتح ) ، وذنب الشيء مؤخرته ، والذنوب أنواع بتنوع أسبابها ، فهي متعددة وأسبابها متعددة .

            ( الخطيئة )

            تنتج عن فعل مشروع بالبداية فهو عمل قبيح يصدر عن عمل مباح في الغالب ، وهو أنواع ، وفيه :
            أنه خطأ في الإرادة وهو أن صاحبه مقدما أراد شيئا خاطئا وهو الخطئ بكسر الخاء ( ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم إن قتلهم كان خطئا كبيرا ) وهو الخطأ التام .
            ومنه إرادة مشروعة كأن تضرب عصفورا فضربت إنسانا خطئا ، فهذا خطأ لا خطئ ، وهو معفو عنه بنسب معينة ( ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطانا ) وهي أكثر ما تقع في العبادات غالبا ، لأن العبادات فيها جانب روحي هائل ينتج عنه العشق وقد يغالي في عشقه ( كقيام حسان بن ثابت للنبي عليه الصلاة والسلام عند قدومه إلى المجلس رغم نهي النبي عليه الصلاة والسلام عن القيام ، وقد تكون المغالاة مقبولة كالمثال السابق ، وقد تكون غير مقبولة كمغالاة النصارى في عيسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فجعلوه إلها ، وهؤلاء يدخلون في قول الله تعالى ( وأحاطت به خطيئته )

            ( السوء _ السيئة )

            ( ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ..) وهي الأفعال القبيحة التي تترك لصاحبها سمعة سيئة عند الناس كالغدر ، ( وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) فيكون التوازن في المجتمع ، وفيه :
            أن صاحبها يستفيد منه لنفسه .

            ( ظلم النفس )

            أن يكون العمل القبيح للغير كشهادة الزور ( الشقي من باع دينه لدنيا غيره )

            ( العدوان )

            هو المغالاة في أخذ الحق .

            ( البغي )

            هو سلب الحق بالقهر .

            ( الظلم )

            هو سلب الحق سلما .

            ( المعصية )

            1_ إما أن تخالف أمرا _ لا تفعل فتفعل _ ( .. ولا أعصي لك أمرا )
            2_ إما أن ترتكب منهيا عنه _ إفعل فلا تفعل _ ( .. وعصى اّدم ربه فغوى )

            ( الشرك )

            أن تجعل لله ندا وهو خلقك .

            ( الكفر )

            الكافر في القراّن هو المشرك المحارب ( قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة )

            ( الإلحاد )

            هو نوع من النفاق الصادق من وجهة نظر صاحبه ، وفيه :
            أن صاحبه مسلم ويصلي ويصوم ولكنه يحب الشيوعية مثلا ومقتنع بها .

            ( المنافق )

            يبطن الكفر ويظهر الإسلام .

            ( الفسق )

            الخروج عن الطاعة والدخول في كبيرة ، كأن كان يصلي فترك الصلاة .

            ( الفاجر )

            هو الفاسق الذي يعتاد على فسقه فهو إدمان الفسق .

            .................................................. .............................

            تعليق

            • مهدي محمود محمد
              طالب علم
              • Aug 2011
              • 193

              #7
              ( الحلقة 7 )

              ( أ _ ج )

              ( أجاج )

              ( لو نشاء جعلناه أجاجا ) إذا كانت ملوحته حارقة وكان حارا ، وهو أخص من الملح والملح أعم من الأجاج ، فكل أجاج ملح وليس كل ملح أجاج .

              ( ملح )

              ( لا يستوي البحران هذا ملح أجاج ) وهو المعروف المتجمد ، ثم أطلق على الماء الملح وإن لم يتجمد ، وكلمة ( مالح ) ليست عربية وهي شاذة بل الصواب أن يقال ( ماء ملح ) .

              ( أجّ _ يئجّ )

              ( يأجوج ومأجوج )

              بمعنى أسرع ، واليأجوج مشتق من أج يئج إذا هرول وعدا على غيره .

