ذكرنا حتى الان انواع من النظم فى كتاب الله
النظم بين الايات المتتاليات هنا
http://www.aslein.net/showthread.php...256#post100256
النظم بين السور
http://www.aslein.net/showthread.php?t=15852
النظم بين اول السورة واخرها
http://www.aslein.net/showthread.php?t=16427
وفى هذا الموضوع نغوص مع نوع رابع من اسرار النظم فى فى كتاب الله وهو النظم فى الاية الواحدة
وسوف نطرح امثلة قليلة بعون الله وتوفيقه
الجوهرة الاولى
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
اعلم اخى الحبيب
اختلف اهل التفسير هل قول الله عز وجل انى اعلم ما لاتعلمون متعلق
بقوله اتجعل فيها من يفسد فيها
ام بقوله ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:
{ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي: إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها مالا تعلمون أنتم، فإني سأجعل فيهم الأنبياء، وأرسل فيهم الرسل، ويوجد منهم الصديقون والشهداء والصالحون، والعباد والزهاد، والأولياء والأبرار والمقربون، والعلماء والعاملون، والخاشعون والمحبون له تبارك وتعالى، المتبعون رسله صلوات الله وسلامه عليهم، وقد ثبت في الصحيح أن الملائكة إذا صعدت إلى الرب تعالى بأعمال عباده يسألهم وهو أعلم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، وذلك لأنهم يتعاقبون فينا، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، فيمكث هؤلاء، ويصعد أولئك بالأعمال؛ كما قال عليه الصلاة والسلام:
" يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل " فقولهم: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم هم يصلون، من تفسير قوله لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ،
وقيل: معنى قوله تعالى جواباً لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } إنَّ لي حكمة مفصلة في خلق هؤلاء والحالة ما ذكرتم لا تعلمونها،
وقيل إنه جواب { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } فقال: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي من وجود إبليس بينكم، وليس هو كما وصفتم أنفسكم به.
وقيل: بل تضمن قولهم: { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } طلباً منهم أن يسكنوا الأرض بدل بني آدم، فقال الله تعالى لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } من أن بقاءكم في السماء أصلح لكم وأليق بكم. ذكرها الرازي مع غيرها من الأجوبة، والله أعلم.
انتهى
لطيفة
لماذا قال الله عز وجل للملائكة انى جاعل فى الارض خليفة؟؟؟
قال القرطبى فى تفسيره:
وقال أرباب المعاني: خاطب الله الملائكة لا للمشورة ولكن لاستخراج ما فيهم من رؤية الحركات والعبادة والتسبيح والتقديس، ثم ردّهم إلى قيمتهم؛ فقال عز وجل:{ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ } انتهى
وقال ابو حيان فى بحره:
وقال بعض أهل الإشارات: الملائكة لما توهموا أن الله تعالى أقامهم في مقام المشورة بأن لهم وجه المصلحة في بقاء الخلافة فيمن يسبح ويقدس، وأن لا ينقلها إلى من يفسد فيها ويسفك، فعرضوا ذلك على الله، وكان ذلك من جملة النصح في الاستشارة، والنصح في ذلك واجب على المستشار، ولله تعالى الحكم فيما يمضي من ذلك ويختار.
ومن أندر ما وقع في تأويل الآية ما ذهب إليه صاحب (كتاب فك الأزرار)، وهو الشيخ صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن الوزير أبي الحسن علي بن أبي المنصور الخزرجي،
قال: في ذلك الكتاب ظاهر كلام الملائكة يشعر بنوع من الاعتراض، وهم منزهون عن ذلك، والبيان، أن الملائكة كانوا حين ورود الخطاب عليهم مجملين، وكان إبليس مندرجاً في جملتهم، فورد منهم الجواب مجملاً. فلما انفصل إبليس عن جملتهم بإبائه وظهورإبليسيته واستكباره، انفصل الجواب إلى نوعين: فنوع الاعتراض منه كان عن إبليس،
وأنواع الطاعة والتسبيح والتقديس كان عن الملائكة. فانقسم الجواب إلى قسمين، كانقسام الجنس إلى جنسين، وناسب كل جواب من ظهر عنه والله أعلم. انتهى كلامه. وهو تأويل حسن، وصار شبيهاً بقوله تعالى:
{ وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا }
[البقرة: 135]، لأن الجملة كلها مقولة، والقائل نوعان، فرد كل قول لمن ناسبه.