              _ يأجوج ومأجوج : إن كانت عربية فهي مشتقة من أج يؤج ويئج ، أي أوقد فتنة وأثارها ، أوأوقد نارا أو أحدث إرباكا ، فهي مصروفة ، ( يأجوج ، فاعول ) أي فعل شيئا مثيرا ، أجج بينهم شرا أي أوقده ، وإن كانت علما على قوم معينين فهي غير مصروفة ، ففيها قراءتان ، وفيه :
              أنه ليس إسما على قوم معينين وإنما هو وصف لأي قوم يحدثون فوضى ، ففاعول من أجج فتنة وأجج شرا ، ففي كل منطقة يحدث فيها فوضى وقتل يكون هناك يأجوج ومأجوج ، وقد يكون محصور في بلد ما ، فبناء على الوصف كل من يحدث فتنة وشقاقا واعتداء وقتلا وضربا ونهبا فهو يأجوج ومأجوج .

              ( قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في الأرض )
              ذو القرنبن ليس هو الاسكندر المقدوني وإنما هو جورش الفارسي ، فالاسكندر المقدوني كان يظلم ويبغي وجورش الفارسي كان من الصالحين واختلف في نبوته .
              ( وتكلم الشيخ عن الأحداث التاريخية التي وقعت في تلك الفترة )

              وفي هذه الاّيات التي ورد ذكر يأجوج ومأجوج فيها :
              1_ هذه القضية من المتشابهات .
              2_ التفريق بين ما ورد في سورة الكهف وبين ما ورد في سورة الأنبياء .
              3_ وصف ذي القرنين قد ورد في معرض المدح والثناء ولا يقع هذا الثناء على رجل ظالم متمرد .
              وأحاديث النبي عليه الصلاة والسلام تتكلم عن يأجوج ومأجوج التي ورد ذكرها في سورة الأنبياء لا التي ورد ذكرها في سورة الكهف ، فالتي في سورة الكهف أمر وقع وانقضى سابقا .

              تعليق

              • مهدي محمود محمد
                طالب علم
                • Aug 2011
                • 193

                #8
                ( الحلقة 8 )

                مكررة وفيها زيادة أربع دقائق تقريبا وهي أتم من ( الحلقة 7 )

                تعليق

                • مهدي محمود محمد
                  طالب علم
                  • Aug 2011
                  • 193

                  #9
                  ( الحلقة 9 )

                  يأجوج ومأجوج من نسل يافث بن سيدنا نوح على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام .
                  وهم قبائل من القوقاز كانوا يدخلون إلى الممالك ويعيثون في الأرض الفساد ، فلا يتركون أخضر إلا أكلوه ولا يابس إلا حملوه ، وهم قبائل همجية شبه عراة ليس لهم ظل يستظلون به وكانت الشمس تحرقهم ، فجاء ذو القرنين وبنى السد الحديدي وقد يكون هو الذي شوهد بالقرب بين أرمينيا وأذربيجان ، وهم أصحاب الفتن والفوضى الذين ورد ذكرهم في سورة الكهف ، ومما يدل على هذا سبب نزول الآيات حيث أن اليهود سألوا النبي عليه الصلاة والسلام عنهم فنزلت ، وهذا يدل على أن اليهود كان عندهم علم عنهم .
                  وأما قول الله تعالى ( فإذا جاء وعد ربي جعله دكا ) فذو القرنين كان رجلا صالحا فلما عرف أن هذا السد من الإتقان والعظمة كأنه خالد فلا يمكن أن يزول إلا إذا قامت القيامة حينما تدك الجبال .

                  ( حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حدب ينسلون ، واقترب الوعد الحق فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا يا ويلنا إنا كنا في غفلة من هذا بل كنا قوما ظالمين ) سورة الأنبياء .

                  _ لنفكر بصوت مرتفع !! _

                  إذا ذكرت ( إذا ) بدون ( ما ) فمعناه أن الأمر متوقع ومعقول ومقبول .

                  إذا ذكرت ( إذا ) مع ( ما ) فالأمر غير متوقع فجاء بغتة .

                  ( الفتح ) شيء لم يكن ثم كان .

                  ( إذا فتحت ) هذا نوع من الفتن العظيمة لم يحدث مثلها في التاريخ ، فهذا فتح جديد لا سابقة له .

                  ( الحدب ) الصدر ، ويقال لمن تعاظم صدره أحدب .

                  ( ينسلون ) النسل يكون من واحد فقط .

                  ( يتناسلون ) التناسل بين اثنين زوج وزوجة .

                  لم تكن قد تناسلت من اّدم وإنما نسلت منه ( من ضلعه أي من صدره )

                  ( إقترب الوعد الحق ) فهذا يكون قبل يوم القيامة .

                  ( فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا ) فهم غير مسلمين ، والكافر هو غير المسلم المحارب .

                  _ كلنا سمعنا عن عمليات الاستنسال التي يجري الغرب أبحاثه فيها ، ولا نعرف الأسرار المخفية عنها ، فإذا فرض أنهم استنسلوا بشرا ومخلوقات مجرمة يرسلونها إلى أمم يريدون الفتك بها ممكن أن يكون هذا يأجوج ومأجوج ( إحتمال ).

                  _ من صدر واحد يمكن استنسال مليار بمعدل كل خلية واحد .

                  _ قول النبي عليه الصلاة والسلام ( لقد فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج ....) معناه والله أعلم أن هذا العلم المطمور رب العالمين فتح عليه ، فكل العلوم التي فتحت لها أجل ، كغزو الفضاء ، واختراع القنبلة الذرية ، فكم من واحد شاهد التفاحة تسقط ولكن ( نيوتن ) هو الذي تنبه لها .

                  _ يأتي أولهم فيشربون البحيرة ثم يأتي اّخرهم فيقول كان هنا ماء ، فكثرتهم غير إنسانية بل مصنوعة .

                  _ وصفهم النبي عليه الصلاة والسلام أنهم يموتون كالجراد ، فكأنهم يموتون فوق بعضهم البعض ، فقد يقتلون بسبب ذرة موضعية أي محدودة ، وقد يبعث عليهم غاز أصفر لقتلهم ، قال عليه الصلاة والسلام : ( تنفجر فيكم غمامة مثل الترس تنتشر فتنتشر فتقبض أرواح المؤمنين ) وقد تكون القنبلة الجينية وهي تصمم بحيث تقتل رقم معين أو أن تقتل البلد الفلاني فقط أو فقط المسلمين أو العرب أو الهنود أو ......

                  - وقال عليه الصلاة والسلام : ( يأتي سيل يحملهم ) ، وكل عصف ذري وراه فيضان لاحق .

                  _ ( ويل للعرب من شر قد اقترب ) فالهجمة شرسة على العرب بالذات إعلاميا وأخلاقيا ووووو

                  قال الشيخ أحمد الكبيسي حفظه الله تعالى : لا أقرر حقائق علمية ثابتة مائة بالمائة ، فالحقائق العلمية لها دليلها الشرعي ،
                  وقال : فإذا حصل هذا وهو استنسال الكفار ( المحاربين ) فهذا معجزة القراّن في هذا القرن مع وجود تطور المعلومات الهائل ...

                  قد توجد أدلة ترد هذا القول ، والباب مفتوح للباحثين فهي من المتشابهات .

                  ( والله أعلم )

                  تعليق

                  • مهدي محمود محمد
                    طالب علم
                    • Aug 2011
                    • 193

                    #10
                    ( الحلقة 10 )

                    ( الأجر )