انتهي
اظن ان الشيخ صفى الدين الذى ذكره ابو حيان هو الشيخ الصوفى المشهور صاحب الرسالة الذى ذكر فيها تراجم وسير الاولياء والله اعلم
النظم بين الايات المتتاليات هنا
http://www.aslein.net/showthread.php...256#post100256
النظم بين السور
http://www.aslein.net/showthread.php?t=15852
النظم بين اول السورة واخرها
http://www.aslein.net/showthread.php?t=16427
وفى هذا الموضوع نغوص مع نوع رابع من اسرار النظم فى فى كتاب الله وهو النظم فى الاية الواحدة
وسوف نطرح امثلة قليلة بعون الله وتوفيقه
الجوهرة الاولى
{ وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَٰئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي ٱلأَرْضِ خَلِيفَةً قَالُواْ أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ قَالَ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ }
اعلم اخى الحبيب
اختلف اهل التفسير هل قول الله عز وجل انى اعلم ما لاتعلمون متعلق
بقوله اتجعل فيها من يفسد فيها
ام بقوله ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك
قال الحافظ ابن كثير فى تفسيره:
{ إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي: إني أعلم من المصلحة الراجحة في خلق هذا الصنف على المفاسد التي ذكرتموها مالا تعلمون أنتم، فإني سأجعل فيهم الأنبياء، وأرسل فيهم الرسل، ويوجد منهم الصديقون والشهداء والصالحون، والعباد والزهاد، والأولياء والأبرار والمقربون، والعلماء والعاملون، والخاشعون والمحبون له تبارك وتعالى، المتبعون رسله صلوات الله وسلامه عليهم، وقد ثبت في الصحيح أن الملائكة إذا صعدت إلى الرب تعالى بأعمال عباده يسألهم وهو أعلم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم وهم يصلون، وذلك لأنهم يتعاقبون فينا، ويجتمعون في صلاة الصبح وفي صلاة العصر، فيمكث هؤلاء، ويصعد أولئك بالأعمال؛ كما قال عليه الصلاة والسلام:
" يرفع إليه عمل الليل قبل النهار، وعمل النهار قبل الليل " فقولهم: أتيناهم وهم يصلون، وتركناهم هم يصلون، من تفسير قوله لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } ،
وقيل: معنى قوله تعالى جواباً لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } إنَّ لي حكمة مفصلة في خلق هؤلاء والحالة ما ذكرتم لا تعلمونها،
وقيل إنه جواب { وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } فقال: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } أي من وجود إبليس بينكم، وليس هو كما وصفتم أنفسكم به.
وقيل: بل تضمن قولهم: { أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ ٱلدِّمَآءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ } طلباً منهم أن يسكنوا الأرض بدل بني آدم، فقال الله تعالى لهم: { إِنِّيۤ أَعْلَمُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ } من أن بقاءكم في السماء أصلح لكم وأليق بكم. ذكرها الرازي مع غيرها من الأجوبة، والله أعلم.
انتهى
لطيفة
لماذا قال الله عز وجل للملائكة انى جاعل فى الارض خليفة؟؟؟
قال القرطبى فى تفسيره:
وقال أرباب المعاني: خاطب الله الملائكة لا للمشورة ولكن لاستخراج ما فيهم من رؤية الحركات والعبادة والتسبيح والتقديس، ثم ردّهم إلى قيمتهم؛ فقال عز وجل:{ ٱسْجُدُواْ لآدَمَ } انتهى
وقال ابو حيان فى بحره:
وقال بعض أهل الإشارات: الملائكة لما توهموا أن الله تعالى أقامهم في مقام المشورة بأن لهم وجه المصلحة في بقاء الخلافة فيمن يسبح ويقدس، وأن لا ينقلها إلى من يفسد فيها ويسفك، فعرضوا ذلك على الله، وكان ذلك من جملة النصح في الاستشارة، والنصح في ذلك واجب على المستشار، ولله تعالى الحكم فيما يمضي من ذلك ويختار.
ومن أندر ما وقع في تأويل الآية ما ذهب إليه صاحب (كتاب فك الأزرار)، وهو الشيخ صفي الدين أبو عبد الله الحسين بن الوزير أبي الحسن علي بن أبي المنصور الخزرجي،
قال: في ذلك الكتاب ظاهر كلام الملائكة يشعر بنوع من الاعتراض، وهم منزهون عن ذلك، والبيان، أن الملائكة كانوا حين ورود الخطاب عليهم مجملين، وكان إبليس مندرجاً في جملتهم، فورد منهم الجواب مجملاً. فلما انفصل إبليس عن جملتهم بإبائه وظهورإبليسيته واستكباره، انفصل الجواب إلى نوعين: فنوع الاعتراض منه كان عن إبليس،
وأنواع الطاعة والتسبيح والتقديس كان عن الملائكة. فانقسم الجواب إلى قسمين، كانقسام الجنس إلى جنسين، وناسب كل جواب من ظهر عنه والله أعلم. انتهى كلامه. وهو تأويل حسن، وصار شبيهاً بقوله تعالى:
{ وقالوا كونوا هوداً أو نصارى تهتدوا }
[البقرة: 135]، لأن الجملة كلها مقولة، والقائل نوعان، فرد كل قول لمن ناسبه.
انتهي
اظن ان الشيخ صفى الدين الذى ذكره ابو حيان هو الشيخ الصوفى المشهور صاحب الرسالة الذى ذكر فيها تراجم وسير الاولياء والله اعلم
تعليق