                    هو عطاء إلهي مفروض على عمل مفروض وواجب متفق عليه سلفا وأن يكون الأداء حسنا ، وفيه :
                    أن الأجر بدل منفعة وليس بدل عين ، وأنه يكون على حسن الأداء فإذا كان عن نافلة فهو فضل ، ومن شروط الأجر الإيمان والإخلاص ، فكل شيئ ليس مطلوبا سلفا العطاء عليه فضل ، وكل شيئ متفق عليه كواجب سلفا العطاء عليه أجر ، ويجب أن يؤدى بشكل مقبول ( إنما يتقبل الله من المتقين ) والقبول حينئذ شيئ مصاحب للعمل أو بناء على شروط مسبقة ، وهنا تأتي قيمة أحكام الشروط في كل عمل ، ومن لوازم الأجر أن يكون عادلا في الدفع وعاملا في المدفوع ، فتعطيه أجره رأسا فالحسنات تكتب مباشرة بل تكتب قبل أن تفعلها ما إن تنوي بها ( إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون ) بينما السيئات ( يقول الملك أمهله لعله يتوب ) ، والفرق بالنسبة للمدفوع أن يكون مجازيا وكافيا للعمل ، وميزة أجر الله تعالى أنه يكون في الدنيا والاّخرة ومثاله قول النبي عليه الصلاة والسلام ( من صلى الفجر في جماعة فهو في ذمة الله ) أما أجر البشر ففي الدنيا فقط ، والأجر من دواعي نظام الله تعالى ، فهو سبحانه جعل الحسنة بعشر أمثالها ، ويسمى :

                    ( الجزاء )

                    فهي لا تعني شيئا إلا أنها طريقة أداء الأجر ( ليجزيهم أجورهم ) أي يعطيها بسرعة وبكفاية وبرضا ( ولسوف يعطيك ربك فترضى ) وهي من لوازم كونه أجرا وفيه :
                    أن هذا الأجر لا يدخل حتى بالموت وبالناس يثبت ، فلو تاب من عليه دين صلاة أو صيام ثم نوى الوفاء فمات قبل أن يوفي يكتب له أنه وفاه كاملا ( ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله ) وهو من دواعي عدل الله تعالى ، ويسمى :

                    ( الوفاء )

                    فهو دين على الله تعالى ومن أحسن من الله وفاء ؟ ( إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب ) وهو من صدق العهد في الله .

                    ويتميز الأجر :
                    1_ أنه غير منقوص . ( إنا لا نظلم مثقال ذرة )
                    2_ يرضي صاحبه . ( ولسوف يعطيك ربك فترضى )
                    3_ لا ينقطع فهو مستمر . ( عطاء غير مجذوذ )
                    4_ يتضاعف ويتضخم ( ومن يتق الله يكفر عنه سيئاته ويعظم له أجرا )

                    ومن صفاته :
                    1_ أجر عظيم : بالغ الأهمية ، فهو أجر مهم ومؤثر ينقلك نقلة هائلة من مكان إلى مكان .
                    2_ أجر كبير : في ذاته ، فما من عطاء أعظم ولا أجل ولا أكبر من أجر الفرض إذا أحسنت أدائه .
                    3_ أجر كريم : فهو نفيس كالحجارة الكريمة .

                    ( إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا ) فهي صاحبة عفاف وصفات راقية عالية عمل معها سيدنا موسى على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام معروفا فلا يمكن أن تقول تعال حتى نعشيك عندنا ، ولكن لحيائها ارتبكت وقالت ذلك ، فرأس مال الفتاة حيائها .



                    ( الثمن )

                    هو بدل العين ، تعطيني هذا العين فأعطيك ثمنه ، وفيه :
                    إذا كان في البيع والشراء على أن يكون نقدا أي عملة ، قد يزيد وقد ينقص ، وقد يخدع البائع وقد يخدع المشتري .

                    ( العوض )

                    إذا لم يكن عملة ، تعطيني عينا وأعطيك عينا ، معاوضة .

                    ( القيمة )

                    إذا كان بقدر العين تماما بلا زيادة ولا نقصان .

                    ( الإيتاء )

                    شيئ عظيم نادر لم يكن متوقع ، وفيه :
                    أنه صعب الحصول ، وكأنه جاء من بعيد ( أولئك يؤتون أجرهم مرتين ) فكأنه شيئ صعب المنال ولم يكن متصورا ولم يكن حتى العامل يعرف أنه سوف يحدث .

                    الكلام السابق كان عن الواجب ، فكل عطاء الله تعالى عليه أجر يجازي به أو يوفى أو يؤتى ولكل دلالته ، أما في النوافل فلا أحد يعرف أجرها وهي تأتي في المرتبة الثانية بعد الفرض ، وهي من باب الفضل ،فإذا أردت أن تضمن نفسك فعليك بالنوافل بعد الفرائض ( .... ولا يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ....) ( فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله )

                    ( جزاء بما كانوا يعملون ) تتعلق بالدرجة ، فالدخول بكرم الله تعالى ، والعمل يحدد أين هذه الدرجة في الجنة ، والفضل أين قيمتك في نفس الدرجة والنعيم فيها متفاوت ، ( وللاّخرة أكبر درجات _ بأجر العمل الواجب _ وأكبر تفضيلا _ بالفضل )

                    ( الفضل )

                    إبتداء الإحسان بلا علة ، وقيل الزيادة على الاقتصاد ( فمنهم مقتصد ) أي أدى الذي عليه ( ومنهم سابق بالخيرات ) صاحب الفضل ( .... ذلك الفضل العظيم )

                    إقتران الرحمة بالفضل في بعض المواضع وتقديم أحدهما على الاّخر .

                    _ إذا كان الخطاب للمؤمنين أو الصالحين الذين يستحقون الجنة بلا عذاب يقدم الرحمة على الفضل ( فأما الذين اّمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل )

                    _ إذا كان الخطاب لمن أذنب وعليه عقوبة وعذاب يقدم الفضل ، أي سيدخلهم الجنة بفضله ( ولولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين )

                    الفضل عطاء الله تعالى ، والأجر متفق عليه مسبقا ، وكلاهما يسمى ثوابا .

                    ( الثواب )

                    العسل ، الريح الطيبة ، العودة باستمرار ، فشبه عطاء الله تعالى بالعسل وبالريح الطيبة التي تأتي بالغيث النافع ، وبالرجوع بمعنى كأن الله تعالى يعدك بأن هذا الذي يعطيك سوف يكرره ( ويزيدهم من فضله ) والزيادة لا حصر لها ولا نهاية .

                    .................................................. ................................

                    تعليق

                    • مهدي محمود محمد
                      طالب علم
                      • Aug 2011
                      • 193

                      #11
                      ( الحلقة 11 )

                      ( الأجل )
                      المدة المضروبة للشيء ، ( أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي ) وفيه :
                      أنه باعتبار المدة التي سيقضيها الإنسان حيا مجردة عن العمل الذي فيها ، وأنه ليس ثابتا وإنما فيه مرونة ( يمحو الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب ) وقد جاءت نصوص تشير إلى أن العمر قد يطول بعد أن أثبت الله تعالى له الأجل ( من أحب أن ينسأ له في أجله فليصل رحمه ) وقال تعالى ( هو الذي خلقكم من طين ثم قضى أجلا وأجل مسمى عنده ) فالمرء يكتب أجله وقد يتأثر بعدة مؤثرات زيادة أو نقصا .

                      ( النحب )

                      ( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا ) وهو باعتبار العمل الذي سوف يعمله الإنسان في تلك المدة التي ضربت له .

                      ( الهلاك ) أهلك بمعنى الفناء .


                      ( الوفاة )

                      المرحلة التي تبدأ قبل ثوان من مرحلة الموت والإنسان يذهل عمن حوله ويرى العالم الآخر والبرزخ وفيه :
                      موت الحواس عن الدنيا وبقاء الدماغ يعمل بشكل مباشر.

                      _ فوائد :

                      1_ ( الكتاب )

                      ( يتلوا صحفا مطهرة في كتب قيمة ) وهو مجموعة من المعلومات التي تحصي قضية واحدة .

                      الإحصاء : أن تتناول الشيء من جميع جوانبه ( أحصاه الله ونسوه ) وهو غير العد .

                      كل شيء في هذه الدنيا له كتاب ( وكل شيء أحصيناه كتابا ) والموت كتاب ( وما كان لنفس أن تموت إلا بإذن الله كتابا مؤجلا ) ومن هذا الكتاب نعرف أن الموت يتقدم ويتأخر بعوامل مختلفة كبلدين أحدهما فيه طاعون أو وباء قاتل والآخر لا وباء فيه .
                      لو كان الأجل ثابتا لا يتغير لماذا يعاقب القاتل أو المنتحر ؟

                      القدر : هو ما لا خيار لك فيه ، فلا بد أن يقع ، والقضاء يتغير ( إن الدعاء والقضاء ليصطرعان ) ، أما الموت كفكرة وكمبدأ وكواقع فهو قدر فلا يمكن إلا أن يموت الإنسان ( نحن قدرنا بينكم الموت وما نحن بمسبوقين ) ، فالقدر غير خاضع للدعاء ، لكن موت الشخص الواحد بالذات يمكن أن يتغير بسبب من الأسباب ( وما يعمر من معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب )

                      _ كتب على : ( كتب ربكم على نفسه الرحمة ) فهو قانون ثابت .

                      _كتب في : ( ولقد كتبنا في الزبور من بعد الذكر ) فهو الكتابة بالقلم بمعنى التسطير .

                      _ كتب ل : ( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا ) ففيه طلب من الشارع وفيه نصيب من القدر .
                      2_ ( ... فمنهم من قضى نحبه ... ) كلمة ( نحبه ) هنا لها عدة معان منها :
                      النفس ، الهمة ، العمل الصالح ، السير السريع ، الخطر العظيم ، البرهان ، الخطط المرسومة ، ولأن الحديث عن المؤمنين هنا ( من المؤمنين ) ناسب وجود هذه الكلمة فكأن المؤمن سار سيرا سريعا إلى الله تعالى وقضى أعماله الصالحة وأنفذ همته العالية ، فلا يكن أمر المؤمن مجرد ( أجل ) وإنما عليه أن يكون مليئا ( بالنحب ) .

                      _ ( قل لو كنتم في بيوتكم لبرز الذين كتب عليهم القتل إلى مضاجعهم ) فالكلام هنا عن الموت القدري ، فلو خرجوا إلى القتال أو بقوا في بيوتهم فسيدركهم الموت .

                      _ ( فمنهم من قضى نحبه ) الكلام هنا عن الموت القضائي ، فقد كان في وسعهم ألا يخرجوا إلى الجهاد وقد يطول بهم العمر ولكنهم طلبوا الموت في سبيل الله تعالى .

                      3_ قال تعالى ( ولقد جاءكم يوسف بالبينات حتى إذا هلك قلتم لن يبعث الله من بعده رسولا ) وقال تعالى ( إن هي إلا حياتنا الدنيا وما يهلكنا إلا الدهر )
                      في هذين الموضعين جاءت كلمة ( هلك ) ليست بمعنى الذم ، وفيما عدا ذلك جاءت بمعنى الذم ( وما أهلكنا من قرية )
                      فإذا ذكرت في المكان الذي ليس فيه عقوبة كما ورد ذكرها عن سيدنا يوسف على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام فهي تعني أن الموت فيه مشكلة إشارة إلى أن هذا الجسد سوف يهلك أي يفنى ، فالفناء هنا أمر محتم بدليل حديث صفة أهل الجنة ( ... ثم يعطى جسدا في خمسين ذراعا ) فجسد الدنيا لن يصلح ليوم القيامة لما فيه من الكرامات والجزاء ، وإنما سوف يفنى ولن يبق منه إلا عجب الذنب ، وكل شيء يتغير يوم القيامة .

                      .................................................. ...................................

                      تعليق

                      • مهدي محمود محمد
                        طالب علم
                        • Aug 2011
                        • 193

                        #12
                        ( الحلقة 13 )

                        ( أ _ خ )


                        ( الأخذ )

                        ( وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة ) وهو أن تستولي على الشيء المأخوذ بقهر وغلبة من حيث لا يستطيع المأخوذ مولا ولا قوة وإما استسلام كامل لأن الأمر لا يمكن أن يتعامل معه ( فأخذتهم الصاعقة وهو ينظرون ) ، وفيه :
                        إذا استمر ظلم قوم أقوياء على قوم أصحاب حق ضعفاء لا يملكون لأنفسهم دفعا يأتي الأخذ سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين ، ومنه قهر الرجال ، ويكون من بعيد لا بمباشرة .

                        ( البطش )

                        ( إن بطش ربك لشديد ) وهو الأخذ بمعاناة ، ويكون بعنف ومباشرة ( فلما أراد أن يبطش بالذي هو عدوه ) وهو يأتي بعد حلم طويل كما حصل مع فرعون .
                        ومثالهما : الأخذ برمي سهم والبطش باليد من قريب .

                        ( البأس )

                        هو قوة مادية مع قوة غضب ، أو أداة الانتقام أو العذاب التي يحركها الغضب ، كفرق البحر ، والطوفان ، وبرودة وسلامة النار فهو يأتي عند اليأس ( حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم بأسنا ) فهو يستعمل في النهاية ، أما إذا استعمل اللسان كالسب والشتم والإرجاف والتزوير فهو أذى ( لن يضروكم إلا أذى ) .

                        ( الإهلاك )

                        هو الفناء بموت أو بغيره .
                        أما ( التهلكة ) فهي السبب الذي يدعو إلى الهلاك ، وهي جزئية وهي ما يتعلق بالأسرة مثل قطع الرحم وعقوق الوالدين وظلم الزوجة ظلم شنيع هائل واليمين الغموس ،
                        وتهلكة عامة وهي إذا انتشر الزنا والربا ووو ،
                        والمسلمون يأخذون أخذا جزئيا والمشركون أخذا عاما .

                        ( قطع الدابر )

                        ( وقطع دابر القوم الذين ظلموا ) كل ما ذكر ينتج قطع الدابر وله حالتان :
                        1_ إما أن يهلك القوم كلهم كما فعل بقوم سيدنا لوط على نبينا وعليه أفضل الصلاة والسلام .
                        2_ وإما ألا تقوم لهم قائمة بعد اليوم كما فعل بكفار قريش .

                        .................................................. .................................

                        تعليق

                        • مهدي محمود محمد
                          طالب علم
                          • Aug 2011
                          • 193

                          #13
                          ( الحلقة 12 )

                          ( أ _ ح )

                          ( أحد )

                          ( قل هو الله أحد ) فهو أحد كيفا ً ، فهو ( ليس كمثله شيئ )

                          ( واحد )

                          ( وإنما إلهكم إله واحد ) فهو واحد كمّا ً لا ثاني له ( لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا )

                          ( أ_د )

                          ( إدّا ً)

                          ( لقد جئتم شيئا إدا ) وهو الشيء الذي يحدث ضوضاء وجلبة وصياح استنكارا ،
                          من أديد الناقة وهو ترجيع أنينها وهو الرغاء ، كأن ألف ناقة وألف جمل كلها ترجع وتردد أنينها ، فكأن كل المخلوقات تضج من قولهم أن لله ولدا سبحانه احتجاجا على هذا القول .

                          ( نكرا )

                          ( لقد جئت شيئا نكرا ) هو الذي يستقبح إما عقلا وإما طبعا وإما شرعا وإما عرفا ، فهو شيء قبيح ويحدث خللا كقتل نفس بريئة وكالظلم . أو يقال في الأمر المستقبح الذي وقع فعلا .

                          ( إمرا )

                          ( أخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا إمرا ) هو النكر المستفحل ، كقتل أناس أبرياء كثر ،
                          أمر الأمر إذا استفحل وشاع واشتد على الناس . أو يدل على ما يتوقع أن يستفحل .

                          ( فريا )

                          ( لقد جئت شيئا فريا ) شيء مصنوع ، أي تمثيلية ، وليس أمر مستنكر ،
                          الفري : نسج الجلد ، المصنوع المختلق .

                          .................................................. .......................................

                          تعليق

                          يعمل...